دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

سرعة التنفيذ وتبادل المراكز والضغط العالي كانت كافية لتفكيك منظومة الأخضر في 24 دقيقة

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
TT

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)

لم تكن الخسارة السعودية أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل مجرد فارق فني بين منتخبين، بل بدت نتيجة طبيعية لمعركة تكتيكية حسمت مبكراً، بعدما دخل الأخضر المباراة بحذر مفرط أمام منتخب أوروبي استعاد هويته الهجومية، فدفع ثمن البداية المرتبكة وانعدام الثقة وعدم قدرة اللاعبين على تنفيذ التحولات التي أرادها المدرب جورجيوس دونيس.

بدا السؤال حاضراً منذ الدقائق الأولى: هل بالغ دونيس في احترام المنتخب الإسباني؟

المدرب اليوناني، الذي بنى صورته منذ وصوله على فريق مبادر يلعب بشدة عالية وهوية واضحة، ظهر في الأيام التي سبقت المباراة بواقعية مفرطة، مكرراً الحديث عن قوة إسبانيا وأهمية الدفاع بكتلة منخفضة وتقليل المساحات. كان الطرح منطقياً من الناحية النظرية، لكن تكراره وترسيخه في أذهان اللاعبين خلق حالة ذهنية مختلفة، انعكست على أرض الملعب منذ اللحظة الأولى.

فالثلاثي الذي لعب في الخط الخلفي لم يبدُ منسجماً أو مرناً بما يكفي، وكان الوصول إلى مرمى محمد العويس سهلاً، فيما بدا كل مدافع وكأنه يبحث عن موقعه أكثر من مراقبة منافسه.

هذا الارتباك جعل غياب الأمان، وهو الوصف الذي استخدمه دونيس لاحقاً، سيد الموقف حتى التوقف الأول لشرب المياه، حيث ظهر الفريق أكثر هدوءاً بعد ذلك وحاول المشاركة في اللعب، لكن بعدما أصبحت النتيجة تشير إلى تقدم إسبانيا بثلاثة أهداف كاملة.

ولم يجد لاعبو المنتخب الوطني أنفسهم داخل المباراة، إذ فرض الإسبان ضغطاً عالياً منذ البداية، بينما تحولت نتيجة التعادل مع كاب فيردي إلى ما يشبه إيقاظ الوحش النائم لبطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي.

سيطر الخوف على أداء اللاعبين، وبدا ذلك واضحاً في التمريرات الأولى وفي التردد أثناء الخروج بالكرة، ليتحول الضغط الإسباني إلى سلسلة من الأخطاء الفردية والجماعية، ويجد اللاعب السعودي نفسه في كل مرة محاصراً بإغلاق محكم لزوايا التمرير وسط ضغط متواصل جعل الاحتفاظ بالكرة مهمة شبه مستحيلة.

وكان دونيس قد لمح إلى هذه المشكلة حتى قبل المباراة، عندما تحدث عقب مواجهة أوروغواي عن افتقاد فريقه للمرونة التكتيكية.

وقال حينها: «ليس لدينا الوقت في الحصص التدريبية لنكون مرنين بما يكفي».

ثم شرح فكرته بصورة أكثر وضوحاً قائلاً: «ربما أتقنا اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 دفاعياً أو 4 - 2 - 3 - 1 هجومياً، لكن قد نحتاج إلى اللعب بثلاثة لاعبي وسط وربما بخمسة مدافعين، وللأسف لا نمتلك هذه المرونة ونحتاج إلى الوقت لتعلم ذلك».

هنا يبرز السؤال الأكبر: إذا كان المدرب يعترف بعدم امتلاك الوقت الكافي لإتقان هذه التحولات، فهل كانت الحصتان التدريبيتان اللتان أعقبتا مواجهة أوروغواي كافيتين لإيصال الأفكار الجديدة إلى اللاعبين أم أنهما وضعتا المجموعة أمام اختبار تكتيكي لم تكتمل جاهزيتها له؟

كما أن رفض دونيس الحديث عن غياب محمد كنو، أحد أعلى لاعبي المنتخب تقييماً أمام أوروغواي، والاكتفاء بالقول: «لا أود الحديث عن الأفراد»، ترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات كثيرة حول الخيارات الأساسية.

ومن الجانب الإسباني، جاءت المباراة لتؤكد أن عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم بصورة كاملة، بعدما شكل مع ميكيل أويارزابال ثنائياً أنهى المباراة عملياً خلال أول أربع وعشرين دقيقة.

دونيس لم يضع الخطة المناسبة لضبط السرعة الإسبانية (د.ب.أ)

فمنذ الدقيقة الأولى، فرض يامال شخصيته على اللقاء، متجاوزاً متعب الحربي، ومرسلاً أول كرة عرضية، قبل أن يسدد مبكراً ويصنع فرصة لبيدرو بورو، ثم يسجل هدف التقدم بعد عشر دقائق إثر متابعة عرضية أرضية من أويارزابال.

هذا الهدف منح إسبانيا السيطرة الكاملة على المباراة، وأجبر المنتخب السعودي على التراجع أكثر، بينما تحرك أويارزابال ويامال وداني أولمو بحرية كبيرة بين الخطوط، مستفيدين من البطء في التغطية والمساحات التي ظهرت خلف الخط الدفاعي.

واعتمد دونيس على ثلاثة قلوب دفاع مع كتلة دفاعية منخفضة، لكن سرعة تداول الكرة الإسبانية والضغط العالي منذ البداية حرما لاعبيه من تنفيذ الفكرة بالصورة المطلوبة.

واعترف المدرب بعد اللقاء بأن فريقه لم يكن بالقوة الكافية في محيط منطقة الجزاء، وأن الهدف المبكر أثر على ثقة اللاعبين، لتزداد الأخطاء مع كل محاولة للخروج بالكرة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الرسم التكتيكي بقدر ما كانت في عدم القدرة على تنفيذ التفاصيل الدفاعية أمام منافس يتحرك بسرعة كبيرة ويهاجم بعدد أكبر.

وتجسد هذا المشهد في أداء عدد من لاعبي المنتخب السعودي.

محمد العويس كان أحد أكثر اللاعبين تعرضاً للاختبار، وحصل على تقييم ثلاثة من عشرة. ورغم أن الأهداف الثلاثة الأولى جاءت نتيجة التفوق الهجومي الإسباني ولم يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، فإن خروجه غير الموفق بالكرة في الدقيقة السادسة والثلاثين منح ميكيل أويارزابال فرصة محققة كادت تتحول إلى الهدف الرابع بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة.

كما وجد نفسه في لقطة الهدف الرابع ضحية لسوء الحظ، بعدما تصدى لتسديدة مارك كوكوريا لترتد الكرة مباشرة إلى حسن تمبكتي وتدخل الشباك، لتنتهي ليلته بصورة مختلفة تماماً عن ظهوره المميز أمام أوروغواي.

أما حسن تمبكتي فكان صاحب أقل تقييم في المباراة بحصوله على درجتين من عشرة، بعد مواجهة صعبة مع التحركات الإسبانية المستمرة.

بدأت معاناته بتأخره في التغطية خلال الهدف الأول، إذ لم ينجح في التعامل مع التحرك الذي سبق عرضية أويارزابال، ما سمح ليامال بالوصول إلى الكرة والتسجيل من مسافة قريبة.

وفي الشوط الثاني ارتدت كرة كوكوريا التي أبعدها العويس من جسده إلى داخل المرمى معلنة تسجيل الهدف الرابع، قبل أن يقترب من تسجيل هدف آخر بالخطأ بعدما ارتدت كرة ثانية من فخذه، لينقذ العويس الموقف هذه المرة. كما واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحركات المتبادلة بين أويارزابال ويامال، وفقد السيطرة على منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، ليعيش واحدة من أصعب مبارياته الدولية.

وفي الجهة اليسرى، نال متعب الحربي ثلاثة من عشرة بعد مباراة بالغة الصعوبة، إذ وجد نفسه منذ الثواني الأولى في مواجهة مباشرة مع لامين يامال، وخسر أغلب المواجهات الفردية أمام الجناح الإسباني الذي تجاوزه أكثر من مرة، وفرض عليه التراجع المستمر إلى مناطقه الدفاعية.

ولم يتمكن الحربي من تقديم أي إسهام هجومي طوال المباراة، بعدما فرضت السيطرة الإسبانية عليه أدواراً دفاعية متواصلة، ليغيب تأثيره المعتاد في الانطلاقات على الطرف الأيسر.

وفي المقابل، قدم ميكيل أويارزابال واحدة من أفضل مبارياته الدولية، فسجل هدفين وصنع الهدف الأول، مستفيداً من تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال المساحات، ليحصل على أعلى تقييم في اللقاء بثماني درجات من عشر.

ولم يكن لامين يامال أقل تأثيراً، بعدما منح الهجوم الإسباني السرعة والجرأة والمراوغة، وأعاد الحيوية إلى الطرف الأيمن، مكتفياً بشوط واحد سجل خلاله هدفاً وهدد المرمى بخمس محاولات قبل أن يقرر لويس دي لا فوينتي استبداله بين الشوطين حفاظاً عليه بعد حسم النتيجة.

كما فرض رودري إيقاع اللعب من وسط الملعب، وتحرك داني أولمو بحرية بين الخطوط ليصنع الهدف الثالث، بينما تولى إيمريك لابورت قيادة الخط الخلفي والخروج بالكرة وصناعة الهدف الثاني.

وبينما نجحت السعودية أمام أوروغواي في فرض إيقاعها الدفاعي وتقليص المساحات، كشفت مواجهة إسبانيا أن سرعة التنفيذ، والتحرك المستمر، وتبادل المراكز، والضغط العالي منذ الدقيقة الأولى، كانت كافية لتفكيك المنظومة السعودية مبكراً، ليصبح الهدف الأول نقطة التحول التي فقد بعدها الأخضر توازنه الذهني والفني، ولم يستطع العودة إلى المباراة حتى صفارة النهاية.


مقالات ذات صلة

«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

رياضة عالمية تُعد إردوس واحدة من أبرز الشخصيات التنفيذية في المصرف الأميركي (حسابها في «لينكد إن»)

«مصرفية» قادت مشروع إنفانتينو لبيع حصة من «فيفا» تحت ضغط «علاقة إبستين»

دخلت ماري إردوس، المصرفية البارزة في «جي بي مورغان تشيس» وإحدى الشخصيات التي عملت خلف الكواليس على مشروع جياني إنفانتينو دائرة ضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو في مرمى الانتقادات الأميركية (رويترز)

الاتحادان الأميركي والكندي ينضمان إلى معارضة إنفانتينو

ساند اتحادا كرة القدم في الولايات المتحدة وكندا بياناً أصدرته ثلاثة اتحادات قارية، وانتقدت فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية 


إنفانتينو يعيش أسوأ أيامه (أ.ف.ب)

اتحادات قارية كبرى تبحث استحداث بطولات منفصلة تحسباً لمقاطعة كأس العالم

بدأت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية في كرة القدم العالمية محادثات لتأسيس بطولات منفصلة عن مسابقات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مالاوي إلى مونديال السيدات للمرة الأولى (فيفا)

أمم أفريقيا للسيدات: «المفاجأة» مالاوي إلى نصف النهائي... وكأس العالم

تأهل منتخب مالاوي الذي فرض نفسه الحصان الأسود، إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للسيدات وإلى كأس العالم، بعد قلب تأخره إلى فوز على غانا 2-1 الأحد في المغرب.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية «فيفا» لم يعترف بعد بخطأ المشروع (إ.ب.أ)

«يويفا» و«الآسيوي» و«كونكاكاف» يصعّدون ضد إنفانتينو: الثقة كُسرت بالخداع

صعّدت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية في كرة القدم موقفها تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (نيون (سويسرا))

الاتحاد السعودي يصطدم بالجزيرة الإماراتي بحثاً عن العبور إلى «دوري النخبة الآسيوي»

لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)
لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)
TT

الاتحاد السعودي يصطدم بالجزيرة الإماراتي بحثاً عن العبور إلى «دوري النخبة الآسيوي»

لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)
لاعبو الجزيرة الإماراتي أمام تحد صعب (نادي الجزيرة)

يتطلع الاتحاد السعودي إلى تجاوز الصعوبات التي واجهته خلال فترة الإعداد وحجز مقعده في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على الجزيرة الإماراتي، الثلاثاء، في أبوظبي، ضمن الملحق المؤهل إلى المجموعة الموحدة من البطولة القارية.

ويلعب الثلاثاء أيضاً عن منطقة غرب آسيا باختاكور الأوزبكستاني مع ضيفه الحسين إربد الأردني في طشقند، في مواجهة أخرى ضمن الملحق المؤهل.

ويدخل الاتحاد المواجهة بطموح بلوغ البطولة التي يمتلك فيها تاريخاً كبيراً، بعدما توج بطلاً لآسيا عامي 2004 و2005، بينما يسعى إلى تسجيل مشاركته الرابعة عشرة في تاريخه والذهاب بعيداً في المنافسة، بعدما ودع البطولة من الدور ربع النهائي الموسم الماضي إثر خسارته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني 0-1.

ويأمل خامس الدوري السعودي في تخطي الصعوبات التي واجهته قبل المباراة، وآخرها تعرض جناحه البرتغالي الشاب روجر فرنانديز (20 عاماً) لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب رحيل لاعب الوسط البرازيلي فابينيو بعد ثلاثة مواسم قضاها في صفوف «العميد».

لاعبو الاتحاد يستهلون مشوارهم في النخبة الآسيوية (نادي الاتحاد)

وعوض الاتحاد رحيل فابينيو بالتعاقد مع لاعب الوسط الدفاعي السنغالي ديون لوبي قادماً من ألميريا الإسباني، كما عزز صفوفه بلاعبين محليين هما راكان الكعبي وفارس عابدي.

وكان الاتحاد تعاقد في يوليو (تموز) الماضي مع المدرب الألماني الشاب ينز فيسينغ، الفائز الموسم الماضي مع غامبا أوساكا الياباني بلقب دوري أبطال آسيا 2، ليخلف البرتغالي سيرجيو كونسيساو في قيادة الفريق.

ورغم الفترة القصيرة التي أمضاها مع لاعبيه، أبدى المدرب البالغ من العمر 39 عاماً رضاه عما شاهده خلال مرحلة الإعداد، ولا سيما بعد ختام معسكر الفريق في ماربيا الإسبانية، الذي شهد الفوز على لاس بالماس 2-1 ومايوركا 4-0 والتعادل مع ملقة 2-2.

وقال فيسينغ عقب نهاية المعسكر: «أنهينا المعسكر بخوض مباريات قوية أمام فرق جيدة في إسبانيا وليس من السهل مواجهتها».

وأضاف: «أنا راضٍ عن أداء اللاعبين طوال المعسكر، ورأيت مجموعة متماسكة وتقدماً كبيراً من الناحيتين البدنية والتكتيكية».

ورغم التاريخ الثري للمواجهات المباشرة بين الأندية السعودية والإماراتية في البطولات الآسيوية، فإن الوحدة يعد أكثر الأندية الإماراتية مواجهة للاتحاد، إذ يتفوق الفريق السعودي أمامه بأربعة انتصارات مقابل تعادلين وهزيمتين، بينما سيكون على الاتحاد نسيان ذكريات الموسم الماضي وخسارته أمام الوحدة بثنائية في أبوظبي.

وتحمل المواجهة أمام الجزيرة أهمية مماثلة لأصحاب الأرض الذين يتطلعون إلى العودة إلى دوري أبطال آسيا بعد غياب استمر أربع سنوات، إذ تعود آخر مشاركة للفريق الإماراتي إلى نسخة 2022، عندما ودع المنافسات من دور المجموعات.

وعكست فترة الغياب المرحلة السلبية التي مر بها الجزيرة، والتي تُرجمت بابتعاده عن منصات التتويج الكبرى، بينما يشارك في النسخة الحالية من البطولة القارية عبر الملحق بصفته صاحب المركز الرابع في الدوري الإماراتي، بعدما رفع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدد مقاعد الإمارات إلى ثلاثة مقاعد مباشرة ونصف مقعد عبر التصفيات.

ويأمل الجزيرة أن تنعكس التغييرات الفنية التي طرأت على الفريق إيجاباً على مساعيه للعودة إلى البطولة، خصوصاً بعد تعيين الروماني الخبير كوزمين أولاريو مدرباً له، بديلاً للهولندي مارينو بوسيتش الذي اختير مؤخراً لقيادة الأهلي السعودي.

وبعد فشله في قيادة منتخب الإمارات إلى مونديال 2026، الذي اختتم مؤخراً في أميركا الشمالية، وإقالته من تدريب «الأبيض»، يتطلع أولاريو إلى تسجيل عودة قوية في عمله مع الأندية، وهو المجال الذي حقق فيه نجاحاته الأكبر.

مدرب الاتحاد الجديد ينز فيسينغ تنتظره مهمة صعبة (نادي الاتحاد)

ويعد أولاريو، البالغ من العمر 57 عاماً، المدرب الأكثر فوزاً بالألقاب في كرة القدم الإماراتية برصيد 14 لقباً، أحرزها خلال مشواره مع العين بين عامي 2011 و2013، وشباب الأهلي بين 2013 و2017، والشارقة بين 2021 و2025.

ودعم الجزيرة صفوفه بصورة جيدة استعداداً للمواجهة القارية والموسم الجديد ككل، بعدما تعاقد مع حارس المرمى التركي أرسين ديستان أوغلو، والأنغولي فيلسيو ميلسون، والبوسني نرمين مويكيتش، إلى جانب المدافع الدولي الإماراتي روبين كانيدو، القادم من جاره الوحدة.

ويمتلك الجزيرة بدوره تاريخاً من المشاركات في البطولة القارية، إذ ظهر في عشر نسخ، وكانت أفضل نتائجه الوصول إلى دور الـ16 ثلاث مرات، أعوام 2012 و2014 و2018.

وسبق للجزيرة والاتحاد أن التقيا مرتين في البطولة الآسيوية، وانتهت المواجهتان بالتعادل، الأولى من دون أهداف في أبوظبي، والثانية 1-1 في جدة، ضمن دور المجموعات من نسخة 2009.

ومن المقرر إجراء قرعة مرحلة الدوري في كوالالمبور بماليزيا يوم 18 أغسطس (آب) 2026، على أن تنطلق المنافسات في 14 سبتمبر (أيلول)، بينما تستضيف السعودية النهائيات خلال الفترة من 23 أبريل (نيسان) وحتى الأول من مايو (أيار) 2027.


الأهلي يعزز جهاز بوسيتش بأربعة أسماء أوروبية

الهولندي مارينو بوسيتش يتلقى الدعم في جهازه الفني (النادي الأهلي)
الهولندي مارينو بوسيتش يتلقى الدعم في جهازه الفني (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يعزز جهاز بوسيتش بأربعة أسماء أوروبية

الهولندي مارينو بوسيتش يتلقى الدعم في جهازه الفني (النادي الأهلي)
الهولندي مارينو بوسيتش يتلقى الدعم في جهازه الفني (النادي الأهلي)

أعلنت شركة النادي الأهلي تعيين أربعة أعضاء جدد ضمن الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم، في خطوة تستهدف تعزيز المنظومة الفنية والبدنية للفريق، بالتزامن مع بدء المدرب الهولندي مارينو بوسيتش مهمته مع «الراقي» استعداداً للموسم الرياضي الجديد.

وشملت التعيينات الهولندي كريس فان دير ويردن في منصب المدرب المساعد، حيث يمتلك خبرة واسعة في العمل ضمن الأجهزة الفنية لعدد من الأندية الأوروبية، من بينها آيندهوفن الهولندي، وفنربخشة التركي، وديربي كاونتي الإنجليزي، وفيتيسه الهولندي، وشاختار دونيتسك الأوكراني، الأمر الذي يمنحه معرفة بالعمل في بيئات كروية مختلفة وعلى مستويات تنافسية متعددة.

كما انضم الكرواتي ماريو ستانيتش إلى الجهاز الفني مدرباً مساعداً، مستفيداً من مسيرة امتدت لسنوات داخل المنظومة الاحترافية لنادي كلوب بروج البلجيكي، قبل انتقاله للعمل مدرباً مساعداً في شاختار دونيتسك الأوكراني، ليشكل إلى جانب فان دير ويردن إضافة فنية للجهاز الذي يقوده بوسيتش.

وفي إطار الاهتمام بتطوير العمل الخاص بحراس المرمى، تعاقد الأهلي مع الهولندي ريموند فان دير خاو لتولي مهمة مدرب حراس المرمى، إذ يمتلك خبرة تتجاوز 20 عاماً في مجال تدريب الحراس، وعمل ضمن الأجهزة الفنية لأندية فيتيسه الهولندي، وسندرلاند الإنجليزي، وآيندهوفن الهولندي، وشاختار دونيتسك الأوكراني.

وعلى الجانب البدني، اختارت إدارة الأهلي البلجيكي رول تامبور لتولي مهمة مدرب الأداء، وهو المتخصص الحاصل على درجة الماجستير في علوم الرياضة، وسبق له العمل مع الفريق الأول لنادي الجزيرة الإماراتي وشاختار دونيتسك، إلى جانب خبرات أكاديمية ومهنية مع جامعة «كي يو لوفين» البلجيكية، وناديي أوه لوفين وكي آر سي غينك.

وسينضم تامبور إلى إدارة الأداء البدني والتغذية في النادي الأهلي، ضمن منظومة عمل متكاملة تهدف إلى رفع الجاهزية البدنية للاعبين وربط برامج الإعداد البدني والتغذية بالاحتياجات الفنية للفريق الأول.

وتأتي هذه التعيينات ضمن رؤية بوسيتش لبناء جهاز فني متكامل، إذ سيعمل المدرب الهولندي بطاقمه المساعد الذي وصل إلى جدة، بالتوازي مع الكوادر الفنية والإدارية الموجودة في النادي، بما يعزز التكامل بين الجهاز القادم مع المدرب والمنظومة القائمة داخل الأهلي.

ويأمل الأهلي أن تسهم هذه الإضافات في تجهيز الفريق بالشكل الأمثل للموسم الجديد، خصوصاً مع تعدد الاستحقاقات التي تنتظر الفريق محلياً وقارياً، وحرص الإدارة على توفير بيئة فنية وبدنية متكاملة تساعد بوسيتش على تنفيذ أفكاره منذ بداية فترة الإعداد.


الفتح يقدم مدربه ونجومه الجدد... والعطوي لـ«الشرق الأوسط»: أعشق التحديات

الفتح قدّم لاعبيه الجدد (نادي الفتح)
الفتح قدّم لاعبيه الجدد (نادي الفتح)
TT

الفتح يقدم مدربه ونجومه الجدد... والعطوي لـ«الشرق الأوسط»: أعشق التحديات

الفتح قدّم لاعبيه الجدد (نادي الفتح)
الفتح قدّم لاعبيه الجدد (نادي الفتح)

قدّم نادي الفتح مدربه السعودي خالد العطوي واللاعبين الجدد من المحليين والأجانب في حفل تضمن تكريم الرعاة والشركاء التجاريين، والذي أقيم في أحد الفنادق الكبرى بمحافظة الاحساء حيث مقر النادي.

وشهد الحفل حضورا كبير من الفتحاويين الذين عبروا عن تفائلهم بموسم إيجابي رغم كل المصاعب التي مر بها النادي، وعدم اتمام حتى صفقات اللاعبين الأجانب قبل أقل من أسبوع من بدء الفريق مشواره في الدوري السعودي للمحترفين، حيث سيواجه النصر حامل اللقب في الرياض السبت المقبل.

كما شهد الحفل تدشين قميص النادي الجديد والذي يحمل أسماء كافة مدن وقرى الاحساء تماشيا مع شعار «الحساوي فتحاوي» بكون هذا النادي الذي يمثل هذه المحافظة منذ سنوات وحقق أكبر المنجزات لها على الصعيد الرياضي وتحديدا كرة القدم. وتضمن الحفل أيضا فيديو عما قدمته وزارة الرياضة ورابطة دوري المحترفين للأندية تقديرا لهما وذلك بحضور ممثلين عن الرابطة.

من جانبه قال المدرب خالد العطوي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه يعشق التحدي في مسيرته وأن البداية الصعبة أمام النصر تتطلب انطلاقة موفقة من أجل تقديم مستويات ونتائج افضل في المشوار الصعب. وبين أن النصر صعب وكبير وبطل دوري وعالمي من حيث النجوم المتواجدين فيه، لكن الفتح أيضا كبير وبطل دوري سابق ويسعى لتقديم صورة إيجابية. وأكد أنه فخور بالثقة التي نالها لخدمة نادي المحافظة التي ينحدر منها مشيرا إلى أن الاحساء تحتاج لأبناءها وتسحق تقديم كل الخدمة لها في كل المجالات.

وشدد على أنه يعشق التحديات والمصاعب وهذا ما يجعله يوافق على المهمات الصعبة في الأندية.بقيت الإشارة الى أن العطوي يملك فرصة جديدة لاستعادة الأرقام القياسية للمدربين السعوديين في بطولة الدوري السعودي للمحترفين، بعد أن كسرها زميله سعد الشهري أثناء تواجده مع نادي الاتفاق في الموسمين الماضيين قبل أن يغادر منصبه في النادي الشرقي.