السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)

خسر المنتخب السعودي مواجهته الأصعب في مونديال 2026 أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 4 - 0، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي ما زال الأخضر يملك حظوظ التأهل من خلالها شريطة فوزه السبت أمام الرأس الأخضر، بعدما نجح في خطف نقطة ثمينة أمام الأوروغواي في مباراته الأولى.

وبعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً، لن يتأهل فقط الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12 في الدور الأول، بل يتأهل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

وكانت المباراة التي جرت في أتلانتا شهدت فورة إسبانية تهديفية منذ البداية، بعد تسجيل لامين يامال لهدف وأويارزابال «هدفين»، لكن أداء الأخضر تحسن دفاعياً بعد إجراء تغييرات ملحة من قبل المدرب اليوناني دونيس أعقبت تسجيل الهدف الإسباني الرابع بخطأ دفاعي من حسان تمبكتي، ليحتفظ الأخضر بتوازنه حتى نهاية المباراة.


مقالات ذات صلة

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
TT

سوق الانتقالات السعودية تغلق على إنفاق 484 مليون يورو

ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)
ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال بقيمة بلغت 192.9 مليون يورو (نادي الهلال)

أغلقت سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2026-2027 على إنفاق تجاوز 484 مليون يورو، في صيف شهد استمرار الأندية السعودية في ضخ مبالغ كبيرة لتعزيز صفوفها، وإن كان بمستويات أقل من الموسم الماضي، فيما تصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بفارق كبير عن بقية منافسيه.

ووفقاً لبيانات «ترانسفير ماركت» حتى الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، والواردة في البيانات المرفقة، بلغ إجمالي مصروفات الانتقالات في الدوري السعودي 484.276 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 2.116 مليار ريال سعودي، مقابل إيرادات من بيع اللاعبين بلغت 95.176 مليون يورو، بما يعادل نحو 416 مليون ريال.

وبذلك وصل صافي إنفاق أندية الدوري خلال السوق الصيفية إلى نحو 389.1 مليون يورو، أو ما يقارب 1.7 مليار ريال، وهو الفارق بين الأموال المدفوعة لاستقطاب اللاعبين والمبالغ المحصَّلة من عمليات البيع.

تصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي المنتقل إلى الهلال القائمة بقيمة 70 مليون يورو (نادي الهلال)

وتصدر الهلال قائمة الأندية الأكثر إنفاقاً بعدما بلغت قيمة صفقاته 205.87 مليون يورو، أي نحو 900 مليون ريال، مستحوذاً بمفرده على نحو 42.5 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري.

وحل الأهلي ثانياً بإنفاق بلغ 84.26 مليون يورو، ما يعادل نحو 368 مليون ريال، ثم القادسية ثالثاً بـ79 مليون يورو، أي قرابة 345 مليون ريال. وجاء الاتحاد رابعاً بـ33 مليون يورو، نحو 144 مليون ريال، ثم النصر بـ22 مليون يورو، ما يعادل نحو 96 مليون ريال.

وأنفقت الدرعية 19.6 مليون يورو، والفتح 13.5 مليون يورو، والتعاون 9.85 مليون يورو، والاتفاق 6.2 مليون يورو، والحزم 2.8 مليون يورو، والشباب 2.75 مليون يورو، وأبها 2.38 مليون يورو، والخلود 2.25 مليون يورو، فيما بلغت قيمة مشتريات نيوم 925 ألف يورو.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن 4 أندية لم تسجل أي مبالغ لشراء عقود لاعبين خلال السوق، وهي الخليج والفيحاء والرياض والفيصلي، وفق القيم المسجلة في «ترانسفير ماركت».

وعلى مستوى المبيعات، كان الاتحاد الأكثر تحقيقاً للإيرادات بين أندية الدوري، بعدما بلغت مبيعاته 30 مليون يورو، ما يعادل نحو 131 مليون ريال، متقدماً على الهلال الذي سجل 20.84 مليون يورو، أي نحو 91 مليون ريال.

وجاء النصر بعدهما بمبيعات بلغت 9 ملايين يورو، ثم التعاون بـ7.67 مليون يورو، والرياض بالمبلغ نفسه، والفتح بـ6.51 مليون يورو، والقادسية بـ6.93 مليون يورو، والأهلي بـ4 ملايين يورو، والفيحاء بـ2.3 مليون يورو، والشباب بـ275 ألف يورو.

الرئيس التنفيذي في الاتحاد دومينغوس خلال تقديمه اللاعب الجديد ريوس (نادي الاتحاد)

واستحوذت أغلى خمس صفقات في سوق الانتقالات الصيفية للدوري السعودي على النصيب الأكبر من الإنفاق، إذ بلغت قيمتها مجتمعة 293.25 مليون يورو، بما يعادل نحو 1.282 مليار ريال. وتصدر البرازيلي غابرييل مارتينيلي، المنتقل إلى الهلال، القائمة بقيمة 70 مليون يورو، نحو 305.9 مليون ريال، يليه الهولندي كريسينسيو سامرفيل إلى الهلال مقابل 64.5 مليون يورو، نحو 281.9 مليون ريال، ثم مواطنه تيجاني رايندرز إلى القادسية مقابل 61 مليون يورو، نحو 266.6 مليون ريال.

تيجاني رايندرز كلف القادسية 61 مليون يورو (حساب اللاعب في إكس)

وجاء الإنجليزي أولي واتكينز، المنتقل إلى الهلال، رابعاً بقيمة 58.4 مليون يورو، نحو 255.2 مليون ريال، ثم البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو إلى الأهلي مقابل 39.35 مليون يورو، نحو 172 مليون ريال.

وبذلك استحوذت الصفقات الخمس وحدها على 60.55 في المائة من إجمالي إنفاق أندية الدوري البالغ 484.28 مليون يورو، أي أن أكثر من ثلاثة أخماس الأموال التي دُفعت في السوق تركزت في خمس صفقات فقط. كما أن ثلاثاً من الصفقات الخمس الأغلى كانت للهلال، بقيمة إجمالية بلغت 192.9 مليون يورو، نحو 843 مليون ريال.

صفقة البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو كلفت الأهلي 39.35 مليون يورو (النادي الأهلي)

الإنفاق السعودي في 4 مواسم

وتكشف مقارنة بيانات «ترانسفير ماركت» للمواسم الأربعة الأخيرة عن تراجع إنفاق الصيف الحالي مقارنة بالموسم الماضي، لكنه ظل أعلى من موسم 2024-2025، بينما بقي صيف 2023-2024 الاستثنائي بعيداً في الصدارة.

وبالمقارنة مع صيف الموسم الماضي، انخفض الإنفاق من 638.48 مليون يورو إلى 484.28 مليون يورو، أي بتراجع قدره نحو 154.2 مليون يورو وبنسبة 24.2 في المائة.

ورغم هذا الانخفاض، فإن إنفاق الصيف الحالي يزيد على موسم 2024-2025 بنحو 37.85 مليون يورو، أي بنسبة 8.5 في المائة. أما مقارنة بالصيف التاريخي لموسم 2023-2024، حين أنفقت الأندية 944.16 مليون يورو، فقد تراجع الإنفاق الحالي بنحو 459.88 مليون يورو، أي بنسبة تقارب 48.7 في المائة.

ويظل موسم 2023-2024 الأعلى إنفاقاً خلال المواسم الأربعة محل المقارنة بنحو 944.2 مليون يورو (4.13 مليار ريال)، يليه موسم 2025-2026 بـ638.5 مليون يورو (2.79 مليار ريال)، ثم الموسم الحالي بـ484.3 مليون يورو (2.12 مليار ريال)، وأخيراً موسم 2024-2025 بـ446.4 مليون يورو (1.95 مليار ريال).

أما المبيعات، فسجَّل الموسم الماضي 2025-2026 أعلى حصيلة خلال المواسم الأربعة بقيمة 147.28 مليون يورو، مقابل 110.03 مليوناً في 2024-2025، و95.18 مليوناً في السوق الحالية، و69.13 مليوناً في 2023-2024.

الهولندي كريسينسيو سامرفيل انتقل للهلال مقابل 64.5 مليون يورو (نادي الهلال)

وتظهر الأرقام كذلك أن الهلال والأهلي والقادسية وحدها أنفقت 369.13 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 1.61 مليار ريال، وتمثل أكثر من 76 في المائة من إجمالي إنفاق الدوري خلال السوق الحالية، بما يعكس تمركز الجزء الأكبر من القوة الشرائية في عدد محدود من الأندية.

وعلى صعيد حركة اللاعبين، شهدت قوائم أندية الدوري السعودي للمحترفين بحسب موقع رابطة الدوري، 399 حالة قدوم ومغادرة خلال السوق الصيفية، بواقع 193 لاعباً قادماً و206 لاعبين مغادرين. وتصدر أبها الأندية في عدد القادمين بـ20 لاعباً، يليه الفيصلي بـ19، ثم الشباب بـ16، والتعاون بـ15، والخليج بـ13، بينما سجل الفتح والدرعية 12 لاعباً لكل منهما. وفي المقابل، كان النصر الأقل استقطاباً بتسجيل لاعب واحد، يسبقه الاتحاد بـ6 لاعبين، والقادسية والفيحاء بـ7 لاعبين لكل منهما. وعلى مستوى المغادرين، تصدر أبها أيضاً بـ19 لاعباً، يليه الشباب والتعاون بـ17 لاعباً لكل منهما، ثم الفتح بـ14، بينما سجل الهلال والاتحاد والخلود 13 مغادراً لكل نادٍ، وكان الفيصلي الأقل بمغادر واحد فقط.


الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
TT

الدوري السعودي: الهلال لتعزيز الصدارة على حساب نيوم المتحفز

الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)
الخليج جاهز لمواجهة الرياض (نادي الخليج)

تنطلق، الاثنين، منافسات الجولة السادسة من الدوري السعودي للمحترفين بمواجهتين، في «المملكة أرينا» بالعاصمة الرياض، يستقبل الهلال، المتربع وحيداً على صدارة الترتيب، نظيره نيوم في اختبار جديد لطموحات الفريقين، فيما يبحث الخليج والرياض عن تضميد جراحهما عندما يلتقيان في الدمام بعد خسارتين ثقيلتين في الجولة الماضية.

ويدخل الهلال مواجهة نيوم في أفضل حالاته، بعدما نجح في الانفراد بصدارة الترتيب برصيد 15 نقطة محققاً العلامة الكاملة من خمس مباريات، ومؤكداً انطلاقته القوية تحت قيادة الإيطالي سيموني إنزاغي.

وحصل الهلال على دفعة معنوية بفوزه 2-صفر على الشباب في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة من 5 مباريات، وزادت أهمية هذا الانتصار بعد تعثر النصر خارج ملعبه أمام الاتحاد، لينفرد بصدارة المسابقة.

لاعبو نيوم خلال التحضيرات (نادي نيوم)

وحقق نيوم فوزه الأول في 3 مباريات ليرفع رصيده إلى تسع نقاط ‌في المركز السابع. ويطمح الهلال إلى إضافة انتصار سادس ومواصلة تربعه على الصدارة في رحلة البحث عن استعادة لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسمين، مستفيداً من وفرة الخيارات التي بات يمتلكها بعد سلسلة الصفقات الكبيرة التي أبرمها.

ويحضر الإنجليزي أولي واتكينز ضمن أبرز الأسلحة الهجومية الجديدة لإنزاغي بعدما سجل سريعاً في ظهوره الأول أمام الأهلي، إلى جانب البرازيلي غابرييل مارتينيلي والهولندي كريسينسيو سمرفيل، في خط أمامي يمنح الهلال تنوعاً كبيراً في الحلول الهجومية.

وفي الوقت الذي تبدو فيه خيارات الفريق الهجومية في أفضل حالاتها، يستمر الغياب على الجانب الدفاعي؛ إذ لا يزال الهلال يفتقد الفرنسي ثيو هيرنانديز وعلي لاجامي، بعد تعرضهما للإصابة خلال مواجهة الأهلي.

ورغم الأفضلية التي يدخل بها الهلال على الورق، فإن نيوم يصل إلى العاصمة بعد استعادة توازنه في الجولة الماضية، حين وضع حداً لخسارتين متتاليتين وحقق انتصاراً عريضاً على الخليج بثلاثية نظيفة، ليعيد شيئاً من الصورة المميزة التي ظهر بها مع انطلاق الموسم.

ويعرف الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، أن مواجهة المتصدر تختلف عن الاختبارات السابقة، لكنه رفض أن تتحول الفوارق بين الفريقين إلى سبب يدفع لاعبيه للدخول بعقلية متحفظة.

مارتينيلي تقدم لاعبي الهلال في التدريبات (نادي الهلال)

وقال غالتييه قبل المباراة: «الهلال من أفضل الفرق في السعودية وقارة آسيا، ولديه 5 انتصارات و17 هدفاً، كما عزز صفوفه بلاعبين من الدوري الإنجليزي. لا بد من احترامه، ولكن ليس الخوف منه، فهذه المباراة تمثل دافعاً كبيراً لنا لتقديم كل ما لدينا، ولا بد من الذهاب إلى الرياض بعقلية الانتصار رغم الفروقات بين الفريقين».

ويرى المدرب الفرنسي أن الاختبار سيكشف الكثير عن شخصية فريقه، مضيفاً: «لا بد من بذل مجهود دفاعي كبير لمواجهة هجوم الهلال، وكذلك الخروج بالكرة بطريقة سليمة من مناطقنا. عندما تواجه الفرق الكبيرة تكون المباراة انعكاساً لشخصية فريقك».

ولا يدخل نيوم المواجهة مكتمل الصفوف؛ إذ أكد غالتييه استمرار غياب سعيد بن رحمة وعبد العزيز العثمان واليوناني جيورجوس ماسوراس، في وقت لا يزال الجهاز الفني يراقب جاهزية عدد من العناصر الهجومية.

كما تبقى مشاركة الأرجنتيني فالنتين فادا منذ البداية محل تقييم، بعدما أكد غالتييه رداً على سؤال «الشرق الأوسط» جاهزيته بدنياً، مع الإشارة إلى عدم مشاركته في معسكر الفريق منذ بداية الموسم.

ويحتاج نيوم أمام القوة الهجومية للهلال إلى قدر كبير من الانضباط، لكن غالتييه لا يرغب في رؤية فريقه متراجعاً طوال المباراة؛ إذ شدد على ضرورة التحلي بالشجاعة عند امتلاك الكرة، في مواجهة يعتبرها اختباراً حقيقياً لمشروع فريقه وقدرته على منافسة الكبار.

وفي الدمام، تبدو مواجهة الخليج والرياض مختلفة تماماً في ظروفها؛ إذ يدخلها الفريقان بحثاً عن إيقاف آثار خسارتين قاسيتين، والحصول على نقاط من شأنها تخفيف الضغوط المتزايدة مع بداية الموسم. ويعيش الخليج واحدة من أصعب فتراته تحت قيادة البرتغالي جوزيه غوميز، بعدما مضت خمس جولات دون أن يتذوق الفريق طعم الانتصار، مكتفياً بثلاثة تعادلات مقابل خسارتين.

ولم تكن الخسارتان عاديتين بالنسبة إلى الخليج؛ إذ استقبلت شباكه ثمانية أهداف خلال آخر جولتين؛ خمسة أمام الهلال مقابل هدف، ثم ثلاثة دون رد أمام نيوم، ليتراجع إلى المركز السادس عشر برصيد 3 نقاط.

ويدرك الخليج أن مواجهة الرياض تمثل فرصة مهمة لتغيير مساره؛ إذ إن انتصاره الأول لن يمنحه دفعة معنوية فحسب، بل سيعيد تشكيل موقعه في جدول الترتيب ويقربه من منافسه المباشر.

أما الرياض، فيصل إلى الدمام وهو يبحث بدوره عن ردة فعل بعد خسارته الثقيلة أمام الأهلي بخمسة أهداف في الجولة الماضية، وهي نتيجة أوقفت الحالة الإيجابية التي عاشها الفريق عقب فوزه على نيوم قبلها.

ويملك فريق البرازيلي ماوريسيو دولاك 4 نقاط في المركز الثاني عشر، جمعها من انتصار وتعادل، مقابل ثلاث هزائم، ما يجعله بعيداً بفارق نقطة واحدة فقط عن الخليج رغم الفارق بين مركزيهما في جدول الترتيب.


91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
TT

91.8 كيلومتر تكشف «اتحاد فيسينغ»... جورج «السلاح» والجماعية كلمة السر

هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)
هدف جورج أثرى المباراة فنيا (محمد المانع)

لم تكن ليلة عادية في «الجوهرة المشعة»، بل كانت لحظات تجلّى فيها الاتحاد أمام النصر، محققاً انتصاراً كانت النقاط الثلاث جزءاً من مكاسب عديدة حصدها الفريق بعد أداء ملحمي. وكان النيجيري جورج استثنائياً بكل معنى الكلمة، إذ أحرز هدفين؛ الأول بمتابعة وحس تهديفي عالٍ، فيما يُسجل الثاني كهدف أيقوني في تاريخ مواجهات الفريقين، بعدما ارتقى عالياً على طريقة المهاجمين الكبار، ووضع قدمه حيث يضع المهاجمون رؤوسهم، مسجلاً بطريقة تشبه ما يفعله السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والنرويجي إيرلينغ هالاند. وكان جورج بطل الليلة في الجولة الخامسة، بعدما نال جائزة رجل المباراة.

فيسينغ خلال المباراة (نادي الاتحاد)

ويبدو أن ينز فيسينغ كان يحتفظ بسلاح جورج في الجولات الماضية، حتى يهيئ له الوقت والمكان المناسبين ليلمع بريقه، وهو ما حدث في مواجهة النصر، الذي ترك مساحات كبيرة في دفاعه استغلها هجوم الاتحاد مرتين، فيما لم ينجح الفريق في استثمار مساحات أخرى لتعزيز النتيجة، مكتفياً بهدفَي الشوط الأول.

المواجهة، التي حضرها أكثر من 47 ألف مشجع، لم يكن فريق ينز فيسينغ يحتمل فيها سوى الانتصار، من أجل مواصلة الاقتراب من المنافسين، وتحديداً الهلال المتصدر الذي حقق خمسة انتصارات، والنصر والقادسية اللذين حققا أربعة انتصارات. وكانت الخسارة ستعني ابتعاد الاتحاد عن القمة، وربما إرسال رسالة بفقدان القدرة على المنافسة، في ظل وجود منافسين لا يعرفون التوقف. أما الانتصار، فوضع الاتحاد على بعد أربع نقاط من المتصدر، ونقطة واحدة فقط عن المركز الثاني، ليعود الفريق من الباب الكبير إلى دائرة المنافسة على القمة.

وخلال تحضيراته للمواجهة، راهن فيسينغ على قدرة لاعبيه على تحقيق الانتصار والنتيجة الإيجابية، رغم حالة الإحباط التي سادت قبل المباراة، نظير ما رآه المتابعون من محدودية التعاقدات خلال سوق الانتقالات. وطالب المدرب الألماني لاعبيه بالحركة الدؤوبة، وقال لهم: «نستطيع الانتصار لو قمنا بحركة أكبر من الخصم، هذا الأمر سيمنحنا أفضلية في الملعب».

وتجلَّى هذا الأمر بوضوح في الإحصائيات، إذ أظهرت أرقام «سوفا سكور» أن معدل المسافات المقطوعة من لاعبي الاتحاد بلغ 91.8 كيلومتر في المباراة، مقابل 67.7 كيلومتر للاعبي النصر، وهو ما يعكس حسن قراءة المدرب الألماني للمواجهة، بعدما جعل الضغط والركض المستمر شرطاً رئيسياً للانتصار، في صورة تعكس العقلية الألمانية في فهم كرة القدم.

وفي المؤتمر الصحافي، تحدث فيسينغ عن العقلية التي يريد رؤيتها من لاعبيه، وذلك رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، قائلاً: «كرة القدم التي نريدها تعتمد على المجموعة؛ الجميع يدافع والجميع يسجل الأهداف. لقد شاهدتم ما قام به يوسف النصيري في الدقيقة 92 عندما عاد واستخلص الكرة وأنقذ الفريق من هدف شبه مؤكد، هذا هو السلوك الذي نريده».

وبالحديث عن المجموعة، فإن المدرب الألماني يؤمن بالعمل الجماعي ويمنح مساحة كبيرة لمساعديه، خصوصاً السعوديين منهم، كما كان يفعل مع فريقه الياباني. وظهر ذلك خلال المواجهة من خلال تدخل المساعد حسن خليفة، الذي أشار إلى قدرة مهند الشنقيطي على اللعب في مركز الظهير الأيسر.

إذ استجاب ينز لاستشارة الخبير خليفة وجاء القرار في الدقيقة 85، بعدما تعرض فارس عابدي لإجهاد كبير ولم يعد قادراً على استكمال المواجهة بالقوة والحيوية ذاتها، في ظل نفاد تبديلات المدرب. وقرر الجهاز الفني وضع الشنقيطي في الظهير الأيسر، مع مساندة من يوسف النصيري في الجناح، ومحاولة التغطية على إجهاد عابدي وعدم قدرته على الدخول في التحامات وسباقات سرعة متكررة. وتعكس مثل هذه التغييرات أثناء المباراة ثقة فيسينغ بطاقمه، وفهم أفراده لقدرات اللاعبين وأدوارهم.

وعلى مستوى الأفراد، كان لاعبو الاتحاد حاضرين ذهنياً وبدنياً بصورة لافتة، إلا أن الأداء الذي ظهر عليه أحمد الجليدان في مركز الظهير الأيمن كان ملفتاً، إذ شكل جبهة رئيسية انطلقت منها خطورة الاتحاد في الجهة اليمنى. وقام الجليدان بأدوار مزدوجة، بين الظهير تارة والجناح تارة أخرى، وساهم في صناعة الهدف الأول، قبل أن يكمل 50 دقيقة بامتياز ويطلب التغيير.

ويُعد الجليدان أحد أكثر اللاعبين تطوراً منذ وصول المدرب الألماني، إذ أظهر استجابة واضحة، وتحديداً على الجانب البدني الذي شهد تحسناً كبيراً بفضل العمل مع مدرب خاص خلال حصص إضافية لتحسين هذا الجانب.

وكان ديون لوبي، هو الآخر، أحد العوامل الحاسمة في انتصار الاتحاد، بفضل قدراته البدنية في وسط الملعب. ويستطيع اللاعب الحفاظ على الكرة في أصعب اللحظات، مستفيداً من استخدام جسده بطريقة تجعل مهمة افتكاك الكرة منه معقدة. واللافت أنه لم يفقد أي كرة خلال المواجهة، وهو ما ساعد الاتحاد على الصمود في اللحظات الصعبة، خصوصاً خلال فترات الضغط التي مارسها النصر بحثاً عن العودة في النتيجة.

وتبقى إحدى النقاط السلبية في المواجهة عدم استغلال المساحات وعمليات الارتداد التي قام بها الاتحاد، إذ توفَّرت مساحات عديدة أثناء اندفاع النصر بحثاً عن العودة إلى المباراة، غير أن الرعونة حضرت في كثير من اللحظات، وهو ما تسبب في غضب فيسينغ على خط التماس. وقال المدرب الألماني عن ذلك في المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «لم نكن موفقين في المرتدات التي صنعناها».

وحاول المدرب الألماني الشاب ضبط حماس فريقه في أكثر من مناسبة، خصوصاً مع القرارات التي كان يتخذها اللاعبون وسط صيحات الجماهير. وكاد غضب فيسينغ يظهر بوضوح عندما تقدم ديوم لوبي وريتشارد ريوس في الشوط الثاني إلى حدود منطقة جزاء النصر، تاركين خلفهما مساحة كبيرة، ليطلب منهما الهدوء واللعب بوعي أكبر، مع المحافظة على النتيجة واستهداف المساحات، دون اندفاع مبالغ فيه قد يكلف الفريق هدف التعادل.