كأس العالم 2026... عندما تتحوّل كرة القدم إلى اختبار للأمن والسياسة والمناخ

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026... عندما تتحوّل كرة القدم إلى اختبار للأمن والسياسة والمناخ

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

لم تعد بطولة كأس العالم حدثاً رياضياً عالمياً فحسب، بل تحوّلت إلى منصة تتقاطع فيها اعتبارات السياسة، والأمن، والاقتصاد، والدبلوماسية. ويبرز ذلك بوضوح في نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، والتي تُعد الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات، والمباريات، ما يفرض تحديات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

بطولة عابرة للحدود

للمرة الأولى، تتوزع منافسات كأس العالم على ثلاث دول مختلفة، وهو ما يتطلب تنسيقاً أمنياً ولوجستياً معقداً بين أنظمة قانونية وإدارية متعددة. كما أن انتقال ملايين المشجعين بين الدول الثلاث يضع قضايا التأشيرات وإدارة الحدود والتعاون الاستخباراتي في صدارة الأولويات، خصوصاً في ظل استمرار المخاوف من الإرهاب، والجريمة المنظمة، والهجمات السيبرانية.

أثارت سياسات الهجرة الأميركية المشددة مخاوف واسعة بشأن مشاركة الجماهير، والوفود الرسمية. ورغم استثناء اللاعبين والأجهزة الفنية من بعض القيود، فإن مشجعين وصحافيين ومسؤولين قادمين من دول تخضع لحظر أو قيود على السفر واجهوا صعوبات في الحصول على التأشيرات، أو دخول الولايات المتحدة، ما حدّ من قدرة بعضهم على مواكبة البطولة، وفق تقرير ﻟ«مجلس العلاقات الخارجية»، ومقره نيويورك. غير أن هذه القيود لم تحجب حقيقة أن نسخة 2026 يُتوقع أن تكون الأكبر جماهيرياً في تاريخ كأس العالم، بفضل زيادة عدد المنتخبات، والمباريات، واتساع نطاق الاستضافة.

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المنتخب الإيراني تحت المجهر

رغم استمرار الحرب في الشرق الأوسط، يشارك المنتخب الإيراني في البطولة، لكنه نقل معسكره من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية لأسباب أمنية، ولوجستية. وفي إطار الإجراءات المرتبطة بهذا الملف، حصل اللاعبون والجهاز الفني الأساسي على تأشيرات الدخول، فيما لم تُمنح التأشيرات لعدد من مسؤولي الوفد، ما يعكس حساسية الظروف الأمنية والسياسية المحيطة بمشاركة المنتخب. كما تستعد السلطات الأميركية لتعزيز الإجراءات الأمنية خلال مباريات إيران، خصوصاً في مدينة لوس أنجليس التي تضم جالية إيرانية كبيرة معارضة للنظام، بحسب تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الرياضة والقوة الناعمة

تأتي البطولة في مرحلة تشهد تصاعداً في المنافسة بين القوى الكبرى، واستمرار نزاعات إقليمية في عدة مناطق من العالم. وقد تجد بعض الحكومات نفسها مضطرة للتعامل مع قضايا حساسة تتعلق بمشاركة جماهير أو مسؤولين من دول متخاصمة، أو مع احتجاجات سياسية قد تستغل الحدث العالمي لتوجيه رسائل إلى الرأي العام الدولي.

كما أصبحت البطولات الرياضية الكبرى ساحة تستخدمها الدول لتعزيز صورتها الدولية، أو ما يعرف بـ«القوة الناعمة»، في محاولة لكسب النفوذ، وتحسين السمعة، وجذب الاستثمارات، والسياحة.

الرياضة بين الدبلوماسية والصراع

وتُحتّم روح الأحداث الرياضية العالمية، في الظروف المثالية، أن تُنحي الدول خلافاتها القائمة جانباً للحظة التنافس على أرض الملعب. وفي بعض الحالات يُمكن للرياضة أن تُشكّل شكلاً غير تقليدي من أشكال الدبلوماسية، فتفتح آفاقاً للحوار بطريقة قد لا يتمكّن المسعى الدبلوماسي أحياناً من تحقيقها.

ففي أوائل سبعينات القرن الماضي، على سبيل المثال، ساهمت «دبلوماسية تنس الطاولة» –التي انطلقت من الزيارة المفاجئة التي قام بها فريق تنس الطاولة الأميركي إلى الصين– في تمهيد الطريق لفتح العلاقات بين الولايات المتحدة والصين الشيوعية، وفق تقرير لـ«مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، ومقره واشنطن.

وفي المقابل، يمكن للرياضة أن تعكس صورة عن الصراعات الدولية بقدر ما تساهم في التقريب بين الخصوم. ولعل العلاقة بين الرياضة والجيوسياسة بلغت ذروتها خلال الحرب الباردة مع قرار عدم التنافس، إذ قاطعت إدارة الرئيس الأميركي جيمي كارتر دورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980 احتجاجاً على الغزو السوفياتي لأفغانستان، قبل أن يردّ الاتحاد السوفياتي بالمثل عام 1984 برفض المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي استضافتها مدينة لوس أنجليس الأميركية.

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المواجهات بين الخصوم نادرة

تشير البيانات التاريخية إلى أن المنتخبات المنخرطة في نزاعات مباشرة نادراً ما تلتقي في كأس العالم. فمنذ انطلاق البطولة عام 1930، لم تتجاوز نسبة المواجهات المحتملة بين دول متخاصمة 1.1 في المائة، فيما تبلغ النسبة المحتملة في نسخة 2026 نحو 0.35 في المائة فقط، رغم مشاركة عدد قياسي من المنتخبات، وفق «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية».

وبالتالي تبقى احتمالات المواجهات المباشرة بين الدول المتخاصمة محدودة، إذ يبرز احتمال لقاء إيران والولايات المتحدة باعتباره أبرز السيناريوهات المحتملة في الأدوار الإقصائية.

قوات الأمن المكسيكية تراقب محيط الفندق الذي يستضيف المنتخب الإيراني لكرة القدم بعد وصوله إلى تيخوانا - المكسيك 7 يونيو 2026 (رويترز)

تحديات أمنية وتقنية متزايدة

لم يعد الخطر الأمني مقتصراً على الملاعب، أو محيطها، بل امتد إلى الفضاء الرقمي. فمع الاعتماد المتزايد على الأنظمة الإلكترونية في بيع التذاكر، وإدارة الجماهير، والبث التلفزيوني، تزداد احتمالات التعرض لهجمات إلكترونية قد تستهدف تعطيل الخدمات، أو سرقة البيانات، أو نشر معلومات مضللة.

وتعمل السلطات في الدول المستضيفة على تعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني إلى جانب الإجراءات الأمنية التقليدية، وذلك في محاولة لضمان سير البطولة دون اضطرابات. وقد اتخذت السلطات الأميركية إجراءات أمنية واسعة شملت تعزيز الأمن السيبراني، وحماية الملاعب، والبنية التحتية. كما حذّرت تقارير استخباراتية من احتمال وقوع هجمات متطرفة، أو اضطرابات مدنية نتيجة التوترات السياسية، والحرب مع إيران. وفي المكسيك، أثارت أعمال العنف المرتبطة بعصابات المخدرات مخاوف إضافية، بينما لم تُسجل مخاطر كبيرة في المدن الكندية المستضيفة.

سيارة شرطة تقوم بدورية بالقرب من الأسوار الأمنية المشددة المحيطة بملعب دالاس قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في دالاس - الولايات المتحدة 10 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المناخ يدخل المعادلة

إلى جانب الاعتبارات الأمنية والسياسية، تفرض التغيرات المناخية تحديات إضافية على تنظيم البطولة، خاصة مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة. وقد يدفع ذلك المنظمين إلى تعديل مواعيد بعض المباريات، أو تعزيز إجراءات حماية اللاعبين والجماهير من موجات الحر. وتشير دراسات إلى أن معظم المباريات قد تُقام في درجات حرارة تتجاوز الحدود الآمنة للرياضيين، ما يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري.

ولا تقتصر آثار الحرارة المرتفعة على اللاعبين والجماهير، بل تمتد أيضاً إلى آلاف العاملين الذين يقفون خلف تنظيم البطولة. إذ يحذّر خبراء ومنظمات عمالية من أن أفراد الأمن ورجال الإطفاء والمسعفين وباعة المأكولات وحاملي التذاكر وعمال الصيانة والبناء، وغيرهم، قد يواجهون مخاطر صحية جسيمة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن المستضيفة، وفق ما نقله تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

الجمهور الأميركي يحتفل بعد فوز منتخب الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 ضد باراغواي في أولى مبارياته في كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أكثر من مجرد كرة قدم

تمثّل بطولة كأس العالم 2026 اختباراً عملياً لأول استضافة مشتركة بين ثلاث دول، كما ستكون نموذجاً قد تستفيد منه النسخ المقبلة. وفي الوقت نفسه، تؤكد البطولة مجدداً أن الرياضة باتت جزءاً لا يتجزأ من التحولات الدولية الكبرى، وأن البطولات العالمية أصبحت تعكس التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والمناخية بقدر ما تعكس المنافسة داخل الملاعب. لذلك لن يُقاس نجاح هذه النسخة بعدد الأهداف، أو جودة المباريات فحسب، بل أيضاً يقاس بقدرة الدول المستضيفة على إدارة هذه التحديات في حدث يتابعه مليارات الأشخاص حول العالم.


مقالات ذات صلة

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت (رويترز)

الأرجنتيني جاياردو ضمن قائمة المرشحين لتدريب منتخب الإكوادور

دخل الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت، دائرة المرشحين لتولي تدريب منتخب الإكوادور خلفاً لسيباستيان بيكاسيسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية زين الدين زيدان (رويترز)

زيدان يستعين برجاله السابقين في ريال مدريد... وبارتيز مدرباً لحراس فرنسا

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، عن جزء من الجهاز الفني للمدرب الجديد للمنتخب زين الدين زيدان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية عمر أرتان وألكسندر تسيفرين (أ.ب)

الحكم الصومالي أرتان يشكر «يويفا» على مشاركته في «السوبر الأوروبي»

أعرب الحكم الصومالي عمر أرتان عن امتنانه للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لإتاحة الفرصة له لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي، أمس (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية فابيان بارتيز (أ.ب)

بارتيز يلتحق بزيدان في الجهاز الفني لمنتخب فرنسا

سينضم الحارس الدولي الفرنسي السابق فابيان بارتيز المُتوّج مع منتخب بلاده بكأس العالم 1998، إلى الجهاز الفني للمدرب الجديد لأبطال العالم وأوروبا مرتين.

«الشرق الأوسط» (باريس )

لماذا لا يلعب برشلونة وريال مدريد في الجولة الافتتاحية لـ«لاليغا»؟

برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
TT

لماذا لا يلعب برشلونة وريال مدريد في الجولة الافتتاحية لـ«لاليغا»؟

برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)

يعود الدوري الإسباني «لاليغا»، هذا الأسبوع، لكن انطلاقته ستكون مختلفة بعض الشيء عن المعتاد. ستُقام ست مباريات فقط ضمن الجولة الافتتاحية، فيما يغيب أكبر ناديين في المسابقة، برشلونة وريال مدريد، عن مباريات الأسبوع الأول، والسبب الرئيسي هو كأس العالم 2026.

تنطلق الجولة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس وخيتافي، اليوم (السبت)، في السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يستضيف إشبيلية فريق رايو فاييكانو في وقت لاحق من المساء. ويعود راسينغ سانتاندير إلى الدوري الإسباني، يوم الأحد، عندما يستضيف فياريال على ملعب إل ساردينيرو، فيما يلتقي إسبانيول مع ليفانتي في اليوم نفسه.

ويعود أيضاً ديبورتيفو لاكورونيا، أحد الأندية التاريخية في إسبانيا، إلى دوري الدرجة الأولى، ويستضيف إلتشي، يوم الاثنين، قبل أن يواجه أتلتيكو مدريد فريق مالاغا، الفائز في ملحق الصعود من الدرجة الثانية، يوم الأربعاء.

لكن، وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد أُجلت أربع مباريات من الجولة الأولى إلى أواخر أغسطس (آب)، بموجب اتفاق بين رابطة الدوري الإسباني ورابطة لاعبي كرة القدم الإسبان، يتضمن فترة راحة إلزامية للاعبين الذين وصلت منتخباتهم إلى نصف نهائي كأس العالم.

ووصول إسبانيا إلى النهائي وفوزها باللقب على حساب الأرجنتين في 19 يوليو (تموز)، يعني أن لاعبين مثل لامين يامال نجم برشلونة، ومارك كوكوريلا لاعب ريال مدريد، لن يخوضوا مباريات مع نادييهما قبل الأسبوع الثاني من الموسم على الأقل. وسيبدأ برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني، حملة الدفاع عن لقبه أمام إلتشي يوم الأحد 23 أغسطس (آب)؛ ما يمنح لاعبيه الثمانية الذين شاركوا ضمن منتخب إسبانيا المتوّج بكأس العالم فترة إضافية للتعافي.

أما المباراة الأولى لجوزيه مورينيو في ولايته الثانية مديراً فنياً لريال مدريد، فستكون أمام إسبانيول يوم السبت 22 أغسطس (آب).

في المقابل، نُقلت المباراتان اللتان كان من المفترض أن يفتتح بهما العملاقان موسمهما إلى أواخر الشهر. وسيستضيف برشلونة أتلتيك بلباو على ملعب كامب نو يوم الخميس 27 أغسطس (آب)، فيما يواجه ريال مدريد فريق ريال سوسيداد على ملعب سانتياغو برنابيو، يوم الأربعاء 26 أغسطس (آب).

ولم يعد كثير من النجوم الذين شاركوا في الأدوار الأخيرة من كأس العالم إلى التدريبات إلا خلال الأيام القليلة الماضية. وخاض يامال وبيدري وداني أولمو وباو كوبارسي أول حصة تدريبية لهم بعد العودة إلى برشلونة، يوم الأربعاء. والوضع مشابه في العاصمة. فلم يشارك كوكوريلا في فوز ريال مدريد الودي 1 - 0 على ديبورتيفو لاكورونيا، يوم الأربعاء، كما غاب أيضاً جود بيلينغهام وكيليان مبابي وأوريلين تشواميني، الذين وصلت منتخباتهم، إنجلترا وفرنسا، إلى نصف النهائي، قبل خوض مباراة تحديد المركز الثالث قبل يوم واحد من نهائي كأس العالم. وكانت رابطة الدوري الإسباني قد تمسكت برغبتها في انطلاق موسم 2026 - 2027 يوم 15 أغسطس (آب)، رغم أن الدوريات الكبرى الأخرى في أوروبا تبدأ في موعد متأخر هذا الموسم.

فالدوري الإنجليزي الممتاز ينطلق في عطلة نهاية الأسبوع التالية، في 21 أغسطس (آب)، بينما يبدأ الدوري الألماني في 28 أغسطس. لكن رابطة اللاعبين الإسبان اعترضت على انطلاق الموسم في منتصف أغسطس، لأن اللاعبين الذين وصلت منتخباتهم إلى الأدوار المتقدمة من كأس العالم لن يحصلوا على فترات الراحة والإعداد للموسم المنصوص عليها في اتفاقية العمل الجماعية المعتمدة رسمياً في كرة القدم الإسبانية.

وبعد شهور من النقاش، وافق ممثلو أندية الدوري الإسباني بالإجماع، في 9 يونيو (حزيران)، على اقتراح يقضي بـ«تقسيم» مباريات الجولة الافتتاحية. ثم اعتمد جدول الموسم خلال الجمعية العمومية السنوية للاتحاد الإسباني لكرة القدم في 30 يونيو (حزيران)، رغم أن ريال مدريد لم يرسل ممثلين عنه إلى أي من الاجتماعين. ومنح الحل الأندية التي تضم لاعبين وصلت منتخباتهم إلى نصف نهائي كأس العالم خيار تأجيل مبارياتها الافتتاحية لمدة عشرة أيام. ونتيجة البداية المتدرجة للموسم، ستُقام مباريات في الدوري الإسباني في جميع الأيام تقريباً بين 15 و31 أغسطس، باستثناء يوم واحد فقط.

كما يساعد توزيع المباريات على هذه الفترة الطويلة في حل مشكلة المواعيد، نظراً إلى ارتفاع درجات الحرارة في كثير من المدن الإسبانية خلال أغسطس، وهو ما يجعل إقامة المباريات مساءً أمراً ضرورياً لأسباب تتعلق بصحة اللاعبين وسلامتهم.

أما أتلتيكو مدريد، فكان أكثر الأندية تمثيلاً باللاعبين في نهائي كأس العالم؛ إذ كان لديه أربعة لاعبين مع إسبانيا: أليكس باينا، والوافد الجديد أليخاندرو غريمالدو، وماركوس يورينتي، ومارك بوبيل.

كما كان لديه خمسة لاعبين مع الأرجنتين: خوليان ألفاريز، وجوليانو سيميوني، والحارس خوان موسو، وناهويل مولينا، وتياغو ألمادا، رغم انتقال الأخيرين إلى ناديين آخرين منذ ذلك الحين. وكان بإمكان أتلتيكو تأجيل مباراته الافتتاحية أمام مالاغا إلى أواخر أغسطس (آب) أيضاً.

لكن الفنان الكندي ذا ويكند سيقيم حفلات على ملعب ميتروبوليتانو أيام 28 و29 و30 أغسطس (آب)، ولذلك سيستضيف فريق دييغو سيميوني مالاغا، يوم الأربعاء. ويبقى من غير المعروف ما إذا كان أبطال العالم، ومن بينهم يورينتي وباينا، سيشاركون في المباراة، خصوصاً أنهم عادوا إلى التدريبات قبل سبعة أيام فقط من انطلاق موسم ناديهم.

كما لا يزال موقف الأرجنتيني خوليان ألفاريز غير واضح، في ظل استمرار قصة انتقال محتمل إلى برشلونة، رغم إصرار إدارة أتلتيكو على أن اللاعب ليس للبيع.

من جهته، كان جيوفاني لو سيلسو، لاعب وسط ريال بيتيس، ضمن منتخب الأرجنتين الذي وصل إلى نهائي كأس العالم، ولذلك تأجَّلت مباراة بيتيس أمام فالنسيا إلى يوم الثلاثاء 25 أغسطس (آب). أما سيلتا فيغو، فلديه أيضاً المهاجم بورخا إغليسياس الذي شارك مع منتخب إسبانيا، ومع ذلك كان من المقرر أن يستضيف أوساسونا خلال عطلة الأسبوع الافتتاحي.

لكن تضرر أرضية ملعب بالايدوس في فيغو جعل العشب غير صالح لاستضافة المباراة هذا الأسبوع. ولذلك أعلنت رابطة الدوري الإسباني يوم الخميس تأجيل مباراة سيلتا فيغو وأوساسونا إلى الخميس 27 أغسطس (آب). الخلاصة: غياب برشلونة وريال مدريد عن الجولة الأولى ليس بسبب قرار خاص بالناديين، وإنما نتيجة اتفاق عام لحماية اللاعبين الذين وصلوا إلى المراحل الأخيرة من كأس العالم، ومنحهم الحد الأدنى المطلوب من الراحة والإعداد قبل العودة إلى المنافسات المحلية.


الإسرائيلي عنان خلايلة رسمياً إلى كريستال بالاس

الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)
الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)
TT

الإسرائيلي عنان خلايلة رسمياً إلى كريستال بالاس

الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)
الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)

أعلن نادي كريستال بالاس الإنجليزي لكرة القدم، السبت، تعاقده مع الإسرائيلي عنان خلايلة من فريق رويال ينيون سانت جيلواز البلجيكي، وذلك بعد أسابيع من تعثر انتقال الجناح الإسرائيلي إلى إنتر ميلان.

ووقع خلايلة (21 عاماً) الذي يلعب بشكل أساسي في مركز الجناح الأيمن، عقداً لمدة خمس سنوات «بعد الحصول على التصريح الدولي»، وفقاً لما ذكره النادي الإنجليزي على موقعه الرسمي.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن قيمة الصفقة بلغت 5.‏24 مليون يورو (28 مليون دولار).

وتأتي الصفقة بعد شهر من تصريحات جوزيبي ماروتا، رئيس إنتر ميلان، في مؤتمر صحافي، والتي أكد خلالها أن خلايلة لم يحصل على الموافقة الطبية للانضمام إلى الفريق، رغم توصل الناديين إلى اتفاق بشأن انتقاله.

وقال ماروتا: «إيطاليا لديها تشريعات صارمة للغاية لحماية صحة اللاعبين، وتصدر القرارات من جانب هيئة مستقلة وليس من الطاقم الطبي للنادي. علينا الالتزام بهذا القرار».

وخاض خلايلة، وهو من مواليد حيفا وينتمي لعرب 48، 16 مباراة مع منتخب إسرائيل، وأصبح خامس صفقات كريستال بالاس خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد أوسكار مينغويزا، وتاكيهيرو تومياسو، ودوايت ماكنيل، وإيفان جيساند.


الحارس ستيفن بيندا رسمياً إلى نوتنغهام فورست

حارس المرمى ستيفن بيندا (نادي سوانسي سيتي)
حارس المرمى ستيفن بيندا (نادي سوانسي سيتي)
TT

الحارس ستيفن بيندا رسمياً إلى نوتنغهام فورست

حارس المرمى ستيفن بيندا (نادي سوانسي سيتي)
حارس المرمى ستيفن بيندا (نادي سوانسي سيتي)

أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي لكرة القدم، السبت، تعاقده مع حارس المرمى ستيفن بيندا لمدة عام مع خيار إضافة عام آخر.

وولد بيندا في شتوتغارت وانضم لأكاديمية سوانسي سيتي في 2017، وشارك في مباراته بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي في 2020 بعد يومين فقط من إتمامه عامه الـ22.

وقضى بيندا (27 عاماً) المواسم الثلاثة الماضية في فريق فولهام، وأعير مرتين في موسم 2025-2026.

وبعد ستة أشهر من اللعب لميلوول في دوري الدرجة الأولى، انتقل بيندا إلى هولندا وقضى النصف الثاني من الموسم مع فريق فينورد.