هل ينهي الأخضر غياب 22 عاماً عن منصات التتويج؟

جيل شاب بانتظار رؤيته متوجاً بالذهب للمرة الأولى

فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
TT

هل ينهي الأخضر غياب 22 عاماً عن منصات التتويج؟

فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)

أعاد تأهل المنتخب السعودي إلى نهائي «خليجي 27» في جدة حلم التتويج إلى جيل من المشجعين وُلد بعد آخر لقب خليجي للأخضر، وكبر وهو يتابع محاولات استعادة الكأس دون أن يعيش فرحة الفوز بها.

وبعبوره المنتخب القطري بركلات الترجيح 3–2، عقب التعادل دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي، بات الأخضر على بُعد مباراة من إنهاء انتظار تجاوز الـ22 عاماً، حين يخوض النهائي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول).

وتحمل هذه العودة معنى يتجاوز إضافة لقب إلى سجل المنتخب؛ فمن كان طفلاً في العاشرة عند التتويج الأخير أصبح اليوم في مطلع الثلاثينات، فيما بلغ مواليد الأعوام التالية له سن الشباب، دون أن يشاهدوا الأخضر يرفع كأس الخليج في بطولة عاصروها.

وتعود لحظة الحسم الأخيرة إلى الثامن من يناير (كانون الثاني) 2004، عندما سجل ياسر القحطاني هدفَي الفوز على اليمن في «خليجي 16» بالكويت، ليضمن المنتخب السعودي اللقب قبل اختتام منافسات البطولة. وأنهى الأخضر مشواره آنذاك برصيد 14 نقطة، جمعها من أربعة انتصارات وتعادلين، محافظاً على الكأس التي أحرزها في النسخة السابقة على أرضه.

ورغم ارتباط تلك النسخة بعام 2003 في بعض السجلات، فإن منافساتها امتدت من ديسمبر (كانون الأول) إلى يناير من العام التالي؛ ولذلك يبدأ حساب الغياب عن التتويج من مطلع 2004، حين حسم المنتخب لقبه الثالث، بعد تتويجَيه في الإمارات عام 1994 والسعودية عام 2002.

وخلال أقل من عشرة أعوام، جمع الأخضر ألقابه الخليجية الثلاثة، قبل أن يدخل فترة انتظار تجاوزت ضعف تلك المدة. وبين المرحلتين، تبدلت الأسماء وتعاقبت الأجيال، وبقي اللقب الرابع بعيداً رغم الوصول المتكرر إلى المباراة الأخيرة.

ففي مسقط عام 2009، بلغ المنتخب السعودي النهائي أمام عُمان، وانتهت المواجهة دون أهداف قبل أن تمنح ركلات الترجيح أصحاب الأرض لقبهم الأول. وبعدها بعام، عاد الأخضر إلى النهائي في نسخة اليمن، لكنه خسر أمام الكويت بهدف دون مقابل في الوقت الإضافي، لينهي بطولتين متتاليتين في مركز الوصافة.

وتجددت الفرصة على الأرض السعودية عام 2014، عندما احتضنت الرياض المباراة النهائية أمام قطر، لكن المنتخب القطري حسمها بنتيجة 2–1. ثم جاءت محطة الدوحة عام 2019، وانتهت بخسارة السعودية أمام البحرين بهدف دون رد، لتكتمل أربعة نهائيات بعد لقب الكويت، لم ينجح الأخضر في حسم أي منها.

وتكشف تلك المحطات عن جانب من ثقل الانتظار؛ فالمنتخب اقترب من الكأس أكثر من مرة، فيما كان مشجعوه الأصغر سناً ينتقلون من الطفولة إلى المراهقة ثم الشباب. ومن بدأ متابعة الكرة عند نهائي 2009، بات يمتلك اليوم ذاكرة تمتد عبر عدة محاولات، حضرت فيها آمال التتويج وبقيت لحظته مؤجلة.

كما يحمل السجل السعودي مفارقة تمنح نهائي جدة بُعداً إضافياً؛ إذ تحققت الألقاب الثلاثة بنظام المجموعة الواحدة، عندما كان التتويج يُحسم بتصدّر جدول النقاط. أما الفوز في النهائي المقبل، إن تحقق، فسيمنح الأخضر لقبه الرابع وأول تتويج خليجي عبر حسم مباراة نهائية.

ويعيد هذا التفصيل التركيز إلى التحدي الذي ينتظر المنتخب بعد تجاوز قطر؛ فالوصول إلى المباراة الأخيرة تكرر، فيما بقيت خطوة الحسم غائبة. وفي جدة، تتاح فرصة جديدة لتغيير نهاية عرفها المشجعون في أربع محطات منذ التتويج الأخير.

وعلى امتداد هذا الانتظار، أصبحت صور لقب الكويت جزءاً من أرشيف يعود إليه من لم يعاصروه. ويمنح النهائي المقبل هؤلاء فرصة مشاهدة لحظة مماثلة في زمنهم، بما يجعل التتويج المحتمل نقطة التقاء بين جيل يحتفظ بذكريات الكؤوس السابقة، وآخر ينتظر أن يضيف إلى ذاكرته كأساً شاهدها تُرفع أمامه.

ويبقى الفصل الأخير مفتوحاً في جدة؛ فالفوز سيُدوَّن لقباً رابعاً في سجل المنتخب السعودي، لكنه سيحمل رقماً مختلفاً لدى من وُلدوا بعد يناير 2004: الكأس الأولى التي شاهدوا الأخضر يرفعها في حياتهم.


مقالات ذات صلة

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

رياضة سعودية الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

أبهج الأخضر السعودي عشاقه في ليلة من ليالي كأس الخليج، بعد بلوغه نهائي النسخة 27 في جدة، بفوز مثير على نظيره القطري.

روان الخميسي (جدة) سهى العمري (جدة)
رياضة سعودية دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)

خلطة دونيس… تصنع أخضر مثالياً رغم الغيابات

عبر المنتخب السعودي ببراعة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» المقامة في جدة، وذلك بعد تفوقه المثير على نظيره القطري.

سعد السبيعي (جدة )
رياضة سعودية الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (تصوير: محمد المانع)

لوبيتيغي: قاتلنا كالأسود… وكنا قريبين من إقصاء المنتخب السعودي

أكد الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، أن لاعبيه يستحقون الإشادة رغم وداع بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» أمام المنتخب السعودي بركلات

عبد الله الثميري (جدة )
رياضة سعودية صمد المنتخب السعودي في 4 مباريات لتظل شباكه نظيفة بلا أهداف (تصوير: محمد المانع)

شباك «الأخضر» عصيّة... 390 دقيقة بلا أهداف

بلغ المنتخب السعودي نهائي كأس الخليج «خليجي 27» من طريق ربما لم يكن الأكثر صخباً هجومياً، لكنه كان الأكثر صلابة.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة سعودية لاعبو الأخضر يحييون جماهيرهم بعد التأهل للنهائي (تصوير: محمد المانع)

بعد 7 أعوام... الأخضر يعود لمعترك النهائيات

عادت الكرة السعودية لتسجل حضورها مجدداً في المشهد الختامي للبطولات الإقليمية.

خالد العوني (بريدة )

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
TT

أخضر دونيس يبهج السعوديين في ليلة من «ليالي الخليج»

الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)
الأخضر السعودي سيطر على المباراة وانتزع نتيجتها في نهاية المطاف (تصوير: علي خمج)

أبهج الأخضر السعودي عشاقه في ليلة من ليالي كأس الخليج، بعد بلوغه نهائي النسخة 27 في جدة، بفوز مثير على نظيره القطري، بنتيجة 3 / 2 في ركلات الترجيح بعد التعادل سلبيا في الوقت الأصلي والإضافي لمباراة الدور نصف النهائي السبت.

وخيم التعادل السلبي على المباراة طيلة 120 دقيقة على ملعب الإنماء في جدة، حيث فشل المنتخبان في التسجيل، وهي أول مباراة لا تشهد أهدافا منذ انطلاق النسخة الحالية من البطولة.

ويلتقي منتخب السعودية في نهائي البطولة مع الإمارات التي تغلبت على عمان.

وتألق محمد العويس حارس السعودية بشكل كبير في ركلات الترجيح، لكن منتخب بلاده بشكل عام كان الأكثر سيطرة إجمالا على مجريات اللعب في المباراة، بينما اعتمد منتخب قطر على التأمين الدفاعي والهجمات المرتدة.

ولجأ اليوناني دونيس مدرب السعودية لخيارات غير تقليدية لتعويض الغيابات التي ضربت الخط الخلفي تحديدا بسبب إصابة حسن كادش وزكريا هوساوي، بالإضافة لغياب علاء آل حجي لاعب خط الوسط لنفس السبب، كما لم تكتمل جاهزية مدافع الهلال حسان التمبكتي، الذي أدى تدريبات تأهيلية في المران الأخير.

واعتمد دونيس على محمد محزري في مركز المدافع الأيمن، إذ كانت مهمته إيقاف انطلاقات الخطير أكرم عفيف، إلى جانب عبدالإله العمري، وجهاد زكري، وعلى اليسار متعب الحربي.

وسيطر منتخب السعودية على مجريات اللعب بشكل كبير، وسط تراجع دفاعي من قطر، واعتماد على الهجمات المرتدة.

وكانت أبرز المحاولات السعودية لكسر الصمود الدفاعي القطري، تسديدة قريبة المدى من فراس بريكان في الدقيقة 11، ثم تسديدة من صالح أبو الشامات في الدقيقة 28، لكنها وصلت للحارس محمود أبو ندى.

أبو الشامات في منافسة على الكرة مع المعز علي (تصوير: محمد المانع)

وبدأ منتخب قطر يتخلص من الضغط تدريجيا ويحاول شن هجمات على مرمى المنتخب السعودي، لكن دون خطورة حقيقية.

وبدا أكرم عفيف هو محور هجوم قطر الوحيد في المرتدات، لكنه لم يكن كافيا في ظل غياب الكثافة العددية في الهجمات القطرية.

وكاد صالح أبو الشامات أن يكمل جملة مشتركة مع فراس البريكان إلى داخل منطقة جزاء قطر في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وفي الشوط الثاني استمر الضغط السعودي، قابله تراجع من منتخب قطر، لكن المحاولات لم تصل إلى مرحلة الخطورة.

ومع استمرار التعادل، لجأ كل مدرب لأوراقه البديلة، حيث اعتمد دونيس على عبدالله الحمدان كحل هجومي بدلا من سلطان مندش في الدقيقة 66، قابله الإسباني جولين لوبيتيجي مدرب قطر، الذي دفع بجاسم جابر، على حساب كريم بوضياف.

وشارك بعد ذلك محمد القحطاني ومحمد أبو الشامات بدلا من همام الهمامي وصالح أبو الشامات.

وفي الدقيقة 80 سدد فراس البريكان يسارية قوية تصدى لها الحارس القطري لتتحول إلى ركنية.

وكاد منتخب قطر أن يُسجل في الثواني القاتلة، بعدما سدد إدميلسون كرة قوية لامست القائم الأيمن للحارس محمد العويس، في الدقيقة 88.

وكان إدميلسون قد شارك بديلا عن القائد أكرم عفيف، الذي بدا غاضبا من قرار المدرب.

وأطال التعادل أمد المباراة، لتمتد إلى الأشواط الإضافية، والتي مع بدايتها أجرى منتخب السعودية تبديلين، حيث شارك مختار علي وحسان تمبكتي بدلا من جهاد ذكري ومحمد محزري.

تيفو عز وفخر أشعل الأجواء في ملعب الإنماء (المنتخب السعودي)

ولأول مرة منذ نهائي 2010 يخوض المنتخب السعودي وقتا إضافيا في مباراة له بكأس الخليج العربي، حيث كان النهائي الذي أقيم قبل 16 عاما ضد الكويت قد امتد لأكثر من 90 دقيقة أيضا بعد التعادل بنفس النتيجة، قبل أن يفوز منتخب الكويت في النهاية بهدف.

وتواصلت أفضلية منتخب السعودية لكن دون ترجمة حقيقية على المرمى، حيث ظلت السيطرة لصالح أصحاب الأرض، مع محاولات متكررة لاختراق الدفاع المتكتل.

ولجأ لوبيتيجي لتعزيز دفاعه بورقة جديد، حيث شارك سلطان البريك بدلا من همام أحمد في الدقيقة 99.

وطالب منتخب السعودية باحتساب ركلة جزاء في الدقيقة 100 بعد تسديدة من محمد القحطاني اصطدمت بيد مدافع قطر، لكن الحكم البرتغالي جواو بينيرو أشار باستمرار اللعب.

ولم يتغير الحال كثيرا في الشوط الإضافي الثاني، حيث استمر الضغط السعودي والصمود الدفاعي القطري.

وتكرر مشهد الاعتراض السعودي والمطالبة بركلة جزاء، هذه المرة بتسديدة من عبدالله الحمدان، لتصطدم الكرة في يد خوخي بوعلام أثناء الانزلاق، وأشار الحكم أيضا بعدم وجود مخالفة.

وسدد ناصر الدوسري كرة قوية في الدقيقة 117، لكن وصلت في متناول الحارس القطري أبو ندى.

وفي ركلات الترجيح، أهدر المنتخب القطري 3 ركلات، في المقابل أهدرت السعودية ركلتين فقط، ليكون التأهل من نصيب أصحاب الأرض والجمهور.


جوجيتسو السعودية تمطر ذهباً في دورة الألعاب الآسيوية

عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)
عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)
TT

جوجيتسو السعودية تمطر ذهباً في دورة الألعاب الآسيوية

عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)
عبدالله ندا أهدى الإنجاز للوطن (فريق السعودية)

واصل فريق السعودية للجوجيتسو تسطير إنجازاته في دورة الألعاب الـ20 بناغويا اليابانية، بعدما انتزع عبد الله ندا (19 عاماً)، ذهبية منافسات وزن 85 كيلوغراماً، رافعاً بذلك الرصيد الأخضر إلى 14 ميدالية (3 ذهبيات، وفضيتان، و9 برونزيات). ‬

وجاء فوز عبد الله ندا، بالميدالية الذهبية في أول مشاركة له بالأسياد، بعد تغلبه في ثُمن النهائي على نظيره المنغولي ألتنغريل بياركهو بالإخضاع، ثم انتصاره بالنتيجة ذاتها في رُبع النهائي على الياباني غواتسوكي، وتفوقه في نصف النهائي على الكوري الجنوبي مينغيو كيم بنتيجة 6 - 2، واكتساحه الكازاخي ميري كابدولاييف في النهائي بسباعية نظيفة، معلناً انضمامه لقائمة أبطال الجوجيتسو السعودية، إلى جانب شقيقه الذهبي عمر الحاصل على ذهبية وزن 94 كيلوغراماً، الجمعة.

وبذهبية عبد الله ندا، اختتم فريق الجوجيتسو، مشاركته الثالثة في الدورات الآسيوية، بعد إدراجها للمرة الأولى في «أسياد جاكرتا 2018»، بحصوله على 5 ميداليات في النسخة الحالية (ذهبيتان، و3 برونزيات)، بالإضافة إلى برونزيتَي «أسياد هانغتشو 2022».

ندا على منصة التتويج (فريق السعودية)

وقال اللاعب السعودي عبد الله ندا، الفائز بذهبية 85 كيلوغراماً، إن الفوز الذي حققه شقيقه عمر بذهبية وزن 94 كيلوغراماً كان له أثر إيجابي في نجاحه في حصد الذهبية الثانية للفريق السعودي بهذه اللعبة.

وبيَّن في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط » بعد التتويج، أن الاستعداد لهذه البطولة مع شقيقه كان من خلال معسكر لمدة عام، مشيراً إلى أنه نجح في الفوز بجميع المباريات وآخرها أمام اللاعب الكازاخي، وأنه سعيد بكونه يحقق هذه الميدالية الذهبية في المشاركة الأولى له بعد أن كان شقيقه عمر حقق ميداليتين الأولى برونزية في «أولمبياد هانغتشو»، والثانية في بطولة الأولمبياد الحالية.

وأهدى الفوز بالميدالية الذهبية إلى وطنه، وإلى فريق السعودية على كل الدعم، ولوالديه، وكل مَن دعمه في مسيرته.

ويعد اللاعب عبد الله أصغر لاعب سعودي حقَّق ميدالية ذهبية من الميداليات الـ3 التي تحقَّقت في دورة الأسياد الحالية.

بدوره أكد راكان الفهيد، المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للجوجيتسو، أن اللاعبين «لم يقصروا، وحقَّقوا منجزات مشرِّفة في منافسات دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا».

وبيَّن في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط » أن سقف الطموحات دائماً عالٍ من أجل جعل اللاعبين يقدِّمون الأفضل، ويكونون على قدر المسؤولية، مشيراً إلى أن القادم أفضل.

وأشاد بالدعم الذي تحظى به الرياضة السعودية، ومن بينها الجوجيتسو، من قبل وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، حيث إن هذه اللعبة موجودة في الدعم التحفيزي للأندية.

وحول التحديات المقبلة بعد ما تحقَّق من منجزات، أوضح أن هذه ميزة بكونك قائداً، وتكون على قدر التطلعات وتحقِّق منجزات والقادم أفضل، والتحديات أكبر.

في حين أشار أنس أورفلي، رئيس الاتحاد السعودي للجوجيتسو، أن أنهاء فريق السعودية هذه اللعبة بحصد 5 ميداليات من بينها ذهبيتان و3 برونزيات يمثِّل منجزاً لهذه الرياضة في المملكة، مبيناً أن تحقيق الشقيقين عمر وعبد الله ندا الميداليتين الذهبيتين، إضافة إلى تحقيق الثلاثي عبد الملك آل مرضي، ومحمد آل حريمل، وخالد حباب ميداليات برونزية أيضاً، إنجازات غير مسبوقة.

وأكد في تصريح خاص أن هناك اهتماماً أيضاً بالمستقبل والفئات السنية من أجل المواصلة بمزيد من المنجزات في هذه اللعبة، خصوصاً أن الأسماء التي أنجزت أيضاً لا تزال شابة.

وعن سقف الطموحات، قال إنهم يسعون دائماً إلى رفع سقف الطموحات، وإنهم حققوا الطموحات، ومن المهم أن يواصلوا التقدم والطموح؛ لأن السعوديين دائماً سقفهم عالٍ.

وعن انتشار اللعبة على مستوى المملكة للرجال والسيدات، أشار إلى أن هناك انتشاراً جيداً لممارسي اللعبة في الأوزان كافة للرجال والسيدات أيضاً، إلا أن الهدف هو توسيع القاعدة أيضاً.

وحول مستقبل اللعبة وتحديداً دورة الألعاب الآسيوية المقبلة في الدوحة 2030، قال إن المستقبل كبير لهذه اللعبة، خصوصاً أن مَن حقَّقوا منجزات من الفئات الشابة، بداية من اللاعب خالد حباب الذي حصد برونزية بسن 17 عاماً، مروراً بعبد الله الذي حقَّق الذهبية في سن 19 عاماً، وشقيقه عمر في سن 21 عاماً، وبقية اللاعبين المنجزين.

اللاعب السعودي مبتهجا بالإنجاز الآسيوي (فريق السعودية)

من جهة ثانية، تصدَّر فرسان فريق السعودية لقفز الحواجز، قائمة ترتيب منافسات اليوم الأول للمجموعتين الأولى والثانية من مسابقة الفردي بالدورة الآسيوية.

وحلَّ الفارس خالد المبطي بالمركز الأول في منافسات المجموعة الأولى المُقامة على ارتفاع 1.45 متر، بزمن 74.38 ثانية ودون أخطاء، تاركاً المركز الثاني لزميله الفارس سعد العجمي بزمن 75.18 ثانية وبلا أخطاء.

وفي منافسات المجموعة الثانية، المُقامة على ارتفاع 1.55 متر، تصدَّر الفارس عبد الرحمن الراجحي قائمة الترتيب، بزمن 72.87 ثانية بجولة نظيفة، وحلَّ الفارس رمزي الدهامي ثالث الترتيب بزمن 73.95 ثانية دون أخطاء.

وتُستَكمل منافسات الجولة الثانية للمجموعتين، بداية من التاسعة والنصف من صباح الأحد للمجموعة الأولى، على أن تعقبها المجموعة الثانية عند الحادية عشرة والنصف صباحاً.

وكانت اللجنة المنظِّمة لمسابقة الفروسية بالدورة الآسيوية، قد اعتمدت وللمرة الأولى في تاريخ الأسياد، إقامة منافسة الفردي، بنظام المجموعتين، مع توزيع 3 ميداليات (ذهبية - فضية - برونزية) لكل مجموعة.


خلطة دونيس… تصنع أخضر مثالياً رغم الغيابات

دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
TT

خلطة دونيس… تصنع أخضر مثالياً رغم الغيابات

دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)
دونيس تعرض معه الأخضر لظروف قوية تمثلت بإصابة نواف العقيدي ثم حسن كادش (تصوير: محمد المانع)

عبر المنتخب السعودي ببراعة إلى المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27» المقامة في جدة، وذلك بعد تفوقه المثير على نظيره القطري بركلات الترجيح بنتيجة (3-2) إثر تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي، مواصلاً بذلك عروضه القوية ومشواره المثالي الذي لم تهتز فيه شباكه بأي هدف حتى الآن رغم الظروف القاسية التي واجهها الفريق.

وأظهر الأخضر صلابة دفاعية مذهلة وشخصية حديدية تجلت في قدرته على التعامل مع الغيابات المؤثرة والضربات الموجعة التي تلقتها الصفوف طوال مشوار البطولة، وعلى رأسها إصابة حارس المرمى الأساسي نواف العقيدي والمدافع الصلب حسن كادش واستبعادهما من قائمة المنتخب، وهي غيابات كانت كفيلة بهز استقرار أي خط دفاعي لولا الروح القتالية العالية وعمق القائمة.

أظهر الأخضر شخصية مثالية تحت قيادة المدرب دونيس (تصوير: محمد المانع)

وفي خضم هذه الأجواء، خرج اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، في المؤتمر الصحافي ليؤكد أن عدم استقبال أي هدف في البطولة يعد أمراً إيجابياً للغاية، ويعود بالدرجة الأولى إلى اللاعبين وقدراتهم ومهاراتهم الكبيرة التي مكنتهم من تجاوز جميع التحديات، مشدداً على أهمية الاستحواذ على الكرة وخطوة بخطوة لبناء هوية خاصة للفريق مع الاستمرار في العمل بجد.

وقد تجسدت هذه الهوية الفنية بوضوح تام على أرض الملعب، حيث بسط الأخضر نفوذه الكامل على مجريات اللقاء أمام قطر محققاً نسبة استحواذ بلغت 60 في المائة مقابل 40 في المائة للمنافس، ومترجماً تفوقه عبر تنفيذ 238 تمريرة ناجحة مقابل 183 تمريرة للعنابي، وسط مؤازرة جماهيرية تاريخية كسرت حاجز الـ50 ألف مشجع كأعلى حضور في البطولة بوجود 51.342 متفرجاً ملأوا مدرجات ملعب الإنماء في مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة.

وبهذا العبور البطولي، يضرب «الأخضر» موعداً مع التاريخ متسلحاً بمنظومة دفاعية صلبة وروح قتالية عالية استعاد بها كامل هيبته وثقته على أرض الميدان، ليقف على أعتاب المجد الخليجي طامحاً في التتويج باللقب للمرة الرابعة في تاريخه الغني، وإغلاق صفحة طال أمدها لإنهاء صيام عن منصات التتويج الخليجية تجاوز الثلاثة والعشرين عاماً، في محطة يسعى من خلالها رجال المدرب جورجيوس دونيس لترجمة هذا الأداء المثالي إلى ذهبية تاريخية تضيء سماء الكرة السعودية من جديد.