بعد غياب 52 عاماً... هايتي تستعد للمونديال بتنظيف الشوارع وبناء مدرجات شعبية

تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
TT

بعد غياب 52 عاماً... هايتي تستعد للمونديال بتنظيف الشوارع وبناء مدرجات شعبية

تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)
تحمل عودة هايتي لكأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن (أ.ف.ب)

يعكف سكان عاصمة هايتي على تنظيف الشوارع، وبناء مناطق جلوس مؤقتة، مع استعداد الدولة الواقعة في البحر الكاريبي للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 52 عاماً، وهو ما يمنحهم لحظة نادرة من الاحتفال وسط الاضطرابات المستمرة في البلاد.

وستلعب هايتي ضد اسكوتلندا في بوسطن الأحد، في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الثالثة، في ثاني مشاركة للفريق بكأس العالم والأولى منذ عام 1974.

وفي بورت أو برنس، حيث أدى النقص المزمن في الكهرباء وعنف العصابات إلى تعطيل الحياة اليومية لسنوات، يعمل السكان على إعداد مناطق مشاهدة جماعية حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباراة معاً.

وقال جونيور إيماوي، مشجع كرة القدم، بينما كان السكان ينظفون مكان التجمع في الحي، ويزينون الجدران بعلم هايتي: «سنشاهد المباريات في هذه المنطقة، ولهذا السبب ننظّف».

وأضاف: «قلنا إنه سيكون من الجيد وضع شاشة هناك لمساعدة الناس في الاستمتاع بتلك اللحظة، وهي لحظة خاصة جداً».

تستعد هايتي لمشاهدة مونديالية تاريخية بعد غياب 52 عاماً (أ.ف.ب)

وملأ آخرون إطارات قديمة بالرمل لإنشاء مقاعد للمشجعين الذين من المتوقع أن يتجمعوا لمشاهدة المباراة.

وتحمل عودة كأس العالم أهمية إضافية لبلد عانى لسنوات من عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن.

ولم تلعب هايتي أي مباراة دولية للرجال على أرضها منذ عام 2021، بعد تصاعد أعمال العنف بين العصابات عقب اغتيال الرئيس جوفينيل مواز.

وسيطرت الجماعات المسلحة لاحقاً على استاد سيلفيو كاتور الوطني، مما أجبر الفريق على خوض جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم في ملاعب محايدة.

وعلى الرغم من العقبات، تزايدت التوقعات في جميع أنحاء العاصمة.

وكان سائق التاكسي رونالد من بين الذين اشتروا أعلام هايتي قبل المباراة الافتتاحية.

رغم صعوبة المجموعة فإن المشجعين يرحبون بالعودة لكبرى بطولات كرة القدم (أ.ف.ب)

وقال: «تعلمون أن أول مباراة لهايتي في كأس العالم ستكون يوم الأحد. يجب على هايتي أن تهزم اسكوتلندا».

وبالنسبة لبعض المشجعين، توفر البطولة أيضاً فرصة لمتابعة الفريق خارج حدود هايتي.

وقال نويل ريسنولد، الذي حصل مؤخراً على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة من خلال برنامج تبادل برعاية وزارة الخارجية، إنه يأمل في حضور مباريات كأس العالم خلال زيارته.

وأضاف: «أنا سعيد أولاً لأنني حصلت على التأشيرة، ولأنني أستطيع الاستفادة منها لتشجيع هايتي في كأس العالم».

وتواجه هايتي صعوبات كبيرة في مجموعة تضم أيضاً البرازيل والمغرب، لكنّ المشجعين يرحبون بالعودة التي طال انتظارها إلى كبرى بطولات كرة القدم.


مقالات ذات صلة

كين: لا أعلم إن كنت سأخوض «مونديال 2030»... وخسارة الأرجنتين مؤلمة

رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كين: لا أعلم إن كنت سأخوض «مونديال 2030»... وخسارة الأرجنتين مؤلمة

ترك قائد منتخب إنجلترا هاري كين الباب مفتوحاً بشأن إمكانية استمراره مع منتخب بلاده حتى نهائيات «كأس العالم 2030»، مؤكداً أن الحديث عن ذلك لا يزال مبكراً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس توخيل (د.ب.أ)

بنود أداء في عقد توخيل قد تهدد استمراره مع إنجلترا

يتضمن العقد الجديد الذي وقّعه توماس توخيل مع المنتخب الإنجليزي لكرة القدم بنوداً مرتبطة بالأداء في «كأس العالم»>

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية داني أولمو (أ.ف.ب)

داني أولمو... حكاية موهبة إسبانية وُلدت في ملاعب كرواتيا

يستعد نجم خط وسط منتخب إسبانيا، داني أولمو، لخوض التجربة الأهم في مسيرته الرياضية، عندما يواجه الأرجنتين في نهائي «كأس العالم 2026»، الأحد المقبل.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية متحدث باسم داونينغ ستريت قال إنه قد لا تكون كأس العالم لنا لكن جزر فوكلاند بالتأكيد لنا (أ.ب)

داونينغ ستريت: قد لا تكون «كأس العالم» لنا... لكن «جزر فوكلاند» قطعاً لنا

دعا وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لفتح تحقيق بعدما رفع لاعبو الأرجنتين لافتة كُتب عليها «جزر مالفيناس (فوكلاند) أرجنتينية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نهائي كأس العالم بألوان «أديداس» بعد خروج جميع منتخبات «نايكي» (أ.ب)

نهائي كأس العالم بألوان «أديداس» بعد خروج جميع منتخبات «نايكي»

سيغيب شعار «سووش» الشهير ‌لشركة «نايكي» بصورة لافتة عن المشهد في نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة) )

ليفانتي الإسباني يضم الدولي الجزائري ماندي حتى 2028

عيسى ماندي (أ.ب)
عيسى ماندي (أ.ب)
TT

ليفانتي الإسباني يضم الدولي الجزائري ماندي حتى 2028

عيسى ماندي (أ.ب)
عيسى ماندي (أ.ب)

أعلن نادي ليفانتي، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، اليوم الخميس، تعاقده مع المدافع الدولي الجزائري عيسى ماندي في صفقة انتقال مجاني.

وقال النادي في بيان عبر موقعه الرسمي: «توصل نادي ليفانتي إلى اتفاق مع الدولي الجزائري عيسى ماندي للانضمام إلى صفوف الفريق وتعزيز خطه الدفاعي، بموجب عقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028».

وأضاف: «سيخضع اللاعب للفحوص الطبية قبل أن ينضم خلال الأيام المقبلة إلى كتيبة المدرب لويس كاسترو. مرحباً بك يا عيسى!».

وسيعود ماندي (34 عاماً) إلى الدوري الإسباني بعد تجربة سابقة مع ريال بيتيس وفياريال، وذلك عقب انتهاء عقده مع ليل الفرنسي.

وخاض ماندي منافسات كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية مع منتخب الجزائر، قبل خروج الفريق من دور 32.

وولد ماندي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 1991 بمدينة شالون أون شامبان الفرنسية، ويعد من المدافعين أصحاب الخبرة الكبيرة في الملاعب الأوروبية.

وتخرج في أكاديمية ستاد رانس قبل انتقاله إلى الدوري الإسباني في موسم 2016-2017 للانضمام إلى ريال بيتيس.

وخلال خمسة مواسم قضاها مع بيتيس، شارك في منافسات الدوري الأوروبي، قبل أن ينتقل إلى فياريال في موسم 2021-2022، حيث واصل تعزيز خبراته القارية من خلال المشاركة في كأس السوبر الأوروبية ودوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

وفي موسم 2024-2025، خاض ماندي تجربة جديدة مع ليل الفرنسي، وشارك خلال الموسم الماضي في 40 مباراة، بواقع 29 مباراة في الدوري و11 مباراة في الدوري الأوروبي.


كين: لا أعلم إن كنت سأخوض «مونديال 2030»... وخسارة الأرجنتين مؤلمة

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)
TT

كين: لا أعلم إن كنت سأخوض «مونديال 2030»... وخسارة الأرجنتين مؤلمة

هاري كين (أ.ب)
هاري كين (أ.ب)

ترك قائد منتخب إنجلترا هاري كين الباب مفتوحاً بشأن إمكانية استمراره مع منتخب بلاده حتى نهائيات «كأس العالم 2030»، مؤكداً أن الحديث عن ذلك لا يزال مبكراً، وذلك عقب الخسارة القاسية أمام الأرجنتين 2 - 1 في نصف نهائي «مونديال 2026».

وقال كين، البالغ من العمر 32 عاماً: «من المبكر جداً الحديث عن (كأس العالم) المقبلة. أُفضل أن أنظر إلى الأمور عاماً بعد عام، وأرى كيف أشعر بدنياً وذهنياً».

وأضاف: «تمثيل المنتخب الوطني هو أكثر ما أعتز به في مسيرتي، ولا أرغب في وضع أي حدود لنفسي، لكن ما يشغلني، الآن، هو تجاوز هذه الخسارة الصعبة».

وأشار مهاجم بايرن ميونيخ إلى أن قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، الذي يواصل التألق في سن التاسعة والثلاثين، يمثل دليلاً على إمكانية الاستمرار في أعلى المستويات، قائلاً: «أمامنا 4 سنوات، وسأبلغ الثالثة والثلاثين، هذا الصيف، لكن ميسي لا يزال يقدم مستويات استثنائية».

وأبدى كين أسفه للطريقة التي خرج بها المنتخب الإنجليزي من البطولة، بعدما كان متقدماً حتى الدقائق الأخيرة، وقال: «لا توجد كلمات كثيرة يمكن قولها... الجميع يشعر بإحباط شديد. كنا على بُعد نحو عشر دقائق من بلوغ النهائي، ثم أفلتت المباراة من بين أيدينا».

ورأى قائد إنجلترا أن فريقه قدّم أداء جيداً، طوال ساعة من اللعب، واستحق التقدم بهدف أنتوني غوردون، قبل أن يفقد السيطرة على مجريات اللقاء.

وأضاف: «واجهنا صعوبة في الاحتفاظ بالكرة والضغط على المنافس، وهو ما منح الأرجنتين زخماً أكبر في الثلث الأخير، ويجب أن نتعلم كيف نتعامل مع مثل هذه اللحظات؛ لأنها كانت نقطة الضعف في البطولات الأخيرة».

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، لا يزال كين الذي سجل 6 أهداف في البطولة، يمتلك فرصة المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي، إذ يتأخر بهدفين خلف كل من الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي، اللذين يملكان 8 أهداف، وذلك قبل مواجهة فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث.

من جانبه، وصف المدافع دان بيرن الخسارة بأنها ستكون من المباريات التي يصعب نسيانها، وقال: «طبقنا الخطة بصورة جيدة، وتقدمنا في النتيجة، لكننا أصبحنا أكثر تحفظاً، وسمحنا لهم بإرسال كثير من الكرات إلى منطقة الجزاء، وأمام منتخب بهذه الجودة فإنك ستدفع الثمن».

وأضاف: «رغم خيبة الأمل، أشعر بالفخر بما قدمناه في البطولة، فلم يكن كثيرون يتوقعون وصولنا إلى هذا الدور، وكنا نؤمن بأننا قادرون على بلوغ النهائي».

بدوره، أكد جود بيلينغهام أن منتخب إنجلترا قدَّم كل ما لديه طوال البطولة، وقال: «هذه هي كرة القدم في أعلى مستوياتها؛ كلما كانت الرحلة أجمل، كان نهايتها أكثر قسوة. أشعر بفخر كبير تجاه زملائي، وكنا نطمح إلى أن نكون الجيل الذي يعيد إنجلترا إلى منصة التتويج، لكن خيبة الأمل كبيرة لأننا لم ننجح في تحقيق ذلك».


بنود أداء في عقد توخيل قد تهدد استمراره مع إنجلترا

توماس توخيل (د.ب.أ)
توماس توخيل (د.ب.أ)
TT

بنود أداء في عقد توخيل قد تهدد استمراره مع إنجلترا

توماس توخيل (د.ب.أ)
توماس توخيل (د.ب.أ)

يتضمن العقد الجديد، الذي وقّعه توماس توخيل مع المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، بنوداً مرتبطة بالأداء في «كأس العالم»، لكن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم رفض، عند إعلان تمديد العقد، تأكيد ما إذا كان يتضمن شرطاً يُتيح فسخه قبل موعد انتهائه.

وعلمت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن الاتحاد الإنجليزي يرى أن المدرب الألماني هو الرجل المناسب لقيادة المنتخب الإنجليزي في بطولة «أمم أوروبا 2028»، التي تقام في بريطانيا، رغم الانتقادات الموجهة إليه بشأن إدارته المباراة أمام المنتخب الأرجنتيني في الدور قبل النهائي لـ«المونديال»، عندما كان متقدماً بهدف نظيف.

وتراجع المنتخب الإنجليزي إلى الدفاع بعد تقدمه، قبل أن يستقبل هدفين في الدقائق الأخيرة، ليُحرم من بلوغ أول نهائي لـ«كأس العالم» للرجال منذ عام 1966.

وأثار قرار منح توخيل عقداً جديداً قبل انطلاق «كأس العالم» تساؤلات وانتقادات، حيث تم إعلان التمديد في فبراير (شباط) الماضي، بالتزامن مع قرعة «دوري الأمم الأوروبية 2026-2027» في بروكسل، والتي تنطلق منافساتها في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعند سؤال الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي، مارك بولينغهام آنذاك، عما سيحدث إذا قدّم المنتخب أداء كارثياً في «كأس العالم»، قال: «تعاقدنا معه على أساس أن يكون مدربنا حتى عام 2028. كل شخص لديه بنود تتعلق بالأداء في عقده، ولا تتوقعوا مني الحديث عن هذه البنود».

وأضاف: «حتى أنا لديّ مثل هذه البنود، لكننا واضحون تماماً في أننا نريد استمراره مدرباً للمنتخب حتى عام 2028».

ورفض بولينغهام أيضاً الكشف عما إذا كان العقد يتضمن بنداً يسمح بفسخه قبل نهايته، مكتفياً بالقول إنه «لن يخوض في هذا الأمر».

وعند سؤاله عن سبب عدم انتظار «الاتحاد الإنجليزي» واتخاذ القرار بعد «المونديال»، أجاب بولينغهام: «لا أعتقد أن ذلك واقعي. عندما تنظر إلى أي شخص يعمل بعقد محدد المدة، فمن الطبيعي أنه مع اقتراب نهاية عقده يبدأ التفكير في مستقبله».

وأكمل: «من وجهة نظرنا، شعرنا بأن لدينا مدرباً من الطراز العالمي يقوم بعمل رائع، ولذلك أردنا استمراره».

وقال بولينغهام إن هذه الخطوة ستُنهي التكهنات الخاصة بمستقبل توخيل قبل وأثناء البطولة.

وقبل شهر واحد من إعلان تمديد العقد، كان مانشستر يونايتد قد أقال مدربه روبين أموريم، وربطت تقارير عدة اسم توخيل بالانتقال إلى تدريب الفريق في ملعب أولد ترافورد.

وقال بولينغهام: «كلما اقتربنا من أي بطولة، نرغب في معرفة موقفنا قبلها بعدة أشهر».

وأضاف: «رأينا ذلك من قبل مع سارينا فيجمان (مدربة منتخب إنجلترا للسيدات)، وكذلك مع غاريث ساوثغيت».

وتابع: «عادةً ما نفضل أن تكون الأمور واضحة؛ لأن إزالة حالة عدم اليقين قبل دخول البطولة تمنح الجميع، سواء الجهاز الفني أم اللاعبين، شعوراً بالاستقرار والثقة».