الأسطورة رونالدو... من الملعب الأخضر إلى «البيت الأبيض»

حضوره حفل العشاء الرسمي للأمير محمد بن سلمان صنع نقطة تقارب وتوازن حقيقية بين الرياضة والسياسة

TT

الأسطورة رونالدو... من الملعب الأخضر إلى «البيت الأبيض»

الرياضة فرضت حضورها على عالم السياسة في عشاء البيت الأبيض (أ.ب)
الرياضة فرضت حضورها على عالم السياسة في عشاء البيت الأبيض (أ.ب)

كان البرتغالي كريستيانو رونالدو أسطورة كرة القدم العالمية وقائد النصر السعودي، حديث الشارع الرياضي والسياسي على حد سواء، بعدما اختير ضمن حضور العشاء الرسمي في البيت الأبيض، إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسط تساؤلات عميقة حول التأثير الكبير الذي باتت تملكه الرياضة وأعلامها البارزون على دهاليز السياسة العالمية.

رونالدو خلال وجوده في مكتب الرئيس الأميركي ترمب (الشرق الأوسط)

ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبل المناسبة إن «استضافة رونالدو شرف كبير»، مشيراً إلى أن دوره البارز في الدوري السعودي جعله أحد أبرز رموز مسار التحديث الذي تشهده المملكة.

ويأتي الحضور الرفيع لرونالدو في ظل جهود يقودها ولي العهد السعودي لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات النفط، عبر الاستثمار في قطاعات الرياضة والسياحة والترفيه.

وتوجه ترمب إلى رونالدو وسط الضيوف قائلاً: «ابني من أكبر المعجبين بك». وأضاف: «بارون (ترمب) التقاك الليلة، وأظن أنه بات يحترم والده قليلاً أكثر الآن بعد أن عرف أنني من قدمه إليك».

وحضور رونالدو يعدّ من أبرز زياراته للولايات المتحدة منذ عام 2016، وهو العام الذي سبق مواجهته اتهامات في قضية اعتداء جنسي.

رونالدو خلال حفل العشاء الرسمي في البيت الأبيض (رويترز)

وكانت كاثرين مايورغا قد اتهمت اللاعب باغتصابها في أحد فنادق لاس فيغاس عام 2009، وهو ما نفاه رونالدو بشكل قاطع، مؤكداً في بيان عام 2018 أن «الاغتصاب جريمة بغيضة تخالف كل ما أومن به». وفي عام 2019، أعلن الادعاء الأميركي إسقاط القضية لعدم كفاية الأدلة.

ورونالدو انتقل في مطلع عام 2023 إلى السعودية، ليصبح قائد نادي النصر وواجهة الدوري السعودي للمحترفين، تحت ملكية صندوق الاستثمارات العامة الذي يرأسه ولي العهد.

حظي ظهور كريستيانو رونالدو في البيت الأبيض، بتغطية واسعة من مختلف وسائل الإعلام العالمية، التي تناولت تفاصيل الزيارة ورسائلها الرمزية والسياسية والرياضية.

الحدث، الذي شكّل أول حضور معروف للنجم البرتغالي في الولايات المتحدة منذ عام 2014، تحوّل إلى مادة صحافية غزيرة جمعت بين الرياضة والدبلوماسية والشخصيات البارزة في عالم السياسة والاقتصاد. وقد وضعت الصحف العالمية هذا الظهور تحت عدسة المتابعة الدقيقة، وعَدَّت أنّ رونالدو أصبح جزءاً من لحظة سياسية بارزة تربط بين البيت الأبيض والمشهد الرياضي السعودي المتصاعد.

وكالة «أسوشييتد برس» بدورها ذهبت إلى زاوية أخرى في تغطيتها، مشيرة إلى أن رونالدو كان من أبرز الوجوه الحاضرة في القاعة الشرقية إلى جانب كبار الشخصيات، بينهم تيم كوك وإيلون ماسك، وأن ترمب خصّه بالترحيب قائلاً إنه قدّمه لابنه المراهق.

النجم البرتغالي وسيلفي مع نخبة من رجال السياسة والاقتصاد (حساب فابريزو رومانو على إكس)

«أسوشييتد برس» أعادت كذلك التذكير بأن رونالدو أصبح منذ 2022 الوجه الأبرز لكرة القدم السعودية، وبأن تمديد عقده الأخير بقيمة عالية يعكس دوره المحوري في مشروع التطوير الكُروي داخل المملكة. كما سلّطت الضوء على أن ظهوره في واشنطن يتزامن مع حضور السعودية القوي على الساحة الرياضية العالمية، خصوصاً بعد حصولها رسمياً على حق استضافة كأس العالم 2034.

من جهتها، خصصت صحيفة «ماركا» الإسبانية مساحة واسعة لتحليل رمزية الزيارة، مشيرة إلى أنها أول دخول موثَّق لرونالدو إلى الولايات المتحدة منذ جولة ريال مدريد عام 2014.

وكتبت الصحيفة: «استُقبل كريستيانو رونالدو في البيت الأبيض من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. اللاعب البرتغالي - وإلى جانبه زوجته جورجينا - حظي باستقبال نجوم داخل أحد أكثر المباني رمزية في العالم».

«ماركا» أشارت إلى أن هذه الزيارة أزالت كثيراً من الإشاعات التي تحدثت عن امتناع رونالدو عن دخول الولايات المتحدة، طوال السنوات الماضية، وعَدَّت أن ظهوره بجانب ترمب والأمير محمد بن سلمان يضعه في قلب المشهد السياسي والرياضي المرتبط بالمملكة ورؤيتها المستقبلية. كما توقفت عند مشاركته المرتقبة في «كأس العالم» السادسة في مسيرته، ومسألة العقوبة المحتملة بعد طرده الأخير مع المنتخب البرتغالي.

صحيفة «آس» الإسبانية، بدورها، تناولت الجانب البروتوكولي من الحدث، مركّزة على وجود رونالدو بين ضيوف الشرف إلى جانب إيلون ماسك وتيم كوك. وكتبت: «تناول نجم كرة القدم كريستيانو رونالدو، لاعب نادي النصر السعودي، العشاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في البيت الأبيض».

ونقلت أيضاً عن رونالدو قوله إنه يأمل إجراء «حديث لطيف» مع ترمب حول «السلام العالمي»، وعَدَّت ذلك مؤشراً على تحوّل اللاعب إلى شخصية ذات وزن يتجاوز حدود الرياضة.

وفي تغطية موازية من الإعلام التركي، نقلت صحيفة «ديلي صباح» تفاصيل واسعة حول موقع رونالدو في القاعة الشرقية، ودوره المتزايد في المشهد الرياضي السعودي، مؤكدة أن وجوده بجانب الأمير محمد بن سلمان يعكس «البعد الدبلوماسي الجديد لكرة القدم». وقد ذكرت الصحيفة: «كريستيانو رونالدو يضيف بريقاً رئاسياً، خلال وجوده على مأدبة في البيت الأبيض».

الصحافة الإيطالية، من جهتها، لم تَغِب عن المشهد، إذ نشرت بعض الصحف مثل «لا ريبوبليكا» موادّ قصيرة تؤكد أن «رونالدو يحضر لقاء ترمب وولي العهد في البيت الأبيض»، مشيرة إلى أنه سيشارك، هذا الصيف، في الولايات المتحدة في نهائيات كأس العالم السادسة خلال مسيرته، قبل أن يصبح الرمز الأبرز لنسخة 2034 التي ستُنظَّم في السعودية.

ومن المتوقع أن يقود رونالدو منتخب بلاده في «المونديال» المقبل، وإن كانت مشاركته قد تتأثر بعقوبة محتملة بعد بطاقة حمراء حصل عليها في مباراة التأهل أمام آيرلندا، الأسبوع الماضي. فوفق لوائح «الاتحاد الدولي»، قد تمتد عقوبة «الاعتداء الجسدي» إلى ثلاث مباريات أو أكثر، ما قد يهدد ظهور اللاعب في بعض مباريات دور المجموعات.

لكن بعيداً عن الملعب، يكشف الحضور الأميركي عن أن رونالدو بات أكثر انخراطاً في دوائر دبلوماسية مؤثرة. ففي الأشهر الماضية، كان جزءاً من جهود لجذب ترمب نحو مشاريع تعاون مع البرتغال والسعودية.

وخلال قمة مجموعة السبع في كندا، قدَّم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قميصاً موقَّعاً من رونالدو للرئيس الأميركي، حمل رسالة مكتوبة بخط يد اللاعب: «إلى الرئيس دونالد ترمب... اللعب من أجل السلام».

وفي مقابلة مع بيرس مورغان، تحدّث رونالدو بصراحة عن رغبته في لقاء ترمب. وقال: «هو أحد القادرين على تغيير العالم. رئيس الولايات المتحدة يمثل ثقلاً كبيراً، وإذا استطعنا التعاون من أجل السلام فسيكون أمراً عظيماً. أتمنى الجلوس معه يوماً ما والحديث بهدوء عن ذلك».

وفي كل التفاصيل، بدا أن رونالدو استخدم حضوره في البيت الأبيض لتأكيد أنه لم يعد مجرد لاعب كرة قدم أسطوري، بل شخصية ذات ثقل في دوائر القوة العالمية، وأن ارتباطه بالمملكة فتح أمامه أدواراً تتجاوز الملاعب بكثير. وفي واشنطن، كما في الرياض، ظهرت صورته مرة أخرى في مساحة تجمع السياسة بالرياضة، وتكشف عن أن اللاعب الذي اقترب من عامه الأربعين ما زال قادراً على صناعة العناوين الكبرى، حتى خارج المستطيل الأخضر.


مقالات ذات صلة

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام الاتحاد، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية فرحة نصراوية بهدف ساديو ماني (تصوير: عبد العزيز النومان)

الدوري السعودي: في غياب رونالدو… النصر يتجاوز الاتحاد ويواصل ملاحقة الهلال

سجل ساديو ماني هدفاً من ركلة جزاء قرب النهاية وأضاف أنجيلو الهدف الثاني في الوقت بدل الضائع في فوز النصر 2 - صفر على ضيفه الاتحاد في الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية قائد فريق النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو (رويترز)

محاولات لإقناع رونالدو باللعب أمام الاتحاد

تتواصل المحاولات لإقناع قائد فريق النصر، البرتغالي كريستيانو رونالدو، بالانضمام إلى معسكر الفريق والمشاركة في المواجهة المرتقبة أمام الاتحاد.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو (رويترز).

رابطة الدوري السعودي تحذر رونالدو: قرارات المسابقة لا تخضع لإرادة أي لاعب

حذّرت رابطة الدوري السعودي للمحترفين النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من أن القرارات داخل المسابقة لا تخضع لإرادة أي لاعب، مهما بلغت مكانته، في ظل تزايد الشكوك

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو خلال مشاركته مع «النصر» في تدريبات الخميس (نادي النصر)

رونالدو خارج حسابات «النصر» أمام «الاتحاد»

كشفت مصادر خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، عن غياب قائد نادي النصر، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عن قائمة معسكر الفريق للمواجهة المقبلة، التي ضمت 20 لاعباً

أحمد الجدي (الرياض )

العُلا تفتتح سباق الفرسان العالمي للقدرة والتحمّل بمشاركة 70 دولة

(الاتحاد السعودي للفروسية)
(الاتحاد السعودي للفروسية)
TT

العُلا تفتتح سباق الفرسان العالمي للقدرة والتحمّل بمشاركة 70 دولة

(الاتحاد السعودي للفروسية)
(الاتحاد السعودي للفروسية)

تنطلق، السبت، في محافظة العُلا بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل، فاتحةً أبواب المنافسة أمام نخبة من أفضل فرسان العالم وخيوله العربية الأصيلة، في حدثٍ يُعد من أبرز محطات سباقات القدرة والتحمّل على الساحة الدولية.

وتُقام البطولة بتنظيم من الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد من الاتحاد الدولي للفروسية، حيث تشكل النسخة السابعة من الحدث محطة رياضية وثقافية مميزة تمتد على مدار يومين، تجمع بين المنافسات عالية المستوى والبعد التراثي الأصيل، عبر سباقات تقام في تضاريس العُلا الطبيعية الخلابة التي تمنح البطولة طابعها المتفرد.

ويشارك نحو 300 فارس يمثلون أكثر من 70 دولة، يتنافسون في قرية الفرسان، على صهوة خيولهم عبر مسافات طويلة تُعد من الأصعب والأجمل في رياضة القدرة والتحمّل، لما تتطلبه من جاهزية بدنية عالية، وحُسن إدارة للجهد، وتناغم دقيق بين الفارس وجواده.

وقبل أقل من 24 ساعة على انطلاقها، اكتسبت البطولة أهمية إضافية باعتبارها محطة رئيسية ضمن العدّ التنازلي نحو استضافة بطولة العالم للقدرة والتحمّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية، والمقررة إقامتها في العُلا خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ما يرسخ موقع المنطقة كوجهة عالمية لرياضات الفروسية للمسافات الطويلة.

من ناحيته، قال الدكتور أنس حسن، المستشار الفني في الاتحاد السعودي للفروسية: «نعتز في الاتحاد السعودي للفروسية بشراكتنا في حدث يلتزم بأعلى معايير الاتحاد الدولي للفروسية، ويجسد عمق تراث الفروسية الأصيل في المملكة العربية السعودية. تمثل بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل برعاية ديفندر في العُلا ثمرة تعاون وثيق بين الاتحاد وشركائه والهيئة الملكية لمحافظة العُلا، والذي أثمر عن تنظيم بطولة توفر للفرسان والخيول والفرق بيئة تنافسية آمنة وعادلة ترتقي إلى المعايير العالمية».

وتتوزع منافسات نسخة 2026 على يومين من السباقات رفيعة المستوى؛ إذ يشهد اليوم الأول، السبت 7 فبراير (شباط)، سباق CEI2 لمسافة 120 كيلومتراً، بمشاركة نخبة من الفرسان والخيول في اختبار حقيقي للسرعة والجاهزية والتناغم، بمجموع يصل إلى 200 مشارك، ما ينذر بمنافسات قوية وأجواء غير مسبوقة.

أما اليوم الثاني، الأحد 8 فبراير، فيشهد تصاعداً في مستوى التحدي مع سباق CEI3 لمسافة 160 كيلومتراً، الذي يُعد الاختبار الأقصى في رياضة القدرة والتحمّل، من حيث قوة التحمل، ودقة إدارة الجهد، والقدرة على اتخاذ القرار في أصعب مراحل السباق، بمشاركة 95 فارساً يسعون لعبور خط النهاية وتحقيق الفوز.

وتضم قائمة المشاركين نخبة من أبرز فرسان العالم، تتقدمهم الفرنسية ميلودي ثيوليسا، الحاصلة على الميدالية البرونزية في بطولة العالم للقدرة والتحمّل 2024، والمصنفة حالياً الأولى عالمياً، إلى جانب البطل الأوروبي الحالي الهولندي ماريك فيسر.

كما يشارك في المنافسات البطل الإسباني السابق والحاصل على عدة ألقاب أوروبية وعالمية، خاومي بونتي داش، والبطلة الألمانية المتوجة بلقب أوروبا مرتين سابرينا أرنولد، إضافة إلى الموهبة السعودية الصاعدة مهند السالمي، الفائز بكأس خادم الحرمين الشريفين الدولية للقدرة والتحمّل 2025.

ويمر مسار السباق بعدد من أبرز المعالم الطبيعية والتاريخية في العُلا، من بينها جبل الفيل وموقع الحِجر، أول موقع في المملكة العربية السعودية يُدرج على قائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، في مشهد يمنح الفرسان والجماهير تجربة استثنائية، تمتزج فيها المنافسة الرياضية مع عراقة المكان وجمال الطبيعة.

من جانبه، قال رامي المعلم، نائب الرئيس لقطاع إدارة الوجهات السياحية والتسويق في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا: «تقدم العُلا نموذجاً فريداً كوجهة عالمية، حيث تنسجم رياضات النخبة مع عناصر الطبيعة والثقافة والتاريخ في لوحة متكاملة. تستمد فعاليات مثل بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل برعاية ديفندر في العُلا هويتها من هذه البيئة الاستثنائية، لتصوغ تجارب أصيلة تترك أثراً لا يُنسى».

وإلى جانب المنافسات الرياضية، تواصل البطولة الاحتفاء بتراث الفروسية العريق والهوية الثقافية التي تميّز العُلا، من خلال برنامج متكامل يتيح للزوار الاستمتاع بتجارب ثقافية تفاعلية، وعروض حية، وأنشطة عائلية، ولقاءات مع الفرسان، ضمن أجواء احتفالية تنبض بالحياة في قرية الفعالية.

وتحمل نسخة 2026 أهمية خاصة بوصفها محطة تحضيرية رئيسية تسبق بطولة العالم للقدرة والتحمّل، الحدث الأبرز في هذه الرياضة؛ إذ سيعود في نوفمبر المقبل نخبة فرسان العالم إلى العُلا للتنافس في البيئة ذاتها، ما يعزز مكانة المنطقة بوصفها وجهة رائدة لاستضافة كبرى بطولات الفروسية.

وقال زياد السحيباني، الرئيس التنفيذي لقطاع الرياضة في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا: «تمثل بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل بالعُلا محطة مهمة في مستهل عام حافل يسبق استضافة بطولة العالم للقدرة والتحمّل، وهي ذروة المنافسات في هذه الرياضة. إنها لحظة فخر كبيرة للعُلا وللمملكة، وتتويج لجهود متواصلة أسهمت في بناء منظومة فروسية عالمية المستوى».


خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

خيسوس يواصل الغياب... وكونسيساو: بنزيمة ليس جزءاً من الفريق

البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)
البرتغالي خورخي خيسوس مدرب «النصر» (تصوير: عبد العزيز النومان)

واصل مدرب فريق النصر، اليوم، غيابه عن المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الكلاسيكو أمام «الاتحاد»، ضِمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين، والتي انتهت بفوز «النصر» بهدفين دون مقابل، في لقاءٍ شهد غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

في المقابل، أكّد المدير الفني لفريق الاتحاد، سيرجي كونسيساو، أن التفاصيل التحكيمية كان لها تأثير مباشر على مُجريات المباراة، وعَدَّ أن المواجهة اتسمت بالتوازن الفني بين فريقين كبيرين.

وقال كونسيساو، في المؤتمر الصحافي: «مباراة متزنة، لفريقين كبيرين والتحكيم غير مجريات المباراة».

وأضاف: «روح (الاتحاد) حضرت، وكانت من أفضل المباريات، ارتكبنا بعض الأخطاء ولكن ليست أخطاء تُغيّر المجريات».

وتابع: «في الدقيقة 20 تقريباً، كانت الكرة بيد أنجيلو ولم يجرِ احتساب ركلة الجزاء، ونتيجة المباراة تُحتّم عليك اللعب بأسلوب معين، ولدينا فرصة قبل هدف (النصر) لديابي، والحَكم احتسب التسلل».

البرتغالي سيرجي كونسيساو مدرب «الاتحاد» (تصوير: عبد العزيز النومان)

وقال: «جهزنا فريقنا ضد فريق قوي، ومستوى الفريقين كان متقارباً».

وأضاف: «شاهدتم ما حصل اليوم، وهي حقائق تحكيمية حصلت في مجريات المباراة، ولا أحد يستطيع إنكارها».

وأكمل: «المستويات متقاربة، وأتينا من فترة ليست سهلة، وتلك الحقائق التحكيمية تُغيّر شكل المباراة».

وأشار كونسيساو إلى أهمية الحضور الجماهيري قائلاً: «أتمنى من الجمهور الذي شاهد كل ما حدث اليوم وجودهم في المباراة المقبلة».

وعن خياراته الفنية قال: «لعبت بالشنقيطي والجليدان لأنني أثق بهما، واستغللت الخانات الأجنبية في مراكز أخرى».

وأضاف: «الشنقيطي لعب على الطرف لأنه كظهير يُشكّل خطورة كبيرة، نحن نعرف قوة (النصر) في الجهة اليسرى، سواء هجومياً أم دفاعياً، لذلك ركّزنا على السيطرة على وسط الملعب، وحاولنا اللعب على الأطراف».

وكشف عن سبب التبديل قائلاً: «اضطررنا لتبديل الشنقيطي لأنه عانى بدنياً، وهو مَن طلب التبديل».

وعن غياب كريم بنزيمة، اختتم مدرب «الاتحاد» حديثه بالقول: «كريم ليس جزءاً من الفريق».


فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

فينالدوم: الهلال أفضل فرق الدوري ومواجهته تحتاج إلى تحضير خاص

الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

أشار الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق إلى أن سر تألقه الحالي هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لديه، موضحاً أن لقاء الهلال في الجولة المقبلة سيكون مختلفاً عن أي مباراة أخرى، فالهلال على حد وصفه هو الفريق الأفضل ومواجهته تتطلب تحضيراً مختلفاً.

وقال فينالدوم في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» بعد نهاية مباراة الاتفاق أمام ضمك التي كسبها بثنائية نظيفة: «سرّي ببساطة هو الاستمتاع باللعبة ومحاولة تقديم أفضل ما لدي»، موضحاً: «كفريق، نحاول التحسن في كل مباراة وفي التدريبات. رغم أننا نواجه بعض المشاكل، سواء كانت مالية أو بسبب إصابات اللاعبين وغياباتهم، فإننا نحاول تقديم أنفسنا بأفضل صورة ممكنة على أرض الملعب، وأن نكون فريقاً يصعب هزيمته».

وأضاف فينالدوم: «ندخل المباريات بتقديم كل ما لدينا، ونحاول مساعدة بعضنا لتحقيق الفوز. هذا هو السر؛ نحن لا نريد التركيز على المشاكل التي نواجهها، بل نحاول تقبلها وبذل قصارى جهدنا رغم الظروف. لسنا من النوع الذي يستسلم بسبب الظروف المحيطة».

وعن المواجهة المقبلة أمام الهلال، قال فينالدوم: «سنتعامل مع مباراة الهلال بشكل مختلف. الهلال في رأيي هو أفضل فريق في الدوري، وهم يثبتون ذلك أسبوعاً بعد الآخر، إذا نظرت إلى اللاعبين الذين يستبعدونهم من القائمة، ستجد أن أي فريق آخر في الدوري يتمنى امتلاكهم، وسيلعبون أساسيين في أي مكان يذهبون إليه. هذا يوضح جودة وقوة نادي الهلال».

وزاد: «ستكون مباراة صعبة للغاية. ما علينا فعله هو التركيز على ما يمكننا تحسينه. سنحلل مباراتنا الأخيرة؛ لقد فزنا ولعبنا بشكل جيد لأسابيع، لكن لا تزال هناك أشياء تحتاج للتطوير. سنقوم بتحليل الهلال ومحاولة تقديم أداء أفضل أمامهم».

وأضاف في الجانب ذاته: «مع كل الاحترام لنادي ضمك، مواجهة الهلال ليست كأي مواجهة أخرى. التحضير لمباراة الهلال يتطلب التعامل مع تفاصيل أكثر، ونحن نتطلع لذلك».

وعن عقده مع الاتفاق، قال: «بخصوص عقدي، الواقع يقول إن هذه هي أشهري الأخيرة في النادي. ينتهي عقدي بنهاية الموسم، وهذا يعني أنني سأكون بلا نادٍ حينها. آمل أن يتغير الوضع قبل ذلك، لكن حتى الآن من الصعب إعطاء رأي نهائي».

وزاد: «الأمر الوحيد الذي يمكنني قوله هو أنني سعيد جداً في الاتفاق؛ مع النادي، واللاعبين، وحتى الجماهير. أتمنى حضور المزيد من المشجعين، ونأمل أن نرفع رؤوسهم ليدعمونا بشكل أكبر. لكن بالنظر للوضع بواقعية، إذا لم يتغير شيء، فسأرحل بنهاية الموسم».

واختتم فينالدوم حديثه: «نعم بالطبع، أنا أبقي كل الخيارات مفتوحة. أعتقد أن النادي (الاتفاق) يرغب في استمراري، وأنا أيضاً أرغب في الاستمرار معهم، ولكن في عالم كرة القدم من الصعب دائماً التكهن بما سيحدث».

الهولندي فينالدوم قائد فريق الاتفاق يحصل على جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام ضمك (تصوير: عيسى الدبيسي)

وزاد: «على سبيل المثال، خلال فترتي مع ليفربول، كنت أرغب حقاً في الاستمرار هناك، ولكن ذلك لم يحدث. بعد ذلك، كنت أرغب في الانتقال إلى برشلونة ولم يحدث ذلك أيضاً، وانتهى بي المطاف في باريس سان جيرمان». لذا، من الصعب دائماً تأكيد ما سيؤول إليه المستقبل لكن الحقيقة الحالية هي أن عقدي ينتهي بنهاية الموسم، وهذا يعني أن هذه هي أشهري الأخيرة مع النادي حتى الآن.