رفض لويس دي لا فوينتي مدرب منتخب إسبانيا، أن ينجرف في التفاؤل بعد الفوز 3 - صفر على النمسا في دور الـ32 بكأس العالم لكرة القدم الخميس، محذراً من أن «الرضا عن الذات قد يقضي عليك».
وقدمت إسبانيا، التي لم تستقبل أي هدف حتى الآن في البطولة، عرضاً قوياً؛ إذ سجل ميكل أويارزابال هدفين وبيدرو بورو هدفاً واحداً، لتؤكد مكانتها بوصفها واحدة من المرشحات للفوز باللقب.
وقال دي لا فوينتي للصحافيين: «هناك كثير من الأسباب التي تدعو للسعادة؛ أولاً بسبب الفوز، فقد فزنا بنتيجة كبيرة، وكانت صورة الفريق رائعة. لكن لا يزال هناك مجال للتحسين. ربما تعتقدون أنكم رأيتم أفضل ما لدينا، لكن هذا الفريق لم يصل بعد إلى أقصى إمكاناته. ما زال هناك المزيد لنفعله».
وأشار دي لا فوينتي إلى أن التقدم الذي تحرزه إسبانيا جاء نتيجة عملية طويلة الأمد، وليس مجرد أداء متميز، وشدد على أن مباريات أدوار خروج المغلوب، ستتطلب مستويات أعلى.
وقال: «يجب أن يكون أداء اليوم أساساً للمقبل. سنواصل التحسن والقيام بالأمور بشكل أفضل... لسنا راضين بعد، ونسعى لتحقيق المزيد».
وحذر دي لا فوينتي من الاعتقاد بأن إسبانيا قد وصلت إلى ذروتها بعد عرض دفاعي مثير للإعجاب آخر لم تتمكن فيه النمسا من تسجيل أي تسديدة على المرمى.
وقال: «كانت هناك مواقف غاب عنا فيها الضغط العالي. عليك أن تستمر في التحسن طوال الوقت. عندما تنال الإطراء وتصدقه، تصبح أضعف. الرضا عن النفس قد يقضي عليك».
وأشاد المدرب البالغ عمره 65 عاماً بظهيره الأيسر مارك كوكوريا، الذي قدم تمريرتين حاسمتين لأويارزابال، وقال إنه «لا يقدر بثمن»، و«لاعب من الطراز الرفيع».
وأضاف دي لا فوينتي: «ستكون المرحلة التالية أصعب. لدينا لاعبون رائعون، لكن تركيزنا الوحيد هو تجاوز توقعاتنا».

