متفوقاً على كبار «البريميرليغ»... الهلال يقترب من خطف بيدرو نيتو

البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
TT

متفوقاً على كبار «البريميرليغ»... الهلال يقترب من خطف بيدرو نيتو

البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)

اقترب نادي الهلال من حسم واحدة من أبرز صفقات فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما دخل في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع البرتغالي بيدرو نيتو، جناح تشيلسي، متفوقاً في سباق شهد خلال الأسابيع الماضية اهتمام عدد من كبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بخدمات اللاعب. وحسب الصحافي البلجيكي المتخصص في سوق الانتقالات، ساشا تافوليري، حقق الهلال تقدماً كبيراً في الصفقة، وتوصل بالفعل إلى اتفاق مع نيتو بشأن الشروط الشخصية لعقده، فيما أبدى تشيلسي استعداداً للسماح للاعب بالرحيل إذا حصل على العرض المالي الذي يرضيه.

وأشار التقرير إلى أن النادي اللندني بات يطلب نحو 60 مليون يورو، ما يعادل قرابة 52 مليون جنيه إسترليني، مقابل التخلي عن الدولي البرتغالي. وتأتي تلك التطورات بعد فترة لم يكن فيها الهلال الاسم الوحيد المرتبط باللاعب، إذ تحول نيتو خلال الصيف إلى أحد الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات الإنجليزية، وسط اهتمام من مانشستر سيتي وليفربول، قبل أن تدخل أندية أخرى على الخط.

وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قد أشارت سابقاً إلى نشوب منافسة على توقيع نيتو، مؤكدة وجود أندية سعودية مهتمة باللاعب إلى جانب ليفربول ومانشستر سيتي، في وقت كان تشيلسي يسعى فيه إلى تحقيق التوازن المالي بعد إنفاق مبالغ ضخمة في سوق الانتقالات.

وتزايد الحديث عن مانشستر سيتي بصورة خاصة خلال أغسطس (آب). ونقلت شبكة «ESPN»، خلال الأسبوع الماضي، أن بطل إنجلترا السابق يدرس التحرك للتعاقد مع الجناح البرتغالي، وأن تشيلسي كان منفتحاً على التفاوض رغم اعتبار نيتو عنصراً مهماً في الفريق، فيما كان السعر المتداول في ذلك الوقت يصل إلى نحو 70 مليون جنيه إسترليني. ولم يكن اهتمام سيتي عابراً، إذ أكدت «الغارديان»، الخميس، أن نيتو يمثل خياراً جذاباً بالنسبة إلى مدرب مانشستر سيتي إنزو ماريسكا، الذي يعرف اللاعب جيداً من فترة عمله في تشيلسي. وجاء التفكير في نيتو في ظل تحركات سيتي لإعادة تشكيل خطه الهجومي وإمكانية رحيل بعض لاعبيه. وفي الوقت نفسه، اتسعت قائمة الأندية الإنجليزية المرتبطة بالجناح البرتغالي. فقد ذكرت «الغارديان» أن آرسنال أصبح أحدث الأندية التي ارتبط اسمها بنيتو، إلى جانب ليفربول وتوتنهام، وهو ما عكس حجم الطلب على اللاعب قبل ظهور الهلال بوصفه المرشح الأكثر جدية للحصول على توقيعه.

لكن التحرك السعودي لم يبدأ مع الساعات الأخيرة. ففي أواخر يوليو (تموز) الماضي كانت تقارير سوق الانتقالات قد وضعت نيتو بالفعل ضمن دائرة اهتمام أندية «دوري روشن»، بالتزامن مع اهتمام ليفربول ومانشستر سيتي، قبل أن تتحول الصورة في منتصف أغسطس من مجرد اهتمام إلى مفاوضات مباشرة ومتقدمة مع الهلال.

والفارق الجوهري في التطورات الجديدة هو أن الهلال، وفقاً لتافوليري، لم يعد في مرحلة استطلاع موقف اللاعب فقط، وإنما تجاوز تلك الخطوة إلى الاتفاق معه على الشروط الشخصية، ليصبح التفاوض مع تشيلسي حول قيمة الصفقة العقبة الأساسية المتبقية أمام إتمام الانتقال.

ويبدو كذلك أن موقف تشيلسي المالي من نيتو أصبح أكثر مرونة مقارنة بالتقارير السابقة. فبينما تحدثت تقارير مطلع أغسطس عن إمكانية رحيله مقابل نحو 70 مليون جنيه إسترليني، تشير المعلومات الأحدث المنسوبة إلى تافوليري إلى استعداد النادي الإنجليزي للتخلي عنه مقابل قرابة 60 مليون يورو، مما قد يسهّل مهمة الهلال في الوصول إلى اتفاق نهائي. وبذلك، انتقل الهلال إلى موقع متقدم في سباق كان يضم أسماء ثقيلة من الدوري الإنجليزي. إلا أن الصفقة، حتى الآن، لا يمكن اعتبارها محسومة بصورة نهائية؛ فالاتفاق المشار إليه يتعلق بالشروط الشخصية بين النادي السعودي واللاعب، في حين لا تزال المفاوضات مع تشيلسي بشأن قيمة الانتقال بحاجة إلى اتفاق نهائي.

بيدرو نيتو تألق مع البرتغال في المونديال الأخير (أ.ب)

وُلد بيدرو لومبا نيتو في مدينة فيانا دو كاستيلو البرتغالية في 9 مارس (آذار) 2000، ويبلغ من العمر 26 عاماً. ويلعب أساساً في مركز الجناح، ويمكنه الظهور على الجبهتين اليمنى واليسرى، ويتميز بسرعته وقدرته على المراوغة والتحول بالكرة، مع اعتماده بصورة أساسية على قدمه اليسرى. بدأ نيتو مسيرته في أكاديمية سبورتينغ براغا، ووصل إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره. وسجل في ظهوره الأول مع الفريق أمام ناسيونال في مايو (أيار) 2017، ليصبح، بعمر 17 عاماً وشهرين وخمسة أيام، ثالث أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ براغا.

ولم يطل بقاؤه في البرتغال، إذ انتقل إلى لاتسيو الإيطالي في صيف 2017، في تجربة امتدت موسمين، وكان ضمن الفريق الذي تُوّج بكأس إيطاليا، قبل أن تبدأ المرحلة الأهم في مسيرته عندما انتقل إلى ولفرهامبتون الإنجليزي في أغسطس 2019. وخلال خمس سنوات مع ولفرهامبتون، تحول نيتو إلى أحد أبرز لاعبي الفريق، رغم تعرضه لإصابات عطلت مسيرته في بعض الفترات.

ووفق الموقع الرسمي لتشيلسي، خاض الجناح البرتغالي 135 مباراة بقميص الولفز، وكان موسمه الأخير مع الفريق لافتاً، بعدما أسهم في 11 هدفاً خلال 20 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي. وفي أغسطس 2024، دفع تشيلسي إلى الحصول على خدماته ووقع معه عقداً لمدة سبع سنوات. وفي موسمه الأول قبل كأس العالم للأندية، شارك نيتو في 45 مباراة، وسجل ستة أهداف وصنع ستة أخرى، وأسهم في تتويج الفريق بلقب دوري المؤتمر الأوروبي. ثم شارك مع تشيلسي في كأس العالم للأندية، وظهر أساسياً في جميع مباريات الأدوار الإقصائية، وصولاً إلى الفوز على باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية، ليضيف لقب كأس العالم للأندية إلى سجله. وواصل نيتو دوره البارز في موسم 2025-2026، إذ تشير أرقام تشيلسي الرسمية إلى مشاركته في 52 مباراة بجميع المسابقات، بدأ 43 منها أساسياً، وسجل 10 أهداف وصنع 10 أخرى، بإجمالي 4086 دقيقة. كما أنهى الموسم باعتباره صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة بين لاعبي تشيلسي في جميع البطولات. وسجل البرتغالي خلال الموسم أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته مع الفريق الأول، خلال مواجهة هال سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، ومن بينها هدف مباشر من ركلة ركنية.

نيتو مع منتخب البرتغال

مر نيتو بمختلف منتخبات البرتغال للفئات السنية قبل ظهوره الأول مع المنتخب الأول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ولم يحتج إلى وقت طويل لافتتاح رصيده الدولي، إذ سجل في ظهوره الأول خلال الفوز الودي على أندورا بسبعة أهداف دون رد.

وشارك نيتو في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024)، قبل أن يكون جزءاً من المنتخب البرتغالي المتوج بلقب دوري الأمم الأوروبية في 2025. وشارك في الفوز على ألمانيا في نصف النهائي، ثم صنع هدفاً في المباراة النهائية أمام إسبانيا التي انتهت بالتعادل (2-2) قبل أن تحسم البرتغال اللقب بركلات الترجيح.

كما شارك نيتو أساسياً في مباريات البرتغال الخمس في كأس العالم 2026، وصنع هدفاً خلال البطولة، قبل خروج المنتخب أمام إسبانيا.

وحسب البيانات الإحصائية المتاحة، تجاوز نيتو حاجز الثلاثين مباراة دولية مع البرتغال بمختلف مسابقات المنتخب الأول حتى صيف 2026، بعدما شارك في تسع مباريات دولية خلال عام 2026 وحده، من بينها خمس مباريات في كأس العالم. ويملك نيتو في سجله حتى الآن كأس إيطاليا مع لاتسيو، ودوري المؤتمر الأوروبي، وكأس العالم للأندية مع تشيلسي، بالإضافة إلى دوري الأمم الأوروبية مع منتخب البرتغال.

وفي حال نجاح الهلال في إغلاق المفاوضات مع تشيلسي، سيكون النادي السعودي قد حسم سباقاً ضم مجموعة من أبرز أندية الدوري الإنجليزي للحصول على جناح لا يزال في السادسة والعشرين من عمره، ويدخل الصفقة بعد موسم أنهاه بعشرة أهداف وعشر تمريرات حاسمة مع تشيلسي، وبعد مشاركة أساسية مع البرتغال في مونديال 2026.


مقالات ذات صلة

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

رياضة عالمية ستيفن مفوني يحتفل برابع أهداف كوفنتري في مرمى نيوكاسل (رويترز)

«البريمرليغ»: كوفنتري سيتي يكتسح نيوكاسل برباعية

فاز كوفنتري سيتي على ضيفه نيوكاسل يونايتد 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري (إنجلترا))
رياضة عالمية ساندرو كولينوفيتش فرحاً بهدف فوز تورينو على أودينيزي (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أودينيزي يخسر للمرة الرابعة توالياً

واصل فريق أودينيزي السقوط في فخ الخسارة للمباراة الرابعة على التوالي بالسقوط بنتيجة 1-2 أمام مضيّفه تورينو في ختام منافسات الجولة السادسة من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية تعادل مثير حسم موقعة ليفانتي وإشبيلية بمدينة فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بهدف في الدقيقة «100»... ليفانتي يخطف تعادلاً مثيراً من إشبيلية

فرط فريق إشبيلية في فوز ثمين كان بمتناوله بالتعادل 3-3 مع مضيّفه ليفانتي ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة سعودية المنتخب السعودي للكريكت بطل التصفيات الآسيوية  المؤهلة لكأس العالم للكريكت (الاتحاد السعودي للكريكت)

بالعلامة الكاملة... السعودية تتزعم تصفيات آسيا للكريكت وتقترب من مونديال 2028

تُوّج المنتخب السعودي للكريكت بلقب المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية التمهيدية المؤهلة لكأس العالم للكريكت تي 20 لعام 2028.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

أنجيلو: أفكار المدربين خلف تغيير مركزي

البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرازيلي أنجيلو لاعب فريق النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد البرازيلي أنجيلو، لاعب فريق النصر، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في مواجهة نيفتشي ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، أن طموحات فريقه لا تتوقف عند تحقيق انتصار واحد، مشدداً على أن عقلية النصر تقوم على المنافسة والبحث عن الفوز في جميع المباريات، مهما كانت هوية المنافس أو طبيعة البطولة.

وقال أنجيلو، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «نحن النصر، وعندما ندخل أرض الملعب، فإن هدفنا دائماً هو تحقيق الانتصار».

واعترف اللاعب البرازيلي بأن فريقه لم يظهر بالمستوى المأمول خلال مباراته الأولى في البطولة الآسيوية، مؤكداً أهمية الاستفادة من الأخطاء والعمل على تطوير الأداء في المواجهات المقبلة.

وأضاف: «لم نقدم المستوى المطلوب في مباراتنا الأولى بدوري أبطال آسيا للنخبة، وكما قلت سابقاً، نحن النصر وندخل كل مباراة بهدف الفوز، ونسعى دائماً إلى تقديم الأفضل وتحقيق النتائج التي تتطلع إليها جماهيرنا».

وعن اختلاف مركزه داخل الملعب مقارنة بالموسم الماضي، أوضح أنجيلو أن التغيير يرتبط بالرؤية الفنية للجهاز التدريبي، مشيراً إلى قدرته على التأقلم مع الأدوار التي تُطلب منه، سواء في الجهة اليمنى أو اليسرى.

وقال رداً على سؤال بشأن المركز الذي يفضل اللعب فيه: «بالنسبة لي ألعب في المركز نفسه، لكن أفكار المدربين ورؤيتهم الفنية تختلف. بدأت الموسم في الجهة اليمنى، وألعب حالياً في الجهة اليسرى، لأن المدرب يرى أنني أقدم أداءً أفضل في هذا المركز».

وأشار أنجيلو إلى أن المرونة التكتيكية تمثل أحد الجوانب المهمة في أداء النصر، موضحاً أن طريقة اللعب تتغير وفقاً لطبيعة المنافس ومتطلبات كل مواجهة، إلى جانب الأدوار التي يؤديها اللاعبون داخل الملعب.

وأضاف: «أسلوب اللعب وطريقة الأداء يختلفان بحسب المنافس، واللعب إلى جانب لاعبين مميزين مثل الخيبري وكوستا أمر إيجابي للفريق، فلكل مباراة متطلباتها وطريقتها الخاصة وفقاً لطبيعة الخصم».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير النصر، شدد اللاعب البرازيلي على أهمية استمرار المساندة الجماهيرية، مؤكداً أن وقوف المدرجات خلف الفريق يمثل دافعاً كبيراً للاعبين، خصوصاً في ظل المنافسة على أكثر من بطولة.

وقال: «نحتاج إلى جماهيرنا دائماً ومساندتهم لنا، كما فعلوا الموسم الماضي عندما وقفوا خلفنا وتوجنا بلقب الدوري».


الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
TT

الخلود... تراجع مقلق بعد بداية واعدة

جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)
جاءت خسارة الخلود الأخيرة أمام القادسية بخماسية بمثابة رسالة إنذار للفريق (تصوير: مشعل القدير)

يشهد فريق الخلود تراجعاً ملحوظاً في الأداء والنتائج، بعدما فقد الزخم الذي صاحب انطلاقته في منافسات الموسم الحالي من الدوري السعودي للمحترفين؛ إذ بدأ مشواره بثبات، ونجح في إحراج عدد من الأندية الكبيرة، قبل أن يتعثر في الجولات الأخيرة، متأثراً بسلسلة من النتائج السلبية التي أوقفت تقدمه في سلم الترتيب.

وكان الخلود قد استهل مشواره بنتائج لافتة عكست طموحاته واستعداده الجيد للموسم، بعدما فرض التعادل الإيجابي 1-1 على الاتحاد في الجولة الافتتاحية، ثم حقق فوزاً مثيراً على التعاون بنتيجة 3-2، قبل أن يتعادل مع الدرعية بهدف لمثله.

وتواصلت عروض الفريق القوية بتحقيق انتصار ثمين على الأهلي بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتعادل مع الفيحاء بنتيجة 2-2، ثم يتغلب على الشباب 2-1، ليؤكد قدرته على مقارعة الأندية الكبيرة وتحقيق نتائج إيجابية أمامها.

غير أن بوادر التراجع بدأت تظهر قبل فترة التوقف، عندما خسر الفريق أمام الرياض بهدفين دون مقابل، قبل أن تتفاقم معاناته بعد استئناف المنافسات، بتلقيه خسارة ثقيلة على أرضه أمام القادسية بخمسة أهداف دون رد، في نتيجة أثارت التساؤلات بشأن المنظومة الدفاعية للفريق وقدرته على استعادة مستوياته السابقة.

وبعد هذه التعثرات، استقر الخلود في المركز الثامن برصيد 12 نقطة، متراجعاً عن الصورة المميزة التي ظهر بها خلال الجولات الأولى من الموسم.

وفي أعقاب الخسارة الثقيلة أمام القادسية، حاول الإنجليزي ديس باكنغهام، مدرب الخلود، تفسير أسباب التعثر، مشيراً إلى الفوارق الفنية بين الفريقين، إلى جانب الغيابات التي أثرت على الخط الخلفي.

وقال باكنغهام خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «واجهنا فريقاً مميزاً نجح في صناعة العديد من الفرص، وخضنا المباراة في ظل غياب ثلاثة لاعبين عن خط الدفاع».

وأضاف، في معرض حديثه عن الفوارق الفنية بين الفريقين: «إذا نظرنا إلى أسماء اللاعبين على الورق، فسنجد فارقاً كبيراً بين الفريقين؛ فالقادسية يمتلك أسماء عالمية، وهو أحد الفرق المنافسة على لقب الدوري».

وتضع النتائج الأخيرة إدارة الخلود وجهازه الفني أمام تحديات متزايدة لإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار، خصوصاً بعد التراجع الدفاعي الذي ظهر بصورة واضحة في مواجهة القادسية، وأثار تساؤلات بشأن قدرة الفريق على استعادة التوازن الذي ميّز انطلاقته.

وتتطلع جماهير الخلود إلى عودة العناصر الغائبة، وفي مقدمتها رمزي صولان وبيتكوس وشاكيل بيناس، أملاً في أن تسهم عودتهم في تعزيز الخيارات الفنية وإعادة التوازن إلى الخط الخلفي، إلى جانب استعادة الروح القتالية التي ميّزت الفريق خلال الجولات الأولى.

وبين البداية الواعدة والتعثرات الأخيرة، يبقى التحدي الأبرز أمام باكنغهام ولاعبيه هو تجاوز آثار الخسارة الثقيلة أمام القادسية، وإيجاد الحلول الفنية التي تعيد الفريق إلى طريق النتائج الإيجابية، وتجنبه مزيداً من التراجع في جدول الترتيب.


مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

مدرب نيفتشي الأوزبكي: عندما تواجه فريقاً مثل النصر تتعلم الكثير من الدروس

فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)
فريق نيفتشي الأوزبكي خسر المواجهة بنتيجة 3-1 (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكد إسلامبيك إسماعيلوف، مدرب فريق نيفتشي الأوزبكي، أن مواجهة النصر السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة منحت فريقه العديد من الدروس الفنية، مشدداً على أن نتيجة مباراة واحدة لا يمكن أن تحدد مستقبل الفريق، في ظل استمرار المنافسات ووجود استحقاقات محلية وقارية تنتظره خلال الفترة المقبلة.

وقال إسماعيلوف، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة النصر ونيفتشي: «أشكر لاعبينا على ما قدموه خلال المباراة، لقد بذلوا كل ما لديهم وقاتلوا حتى النهاية، ولا يمكن الحكم على مستقبل الفريق من خلال مباراة واحدة، فما زالت أمامنا مباريات عديدة، وبعد ثلاثة أيام تنتظرنا مواجهة في الدوري المحلي، وعلينا تحويل تركيزنا إلى الاستحقاقات المقبلة».

وأوضح مدرب نيفتشي أن الجهاز الفني يحرص على مراجعة أداء الفريق بصورة مستمرة، بغض النظر عن نتائج المباريات، مشيراً إلى أن عملية تقييم الأخطاء لا تقتصر على المواجهات التي يخسرها الفريق، بل تشمل حتى المباريات التي يحقق خلالها الانتصارات.

وأضاف: «نراجع أخطاءنا بعد كل مباراة، حتى عندما نحقق الفوز، ونتعامل مع كل مواجهة وفقاً لظروفها وطبيعة المنافس، من خلال دراسة نقاط القوة والضعف واختيار التشكيلة المناسبة والأسلوب التكتيكي الذي يساعدنا على تقديم أفضل مستوى ممكن».

وأشار إسماعيلوف إلى أن مواجهة فريق بحجم النصر تمثل فرصة مهمة لاكتساب الخبرات وتطوير الأداء، قائلاً: «عندما تواجه فرقاً كبيرة مثل النصر، فإنك تتعلم الكثير من الدروس، وقد خرجنا من هذه المباراة بعدد من الملاحظات التي نحتاج إلى العمل عليها وتصحيحها خلال المرحلة المقبلة. كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وهذا ما يجعلها لعبة مثيرة».

وفي حديثه عن مستوى اللاعبين الجدد ومدى انسجامهم مع الفريق، كشف مدرب نيفتشي عن تحديات واجهت الجهاز الفني في تجهيز عدد من العناصر التي جرى التعاقد معها خصيصاً للمشاركة في البطولة الآسيوية.

وقال: «التعاقدات الجديدة شكلت تحدياً كبيراً بالنسبة لنا، فقد استقطبنا هؤلاء اللاعبين للمشاركة في دوري أبطال آسيا، ولم يتمكنوا من خوض مباريات الدوري المحلي أو الكأس، وهو ما أثر على جاهزيتهم، خصوصاً أن بعضهم ابتعد عن أجواء المباريات الرسمية لمدة تراوحت بين خمسة وستة أشهر».

وتطرق إسماعيلوف إلى الظروف التي مر بها بعض اللاعبين، موضحاً أن ميشيل عانى من إصابة إلى جانب مشكلات مع ناديه السابق، فيما واجه ساسي وماركوس صعوبات تتعلق بالجاهزية البدنية والتأقلم مع المجموعة.

واستدرك قائلاً: «رغم هذه الظروف، قدم اللاعبون أداءً جيداً وبذلوا كل ما لديهم داخل الملعب، وأنا راضٍ عن مستوى الانسجام الذي وصلوا إليه مع بقية عناصر الفريق، ونتطلع إلى أن يتحسن مستواهم بصورة أكبر مع استمرار المشاركة في المباريات».

واختتم مدرب نيفتشي حديثه بالتأكيد على أهمية الاستفادة من التجربة الآسيوية، والعمل على معالجة الأخطاء ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبدنية، في ظل ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات التي تنتظر فريقه خلال الفترة المقبلة.