الدوري السعودي: هلال إنزاغي يتحدى أهلي يايسله في كلاسيكو ناري

صدام النجوم يشعل أول قمم الكبار بالبطولة

من آخر قمة جمعت الأهلي والهلال الموسم الماضي (تصوير: علي خمج)
من آخر قمة جمعت الأهلي والهلال الموسم الماضي (تصوير: علي خمج)
TT

الدوري السعودي: هلال إنزاغي يتحدى أهلي يايسله في كلاسيكو ناري

من آخر قمة جمعت الأهلي والهلال الموسم الماضي (تصوير: علي خمج)
من آخر قمة جمعت الأهلي والهلال الموسم الماضي (تصوير: علي خمج)

تتجه أنظار الجماهير السعودية مساء الجمعة صوب ملعب الجوهرة المشعة بجدة، حيث يلتقي الأهلي والهلال في قمة كروية ضمن لقاءات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين. في حين يتطلع القادسية للعودة إلى نغمة الانتصارات عندما يلاقي الخليج المنتشي ببداية مثالية للغاية، ويحاول الشباب إثبات تجاوزه عثرة البداية وتأكيد أن انتصاره الأخير بداية حقبة جديدة عندما يلاقي نظيره الفيحاء في المجمعة.

في جدة، ستكون الجماهير على موعد مع أول كلاسيكو في الدوري هذا الموسم بين الهلال الباحث عن استعادة نغمة الفوز بعد تعادله أمام القادسية، والأهلي صاحب الأرض والجمهور والراغب في العودة إلى سكة الانتصارات عقب تعادله أمام الاتفاق.

ويتعرض الفريقان لضغوط كبيرة بعد 3 مباريات فقط من بداية الموسم، رغم الفوز في مواجهتين لكل منهما وتعادلهما في لقاء وحيد، وذلك ما بين الدوري ومنافسات أبطال آسيا للنخبة، إلا أن التحديات هذه المرة تتجه لمدربَي الفريقين وأسلوبَي لعبهما.

انزاغي مطالب بوضع بصمته على أداء الهلال (نادي الهلال)

ويضع الأهلي الذي افتتح موسمه بتحقيق لقب كأس السوبر، لقب الدوري السعودي كأحد أهدافه المعلنة والصريحة بعدما اكتفى العام الماضي بلقب قاري وودّع خالي الوفاض على الصعيد المحلي، ويملك كافة الأدوات لفعل ذلك، لكن المنافسة ستكون محتدمة مع أكثر من فريق.

واكتفى الفريق الذي يقوده الألماني يايسله بفوز متواضع على حساب نيوم في الجولة الأولى قبل أن يتعادل خارج أرضه أمام الاتفاق، ليعود وينتصر عبر ريمونتادا مثيرة أمام ناساف الأوزبكي في دوري أبطال آسيا للنخبة الاثنين الماضي، رغم تأخره بهدفين حتى الدقيقة 65 من عمر المباراة، لكنه عاد ليسجل رباعية.

ويفكر الألماني يايسله بأكثر من منافسة في وقت واحد، فأمام ناساف عمد إلى إراحة بعض الأسماء من أجل لقاء الهلال، وفي القمة المرتقبة حتماً سيكون تفكيره في بطولة كأس القارات للأندية لكرة القدم (فيفا إنتركونتيننتال) حينما يلاقي بيراميدز المصري يوم 23 سبتمبر (أيلول) - الثلاثاء المقبل - حيث سيتوج الفائز بكأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ.

يايلسه في اختبار حقيقي أمام انزاغي (النادي الأهلي)

ويشكل الأهلي بترسانته من النجوم والأسماء اللامعة تحدياً حقيقياً لدفاعات الهلال ومدربه الإيطالي إنزاغي، حيث يواجه الهداف الإنجليزي إيفان توني والفرنسي إنزو ميلوت ورياض محرز والبرازيلي جالينو والإيفواري كيسيه، وهي أسماء ستمنح صاحب الأرض المزيد من الخيارات الفنية في المباراة.

في حين يسعى الهلال للوصول إلى المستوى المنشود تحت قيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي، بعدما قدم الأخير نسخة مثالية من الأداء في كأس العالم للأندية، حيث كشف المدرب الإيطالي أن التحضيرات المتأخرة أسهمت في غياب المستوى الذي يتطلع لبلوغه.

واستهل «الأزرق العاصمي» موسمه بفوز ثمين على الرياض بثنائية نظيفة، لكنه عاد للتعادل أمام القادسية 2-2 في مباراة مثيرة أظهرت بعض المشاكل الفنية في أداء الهلال، قبل أن يخرج بانتصار صعب أمام الدحيل القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة بنتيجة 2-1.

ويفتقد الهلال في هذه المواجهة لإمكانات البرتغالي جواو كانسيلو الذي تعرض لإصابة أمام الدحيل القطري، لكن غيابه قد لا يحمل الكثير من التأثير بالنظر للطريقة التي سيلعب بها المدرب إنزاغي، مع وجود حمد اليامي كبديل مميز.

وتتجه الأنظار في هذه المواجهة نحو المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز الذي وضع بصمته بثنائية حتى الآن، لكن الجماهير تحمله الكثير من التطلعات، ويمتلك «الأزرق العاصمي» خيارات مثالية في الجانب الهجومي: سالم الدوسري ومالكوم وسافيتش ونيفيز.

وعلى ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، يحتدم التنافس بين القادسية ونظيره الخليج، بعد بداية رائعة لفريق المدرب اليوناني دونيس بتحقيق العلامة الكاملة والمشاركة في صدارة الترتيب عقب فوزه على الشباب برباعية، ثم الفيحاء بثلاثية، لتحضر مباراة القادسية كاختبار قوي لاستمرارية الفريق في رحلة الانتصارات من عدمها.

في حين يتطلع القادسية الذي خرج بتعادل مثير أمام الهلال 2-2 بالجولة الأخيرة لاستعادة نغمة الفوز عبر تحدٍّ جديد يبرهن من خلاله أنه سيظهر بنسخة مثالية ومختلفة هذا الموسم.

وفي ملعب المجمعة، يتشارك الفيحاء وضيفه الشباب طموحات الفوز وخطف النقاط الثلاث، ويسعى صاحب الأرض لتعويض سقوطه بثلاثية أمام الخليج في الجولة الماضية، واستعادة نغمة الفوز سريعاً لبلوغ النقطة السادسة بعدما استهل الفيحاء رحلته هذا الموسم بفوز مثير أمام الفتح، خاصة مع إقامة المباراة على أرضه بمدينة المجمعة.

الشباب الذي نهض مجدداً ووقف على قدميه بانتصاره في الجولة الماضية على الحزم، يقف أمام مهمة تأكيد اختلافه وتطوره الفني، خاصة بعدما أتم المزيد من التعاقدات عقب الجولة الأولى التي شهدت خسارته برباعية أمام الخليج.


مقالات ذات صلة

الهلال بين الكبار... كيف ترسم أرقام القوائم ملامح كأس العالم 2026؟

رياضة سعودية سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)

الهلال بين الكبار... كيف ترسم أرقام القوائم ملامح كأس العالم 2026؟

يدخل الهلال السعودي كأس العالم 2026 من بوابة خاصة لا تتعلق فقط بحضور المنتخب السعودي أو عدد لاعبيه المحليين، بل بموقعه بين كبار أندية العالم الأكثر تمثيلاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأولوية لدى القائمين على النادي في الوقت الراهن هي التعاقد مع جهاز فني (موقع نادي الاتحاد)

الاتحاد يخطط لسوق محلية واسعة… و4 مراكز على الطاولة

أشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأربعاء، إلى أن نادي الاتحاد يستهدف القيام بسوق محلية موسعة لتعزيز صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)

أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

تكشف الأرقام التي نشرها موقع «ترانسفير ماركت» قبل انطلاق كأس العالم 2026 عن صورة لافتة لحجم الفوارق الاقتصادية بين المنتخبات المشاركة في البطولة، كما تقدم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

عاد الفرنسي موسى ديابي إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح الاتحاد إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في الصحافة الأوروبية خلال الساعات الأخيرة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية أبيل فيريرا مرشح لقيادة النصر (رويترز)

أبيل فيريرا ومارتينيز وسيلفا... خيارات تدريبية على طاولة النصر

دخل النصر سباق التعاقد مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، في ظل بحث النادي السعودي عن مدير فني جديد يقود المشروع في الموسم المقبل.

مهند علي (الرياض)

الهلال بين الكبار... كيف ترسم أرقام القوائم ملامح كأس العالم 2026؟

سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)
TT

الهلال بين الكبار... كيف ترسم أرقام القوائم ملامح كأس العالم 2026؟

سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الهلال خلال مواجهة السعودية والإكوادور الودية (المنتخب السعودي)

يدخل الهلال السعودي كأس العالم 2026 من بوابة خاصة لا تتعلق فقط بحضور المنتخب السعودي أو عدد لاعبيه المحليين، بل بموقعه بين كبار أندية العالم الأكثر تمثيلاً في قوائم المنتخبات المشاركة. ففي نسخة تاريخية تضم 48 منتخباً و1248 لاعباً، يظهر الهلال ضمن الصف الأول تقريباً في خريطة الأندية المصدّرة للاعبين، بعدما حضر بـ12 لاعباً، متساوياً مع مانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد وكريستال بالاس، ومتقدماً على أندية عريقة مثل ليفربول وبوروسيا دورتموند وغلاطة سراي وريال مدريد.

ثيو فرنانديز في تدريبات فرنسا (أ.ف.ب)

هذا الرقم بحسب تقرير شبكة «The Athletic» لا يبدو تفصيلاً بسيطاً في جدول إحصائي، بل يعكس موقعاً جديداً للكرة السعودية داخل المشهد العالمي. فوجود الهلال في قائمة تضم أكثر الأندية تمثيلاً في المونديال يعني أن النادي السعودي لم يعد حاضراً فقط في نطاق المنافسة المحلية أو القارية، بل بات جزءاً من شبكة التأثير الدولي في كرة القدم، عبر لاعبين يحملون خبراتهم من الرياض إلى أكبر بطولة في العالم.

وتكشف الصورة الخاصة بالأندية أن مانشستر سيتي يتصدر القائمة بـ19 لاعباً، وهو رقم يعكس اتساع قاعدته الدولية وتنوع جنسيات لاعبيه، خصوصاً بعد سنوات من الهيمنة المحلية والأوروبية. ويأتي خلفه بايرن ميونيخ بـ18 لاعباً، في تأكيد جديد لدور النادي الألماني بوصفه أحد أكبر مصانع اللاعبين الدوليين في أوروبا. ثم يظهر باريس سان جيرمان وآرسنال بـ16 لاعباً لكل منهما، في موقع يعكس قوة الفريقين وحضورهما في منتخبات الصف الأول، قبل أن يأتي برشلونة بـ15 لاعباً، محافظاً على مكانته التاريخية بوصفه أحد أهم الأندية التي تمد المنتخبات بالمواهب.

إيفان توني مهاجم الأهلي تقدم لاعبي إنجلترا في التحضيرات للمونديال (أ.ف.ب)

بعد هذه المجموعة الأولى، تبدأ طبقة ثانية من الأندية التي أرسلت 12 لاعباً لكل منها، وهنا تظهر المفارقة الأهم سعودياً. مانشستر يونايتد، رغم سنوات من التذبذب الفني، لا يزال يملك حضوراً دولياً كبيراً، وكريستال بالاس يظهر بصورة لافتة وغير تقليدية قياساً بمكانته المعتادة في الدوري الإنجليزي، وأتلتيكو مدريد يحافظ على حضوره بفضل صلابته وتنوع لاعبيه الدوليين، ثم يأتي الهلال في الموقع ذاته، ليمنح الدوري السعودي علامة فارقة داخل القائمة.

وجود الهلال بجانب هذه الأسماء يقدم قراءة مختلفة عن تطور النادي والدوري معاً. فالهلال لا يستفيد فقط من لاعبين سعوديين يمثلون المنتخب الوطني، بل من تركيبة دولية أصبحت أوسع وأكثر تنافسية، ما يجعله جزءاً من خريطة الأندية التي تؤثر في جودة المونديال. وإذا كانت أندية مانشستر سيتي وبايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان وآرسنال وبرشلونة تمثل مركز القوة الأوروبية التقليدية، فإن الهلال يمثل الوجه الجديد لصعود كرة القدم خارج أوروبا.

روبن نيفيز لاعب الهلال في مؤتمر صحافي لمنتخب البرتغال (إ.ب.أ)

وتستمر القائمة بعد ذلك مع ليفربول وغلاطة سراي وبوروسيا دورتموند، إذ يملك كل ناد 11 لاعباً في البطولة. وهذه المجموعة تعكس خليطاً بين التاريخ الأوروبي الكبير والحضور الجماهيري الواسع والتنوع الدولي. ثم تأتي مجموعة الأندية التي تملك عشرة لاعبين، وتضم سلافيا براغ وريال مدريد وآيندهوفن وميلان وفنربخشة. وهنا تبرز مفارقة ريال مدريد تحديداً؛ فالنادي الأكثر تتويجاً أوروبياً يظهر بعد الهلال وأتلتيكو مدريد وكريستال بالاس، وهو رقم لافت لا يقلل من قيمته التاريخية، لكنه يعكس طبيعة القوائم الحالية وتوزيع اللاعبين بين المنتخبات.

أما في نهاية الصورة، فتظهر أندية تملك تسعة لاعبين، وهي سندرلاند وفلامنغو وأستون فيلا والنصر والأهلي السعودي والأهلي المصري. وهذا الحضور يمنح الصورة بُعداً عربياً إضافياً، إذ لا يظهر الهلال وحده في خريطة الأندية المؤثرة، بل يحضر النصر والأهلي من السعودية، والأهلي المصري من القارة الأفريقية، ما يعكس اتساع التمثيل العربي في البطولة، سواء عبر الدوري السعودي أو عبر أحد أكبر أندية أفريقيا.

ساديو ماني لاعب النصر بقميص السنغال (رويترز)

وعند الانتقال من الأندية إلى الدوريات، تتضح الخريطة بصورة أكبر. فالدوري الإنجليزي الممتاز يتصدر كل المسابقات بـ154 لاعباً، وهو رقم ضخم يضعه بعيداً عن أقرب منافسيه. هذا التفوق لا يعود فقط إلى قوة الأندية الكبرى، بل إلى قدرة الدوري الإنجليزي على جذب لاعبين من مختلف القارات، حتى أصبح أشبه بسوق عالمية مفتوحة تتجمع فيها المواهب قبل أن تعود لتمثيل منتخباتها في كأس العالم.

ويأتي الدوري الألماني ثانياً بـ93 لاعباً، محافظاً على موقعه بوصفه إحدى أكثر البيئات الأوروبية قدرة على تطوير اللاعبين وتصديرهم. ثم يحل الدوري الفرنسي ثالثاً بـ78 لاعباً، وهو رقم يعكس مكانة فرنسا ليس فقط كونها منتخباً قوياً، بل بدوري يضم مواهب من أوروبا وأفريقيا وأميركا الجنوبية. ويأتي الدوري الإسباني رابعاً بـ74 لاعباً، ثم الدوري الإيطالي خامساً بـ66 لاعباً، لتكتمل صورة الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى التي لا تزال تمثل القلب التقليدي لكرة القدم العالمية.

لكن الرقم الأكثر لفتاً بعد هذه الدوريات هو رقم الدوري السعودي، الذي يأتي سادساً بـ47 لاعباً، متقدماً على الدوري الأميركي الذي يضم 44 لاعباً، وعلى الدوري التركي الذي يضم 42 لاعباً. هذا الموقع يمنح الدوري السعودي قيمة تحليلية خاصة، لأنه لم يعد مجرد بطولة محلية تستقطب نجوماً كباراً في نهاية مسيرتهم، بل بات مسابقة حاضرة في قوائم المونديال بعدد معتبر من اللاعبين. كما أن وجود 25 لاعباً سعودياً ضمن هذا العدد يعكس قوة الحضور المحلي، في حين تمنح الأسماء الأجنبية الدوري بُعداً دولياً أوسع.

رونالدو قائد النصر في تدريبات منتخب البرتغال (رويترز)

بعد ذلك يظهر دوري الدرجة الأولى الإنجليزي بـ37 لاعباً، وهو رقم مهم لأنه يؤكد عمق الهرم الكروي الإنجليزي، لا قوة الدوري الممتاز فقط. ثم يأتي الدوري الهولندي بـ30 لاعباً، ودوري نجوم قطر بـ29 لاعباً، والدوري البلجيكي بـ27 لاعباً، والدوري البرتغالي بـ26 لاعباً، والدوري المكسيكي بـ25 لاعباً، والدوري الإيراني بـ23 لاعباً، والدوري التشيكي بـ22 لاعباً. وتستمر القائمة مع الدوري الاسكوتلندي والدوري المصري بـ20 لاعباً لكل منهما، ثم دوري جنوب أفريقيا بـ19 لاعباً، وأخيراً الدوري الإماراتي والدوري العراقي بـ15 لاعباً لكل منهما.

هذه الأرقام تكشف أن كأس العالم 2026 لا تتحرك فقط حول أوروبا، وإن بقيت أوروبا في المركز، بل تتسع لتضم دوريات من الخليج وأميركا الشمالية وأفريقيا وآسيا. كما أن حضور الدوري السعودي والقطري والإماراتي والعراقي والمصري والإيراني يؤكد أن المنطقة العربية والآسيوية لم تعد بعيدة عن المساهمة في صناعة قوائم البطولة.

وفي جانب الأعمار، تقدم البطولة صورة أخرى لا تقل أهمية. هناك جيل كامل يذهب إلى كأس العالم محملاً بخبرة طويلة جداً، وفي مقدمته الحارس الاسكوتلندي كريغ غوردون، أكبر لاعب في القوائم، بعمر 43 عاماً و5 أشهر. خلفه يأتي كريستيانو رونالدو، قائد البرتغال، بعمر 41 عاماً و3 أشهر، وهو يستعد لإضافة فصل جديد إلى مسيرته الدولية الاستثنائية. ثم يأتي الحارس المكسيكي غييرمو أوتشوا بعمر 40 عاماً و10 أشهر، يليه الكرواتي لوكا مودريتش بعمر 40 عاماً و8 أشهر، ثم الألماني مانويل نوير بعمر 40 عاماً وشهرين.

وفي الجهة المقابلة تماماً، تظهر قائمة أصغر اللاعبين، وفي مقدمتها المكسيكي جيلبيرتو مورا بعمر 17 عاماً و7 أشهر، وهو أصغر لاعب في البطولة. يليه التشيكي هوغو سوخورك بعمر 17 عاماً و11 شهراً، ثم الألماني لينارت كارل بعمر 18 عاماً و3 أشهر، وبعده السنغالي إبراهيم مباي بعمر 18 عاماً و4 أشهر، ثم المصري حمزة عبد الكريم بالعمر ذاته: 18 عاماً و4 أشهر.

أما في الخبرة الدولية، فيأتي كريستيانو رونالدو في المقدمة بـ226 مباراة دولية، متفوقاً على ليونيل ميسي الذي يملك 198 مباراة، ولوكا مودريتش صاحب 196 مباراة، ثم حسن الهيدوس قائد قطر بـ185 مباراة، وبعده البنمي أنيبال غودوي بـ159 مباراة. وهذه القائمة تظهر أن الخبرة لا تتركز فقط في أوروبا وأميركا الجنوبية، بل تمتد أيضاً إلى الكرة الخليجية ووسط أميركا، حيث صنع بعض اللاعبين مسيرات دولية طويلة ومستقرة مع منتخباتهم.

هذه الأرقام تمنح البطولة طبقة إضافية من الإثارة. فهناك من يدخلها محملاً بإرث طويل مثل رونالدو وميسي ونيمار، وهناك من يدخلها في ذروة القوة التهديفية مثل هالاند وكين ولوكاكو ومبابي ومحمد صلاح. وبين الخبرة والفاعلية، وبين الأندية والدوريات، وبين الكبار والصغار، تبدو كأس العالم 2026 كأنها نسخة ترسم خريطة اللعبة في لحظة تحول.


أخضر الشابات والناشئات يخسر أمام مالطا

جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)
جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)
TT

أخضر الشابات والناشئات يخسر أمام مالطا

جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)
جانب من مواجهة المنتخب السعودي للناشئات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)

خسر المنتخب السعودي للشابات، ومنتخب الناشئات، الأربعاء لقاءهما الودي الأول أمام نظيرهما منتخب مالطا، وذلك ضمن المعسكر الإعدادي في مدينة مالطا، الذي يستمر حتى الأحد المقبل، ضمن البرنامج الإعدادي للمنتخب استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

جانب من مواجهة المنتخب السعودي للشابات أمام مالطا (الاتحاد السعودي)

وانتهت مواجهة المنتخب الوطني للناشئات بنتيجة (5-1) سُجل الهدف الوحيد عبر اللاعبة غدي العتيبي في الدقيقة 33، فيما أنهى منتخب الشابات اللقاء بأربعة أهداف دون رد.

ويلاقي المنتخبان نظيرهما مالطا، السبت المقبل، في ودية أخرى، وذلك في إطار منح اللاعبات فرصة اكتساب المزيد من الخبرات الدولية وتطبيق الجوانب الفنية التي يعمل عليها الجهاز الفني خلال فترة الإعداد.

وتهدف المعسكرات إلى رفع الجاهزية الفنية والبدنية للاعبات، وتعزيز الانسجام بين عناصر المنتخب من خلال البرنامج التدريبي الذي أعده الجهاز الفني، إلى جانب منح اللاعبات فرصة الاحتكاك الدولي واكتساب المزيد من الخبرات.


الأخضر في «أوستن»... إقامة هادئة وأجنحة فندقية فاخرة

يصنع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لنفسه واقعاً مغايراً ومميزاً في خريطة التحضيرات الدولية (المنتخب السعودي)
يصنع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لنفسه واقعاً مغايراً ومميزاً في خريطة التحضيرات الدولية (المنتخب السعودي)
TT

الأخضر في «أوستن»... إقامة هادئة وأجنحة فندقية فاخرة

يصنع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لنفسه واقعاً مغايراً ومميزاً في خريطة التحضيرات الدولية (المنتخب السعودي)
يصنع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لنفسه واقعاً مغايراً ومميزاً في خريطة التحضيرات الدولية (المنتخب السعودي)

في قلب ولاية تكساس الأميركية، وتحديداً في مدينة أوستن، يصنع المنتخب السعودي الأول لكرة القدم لنفسه واقعاً مغايراً ومميزاً في خريطة التحضيرات الدولية؛ حيث انفرد الأخضر بكونه المنتخب الوحيد الذي اتخذ من هذه المدينة مقراً لمعسكره المستقل، مستفيداً من الهدوء والخصوصية الكاملة بعيداً عن المدن والمناطق الأخرى التي ربما تشهد وجود عدة منتخبات في آن واحد، مما يمنح البعثة السعودية أجواء مثالية للتركيز وفرض الانضباط التكتيكي بعيداً عن أعين المنافسين وكاميرات الإعلام.

ويبدأ المعسكر الرسمي المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخب السعودي اعتباراً من يوم الثلاثاء (9 يونيو/حزيران)، في حين يقيم المنتخب حالياً تدريباته على نفقته وحسابه الخاص، تمهيداً للدخول في أجواء المونديال بشكل استباقي.

وتقيم البعثة السعودية في فندق «الفور سيزونز بأوستن»، والذي يتميز بموقعه الاستراتيجي إذ يقع في منطقة حيوية وهادئة في آن واحد مطلة على بحيرة «ليدي بيرد»، ويوفّر بيئة استشفائية مثالية للاعبين بفضل أجنحته الفاخرة ومرافقه الصحية المتطورة، كما يبعد عن ملعب التدريبات مسافة 19 دقيقة فقط، مما يختصر وقت التنقل ويساعد الجهاز الفني على إدارة وتيرة التدريبات اليومية والبرامج الاسترجاعية بكفاءة عالية.

وتأكيداً على توفير أعلى درجات الانضباط والسلامة، ترافق المنتخب فرقة أمنية مخصصة على مدار 24 ساعة، وهي الميزة التي يوفرها الاتحاد الدولي لكرة القدم لجميع المنتخبات الثمانية والأربعين المشاركة في البطولة؛ بهدف تأمين البعثات بشكل كامل، وتسهيل حركة التنقل، ويأتي هذا الأمر بتنسيق مباشر من الاتحاد الدولي مع السلطات الأمنية والمحلية لكل مدينة.

يحتضن مركز «سانت ديفيد للأداء الرياضي» التدريبات اليومية للأخضر(المنتخب السعودي)

أما على صعيد التجهيز الميداني، فيحتضن مركز «سانت ديفيد للأداء الرياضي» التدريبات اليومية للأخضر، ويُعد هذا المركز، التابع لنادي أوستن إف سي، واحداً من أحدث المقرات التدريبية في الولايات المتحدة، حيث يضم ملاعب عشبية ومرافق استشفائية وبدنية متطورة ومجهزة بأحدث التقنيات الرياضية لضمان أعلى مستويات الجاهزية للاعبين، كما يقع المقر بالقرب من مجمع «بوب ستروك» الترفيهي الشهير (المتخصص في ملاعب الغولف المصغرة والتكنولوجيا الترفيهية والمملوك جزئياً للأسطورة تايجر وودز)، مما يضفي طابعاً من الحيوية على المنطقة المحيطة بمقر التحضير السعودي.

يبتعد مقر تدريبات «الأخضر» عن مقر الإقامة 19 دقيقة (المنتخب السعودي)

الأخضر سيخوض مباراة ودية أمام منتخب بورتوريكو يوم الجمعة (5 يونيو) على ملعب «كيو تو»، الذي سبق وأن ركضت الأقدام السعودية على أرضيته في مواجهة رسمية قوية أمام المنتخب الأميركي قبل عام تقريباً، ضمن منافسات دور المجموعات لبطولة كأس الكونكاكاف الذهبية التي شارك فيها الأخضر ضيف شرف وانتهت بفوز صاحب الأرض بهدف دون رد.

ويُعد ملعب «كيو تو» بمثابة تحفة معمارية حديثة إذ اُفتتح رسمياً في صيف عام 2021 ليكون معقلاً لنادي أوستن في الدوري الأميركي للمحترفين، حيث يتسع هذا الاستاد لأكثر من عشرين ألف متفرج ويتميز بتصميمه العصري الذي يضمن قرب الجماهير من أرضية الملعب وتغطية السقف لجميع المقاعد لحمايتها من تقلبات الطقس، بالإضافة إلى أرضيته العشبية الطبيعية التي تطابق أعلى المعايير العالمية مما يجعله مسرحاً مثالياً لاحتضان المواجهات الكبرى.

يُذكر أن المنتخب السعودي يوجد بالمجموعة الثامنة ضمن بطولة كأس العالم 2026، إلى جانب منتخبات إسبانيا، والأوروغواي، والرأس الأخضر.