هل تربك تصريحات غالتييه «غرفة ملابس» نيوم؟

رسائله الصارمة ضد النجوم لفتت الأنظار... والمرحلة المقبلة «صعبة»

مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
TT

هل تربك تصريحات غالتييه «غرفة ملابس» نيوم؟

مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)
مباراة نيوم والأهلي أظهرت مؤشرات سلبية على صعيد الروح في الفريق (نادي نيوم)

تفتح تصريحات الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، باباً واسعاً للنقاش بشأن واقع الفريق ومسار مشروعه في الدوري السعودي للمحترفين، بعدما وجّه رسائل واضحة وصارمة لعدد من لاعبيه عقب الخسارة أمام الأهلي بثلاثة أهداف، مستثنياً الثلاثي أحمد حجازي وسلمان الفرج ومحمد البريك، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات حاسمة داخل التشكيلة، في إشارة مباشرة إلى أن ما يحدث داخل الملعب لم يعد مقبولاً بالنسبة إلى الجهاز الفني.

هذه التصريحات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت امتداداً لسلسلة نتائج سلبية جعلت نيوم يتراجع إلى مراكز الوسط في جدول الترتيب، وهو وضع يتناقض مع حجم الطموح الذي رافق صعود الفريق إلى دوري «روشن» في نهاية الموسم الماضي، كما لا ينسجم مع حجم الاستثمارات المالية الكبيرة التي ضُخت لبناء فريق قادر على المنافسة، لا الاكتفاء بالحضور الشرفي.

كريستوف غالتييه (نادي نيوم)

فنيوم، وفق بيانات مصادر عدة مختصة يتقدمها «ترانسفير ماركت»، كان واحداً من أكثر الأندية إنفاقاً في سوق الانتقالات الصيفية الماضية؛ إذ حل في المركز الـ19 عالمياً بإنفاق نحو 89 مليون يورو، ليصبح سادس أعلى نادٍ من حيث القيمة السوقية داخل الدوري السعودي، خلف الهلال والنصر والأهلي والقادسية والاتحاد. أرقام تضع الفريق تلقائياً تحت ضغط النتائج، وتقلص هامش الأعذار، خصوصاً عندما لا ينعكس هذا الإنفاق على الأداء داخل الملعب.

وعلى مستوى التعاقدات، ذهبت إدارة النادي إلى مزيج من الأسماء الثقيلة والخيارات المستقبلية. فقد ضم الفريق: الفرنسي ألكسندر لاكازيت، والأوروغوياني لوسيانو رودريغيز، والحارس البولندي مارسين بولكا قبل تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي، ليتم تعويضه بالبرتغالي لويس ماكسيمانو، إضافة إلى المالي عبد الله دوكوري. كما راهن النادي على عناصر شابة من مواليد 2004 فما فوق، مثل ناثان زيزي وسايمون بوابري وأمادو كوني، في محاولة لبناء قاعدة ممتدة.

محلياً، دعم نيوم صفوفه بعدد من الأسماء، من بينهم فارس عابدي وخليفة الدوسري وعون السلولي وعلاء حجي وعبد العزيز نور وثامر الخيبري، مع الإبقاء على عناصر الخبرة ممثلة في سلمان الفرج ومحمد البريك وأحمد حجازي، إضافة إلى مصطفى ملائكة والجزائري سعيد بن رحمة، وهي أسماء كان يُفترض أن تشكل العمود الفقري للفريق داخل وخارج الملعب.

غير أن مسار الموسم كشف مبكراً عن فجوة واضحة بين الأسماء والواقع. فالصدمة الأولى جاءت بالخروج المبكر من بطولة كأس الملك أمام الحزم في دور الـ32، قبل أن تتوالى النتائج السلبية بخسارة قاسية أمام القادسية، وتعادل مع الخليج، ثم نزف نقاط متواصل في آخر 5 مباريات، خسر الفريق 4 منها وتعادل في واحدة أمام الاتفاق؛ مما عمّق حالة القلق بشأن الجاهزية الفنية والذهنية.

ويجمع متابعون على أن المشكلة لا تتعلق بالأسماء بقدر ما ترتبط بغياب التركيبة الفنية المتجانسة، وصعوبة خلق توليفة منسجمة قادرة على تقديم أداء مستقر، إضافة إلى سوء توظيف بعض اللاعبين قياساً بإمكاناتهم الحقيقية. ويبرز هنا حديث غالتييه المتكرر عن غياب الإحساس بالمسؤولية لدى بعض العناصر، وهو ما أشار إليه صراحة عندما انتقد سلوكيات داخل الملعب وخارجه، ملمحاً إلى لاعبين «يبتسمون بعد الخسارة»، في صورة لا تعكس حجم المشروع ولا طموحات النادي.

في المقابل، لم يُخفِ الجهاز الإداري امتعاضه من قرارات تحكيمية في عدد من المباريات، كانت الأخيرة مواجهة الأهلي، حين حاول بعض الإداريين مناقشة الحكم محمد السماعيل بشأن ركلة جزاء محتملة في الشوط الأول، عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. هذا التوتر مع التحكيم ليس جديداً، إذ تكرر حديث غالتييه بحدة بعد مباريات النصر والاتحاد والخليج والفتح والهلال والاتفاق، وسط آراء لعدد من المحللين التحكيميين ترى أن نيوم تضرر من أخطاء تقديرية كلفته نقاطاً مؤثرة.

لكن الجدل الحقيقي يتمحور حول أسلوب غالتييه في إدارة الأزمة. فبينما يرى بعض النقاد أن التصريحات العلنية قد تُربك غرفة الملابس وتضعف السيطرة على اللاعبين، يرى آخرون أن المدرب الفرنسي يحاول فرض ثقافة مختلفة، تقوم على تحميل اللاعبين مسؤولية ما يحدث داخل الملعب، خصوصاً في ظل أخطاء فردية متكررة، وبشكل خاص في الخط الخلفي، كانت سبباً مباشراً في عدد من الخسائر.

وبنبرة غاضبة، أطلق غالتييه رسالة مباشرة حين قال إن بعض اللاعبين «سيعرفون من هو غالتييه في الأيام المقبلة»، ملوحاً بإبعاد أسماء من التشكيلة الأساسية، سواء من المحليين ومن الأجانب، في إشارة إلى لاعبين لم يقدموا المأمول منهم، وتكررت منهم أخطاء أثرت على نتائج الفريق، من بينهم لوسيانو رودريغيز ولويس ماكسيمانو وناثان زيزي وألكسندر لاكازيت، إضافة إلى فارس عابدي على الصعيد المحلي.

ويبقى نيوم حالة محيرة للمتابعين؛ إذ يظهر بمستويات متباينة من مباراة إلى أخرى... ففي بداية الدوري بدا الفريق قادراً على مجاراة المنافسين، قبل أن ينهار بدنياً ونتائجياً مع نهاية الدور الأول. والمفارقة أن الفريق غالباً ما يقدم شوطاً جيداً أو دقائق قوية أمام الفرق الكبيرة، ثم يعود سريعاً إلى الأخطاء الفردية ذاتها، وكأن المشكلة ذهنية بقدر ما هي فنية.

حالياً، يحتل نيوم المركز الـ10 في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 21 نقطة، في وضع لا يعكس حجم فكرة الفريق ولا تكلفة بنائه، ويضع المدرب والإدارة أمام اختبار حقيقي، عنوانه: إما إعادة ضبط البوصلة سريعاً، وإما القبول بموسم يبتعد كثيراً عن كل ما رُسم له على الورق.


مقالات ذات صلة

ما قصة غوميز مع التحكيم؟

رياضة سعودية غوميز أظهر احتجاجا علنيا على حكم مباراتهم الأخيرة أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

ما قصة غوميز مع التحكيم؟

يعد البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح أحد أكثر المدربين إثارة للجدل في نسخة الدوري السعودي هذا الموسم،

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية مواجهة الخلود والاتحاد أعادت الرس لواجهة الأحداث الرياضية (الاتحاد السعودي)

نصف نهائي كأس الملك يُعيد الرس لواجهة الأحداث الرياضية

تستعيد مدينة الرس حضورها في المشهد الكروي السعودي عبر بوابة كرة القدم، مع احتضانها مواجهة جماهيرية بارزة ضمن منافسات الموسم، في أمسية استثنائية.

«الشرق الأوسط» (الرس )
رياضة عالمية ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

يُعدّ ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول، أحد ثلاثة أسماء مرشحة لتولي المنصب ذاته في نادي الهلال المنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية  ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)

الاسكوتلندي هيوز مرشح لمنصب «المدير الرياضي» للهلال

يوجد الاسكوتلندي ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول الإنجليزي ضمن قائمة نهائية تضم ثلاثة مرشحين لتولي منصب المدير الرياضي الجديد لنادي الهلال

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية  مالكوم عنصر هلالي لا غنى عنه في المواجهات الكبرى (تصوير: مشعل القدير)

الأهلي والهلال... من يعايد جماهيره في نصف نهائي كأس الملك؟

ستكون جماهير كرة القدم السعودية على موعد مختلف مع سهرة كروية من الطراز الرفيع، عندما يلتقي العملاقان الأهلي والهلال في نصف نهائي كأس الملك،

فهد العيسى ( الرياض)

ما قصة غوميز مع التحكيم؟

غوميز أظهر احتجاجا علنيا على حكم مباراتهم الأخيرة أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
غوميز أظهر احتجاجا علنيا على حكم مباراتهم الأخيرة أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
TT

ما قصة غوميز مع التحكيم؟

غوميز أظهر احتجاجا علنيا على حكم مباراتهم الأخيرة أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)
غوميز أظهر احتجاجا علنيا على حكم مباراتهم الأخيرة أمام الهلال (تصوير: سعد العنزي)

يعد البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح أحد أكثر المدربين إثارة للجدل في نسخة الدوري السعودي هذا الموسم، وبعد مباراة فريقه الأخيرة أمام الهلال أضاف فصلاً جديداً من فصول قصته مع الحكام، وهذه المرة مع التشيلي كريستيان جاري، علماً أن هذا المدرب عرف عنه الانفعال السريع وتعرضه لحالات طرد وإيقاف وغرامات منذ عودته للعمل في الدوري السعودي خلال الموسمين الأخيرين.

كان غوميز ظهر للحديث عدة مرات عن الطواقم التحكيمية سواء المحلية أو الأجنبية، وخصوصاً بعد المباريات التي يكون طرفها الآخر فرقاً منافسة مثل الهلال والنصر والاتحاد والقادسية بل وحتى التعاون.

ويبدو أن المباراة الوحيدة التي لم يتحدث فيها عن الأخطاء التحكيمية كانت أمام الأهلي، وقد يكون ذلك نتيجة طبيعية لكون الفتح فاز في المباراة التي جرت بالأحساء، ما جعله يفضل الحديث عن العمل الفني والجهد المبذول من لاعبي فريقه بعيداً عن الجوانب التحكيمية.

وفي الموسم الماضي خرج المدرب بعد خسارة فريقه أمام الهلال في الأحساء بنتيجة 3-4 في الدور الثاني بتصريح مثير قال فيه إن فريقه حرم من هدفين صحيحين وكانت النتيجة العادلة في تلك المباراة هي 5-4 للفتح، وهذا إن قبل بهدف عدّه مشكوكاً فيه لصالح الهلال.

مدرب الفتح تعرض لعقوبات الطرد والإيقاف والغرامة بسبب انتقاده المتكرر للتحكيم (تصوير: عيسى الدبيسي)

وعاد المدرب لإثارة الجدل في هذا الموسم حينما عدّ أن فريقه خسر نتيجة أخطاء تحكيمية واضحة في مواجهة القادسية في الجولة الرابعة، حيث قال إن طرد حارس المرمى باتشيكو كان ظالماً وغير مستحق، قبل أن يوجه الجملة المثيرة: «لا أعلم إن كانت هناك ضرورة أن من يستقطب الحكم الأجنبي ويدفع تكلفته هو من يستفيد من الأخطاء التي تحصل».

وأضاف في المؤتمر الصحافي: «لا أريد أن أرى تحكيماً يضعف المنافسة بهذا الشكل»، منهياً حديثه بالقول: «أنا متوتر حالياً، ولذا لن أقول كلاماً أكبر من ذلك».

أما في مواجهة الاتحاد التي نجح فيها فريقه في اللحاق بالضيوف وتسجيل التعادل 2-2 في الأحساء فقد طرد المدرب من قبل الحكم المحلي ماجد الشمراني نتيجة اعتراضاته، قبل أن يدخل مجدداً لمواجهة الحكم بعد نهاية المباراة، ويبدو أنه أراد تسجيل اعتذار للحكم، كونه لم يتعرض لعقوبة إضافية نتيجة ذلك الطرد، بل إنه أقر في المؤتمر الصحافي قبل المباراة اللاحقة ضد الحزم واعترف أنه «أخطأ».ولم يكن الاحتجاج على الحكم في مواجهة الاتحاد في الدور الثاني فحسب، بل إنه احتج على قرارات الحكم بعد المباراة التي أقيمت في مدينة جدة في الدور الأول، حيث عدّ أن الهدف الثالث للاتحاد لم يكن صحيحاً وأن طرد اللاعب مراد باتنا كان قراراً خاطئاً وقاسياً، حيث كشف بعد المباراة أنه طلب من الحكم مراجعة تلك المباراة من أجل الاستفادة.

وأمام الاتفاق في الدور الثاني لهذا الموسم، وتحديداً في الجولة 23، انتقد غوميز الحكم قائلاً: «الأخطاء التحكيمية أثرت في النتيجة، كان من المفترض أن تكون نتيجة 3-4 لنا وليس للاتفاق، حيث إن هناك هدفاً لم يحتسب لصالحنا وآخر احتسب للاتفاق»، مشدداً على ضرورة الاستفادة من تقنية الفيديو وأنه لا يمكن أن يتم تقديم الأعذار للتحكيم في وجود هذه التقنية، وكان المحلي عبد الله الخربوش قائداً لتلك المباراة.

في مباراتي فريقه ضد التعاون في دوري هذا الموسم اعترض غوميز على طاقم التحكيم، وآخرهما كانت في الجولة 25، حينما عدّ أن ركلة الجزاء التي احتسبت للتعاون كانت نقطة تحول في المباراة التي انتهت بخسارة الفتح 2-3، وقاد مواجهة «الإياب» طاقم تحكيم محلي بقيادة عبد الصمد بكري.

وفي مباراة النصر في الدور الثاني من بطولة الدوري لهذا الموسم انتقد غوميز الحكم السعودي أحمد الرميخاني بعد خسارة تلك المباراة بهدفين دون رد في الأحساء، حيث عدّ أن فريقه الفتح كان يستحق الحصول على ركلة جزاء.

وبالعودة لاحتجاجات المدرب غوميز ضد الهلال فقد اقتصرت على ما بعد مباراتي الفريق في الأحساء بآخر نسختين، وبعد المباراة الأخيرة عدّ أن فريقه كان يستحق ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني كان يمكن أن يخرج بها الفتح متعادلاً، وأن ركلة الزاوية التي جاء منها هدف الهلال الوحيد لم تكن صحيحة.

وسبق تلك المباراة حديث للمدرب في المؤتمر الصحافي استعاد فيه حديثه عن مباراة الفريقين في الموسم الماضي، وكذلك عدم قبوله بتكليف طواقم تحكيم أجنبية، معتبراً أن الأندية «الغنية» تفرض طواقم تحكيم أجنبية لقدرتها المالية دون اعتبار لكونها مستضيفة أو ضيفة، مبيناً أنه يفضل الطواقم التحكيمية المحلية رغم أنه احتج على بعض الأسماء منها، لكنه يرى أنها يمكن أن تستفيد من النقد والأخطاء كونها تعيش في المملكة، فيما يغادر الحكام الأجانب بعد نهاية المباريات دون اعتبار للأخطاء التي ارتكبوها.

وبعد هذا كله، نتساءل: هل يقف غوميز في الجانب الصحيح بقضية التحكيم أم أنه يبالغ في ردود فعله وبالتالي قد يكون جانبه الصواب في الكثير من تصرفاته بهذا الشأن؟


نصف نهائي كأس الملك يُعيد الرس لواجهة الأحداث الرياضية

مواجهة الخلود والاتحاد أعادت الرس لواجهة الأحداث الرياضية (الاتحاد السعودي)
مواجهة الخلود والاتحاد أعادت الرس لواجهة الأحداث الرياضية (الاتحاد السعودي)
TT

نصف نهائي كأس الملك يُعيد الرس لواجهة الأحداث الرياضية

مواجهة الخلود والاتحاد أعادت الرس لواجهة الأحداث الرياضية (الاتحاد السعودي)
مواجهة الخلود والاتحاد أعادت الرس لواجهة الأحداث الرياضية (الاتحاد السعودي)

تستعيد مدينة الرس حضورها في المشهد الكروي السعودي عبر بوابة كرة القدم، مع احتضانها مواجهة جماهيرية بارزة ضمن منافسات الموسم، في أمسية استثنائية تعيد المدينة إلى واجهة الأحداث الرياضية، حيث قمة كبرى بين الخلود والاتحاد في نصف نهائي بطولة كأس الملك.

وتكتسب المباراة أهمية استثنائية، ليس لقيمتها الفنية فقط، بل لكونها ضمن البطولة الأغلى محلياً من حيث العوائد المالية والمكانة التنافسية، ما منحها بعداً إضافياً على مستوى الحضور الجماهيري والاهتمام الإعلامي.

وشكّلت استضافة ملعب الحزم لهذا الحدث نقلة نوعية للمدينة، إذ تعدّ هذه المواجهة لفريق الخلود واحدة من أكبر مبارياته في تاريخه على أرضه، في مشهد يشير إلى اتساع رقعة استضافة الأحداث الكبرى في مختلف المُدن والمحافظات.

وفي فترات سابقة، كانت مواجهات مماثلة تُنقل إلى مدينة بريدة ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، غير أن إقامة هذا اللقاء في الرس أعادت الحياة مجدداً إلى مدرجات المدينة، ومنحت جماهيرها فرصة معايشة حدث كروي كبير عن قرب.

وانعكس هذا الأمر على فريق الخلود، ومالكه الأميركي بن هاربورغ ولاعبي الفريق، حتى في الرسائل التي بعثها النادي عبر حسابه في منصة «إكس».

غرف ملابس فريق الخلود في مواجهة نصف النهائي (الاتحاد السعودي)

كانت واحدة من أبرز تلك الرسائل، التي نشرها حساب النادي من جماهير الفريق: «الخلود لا يلعب باسمه فقط، أنتم تلعبون باسم مدينة كاملة... امنحونا ليلة لا ننساها».

حتى مع طرح تذاكر المباراة، كتب النادي عبر حسابه في منصة «إكس»: «من قلب الرس بدأ الحلم، والآن نستعد لكتابة التاريخ بأقدام لاعبينا، ومن خلفهم دعم جماهيرنا العظيمة، من أجل الرس، من أجل القصيم ومن أجل حلم كل مشجع خلودي، معاً نواجه الاتحاد في نصف نهائي كأس الملك».

ومنذ ساعات تسبق انطلاق المباراة، بدأت ملامح الحدث تتشكل في شوارع الرس، في ليلة حافلة بالزخم الإعلامي والجماهيري.

لا تمثل هذه المواجهة مجرد مباراة، بل مناسبة تعود من خلالها الحياة إلى مدينة بأكملها بعد خوض مواجهة بهذه الأهمية والمستوى على صعيد منافسات كرة القدم السعودية.


الاسكوتلندي هيوز مرشح لمنصب «المدير الرياضي» للهلال

 ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)
ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)
TT

الاسكوتلندي هيوز مرشح لمنصب «المدير الرياضي» للهلال

 ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)
ريتشارد هيوز مع سلوت قبل إحدى مباريات ليفربول (الشرق الأوسط)

يوجد الاسكوتلندي ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول الإنجليزي ضمن قائمة نهائية تضم ثلاثة مرشحين لتولي منصب المدير الرياضي الجديد لنادي الهلال السعودي، وذلك وفقاً لمصادر «التلغراف» البريطانية.

وأكدت المصادر نفسها أنه حتى الآن لم يكن هناك أي اتصال من نادي الهلال مع ليفربول ولم يتم إجراء أي نقاش حول مستقبل المدير الرياضي البالغ من العمر 46 عاماً أو أي إشارة إلى أنه قد يكون مهتماً بالرحيل.

ويبحث نادي الهلال عن تعيين مدير رياضي جديد في منصب مستحدث في هيكل النادي، مع توقعات لوصول المدير الرياضي الجديد بنهاية الموسم الحالي.

وانطلقت مسيرة ريتشارد هيوز الإدارية في منصب المدير الرياضي مع نادي بورنموث الإنجليزي عام 2016 ليحقق نجاحاً لافتاً جعل نادي ليفربول يتجه إليه ويعلن تعيينه مديراً رياضياً للنادي صيف 2024، خلفاً للمدير الرياضي يورغن شمادتكه.