أثبت أوناي إيمري مراراً وتكراراً في أنديته المختلفة أنه يستطيع تحقيق النتائج حتى بعد بيع أبرز نجومه رغماً عنه، لكن تحدي إعادة البناء الذي يواجهه الآن في أستون فيلا المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قد يكون الأكبر له حتى الآن.
وشاهد المدرب الإسباني بحسرة الأحد فريقه أستون فيلا، الفائز بالدوري الأوروبي، وهو يتعرض لهزيمة قاسية 4 - صفر في مباراته الافتتاحية بالدوري الإنجليزي الممتاز أمام برايتون.
وقد تبدو النتيجة مفاجئة على الورق، لكن جماهير أستون فيلا التي سافرت إلى الساحل الجنوبي ربما كانت تخشى الأسوأ.
وشارك خمسة فقط من اللاعبين الذين بدأوا نهائي الدوري الأوروبي أمام فرايبورغ في تلك الليلة التي لا تُنسى في إسطنبول في مايو (أيار) الماضي، في التشكيلة الأساسية أمام برايتون.
وانتقل ثنائي إنجلترا مورغان روجرز وإزري كونسا إلى تشيلسي وآرسنال على الترتيب، بينما رحل لوكاس ديني إلى باريس سان جيرمان وأصبح يوري تيليمانس لاعباً في مانشستر يونايتد.
وقد تسوء الأمور أكثر مع استبعاد المهاجم أولي واتكينز الأحد في ظل الشكوك المحيطة بمستقبله مع أستون فيلا.
وباع أستون فيلا أيضاً أهم لاعبيه قبل الموسم الماضي، ومع ذلك أنهى فريق المدرب إيمري الموسم في المركز الرابع وحصد أول لقب أوروبي للنادي منذ 44 عاماً.
وأصبح التخلي المستمر عن اللاعبين سمة متكررة لتطور مستوى أستون فيلا تحت قيادة إيمري. ومع ذلك، في حين تم استيعاب التغييرات السابقة دون عرقلة التقدم، فإن حجم الراحلين هذا الصيف يترك حالة كبيرة جداً من عدم اليقين بشأن ما إذا كان أستون فيلا قادراً على البقاء بين كبار إنجلترا.
ولم يكن يشكو من العناصر التي أُتيحت له الأحد، متعهداً بدلاً من ذلك بتكوين فريق آخر قادر على منافسة نخبة كرة القدم الإنجليزية.
وقال إيمري لشبكة «سكاي سبورتس»: «نحن نعلم، لقد مررنا بذلك من قبل هنا. لقد مررنا به في لحظات مختلفة. في أربع سنوات مررنا به ربما خمس مرات في ظروف مختلفة. لكننا نمضي قدماً، نتحرك دائماً للأمام. مسؤوليتي هي محاولة التحليل، وإيجاد الحلول ولدينا 10 أيام في فترة الانتقالات لإيجاد الحلول، وبعد ذلك لدينا بالطبع طريقة لإيجاد الحلول مع اللاعبين الذين لدينا ونحن نفعل ذلك».
وتابع: «دائماً ما نتعافى ونعود من مثل هذه المواقف وأنا واثق من أننا سنفعل ذلك الآن».
وأشار إيمري أيضاً إلى حقيقة أنه بعد خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي حصلوا على ثلاث نقاط وسجلوا هدفاً واحداً.
وقال المدرب السابق لفالنسيا وإشبيلية وباريس سان جيرمان وآرسنال وفياريال: «نأمل أن يسير هذا الموسم بنفس الطريقة التي بدأ بها العام الماضي».
وقدم إيمري رداً غامضاً على الأسئلة المتعلقة بمستقبل مهاجم إنجلترا واتكينز عندما سُئل عن سبب غيابه عن تشكيلة المباراة.
وقال: «اسألوه. لا يمكنني الإجابة إلا بالصمت».
وبدأت الأمور تتكشف لأستون فيلا بعد ثماني دقائق عندما سجل فيكتور ليندلوف بالخطأ في مرماه.
وحول ماكسيم دي كويبر عرضية من جورجينيو روتر بعد 18 دقيقة قبل أن يسجل جاك هينشلوود هدفين متلاحقين قبل نهاية الشوط الأول ليترك أستون فيلا في حالة ذهول.
ولم يكن ذلك أسوأ ما في الأمر حيث ركل الوافد الجديد جواو جوميز منافساً ليطرد من الملعب.
وفي حين سيتعين على أستون فيلا أن يجمع شتاته، كانت تلك هي البداية المثالية لبرايتون الذي اضطر أيضاً للتعامل مع رحيل لاعبين ذوي كفاءة عالية مثل يان بول فان هيكه وداني ويلبيك.
وقال المدرب فابيان هورزلر: «نحتاج إلى كل لاعب. سنستقدم دائماً لاعبين واعدين، والأمر متروك لنا لتطويرهم. كانت بداية إيجابية لذا دعونا نستمر في الدفع بهم».