هل ينهي الأخضر غياب 22 عاماً عن منصات التتويج؟

جيل شاب بانتظار رؤيته متوجاً بالذهب للمرة الأولى

فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
TT

هل ينهي الأخضر غياب 22 عاماً عن منصات التتويج؟

فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)
فرحة سعودية بالتأهل لنهائي كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)

أعاد تأهل المنتخب السعودي إلى نهائي «خليجي 27» في جدة حلم التتويج إلى جيل من المشجعين وُلد بعد آخر لقب خليجي للأخضر، وكبر وهو يتابع محاولات استعادة الكأس دون أن يعيش فرحة الفوز بها.

وبعبوره المنتخب القطري بركلات الترجيح 3–2، عقب التعادل دون أهداف في الوقتين الأصلي والإضافي، بات الأخضر على بُعد مباراة من إنهاء انتظار تجاوز الـ22 عاماً، حين يخوض النهائي يوم الثلاثاء 6 أكتوبر (تشرين الأول).

وتحمل هذه العودة معنى يتجاوز إضافة لقب إلى سجل المنتخب؛ فمن كان طفلاً في العاشرة عند التتويج الأخير أصبح اليوم في مطلع الثلاثينات، فيما بلغ مواليد الأعوام التالية له سن الشباب، دون أن يشاهدوا الأخضر يرفع كأس الخليج في بطولة عاصروها.

وتعود لحظة الحسم الأخيرة إلى الثامن من يناير (كانون الثاني) 2004، عندما سجل ياسر القحطاني هدفَي الفوز على اليمن في «خليجي 16» بالكويت، ليضمن المنتخب السعودي اللقب قبل اختتام منافسات البطولة. وأنهى الأخضر مشواره آنذاك برصيد 14 نقطة، جمعها من أربعة انتصارات وتعادلين، محافظاً على الكأس التي أحرزها في النسخة السابقة على أرضه.

ورغم ارتباط تلك النسخة بعام 2003 في بعض السجلات، فإن منافساتها امتدت من ديسمبر (كانون الأول) إلى يناير من العام التالي؛ ولذلك يبدأ حساب الغياب عن التتويج من مطلع 2004، حين حسم المنتخب لقبه الثالث، بعد تتويجَيه في الإمارات عام 1994 والسعودية عام 2002.

وخلال أقل من عشرة أعوام، جمع الأخضر ألقابه الخليجية الثلاثة، قبل أن يدخل فترة انتظار تجاوزت ضعف تلك المدة. وبين المرحلتين، تبدلت الأسماء وتعاقبت الأجيال، وبقي اللقب الرابع بعيداً رغم الوصول المتكرر إلى المباراة الأخيرة.

ففي مسقط عام 2009، بلغ المنتخب السعودي النهائي أمام عُمان، وانتهت المواجهة دون أهداف قبل أن تمنح ركلات الترجيح أصحاب الأرض لقبهم الأول. وبعدها بعام، عاد الأخضر إلى النهائي في نسخة اليمن، لكنه خسر أمام الكويت بهدف دون مقابل في الوقت الإضافي، لينهي بطولتين متتاليتين في مركز الوصافة.

وتجددت الفرصة على الأرض السعودية عام 2014، عندما احتضنت الرياض المباراة النهائية أمام قطر، لكن المنتخب القطري حسمها بنتيجة 2–1. ثم جاءت محطة الدوحة عام 2019، وانتهت بخسارة السعودية أمام البحرين بهدف دون رد، لتكتمل أربعة نهائيات بعد لقب الكويت، لم ينجح الأخضر في حسم أي منها.

وتكشف تلك المحطات عن جانب من ثقل الانتظار؛ فالمنتخب اقترب من الكأس أكثر من مرة، فيما كان مشجعوه الأصغر سناً ينتقلون من الطفولة إلى المراهقة ثم الشباب. ومن بدأ متابعة الكرة عند نهائي 2009، بات يمتلك اليوم ذاكرة تمتد عبر عدة محاولات، حضرت فيها آمال التتويج وبقيت لحظته مؤجلة.

كما يحمل السجل السعودي مفارقة تمنح نهائي جدة بُعداً إضافياً؛ إذ تحققت الألقاب الثلاثة بنظام المجموعة الواحدة، عندما كان التتويج يُحسم بتصدّر جدول النقاط. أما الفوز في النهائي المقبل، إن تحقق، فسيمنح الأخضر لقبه الرابع وأول تتويج خليجي عبر حسم مباراة نهائية.

ويعيد هذا التفصيل التركيز إلى التحدي الذي ينتظر المنتخب بعد تجاوز قطر؛ فالوصول إلى المباراة الأخيرة تكرر، فيما بقيت خطوة الحسم غائبة. وفي جدة، تتاح فرصة جديدة لتغيير نهاية عرفها المشجعون في أربع محطات منذ التتويج الأخير.

وعلى امتداد هذا الانتظار، أصبحت صور لقب الكويت جزءاً من أرشيف يعود إليه من لم يعاصروه. ويمنح النهائي المقبل هؤلاء فرصة مشاهدة لحظة مماثلة في زمنهم، بما يجعل التتويج المحتمل نقطة التقاء بين جيل يحتفظ بذكريات الكؤوس السابقة، وآخر ينتظر أن يضيف إلى ذاكرته كأساً شاهدها تُرفع أمامه.

ويبقى الفصل الأخير مفتوحاً في جدة؛ فالفوز سيُدوَّن لقباً رابعاً في سجل المنتخب السعودي، لكنه سيحمل رقماً مختلفاً لدى من وُلدوا بعد يناير 2004: الكأس الأولى التي شاهدوا الأخضر يرفعها في حياتهم.


مقالات ذات صلة

بغداد تستضيف «خليجي 28»... وتوجيه بإكمال ملعب التاجيات

رياضة عربية المنتخب السعودي يحتفل بتتويجه بلقب «خليجي 27» في جدة (المنتخب السعودي)

بغداد تستضيف «خليجي 28»... وتوجيه بإكمال ملعب التاجيات

وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإكمال مشروع ملعب التاجيات، ضمن الاستعدادات لاستضافة العاصمة بغداد منافسات بطولة كأس الخليج.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية بدر الرزيزاء رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

بدر الرزيزاء يفتتح عهده مع الأخضر بالذهب الخليجي

لم يحتج بدر الرزيزاء، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سوى 37 يوماً ليشهد أول ألقاب المنتخب السعودي الأول خلال فترة رئاسته.

إبراهيم جابر (جدة)
رياضة سعودية محمد العويس أصبح رابع قائد سعودي يرفع لقب كأس الخليج (المنتخب السعودي)

من فؤاد أنور إلى العويس... أربعة قادة حملوا كأس الخليج للأخضر

ارتبطت لحظات تتويج المنتخب السعودي بكأس الخليج عبر تاريخه بأربعة قادة حملوا الكأس في أربع محطات خالدة.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية أوبريت الختام ... احتفى بضيوف البطولة (تصوير: محمد المانع)

«ذكرى المحبين» … أوبريت الختام يعانق ضيوف خليجي27 في جدة

بلغة حملت الترحيب والمحبة، ودّعت جدة منافسات كأس الخليج العربي «خليجي 27» بأوبريت غنائي جمع دول البطولة في كلمات واحدة، واستعاد روح التجمع الخليجي.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عربية فرحة سعودية بالهدف الأول في المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

بعد 23 عاماً... السعودية تعانق «كأس الخليج»

تُوّج المنتخب السعودي بلقب كأس الخليج «خليجي 27»، للمرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام «1994 و2002 و2003»، وذلك على حساب المنتخب الإماراتي 2 - 0 في المواجهة التي.

علي العمري (جدة: وعبد الله الثميري) عبد الله الثميري (جدة)

تصفيات كأس آسيا للناشئات: منتخب السعودية يخسر أمام إندونيسيا

خسر «أخضر الناشئات»، لقاء نظيره الإندونيسي بنتيجة 3-1 (الاتحاد السعودي)
خسر «أخضر الناشئات»، لقاء نظيره الإندونيسي بنتيجة 3-1 (الاتحاد السعودي)
TT

تصفيات كأس آسيا للناشئات: منتخب السعودية يخسر أمام إندونيسيا

خسر «أخضر الناشئات»، لقاء نظيره الإندونيسي بنتيجة 3-1 (الاتحاد السعودي)
خسر «أخضر الناشئات»، لقاء نظيره الإندونيسي بنتيجة 3-1 (الاتحاد السعودي)

خسر منتخب السعودية للناشئات لكرة القدم مواجهة نظيره الإندونيسي بنتيجة (3-1)، وذلك ضمن مباراته الثانية في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا المقامة في سنغافورة.

وسجلت كنزي علاء الهدف الوحيد للأخضر في الدقيقة 70 من عمر المباراة.

وأصبح الأخضر بلا نقاط في جدول الترتيب، بعد خسارته الثانية أمام إندونيسيا بنتيجة (3-1)، والأولى أمام نظيره السنغافوري بهدف دون مقابل.

وسيختتم المنتخب السعودي مشواره في التصفيات بمواجهة منتخب البحرين يوم الأحد المقبل.

وخاض الأخضر معسكره الإعدادي في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بمشاركة 24 لاعبة، بواقع 3 حارسات، و7 لاعبات في خط الدفاع، و8 لاعبات في خط الوسط، و6 لاعبات في خط الهجوم، هن دانة البنعلي، وتاليا كتبي، ومريم الطيار، وجوان النصار، وديالا سروجي، وريتال حكمي، وحوراء جلال، وجود العمودي، وأروى الرشيد، وريماس أحمد، وهبة عبد الرحمن، وسارة المدني، وديما أحمد، وحلا الشدوخي، وريما عبد العزيز، وغلا صالح، وغدي العتيبي، وسوار عمرو، وكنزي علاء، وحور الفريد، ودانة الضحيان، وسديم السهيمي، وسعدية محمد، وزينب رضا.


تحضيرات كأس آسيا: «السعودية» تواجه الأردن ودياً 27 ديسمبر المقبل

كشف المغربي بادو الزاكي عن خوض «النشامى» مباراة ودية أمام المنتخب السعودي في 27 ديسمبر (منتخب الأردن)
كشف المغربي بادو الزاكي عن خوض «النشامى» مباراة ودية أمام المنتخب السعودي في 27 ديسمبر (منتخب الأردن)
TT

تحضيرات كأس آسيا: «السعودية» تواجه الأردن ودياً 27 ديسمبر المقبل

كشف المغربي بادو الزاكي عن خوض «النشامى» مباراة ودية أمام المنتخب السعودي في 27 ديسمبر (منتخب الأردن)
كشف المغربي بادو الزاكي عن خوض «النشامى» مباراة ودية أمام المنتخب السعودي في 27 ديسمبر (منتخب الأردن)

كشف المغربي بادو الزاكي، مدرب المنتخب الأردني، عن خوض «النشامى» مباراة ودية أمام المنتخب السعودي في 27 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، ضمن تحضيرات المنتخبين لخوض نهائيات كأس آسيا 2027، التي تستضيفها السعودية خلال الفترة من 7 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط) المقبلين.

ويخوض المنتخب السعودي منافسات البطولة ضمن المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات فلسطين وعُمان والكويت، ويبدأ مشواره بمواجهة فلسطين في 7 يناير، ثم يلتقي عُمان في 12 يناير، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام الكويت في 17 يناير.

في المقابل، يلعب المنتخب الأردني ضمن المجموعة الثانية إلى جانب أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية، ويستهل مشواره بمواجهة أوزبكستان في 8 يناير، ثم يلتقي البحرين في 13 يناير، ويختتم دور المجموعات أمام كوريا الشمالية في 17 يناير.

بقيت الإشارة إلى أن الأخضر سيلتقي كوريا الجنوبية وأوزبكستان ودياً ضمن التحضيرات لكأس آسيا خلال فترة التوقف الدولي المقبلة المقررة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


تيري أولكساك: نيوم بحاجة لاستعادة التركيز أمام الحزم

تيري أولكساك (الشرق الأوسط)
تيري أولكساك (الشرق الأوسط)
TT

تيري أولكساك: نيوم بحاجة لاستعادة التركيز أمام الحزم

تيري أولكساك (الشرق الأوسط)
تيري أولكساك (الشرق الأوسط)

أكد الفرنسي تيري أولكساك، مساعد مدرب نيوم، أن الفريق مطالب باستعادة تركيزه سريعاً بعد فترة التوقف، مشيراً إلى أن 7 لاعبين كانوا مع منتخبات بلادهم خلال الفترة الماضية، ما يتطلب إعادة توحيد الجهود والتركيز على منافسات الدوري.

ويستعد فريق نيوم لاستئناف مشواره في الدوري السعودي للمحترفين، عندما يحل ضيفاً على الحزم، وسط تحديات فرضها التوقف الدولي وتعدد المنافسات التي تنتظر الفريق خلال المرحلة المقبلة.

وقال أولكساك إن الهدف داخل نيوم واضح، ويتمثل في المحافظة على عقلية الانتصارات ومواصلة حصد النقاط، مؤكداً أن تحقيق ذلك مسؤولية مشتركة بين جميع عناصر المنظومة.

وتطرَّق مساعد مدرب نيوم إلى إصابة علاء آل حجي، التي وصفها بالخبر المؤسف، موضحاً أن الفريق سيفقد خدمات أحد أبرز لاعبيه لأسابيع عدة، في وقت تتزامن فيه المرحلة المقبلة مع ازدحام كبير في رزنامة الفريق، الذي ينافس في الدوري وبطولة دوري أبطال الخليج وكأس الملك.

وأكد أولكساك أن الجهاز الفني درس الحزم بشكل جيد، ووقف على نقاط القوة والضعف لديه، مشيراً إلى أن المنافس من الفرق الجيدة، وأن نيوم سيدخل المباراة بحثاً عن النقاط الثلاث.

وفيما يتعلق بجاهزية سعيد بن رحمة وفالنتين فادا وعباس الحسن، أوضح أولكساك أن جميع اللاعبين باتوا جاهزين للمشاركة، مبيناً أن فترة التوقف الدولي شكَّلت فرصة مناسبة لاستعادة جاهزية عدد كبير من عناصر الفريق.

وأشار إلى أن عبد العزيز العثمان لا يزال في المراحل الأخيرة من برنامج الجاهزية، مشدداً على أن توالي المباريات يفرض على الجهاز الفني عدم المجازفة بأي لاعب قبل وصوله إلى الجاهزية التامة.