«ما يرمي... إلا يصيب»... الأخضر عريس «كأس الخليج»

همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«ما يرمي... إلا يصيب»... الأخضر عريس «كأس الخليج»

همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)
همام الهمامي محتفلاً بالهدف الأول (تصوير: عدنان مهدلي)

وضعت كتيبة الأخضر الشابة بقيادة المدرب اليوناني المحنك دونيس، حداً لابتعاد الكرة السعودية الطويل عن منصات التتويج، واقتنصت لقب كأس الخليج «خليجي 27»، للمرة الرابعة بعد أعوام «1994 و2002 و2003»، وذلك على حساب المنتخب الإماراتي 2 - 0 في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الإنماء «الجوهرة المشعة» بجدة، وسط حضور جماهيري كامل العدد.

ومنذ بداية المباراة قدم نجوم الأخضر الشبان بقيادة المدرب اليوناني دونيس عرضاً نارياً توجوه بهدفين منذ الربع ساعة الأولى، ووضعوا منافسهم في زاوية صعبة للحاق بالنتيجة ومجاراتهم في الأداء والعزف الكروي المنفرد.

وأشعلت جماهير المنتخب السعودي أجواء نهائي «خليجي 27» مبكراً برفع «تيفو» رائع قبيل انطلاقة اللقاء الذي يجمع المنتخبين السعودي والإماراتي. ورفعت الجماهير السعودية «تيفو» ضخماً يظهر مشجعاً سعودياً توشح بالأخضر وهو يستعد لإطلاق سهمه نحو الهدف، في إشارة إلى رغبة المنتخب الملقب بالأخضر، في حسم اللقب لصالحه والتتويج بالبطولة على أرضه ووسط جماهيره الغفيرة، بينما رفع المدرج الجنوبي تيفو حمل عبارة «ما نرمي... إلا نصيب». ونجح اللاعب المتألق همام الهمامي في إشعال الأجواء مبكراً بتسجيله الهدف الأول للأخضر عند الدقيقة 11 مستغلاً عودة الكرة من داخل منطقة الجزاء على إثر ضربة زاوية، ليسددها قوية تغير مسارها بعد اصطدامها بأحد لاعبي الإمارات ليجد الحارس خالد عيسى صعوبة كبيرة في التصدي لها.

وبعده بدقيقتين، وثّق فراس البريكان البداية المرعبة للأخضر بعد تسجيله الهدف الثاني مستغلاً تمريرة ماكرة من زميله ناصر الدوسري اخترقت الدفاعات البيضاء، ليجد نفسه في مواجهة المرمى، ويسددها على يسار الحارس خالد عيسى.


مقالات ذات صلة

زلاتكو: الأخطاء الفردية منحت المنتخب السعودي الأفضلية... يستحقون اللقب

رياضة سعودية الكرواتي زلاتكو داليتش (منتخب الإمارات)

زلاتكو: الأخطاء الفردية منحت المنتخب السعودي الأفضلية... يستحقون اللقب

أقر الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب المنتخب الإماراتي، بأحقية المنتخب السعودي في التتويج بلقب «خليجي 27».

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة سعودية لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم بكأس الخليج (تصوير: عدنان مهدلي)

بعد سنوات من الغياب... «أخضر البطولات» عاد

بعد سنوات من الغياب وترقب جيل كامل لرؤيته على منصة التتويج، توج المنتخب السعودي أخيرا بلقب كأس الخليج (خليجي 27) للمرة الرابعة في تاريخه.

علي العمري (جدة) فيصل المفضلي (جدة) عبد الله الثميري (جدة)
رياضة سعودية دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)

دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

لم يكن تأثير دونيس مع المنتخب السعودي مرتبطاً بالنتائج فقط، بل امتد إلى قدرته على إعادة اكتشاف مجموعة من اللاعبين، وتوظيفهم بصورة مختلفة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية همام الهمامي موهبة كتب فصول نجوميته في خليجي 27 (المنتخب السعودي)

همام الهمامي ... وُلد مع آخر لقب وحقق كأس الخليج للأخضر بعد 22 عاماً

قبل انطلاق كأس الخليج العربي «خليجي 27»، سُئل همام الهمامي عما إذا كانت البطولة يمكن أن تكون محطة انطلاقته الحقيقية بقميص المنتخب السعودي، فأجاب: «أتمنى ذلك».

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية العويس وضع بصمته في البطولة وقاد الأخضر للقب بشباك نظيفة (تصوير: محمد المانع)

محمد العويس… رحلة بدأت من مقاعد البدلاء وانتهت بطلاً للخليج

جمع محمد العويس، أكبر لاعبي المنتخب السعودي سناً، بين كأس الخليج وجائزة أفضل حارس في «خليجي 27»، قبل أربعة أيام من إتمامه الخامسة والثلاثين.

إبراهيم جابر (جدة )

زلاتكو: الأخطاء الفردية منحت المنتخب السعودي الأفضلية... يستحقون اللقب

الكرواتي زلاتكو داليتش (منتخب الإمارات)
الكرواتي زلاتكو داليتش (منتخب الإمارات)
TT

زلاتكو: الأخطاء الفردية منحت المنتخب السعودي الأفضلية... يستحقون اللقب

الكرواتي زلاتكو داليتش (منتخب الإمارات)
الكرواتي زلاتكو داليتش (منتخب الإمارات)

أقر الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب المنتخب الإماراتي، بأحقية المنتخب السعودي في التتويج بلقب «خليجي 27»، مشيراً إلى أن الأخطاء الفردية التي ارتكبها لاعبوه، خصوصاً في بداية المباراة، كانت السبب الرئيسي في خسارة النهائي.

وقال داليتش في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أهنئ المنتخب السعودي، لقد استحق الفوز باللقب. تلقينا هدفين مبكرين، وكانت لدينا فرصة للتسجيل من ركلة جزاء، لكن الأخطاء الفردية كانت السبب الرئيسي في خسارتنا اليوم».

وأضاف: «بعد أول 20 دقيقة لم نعد إلى المباراة بالشكل المطلوب، وكان علينا تقديم أداء أفضل والضغط بصورة أكبر. ارتكبنا أخطاء كبيرة، وهذه البطولة تمثل فرصة لنا للتعلم والتطور».

وأكد مدرب الإمارات رضاه بصورة عامة عما قدمه منتخبه خلال مشواره في البطولة، باستثناء المباراة النهائية، وقال: «قدمنا بطولة جيدة، وأنا راضٍ بشكل عام عما قدمناه بعيداً عن مباراة اليوم. واجهنا منتخباً سعودياً قوياً جداً لم يرتكب الأخطاء، واستحق الفوز بالنهائي».

وعن تأثير الحضور الجماهيري السعودي، قال داليتش: «اللعب أمام الجمهور السعودي شكّل ضغطاً كبيراً علينا، وارتكبنا في بداية المباراة أخطاء لا يجب أن تحدث في مثل هذه المواجهات».

وشدد المدرب الكرواتي على أن خسارة النهائي ستكون محطة للتعلم، مضيفاً: «سنتعلم من هذه البطولة، وسنبني على الإيجابيات ونعالج السلبيات، وسنعمل مع الأندية على تطوير كرة القدم الإماراتية والاستعداد للاستحقاقات المقبلة».


بعد سنوات من الغياب... «أخضر البطولات» عاد

لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم بكأس الخليج (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم بكأس الخليج (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

بعد سنوات من الغياب... «أخضر البطولات» عاد

لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم بكأس الخليج (تصوير: عدنان مهدلي)
لاعبو المنتخب السعودي لحظة تتويجهم بكأس الخليج (تصوير: عدنان مهدلي)

بعد سنوات من الغياب وترقب جيل كامل لرؤيته على منصة التتويج، توج المنتخب السعودي أخيرا بلقب كأس الخليج (خليجي 27) للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ ما يقرب من 23 عاما، عقب فوزه الثمين والمستحق 2 / صفر على منتخب الإمارات، الثلاثاء، في المباراة النهائية للمسابقة.

وعلى ملعب (الإنماء) في مدينة جدة، تحت أنظار السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاء هدفا المباراة في غضون دقيقتين، حيث افتتح همام الهمامي التسجيل للمنتخب السعودي في الدقيقة 11، وأضاف زميله فراس البريكان الهدف الثاني في الدقيقة 13.وعاد المنتخب السعودي لاعتلاء منصة التتويج في البطولة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1970، بعدما سبق أن حصل على لقبها عامي 1994 و2002، وكذلك في نسخة 2003.وبذلك، تقاسم المنتخب السعودي وصافة قائمة أكثر المنتخبات تتويجا بكأس الخليج مع منتخب العراق، الذي فاز باللقب 4 مرات أيضا، حيث يبتعد المنتخبان بفارق 6 ألقاب خلف المنتخب الكويتي، البطل التاريخي للمسابقة برصيد 10 ألقاب.

تيفو المدرجات السعودية قبل انطلاق المباراة (المنتخب السعودي)

وبات هذا هو أول لقب للمنتخب السعودي تحت قيادة مدربه اليوناني جيورجيوس دونيس، الذي تولى المسؤولية في أبريل/نيسان الماضي خلفا للفرنسي هيرفي رينارد.كما جاء هذا الإنجاز، ليشكل دفعة معنوية جيدة للغاية للمنتخب (الأخضر)، قبل مشاركته ببطولة كأس الأمم الآسيوية، التي تستضيفها المملكة مطلع العام المقبل، حيث يتطلع الفريق للفوز بالمسابقة القارية للمرة الرابعة في تاريخه، والأولى منذ تتويجه بلقبه الأخير بها عام 1996 عقب فوزه في النهائي على منتخب الإمارات بالتحديد.في المقابل، بقي منتخب الإمارات يمتلك لقبين فقط في بطولة كأس الخليج التي حمل لقبها عامي 2007 و2013، علما بأنها المرة الخامسة في تاريخه التي ينال فيها وصافة المسابقة عبر تاريخها، والثانية منذ بدء العمل بنظام المجموعتين والأدوار الإقصائية في البطولة، وتحديدا في (خليجي 17) بقطر عام 2004، بعد أن كانت المسابقة تجرى منذ انطلاقتها بنظام الدوري من دور واحد.وكان المنتخب الإماراتي يأمل في حصد لقب كأس الخليج، ليعوض خيبة الأمل التي عانى منها عقب فشله في التأهل لمونديال 2026، بعد إخفاقه في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكاس العالم.

همام الهمامي يقود هجمة سعودية (تصوير: علي خمج)

وتعتبر هذه هي المرة الخامسة التي يشارك فيها المنتخب السعودي بنهائي كأس الخليج، فيما سجل المنتخب الإماراتي ظهوره الرابع في هذا الدور.ويعد هذا هو الفوز الـ20 لمنتخب السعودية في سجل لقاءاته بمختلف المسابقات مع منتخب الإمارات، الذي حقق 6 انتصارات فقط، بينما انتهت 7 لقاءات بينهما بالتعادل، ليواصل بذلك المنتخب الأخضر تفوقه على المنتخب الأبيض.وعلى صعيد لقاءات المنتخبين بكأس الخليج فقط، فقد حقق المنتخب السعودي فوزه الـ12، مقابل 3 انتصارات فقط للإمارات، بينما فرض التعادل نفسه على 4 مواجهات.وفي ظل أجواء صاخبة من جماهير المنتخبين التي احتشدت في المدرجات، بدأت المباراة بهجوم من جانب منتخب الإمارات، وسدد لاعبه نيكولاس خيمينيز ضربة خلفية مزدوجة من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة، علت العارضة بقليل.ومن أول فرصة تسنح للمنتخب السعودي لهز الشباك، افتتح همام الهمامي التسجيل للمنتخب (الأخضر) في الدقيقة 11.وتابع الهمامي ركلة ركنية من الجانب الأيسر، أبعدها الدفاع الإماراتي بطريقة خاطئة، لتصل الكرة إليه ويسدد من خارج منطقة الجزاء، لترتطم في الدفاع وتغير اتجاهها، قبل أن تسكن الشباك على يسار خالد عيسى، حارس مرمى منتخب الإمارات، الذي ارتمى في الجهة المقابلة.

عبدالإله العمري قدم أداء بطوليا في المباراة (تصوير: علي خمج*

واستغل منتخب السعودية ارتباك لاعبي الإمارات عقب هدف الهمامي، ليضاعف المنتخب المضيف تقدمه بهدف ثان في الدقيقة 13 عن طريق فراس البريكان.وتسلم البريكان تمريرة بينية رائعة من ناصر الدوسري، ليسدد مباشرة من داخل المنطقة بقدمه اليسرى، واضعا الكرة على يسار عيسى وتعانق الشباك.ووقف محمد العويس، حارس مرمى منتخب السعودية، حائلا أمام اهتزاز شباكه في الدقيقة 16، بعدما تصدى ببراعة لتسديدة من داخل المنطقة عن طريق برونو دي أوليفيرا.وأهدر صالح أبوالشامات فرصة مؤكدة لإضافة هدف آخر للسعودية في الدقيقة 17 حينما تلقى تمريرة أمامية، لينطلق بالكرة من منتصف الملعب، قبل أن يراوغ الدفاع بمهارة، ويسدد من داخل المنطقة، غير أن الكرة ارتطمت في القائم الأيمن.شدد منتخب الإمارات من هجماته في محاولة لتقليص الفارق، وتابع روبن أمارال تمريرة عرضية من الطرف الأيمن، أبعدها الدفاع السعودي بطريقة خاطئة، ليسدد مباشرة من داخل المنطقة، لكن الكرة ذهبت بعيدة عن المرمى في الدقيقة 20.وأضاع خيمينيز فرصة مؤكدة لمنتخب الإمارات في الدقيقة 23، عندما تلقى تمريرة بينية متقنة من مامادو كوليبالي، لينفرد على إثرها بالمرمى، لكنه سدد من داخل المنطقة في القائم الأيمن بغرابة شديدة.حاول منتخب السعودية امتصاص حماس لاعبي الإمارات، حيث تناقلوا الكرة فيما بينهم بمنتصف الملعب، لكن الدقيقة 38 شهدت احتساب حكم المباراة المغربي جلال جيد، ركلة جزاء للمنتخب الإماراتي، بعد سقوط دي أوليفيرا داخل المنطقة في كرة مشتركة مع حسان تمبكتي، مدافع المنتخب السعودي.

جماهير الأخضر خلال النهائي الخليجي الكبير (رويترز)

وسرعان ما قرر جيد إلغاء ركلة الجزاء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، التي أشارت لعدم وجود عرقلة من تمبكتي لدي أوليفيرا.وسدد اللاعب الإماراتي بالا جيلهيرم من على يسار منطقة الجزاء في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن، لينتهي الشوط الأول بتقدم السعودية 2 / صفر.بدأ الشوط الثاني بهجوم متوقع من جانب الإمارات، لم يسفر عن أي خطورة، فيما جاءت أول تصويبة في هذا الشوط من جانب المنتخب السعودي عن طريق همام الهمامي، الذي سدد من على حدود المنطقة في الدقيقة 51، ذهبت فوق العارضة.ورد منتخب الإمارات بتسديدة من يسار المنطقة عبر بالا جيلهيرم في الدقيقة 57، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيمن، قبل أن يتصدى العويس لتسديدة من داخل المنطقة عبر سلطان عادل في الدقيقة 59.في المقابل، أضاع صالح أبوالشامات فرصة محققة للسعودية في الدقيقة 60، بعدما تابع تمريرة عرضية زاحفة من الناحية اليسرى، أبعدها خالد عيسى، لتصل الكرة إليه ويسدد من داخل المنطقة، دون مضايقة من أحد، لكنه وضعه في منتصف المرمى، لتصطدم بالحارس الإماراتي.ولم تمر سوى دقيقتين، حتى سدد ناصر الدوسري من خارج المنطقة، لكن الكرة مرت بمحاذاة القائم الأيسر لمنتخب الإمارات، فيما سدد الإماراتي ليوان بيريرا في الدقيقة 66 كان لها العويس بالمرصاد.وأضاع محمد كنو فرصة مؤكدة للسعودية في الدقيقة 67، حينما تلقى تمريرة بينية من البريكان، ليجد نفسه منفردا بالمرمى لكنه سدد برعونة من داخل المنطقة في جسد خالد عيسى.على عكس المتوقع، هدأ إيقاع المباراة نسبيا، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب، وسط استحواذ متبادل من كلا الفريقين، قبل أن يسدد عبدالإله العمري ضربة خلفية مزدوجة من داخل المنطقة في الدقيقة 82، مرت فوق عارضة مرمى المنتخب الإماراتي.وصادف منتخب الإمارات سوء حظ بالغ، بعدما تصدت العارضة لقذيفة مدوية من خارج المنطقة بواسطة فابيو ليما، لترتد الكرة إلى الجانب الأيمن، ويتابع اللاعب ذاته تمريرة عرضية زاحفة، ليسدد وهو على بعد خطوات من المرمى، لكن الكرة ذهبت لأحضان العويس.وشهدت الدقائق الأخيرة عصبية من المنتخبين، حيث توقفت المباراة أكثر من مرة بسبب المشادات بين لاعبيهما، قبل أن يطلق حكم اللقاء صافرة النهاية، معلنا فوز منتخب السعودية باللقاء وتتويجه باللقب المرموق.


دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)
دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يعيد اكتشاف لاعبي الأخضر... الغيابات تتحول إلى فرص

دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)
دونيس يعيد اكتشاف نجوم الأخضر ويوظفهم بأدوار جديدة (المنتخب السعودي)

لم يكن تأثير دونيس مع المنتخب السعودي مرتبطاً بالنتائج فقط، بل امتد إلى قدرته على إعادة اكتشاف مجموعة من اللاعبين وتوظيفهم بصورة مختلفة، مستفيداً من الغيابات والإصابات لفتح الباب أمام أسماء جديدة، وتقديم أخرى بأدوار لم تكن معتادة.

عندما تعرض نواف العقيدي للإصابة، منح دونيس محمد العويس فرصة الظهور بصورة مختلفة، ليقدم الحارس المخضرم نفسه بثقة وحضور، ويؤكد أن خبرته لا تزال قادرة على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى. وفي الخط الخلفي، ومع غياب حسن كادش وحسان تمبكتي، جاءت الفرصة للمدافع الشاب جهاد الذكري، الذي وجد نفسه أمام مسؤولية كبيرة، لكنه نجح في تقديم نفسه كأحد الوجوه الشابة التي تستحق المتابعة. أما استبعاد مصعب الجوير، ففتح الباب أمام صالح أبو الشامات للظهور في مركز صانع اللعب، في تجربة كشفت عن قدرة اللاعب على أداء دور مختلف، ومنحت الجهاز الفني خياراً إضافياً في بناء اللعب، وصناعة الفرص.

استبعاد الجوير فتح الباب أمام صالح أبو الشامات لصناعة اللعب (المنتخب السعودي)

ومع غياب سالم الدوسري بسبب الإصابة، ظهرت فرصة أخرى لاسم شاب هو همام الهمامي، الذي دخل دائرة الضوء، وقدم نفسه كأحد المواهب التي يمكن أن تمثل إضافة للمنتخب في المستقبل.

وبذلك، تعامل دونيس مع قائمة الغيابات بطريقة مختلفة؛ فبدلاً من أن تتحول الإصابات والاستبعادات إلى نقص في الخيارات، أصبحت مدخلاً لإعادة توزيع الأدوار، واكتشاف قدرات جديدة. دونيس لم يكتفِ بتعويض الغائبين، بل أعاد تعريف البديل داخل منظومة الأخضر؛ فالعويس ظهر بصورة مختلفة، والذكري حصل على فرصته، وأبو الشامات اكتشف دوراً جديداً، والهمامي دخل دائرة الضوء. وهذه ربما واحدة من أبرز البصمات التي تركها المدرب في تجربته مع المنتخب السعودي.