أثنى برناردو سيلفا، لاعب وسط البرتغال، الثلاثاء، على قائد المنتخب الكرواتي لوكا مودريتش، واصفاً صانع الألعاب المخضرم بأنه قدوته الكروية و«مصدر إلهام كبيراً» له، وذلك قبل مباراة المنتخبين في دور الـ32 بكأس العالم لكرة القدم. ولا يزال مودريتش (40 عاماً) يمثل القلب النابض للمنتخب الكرواتي، الذي أحرز المركز الثاني في كأس العالم 2018 والمركز الثالث في نسخة عام 2022. وقال سيلفا للصحافيين: «لوكا هو بالفعل قدوتي، ليس بسبب أسلوب لعبه وبقائه في أعلى المستويات فقط، بل أيضاً بسبب سلوكه طوال مسيرته الكروية». وأضاف: «إنه مصدر إلهام كبير لي، وأعتقد أنه كذلك بالنسبة لجميع لاعبي كرة القدم تقريباً. أنا سعيد حقاً برؤيته، حتى في عمره هذا، لا يزال يقدم أداء عالياً للغاية. لقد حظيت بفرصة اللعب أمامه عدة مرات. في الواقع، طلبت منه قميصه بعد إحدى مباريات مانشستر سيتي وريال مدريد، وأنا سعيد للغاية بأنني فعلت ذلك. إنه أحد أكثر القمصان تميزاً التي أمتلكها في المنزل. أتمنى له كل التوفيق. لكن ليس خلال اليومين المقبلين، لأننا نريد الفوز عليه!».
وتعرضت البرتغال لانتقادات بعدما فشلت في تصدر مجموعتها، إذ احتلت المركز الثاني خلف كولومبيا، وأشار سيلفا إلى أن التكيف مع المنتخب ربماً يمثل تحدياً للاعبين البرتغاليين المنتشرين في مسابقات دوري مختلفة.
وقال سيلفا: «أغلب اللاعبين الألمان يلعبون في ألمانيا، وينشأون على فلسفة كروية متشابهة. وأغلب اللاعبين الإسبان يلعبون في إسبانيا ويتطورون ضمن نفس الأسلوب. أما نحن فلا نملك ذلك».
وأضاف: «كرة القدم البرتغالية مختلفة تماماً لأن الأندية غالباً ما تفتقر إلى القوة المالية اللازمة للاحتفاظ بأفضل لاعبيها، لذا يلعب أغلبنا في الخارج. نلعب في مسابقات دوري مختلفة تماماً بأساليب كروية متباينة للغاية. لذلك يصبح هذا التكيف صعباً، خاصة أننا لا نملك نفس القدر من الوقت الذي نقضيه معاً كما الحال على مستوى الأندية... لطالما كان هذا التكيف تحدياً مستمراً».
ومع ذلك، قال سيلفا إن كرة القدم في البطولات تختلف عن غيرها، وتُحسم بفارق ضئيل، في حين تلعب العواطف دوراً أيضاً. وأضاف: «رغم أنني أعتقد أنه سيكون من الرائع لو كان لدى البرتغال فلسفة كروية أكثر توحيداً لتسهيل الانتقال إلى المنتخب الوطني، فإن الحقيقة هي أننا لم نتمتع بذلك أبداً». وأضاف: «لكن هذه البطولات لا تعتمد على ذلك وحده... أعتقد أنه رغم أهمية التكيف التكتيكي، فإنه يصبح عاملاً ثانوياً في البطولات التي تُحسم بنظام خروج المغلوب». وخرج فريقان أوروبيان بالفعل من أول أدوار خروج المغلوب في البطولة الحالية، بعد أن فاجأت باراغواي ألمانيا، وأقصى المغرب هولندا، وحُسمت كلتا المباراتين بركلات الترجيح.
كما واجهت البرازيل، الفائزة باللقب 5 مرات، صعوبة بعد تأخرها أمام اليابان، واحتاجت إلى هدف الفوز في اللحظة الأخيرة للتأهل، وقال سيلفا إنه لم يتفاجأ بخروج فرق كبيرة من البطولة.
وأضاف: «تطورت كرة القدم الدولية بشكل هائل خلال العقد الماضي. كل فريق منظم تكتيكياً، ومستعد بدنياً... الفوز بمباريات كرة القدم على هذا المستوى أمر بالغ الصعوبة».
