كأس العالم 2026... عندما تتحوّل كرة القدم إلى اختبار للأمن والسياسة والمناخ

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026... عندما تتحوّل كرة القدم إلى اختبار للأمن والسياسة والمناخ

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

لم تعد بطولة كأس العالم حدثاً رياضياً عالمياً فحسب، بل تحوّلت إلى منصة تتقاطع فيها اعتبارات السياسة، والأمن، والاقتصاد، والدبلوماسية. ويبرز ذلك بوضوح في نسخة 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، والتي تُعد الأكبر في تاريخ البطولة من حيث عدد المنتخبات، والمباريات، ما يفرض تحديات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

بطولة عابرة للحدود

للمرة الأولى، تتوزع منافسات كأس العالم على ثلاث دول مختلفة، وهو ما يتطلب تنسيقاً أمنياً ولوجستياً معقداً بين أنظمة قانونية وإدارية متعددة. كما أن انتقال ملايين المشجعين بين الدول الثلاث يضع قضايا التأشيرات وإدارة الحدود والتعاون الاستخباراتي في صدارة الأولويات، خصوصاً في ظل استمرار المخاوف من الإرهاب، والجريمة المنظمة، والهجمات السيبرانية.

أثارت سياسات الهجرة الأميركية المشددة مخاوف واسعة بشأن مشاركة الجماهير، والوفود الرسمية. ورغم استثناء اللاعبين والأجهزة الفنية من بعض القيود، فإن مشجعين وصحافيين ومسؤولين قادمين من دول تخضع لحظر أو قيود على السفر واجهوا صعوبات في الحصول على التأشيرات، أو دخول الولايات المتحدة، ما حدّ من قدرة بعضهم على مواكبة البطولة، وفق تقرير ﻟ«مجلس العلاقات الخارجية»، ومقره نيويورك. غير أن هذه القيود لم تحجب حقيقة أن نسخة 2026 يُتوقع أن تكون الأكبر جماهيرياً في تاريخ كأس العالم، بفضل زيادة عدد المنتخبات، والمباريات، واتساع نطاق الاستضافة.

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المنتخب الإيراني تحت المجهر

رغم استمرار الحرب في الشرق الأوسط، يشارك المنتخب الإيراني في البطولة، لكنه نقل معسكره من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية لأسباب أمنية، ولوجستية. وفي إطار الإجراءات المرتبطة بهذا الملف، حصل اللاعبون والجهاز الفني الأساسي على تأشيرات الدخول، فيما لم تُمنح التأشيرات لعدد من مسؤولي الوفد، ما يعكس حساسية الظروف الأمنية والسياسية المحيطة بمشاركة المنتخب. كما تستعد السلطات الأميركية لتعزيز الإجراءات الأمنية خلال مباريات إيران، خصوصاً في مدينة لوس أنجليس التي تضم جالية إيرانية كبيرة معارضة للنظام، بحسب تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

الرياضة والقوة الناعمة

تأتي البطولة في مرحلة تشهد تصاعداً في المنافسة بين القوى الكبرى، واستمرار نزاعات إقليمية في عدة مناطق من العالم. وقد تجد بعض الحكومات نفسها مضطرة للتعامل مع قضايا حساسة تتعلق بمشاركة جماهير أو مسؤولين من دول متخاصمة، أو مع احتجاجات سياسية قد تستغل الحدث العالمي لتوجيه رسائل إلى الرأي العام الدولي.

كما أصبحت البطولات الرياضية الكبرى ساحة تستخدمها الدول لتعزيز صورتها الدولية، أو ما يعرف بـ«القوة الناعمة»، في محاولة لكسب النفوذ، وتحسين السمعة، وجذب الاستثمارات، والسياحة.

الرياضة بين الدبلوماسية والصراع

وتُحتّم روح الأحداث الرياضية العالمية، في الظروف المثالية، أن تُنحي الدول خلافاتها القائمة جانباً للحظة التنافس على أرض الملعب. وفي بعض الحالات يُمكن للرياضة أن تُشكّل شكلاً غير تقليدي من أشكال الدبلوماسية، فتفتح آفاقاً للحوار بطريقة قد لا يتمكّن المسعى الدبلوماسي أحياناً من تحقيقها.

ففي أوائل سبعينات القرن الماضي، على سبيل المثال، ساهمت «دبلوماسية تنس الطاولة» –التي انطلقت من الزيارة المفاجئة التي قام بها فريق تنس الطاولة الأميركي إلى الصين– في تمهيد الطريق لفتح العلاقات بين الولايات المتحدة والصين الشيوعية، وفق تقرير لـ«مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، ومقره واشنطن.

وفي المقابل، يمكن للرياضة أن تعكس صورة عن الصراعات الدولية بقدر ما تساهم في التقريب بين الخصوم. ولعل العلاقة بين الرياضة والجيوسياسة بلغت ذروتها خلال الحرب الباردة مع قرار عدم التنافس، إذ قاطعت إدارة الرئيس الأميركي جيمي كارتر دورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980 احتجاجاً على الغزو السوفياتي لأفغانستان، قبل أن يردّ الاتحاد السوفياتي بالمثل عام 1984 برفض المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي استضافتها مدينة لوس أنجليس الأميركية.

صورة من حفل افتتاح كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - الولايات المتحدة 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المواجهات بين الخصوم نادرة

تشير البيانات التاريخية إلى أن المنتخبات المنخرطة في نزاعات مباشرة نادراً ما تلتقي في كأس العالم. فمنذ انطلاق البطولة عام 1930، لم تتجاوز نسبة المواجهات المحتملة بين دول متخاصمة 1.1 في المائة، فيما تبلغ النسبة المحتملة في نسخة 2026 نحو 0.35 في المائة فقط، رغم مشاركة عدد قياسي من المنتخبات، وفق «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية».

وبالتالي تبقى احتمالات المواجهات المباشرة بين الدول المتخاصمة محدودة، إذ يبرز احتمال لقاء إيران والولايات المتحدة باعتباره أبرز السيناريوهات المحتملة في الأدوار الإقصائية.

قوات الأمن المكسيكية تراقب محيط الفندق الذي يستضيف المنتخب الإيراني لكرة القدم بعد وصوله إلى تيخوانا - المكسيك 7 يونيو 2026 (رويترز)

تحديات أمنية وتقنية متزايدة

لم يعد الخطر الأمني مقتصراً على الملاعب، أو محيطها، بل امتد إلى الفضاء الرقمي. فمع الاعتماد المتزايد على الأنظمة الإلكترونية في بيع التذاكر، وإدارة الجماهير، والبث التلفزيوني، تزداد احتمالات التعرض لهجمات إلكترونية قد تستهدف تعطيل الخدمات، أو سرقة البيانات، أو نشر معلومات مضللة.

وتعمل السلطات في الدول المستضيفة على تعزيز قدراتها في مجال الأمن السيبراني إلى جانب الإجراءات الأمنية التقليدية، وذلك في محاولة لضمان سير البطولة دون اضطرابات. وقد اتخذت السلطات الأميركية إجراءات أمنية واسعة شملت تعزيز الأمن السيبراني، وحماية الملاعب، والبنية التحتية. كما حذّرت تقارير استخباراتية من احتمال وقوع هجمات متطرفة، أو اضطرابات مدنية نتيجة التوترات السياسية، والحرب مع إيران. وفي المكسيك، أثارت أعمال العنف المرتبطة بعصابات المخدرات مخاوف إضافية، بينما لم تُسجل مخاطر كبيرة في المدن الكندية المستضيفة.

سيارة شرطة تقوم بدورية بالقرب من الأسوار الأمنية المشددة المحيطة بملعب دالاس قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في دالاس - الولايات المتحدة 10 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

المناخ يدخل المعادلة

إلى جانب الاعتبارات الأمنية والسياسية، تفرض التغيرات المناخية تحديات إضافية على تنظيم البطولة، خاصة مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة في بعض المدن المستضيفة. وقد يدفع ذلك المنظمين إلى تعديل مواعيد بعض المباريات، أو تعزيز إجراءات حماية اللاعبين والجماهير من موجات الحر. وتشير دراسات إلى أن معظم المباريات قد تُقام في درجات حرارة تتجاوز الحدود الآمنة للرياضيين، ما يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري.

ولا تقتصر آثار الحرارة المرتفعة على اللاعبين والجماهير، بل تمتد أيضاً إلى آلاف العاملين الذين يقفون خلف تنظيم البطولة. إذ يحذّر خبراء ومنظمات عمالية من أن أفراد الأمن ورجال الإطفاء والمسعفين وباعة المأكولات وحاملي التذاكر وعمال الصيانة والبناء، وغيرهم، قد يواجهون مخاطر صحية جسيمة، بسبب ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن المستضيفة، وفق ما نقله تقرير لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

الجمهور الأميركي يحتفل بعد فوز منتخب الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 ضد باراغواي في أولى مبارياته في كأس العالم 2026 في لوس أنجليس - 12 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أكثر من مجرد كرة قدم

تمثّل بطولة كأس العالم 2026 اختباراً عملياً لأول استضافة مشتركة بين ثلاث دول، كما ستكون نموذجاً قد تستفيد منه النسخ المقبلة. وفي الوقت نفسه، تؤكد البطولة مجدداً أن الرياضة باتت جزءاً لا يتجزأ من التحولات الدولية الكبرى، وأن البطولات العالمية أصبحت تعكس التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية والمناخية بقدر ما تعكس المنافسة داخل الملاعب. لذلك لن يُقاس نجاح هذه النسخة بعدد الأهداف، أو جودة المباريات فحسب، بل أيضاً يقاس بقدرة الدول المستضيفة على إدارة هذه التحديات في حدث يتابعه مليارات الأشخاص حول العالم.


مقالات ذات صلة

كين يعادل رقم جيرد مولر في كأس العالم

رياضة عالمية كين محتفلاً بالهدف (أ.ب)

كين يعادل رقم جيرد مولر في كأس العالم

سجل هاري كين الهدف الثالث للمنتخب الإنجليزي في شباك المنتخب المكسيكي من ضربة جزاء، ليعادل رقم المهاجم الألماني جيرد مولر.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

تعرض جاريل كوانساه، مدافع المنتخب الإنجليزي، للطرد في مواجهة فريقه أمام المكسيك في دور الـ16 ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)

السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

لم يكن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول حالة تدخل سياسي تُسجل في تاريخ كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بيلينغهام محتفلاً بالهدف الثاني (رويترز)

بيلينغهام ينهي صمود شباك المكسيك في دقيقتين

سجل المنتخب الإنجليزي هدفين في دقيقتين في شباك المنتخب المكسيكي، في المباراة الجارية في مكسيكو سيتي ضمن منافسات دور الـ16 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية هالاند مبتهجاً بالفوز على البرازيل (أ.ب)

هالاند: لم أكن أحلم يوماً بالفوز على البرازيل

أقر الهداف النرويجي هالاند بأنه «لم أكن لأحلم» بالفوز على البرازيل، تعليقاً على تأهل بلاده إلى ربع نهائي كأس العالم بفوزها على «سيليساو».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كين يعادل رقم جيرد مولر في كأس العالم

كين محتفلاً بالهدف (أ.ب)
كين محتفلاً بالهدف (أ.ب)
TT

كين يعادل رقم جيرد مولر في كأس العالم

كين محتفلاً بالهدف (أ.ب)
كين محتفلاً بالهدف (أ.ب)

سجل هاري كين الهدف الثالث للمنتخب الإنجليزي في شباك المنتخب المكسيكي من ضربة جزاء، ليعادل رقم المهاجم الألماني جيرد مولر، الذي سجل 14 هدفاً في مشاركاته المختلفة بكأس العالم، ليرتقي إلى المركز الخامس في ترتيب الهدافين التاريخيين للبطولة، والذي يتصدره الأرجنتيني ليونيل ميسي برصيد 20 هدفاً.

وسجل كين هدفه السادس في البطولة الجارية، معادلاً بذلك رقمه في نسخة عام 2018 في روسيا، حيث توج بلقب هداف البطولة.


كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
TT

كوانساه أول إنجليزي يتعرض للطرد في المونديال منذ 20 عاماً

كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)
كوانساه متأثراً بعد الطرد (أ.ب)

تعرض جاريل كوانساه، مدافع المنتخب الإنجليزي، للطرد في مواجهة فريقه أمام المكسيك في دور الـ16 ببطولة كأس العالم.

وحصل كوانساه على الطرد بعدما تدخل بقوة على قدم خيسوس غاياردو، مدافع المكسيك، في إحدى الكرات المشتركة، ليقرر الحكم طرده في الدقيقة 54.

واستعان الحكم بتقنية الفيديو (فار) لطرد كوانساه الذي خرج حزيناً وسط مواساة زملائه.

وأصبح كوانساه أول لاعب إنجليزي يتعرض للطرد في كأس العالم منذ 20 عاماً، حيث تعود الحالة الأخيرة للنجم السابق واين روني الذي تعرض للطرد أمام البرتغال في دور الثمانية بكأس العالم 2006 في ألمانيا.

وتسبب هذا الطرد في بعثرة أوراق الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، حيث اضطر إلى إخراج الجناح بوكايو ساكا وإدخال المدافع جون ستونز، لملء الفراغ الذي تركه كوانساه، لاعب ليفربول السابق وليفركوزن الألماني الحالي، بعد طرده.


السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
TT

السياسة و«كأس العالم»... علاقة شائكة على مر السنين

اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)
اتصال ترمب بإنفانتينو أثار ردود فعل غاضبة في المونديال (رويترز)

لم يكن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، طالباً إعادة النظر في البطاقة الحمراء التي نالها فولارين بالوغون، أول حالة تدخل سياسي تُسجل في تاريخ كأس العالم.

ففي 1934، استضافت إيطاليا الفاشية النسخة الثانية من كأس العالم، ووجد «الدوتشي» الذي لم يكن يعشق كرة القدم خلافاً لشعبه، في الحدث فرصة مثالية لتمجيد نظامه السياسي.

حضر موسوليني كل المباريات، وكان يتوجه إلى غرف الملابس، فيما بدا التحكيم منحازاً بشكل واضح للبلد المضيف الذي تُوج باللقب في نهاية المطاف، إلى درجة أن «فيفا» قرر لاحقاً إيقاف حكمين مدى الحياة.

وفي 1938 أي قبل عام من اندلاع الحرب العالمية الثانية، أعلنت النمسا التي ضُمّت حديثاً إلى ألمانيا النازية، انسحابها وأُجبر عدد من لاعبيها على اللعب مع المنتخب الألماني، مع إلزامهم بأداء التحية النازية في ملعب «بارك دي برانس». ورغم ذلك، لم تتجاوز ألمانيا دور ثمن النهائي.

أمّا إيطاليا، فاحتفظت بلقبها في بطولة ارتدى خلالها لاعبوها قمصاناً سوداء تذكّر بزي الميليشيات الإيطالية. وقبل النهائي ضد المجر (4 - 2)، أرسل لهم موسوليني رسالة قصيرة لكنها مروعة: «انتصِروا أو موتوا».

وعلّق حارس المجر أنتال سابو على برقية موسوليني الجدلية، قائلاً: «صحيح أنني تلقيت أربعة أهداف، لكن على الأقل أنقذت حياة 11 رجلاً».

وفي 1978 نُظمت البطولة في ظل ديكتاتورية الجنرال خورخي رافايل فيديلا، وكان الهدف منها تلميع صورة النظام، وشهدت تتويج الأرجنتين بلقبها الأول وسط شبهات قوية بالفساد.

ولبلوغ النهائي، كان على الأرجنتين الفوز على البيرو بفارق أربعة أهداف على الأقل لتتفوق على البرازيل. لكن المنتخب البيروفي الذي بدا قوياً دفاعياً في بداية البطولة، انهار وخسر بسداسية نظيفة.

وعلى مر السنوات، ومن دون إثبات قاطع، تحدثت شهادات عدة عن شبهة اتفاق بين النظامين.

وفي 2026 لم يكن دونالد ترمب راضياً عن البطاقة الحمراء التي تلقاها فولارين بالوغون خلال فوز الولايات المتحدة على البوسنة والهرسك في دور الـ32 والتي عنت إيقافه تلقائياً عن المباراة التالية أمام بلجيكا، واتصل برئيس «فيفا» جياني إنفانتينو مطالباً بإعادة النظر في القرار.

وبعد أربعة أيام، أعلن الاتحاد الدولي أن لجنة الانضباط عدّلت العقوبة؛ حيث تم تحويل الإيقاف لمباراة واحدة إلى «إيقاف لمباراة مع وقف التنفيذ، مع فترة اختبار تمتد لعام واحد».

نتيجة لذلك، سيتمكن هداف المنتخب الأميركي في هذه البطولة من المشاركة في مباراة سياتل، الاثنين، أمام «الشياطين الحمر».