رغم التحديات... سعود عبد الحميد يثبت جدارته في تشكيلة روما

سعود عبد الحميد يتألق رفقة روما الإيطالي (د.ب.أ)
سعود عبد الحميد يتألق رفقة روما الإيطالي (د.ب.أ)
TT

رغم التحديات... سعود عبد الحميد يثبت جدارته في تشكيلة روما

سعود عبد الحميد يتألق رفقة روما الإيطالي (د.ب.أ)
سعود عبد الحميد يتألق رفقة روما الإيطالي (د.ب.أ)

دخل سعود عبد الحميد تاريخ كرة القدم السعودية، بعدما بات أول لاعب يسجل في مسابقة أوروبية، وذلك بهدفه بقميص روما الإيطالي في الفوز على براغا البرتغالي الخميس ضمن الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) لكرة القدم.

احتاج عبد الحميد إلى خمس مباريات فقط من أصل 19 لفريقه منذ انطلاق الموسم لتسجيل هدفه الأول مع «الذئاب»، بعد اثنتين شارك فيهما بشكل أساسي، لكن المباراة الخامسة جاءت عقب انتظار دام 105 أيام على انتقاله من الهلال إلى نادي العاصمة الإيطالية.

وانتظر الظهير الأيمن البالغ 25 عاما فرصة من مدرب ثالث لفريقه حتى يثبت نفسه، إذ وصل إلى روما حين كان النجم السابق دانييلي دي روسي في قيادة الجهاز الفني قبل أن يُقال من منصبه ويُعيّن الكرواتي إيفان يوريتش بدلا منه.

ولم يُعطِ دي روسي الذي أقيل في 18 سبتمبر (أيلول)، بعد أقل من شهر على التعاقد مع عبد الحميد، الفرصة للاعب القادم من الدوري السعودي، مشيرا إلى الفارق مع الدوري الإيطالي.

قال في مؤتمر صحافي في أغسطس (آب): «رأيت سعود في تدريبين فقط، وجعلناه يلعب 10 دقائق، وذلك لأننا لم نرغب في زيادة الضغط عليه».

وأضاف: «يمتلك سعود الخصائص التي كنت أبحث عنها، إنه لاعب لم أكن أعرف عنه سوى القليل. في السعودية يرونه بطلا مستقبليا، ولكن علينا أن نعمل كثيرا من وجهة نظر تكتيكية وفنية».

وتابع دي روسي الذي تسببت إقالته في غضب جماهيري: «سعود سريع للغاية، ونحن بحاجة للوصول إلى بعض المعرفة التكتيكية، لأن كرة القدم هنا في إيطاليا مختلفة تماما عما هي عليه الآن هناك في السعودية».

وعلى الرغم من أن يوريتش أشرك عبد الحميد لأول مرة في يوروبا ليغ، مرة احتياطيا أمام أثلتيك بلباو الإسباني وثانية أساسيا بمواجهة إلفسبورغ السويدي، فإنه أبقاه على مقاعد الاحتياط في الدوري.

مع ذلك، لم يخف يوريتش أن السعودي: «لاعب جيد، لكنه بحاجة إلى بعض الوقت، بالطبع هو يملك القدرة على المشاركة، ولكنه يجب أن يتكيف مع أجواء الفريق».

ثم تسلم المدرب المخضرم كلاوديو رانييري تدريب روما خلفا ليوريتش، لكن انطلاقته منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) لم تكن جيدة، إذ خسر في مباراته الأولى مع نابولي، ثم تعادل مع توتنهام في يوروبا ليغ، وعاد ليخسر أمام أتالانتا.

إلا أن المدرب الذي لطالما آمن بالشباب، أعطى الفرصة سريعا لعبد الحميد منذ المباراة الأولى، ولو لدقائق معدودة. أبقاه على مقاعد الاحتياط أمام توتنهام وأتالانتا، ثم وضعه في تشكيلته الأساسية في الفوز على ليتشي 4-1، حيث صنع السعودي هدفا قدّم من خلاله إمكاناته للمدرب الجديد.

وفي مباراة مهمة مع براغا، أعطى رانييري الفرصة مجددا لعبد الحميد الذي استغلها وسجل هدفه الأول بقميص «جالوروسي» من تسديدة يمينية قوية داخل المنطقة، وبات أول لاعب عربي يفعلها مع روما منذ المصري محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي راهنا.

قال المدرب البالغ 73 عاما وصاحب الإنجاز التاريخي بالفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليستر سيتي: «رؤيته في التمارين صعّبت عليّ اتخاذ القرارات. مع عدم وجود مباريات ودية، وجدت نفسي أتساءل: (هل أشركه (في المباراة) أم لا؟)».

وأضاف: «بالنظر إلى أننا كنا نلعب في مواجهة فرق مثل نابولي وتوتنهام، فإن حتى مشاركته في هذه المباريات كانت مجازفة. ومع ذلك، خلال التدريبات رأيت مدى اجتهاده ومدى التزامه مع الفريق».

انطلق عبد الحميد بسرعة من الجهة اليمنى وتسلم تمريرة من الفرنسي مانو كونيه مسددا في قلب المرمى البرتغالي.

وعلّق رانييري: «قلت لزملائه: (انظروا إلى سرعته، دعونا نعطه الكرة في الوقت المناسب، سترون أنه عندما ينطلق، لن يتمكن أحد من اللحاق به)».

وأردف: «هذه الليلة (الخميس) تعرفنا عليه بشكل أفضل. بالطبع هو شاب يحتاج إلى التحسن. يحتاج إلى تعلم التمهل في بعض الحالات، لكنه لاعب ذكي يمكننا العمل عليه».

وكتب عبد الحميد على حسابه عبر منصة «إكس»: «مبروك الفوز لمشجعي جالوروسي. 3 نقاط مهمة في مشوارنا الأوروبي. لحظة خاصة في مسيرتي كلاعب بأن أحرز هذا الهدف الأول بقميص روما».

بدأ عبد الحميد مسيرته مع الاتحاد، حيث لعب مع الفريق الأول من 2018 إلى 2022، ومنه انتقل إلى الهلال، حيث لمع نجمه بشكل أكبر، لكنه اختار الاحتراف في أوروبا على عكس العديد من اللاعبين السعوديين.

استدعيَ إلى تشكيلة المنتخب الأوّل عام 2019، حيث شارك في مباراة ودية أمام مالي ومن بعدها في 37 مباراة أخرى مسجلا هدفا واحدا مع ثلاث تمريرات حاسمة.


مقالات ذات صلة

نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

رياضة عالمية جي سونغ أوم (رويترز)

نادي سوانزي يبلغ عن إساءة عنصرية استهدفت لاعبه جي سونغ أوم

توقفت مباراة ميلوول وسوانزي سيتي في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي لكرة القدم بشكل مؤقت، أمس الثلاثاء، عقب مزاعم بتوجيه هتافات عنصرية إلى الكوري الجنوبي جي سونغ.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو رئيس «فيفا» أكثر قوة في مواجهة خصومه

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو معارضيه، الخميس، للمرة الأولى منذ الفضيحة التي كادت تطيح به هذا الصيف، وهو في وضع أفضل بكثير.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
رياضة عالمية فايزة العماري والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي (أ.ف.ب)

والدة مبابي تفلت من اتهام رسمي في قضية فساد تهز الكرة الفرنسية

تجنبت فايزة العماري، والدة النجم الفرنسي مبابي، توجيه اتهام رسمي إليها في قضية الفساد المعروفة باسم «محمد سنهاجي»، بعدما خضعت للاستجواب أمام ثلاثة قضاة تحقيق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لافتة تحمل صورة مارادونا (أ.ف.ب)

محامي نجل مارادونا يُطالب بأحكام أشد على المتهمين الرئيسيين

طالب محامي أحد أبناء الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، وهو طرف مدني في محاكمة وفاة أسطورة كرة القدم عام 2020.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو )
رياضة عالمية ليساندرو مارتينيز (رويترز)

مارتينيز ينتقد افتقار مجلس إدارة مانشستر يونايتد للاستثمار

انتقد الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، إدارة النادي بشدة، بسبب ما اعتبره نقصاً في الاستثمار خلال فترة الانتقالات الصيفية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))

فيسينغ: التوقف الطويل أثّر على الاتحاد… والأخطاء المبكرة كلّفتنا الخسارة

 ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
TT

فيسينغ: التوقف الطويل أثّر على الاتحاد… والأخطاء المبكرة كلّفتنا الخسارة

 ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)
ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)

اعترف ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، بتأثر الفريق بفترة التوقف الطويلة وضغط المباريات، مشيراً إلى أن الخسارة جاءت نتيجة أخطاء مبكرة، رغم السيطرة والاستحواذ في الشوط الثاني، ومؤكداً أن وظيفته تكمن في تحليل الأخطاء والعمل مع اللاعبين لتصحيحها.

‏وقال ينز فيسينغ، مدرب فريق الاتحاد في المؤتمر الصحافي: «حزين بسبب الخسارة، ثاني مواجهة بدوري الأبطال أردنا الانتصار لتعويض الخسارة في الدوري، استقبلنا هدفين بسبب أخطاء سهلة، صعبت المهمة بعد ذلك، وظيفتي مدرباً العمل مع اللاعبين، وكنا أفضل بالشوط الثاني، ووصلنا لمرمى الخصم، ولم نوفق».

‏ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول لعبه بـ3 مهاجمين، قال فيسينغ: «عندما لعبنا بـ3 مهاجمين، كانت لدينا عرضيات أكثر، وكان بالإمكان استغلال إحدى العرضيات، لم نلعب المواجهة بشكل جيد، كان لدينا عديد من الفرص، وكان بالإمكان أن نكون أفضل، البداية السيئة فقط هي السبب، شاهدت الإحصائيات، كنا مستحوذين على الكرة تماماً بنسبة كبيرة، وهذا دليل السيطرة، حاولنا تغيير المواجهة، ولم ننجح».

وعن التغييرات في التشكيل من مباراة لأخرى، قال فيسينغ: «لا ننسى أنه كانت لدينا مواجهة صعبة قبل يومين، مع صعوبة الأوضاع. هذا أثّر علينا، لكن هذا ليس عذراً، بعد الخسارة من السهل الحديث عن تغيير اللاعبين، وسبق أن كنا نقوم بذلك، وننتصر. ولكن بعد الخسارة، يصبح الكلام سهلاً، وعندما أتخذ القرار يكون بناء على التحليل».

وحول الاختلاف عما كان قبل التوقف وبعده، قال ينز فيسينغ: «أول توقف طويل قد يكون مؤثراً، أردنا العودة بقوة، لكن هذا لم يحدث، هناك لاعبون جلسوا فترة طويلة من دون لعب، وهذا مؤثر، لكننا عملنا بشكل جيد هذه الفترة، ولم نكن موفقين على مستوى النتائج، قبل التوقف ارتكبنا بعض الأخطاء، ولكن كنا موفقين بالحصول على نتائج جيدة، وهذا الذي اختلف عما يحدث الآن، وظيفتي عند الانتصار أو الخسارة تحليل كافة الأمور، ثم العمل على تصحيحها».


غالتييه: ضغط المباريات يدفعنا للمداورة في دوري أبطال الخليج للأندية

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه: ضغط المباريات يدفعنا للمداورة في دوري أبطال الخليج للأندية

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

أبدى الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، رضاه عن النتيجة التي حققها فريقه أمام شعب حضرموت اليمني، في افتتاح مشواره بمنافسات دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكداً أهمية تحقيق الفوز في بداية المشاركة الخارجية، خصوصاً في ظل وجود 3 فرق أخرى في المجموعة، وضغط المباريات الذي يفرض على الجهاز الفني الاستعانة بأكبر عدد ممكن من اللاعبين.

وقال غالتييه، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه راضٍ جداً عن النتيجة، موضحاً أن الجهاز الفني أجرى عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية بسبب ضغط المباريات، ومع ذلك قدّم الفريق مباراة جيدة.

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن تسجيل هدفين مبكرين أسهم في تسهيل مهمة فريقه، ومنحه الأفضلية في السيطرة والاستحواذ على الكرة خلال فترات مختلفة من المواجهة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن إشراك عدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام في الدوري السعودي للمحترفين، وإمكانية اعتماد سياسة المداورة خلال منافسات دوري أبطال الخليج للأندية، أكّد غالتييه أن الجهاز الفني سيمنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من العناصر.

وأوضح أن ضغط المباريات، إلى جانب لوائح البطولة التي تتيح لكل فريق تسجيل 35 لاعباً، يمنح الجهاز الفني مساحة للاستفادة من خياراته البشرية وتوزيع دقائق اللعب بين اللاعبين، بما يساعد على التعامل مع متطلبات المنافسة.

وتطرق غالتييه إلى غياب لاعبَين مهمين عن التشكيلة الأساسية، هما علاء آل حجي وأمادو كوني، بسبب الإصابة، مؤكداً ثقته في بقية عناصر الفريق وقدرتهم على تقديم الإضافة المطلوبة.

وأضاف أن اللاعبين يقدمون مستويات مميزة خلال الحصص التدريبية، مشيراً إلى أن الجهاز الفني ينتظر عودة الثنائي المصاب، مع استمرار ثقته في جميع لاعبي خط الوسط وبقية مراكز الفريق.

وشدّد المدرب الفرنسي على أهمية الاستفادة من عمق التشكيلة خلال البطولة الخليجية، في ظل ازدحام جدول المباريات، والسعي إلى الحفاظ على جاهزية اللاعبين ومواصلة المنافسة على أكثر من جبهة.


«النخبة الآسيوي»: الاتحاد يخسر أمام شباب الأهلي بثنائية

الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
TT

«النخبة الآسيوي»: الاتحاد يخسر أمام شباب الأهلي بثنائية

الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)
الكولومبي ريتشارد ريوس سجّل هدف الاتحاد الوحيد (نادي الاتحاد)

واصل شباب الأهلي الإماراتي انطلاقته الناجحة في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم محققاً انتصاره الثاني توالياً، إذ تغلب 2-1 على مضيّفه الاتحاد السعودي الثلاثاء، في الجولة الثانية من مباريات مجموعة الغرب بمرحلة الدوري.

ويدين شباب الأهلي بفضل كبير في الفوز للاعبه سردار آزمون، الذي سجّل هدفين مبكرين، قبل أن يرد الاتحاد بهدف في الشوط الثاني، سجّله الكولومبي ريتشارد ريوس.

ورفع شباب الأهلي، الذي فاز في الجولة الأولى 1-صفر على تراكتور الإيراني، رصيده إلى 6 نقاط متساوياً في ذلك مع العين الإماراتي واستقلال طهران والهلال السعودي.

بينما تجمد رصيد الاتحاد عند نقطة واحدة حصدها بالتعادل في الجولة الأولى 1-1 مع الشمال القطري.

وحقق شباب الأهلي بداية قوية في المباراة على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، وافتتح التسجيل عندما انطلق جيليرمي بالا ببراعة على الجهة اليسرى وراوغ الدفاع داخل منطقة الجزاء ثم مرّر كرة عرضية إلى آزمون غير المراقب ليسكن الكرة في الشباك.

وتوقف اللعب في الدقيقة 15 إثر إصابة بالا، وشارك مكانه رضا غندي بور.

وبعدها بثوانٍ، عزّز آزمون تقدم الفريق الإماراتي إثر هجمة مرتدة سريعة، إذ تلقى تمريرة طولية من غندي بور، وانطلق ثم راوغ الحارس وصوب الكرة في المرمى.

بعدها كثّف الاتحاد ضغطه وصنع عدداً من الفرص خلال الشوط الأول، لكن افتقاد الدقة في اللمسة الأخيرة وتألق ماتيوس دونيلي حارس شباب الأهلي حالا دون اهتزاز الشباك.

وواصل الفريقان تبادل المحاولات الهجومية في الشوط الثاني حتى نجح الاتحاد في هز الشباك في الدقيقة 66 عن طريق ريوس الذي سدد كرة قوية من حدود منطقة الجزاء سكنت الشباك في زاوية ضيقة.