24 ساعة عصيبة وإنفانتينو تحت الضغط... ... ماذا ينتظر «فيفا»؟

لعبة التكتلات بدأت تظهر بوقوف قطر ومصر ولبنان والكويت وسريلانكا والمغرب مع جياني

جياني إنفانتينو تحت الضغط بعد محاولته بيع حصص من بطولات «فيفا» لصناديق استثمار خاصة (أ.ب)
جياني إنفانتينو تحت الضغط بعد محاولته بيع حصص من بطولات «فيفا» لصناديق استثمار خاصة (أ.ب)
TT

24 ساعة عصيبة وإنفانتينو تحت الضغط... ... ماذا ينتظر «فيفا»؟

جياني إنفانتينو تحت الضغط بعد محاولته بيع حصص من بطولات «فيفا» لصناديق استثمار خاصة (أ.ب)
جياني إنفانتينو تحت الضغط بعد محاولته بيع حصص من بطولات «فيفا» لصناديق استثمار خاصة (أ.ب)

قد يكون أسبوع واحد فترة طويلة في عالم السياسة... وكذلك في سياسة كرة القدم فحتى صباح الثلاثاء، كان جياني إنفانتينو يقف في موقع بدا محصناً كرئيس للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو المنصب الأقوى في اللعبة.

أما الآن، وبعد محاولته بيع حصص من بطولات «فيفا» لصناديق استثمار خاصة، في خطوة يبدو أنها تمت دون علم بقية مسؤولي الاتحاد، فإن مستقبله في المنصب أصبح محل تساؤل حقيقي.

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أبرز منتقدي إنفانتينو، قد استخدم أقوى أوراقه عندما هدد الخميس بمقاطعة جميع بطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم.

ويرى «يويفا» الآن أن الفرصة أصبحت سانحة للإطاحة بإنفانتينو، وربما تكون أفضل فرصة ستتاح له على الإطلاق.

إلا أن «يويفا» ليس الجهة الوحيدة غير الراضية.

فقد دعا اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، الذي تعاون مع إنفانتينو عن قرب في تنظيم كأس العالم 2026، إلى إجراء «مراجعة شاملة» لقيادة «فيفا» على خلفية مشروعه الاستثماري.

وكان الأكثر إضراراً بإنفانتينو أن عدداً من الدول التي اعتُبرت من حلفائه داخل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ابتعدت عنه أيضاً.

ثم تلقى ضربة أخرى بعدما تخلى عنه اثنان من أقرب المقربين إليه؛ إذ أعلن مستشاره الكبير كارلوس كورديرو انسحابه أولاً، قبل أن يلحق به المدير التنفيذي للعمليات كيفن لامور.

وبعد تراجع إنفانتينو عن المشروع في الساعات الأولى من صباح السبت، وجه «يويفا» ضربة جديدة بإصدار بيان شديد اللهجة أعلن فيه فقدانه الثقة في قيادته.

وباتت خطوط المواجهة مرسومة... فما الذي قد يحدث بعد ذلك؟ كيف يمكن إقصاء إنفانتينو؟

أسرع طريق لخروج إنفانتينو يتمثل في استقالته طوعاً، كما فعل سلفه سيب بلاتر عام 2015 إلا أن إنفانتينو لا يزال يحتفظ بدعم عدد من الاتحادات، وقد يحاول الصمود حتى مارس (آذار) المقبل، موعد انتخابات الرئاسة، التي يسعى خلالها للفوز بولاية رابعة وأخيرة.

ما الخيارات الأخرى؟

يمكن لمجلس «فيفا» محاولة زيادة الضغط عليه عبر الدعوة إلى اجتماع طارئ ويتطلب عقد هذا الاجتماع طلباً من 19 عضواً من أصل 37 عضواً في مجلس «فيفا».

ويمتلك «يويفا» تسعة أعضاء، والاتحاد الآسيوي سبعة، و«كونكاكاف» خمسة، والاتحاد الأفريقي ستة، واتحاد أميركا الجنوبية خمسة، واتحاد أوقيانوسيا ثلاثة، إضافة إلى إنفانتينو نفسه، والأمين العام ماتياس غرافستروم.

وتفيد معلومات «بي بي سي سبورت» بوجود شكوك حول إمكانية جمع الأصوات الـ19 اللازمة.

وفي حال تحقق ذلك، يجب عقد الاجتماع خلال أسبوعين، ويمكن للمجلس أن يطالب إنفانتينو بتقديم استقالته، غيرا أنه يستطيع ببساطة رفض ذلك، ومع ذلك، فإن مثل هذه الخطوة ستزيد الضغوط عليه.

أما المرحلة التالية فتتمثل في الدعوة إلى مؤتمر استثنائي يضم الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في «فيفا»، ويُعقد إذا طلب ذلك خطياً خُمس الأعضاء، أي 43 اتحاداً.

وبذلك يستطيع «يويفا»، الذي يضم 55 اتحاداً وطنياً، فرض عقد المؤتمر الاستثنائي متى أراد.

غير أن انعقاده يحتاج إلى شهرين على الأقل من تاريخ الطلب، وربما يمتد إلى ثلاثة أشهر، كما أنه لا يضمن نجاح مساعي إقصاء إنفانتينو.

وسيكون الأمر بمثابة انتخابات فعلية، إذ يتطلب تمرير حجب الثقة الحصول على 106 أصوات.

ويمتلك «يويفا» 55 صوتاً، والاتحاد الأفريقي 54، والاتحاد الآسيوي 46، و«كونكاكاف» 35، و«أوقيانوسيا» 11، وأميركا الجنوبية 10.

ولم تنتقد اتحادات أفريقيا وأميركا الجنوبية و«أوقيانوسيا» مشروع إنفانتينو علناً.

فهل يستطيع «يويفا» الوصول إلى 106 أصوات؟

صحيح أن 136 دولة رفضت رسمياً المشروع الاستثماري، لكن التصويت ضد فكرة معينة لا يعني بالضرورة التصويت لإبعاد رئيس «فيفا».

ومن بين تلك الدول، أعلنت قطر بالفعل دعمها لإنفانتينو، بينما نأت المكسيك بنفسها عن البيان المشترك الصادر عن كونكاكاف.

ويبقى التحدي الآخر هو إيجاد مرشح مناسب لخوض الانتخابات المقررة في مارس (آذار).

وكان إنفانتينو قد فاز بالتزكية في انتخابات عامي 2019 و2023، وإذا رغب أي منافس في الترشح أمامه، فإن الموعد النهائي لإعلان الترشح هو 18 نوفمبر (تشرين الثاني).

من قد يخلف إنفانتينو؟

إذا اضطر «يويفا» ومعارضو إنفانتينو إلى اللجوء إلى الانتخابات، فسيتعين عليهم البحث عن شخصية قادرة على توحيد الاتحادات.

ونظراً إلى أن «يويفا» قاد المعارضة بقوة، فإن ترشيح شخصية أوروبية قد يواجه صعوبة في حشد التأييد العالمي، إذ قد يُنظر إليه على أنه محاولة لاستعادة أوروبا السيطرة على «فيفا».

ولهذا، فإن المرشح يجب أن يكون قادراً على استقطاب أصوات اتحادات في «كونكاكاف» وأفريقيا وآسيا، التي كانت تدعم إنفانتينو لكنها قد تغير موقفها ويبدو رئيس «كونكاكاف» فيكتور مونتالياني المرشح الأبرز.

فقد انتُخب، مثل إنفانتينو، عام 2016 على أساس برنامج لإصلاح الحوكمة، كما سبق له رئاسة الاتحاد الكندي لكرة القدم، ولعب دوراً بارزاً في التحضير والتنظيم لكأس العالم 2026، ويتحدث الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية بطلاقة.

ويبرز أيضاً اسم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

فقد تولى المنصب لأول مرة عام 2013، وأعيد انتخابه بالتزكية لولاية رابعة تمتد حتى عام 2027.

وكان الشيخ سلمان قد صادق على البيان القاسي الصادر عن الاتحاد الآسيوي بشأن طريقة إدارة إنفانتينو لـ«فيفا»، كما نجح في الحفاظ على تماسك اتحادات القارة الـ46، رغم إدراك كثير منها أن العوائد المالية التي وعد بها المشروع كانت ضخمة مقارنة بميزانياتها.

أما رئيس باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي، فيبدو احتمال دخوله السباق أقل.

فقد لعب دوراً بارزاً في إعادة توحيد الكرة الأوروبية بعد أزمة دوري السوبر الأوروبي.

ومن الناحية النظرية، يملك الخليفي مقومات المنافسة، غير أن المؤشرات تفيد بأنه لا يرغب في المنصب، كما أن دعم قطر العلني لإنفانتينو قد يمثل عائقاً أمام هذا السيناريو.

ما مدى احتمال إقصاء إنفانتينو؟

في أي مؤسسة أخرى، قد يكون من الصعب أن يستمر إنفانتينو في منصبه بعد كل ما حدث لكن كرة القدم ليست مؤسسة عادية.

فسيب بلاتر نفسه أُعيد انتخابه قبل أسبوع واحد فقط من استقالته عام 2015، بعدما وجد نفسه بلا خيارات في ظل فضيحة الفساد.

فهل سيقاتل إنفانتينو للبقاء؟

في بيانه الصادر السبت، أكد أن هدفه كان «إعادة جميع الأطراف إلى طاولة الحوار خلال الأيام والأسابيع المقبلة».

وربما يراهن إنفانتينو على أن إظهار قدر من التراجع والاعتراف بالأخطاء كفيل بامتصاص الأزمة.

وتشير التطورات الأولى إلى أن هذا الرهان بدأ يؤتي ثماره.

فبعد قطر، أعلنت المغرب، أحد مستضيفي كأس العالم 2030، دعمها له مساء السبت، كما أشادت مصر بقراره سحب المشروع.

وربما يعتقد إنفانتينو أنه إذا تمكن يوماً بعد آخر من استعادة مزيد من الاتحادات إلى جانبه، فإن فرص نجاح أي تصويت بحجب الثقة ستتراجع.

وليس مستغرباً أن يتمسك بهذا الاعتقاد، بعدما حظي طوال سنوات بقاعدة دعم واسعة داخل «فيفا».

ومع بقاء نحو ثلاثة أشهر على أي تصويت محتمل لحجب الثقة، فإنه لا يزال يملك وقتاً لمحاولة إصلاح جزء من الضرر، إنها، في النهاية، سباق نحو 106 أصوات.

وكلما مر الوقت، ازدادت فرص إنفانتينو في إقناع بعض حلفائه السابقين بأن ما حدث كان مجرد خطأ عابر.

وفي موازاة ذلك، بدأت ملامح لعبة التكتلات داخل أروقة فيفا تظهر إلى العلن بصورة أوضح. فبعد ساعات من إعلان قطر دعمها لإنفانتينو، تبعتها اتحادات المغرب ومصر ولبنان والكويت وسريلانكا بإعلانات تأييد رسمية، في مؤشر على بدء تشكل معسكر داعم لرئيس «فيفا» في مواجهة الضغوط الأوروبية.

ويثير هذا المشهد قلق الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي يدرك أن عدداً كبيراً من الاتحادات المنتشرة في آسيا وأفريقيا قد تصطف في نهاية المطاف إلى جانب إنفانتينو، وهو ما قد يعقد كثيراً أي محاولة للحصول على الأغلبية اللازمة لإسقاطه.

وتشير المعطيات إلى أن الساعات والأيام القليلة المقبلة قد تشهد موجة جديدة من بيانات التأييد، في إطار سباق واضح لإظهار موازين القوى داخل الأزمة غير المسبوقة التي يعيشها رئيس «فيفا». كما أن إعلان اتحادات مثل قطر والكويت ولبنان وسريلانكا تأييدها لإنفانتينو وضع رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في موقف بالغ الحساسية، بعدما كان قد قاد خلال الأيام الماضية موقفاً آسيوياً شديد اللهجة في انتقاد طريقة إدارة إنفانتينو للملف الاستثماري. ويكشف ذلك أن القارة الآسيوية نفسها لم تعد تتحدث بصوت واحد، وأن معركة النفوذ داخل «فيفا» دخلت بالفعل مرحلة جديدة عنوانها التكتلات وكسب الولاءات قبل أي تحرك رسمي لحجب الثقة أو الانتخابات المقبلة.

أما بالنسبة لـ«يويفا»، فالتحدي يتمثل في خلق واقع لا يجد فيه إنفانتينو خياراً سوى الاستقالة.

ولتحقيق ذلك، يجب أن تستمر الانتقادات الصادرة من الاتحادات القارية والوطنية حول العالم.

غير أن العامل الذي قد يوجه الضربة الأقسى لإنفانتينو يتمثل في ابتعاد كبار الرعاة التجاريين عن «فيفا».

فخلال فضيحة «فيفا» عام 2015، أنهت شركات كبرى مثل «سوني»، و«طيران الإمارات»، و«كاسترول»، و«كونتيننتال للإطارات»، و«جونسون آند جونسون» عقود رعايتها مع الاتحاد الدولي.

ولا توجد حتى الآن أي مؤشرات على تكرار هذا السيناريو، إلا أن الأزمة تبدو مرشحة للاستمرار، وقد تمتد تداعياتها لفترة طويلة.


مقالات ذات صلة

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

رياضة عالمية تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

استبعد ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخوله سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلفاً لجياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (إ.ب.أ)

إنفانتينو يتجاهل الضغوط ويؤكد: أريد نشر كرة القدم في العالم

قال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إنه يرغب في نشر اللعبة في كل مكان في العالم.

«الشرق الأوسط» ( بونتا كانا (الدومينيكان))
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يتحدى طلب الابتعاد عن بطولة الكاريبي: حظيت بـ«ترحيب حار»

أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أنه حظي بـ«ترحيب حار» وأجرى محادثات «إيجابية» في منطقة الكاريبي.

The Athletic (سانتو دومينغو (الدومينيكان))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

إنفانتينو يُغضب دول «كونكاكاف» بعد استحواذه على اجتماع في الكاريبي

خاطر جياني إنفانتينو بإثارة غضب عدد من دول اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، التي يسعى إلى الحصول على دعمها.

«الشرق الأوسط» (بونتا كانا (الدومينيكان))
رياضة عالمية إنفانتنيو (د.ب.أ)

«أراك عند الحلاق»... رد غريب من إنفانتينو على صحافي أصلع سأله: هل ستستقيل؟

قال جياني إنفانتينو لأحد الصحافيين: «أراك عند الحلاق»، بعدما سُئل عما إذا كان قد خان كرة القدم بسبب خطته التي أُجهضت لبيع حقوق مرتبطة بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)
تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)
TT

تسيفرين يستبعد خلافة إنفانتينو ويحذره: استقل أو واجه منافساً في انتخابات مارس

تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)
تسيفرين وجه رسالة صارمة لإنفانتنيو (أ.ب)

استبعد ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخوله سباق رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم خلفاً لجياني إنفانتينو، مؤكداً أنه «غير مهتم» بالمنصب، في الوقت الذي حذر فيه رئيس «فيفا» من أنه بات أمام خيارين: الاستقالة، أو خوض انتخابات مارس (آذار) المقبل في مواجهة مرشح منافس.

ويتعرض إنفانتينو لضغوط متزايدة للتنحي عن رئاسة «فيفا»، على خلفية خطته التي تراجع عنها لاحقاً لاستقطاب استثمارات خاصة في بطولات الاتحاد الدولي، ومن بينها كأس العالم للرجال وكأس العالم للسيدات.

وفي المقابل، هدد الاتحاد الأوروبي بمقاطعة مسابقات «فيفا»، فيما سحبت عدة اتحادات قارية ووطنية دعمها لإنفانتينو.

وقال تسيفرين، البالغ 58 عاماً، في حديث لبودكاست «ذا ريست إز بوليتيكس»، الاثنين، إنه لا يفكر في منافسة إنفانتينو، موضحاً: «لست مهتماً لسببين. الأول أنني أحب الاتحاد الأوروبي وأحب العمل هنا، وأعتقد أنه في مرحلة معينة يحين الوقت أيضاً للاستمتاع بالحياة قليلاً».

وأضاف: «والسبب الثاني أن مصداقيتي تكون أعلى بكثير إذا لم أكن مهتماً بالمنصب».

وكان تسيفرين من أبرز المنتقدين لإنفانتينو منذ الكشف عن خططه المثيرة للجدل لجذب استثمارات خاصة إلى شركة تتولى إدارة بطولات «فيفا».

ويرى رئيس الاتحاد الأوروبي أن الموقع الذي كان يبدو محصناً لإنفانتينو في السابق أصبح الآن مهدداً، متوقعاً أن يضطر إلى التنحي، أو مواجهة منافس إذا قرر الترشح لولاية جديدة خلال كونغرس «فيفا» المقبل في المغرب في مارس 2027.

وكان إنفانتينو، الأمين العام السابق للاتحاد الأوروبي، يحظى بدعم واسع من الاتحادات الأوروبية عندما خلف سيب بلاتر في رئاسة «فيفا» عام 2016، غير أن تسيفرين شدد على أن الظروف الحالية مختلفة تماماً.

وكشف تسيفرين أنه لم يتحدث مع إنفانتينو منذ بداية الأزمة، قبل أن يحدد السيناريوهين اللذين يتوقعهما لمستقبل رئيس «فيفا».

وقال: «هناك خياران. الأول أن يدرك أنه لا يحظى بالدعم، وأنا لا أتحدث فقط عن الدعم السياسي من الذين يصوتون، وإنما الدعم السياسي من مجتمع كرة القدم، ودعم الجماهير واللاعبين واللاعبين السابقين والمدربين».

وأضاف: «والخيار الثاني أن يذهب إلى الانتخابات في مارس، وفي هذه الحالة أعتقد أنه سيكون هناك مرشح في مواجهته. لا أعرف حتى الآن من سيكون».

ويُعد الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، من أبرز الأسماء المطروحة باعتبارها مرشحة محتملة لمنافسة إنفانتينو على رئاسة «فيفا».


رئيس أبها ينتقد تأخر الميزانية... و«وزارة الرياضة» تفنّد تصريحاته بالأرقام

عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)
عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)
TT

رئيس أبها ينتقد تأخر الميزانية... و«وزارة الرياضة» تفنّد تصريحاته بالأرقام

عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)
عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة رد على تصريحات رئيس أبها (الشرق الأوسط)

أثار سعد الأحمري، رئيس نادي أبها، الجدل حول الوضع المالي لناديه قبل انطلاق الموسم الجديد، بعدما أكد أن النادي لم يحصل على أي مبلغ من «مكافأة الصعود» إلى دوري روشن السعودي، وتحدث عن ميزانية وضعتها الإدارة بقيمة 100 مليون ريال لم تصل حتى الآن، قبل أن يرد عادل الزهراني، وكيل وزارة الرياضة للإعلام والتسويق والمتحدث الرسمي للوزارة عليه في برنامج «روتانا سبورت مع وليد»، مؤكداً أن جل ما ذكره رئيس أبها «غير صحيح ومضلل»، وأن النادي يتلقى مستحقاته بصورة منتظمة ولا توجد له أي متأخرات لدى الوزارة أو رابطة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الأحمري لشبكة «روتانا خليجية»، إن ناديه «لم يحصل على أي ريال واحد من مكافأة الصعود»، معتبراً أن من المفترض أن تكون المكافأة مرتفعة جداً، في ظل ما حققه الفريق، مؤكداً أن النادي لم يصل حتى الآن إلى ما كان يتمناه ويتوقعه مالياً.

وكشف رئيس أبها عن وضع إدارته ميزانية للموسم تبلغ 100 مليون ريال، موضحاً أن تحديد هذا الرقم جاء استناداً إلى وضع السوق ومتطلباته، وأن النادي ينتظر خلال الفترة المقبلة وصول موارد من وزارة الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم والرعايات، إضافة إلى برنامج الاستقطاب الذي يأمل أن يحمل جزءاً من الأعباء المالية.

وأكد الأحمري، رغم حديثه عن عدم وصول الميزانية، أن النادي بدأ توقيع أوراق التعاقد مع لاعبين أجانب، موضحاً عند سؤاله عن كيفية القيام بذلك أن لدى النادي بعض المبالغ التي صرف منها على التزاماته الحالية. وعندما سُئل عما إذا كانت الأموال من جيبه الخاص، أجاب مازحاً: «أنا وش جيبي الخاص؟ أنا مسكين».

ورد عادل الزهراني المتحدث الرسمي لوزارة الرياضة على تصريحات الأحمري بلهجة حادة، مؤكداً أن الوزارة لم تكن ترغب في الظهور للرد، إلا أن طبيعة التصريحات دفعتها إلى ذلك، وقال: «للأسف إن جل ما تحدث به رئيس نادي أبها غير صحيح ومضلل، بل إنه وصل لمرحلة من المغالطات والتناقضات غير المقبولة أبداً»، مضيفاً أن بعض التصريحات غير المسؤولة لا يمكن تمريرها عندما تتضمن تضليلاً للرأي العام.

وبدأ المتحدث الرسمي للوزارة بتوضيح حقيقة ما وصفه رئيس أبها بـ«مكافأة الصعود»، مؤكداً أنه وفق النظام المتبع لا يوجد شيء اسمه مكافآت صعود، وإنما يدخل النادي بمجرد صعوده ضمن مستوى مختلف من استراتيجية دعم الأندية.

وأوضح أن الدعم الموحد السنوي ينتقل بالنسبة إلى النادي الصاعد من 6 ملايين ريال لأندية دوري الدرجة الأولى إلى 42 مليون ريال لأندية دوري المحترفين السعودي، معتبراً أن هذه هي النقلة المالية التي يحصل عليها النادي بعد صعوده.

وأكد الزهراني أن الـ42 مليون ريال تصل إلى الأندية على دفعات شهرية، وأن دفعة شهر يوليو وصلت بالفعل إلى نادي أبها وجميع الأندية، فيما ستصل دفعة أغسطس خلال أيام مع نهاية الشهر وفق الجدول المعمول به.

وأضاف أن هناك دعماً آخر غير ثابت من خلال المبادرات المختلفة، يمكن أن يحصل النادي عبره على مبالغ تصل إلى ما يقارب 100 مليون ريال سنوياً، إلى جانب الـ42 مليون ريال، موضحاً أن هذا الدعم يرتبط بالتقييم وجدولة المراحل، وبعد انتهاء تقييم كل مرحلة تحول المبالغ المخصصة للأندية.

وأكد أن هذه الميزانيات معلنة مسبقاً وليست سرية، وبالتالي تستطيع الأندية إدارة أعمالها وبناء خططها استناداً إلى الموارد المعروفة لديها.

وانتقل الزهراني إلى ملف برنامج الاستقطاب، موضحاً أنه تواصل مع المسؤولين في رابطة الدوري السعودي للمحترفين قبل مداخلته للحصول على المعلومات كاملة، ومؤكداً أن ميزانيات البرنامج أتيحت لجميع الأندية قبل بداية الموسم وقبل انطلاق فترة الانتقالات الصيفية، وذلك عقب الإعلان عن المعايير الجديدة للبرنامج.

وأوضح أن الأندية أُبلغت بالميزانيات المخصصة لها، ثم أتيحت لها من خلال الرابطة، وبناءً على هذه المساحة المالية جرى توقيع عقود عدد من اللاعبين، ومن بينهم لاعبو أبها.

وكشف الزهراني، نقلاً عن مسؤولي الرابطة الذين تواصل معهم، أن نادي أبها لا يزال لديه مبلغ متبقٍ من ميزانية الاستقطاب لم يُصرف حتى الآن، مستغرباً حديث رئيس النادي عن عدم وجود ميزانية في الوقت الذي استفاد فيه منها بالفعل لإبرام التعاقدات.

وأضاف: «فكيف يقول إنه لا يملك ميزانية، وميزانيته أتيحت له، ومن خلال هذه الميزانية وقع مع مجموعة من اللاعبين؟»، قبل أن يكشف أن أكثر من نصف التزامات نادي أبها المتعلقة باللاعبين الأجانب ممولة من خلال برنامج الاستقطاب.

وأوضح أن أبها أبرم خلال هذه الفترة 19 صفقة، معتبراً أن ذلك يؤكد وجود الميزانيات وإتاحتها للنادي، كما نفى وجود وعود مالية قُدمت إلى إدارة أبها خارج الميزانيات المخصصة، وقال: «ليس هناك وعود كما ذكر، لم نقدم أي وعد سوى الميزانيات المخصصة».

وشدد الزهراني على أن جميع الأندية تعرف أن لديها دعماً ثابتاً قدره 42 مليون ريال، وفق جدولة شهرية معلومة لديها، إلى جانب معرفتها بميزانياتها في برنامج الاستقطاب، ولذلك تستطيع كل إدارة وضع خطة متكاملة لموسمها، مؤكداً أنه «لا يوجد عذر للأندية في وضع خططها».

وحسم المتحدث الرسمي للوزارة مسألة المستحقات بالتأكيد على أن جميع الأندية، ومن بينها أبها، تتلقى مستحقاتها من استراتيجية دعم الأندية شهرياً ودون أي تأخير، إلى جانب الاستفادة من برنامج الاستقطاب وفق الآلية الجديدة، مشدداً على أنه «لا توجد أي متأخرات لها من الوزارة ولا من الرابطة».

ووجه الزهراني رسالة مباشرة إلى رؤساء الأندية طالبهم فيها بتحري الدقة في تصريحاتهم الإعلامية والتحلي بالمسؤولية أمام جماهيرهم، خصوصاً في التصريحات التي تأتي عقب المباريات، موضحاً أن الوزارة تتفهم أحياناً ما يصدر عن رؤساء الأندية بعد الخسائر من تصريحات منفعلة، وكانت تتجنب الدخول في مواجهات إعلامية معهم.

وشدد على أن الأمر يختلف عندما تصل التصريحات إلى تقديم معلومات مغلوطة وتضليل الرأي العام، وقال إن «سياسة الصمت» التي كانت الوزارة تتبعها في الماضي ربما لن تتبعها هذا الموسم عندما تصل الأمور إلى مثل هذه التصريحات.

وأكد أن أبواب وزارة الرياضة مفتوحة أمام الأندية للتواصل المباشر، وأنها تستقبل طلباتهم واستفساراتهم وترد عليها بوضوح، معتبراً أن الظهور عبر وسائل الإعلام بهذه المطالبات وتقديم معلومات مضللة للرأي العام أمر «غير مفيد لا لنا ولا لهم».

واختتم الزهراني بالتأكيد على أن كل نادٍ يحصل على الدعم المخصص له بصورة منتظمة، وأن مخصصات استراتيجية دعم الأندية وبرنامج الاستقطاب تأتي بخلاف الموارد الأخرى، واصفاً المبالغ المقدمة للأندية بأنها «مناسبة جداً وغير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية»، ومشيداً بالدعم الاستثنائي الذي تحظى به جميع الأندية السعودية.


«الدوري الإسباني»: برشلونة يكتسح إلتشي بخماسية... في ليلة تألق رافينيا

رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)
رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)
TT

«الدوري الإسباني»: برشلونة يكتسح إلتشي بخماسية... في ليلة تألق رافينيا

رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)
رافينيا سجل ثنائية في فوز برشلونة على إلتشي (أ.ب)

استعرض برشلونة، بطل الدوري الإسباني لكرة القدم في الموسمين الماضيين، قوته بفوز عريض خارج أرضه أمام مضيّفه إلتشي بنتيجة 5 - صفر ضمن منافسات الجولة الثانية، مساء الأحد.

تقدم الفريق الكاتالوني بهدف مبكر سجله رافينيا قائد الفريق في الدقيقة 14 من ركلة جزاء.

وأضاف الألماني الدولي كريم أديمي المنضم حديثاً خلال الصيف الحالي قادماً من بوروسيا دورتموند الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، لينتهي الشوط الأول بتفوق حامل اللقب بثنائية.

وفي الشوط الثاني، أضاف رافينيا الهدف الثاني له والثالث لفريقه في الدقيقة 67، قبل أن يختتم فيرمين لوبيز مهرجان الأهداف بثنائية في الدقيقتين 71 و79.

وتألق مع البارسا نجمه الجديد الإنجليزي الدولي أنتوني جوردون، الذي شارك في الشوط الثاني وصنع هدفين.

بهذا الفوز يحقق برشلونة أول ثلاث نقاط هذا الموسم، وذلك بعد تأجيل مباراته مع أتلتيك بلباو في الجولة الأولى إلى يوم 27 أغسطس (آب) بعد موافقة رابطة الدوري الإسباني لمنح لاعبي الفريق الكاتالوني قسطاً أكبر من الراحة بعد مساهمتهم في تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم في 19 يوليو (تموز) الماضي على حساب الأرجنتين.

أما إلتشي فقد تجمد رصيده عند نقطة واحدة بعد التعادل 1 - 1 مع ديبورتيفو لاكورونيا في الجولة الأولى.

لكن هذه البداية الناجحة شابها خروج مبكر لبطل العالم الإسباني غافي الذي بدا أنه تعرض لإصابة في ركبته اليمنى، وهي الركبة التي خضع لجراحة فيها مرتين عامي 2023 و2025.