كأس العالم 2026: ملعب «أزتيكا» يخضع لتجديدات وسط معارضة السكان

صورة جوية لملعب «أزتيكا» خلال أعمال التجديد الجارية استعداداً لكأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
صورة جوية لملعب «أزتيكا» خلال أعمال التجديد الجارية استعداداً لكأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم 2026: ملعب «أزتيكا» يخضع لتجديدات وسط معارضة السكان

صورة جوية لملعب «أزتيكا» خلال أعمال التجديد الجارية استعداداً لكأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
صورة جوية لملعب «أزتيكا» خلال أعمال التجديد الجارية استعداداً لكأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

قبل عام واحد من دخول المكسيك التاريخ بصفتها أول دولة تستضيف كأس العالم ثلاث مرات، يصطدم حلم العرض المذهل بالتحديات القائمة لتجديد ملعب «أزتيكا» الشهير لتجهيزه لاستقبال الحدث الكروي الرفيع.

وخلف الصورة المهيبة للمكسيك في كرة القدم حيث تألق بيليه مع البرازيل في 1970، ودفعت «يد مارادونا» الأرجنتين إلى المجد في 1986 تتواصل الجهود لتحديث ملعب «أزتيكا» أحد أكثر الاستادات شهرة في العالم لتزويده بأحدث التقنيات.

وتتعاظم الرهانات حيث سيستضيف الملعب الكائن في ضاحية سانتا أورسولا المباراة الافتتاحية للبطولة التي ستتركز عليها كل الأضواء.

وستؤدي التجديدات إلى زيادة سعة الاستاد من 87 ألف متفرج إلى 90 ألف متفرج مع تحديثات تركز على تلبية معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من خلال غرف تغيير ملابس جديدة، ومناطق ضيافة محسنة، ومقاعد لكبار الشخصيات، وغيرها.

وفي حين أن المسؤولين الحكوميين ومسؤولي كرة القدم تصوروا المشروع رمزاً للفخر الوطني، فإن عملية التجديد أدت إلى تآكل الثقة بين المطورين والسكان المحليين وأصحاب المصلحة الآخرين.

وأعلن مسؤولو الاستاد، في فبراير (شباط)، أنهم حصلوا على خط ائتمان بقيمة 2.1 مليار بيزو (110.19 مليون دولار) من مجموعة «بانورتي» المالية المحلية وسط جدل واسع بشأن تسمية الملعب.

وتعني لوائح «فيفا» أنه سيشار إلى الاستاد باسم «استاد سيوداد دي مكسيكو» خلال كأس العالم، ومع ذلك أثار تغيير العلامة التجارية ردود فعل عنيفة من بعض المشجعين الذين يرون أنه تضحية بتراث كرة القدم من أجل المصالح التجارية.

تمثل ردود الفعل الغاضبة إزاء الاسم الجديد للملعب جانباً واحداً فقط من التوترات المتصاعدة. فقد هدد مشجعون يملكون مقاعد دائمة في المقصورة الرئيسية بالملعب باتخاذ إجراءات قانونية بعد أن أعلن «فيفا» أنه سيصادر أماكنهم خلال البطولة، متجاوزاً العقود المبرمة.

وتقدم بالفعل أحد المشجعين الذين لديهم أماكن دائمة في هذه المقصورات بطعن قانوني للدفاع عن حقوق الدخول. أما خارج أسوار الملعب، فإن الإحباط لا يقل عمقاً عن ذلك.

ويخشى سكان سانتا أورسولا والأحياء المجاورة من أن تفشل التجديدات الموعودة للبنية التحتية مثل جسور المشاة وخطوط النقل في معالجة المشاكل الأساسية بما في ذلك عدم كفاية الإضاءة ونقص المياه والازدحام المروري المستمر.

وقال أحد السكان المحليين لوسائل إعلام مكسيكية: «لسنا الفناء الخلفي للملعب. لكننا نعامل دائماً على هذا النحو».

وعلى النقيض من ذلك، تواجه مدينتا وادي الحجارة ومونتيري اللتان تشاركان في استضافة البطولة عقبات أقل.

فملعب «وادي الحجارة» الذي يسع 48 ألف مقعد، والذي تم افتتاحه في عام 2010 استضاف بالفعل أحداثاً كبرى بما في ذلك دورة الألعاب الأميركية في 2011 بينما ملعب «مونتيري» الذي يسع 53500 متفرج والذي تم افتتاحه في عام 2015 يحتاج فقط إلى تحديثات طفيفة يأتي في مقدمتها وضع عشب جديد.

وقال أليخاندرو هت، مدير اللجنة المنظمة بمدينة مونتيري: «سنقوم بتركيب نظام تهوية خاص بالملعب قبل استبدال العشب».

وأضاف: «سيكون ذلك إرثاً مهماً لكأس العالم وما بعدها».

وبينما تتواصل أعمال البناء، يستعد منتخب المكسيك بقيادة خافيير أجيري لصيف ساخن إذ تنتظره رحلة الدفاع عن لقب الكأس الذهبية ومباريات ودية ضد تركيا واليابان وكوريا الجنوبية.

وبعد الفشل في التأهل إلى ما بعد دور المجموعات في قطر 2022 وهو أسوأ أداء للمكسيك في كأس العالم منذ 1978، يتطلع عشاق اللعبة في المكسيك إلى أكثر من مجرد بطولة منظمة بشكل جيد، ويريدون أن يروا المكسيك تكسر لعنة «المباراة الخامسة» من أجل بلوغ دور الثمانية للمرة الأولى منذ 1986 وهي المرة الأخيرة التي استضافت فيها المكسيك كأس العالم.

وبالنسبة لأمة مهووسة بكرة القدم، فإن الفخر لن يأتي من مجرد الاستضافة ولكن من تقديم أداء جيد على جميع الجبهات.


مقالات ذات صلة

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
TT

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه في محاكمة ثانية، رغم إدانته سابقاً بجرائم مماثلة.

وكان بينتو (37 عاماً) يخضع للمحاكمة منذ يناير (كانون الثاني) 2025 في 241 تهمة مزعومة بالدخول بشكل غير قانوني إلى حسابات البريد الإلكتروني التابعة للعديد من الهيئات الرياضية البرتغالية، بما في ذلك نادي بنفيكا العريق، وشركات المحاماة، بالإضافة إلى القضاة وسلطة الضرائب.

وتم رفض القضية بعدما قضت محكمة برتغالية بأن التهم «باطلة»، لأنها تتعلق بقضية تمت محاكمة بينتو فيها وإدانته في سبتمبر (أيلول) 2023.

وحُكم على بينتو في ذلك الوقت بالسجن لمدة أربع سنوات مع وقف التنفيذ بسبب سلسلة من الجرائم الإلكترونية، فضلاً عن محاولة ابتزاز تستهدف صندوق استثمار رياضي.

وقالت المحكمة في حكمها، نقلته وسائل إعلام محلية عدة، إن «النيابة انتهكت حقوق المتهم» الذي تعرض لـ«عنف إجرائي».

ويتمتع بينتو بوضع مزدوج لأنه مدعى عليه وشاهد محمي في البرتغال، كما تعاون أيضاً مع محققين في دول أوروبية أخرى، بما في ذلك فرنسا.

وفي محاكمته الأولى، أقرّ باستخدام وسائل غير قانونية للحصول على ملايين الوثائق التي بدأ نشرها على مواقع التواصل في أواخر عام 2015.

وبين عامي 2015 و2018، شارك بينتو 18.6 مليون وثيقة على مواقع التواصل ومع مجموعة من الصحف الأوروبية التي نشرت تفاصيل الاكتشافات التي هزت عالم كرة القدم.

وأُلقي القبض على بينتو في يناير 2019 من قبل الشرطة المجرية في بودابست، حيث كان يعيش بينما كان المسؤولون البرتغاليون يطالبون بتسليمه.

وأمضى أكثر من عام في الحبس الاحتياطي قبل أن يوافق على التعاون مع السلطات في قضايا أخرى، ومنحهم إمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة.

وفي عام 2023، حُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ في فرنسا بتهمة اختراق رسائل البريد الإلكتروني للمسؤولين التنفيذيين في نادي باريس سان جيرمان.

كما يقف بينتو خلف «تسريبات لواندا»، وهو تحقيق نُشر في يناير 2020 يتهم فيه إيزابيل دوس سانتوس، الابنة الثرية لرئيس أنغولا السابق خوسيه إدواردو دوس سانتوس الذي حكم أنغولا لمدة 38 عاماً، بجمع ثروة هائلة من خلال عمليات احتلال في عهد والدها.


منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
TT

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

وعاد الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا أدراجه، بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن أن القرار الكندي شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل، وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات، قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي أمام تحدٍّ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.


ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
TT

ليفربول: صلاح سيكون جاهزاً للعب قبل نهاية الموسم

ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)
ليفربول أكد أن إصابة صلاح ليست مقلقة (أ.ب)

من المتوقع أن يعود المهاجم محمد صلاح للعب مع ليفربول هذا الموسم، إذ أعلن النادي الأربعاء أن الإصابة العضلية التي تعرض لها ليست خطيرة.

واضطر صلاح لمغادرة الملعب بسبب ما بدا أنها إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، ما هدد بإنهاء موسمه وكذلك مسيرته في أنفيلد، حيث من المقرر أن يغادر اللاعب المصري النادي في نهاية الموسم.

وقال إبراهيم حسن مدير المنتخب المصري إن تعافي صلاح من تمزق في عضلات الفخذ الخلفية سيستغرق أربعة أسابيع، ما ينهي فعلياً موسمه قبل كأس العالم، لكن النادي أكد أنها إصابة عضلية طفيفة.

وقال النادي في بيان: «يؤكد نادي ليفربول أن من المتوقع أن يكون محمد صلاح جاهزاً للعب مرة أخرى قبل نهاية هذا الموسم».

«الآن تأكدنا أن المشكلة التي تسببت في خروجه من الملعب هي إصابة عضلية طفيفة. ومع ذلك، من المتوقع أن يعود صلاح إلى الملاعب قبل نهاية موسم 2025-2026 ومغادرته الفريق هذا الصيف».

ويحتل صلاح الملقب بالملك المصري المركز الثالث في قائمة أفضل هدافي ليفربول، برصيد 257 هدفاً في 440 مباراة.