الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الراقي يخوض بـ«ثقل الإنجاز» مباراته المفصلية أمام النصر الأربعاء

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مقالات ذات صلة

«أخضر الناشئات» يدشّن معسكره «الآسيوي» في كوالالمبور

رياضة سعودية لاعبات «الأخضر» قبل الحصة التدريبية (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

«أخضر الناشئات» يدشّن معسكره «الآسيوي» في كوالالمبور

دشّن المنتخب السعودي للناشئات تحت 17 عاماً معسكره الإعدادي في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك تأهباً للمشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية يخوض المنتخب الأوزبكي مباراة ودية أخرى أمام كوريا الجنوبية في 6 أكتوبر (اتحاد أوزبكستان)

أوزبكستان تهزم إيران بثلاثية ودياً

تغلب منتخب أوزبكستان على نظيره الإيراني 3 - 1، الخميس، في مباراة ودية ضمن فترة التوقف الدولي الحالية.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
رياضة سعودية لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا (الشعار)

لأول مرة... الاتحاد الآسيوي يستعين بحكام أوروبا

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم الخميس قائمة حكام كأس آسيا 2027  في السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة (الشرق الأوسط)

مدرب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: نعمل على بناء منتخب شاب استعداداً لتصفيات كأس العالم 2030

أطلق المدير الفني لمنتخب لبنان لكرة القدم الجزائري مجيد بوقرّة مشروعاً جديداً يهدف إلى بناء منتخب شاب ومنافس خلال السنوات المقبلة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من تدريبات المنتخب السعودي في جدة (المنتخب السعودي)

العويران: اللقب مطلب جماهيري لإعادة هيبة الكرة السعودية

يخوض المنتخب السعودي البطولة على أرضه ضمن المجموعة الأولى، إلى جانب العراق وعمان والكويت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«خليجي 27»: الإمارات لانتزاع نقاط التأهل... والبحرين لتجديد الآمال

الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

«خليجي 27»: الإمارات لانتزاع نقاط التأهل... والبحرين لتجديد الآمال

الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)
الجماهير البحرينية تمني النفس بصحوة عاجلة لحامل اللقب (تصوير: عدنان مهدلي)

تتطلع الإمارات إلى تحقيق فوزها الثاني في كأس الخليج الـ27 المقامة في جدة وذلك على حساب البحرين حاملة اللقب، على غرار قطر التي تواجه اليمن الجريح الأحد، في سيناريو سيضمن عبورهما من المجموعة الثانية إلى نصف النهائي.

وحقق «الأبيض» فوزاً عريضاً على اليمن 4 - 0 في مستهل مبارياته في «خليجي 27»، كما أطاح «العنابي» بالبحرين 2 - 0، ليعززا حظوظهما في حسم التأهل، قبل لقائهما في الجولة الثالثة الأخيرة.

وفشلت الإمارات، حاملة لقب 2007 و2013، في عبور دور المجموعات في آخر ثلاث نسخ، غير أن أداءها المقنع في أول لقاء جعلها تستأثر بالأضواء.

ودعا مدرب المنتخب الكرواتي زلاتكو داليتش لاعبيه إلى إبقاء أقدامهم على الأرض وإبراز «احترام كامل لكل المنافسين».

وقال داليتش الذي نجح في تقديم المنتخب الإماراتي بصورة جيدة، في أول مباراة تحت قيادته منذ تسلمه مهامه في أغسطس (آب) بديلاً للروماني كوزمين أولاريو: «يجب ألا نضخم الفوز، فهو خطوة صغيرة في مشوارنا بالبطولة».

وتابع: «نسعى دائماً لأن نكون في المقدمة، لدينا مباراة مهمة (أمام البحرين) علينا الاستعداد لها بشكل جيد، وأنا صرحت سابقا بأننا سنخوض البطولة مرحلة تلو الأخرى، وهدفنا الأول التأهل من دور المجموعات».

ودفع وصيف كأس العالم 2018 مع كرواتيا في المباراة الأولى أمام اليمن بتشكيلة ضمت عشرة لاعبين مجنسين، فكانت الهيمنة واضحة لصالح الإمارات التي حققت فوزها الأكبر منذ تخطيها عمان 4 - 0 أيضاً في «خليجي 5» عام 1979.

وقال داليتش: «يتلخص عملي ببناء فريق جديد واللعب بطريقة جماعية، لذلك لا أركز على هوية اللاعبين إذا كانوا مجنسين أو إماراتيين، وأنا أشرك في المباراة اللاعب الذي يستحق اللعب ولا يهمني من أين يأتي».

ويمكن أن يستفيد داليتش من خدمات بالا غيلهيرمي بعدما غاب عن المباراة الأولى بسبب الإصابة، إذ بإمكان لاعب شباب الأهلي تقديم إضافة هجومية مع يوري سيزار وبرونو أوليفيرا، ونيكولاس خيمينيس صاحب ثنائية في مباراة اليمن.

لاعبو الإمارات خلال التدريبات الأخيرة (منتخب الإمارات)

وقد تجد البحرين المتوجة في النسخة الماضية باللقب الثاني في تاريخها نفسها خارج البطولة في حال تعرضها للخسارة الثانية توالياً عندما تلاقي الإمارات، رغم وعود مدربها الكرواتي دراغان تالاييتش بالتتويج الثالث.

ويأمل تالاييتش في محو الصورة السلبية التي ظهر فيها «الأحمر» بعيداً عن مستواه الكبير الذي قدمه في «خليجي 26» بالكويت.

وقال تالاييتش عقب الخسارة: «وقعنا في أخطاء تسببت في الخسارة، وسنعمل على تداركها في المباراتين المقبلتين. فخور بلاعبي الفريق ولديّ الثقة فيهم جميعاً للتعويض أمام الإمارات».

وتابع: «هناك 6 نقاط سنعمل على تحقيقها من أجل التأهل، وندرك أن المهمة أصبحت صعبة نسبياً، ولكننا سنحارب من أجل النقاط الست».

وسيعول المنتخب البحريني في لقاء الإمارات على أغلب اللاعبين الذين شاركوا أمام قطر، لكنه يفتقد لجهود عباس العصفور الذي طرد في لقاء قطر، بعد تسببه بركلة الجزاء في الوقت بدل الضائع.

من جهته، يسعى المنتخب القطري لضمان التأهل إلى الدور نصف النهائي، عندما يلتقي نظيره اليمني، في لقاء يبدو سهلاً على الورق.

وسيكون الانتصار كافياً لعبور قطر، في حال تجاوز المنتخب الإماراتي نظيره البحريني أو تعادل معه في المباراة الثانية.

وقال الإسباني خولن لوبيتيغي مدرب قطر: «مواجهة اليمن لا يمكن أن تكون سهلة، بغض النظر عن الظهور الأول للمنافس، فما زال طرفاً في الحسابات حتى الآن».

وأضاف: «صحيح أننا كسبنا الكثير من الدوافع المعنوية عقب الاستهلال بالفوز أمام منافس عنيد وحامل لقب النسخة الأخيرة، وهو انتصار لم نحققه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2021، لكننا لم ننجز شيئاً».

بدوره، سيدخل المنتخب اليمني مباراة الفرصة الأخيرة عقب السقوط الكبير أمام الإمارات، لتفادي مغادرة المسابقة رسمياً.

ورغم البداية القوية للمباراة الأولى متسلحاً بسلسلته التاريخية بعدما خاض آخر ثماني مباريات رسمية في كل المسابقات من دون خسارة، فإن اليمن انهار بفعل الضغط الهجومي الإماراتي.

وقال الجزائري نور الدين ولد علي مدرب اليمن: «الخسارة الأولى كانت بمثابة درس قاسٍ وجب أن نتعلم منه، لا أتصور أن نظهر مجدداً بتلك الصورة».

ووصف ما جرى بـ«الإهمال الجماعي الكبير... ويمكنني أن أتحمل المسؤولية، لكن تلك المباراة لن تجعلني أعود لما كان عليه المنتخب قبل خمسة أعوام».

وتابع: «سنستفيق، وسنستعد كما يلزم للمباراة أمام قطر ونأمل أن نكون في الموعد».


اللاعب السعودي أحرز البرونزية في دورة ألعاب ناغويا

لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)
لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)
TT

اللاعب السعودي أحرز البرونزية في دورة ألعاب ناغويا

لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)
لاعب القوى السعودي خلال منافسات دفع الجلة (الشرق الأوسط)

واصل لاعب فريق السعودية لألعاب القوى، محمد تولو، تسطير إنجازاته في الميادين الآسيوية، بعدما تُوِّج بالمركز الثالث والميدالية البرونزية، لمسابقة دفع الجلة، ضمن منافسات ألعاب القوى بدورة الألعاب الاسيوية العشرين «ناغويا 2026»، التي جرت السبت، بحضور الأمير فهد بن جلوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية نائب رئيس الوفد السعودي المشارك، عبد العزيز باعشن، الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية.

جاء تحقيق تولو للبرونزية، بعد أن رمى لمسافة 20.48م في محاولته الثالثة من أصل ست محاولات، فيما نالت إيران الذهبية، والهند الفضية.

يُذكر أن الرقم الذي حققه تولو في النسخة الحالية، أفضل من رقمه السابق في النسخة الماضية من الدورة «هانغتشو 2022»، والذي بلغ 20.18م ونال على أثره الميدالية الفضية.

وببرونزية تولو، ارتفع الرصيد السعودي إلى 7 ميداليات آسيوية (فضيتان، و5 برونزيات).

كما تمثل هذه الميدالية البرونزية الثانية لألعاب القوى السعودية بعد أن كان اللاعب محمد دبيسي قد حقق الميدالية البرونزية في رمي «المطرقة» لتكون تلك الميدالية الأولى له في هذه المنافسة.

وقال دبيسي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إنه كان على بُعد «20 سم» من تحقيق الميدالية الفضية، مبيناً أنه راضٍ عن المشاركة رغم أنه كان يبحث عن منجز أكبر.

وبيَّن أنه استفاد من تجربة الخروج من المنافسة في دورة الألعاب الآسيوية السابقة في هانغتشو بالصين، ومن ذلك الخروج عمل على تصحيح الأخطاء التي وقع فيها وطوَّر أداءه حتى حقق هذا المنجز، مبيناً أن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد وأن لديه طموحاً أكبر على الصعيد القاري في هذه اللعبة.

وعلى صعيد متصل بالمشاركة السعودية فقد جرت مراسم تتويج فريق السعودية للرياضات الإلكترونية، بالميدالية البرونزية، لمسابقة «فايتنغ غيمز»، ضمن منافسات الدورة الآسيوية.

وتقلد الثلاثي بدر العمير، وأسامة الحجيلي، وشامان الزعاقي، الميدالية البرونزية، فيما حققت كوريا الجنوبية الذهبية، واليابان الفضية، وهونغ كونغ البرونزية (مكرر).

وحصلت لاعبة فريق السعودية للفروسية، سامنتا الصيفي، على 131.176 نقطة في منافسات اليوم الثاني من مسابقة الترويض (الدريساج)، التي تُختتم الأحد.

تولو على منصة التتويج (الشرق الأوسط)

وتنتظر سامنتا التي حلّت في الترتيب السابع عشر في منافسات الفردي، نتائج الفرسان المشاركين معها في السباق؛ لتحديد مصير مشاركتها في الجولة النهائية المقامة عند التاسعة من صباح الأحد.

فيما غادر زميلها الفارس أحمد الشربتلي، المنافسات، بحصوله على 119.852 نقطة والمركز 39.

كما يلاقي فريق السعودية للمبارزة، نظيره الفيتنامي، ضمن منافسات دور ثمن النهائي لسلاح الأبيه للفرق، بالدورة الآسيوية، عند العاشرة والنصف من صباح الأحد.

ويمثل فريق المبارزة، حسن عابد، وخليفة العميري، وجواد الداوود، وأحمد هزازي.

وكان فريق السايبر، قد خرج من دور الـ16، بعد خسارته من كازاخستان بنتيجة 32 - 45.

كما حل لاعب فريق السعودية لألعاب القوى، العداء عبد العزيز عطافي، خامساً في نصف نهائي سباق 200م، الذي جرى السبت، بزمن 20.88 ثانية.

وكان عطافي قد اجتاز دور التصفيات في الفترة الصباحية، بزمن 21.15 ثانية.

وكان العدَّاء عبد الله أبكر، قد اجتاز تصفيات سباق 200م بزمن 20.97 ثانية، حيث كان من المقرر أن يشارك في نصف النهائي، إلا أن تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية حال دون ذلك، كما منعت الإصابة علي البيضي من استكمال منافسات العشاري.

وفي منافسات الأحد يدخل العداءان نايف السبيعي ومحمد المعاوي في تصفيات 400م حواجز عند الثانية عشرة ظهراً، وفريق التتابع في تصفيات سباق 100م عند العاشرة مساءً.

وعلى صعيد مشاركة رفع الأثقال فقد عبَّر الربَّاع السعودي عقيل الجاسم عن حسرته لفقدان الحصول على إحدى الميداليات في المشاركة القارية الحالية، مبيناً أنه شارك في وزن «60» وكان صعباً بمشاركة لاعبين على مستوى عالٍ، مشيراً إلى أنه نال ثالث الترتيب في منافسات الخطف، والسادس في النتر، والمجموع سابعاً.

وبيَّن في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط» أنه استعد لهذه البطولة جيداً، واعداً بأن يحقق ميدالية في بطولة العالم المقبلة في الصين بعد أقل من شهرين.


دونيس: هجوم «الأخضر» أثبت تطوره أمام عُمان

اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
TT

دونيس: هجوم «الأخضر» أثبت تطوره أمام عُمان

اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس (المنتخب السعودي)

أكد اليوناني جيورجوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، انتهاء مشوار علاء آل حجي في بطولة كأس الخليج «خليجي 27»، بعد تعرضه للإصابة أمام عُمان، في المباراة التي انتهت بفوز «الأخضر» بثلاثية نظيفة، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الأولى.

وقال دونيس خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «أعتقد أننا قدمنا أداءً رائعاً وتمركزاً ممتازاً في الشوط الأول، وعندما كنا نفقد الكرة، كنا نضغط جميعاً كمجموعة، وانتظرنا الوقت المناسب لتسجيل الأهداف».

واستدرك: «لكنني، في المقابل، لست سعيداً بشأن الأداء في الشوط الثاني؛ إذ عانينا من بعض الإصابات، وغادر علاء آل حجي، الذي كان مميزاً في اللقاء، حيث علمت أنه يعاني من إصابة في الركبة ستبعده قرابة ثلاثة أسابيع في أفضل الأحوال. في المقابل، سيتواجد محمد القحطاني في التدريبات الجماعية غداً».

وأضاف مدرب «الأخضر»: «كنا هادئين ولم نفقد الكرة بسهولة، ورغم أن المنتخب العماني سنحت له بعض الفرص في الشوط الثاني، وكان يجدر بنا الاستمرار بثبات حتى الدقيقة الأخيرة، فإننا، من الناحية الهجومية، أثبتنا تطورنا بشكل كبير خلال هذه المباراة».

وعن مشاركة المهاجم عبد الله الحمدان والضغوط الإعلامية الموجهة نحوه، بيّن: «عامةً، في كرة القدم، أحاول كمدرب تقديم الدعم للاعبيّ ومنحهم النصائح التكتيكية والذهنية. لا أعتقد أن من الجيد استهداف لاعب معين وتحميله اللوم وحده؛ فنحن نخوض كل مباراة بـ11 لاعباً، وجميع العناصر مهمة بالنسبة لي. الإعلام أحياناً يكون قاسياً على لاعب، وأحياناً يدعمه، وهذه طبيعة كرة القدم، والجميع يملك رأيه الخاص، لكننا داخل المنتخب نثق بأنفسنا، وأولويتنا الدائمة هي التطور».

وحول سياسة التدوير وإدارة الجهد البدني، أشار اليوناني: «من الطبيعي جداً التدوير بين اللاعبين؛ فنحن نخوض مباراة كل ثلاثة أيام، ولا يمكن التنبؤ بحجم الإصابات أو الإرهاق. قبل انطلاق البطولة أصبحت أكثر معرفة باللاعبين ومدى جاهزيتهم. هناك عناصر تحتاج إلى تطوير بعض الجوانب، وعلينا العمل على إراحتهم بدنياً؛ فإذا أردنا بناء منتخب وطني مميز، فيجب أن نمتلك أكثر من 11 لاعباً جاهزاً».

وعن حظوظ المنافسة على اللقب بعد ضمان التأهل إلى نصف النهائي، أكد دونيس: «نؤمن بأنفسنا كثيراً وبطريقة عملنا اليومي، ولا أفضل القول إننا جاهزون لرفع اللقب، بل أقول إننا سنعمل خطوة بخطوة ومباراة تلو الأخرى، وسيكون الجميع جاهزاً. أثق باللاعبين تماماً، ولو امتلكنا العقلية والتنظيم اللذين ظهرنا بهما في الشوط الأول حتى نهاية البطولة، فأنا مؤمن بقدرتنا على حصد اللقب».

وتطرق دونيس إلى الحديث عن بناء الهوية التكتيكية لـ«الأخضر»، موضحاً: «ما زلنا في البداية كمنتخب، وأنا أيضاً في بداية مشواري معهم، ولم نكن في أتم الجاهزية خلال كأس العالم. خطوة بعد خطوة، من المهم أن يصل اللاعبون إلى مرحلة يستوعبون فيها الجوانب التكتيكية والذهنية بشكل تلقائي».

وأكمل: «يعجبني شغف اللاعبين في التعامل مع الكرة وتحريكها، ودائماً أكرر لهم: إذا أردنا الفوز، فعلينا زيادة التركيز في كل التفاصيل، سواء داخل غرفة الملابس أو في الميدان».

وأتم: «من المهم أيضاً أن يفهم اللاعبون خصال بعضهم بعضاً؛ فهناك عناصر قد لا تكون في أفضل حالاتها عندما تكون الكرة بحوزتها، ولذلك أقول لهم: لا تمرروا للاعب المضغوط أو غير الجيد بالكرة، ومرروا للاعبين القادرين على إدارة اللعب والتحكم في الإيقاع».