ريال مدريد يشكك في قرارات التحكيم: «أبعد من الخطأ البشري»

فينيسيوس جونيور (أ.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ب)
TT

ريال مدريد يشكك في قرارات التحكيم: «أبعد من الخطأ البشري»

فينيسيوس جونيور (أ.ب)
فينيسيوس جونيور (أ.ب)

أثار التحكيم موجة غضب عارمة داخل ريال مدريد، عقب مباراته أمام ديبورتيفو ألافيس، على خلفية ركلة الجزاء التي طالب بها الفريق الملكي لمصلحة فينيسيوس جونيور في الشوط الثاني، حين كانت النتيجة تشير إلى تقدم مدريد 2-1، دون أن يحتسبها الحكم غارسيا فيردورا، ودون أن يستدعيه حكم تقنية الفيديو غونثاليث فويرتيس لمراجعة اللقطة عبر «فار» وذلك وفقاً لصحيفة «آس» الإسبانية.

ورأى ريال مدريد أن اللقطة تمثل عرقلة واضحة داخل منطقة الجزاء، إلا أن الحكم الميداني اعتبر الاحتكاك غير كافٍ لاحتساب المخالفة، مؤكداً أنه كان في موقع يسمح له برؤية الحالة بشكل مباشر، وهو ما لم يُغيِّره تدخل غرفة الفيديو، الأمر الذي فجَّر حالة من الاستياء داخل أروقة النادي.

وحرص ريال مدريد، تفادياً لأي عقوبات محتملة، على عدم دفع أي لاعب للحديث في المنطقة المختلطة عقب المباراة.

المدرب تشابي ألونسو لم يُخفِ استياءه، وإن لجأ إلى السخرية خلال المؤتمر الصحافي عند سؤاله عن اللقطة وعدم تدخل تقنية الفيديو، قائلاً: «بالنسبة لي، هي ركلة جزاء واضحة. فينيسيوس كان منطلقاً بسرعة. هناك احتكاك... وما يفاجئني كثيراً هو عدم اللجوء حتى إلى (فار) ومع ذلك، فهذا لا يفاجئنا. علينا أن نواصل العمل».

كما وجَّه تلميحاً إضافياً بشأن وجود غونثاليث فويرتيس في غرفة الفيديو، في إشارة إلى الجدل الذي سبق نهائي كأس الملك الأخير، وعندما سُئل إن كان الأمر مستغرباً، اكتفى بالرد: «أنت قلت ذلك... ونترك الأمر عند هذا الحد».

ورغم وضوح الغضب داخل غرفة الملابس، فضَّل اللاعبون الصمت لتجنب أي تصريحات قد تُفسَّر على أنها إساءة للحكام، وتؤدي إلى عقوبات لاحقة.

وكان المنبر الأبرز الذي عبَّر من خلاله النادي عن غضبه هو قناة ريال مدريد الرسمية؛ حيث شنَّت القناة هجوماً مباشراً على الحكمين المعنيين، وأبرزت القناة أن غارسيا فيردورا ينحدر من إقليم كاتالونيا، وأنه أدار خلال الصيف الماضي مباراة في كأس خوان غامبر الخاصة ببرشلونة، أمام فريق كومو الإيطالي.

كما أعادت القناة بث تصريحات سابقة لغونثاليث فويرتيس أدلى بها قبل نهائي كأس الملك الأخير، واعتبرها النادي بمثابة «تهديد» لريال مدريد، حين قال: «سيتعين علينا البدء في اتخاذ إجراءات. لن نستمر في السماح بحدوث ما يحدث. لا شك في أن التحكيم الإسباني سيصنع التاريخ. لن نتحمل بعد الآن ما كنا نتحمله».

ولم يقتصر النقد على الحكمين فقط؛ بل امتد ليشمل رئيس لجنة الحكام الفنية فران سوتو، وعدداً من مسؤولي اللجنة. وقالت القناة في تعليق لاذع: «في السابق كان ميدينا كانتاليخو، واليوم فران سوتو. وكما قال لامبيدوزا في رواية (الفهد): نغيِّر كل شيء كي لا يتغير شيء. الأشخاص أنفسهم مستمرون، وفران سوتو يقول إن علينا نسيان قضية نيغريرا. هذه هي (الليغا) المتسخة بقضية نيغريرا. ريال مدريد ينافس ويداه مكبلتان، ويجب عليه أن يقدم مباراة مثالية كي يستطيع المنافسة. يحدث ذلك جولة بعد أخرى، وبشكل صارخ».

وأضافت القناة: «ماذا كان يمكن أن يفكر به فران سوتو بعد مشاهدة كل تلك الإعادات؟ المشكلة ليست في مقاطع فيديو قناة ريال مدريد، هذا غير صحيح. المسألة ليست مسألة شدة الالتحام، فبهذه السرعة أي لمسة قد تسقط اللاعب أرضاً. هذا ليس خطأ بشرياً. لهذا الأمر اسم آخر. إنه قرار واضح بعدم احتساب ركلة الجزاء؛ لأن غارسيا فيردورا وغونثاليث فويرتيس لا يريدان ذلك. ما زال أبناء نيغريرا موجودين، وهم يرتكبون تجاوزاً صريحاً».


مقالات ذات صلة

هل يترك مبابي «نايك» بعد 20 عاماً من التعاون؟

رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

هل يترك مبابي «نايك» بعد 20 عاماً من التعاون؟

تخاطر العلامة التجارية الرياضية الشهيرة «نايك» بفقدان واحد من أهم نجوم كرة القدم في الوقت الحالي، الفرنسي كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إصابة كورتوا صداع في رأس الريال (أ.ب)

إصابة كورتوا تتفاقم وتحبط الريال قبل مواجهة البايرن

ذكر تقرير إخباري أن البلجيكي تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد قد يغيب عن الموعد المحدد لعودته إلى الملاعب في مواجهة إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تياغو بيتارش لاعب خط وسط ريال مدريد (أ.ف.ب)

بيتارش لاعب ريال مدريد يفضل تمثيل إسبانيا على المغرب

أبدى تياغو بيتارش لاعب خط وسط ريال مدريد، تمسكه بتمثيل منتخب إسبانيا وذلك على الرغم من الاهتمام القوي المغربي باللاعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  ترينت ألكسندر أرنولد مدافع ريال مدريد (أ.ف.ب)

بيكهام مندهش من استبعاد ألكسندر أرنولد من قائمة إنجلترا

أبدى ديفيد بيكهام، النجم الإنجليزي السابق ومالك إنتر ميامي الأميركي الحالي، دهشته لاستبعاد ترينت ألكسندر أرنولد، مدافع ريال مدريد، من قائمة المنتخب الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيكو باز سيعود لريال مدريد (رويترز)

نيكو باز سيعود لريال مدريد

بدأ نادي ريال مدريد في التحضير لفترة الانتقالات الصيفية، حيث وضع النادي الإسباني بالفعل في حساباته أحد التعاقدات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الهروب الكبير» يقود السويد للمونديال رغم المشوار الكارثي في التصفيات

لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

«الهروب الكبير» يقود السويد للمونديال رغم المشوار الكارثي في التصفيات

لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)
لاعبو السويد يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

أنهت السويد مشوارها في قاع مجموعتها بالتصفيات من دون تحقيق أي فوز، لكنها حجزت بطاقة التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم مساء الثلاثاء بعد انتصار مثير في الملحق على بولندا، في «الهروب الكبير» اللافت الذي قاده المدرب غراهام بوتر بعد خمسة أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وسجل فيكتور يوكريش هدف الفوز قبل دقيقتين من النهاية ليكمل انتصارا مثيراً بنتيجة 3-2 في نهائي الملحق، ويقود السويد للعودة إلى كأس العالم بعد غيابها عن النسخة الماضية في قطر.

وكان طريق السويد في التصفيات كارثيا بالأرقام، إذ حصدت نقطتين فقط من ست مباريات في المجموعة الثانية، إلى جانب خسارة ودية أمام لوكسمبورغ خلال الفترة نفسها. وعلى النقيض، فازت إيطاليا، التي انتهت آمالها في بلوغ كأس العالم بخسارة في الملحق أمام البوسنة اليوم الثلاثاء، بست مباريات من أصل ثماني مباريات في التصفيات.

غير أن السويد امتلكت طوق نجاة، بعدما فتح لها الفوز بمجموعتها في دوري الأمم الأوروبية 2024-2025 طريقا بديلا نحو كأس العالم 2026 عبر الملحق.

وأقيل المدرب يون دال توماسون في أكتوبر تشرين الأول، وسط إجماع على أن فترته كانت فاشلة.

وأدى إصراره على تطبيق نظام دفاعي يعتمد على الرقابة الفردية إلى ترك الفريق يعاني دفاعيا، فيما تسبب اعتماده على التواصل باللغة الإنجليزية، رغم التقارب اللغوي مع لغته الأم الدنمركية، في نفور الجماهير ووسائل الإعلام على حد سواء.

ومهدت إقالته الطريق لعودة بوتر إلى البلد الذي قاد فيه أوسترسوند سابقا إلى التأهل للدوري الأوروبي. ونجح بوتر في كسب ثقة جمهور متشكك عندما تحدث في أول مؤتمر صحفي له باللغة السويدية بطلاقة.

ورغم الخسارة 4-1 أمام سويسرا في أول ظهور له، أرسل الاتحاد السويدي للعبة رسالة واضحة بتمديد عقد بوتر حتى عام 2030، قبل أسابيع فقط من الملحق، في تصويت مبكر على الثقة.

وأفادت وسائل إعلام سويدية بأن المنتخب استعاد روح الانسجام الجماعي التي كانت تشكل أساس كرة القدم السويدية لعقود، مع غياب التوتر العلني بين اللاعبين والجهاز الفني الذي طبع حقبة توماسون.

وكان التحول النفسي تحت قيادة بوتر واضحا بشكل خاص في الفوز 3-1 على أوكرانيا في الدور قبل النهائي يوم الخميس، إذ أظهر المنتخب السويدي هدوءا وحسما افتقدهما طوال مشوار التصفيات الذي أنهاه دون أي انتصار.

وكان هذا المشهد مختلفا تماما عن الهشاشة الذهنية والانهيارات المتكررة في الشوط الثاني التي عانى منها الفريق في عهد توماسون.

وأمام بولندا، تجلى هذا الهدوء بشكل أوضح، إذ عاد المنتخب السويدي إلى المباراة مرتين بعد تأخره في النتيجة، قبل أن يسجل هدفا متأخرا ويحسم تأهله إلى كأس العالم.

وقال أنتوني إيلانغا، الذي افتتح الأهداف، لوسائل إعلام سويدية بعد الفوز على بولندا «لدينا لاعبون جيدون جدا وقيادة قوية، وهذا ساعدنا كثيرا منذ مجيئهم. نحن نقدرهم كثيرا. لقد صنعوا بيئة نستطيع فيها ببساطة الاستمتاع بكرة القدم. نحن ندافع معا ونهاجم معا. أعتقد أن هذا هو الأمر الأهم».

وبدد فوز اليوم الثلاثاء أشباح عام 2022، حين أنهت الخسارة 2-صفر أمام بولندا في الملحق أحلام السويد في بلوغ كأس العالم.

وبقلب النتيجة هذه المرة، يكون فريق بوتر قد طوى واحدة من أكثر الفصول قتامة في تاريخ كرة القدم السويدية الحديثة.


غاتوزو باكياً: أعتذر لإيطاليا… لم نتمكن من التأهل للمونديال

غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)
غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)
TT

غاتوزو باكياً: أعتذر لإيطاليا… لم نتمكن من التأهل للمونديال

غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)
غاتوزو اعتذر للجماهير الإيطالية عقب خسارة التأهل (أ.ب)

ظهر مدرب منتخب إيطاليا جينارو غاتوزو متأثراً إلى حد البكاء، عقب الخروج المؤلم من الملحق المؤهل لكأس العالم، مؤكداً تحمّله المسؤولية الكاملة عن الفشل في بلوغ البطولة.

وقال غاتوزو، بعد نهاية المباراة، وعيناه تدمعان وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية»: «اللاعبون لا يستحقون هذه الضربة، بالنظر إلى الأداء، والالتزام، والحب الذي قدموه داخل الملعب. أتيحت لنا ثلاث فرص محققة، لكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «أنا فخور جداً بما قدمه اللاعبون. هذا المونديال كان مهماً لنا، لعائلاتنا، لإيطاليا كلها، ولمنظومة كرة القدم لدينا. إنها صدمة قاسية جداً يصعب تقبّلها».

ورغم تحفظه على التحكيم، حاول المدرب الإيطالي تجنب الدخول في جدل مباشر، قائلاً: «لا أريد الحديث عن الحكم، لكن كرة القدم هكذا... أحياناً تفرح وأحياناً تتلقى ضربات مؤلمة».

وتابع: «الفريق فاجأني بما قدمه. منذ سنوات لم نشاهد منتخباً بهذا القلب. كنا قادرين على تسجيل الهدف الثاني، لكن ذلك لم يعد مهماً الآن».

وفي لحظة صريحة، وجّه غاتوزو اعتذاراً مباشراً للجماهير قائلاً: «أعتذر... لم أتمكن من قيادة إيطاليا إلى كأس العالم».

وختم حديثه بالإشارة إلى مستقبله، دون حسم: «الحديث عن المستقبل الآن ليس مهماً... ما أشعر به هو الألم فقط»، قبل أن يعود في المؤتمر الصحافي ليؤكد: «هناك أمور كثيرة في التحكيم لم تقنعني».

تصريحات غاتوزو تعكس حجم الصدمة داخل الكرة الإيطالية، ليس فقط بسبب الخروج، بل بسبب استمرار الغياب عن كأس العالم، في أزمة تتجاوز مباراة واحدة إلى واقع أعمق يحتاج إلى مراجعة شاملة.


إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار بسبب أضرار بيئية

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)
TT

إلغاء غرامة مالية كبيرة على نيمار بسبب أضرار بيئية

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)

أُلغيَت الغرامة التي كانت تفوق ثلاثة ملايين دولار بحق النجم البرازيلي نيمار والمتعلقة باتّهامات "تلويث" البيئة خلال إنشاء بحيرة اصطناعية في ممتلكاته، وذلك بموجب قرار قضائي اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء.

وكانت السلطات البلدية في مانغاراتيبا، وهي مدينة ساحلية تقع على بعد 130 كلم من ريو، قد فرضت هذه الغرامة في يوليو (تموز) 2023. ويمتلك نجم باريس سان جرمان الفرنسي السابق فيلا في هذه المنطقة.

واتُّهم المهاجم البالغ 32 عاما بالتسبّب في "تلويث" المياه عبر تصريف بقايا أعمال البناء في البحر.

ومن بين "عشرات المخالفات" التي سجّلتها السلطات: "تنفيذ أعمال خاضعة للرقابة البيئية من دون ترخيص"، وسحب وتحويل مياه نهر من دون إذن، و"إزالة التربة واقتلاع النباتات من دون تصريح".

لكن المحكمة في ولاية ريو دي جانيرو قضت بـ "إبطال" الغرامة بسبب ثغرات في التحقيق، بعدما كانت قد عُلّقت بشكل موقت عام 2024.

وأوضح القاضي أن الاتهامات استندت فقط إلى "صور فوتوغرافية ومقاطع فيديو أرسلت" في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 "عبر بلاغ مجهول".

وقدّم فريق الدفاع عن نيمار تقريرا فنيا يفيد أن نوعية المياه في المنطقة، في الفترة التي يُفترض أن بقايا الأعمال صُرفت فيها، بقيت ضمن الحدود المقبولة.

وقال إن "التحقيق فُتح بسبب الضجة الإعلامية الضخمة التي رافقت القضية، فقط لأن الأمر يتعلق برياضي عالمي الشهرة".

وعاد نيمار، الهدّاف التاريخي للسيليساو (79 هدفا في 128 مباراة دولية)، الموسم الماضي إلى صفوف ناديه الأم سانتوس، لكن إصاباته المتكررة أثّرت بشدة على مستواه، ما حال دون أن يستدعيه الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب أبطال العالم خمس مرات.

ويأمل اللاعب ما زال في المشاركة بكأس العالم 2026 من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، رغم أنه لم يشارك مع المنتخب الوطني منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.