سجل فريق القادسية مكاسب عديدة من فوزه الأخير على أبها تخطت كسب النقاط الثلاث لتكون صدارة الدوري السعودي للمحترفين أولى الغنائم، مستفيداً من تأجيل مباراة الهلال أمام الرياض ليضمن بذلك بقاءه في الصدارة لحين مواجهته المقبلة أمام الهلال في القمة المرتقبة، الجمعة المقبل، في حال نجاحه في تجاوز التعاون، الثلاثاء، ضمن مباريات الجولة العاشرة.
ويشكل هذا الأمر دافعاً معنوياً كبيراً لفريق القادسية من أجل رسم طريق للمنافسة القوية على حصد بطولة الدوري السعودي للمرة الأولى في تاريخه وهو مهيأ أكثر من أي وقت مضى لتحقيق ذلك الحلم في ظل وجود أسماء أجنبية ومحلية على مستوى فني عالي ووجود دكة من البدلاء المتميزين، وبقيادة مدرب خبير وشجاع من حيث اللعب المفتوح والهجوم حتى أمام الفرق القوية التي تملك إمكانات وخبرات في المنافسة عدا النفَس الطويل.
ومع انقضاء الثلث الأول من بطولة الدوري السعودي للمحترفين، يتضح جلياً عدد الفرق القادرة على المنافسة في البطولة الأقوى والأصعب؛ حيث إن الدوري لن يخرج عن الـ4 فرق الهلال والنصر والأهلي عدا القادسية، بينما لا يزال الاتحاد مترنحاً ومتأرجح المستويات وإن كان قبل التوقف الماضي هو الوحيد الذي لم يخسر، بل إنه تفوق حتى على النصر حامل اللقب والقادسية المتصدر الحالي إلا أن عدم وجود بدلاء أكفاء قد تحد قدرته على المنافسة في الدوري بل وحتى دوري أبطال آسيا للنخبة، حيث خرج الفريق بنقطة وحيدة من مباراتين.
وقد تكون المرة الأولى في تاريخ نادي القادسية تتصدر لعبتان جماعيتان منافسات الدوري الممتاز، حيث تزامن تصدر فريق كرة القدم مع تصدر فريق كرة اليد مع وجود مؤجلات لفريق الخليج حامل اللقب في السنوات الثلاث الأخيرة وأكثر المرشحين لتحقيق دوري اليد.
ويمثل ذلك التفوق الذي بات عليه القادسية تأكيداً على حجم العمل والصرف العالي والمتقن في الوقت نفسه من أجل النهوض بالنادي في جميع ألعابه، وألا يقتصر التفوق على لعبة كرة القدم والتي تمثل واجهة النادي.

وبالعودة إلى مكاسب القادسية من الفوز على أبها والتصدر، فقد تغلب الفريق على الإرهاق الكبير الذي عانى منه اللاعبون بعد العودة من رحلة أوزبكستان، وخوض ثاني الجولات في دوري ابطال آسيا للنخبة، حيث عاد بالتعادل والذي كان بمنزلة الخسارة قياساً بأحداث المباراة ضد باختاكور الذي نجح في التعديل في الدقائق الأخيرة من ركلة جزاء غير مقنعة للقدساويين، وهذا ما كان له أثر سلبي نوعي على معنويات اللاعبين، وكان يلزمهم طي الصفحة القارية سريعاً والتركيز المحلي، بل إن بعضهم احتاج للراحة البدنية مثل القائد الإسباني ناتشو والمهاجم كينونيس، وهذا ما فعله المدرب حينما قرر إراحتهما.
لكن إصابة اللاعب الإيطالي ريتيغي كانت من الأحداث السلبية في المباراة، خصوصاً أنه يمر بمرحلة في أوج عطائه الفني، وسجل الهدف الأول لفريقه في المباراة نفسها ليكون خلف الإنجليزي إيفان نوني في قائمة الهدافين برصيد 6 أهداف
وسيضطر المدرب إلى إراحة أسماء جديدة في مواجهة التعاون في القصيم كونه يريد من جميع لاعبيه أن يكونوا في كامل الجاهزية في مواجهة القمة ضد الهلال بالدمام.
وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول إراحة بعض الأسماء لمواجهة الهلال قال رودجرز: «إراحة الأسماء والتدوير أمر ضروري في ظل ضغط المباريات، وهذا ما حصل ضد أبها والذي كانت المواجهة أمامه صعبة ونحن مرهقون، وأرحنا بعض الأسماء بينما كان أبها في المقابل يريد الفوز».
وأضاف: «نفكر في مواجهة التعاون وأيضاً سنريح أسماءً عدة، لكننا لن نفكر في مباراة الهلال إلا بعد الانتهاء من المواجهة المقبلة؛ حيث إن التركيز لكل مباراة يكون على حدة».

