«يويفا» يوجه إنذاراً قانونياً لإنفانتينو وكوشنر بشأن مشروع كأس العالم

حذّر بصورة صريحة من أي إتلاف أو حذف أو تعديل أو إخفاء أو فقدان للمواد المرتبطة بالمخطط

الصراع بين «يويفا» و«فيفا» سينتقل للقضاء (رويترز)
الصراع بين «يويفا» و«فيفا» سينتقل للقضاء (رويترز)
TT

«يويفا» يوجه إنذاراً قانونياً لإنفانتينو وكوشنر بشأن مشروع كأس العالم

الصراع بين «يويفا» و«فيفا» سينتقل للقضاء (رويترز)
الصراع بين «يويفا» و«فيفا» سينتقل للقضاء (رويترز)

صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحركاته ضد رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، بعدما وجّه إليه إنذاراً قانونياً رسمياً على خلفية مشروع بيع حصص من كأس العالم وبطولات أخرى لمستثمرين من القطاع الخاص، وطالبه بالحفاظ الفوري على جميع الوثائق والمراسلات والمواد الإلكترونية المرتبطة بالمشروع، محذراً من أن إتلاف أي منها قد يُعد تلاعباً بالأدلة.

وكشف بن رامسبي، في تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، أن «يويفا» لم يكتفِ بمخاطبة إنفانتينو، بل أرسل خطابات مماثلة إلى الملياردير الأميركي جوشوا كوشنر، وغريغ مافي، ومصرف «جي بي مورغان»، وشركة «أوبن إيكونوميكس»، أبلغهم فيها بأنه يدرس بصورة جدية اللجوء إلى القضاء أو التحكيم أو تقديم شكاوى إلى الجهات التنظيمية بسبب مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من اضطرار إنفانتينو إلى سحب المشروع، الذي كان يهدف إلى بيع حصص في أبرز بطولات «فيفا»، وفي مقدمتها كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، عقب تمرد غير مسبوق داخل كرة القدم الدولية ضد المقترح، الذي ارتبط بأسماء وشخصيات مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان «يويفا» قد قاد المعارضة للمشروع، وأعلن أن اتحاداته الوطنية الـ55 ستقاطع كأس العالم في حال مضي إنفانتينو في تنفيذ الخطة، قبل أن يعلن لاحقاً أنه سيعمل على إبعاده من منصبه، في تصعيد وضع رئيس «فيفا» أمام أكبر أزمة في مسيرته منذ توليه الرئاسة.

ووجّه الاتحاد الأوروبي خطابه إلى إنفانتينو يوم الجمعة، قبل إعلان سحب المشروع، وأبلغه رسمياً بأنه يدرس اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية مرتبطة بالخطة وجميع المسائل المتصلة بها.

وطالب الخطاب رئيس «فيفا» والاتحاد الدولي باتخاذ خطوات فورية لتحديد جميع الوثائق والبيانات الإلكترونية ذات الصلة، والعثور عليها وحفظها، سواء أكانت في حوزة إنفانتينو مباشرة أم تحت سيطرة «فيفا» أم أي من العاملين فيه.

وشدّد «يويفا» على أن الالتزام بحفظ هذه المواد مستقل عن أي سياسات داخلية معمول بها داخل الاتحاد الدولي، ويتقدم على أي إجراءات دورية لحذف الملفات أو إتلاف الوثائق أو تنظيف أنظمة البريد الإلكتروني والاتصالات.

وأكّد الخطاب أن الإجراءات القانونية أصبحت متوقعة بصورة معقولة، ما يفرض على إنفانتينو و«فيفا» الاحتفاظ بجميع المواد ذات الصلة على الفور، وعدم السماح بحذفها أو تعديلها أو إخفائها تحت أي ظرف.

وأوضح الاتحاد الأوروبي أن مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» قوبل بإدانة شديدة من اتحادات قارية ووطنية وأطراف عدة في كرة القدم، باعتباره غير متوافق بصورة جوهرية مع مبادئ الإدارة السليمة والحوكمة المطلوبة في اللعبة.

وتضمن الخطاب قائمة تفصيلية بأسماء مسؤولين داخل «فيفا» يعتقد «يويفا» أنهم يحتفظون بوثائق أو مراسلات مرتبطة بالمشروع بحكم مناصبهم أو مشاركتهم في إعداده ومناقشته.

وطالب الاتحاد الأوروبي «فيفا» بإلزام كل شخص ورد اسمه في الخطاب بالحفاظ على جميع المواد الموجودة في حوزته أو تحت سيطرته، وعدم التخلص من أي رسائل أو وثائق أو تسجيلات أو بيانات تتعلق بالمخطط.

تشيفرين لن يضيع فرصة إسقاط إنفانتنيو (أ.ب)

وجاء في مقدمة الأسماء جياني إنفانتينو نفسه، إلى جانب الفرنسي أرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في «فيفا»، وماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي، وكيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات.

وكان لامور قد أصدر بياناً يوم الجمعة، قال فيه إنه وعدداً من المسؤولين داخل الاتحاد تعرضوا للخداع من جانب إنفانتينو في ما يتعلق بالمشروع، ما أضاف بعداً داخلياً إلى الأزمة، وأظهر وجود انقسام داخل قيادة «فيفا» بشأن الطريقة التي أُعدت بها الخطة والجهات التي كانت على علم بتفاصيلها.

وحذّر «يويفا» إنفانتينو بصورة صريحة من أن أي إتلاف أو حذف أو تعديل أو إخفاء أو فقدان للمواد المرتبطة بالمشروع، بعد تسلم الخطاب أو منذ اللحظة التي كان ينبغي فيها توقع إجراءات قانونية، قد يُعد إفساداً أو تلاعباً بالأدلة.

وأكد أنه يحتفظ بحقّه في طلب عقوبات قانونية وإجرائية ضد أي جهة أو شخص مسؤول عن فقدان الوثائق أو إتلافها، بما في ذلك مطالبة الجهات القضائية باستخلاص نتائج سلبية ضد الطرف المتسبب، وفرض عقوبات مالية أو إجرائية وتحميله تكاليف النزاع.

ويعني ذلك أن الاتحاد الأوروبي لا يتعامل مع القضية باعتبارها خلافاً سياسياً داخل كرة القدم فقط، بل بوصفها ملفاً قد ينتقل إلى المحاكم أو هيئات التحكيم أو الجهات الرقابية، مع احتمال فتح تحقيقات في كيفية إعداد المشروع والجهات التي شاركت فيه وطبيعة المفاوضات التي جرت بعيداً عن الهياكل الرسمية لاتخاذ القرار.

وطلب «يويفا» من إنفانتينو تأكيد تسلم الخطاب كتابة خلال 5 أيام عمل من تاريخ إرساله، إلى جانب تقديم تعهد واضح بأنه فهم مضمون الإنذار، واتخذ خطوات فورية لحفظ المواد المطلوبة.

كما طالبه بتحديد اسم المسؤول أو الجهة المكلفة داخل «فيفا» بالإشراف على تنفيذ هذه الالتزامات، والإفصاح عما إذا كانت هناك أي وثائق أو بيانات قد جرى حذفها أو إتلافها بالفعل.

وفي حال وجود مواد مفقودة، طالب الاتحاد الأوروبي بالحصول على تفاصيل كاملة بشأن طبيعتها، وموعد حذفها، والجهة التي كانت تحتفظ بها، والأشخاص الذين شاركوا في التخلص منها أو كانوا على علم بذلك.

ويمنح هذا الطلب الأزمة بعداً أكثر خطورة، إذ يفتح الباب أمام مراجعة دقيقة للبريد الإلكتروني والمراسلات الداخلية ومحاضر الاجتماعات والاتصالات مع المستثمرين والمستشارين والشركات المالية التي شاركت في إعداد المشروع.

وكان «فيفا» قد أعلن عند الكشف عن الخطة، الثلاثاء، أسماء عدد من الأطراف التي ستشارك في المشروع أو في البحث عن مستثمرين محتملين.

وجاء في مقدمتها جوشوا كوشنر، الشقيق الأصغر لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ جرى تقديم صندوقه الاستثماري «ثرايف إترنال» باعتباره القائد المتوقع لمجموعة المستثمرين المقترحة في المشروع.

وأثار ارتباط المشروع بشخصيات قريبة من دائرة ترمب انتقادات واسعة، خصوصاً في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع إنفانتينو بالرئيس الأميركي، والجدل الذي أحاط بعدد من القرارات والتحركات التي اتخذها رئيس الاتحاد الدولي خلال الفترة الماضية.

وشملت الأطراف المعلنة أيضاً غريغ مافي، الرئيس التنفيذي لشركة «بان فنتشرز»، وأحد المتبرعين لترمب، الذي سبق أن شغل منصب الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «ليبرتي ميديا» خلال استحواذها على بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» وإدارتها لها.

كما أُعلن عن مشاركة مصرف «جي بي مورغان» وشركة «أوبن إيكونوميكس» في البحث عن مستثمرين محتملين، وإعداد الهيكل المالي والاقتصادي للمشروع.

وبإرسال خطابات قانونية إلى هذه الجهات، وسّع «يويفا» نطاق تحركه ليشمل جميع الأطراف التي كان من الممكن أن تؤدي دوراً في ترتيب الصفقة أو تمويلها أو تسويقها للمستثمرين.

وتحولت الأزمة سريعاً من خلاف بشأن مشروع تجاري إلى مواجهة مفتوحة حول قيادة الاتحاد الدولي ومستقبل إنفانتينو، بعدما ربط «يويفا» عودة العلاقات الطبيعية برحيله، وأعلنت اتحادات أخرى رفضها الطريقة التي أدار بها الملف.

ولا يقتصر التحرك القانوني على البحث عن تعويضات أو وقف إجراءات المشروع، الذي جرى سحبه بالفعل، بل يمكن أن يهدف إلى كشف كيفية إعداد الخطة، ومن اتخذ القرارات، ومدى اطلاع مجلس «فيفا» والاتحادات القارية عليها، وما إذا كانت المفاوضات تجاوزت القواعد واللوائح المعتمدة.

وتضع مطالبة «يويفا» بحفظ الأدلة إنفانتينو أمام ضغط جديد، إذ إن أي تحقيق قانوني قد يكشف تفاصيل المحادثات التي جرت مع المستثمرين والمصارف والمستشارين، والوعود التي قدمت لهم، وطبيعة المصالح التي كانت ستنشأ في حال تنفيذ المشروع.

كما أن تضمين أسماء مسؤولين كبار داخل «فيفا» في خطاب حفظ الوثائق يعني أن القضية لم تعد محصورة في رئيس الاتحاد، بل باتت تشمل البنية الإدارية التي شاركت في إعداد المشروع أو اطلعت عليه.

ومن شأن أي تعارض بين روايات المسؤولين، خصوصاً بعد حديث كيفن لامور عن تعرضه للخداع، أن يزيد احتمالات فتح تحقيقات داخلية وخارجية، ويضعف موقف إنفانتينو في مواجهة الدعوات المطالبة باستقالته.

ولم يصدر عن «فيفا» تعليق رسمي على التهديدات القانونية حتى نشر التقرير، رغم مطالبته بالرد.


مقالات ذات صلة

كانافارو وكافو ينضمان لداعمي إنفانتينو رغم أزمة فيفا

رياضة عالمية كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)

كانافارو وكافو ينضمان لداعمي إنفانتينو رغم أزمة فيفا

انضم بطلا كأس العالم لكرة القدم الإيطالي فابيو كانافارو والبرازيلي كافو إلى مجموعة من اللاعبين السابقين الداعمين لإنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية تسيفرين قرر الإطاحة بإنفانتينو (أ.ف.ب)

«يويفا» يحارب إنفانتينو بورقة «أفريقيا»... ومونتيالي مرشح بارز لخلافته

صَعّد «يويفا» تحركاته ضد رئيس «فيفا» على أكثر من جبهة، بدءاً من التهديد بمقاطعة البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي، وهو تهديد بات قريباً من الرفع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو (أ.ب)

الاتحاد الإيطالي يسحب دعمه لإنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

سحب الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، الأربعاء، دعمه لجياني إنفانتينو في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المقررة في مارس 2027.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رغم التوجه نحو إنهاء المقاطعة لم يطرأ تغيير على موقف «يويفا» المطالب برحيل إنفانتينو (أ.ف.ب)

«يويفا» يتجه لإنهاء مقاطعة بطولات «فيفا» بعد ضمانات بشأن خطط كأس العالم

يتجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» إلى إنهاء تهديده بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعدما تلقّى ضمانات ملزمة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية هانز يواكيم فاتسكه (رويترز)

نائب رئيس الاتحاد الألماني لا يرى مرشحاً قوياً لمنافسة إنفانتينو في «فيفا»

قال هانز يواكيم فاتسكه، نائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إنه لا يجد مرشحاً قوياً لخلافة السويسري جياني إنفانتينو في منصب رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

كانافارو وكافو ينضمان لداعمي إنفانتينو رغم أزمة فيفا

كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)
كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)
TT

كانافارو وكافو ينضمان لداعمي إنفانتينو رغم أزمة فيفا

كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)
كافو أعلن دعمه لانفانتينو (أ.ف.ب)

انضم بطلا كأس العالم لكرة القدم الإيطالي فابيو كانافارو والبرازيلي كافو إلى مجموعة من اللاعبين السابقين الداعمين لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، رغم خطته الملغاة لفتح الباب أمام استثمارات من القطاع الخاص في كأس العالم.

وجاءت رسائل الدعم التي نشراها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن دعت مجموعة أخرى من اللاعبين السابقين، يقودها الفرنسي ميكايل سيلفستر، إلى "التغيير" في قيادة فيفا.

وكانت الخطة التي تم التخلي عنها قد أدخلت فيفا وكرة القدم العالمية في أزمة، مع مطالبة العديد من الشخصيات البارزة في اللعبة للقيادي السويسري بالتنحي.

وكتب كانافارو، أحد أفراد المنتخب الإيطالي المتوج بكأس العالم 2006، على مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء "على مدى الأعوام العشرة الماضية، تطورت كرة القدم العالمية"، مضيفا أن اللاعبين "عادوا مجددا إلى صدارة المشهد".

وأضاف المدافع السابق الذي يتولى حاليا تدريب منتخب أوزبكستان "قام إنفانتينو بعمل رائع... وعدم الاعتراف بذلك سيكون افتقارا إلى النزاهة الفكرية".

وكان البرازيليان كافو وروبرتو كارلوس، والأرجنتينيان خافيير زانيتي وإستيبان كامبياسو، والكولومبي إيفان راميرو كوردوبا، والمكسيكي خاريد بورغيتي، نشروا رسائل مماثلة مساء الثلاثاء.

وكتب كافو الذي أحرز كأس العالم مع البرازيل عامي 1994 و2002 "تابعنا عمل فيفا والرئيس إنفانتينو لتعزيز تمثيل اللاعبين في كرة القدم، وهو أمر لم يكن موجودا من قبل".

وكانت المجموعة التي يقودها سيلفستر قد نشرت الإثنين رسالة مفتوحة، حذّرت فيها من أن "السلطة حجبت عن القيادة الحالية القدرة على التمييز بين مصالحها الخاصة وما هو الأفضل فعلا لكرة القدم".

ورغم الدعوات المطالبة باستقالته، لا يزال إنفانتينو مصمما على خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة لفيفا في آذار/مارس 2027.


قرعة كأس الرابطة: توتنهام يصطدم بليفربول... وأرسنال ضيفاً على إبسويتش تاون

لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)
لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)
TT

قرعة كأس الرابطة: توتنهام يصطدم بليفربول... وأرسنال ضيفاً على إبسويتش تاون

لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)
لاعبو توتنهام يحتفلون بأحد أهدافهم أمام تشارلتون (د.ب.أ)

أسفرت قرعة الدور الثالث بكأس رابطة الأندية الإنجليزية التي أجريت الأربعاء عن مواجهة توتنهام هوتسبير أمام ليفربول بعد الفوز الساحق للفريق اللندني 5-1 على تشارلتون.

وكانت هذه المباراة واحدة من ست مباريات محتملة تجمع بين فريقين من الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك مع بدء مشوار أندية دوري الأضواء التسعة التي تشارك في المسابقات القارية.

وسيحل أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، ضيفا على إبسويتش تاون الصاعد حديثا، بينما يستضيف مانشستر سيتي، حامل اللقب، نوريتش سيتي المنافس في الدرجة الثانية.

وسيستضيف مانشستر يونايتد فريق برايتون آند هوف ألبيون، بينما سيلعب نيوكاسل يونايتد، الفائز باللقب عام 2025، على أرض ميلوول، أحد المرشحين للصعود من دوري الدرجة الثانية، بعد فوزه على وست بروميتش ألبيون 3-2 الأربعاء.

وفليتوود هو الفريق الوحيد المتبقي من الدرجة الرابعة في المسابقة، وسيستضيف فريق شيفيلد يونايتد.

وستُقام المباريات في الأسبوعين الثاني والثالث من سبتمبر أيلول.


كأس القارات: الأهلي يقهر عناد أوكلاند بـ«كوبري أبو الشامات»

أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
TT

كأس القارات: الأهلي يقهر عناد أوكلاند بـ«كوبري أبو الشامات»

أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)
أبو الشمات محتفلاً بالهدف الثمين (تصوير: محمد المانع)

أنقذ النجم الشاب صالح أبو الشامات فريقه الأهلي من مأزق حقيقي على أرضه وبين جمهوره في جدة أمام أوكلاند إف سي النيوزيلندي، وسجل هدفاً ثميناً لينقل بطل النخبة الآسيوية إلى المرحلة التالية من بطولة كأس إنتركونتيننتال ليحل ضيفاً ‌على ‌ماميلودي ​صن ‌داونز بطل ‌أفريقيا يوم 19 سبتمبر (أيلول) للمنافسة على «لقب ‌كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادي». وأحرز أبو الشامات ⁠هدف ⁠فوز الأهلي في الدقيقة 63 بتسديدة من داخل منطقة الجزاء بعد هجمة مرتدة قادها ​إدوارد ​سبيرتسيان لتمر الكرة بين قدمي حارس المرمى، وتشتعل المدرجات الخضراء في ملعب الجوهرة المشعة بجدة ابتهاجاً بنهاية الأزمة التهديفية للقلعة.

يذكر أن الفائز من المباراة التالية بين الأهلي وصن داونز سيتأهل أيضاً لملاقاة تولوكا المكسيكي، بطل كوبا ليبرتادوريس، على أن يواجه المتأهل في نهاية المطاف بطل فرنسا وحامل لقب دوري أبطال أوروبا، باريس سان جيرمان، في المباراة النهائية.

وتأتي مشاركة الأهلي بعدما توج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة على حساب ماتشيدا زيروبيا الياباني.

سبيرتسيان يقود هجمة أهلاوية ضد المرمى النيوزيلندي (رويترز)

وكان الأهلي قد ودّع المسابقة في النسخة الماضية منذ الدور الثاني، بخسارته أمام بيراميدز المصري بطل أفريقيا 1-3. ودخل المدرب البوسني-الهولندي للأهلي مارينو بوشيتش بتشكيلة قاد خط هجومها الدولي الإنجليزي إيفان توني، مدعوماً من خلفه بالثلاثي البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو يميناً، والبرازيلي غالينو يساراً، والأرميني إدوارد سبيرتسيان في العمق، مقابل الاعتماد على لاعبيّ ارتكاز هما الفرنسي فالنتان أتانغانا، وزياد الجهني. وتركّزت الخطورة الأهلاوية في بداية المباراة على الجهة اليسرى، فقام غالينو بمجهود فردي اخترق على أثره منطقة الجزاء، ثم سدّد بيمناه من مسافة قريبة كرة أرضية حوّلها الحارس النيوزلندي الضيف مايكل وود إلى ركنية (16). ومع مرور الدقائق، حاول أوكلاند امتصاص الاندفاع الهجومي للفريق المضيف المدعوم بمشجعيه الذين صدح الملعب بهتافاتهم، وكان له ما أراد. وحملت المحاولة الهجومية الأولى للضيوف توقيع لوغن روجرسون من تسديدة أرضية زاحفة بيمناه من مسافة قريبة على الجهة اليسرى داخل المنطقة، غير أن القائد السنغالي لأصحاب الأرض، حارس المرمى إدوار مندي، تصدّى لها ببراعة بقدمه (18). ولم يهدأ أوكلاند بعد محاولته الأولى، بل أضاف إليها ثانية، هذه المرة برأسية من داخل المنطقة لروجرسون مجدداً، عقب ركلة حرة مباشرة من الجهة اليسرى لعبها فرانسيس دي فرايس، لكن مندي تألق وحوّلها إلى ركنية (22). وتابع السنغالي تصديّاته، فأنقذ تسديدة لاكلان بروك بيسراه من خارج المنطقة (29).

جماهير الأهلي سجلت حضوراً كبيراً في المواجهة (رويترز)

وأنهى سبيرتسيان المحاولات الهجومية في الشوط الأول بتسديدة قوية بيمناه من خارج المنطقة، لكن وود وقف سدّاً منيعاً مرة أخرى وحوّلها إلى ركنية (40). ومع بداية الشوط الثاني تلقّى المدرب النيوزلندي لوك كاسيرلي ضربة قوية بإصابة القائد الياباني لفريقه هيروكي ساكاي، فأقحم كالن إيليوت بدلاً منه (48). في المقابل، أخرج بوشيتش كلّا من غالينو والجهني، ودفع بأبو الشامات، والأوكراني أرتيم بوندارينكو توالياً بدلاً منهما (62). وسرعان ما كافأ أبو الشامات مدربه على الثقة التي منحه إياها، وأطلق العنان لفرحة المشجعين الأهلاويين.

وانطلق سبيرتسيان بالكرة من الجهة اليسرى من قبل منتصف الملعب وصولاً إلى مشارف المنطقة النيوزلندية، ثم مرّرها إلى أبو الشامات الذي سدّدها بيمناه أرضية من مسافة قريبة مرّت من بين قدميّ الحارس وود (63). وحاول ترينكاو إنهاء الأمور، لكن تسديدته من على مشارف المنطقة جانبت القائم الأيمن (68). وطرد الحكم المصري أمين عمر المهاجم الإنجليزي للضيوف سام كوسغروف ببطاقة حمراء مباشرة للخشونة (87).