الأسطورة رونالدو... من الملعب الأخضر إلى «البيت الأبيض»

حضوره حفل العشاء الرسمي للأمير محمد بن سلمان صنع نقطة تقارب وتوازن حقيقية بين الرياضة والسياسة

TT

الأسطورة رونالدو... من الملعب الأخضر إلى «البيت الأبيض»

الرياضة فرضت حضورها على عالم السياسة في عشاء البيت الأبيض (أ.ب)
الرياضة فرضت حضورها على عالم السياسة في عشاء البيت الأبيض (أ.ب)

كان البرتغالي كريستيانو رونالدو أسطورة كرة القدم العالمية وقائد النصر السعودي، حديث الشارع الرياضي والسياسي على حد سواء، بعدما اختير ضمن حضور العشاء الرسمي في البيت الأبيض، إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسط تساؤلات عميقة حول التأثير الكبير الذي باتت تملكه الرياضة وأعلامها البارزون على دهاليز السياسة العالمية.

رونالدو خلال وجوده في مكتب الرئيس الأميركي ترمب (الشرق الأوسط)

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل المناسبة إن «استضافة رونالدو شرف كبير»، مشيراً إلى أن دوره البارز في الدوري السعودي جعله أحد أبرز رموز مسار التحديث الذي تشهده المملكة.

ويأتي الحضور الرفيع لرونالدو في ظل جهود يقودها ولي العهد السعودي لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، عبر الاستثمار في قطاعات الرياضة والسياحة والترفيه.

وتوجه ترمب إلى رونالدو وسط الضيوف قائلاً: «ابني من أكبر المعجبين بك». وأضاف: «بارون (ترمب) التقاك الليلة، وأظن أنه بات يحترم والده قليلاً أكثر الآن بعد أن عرف أنني من قدمه إليك».

وحضور رونالدو يعدّ من أبرز زياراته للولايات المتحدة منذ عام 2016، وهو العام الذي سبق مواجهته اتهامات في قضية اعتداء جنسي.

رونالدو خلال حفل العشاء الرسمي في البيت الأبيض (رويترز)

وكانت كاثرين مايورغا قد اتهمت اللاعب باغتصابها في أحد فنادق لاس فيغاس عام 2009، وهو ما نفاه رونالدو بشكل قاطع، مؤكداً في بيان عام 2018 أن «الاغتصاب جريمة بغيضة تخالف كل ما أومن به». وفي عام 2019، أعلن الادعاء الأميركي إسقاط القضية لعدم كفاية الأدلة.

ورونالدو انتقل في مطلع عام 2023 إلى السعودية، ليصبح قائد نادي النصر وواجهة الدوري السعودي للمحترفين، تحت ملكية صندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه ولي العهد.

حظي ظهور كريستيانو رونالدو في البيت الأبيض، بتغطية واسعة من مختلف وسائل الإعلام العالمية، التي تناولت تفاصيل الزيارة ورسائلها الرمزية والسياسية والرياضية.

الحدث، الذي شكّل أول حضور معروف للنجم البرتغالي في الولايات المتحدة منذ عام 2014، تحوّل إلى مادة صحافية غزيرة جمعت بين الرياضة والدبلوماسية والشخصيات البارزة في عالم السياسة والاقتصاد. وقد وضعت الصحف العالمية هذا الظهور تحت عدسة المتابعة الدقيقة، وعَدَّت أنّ رونالدو أصبح جزءاً من لحظة سياسية بارزة تربط بين البيت الأبيض والمشهد الرياضي السعودي المتصاعد.

وكالة «أسوشييتد برس» بدورها ذهبت إلى زاوية أخرى في تغطيتها، مشيرة إلى أن رونالدو كان من أبرز الوجوه الحاضرة في القاعة الشرقية إلى جانب كبار الشخصيات، بينهم تيم كوك وإيلون ماسك، وأن ترمب خصّه بالترحيب قائلاً إنه قدّمه لابنه المراهق.

النجم البرتغالي وسيلفي مع نخبة من رجال السياسة والاقتصاد (حساب فابريزو رومانو على إكس)

«أسوشييتد برس» أعادت كذلك التذكير بأن رونالدو أصبح منذ 2022 الوجه الأبرز لكرة القدم السعودية، وبأن تمديد عقده الأخير بقيمة عالية يعكس دوره المحوري في مشروع التطوير الكُروي داخل المملكة. كما سلّطت الضوء على أن ظهوره في واشنطن يتزامن مع حضور السعودية القوي على الساحة الرياضية العالمية، خصوصاً بعد حصولها رسمياً على حق استضافة كأس العالم 2034.

من جهتها، خصصت صحيفة «ماركا» الإسبانية مساحة واسعة لتحليل رمزية الزيارة، مشيرة إلى أنها أول دخول موثَّق لرونالدو إلى الولايات المتحدة منذ جولة ريال مدريد عام 2014.

وكتبت الصحيفة: «استُقبل كريستيانو رونالدو في البيت الأبيض من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. اللاعب البرتغالي - وإلى جانبه زوجته جورجينا - حظي باستقبال نجوم داخل أحد أكثر المباني رمزية في العالم».

«ماركا» أشارت إلى أن هذه الزيارة أزالت كثيراً من الإشاعات التي تحدثت عن امتناع رونالدو عن دخول الولايات المتحدة، طوال السنوات الماضية، وعَدَّت أن ظهوره بجانب ترمب والأمير محمد بن سلمان يضعه في قلب المشهد السياسي والرياضي المرتبط بالمملكة ورؤيتها المستقبلية. كما توقفت عند مشاركته المرتقبة في «كأس العالم» السادسة في مسيرته، ومسألة العقوبة المحتملة بعد طرده الأخير مع المنتخب البرتغالي.

صحيفة «آس» الإسبانية، بدورها، تناولت الجانب البروتوكولي من الحدث، مركّزة على وجود رونالدو بين ضيوف الشرف إلى جانب إيلون ماسك وتيم كوك. وكتبت: «تناول نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو، لاعب نادي النصر السعودي، العشاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في البيت الأبيض».

ونقلت أيضاً عن رونالدو قوله إنه يأمل إجراء «حديث لطيف» مع ترمب حول «السلام العالمي»، وعَدَّت ذلك مؤشراً على تحوّل اللاعب إلى شخصية ذات وزن يتجاوز حدود الرياضة.

وفي تغطية موازية من الإعلام التركي، نقلت صحيفة «ديلي صباح» تفاصيل واسعة حول موقع رونالدو في القاعة الشرقية، ودوره المتزايد في المشهد الرياضي السعودي، مؤكدة أن وجوده بجانب الأمير محمد بن سلمان يعكس «البعد الدبلوماسي الجديد لكرة القدم». وقد ذكرت الصحيفة: «كريستيانو رونالدو يضيف بريقاً رئاسياً، خلال وجوده على مأدبة في البيت الأبيض».

الصحافة الإيطالية، من جهتها، لم تَغِب عن المشهد، إذ نشرت بعض الصحف مثل «لا ريبوبليكا» موادّ قصيرة تؤكد أن «رونالدو يحضر لقاء ترمب وولي العهد في البيت الأبيض»، مشيرة إلى أنه سيشارك، هذا الصيف، في الولايات المتحدة في نهائيات كأس العالم السادسة خلال مسيرته، قبل أن يصبح الرمز الأبرز لنسخة 2034 التي ستُنظَّم في السعودية.

ومن المتوقع أن يقود رونالدو منتخب بلاده في «المونديال» المقبل، وإن كانت مشاركته قد تتأثر بعقوبة محتملة بعد بطاقة حمراء حصل عليها في مباراة التأهل أمام آيرلندا، الأسبوع الماضي. فوفق لوائح «الاتحاد الدولي»، قد تمتد عقوبة «الاعتداء الجسدي» إلى ثلاث مباريات أو أكثر، ما قد يهدد ظهور اللاعب في بعض مباريات دور المجموعات.

لكن بعيداً عن الملعب، يكشف الحضور الأميركي عن أن رونالدو بات أكثر انخراطاً في دوائر دبلوماسية مؤثرة. ففي الأشهر الماضية، كان جزءاً من جهود لجذب ترمب نحو مشاريع تعاون مع البرتغال والسعودية.

وخلال قمة مجموعة السبع في كندا، قدَّم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قميصاً موقَّعاً من رونالدو للرئيس الأميركي، حمل رسالة مكتوبة بخط يد اللاعب: «إلى الرئيس دونالد ترمب... اللعب من أجل السلام».

وفي مقابلة مع بيرس مورغان، تحدّث رونالدو بصراحة عن رغبته في لقاء ترمب. وقال: «هو أحد القادرين على تغيير العالم. رئيس الولايات المتحدة يمثل ثقلاً كبيراً، وإذا استطعنا التعاون من أجل السلام فسيكون أمراً عظيماً. أتمنى الجلوس معه يوماً ما والحديث بهدوء عن ذلك».

وفي كل التفاصيل، بدا أن رونالدو استخدم حضوره في البيت الأبيض لتأكيد أنه لم يعد مجرد لاعب كرة قدم أسطوري، بل شخصية ذات ثقل في دوائر القوة العالمية، وأن ارتباطه بالمملكة فتح أمامه أدواراً تتجاوز الملاعب بكثير. وفي واشنطن، كما في الرياض، ظهرت صورته مرة أخرى في مساحة تجمع السياسة بالرياضة، وتكشف عن أن اللاعب الذي اقترب من عامه الأربعين ما زال قادراً على صناعة العناوين الكبرى، حتى خارج المستطيل الأخضر.


مقالات ذات صلة

«أبطال آسيا 2»: دبي تحتضن مباراة النصر السعودي والوصل الإماراتي

رياضة سعودية الوصل الإماراتي سيستضيف مواجهة النصر السعودي (الشرق الأوسط)

«أبطال آسيا 2»: دبي تحتضن مباراة النصر السعودي والوصل الإماراتي

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، منح نادي الوصل حقَّ استضافة دورَي ربع النهائي ونصف النهائي من بطولة «دوري أبطال آسيا 2».

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية كريستيانو جونيور بشعار النصر (نادي النصر)

«جونيور» نجل رونالدو على مشارف الانضمام إلى ناشئي الريال

أمضى البرتغالي كريستيانو رونالدو 9 سنوات ناجحة مع ريال مدريد، فيما يتأهب نجله لأن يسير على خطى والده ويوقع للنادي الإسباني قريباً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي في مرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 (منتخب البرتغال)

هل يمكن لمنتخب البرتغال أن يتأقلم في غياب رونالدو؟

تتجه الأنظار إلى المنتخب البرتغالي بمرحلة حساسة قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في ظل غياب كريستيانو رونالدو عن فترة التوقف الدولي الحالية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية ساديو ماني خلال مشاركته في الحصة التدريبية (نادي النصر)

رونالدو يواصل التأهيل ... وضوء أخضر لـ«ماني»

كثّف قائد النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو برنامجه التأهيلي في العاصمة الإسبانية مدريد، في إطار سعيه لتسريع عودته إلى الملاعب.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية كريستيانو تعرض لإصابة في أوتار الركبة الخلفية خلال المباراة أمام الفيحاء بالدوري السعودي (رويترز)

رونالدو خارج تشكيلة البرتغال في وديتيها أمام المكسيك وأميركا

غاب النجم كريستيانو رونالدو، المصاب منذ فبراير (شباط) مع ناديه النصر، عن تشكيلة المنتخب البرتغالي التي أُعلنت الجمعة استعداداً للمواجهتين الوديتين المقبلتين.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)
TT

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة، على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية ضمن تحضيرات المنتخبين لمونديال 2026.

اللقاء كان من المقرر خوضه ضمن مهرجان قطر الرياضي لكرة القدم، خلال فترة التوقف الدولي الحالي، لكن لظروف المنطقة حالياً تم إلغاء المهرجان ونُقلت المواجهة إلى مدينة جدة.

وتعود آخر مواجهة جمعت بين المنتخب السعودي ونظيره المصري في نهائيات كأس العالم 2018 التي أُقيمت في روسيا، وحينها كسب الأخضر اللقاء بثنائية سالم الدوسري وسلمان الفرج، فيما سجل لمنتخب مصر نجمه الغائب عن هذا اللقاء محمد صلاح.

تأتي المواجهة الودية للوقوف على تحضيرات المنتخبين: الأخضر السعودي بقيادة مدربه الفرنسي هيرفي رينارد، يسعى للوقوف على جاهزية العناصر والأسماء التي اختارها ضمن قائمته الحالية، قبل إعلان القائمة النهائية الخاصة لمونديال 2026.

تاريخياً التقى الأخضر السعودي نظيره المصري في سبع مناسبات مختلفة، فاز منتخب مصر أربع مباريات، والأخضر مباراتين، وحضر التعادل بينهما في مباراة وحيدة. ويعد مرزوق العتيبي هو هداف المنتخب السعودي في مواجهاته التاريخية مع مصر برصيد 4 أهداف سجلها في لقاء وحيد.

وأعلن الفرنسي هيرفي رينارد قائمتين خلال المعسكر الحالي المقام في مدينة جدة، حيث تضم القائمة الأولى 25 لاعباً تحت إشرافه، أما القائمة الثانية فضمَّت رقماً مماثلاً لكن تحت قيادة الإيطالي لويغي دي بياجو، وإشراف رينارد الذي سيراقب بعض الأسماء للوقوف على مستوياتهم قبل ضمهم إلى القائمة الرئيسية.

وخلال الأيام الماضية من المعسكر، تم استبعاد عدد من الأسماء بداعي الإصابة، أبرزهم: سالم الدوسري وحسان تمبكتي وزكريا هوساوي، وتم استدعاء عدد من الأسماء من المنتخب الرديف، يتقدمهم علي لاجامي وكذلك متعب الحربي.

من تدريبات المنتخب المصري في جدة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

تأتي المواجهة الودية أمام منتخب مصر كأولى المواجهات التي سيخوضها خلال مارس (آذار) الحالي، إذ ستغادر البعثة بعد ذلك إلى صربيا لملاقاة المنتخب الصربي ضمن البرنامج التحضيري للمونديال المقبل.

ويُتوقع أن يُجري رينارد عدداً من التغييرات على قائمته الأساسية التي سيدخل بها اللقاء، إضافةً إلى حرصه على منح الفرصة لأسماء كثيرة للمشاركة في اللقاء الودي للوقوف على جاهزيتهم ومستوياتهم.

وتعد مواجهة منتخب مصر هي الأولى للأخضر منذ نهائيات كأس العرب التي أُقيمت في قطر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وحينها خسر الأخضر فرصة المنافسة على لقب البطولة بعد حلوله في المركز الثالث بالتقاسم مع نظيره الإماراتي وذلك بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعد توقف المواجهة بداعي الحالة المطرية حينها.

يجدر بالذكر أن المنتخب السعودي ضمت قائمته كلاً من: نواف العقيدي ومحمد اليامي وأحمد الكسار في حراسة المرمى، إضافةً إلى متعب الحربي ومتعب المفرج وحسن كادش وعلي لاجامي وعبد الإله العمري وريان حامد وسعود عبد الحميد وأيمن يحيى وسلمان الفرج وعبد الله الخيبري ومحمد كنو ومراد هوساوي ومصعب الجوير وعلي مجرشي وتركي العمار وزياد الجهني وخالد الغنام وسلطان مندش، وفي المقدمة حضر الثلاثي عبد الله الحمدان وصالح الشهري وفراس البريكان.

من جانبه، يدشِّن المنتخب المصري مبارياته الودية بلقاء المنتخب السعودي قبل التوجه إلى لقاء إسبانيا يوم 31 مارس الحالي.

وأعلن حسام حسن، مدرب مصر، تشكيلة المنتخب الأول لخوض المباراتين الوديتين المقررتين أمام السعودية وإسبانيا ضمن معسكره التدريبي خلال مارس الجاري.

وتخوض مصر منافسات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ضمن المجموعة السابعة التي تضم أيضاً بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.

وضمَّت التشكيلة التي أعلنها الاتحاد المصري كلاً من: محمد الشناوي ومصطفى شوبير ومهدي سليمان ومحمد علاء ومحمد هاني وطارق علاء ورامي ربيعة ومحمد عبد المنعم وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد وخالد صبحي وأحمد فتوح وأحمد نبيل (كوكا) وحمدي فتحي ومروان عطية ومهند لاشين ومحمود صابر وأحمد مصطفى (زيزو) وإمام عاشور ومحمود حسن (تريزيغيه) وعمر مرموش وإبراهيم عادل وهيثم حسن وإسلام عيسى.


بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)
الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)
TT

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)
الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

ووضعت القرعة الاتحاد في مسار مختلف بعيداً عن القطبين السعوديين الهلال والأهلي، اللذين سيلعبان وجهاً لوجه في حال بلوغ كل منهما نصف النهائي.

ووضعت القرعة الاتحاد في مواجهة ماتشيدا الياباني في دور الـ8 حال تجاوزه الوحدة الإماراتي في دور الـ16.

ويعدّ ماتشيدا أحد أقوى المتنافسين بعد وصوله إلى هذه المرحلة متصدراً مجموعة الشرق.

ويتعين على الاتحاد استعادة ذاكرته الآسيوية في حال بلغ دور الـ8، حيث كانت آخر مواجهة جمعته بالفرق اليابانية في عام 2009 عندما انتصر على ناغويا الياباني بسداسية على ملعبه بجدة.

لكن واقع الفريق لا يبعث على الأمل، خصوصاً بعد خيبة الخروج من «بطولة كأس الملك» على يد الخلود.

وكان الاتحاد قد أكد بقاء جميع عناصر الفريق حتى نهاية الموسم، وهذا يعني استمرار المدرب البرتغالي كونسيساو ومعاونيه في الطاقم الفني. ويتعين على كونسيساو تحسين الأجواء بين اللاعبين، خصوصاً بعد التعثرات الأخيرة وعدم الوصول إلى صورة واضحة لهوية الفريق الفنية بعدما لعب أكثر من 30 مواجهة مع المدرب.

وقبل أيام، أعلن نادي الاتحاد أن مجلس الإدارة عقد سلسلة من الاجتماعات مع الإدارتين التنفيذية والرياضية لمناقشة تراجع أداء فريق كرة القدم، وأسباب الخروج من «بطولة كأس الملك». وقال النادي في بيان صحافي: «يود نادي الاتحاد الإيضاح أن مجلس الإدارة، وفي إطار صلاحياته وحرصه على المراجعة الدورية للأداء التشغيلي والرياضي والمالي، عقد سلسلة من الاجتماعات مع الإدارتين التنفيذية والرياضية لمناقشة أسباب الخروج غير المتوقع من مسابقة كأس الملك، وما صاحبه من تراجع في مستوى الأداء خلال المباريات الأخيرة».

وأضاف بيان النادي: «وبناءً على التقارير المرفوعة والتوصيات المقدمة من الرئيس التنفيذي والمدير الرياضي، وجّه مجلس الإدارة بمضاعفة الجهود وتسخير كل الإمكانات، بما يُسهم في توحيد العمل وتعزيز حضور الفريق في منافسات (دوري أبطال آسيا للنخبة)».

كما سيُجرَى تقييم شامل في نهاية الموسم، تُبنى عليه القرارات التي تصب في مصلحة النادي، وتواكب تطلعات جماهيره.

ووجه النادي في ختام البيان رسالة إلى الجماهير جاء فيها: «جماهير الاتحاد الوفية: يظل دعمكم الركيزة الأساسية في هذه المرحلة المهمة، ونأمل تحري الدقة وعدم الالتفات إلى الأخبار المغلوطة التي من شأنها التأثير على استقرار الفريق في هذا التوقيت الحاسم من الموسم».

وكان الاتحاد بلغ دور الـ16 من البطولة بعد تحقيقه المركز الـ4 برصيد 15 نقطة، ليواجه الوحدة الإماراتي صاحب المركز الـ5. ومن المقرر أن تقام المواجهة في جدة يوم 14 أبريل (نيسان) المقبل.


إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)
بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)
TT

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)
بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

ويتأهب الزعيم لاستئناف الدوري السعودي بعد نهاية فترة التوقف الدولي الحالي التي تستمر حتى يوم 31 من شهر مارس (آذار) الحالي.

وشهدت التدريبات استعانة إنزاغي بمجموعة من اللاعبين الشبان لتعويض النقص الكبير في قائمة الفريق بسبب استدعاء 14 لاعباً للمشاركة مع منتخباتهم في فترة التوقف الدولي الحالي.

وانضم 6 لاعبين لمعسكر المنتخب السعودي هم محمد كنو، متعب الحربي، علي لاجامي، محمد الربيعي، سلطان مندش، مراد هوساوي، و 8 أجانب بمعسكرات منتخباتهم الحالية وهم المغربي ياسين بونو، و السنغالي خاليدو كوليبالي، والبرتغالي روبن نيفيز، والصربي سيرجي سافيتش، والأورغوياني داروين نونيز، والفرنسيان ثيو هيرنانديز و سايمون بوابري، والإيفواري محمد قادر ميتي.

من جهة ثانية، واصل الرباعي سالم الدوسري، وحسان تمبكتي، وحمد اليامي، والتركي يوسف أكتشيشيك برامجهم العلاجية والتأهيلية، للتعافي من الإصابات التي لحقت بهم في الفترة الماضية، حيث يعاني الدوسري من آلام في وتر الرضفة للركبة، فيما جاءت إصابة تمبكتي في العضلة الخلفية، أما الثنائي حمد اليامي و يوسف أكتشيشيك، فالأول يمارس جلساته العلاجية والتأهيلية بعد العملية الجراحية التي أجراها بعد إصابته في وتر الرضفة للركبة، وكذلك الحال للثاني الذي يخضع لبرنامج تأهيلي بعد العملية الجراحية التي أجراها في موضع إصابته في عضلات أسفل البطن.