كيف خرج قميص مارادونا التاريخي من أزقة حي تيبيتو المكسيكي؟

قيمص ماردونا خرج من سوق شعبية حتى بات أيقونة أهداف مونديالية لا تنسى (رويترز)
قيمص ماردونا خرج من سوق شعبية حتى بات أيقونة أهداف مونديالية لا تنسى (رويترز)
TT

كيف خرج قميص مارادونا التاريخي من أزقة حي تيبيتو المكسيكي؟

قيمص ماردونا خرج من سوق شعبية حتى بات أيقونة أهداف مونديالية لا تنسى (رويترز)
قيمص ماردونا خرج من سوق شعبية حتى بات أيقونة أهداف مونديالية لا تنسى (رويترز)

قبل أن يصبح القميص الأزرق الشهير لدييغو مارادونا قطعة تُباع في مزاد مقابل 9.28 مليون دولار، ربما كانت بدايته أكثر تواضعا في تيبيتو، منطقة الأسواق الشعبية في مكسيكو سيتي؛ حيث يقول المخرج فيديل ماكيب: «يمكنك أن تجد هناك أي شيء حرفياً».

وأنتج المخرج، المولود في مانشستر المقيم في مكسيكو سيتي، فيلماً وثائقياً بعنوان «الرقم عشرة: صُنع في تيبيتو»، يستكشف الكيفية التي انتهى بها الأمر بالأرجنتين إلى ارتداء قميص أزرق لامع في 22 يونيو (حزيران) 1986، عندما سجل مارادونا هدفيه الشهيرين، «يد الرب» و«هدف القرن»، في مرمى إنجلترا على ملعب أزتيكا.

وبعد تبادل القمصان مع أوروغواي، عقب نهاية مباراة دور 16، وحاجة المنتخب الأرجنتيني إلى ارتداء الزي الأزرق مجدداً أمام إنجلترا، كان عليه العثور سريعاً على قمصان بديلة. ووفقاً لروايات من داخل الفريق، جاء ذلك القميص التاريخي من أسواق تيبيتو الشعبية.

وأبلغ ماكيب «رويترز»: «صادفت مقالاً على شبكة (إي إس بي إن) عن هذه القصة، وأنا من أشد المعجبين بمارادونا، لذلك ذهبت إلى السوق وبدأت أتحدث إلى الناس».

وقد أحاطت بهذه القصة الأساطير والشكوك والروايات المتضاربة، حتى داخل المدينة التي يُعتقد أنها شهدت أحداثها.

وقال ماكيب: «حتى هنا في مكسيكو سيتي، لا يعرف الناس على وجه اليقين ما إذا كانت هذه القصة صحيحة أم لا. لذلك زاد ذلك من حماسي للوصول إلى الحقيقة».

ويتتبع الفيلم الوثائقي الأيام الستة الفاصلة بين مباراة الأرجنتين أمام أوروغواي في بويبلا، ومباراتها في دور الثمانية ضد إنجلترا في مكسيكو سيتي.

يقول مخرج الأفلام فيديل ماكيب إنه شعر عندما وجد القصة بأنه من المهم للمكسيك الاحتفاء بدورها في هذين الهدفين (رويترز)

وأجرى المخرج مقابلات مع الحارس الأرجنتيني السابق، هيكتور ميغيل زيلادا، الذي كان أول من اقترح شراء القمصان من تيبيتو، لأنه كان يعرف مدينة مكسيكو سيتي، بحكم لعبه لكلوب أميركا المكسيكي.

وقال ماكيب: «كان عليهم إيجاد حل خلال يومين. قاموا بخياطة الشارات بأنفسهم. وألصقوا بالمكواة أرقاماً مستخدَمة في كرة القدم الأميركية. ولهذا تبدو الأرقام لامعة. الأمر بأكمله يبدو وكأنه لا يمكن أن يحدث إلا في ثمانينات القرن الماضي».

* ما وراء أسطورة مارادونا

بالنسبة لماكيب، فإن القصة تتجاوز أسطورة مارادونا لتسلط الضوء على العمال والحرفيين الذين ساهمت مهاراتهم في صنع إحدى أشهر الصور في تاريخ كرة القدم.

وقال: «أعتقد أن الناس يشعرون حالياً بشيء من الاغتراب تجاه كرة القدم. وهناك شعور (خصوصاً بين عامة الناس وفي الشارع) بأن كأس العالم لم تعد بطولة تخص الجماهير».

وأضاف: «عندما عثرت على هذه القصة، شعرت بأنه من المهم للمكسيك الاحتفاء بدورها في هذين الهدفين، وفي هاتين اللحظتين التاريخيتين، فهما جزء من ثقافة وتاريخ تيبيتو، وأردت الاحتفاء بذلك».


مقالات ذات صلة

ألكاراس يسجّل اسمه ضمن المشاركين في دورة سينسيناتي

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (د.ب.أ)

ألكاراس يسجّل اسمه ضمن المشاركين في دورة سينسيناتي

سجَّل الإسباني كارلوس ألكاراس اسمه في قائمة المشاركين ببطولة سينسيناتي للأساتذة للتنس، التي تقام الشهر المقبل، في خطوة تعزز الآمال بقرب عودته إلى الملاعب.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لويس هاميلتون (أ.ف.ب)

«جائزة بلجيكا الكبرى»: هاميلتون يسعى لمعادلة رقم شوماخر القياسي

يعود البريطاني لويس هاميلتون إلى واحدة من حلباته المفضلة للعام الـ20 توالياً في نهاية هذا الأسبوع...

«الشرق الأوسط» (ستافيلوت (بلجيكا))
رياضة عالمية خروج المنتخب الأميركي من دور الـ16 هذا العام أشعل جدلاً قديماً (رويترز)

بعد الإقصاء المبكر من كأس العالم... أسئلة صعبة حول مستقبل الكرة الأميركية

أعاد خروج المنتخب الأميركي المبكر من كأس العالم إلى الواجهة التساؤلات بشأن منظومة تطوير المواهب في البلاد، في حين تحاول الولايات المتحدة اللحاق بمنتخبات الصفوة.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة سعودية ينس فيسينغ (نادي الاتحاد)

الألماني فيسينغ يعوّل على الشغف والهوية لاستعادة أمجاد «الاتحاد»

يضع المدرب الألماني ينس فيسينغ استعادة الشغف والهوية التنافسية على رأس أولوياته مع «الاتحاد»، مع انطلاق تحضيرات الفريق للموسم الجديد.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية متحدث باسم داونينغ ستريت قال إنه قد لا تكون كأس العالم لنا لكن جزر فوكلاند بالتأكيد لنا (أ.ب)

داونينغ ستريت: قد لا تكون «كأس العالم» لنا... لكن «جزر فوكلاند» قطعاً لنا

دعا وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفتح تحقيق بعدما رفع لاعبو الأرجنتين لافتة كُتب عليها «جزر مالفيناس (فوكلاند) أرجنتينية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

جائزة بلجيكا: نوريس يتلقى عقوبة التراجع 10 مراكز

لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
TT

جائزة بلجيكا: نوريس يتلقى عقوبة التراجع 10 مراكز

لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)
لاندو نوريس يتحدث إلى الإعلام في حلبة سبا - فرانكورشان (أ.ف.ب)

سيتراجع البريطاني لاندو نوريس 10 مراكز على شبكة انطلاق سباق جائزة بلجيكا الكبرى، بعدما قرَّر فريق ماكلارين استبدال بطارية سيارته للمرة الرابعة، منذ بداية الموسم، متجاوزاً الحد الأقصى المسموح به والمحدد بثلاث بطاريات لكل سيارة.

وأوضح الفريق أن البطارية الأولى تعطلت خلال جائزة الصين الكبرى، ما حرم نوريس من الانطلاق، فيما تعرضت الثانية لعطل في اليابان، ورغم إصلاحها وإعادة استخدامها، تعطلت مجدداً خلال التجارب الحرة الثانية في موناكو.

ورغم أن البطارية الثالثة لا تزال تعمل، فضّل ماكلارين الاستفادة من النسخة المطورة التي قدمتها مرسيدس، المزودة بتحسينات تعالج المشكلات السابقة، وتعزز موثوقيتها.

وقال الفريق في بيان: «للاستفادة من هذه التحسينات، علينا قبول عقوبة التراجع 10 مراكز على شبكة الانطلاق عبر تركيب البطارية الجديدة».

وأضاف: «اخترنا تنفيذ هذا التغيير في بلجيكا، لأن حلبة سبا - فرانكورشان توفر فرصاً أكبر للتجاوز مقارنة بسباقي المجر وزاندفورت».

ويحتل نوريس المركز الخامس في ترتيب بطولة العالم للسائقين بعد بداية موسم صعبة، علماً بأنه انطلق من المركز الأول، وأنهى سباق بلجيكا العام الماضي في المركز الثاني.

وكانت ماكلارين قد فرضت هيمنتها على منافسات الموسم الماضي، إلا أن لوائح المحركات الجديدة، التي منحت الطاقة الكهربائية دوراً أكبر، أعادت رسم موازين المنافسة في بطولة العالم هذا الموسم.


أتلانتا تعيش على إيقاع كأس العالم... وذكريات البطولة تفتح الباب للمستقبل

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

أتلانتا تعيش على إيقاع كأس العالم... وذكريات البطولة تفتح الباب للمستقبل

توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)
توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يتحدث إلى مورغان روغرز خلال مباراة نصف النهائي أمام الأرجنتين في أتلانتا (أ.ف.ب)

تركت كأس العالم 2026 بصمتها في مدينة أتلانتا الأميركية التي استضافت 8 مباريات، كان آخرها مواجهة نصف النهائي بين الأرجنتين وإنجلترا، بعدما تحوّلت المدينة طوال شهر إلى ملتقى لمشجعي كرة القدم من مختلف أنحاء العالم.

واستقبلت أتلانتا أكثر من 544 ألف متفرج في المباريات الثماني، بينها 3 مواجهات في الأدوار الإقصائية، فيما جذب مهرجان المشجعين المجاني أكثر من 500 ألف زائر خلال 19 يوماً، بمشاركة أكثر من 2000 متطوع من سكان المدينة وولاية جورجيا.

وقال رئيس اللجنة المنظمة المحلية، دان كورسو، إن البطولة صنعت رابطاً عاطفياً بين أتلانتا وزوارها، معرباً عن أمله في أن يكون المشجعون قد اكتشفوا تنوع المدينة، وما تقدمه من تجربة مختلفة.

وأوضح أن رحلة استضافة المونديال بدأت عام 2017، عندما تلقت المدينة دعوة للانضمام إلى ملف الولايات المتحدة، قبل أن تنطلق الاستعدادات مباشرة، مستفيدة من الشعبية المتزايدة لكرة القدم، ونجاح نادي أتلانتا يونايتد، والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، ومن بينها تبرع مالك النادي آرثر بلانك بـ50 مليون دولار لإنشاء مركز التدريب الوطني لكرة القدم.

جماهير الأرجنتين تحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم في أتلانتا (رويترز)

ورغم أن أتلانتا لم تستضف مباريات كأس العالم 1994، فإنها احتضنت دورة الألعاب الأولمبية عام 1996، وتواصل ترسيخ مكانتها لتكون وجهة للأحداث الرياضية الكبرى، إذ تستضيف نهائي دوري كرة القدم الأميركية مجدداً عام 2028 للمرة الرابعة.

كما تركت البطولة إرثاً دائماً في المدينة، تَمثّل في إنشاء ملعب مجتمعي جديد بالتعاون مع شركة النقل المحلية وبرنامج «كرة القدم في الشوارع»، الذي يتيح للأطفال ممارسة اللعبة مجاناً.

جماهير الأرجنتين تحتفل خلال المباراة في مهرجان المشجعين بأتلانتا (رويترز)

ولا تتوقف طموحات أتلانتا عند مونديال 2026، إذ تستعد لإطلاق فريق في الدوري الأميركي للسيدات عام 2028، كما تأمل أن تكون إحدى المدن المستضيفة لبطولة كأس العالم للسيدات 2031.


«الدوري الإسباني» الأكثر تمثيلاً في نهائي «كأس العالم»

دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)
دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)
TT

«الدوري الإسباني» الأكثر تمثيلاً في نهائي «كأس العالم»

دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)
دافيد رايا ومارك كوكوريّا ورودري خلال تدريبات إسبانيا (رويترز)

سيكون دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم حاضراً في نهائي «كأس العالم» بين إسبانيا والأرجنتين في نيويورك، يوم الأحد المقبل، بعدما ضمّت قوائم المنتخبين 24 لاعباً من أندية «الدوري» بين 52 لاعباً في قائمة المنتخبيْن.

وضم الدوري الإسباني نحو نصف لاعبي النهائي متقدماً بفارق 11 لاعباً عن الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يحتل المركز الثاني بواقع 13 لاعباً.

ويشارك الدوري الفرنسي بـ5 لاعبين، في حين يمثل كل من الدوري الإيطالي والألماني والأمريكي والأرجنتيني بلاعبين اثنين لكل منها. ويُكمل كل من الدوري البرتغالي والبرازيلي القائمة بلاعب واحد لكل بطولة.

ويستند هذا الإحصاء، الذي أُعد وفقاً لقوائم الأندية موسم 2026-2027، إلى زيادة واضحة في حضور الدوري الإسباني، مقارنة بما قبل النهائي.

ففي الدور السابق، تقاسمت المسابقة الإسبانية والدوري الإنجليزي النسبة الكبرى من اللاعبين الذين واصلوا مشوارهم في البطولة، إلا أن تأهل إسبانيا والأرجنتين إلى النهائي منح الدوري الإسباني الصدارة منفرداً.

إيميليانو مارتينيز وميسي ولاعبو الأرجنتين يحتفلون بالتأهل إلى النهائي (إ.ب.أ)

وتأهلت إسبانيا للنهائي بعد فوزها 2-0 على فرنسا في ما قبل النهائي، في حين عادت الأرجنتين من بعيد لتعوّض تأخرها بهدف إلى انتصار 2-1 على إنجلترا.

وسيحاول فريق المدرب لويس دي لا فوينتي تحقيق اللقب الثاني لإسبانيا في «كأس العالم»، بعد 16 عاماً من التتويج الأول عام 2010 في جنوب أفريقيا، بينما يسعى منتخب الأرجنتين، بقيادة ليونيل سكالوني، إلى كتابة التاريخ كأول دولة بعد البرازيل في عاميْ 1958 و1962 تفوز بلقبين متتاليين.