زيد السراج... أصغر سبّاح سعودي في أولمبياد باريس

قال إن والدته هي ملهمته في هذه الرياضة كونها نجمة محترفة

 زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
TT

زيد السراج... أصغر سبّاح سعودي في أولمبياد باريس

 زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)
زيد السراج أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024 (الشرق الأوسط)

يقف زيد السراج، أصغر لاعب سعودي يشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، التي تنطلق بعد أيام قليلة، أمام فرصة كبيرة في البحث عن تحقيق مُنجز عالمي كبير بعد العديد من الميداليات التي حققها على الصعيدين المحلي والإقليمي.

حقق لاعب نادي الهلال والمنتخب السعودي للسباحة العديد من المُنجزات التي جعلته محط أنظار الجميع كموهبة قادمة بقوة إلى الساحة، خصوصاً وأن السراج يحتفظ بالرقم القياسي في المنافسات المحلية لمنافسات 50 متراً حرة.

السراج البالغ من العمر 16 عاماً، يتأهب ضمن 10 لاعبين سعوديين للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.

أصغر لاعب سعودي سيكون حاضراً في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية، ويعمل السراج على استغلال الفرصة التي مُنحت له على تحقيق مشاركة مثالية.

زيد السراج نجم الهلال والمنتخب السعودي (الأولمبية السعودية)

في دورة الألعاب السعودية التي شهدت بروز اسمه بشكل لافت بعدما حقق ميداليتين ذهبيتين في سباق 200 متر حرة، وذهبية 400 متر حرة، قام النجم الواعد زيد السراج بإهداء الميداليتين إلى والديه عرفاناً بالاهتمام الكبير الذي يجده منهما.

يدين نجم السباحة السعودي بالفضل إلى والديه، ويقول إنه يسير على خطى والدته في عالم السباحة فهي من صقلت كثيراً من الأمور في شخصيته كونها سباحة، وهي من كشفت له الكثير من أسرار رياضة السباحة.

نجم السباحة الواعد قال في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» على خلفية مشاركته وحصوله على ميدالية ذهبية في دورة الألعاب السعودية: «تعبت في التدريبات وكانت صعبة، ولكن الحمد لله حققت رقماً جميلاً والمركز الأول»، وعن والديه، يضيف: «الوالد والوالدة أحمد الله أن رفعت رأسهما، والقادم أفضل في الأولمبياد».

أما والد السباح زيد فقد تحدث لـ«الشرق الأوسط» في الموقف ذاته وهو يحضر إلى جوار ابنه، وقال: «تعجز الكلمات في الحديث عن زيد، هو مجتهد دائماً ولكن يتجاوز هذه الصعوبات، عليه ضغوطات في المدرسة والتدريبات والسباحة ولكنه ملتزم في عمله وأسال الله له التوفيق».

وعن بدايته في السباحة، وكيف وجد نفسه في هذه الرياضة، يتحدث السراج في فترة سابقة لإذاعة «يو إف إم» السعودية على هامش مشاركته في الألعاب السعودية، ويوضح: «والدتي كانت سباحة محترفة، وعلمتني كيف أسبح، وأن أركز أول شيء في السباحة والتمرين والأشياء القادمة والبطولات»، ويضيف: «السباحة علمتني الصبر والتحمل وأن أكون تحت الضغط في كل الوقت».

ابن الـ16 عاماً يملك العديد من الأرقام القياسية في السباحة خلال المنافسات المحلية، إذ سبق له تحقيق رقم قياسي في سباق 100 متر حرة لفئة 15 - 17 عاماً، وذلك بزمن 54.33 ثانية محطماً بذلك الرقم القياسي السابق 54.50 ثانية المسجل باسم اللاعب نفسه.

أما على صعيد سباق 200 متر حرة، فقد حقق السراج رقماً قياسياً في فئتي الشباب والعمومي، وذلك بزمن قياسي 1:53:42 دقيقة في بطولة السباحة للمجرى القصير التي أقيمت على مسبح 25 متراً بمدينة الأمير عبد الله بن جلوي الرياضية بالأحساء.

وتشارك السعودية بـ10 رياضيين في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الـ33 التي تستضيفها باريس، بداية من يوم 26 يوليو (تموز) الحالي حتى 11 أغسطس (آب) المقبل، وذلك في ألعاب قفز الحواجز، والتايكوندو، وألعاب القوى، والسباحة.

وسجلت البعثة السعودية أول وجود سعودي نسائي في الأولمبياد عبر التأهل المباشر بواسطة لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو دنيا أبو طالب، بعد تأهلها من التصفيات التأهيلية الآسيوية التي أقيمت في مارس (آذار) الماضي بمدينة تايان الصينية.

ويمثل السعودية في الأولمبياد، فريق قفز الحواجز، المكون من الفرسان رمزي الدهامي، وعبد الله الشربتلي، وخالد المبطي، وعبد الرحمن الراجحي، الذين خطفوا بطاقة التأهل للألعاب الأولمبية بعد تصدرهم تصفيات المجموعة السابعة في بطولة الدوحة الدولية لقفز الحواجز العام الماضي.

وفي ألعاب القوى، يوجد الرامي صاحب الـ23 عاماً محمد تولو للمرة الأولى في مسيرته الرياضية في مسابقة دفع الجلة، بعد أن خطف البطاقة التأهيلية بتسجيله رقماً قياسياً آسيوياً خلال لقاء مدريد لألعاب القوى في يونيو (حزيران) الماضي، بالإضافة لزميله الواثب حسين آل حزام، الذي يسجل وجوده الأول في الأولمبياد على مستوى مسابقة القفز بالزانة، بحصوله على 1252 نقطة في الترتيب العالمي للمسابقة.

وعلى مستوى «بطاقات الدعوة»، التي تعدُّ بمثابة فرصة تمنحها الاتحادات الدولية لعدد من الاتحادات الوطنية واللاعبين حول العالم لمن لم يحالفهم الحظ في حصد النقاط التأهيلية أو تسجيل الأرقام القياسية، تحديداً في السباحة، توجد لاعبة المنتخب السعودي مشاعل العايد (17 عاماً) في منافسات سباق 200 متر حرة؛ مسجلة بذلك اسمها أول امرأة في تاريخ السباحة السعودية تشارك بدورات الألعاب الأولمبية، بالإضافة لزميلها الصاعد وأصغر لاعب سعودي يشارك في النسخة الحالية، زيد السراج (16 عاماً) الذي سيوجد في منافسات سباق 100 متر حرة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية.

ووفقاً لموقع اللجنة الأولمبية السعودية الإلكتروني، فقد منح الاتحاد الدولي لألعاب القوى العداءة هبة محمد مالم «بطاقة دعوة» للمشاركة بالأولمبياد ضمن سباق 100 متر للسيدات، وذلك للمرة الأولى في تاريخها.


مقالات ذات صلة

محمد سالم مدير الفيصلي: جاهزون للنصر

رياضة سعودية محمد سالم مدير الفريق الأول لكرة القدم (نادي الفيصلي)

محمد سالم مدير الفيصلي: جاهزون للنصر

أكد محمد سالم، مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي الفيصلي، أن مواجهة النصر تمثل تحدياً مهماً للفريق، في ظل ما يمتلكه المنافس من إمكانات فنية وعناصر مميزة.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم: أنتظر ردة فعل قوية من اللاعبين أمام أبها

أكد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب نيوم، ضرورة استعادة نغمة الانتصارات عندما يتواجه فريقه مع فريق أبها السبت المقبل في تبوك.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو (الشرق الأوسط)

المسحل يناقش تحديات القيادة والحوكمة في مؤتمر الاتحاد الآسيوي بطوكيو

شارك ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولي «فيفا»، في جلسة نقاشية حول القيادة والحوكمة وتحديات إدارة كرة القدم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة سعودية تأجلت مواجهة الأهلي والخليج التي كان من المقرر إقامتها مساء الخميس (نادي الأهلي)

رابطة الدوري السعودي تؤجل مواجهة الأهلي والخليج لموعد لاحق

تأجلت مواجهة الأهلي والخليج، التي كان من المقرر إقامتها مساء الخميس، وسط ترقب لتحديد الموعد النهائي لإقامتها، في ظل ارتباط ذلك بوصول بعثة فريق الخليج إلى جدة.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية «الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يستعد لكأس آسيا 2027 بمعسكرين و4 وديات

كشف المنتخب السعودي لكرة القدم عن برنامجه الإعدادي لبطولة «كأس آسيا 2027»، الذي يتضمَّن إقامة معسكرين تدريبيَّين، وخوض 4 مباريات ودية، ضمن استعداداته للمشارَكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)
TT

حامد البلوي يعود إلى التعاون مديراً تنفيذياً لإنقاذ الفريق من أزمته

حامد البلوي (نادي الخلود)
حامد البلوي (نادي الخلود)

أعلن نادي التعاون، الخميس، تعيين حامد البلوي مديراً تنفيذياً للنادي، في خطوة إدارية تأتي وسط ظروف صعبة يعيشها الفريق الأول لكرة القدم، الذي يحتل المركز السابع عشر، قبل الأخير، في ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت، الأربعاء، بخبر اقتراب البلوي من تولي المنصب، قبل أن يعلن النادي رسمياً تعيينه الخميس.

ويُعد البلوي من الكفاءات الإدارية الرياضية السعودية، إذ سبق له العمل مديراً تنفيذياً في ناديي الاتحاد والخلود، ما يمنحه معرفة سابقة ببيئة النادي وطبيعة العمل الإداري فيه.

ويعيش التعاون بداية متعثرة في الدوري السعودي، بعدما اكتفى بجمع أربع نقاط من عشر مباريات، دون تحقيق أي انتصار، مقابل أربعة تعادلات وست هزائم، وسجل لاعبوه أربعة أهداف، فيما استقبلت شباك الفريق 17 هدفاً.

ويعكس السجل الهجومي والدفاعي للفريق حجم التحديات التي تنتظر الإدارة الجديدة، خصوصاً أن التعاون يُعد الفريق الوحيد إلى جانب أبها الذي لم يحقق أي انتصار حتى الآن، وفقاً لجدول الترتيب.

وسيخوض التعاون أولى مبارياته بعد تعيين البلوي أمام الرياض، السبت، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، في مواجهة سيحضرها المدير التنفيذي الجديد، وسط تطلعات إلى أن تشكل بداية مرحلة مختلفة للفريق، الذي يسعى إلى مغادرة مراكز الهبوط وتحسين نتائجه خلال الجولات المقبلة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواصل فيه التعاون المنافسة على أكثر من جبهة، بمشاركته في دوري أبطال آسيا الثاني، إلى جانب بلوغه دور الستة عشر من كأس الملك، ما يزيد من أهمية إعادة ترتيب الملفات الإدارية للفريق خلال المرحلة المقبلة.


الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
TT

الدوري السعودي: «نقطة الصدارة» تلهب قمة القادسية والهلال

من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)
من استعدادات القادسية للقمة (نادي القادسية)

تتجه الأنظار، الجمعة، صوب ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، حيث تُقام القمة المرتقبة بين القادسية المتصدر وضيفه الهلال الوصيف، في مواجهة تتجاوز حسابات النقاط الـ3، لتُشكِّل اختباراً حقيقياً لطموحات الفريقين في المنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

وتكتسب المواجهة، التي تُقام ضمن الجولة الـ11، أهميةً مضاعفةً في ظلِّ الفارق الضئيل بين الفريقين، إذ يتربع القادسية على قمة الترتيب برصيد 25 نقطة من 10 مباريات، بينما يلاحقه الهلال برصيد 24 نقطة من 9 مباريات، مع امتلاك الأخير مواجهة مؤجلة أمام الرياض.

ويحل النصر الذي انتزع فوزاً ثميناً وصعبا أمام نيوم في الجولة الماضية ضيفاً، مساء الجمعة، على نظيره الفيصلي في مدينة المجمعة الرياضية، في وقت يلاقي فيه الاتحاد المُنتشي برباعيته الجولة الماضية نظيره الدرعية في جدة.

وعوداً إلى قمة هذه الجولة، بين القادسية والهلال، فهي تحمل عنواناً آخر يتمثَّل في العودة المرتقبة للنجم السعودي سالم الدوسري إلى خيارات الهلال، بعدما سجَّل ظهوره الأول هذا الموسم خلال الدقائق الأخيرة من مواجهة الحزم.

ويدخل القادسية المواجهة بمعنويات عالية بعدما انتزع فوزاً قاتلاً أمام التعاون في بريدة، بهدف سجَّله الهولندي تيجاني رايندرز في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ليحافظ الفريق على موقعه في الصدارة.

ولم تكن مهمة القادسية سهلةً أمام التعاون، الذي نجح في فرض تنظيم دفاعي محكم حدَّ من خطورة لاعبي الفريق الشرقاوي، قبل أن ينجح رايندرز في كسر الصمود الدفاعي وخطف النقاط الـ3.

ويعوّل الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، على مجموعة من الأسماء البارزة التي أسهمت في وضع الفريق على قمة الترتيب، يتقدمها رايندرز، والمهاجم الإيطالي ماتيو ريتيغي، والمكسيكي خوليان كينيونيس، إلى جانب الألماني جوليان فايغل، الذي يمثِّل أحد العناصر المهمة في وسط الملعب.

وكان رودجرز قد أشاد بالعقلية التي أظهرها لاعبوه أمام التعاون، مؤكداً أن فريقه استحقَّ الفوز رغم صعوبة المواجهة، ومشيراً إلى الدور الذي لعبه الحارس كوين كاستيليس بتصدياته الحاسمة.

وفي الجانب المقابل، يصل الهلال إلى الدمام باحثاً عن انتصار يعيده إلى صدارة الترتيب، بعدما نجح في تجاوز الحزم بهدف دون مقابل على ملعب «المملكة أرينا»، في مواجهة لم تكن سهلةً على الفريق العاصمي، الذي احتاج إلى بذل جهد كبير لحسم نقاطها.

ويملك الهلال فرصة اعتلاء القمة برصيد 27 نقطة حال تحقيق الفوز، متقدماً بفارق نقطتين على القادسية، مع احتفاظه بمباراته المؤجلة أمام الرياض، وهو ما يمنحه حافزاً إضافياً للخروج بنتيجة إيجابية من الدمام.

ويعوّل إنزاغي على قدرات مجموعة من النجوم، يتقدمهم البرازيلي غابرييل مارتينيلي، والإنجليزي أولي واتكينز، والصربي سيرغي سافيتش، والبرتغالي روبن نيفيز.

وكان إنزاغي وصف لقاء القادسية بأنه «مواجهة مهمة للغاية أمام فريق يتمتع بمستوى عالٍ»، مؤكداً أن الجهاز الفني سيعمل على استشفاء اللاعبين وتجهيزهم بالشكل المناسب، في ظلِّ ازدحام جدول المباريات.

وفي المجمعة، يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على الفيصلي بملعب مدينة المجمعة الرياضية، باحثاً عن مواصلة مطاردة ثنائي الصدارة، بعدما رفع رصيده إلى 22 نقطة من 9 مباريات، محتلاً المركز الثالث.

ويدخل النصر اللقاء عقب انتصاره على نيوم بهدف دون مقابل في الجولة الماضية، حمل توقيع البرتغالي جواو فيليكس، في مباراة شهدت إهدار مواطنه كريستيانو رونالدو ركلة جزاء، ليواصل الفريق حصد النقاط رغم صعوبة المواجهة.

ويتطلع النصر إلى تحقيق انتصار جديد يبقيه قريباً من القمة، خصوصاً أنه يمتلك مباراة مؤجلة أمام الأهلي، ما يمنحه فرصةً إضافيةً لتعزيز موقعه في جدول الترتيب.

ويعوّل الأسترالي بوستيكوغلو مدرب النصر، على القوة الهجومية لفريقه، بقيادة رونالدو وفيليكس والسنغالي ساديو ماني، إلى جانب البرازيلي أنجيلو، في محاولة لتجاوز منافس يبحث بدوره عن تحسين نتائجه.

أما الفيصلي، فيدخل المواجهة برصيد 7 نقاط، بعدما خرج بتعادل مثير أمام الشباب بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، عقب نجاحه في العودة من التأخر بهدفين.

ويأمل الفيصلي في استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الشباب، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام النصر، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على المنافسة رغم الظروف الصعبة التي واجهها خلال المباراة الماضية.

وفي جدة، يستقبل الاتحاد نظيره الدرعية على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، في مواجهة يسعى خلالها أصحاب الأرض إلى تأكيد عودتهم القوية، بعدما حققوا انتصاراً كبيراً على الاتفاق بنتيجة 4 - 1 في الدمام.

ويدخل الاتحاد المباراة محتلاً المركز الرابع برصيد 20 نقطة، باحثاً عن مواصلة تقليص الفارق مع فرق المقدمة، خصوصاً أن الفوز سيمنحه فرصة الاستفادة من نتيجة قمة القادسية والهلال.

الإنجليزي واتكينز خلال تدريبات الهلال (نادي الهلال)

واستعاد الاتحاد توازنه بعد خسارتين أمام الهلال في الدوري، وشباب الأهلي الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يقدِّم أداءً هجومياً مميزاً أمام الاتفاق، نجح خلاله في تسجيل 4 أهداف.

ويأمل الألماني فيسينغ، مدرب الاتحاد، في مواصلة الاستفادة من الحلول الهجومية المتاحة، وفي مقدمتها المغربي يوسف النصيري، والهولندي ستيفن بيرغوين، والنيجيري جورج إلينيخينا.

وكان فيسينغ قد أشاد بنجاح تبديلاته أمام الاتفاق، بعدما دفع بالنصيري الذي سجَّل هدفين، مؤكداً أن قراره استبدال إلينيخينا جاء بسبب الإرهاق، رغم المستوى الجيد الذي قدَّمه اللاعب.

وفي المقابل، يصل الدرعية إلى جدة بمعنويات مرتفعة بعدما تغلب على الرياض في الجولة الماضية، ليرفع رصيده إلى 15 نقطة ويتقدَّم إلى المركز السابع.

ويطمح الدرعية إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، والخروج بنتيجة تعزِّز موقعه في جدول الترتيب، رغم صعوبة المهمة أمام الاتحاد الذي يستعيد تدريجياً توازنه الهجومي.


ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
TT

ما سلاح القادسية الأقوى في مواجهة الهلال المتمرس؟

فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)
فريق القادسية قدم أداء استثنائيا هذا الموسم (تصوير: مشعل القدير)

يدخل القادسية مواجهة الهلال ضمن الجولة الـ11 من الدوري السعودي للمحترفين، حاملاً آمالاً كبيرة في هزيمة أحد المنافسين المباشرين على اللقب، تحت قيادة مدرب آيرلندي غيّر ثقافة الفريق خلال أشهر قليلة. فمنذ وصول بريندان رودجرز في ديسمبر (كانون الأول) الماضي خاض الفريق 38 مباراة في مختلف المسابقات، خسر منها مرتين فقط، مقابل 28 انتصاراً، و8 تعادلات.

وبعد تعادل القادسية 1 - 1 مع باختاكور الأوزبكي في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، شرح رودجرز فلسفته قائلاً: «نحن معتادون الفوز، ونمتلك عقلية انتصارية، ولذلك عندما لا نحقق الانتصار، فإننا نشعر بخيبة أمل مباشرة. ومع ذلك؛ فإذا لم تتمكن من الفوز، فعليك الحرص على عدم الخسارة». وكرر الغاني كريستوفر بونسو باه، لاعب الفريق، الفكرة نفسها بعد المباراة، فقال: «المدرب يغرس فينا دائماً فكرة أنه إذا لم نتمكن من تحقيق الفوز، فعلينا ألا نخسر. ومع ذلك؛ فنحن نقدم مستويات جيدة، ونظهر بصورة مميزة في المباريات».

وترجمت الأرقام هذه العقلية في الدوري، فبعد 10 مباريات، حقق القادسية 8 انتصارات، وتعادلاً واحداً، وخسارة واحدة، وسجل 24 هدفاً، ليكون ثاني أقوى هجوم في المسابقة، واستقبل 9 أهداف ليتساوى مع نيوم والدرعية في المركز الثاني دفاعياً. لكن المفارقة تظهر في التفاصيل. فعلى أرضه خاض القادسية 5 مباريات، فاز في 3، وتعادل في واحدة، وخسر واحدة، وسجل 11 هدفاً، واستقبل 8. أما خارج الديار، فحقق 5 انتصارات في 5 مباريات، وسجل 13 هدفاً، ولم تهتز شباكه إلا مرة واحدة. أي إن الفريق أشد صلابة بعيداً عن ملعبه، وهو تحذير مبكر قبل مواجهة الهلال في الدمام.

وكان القادسية اعتلى سلم ترتيب الدوري بعد مرور 10 جولات، وتميز في طريقة امتلاك الكرة قبل أي شيء آخر، فالقادسية يستحوذ على 59.5 في المائة من اللعب في المتوسط، وتصل دقة تمريراته إلى 87 في المائة، وهي نسبة تعني أن الفريق لا ينتظر المباراة بل يديرها، غير أن المثير أن هذا الاستحواذ لا يمر عبر الأطراف بقدر ما يمر من العمق، فالفريق لا ينجح من عرضياته سوى في 19.3 في المائة، بمعدل 3.6 عرضية دقيقة في المباراة. في حين ينجح في 7.1 مراوغة بالمباراة الواحدة، أي إن اعتماده على المراوغة والتمرير القصير داخل المناطق المزدحمة أكبر من اعتماده على الكرات العالية؛ مما يفسر أن هدفين فقط من أهدافه الـ24 سُجّلا بالرأس.

وهذه السيطرة تثمر فرصاً كثيرة، لكنها لا تنتهي دائماً بالأهداف؛ فالقادسية يسدد 14.9 تسديدة في المباراة، منها 6.3 على المرمى، أي نحو 42 في المائة من محاولاته. ويصنع 5.3 فرصة محققة في المباراة الواحدة، لكنه يضيع منها 3.5، أي نحو ثلثيها، مما يعني أن حصيلته التهديفية كان يمكن أن تكون أكبر مما هي عليه، وأنه يتحمل في المقابل ضريبة هذا الإهدار حين يقابل فريقاً لا يمنحه كثيراً من الفرص.

وتظهر دقة أداء الفريق بوضوح داخل منطقة الجزاء؛ إذ سجل 19 هدفاً من 106 تسديدات، بنسبة تبلغ نحو 18 في المائة، بينما لم يسجل من خارجها سوى 4 أهداف من 43 تسديدة، أي أقل من 10 في المائة، وهذا يدل على أنه يفضل الوصول إلى قلب المنطقة بدل المجازفة بالتسديد من بعيد.

رودجرز مدرب القادسية (تصوير: مشعل القدير)

أما في الجانب الدفاعي، فالقادسية يستقبل 0.9 هدف في المباراة، وحافظ على نظافة شباكه 4 مرات، وإذا جمعنا ذلك مع معدل 2.1 تصدٍّ في المباراة، فإننا نجد أن الفريق يواجه نحو 3 تسديدات على مرماه في المباراة الواحدة، مقابل 6.3 يسددها هو على مرمى خصومه، أي إنه يسدد على المرمى نحو ضعف ما يتلقاه.

ويدعم ذلك ضغطه العالي واستعادته الكرة؛ إذ يسترجعها 47.1 مرة في المباراة، وينفذ 14.3 تدخلاً، ويقطع الكرة بمعدل 7.7 في المائة.

ويتمتع الفريق الشرقاوي بانضباط لاعبيه رغم هذا الضغط، فمعدله 1.7 بطاقة صفراء في المباراة، ولم تظهر في وجه أي من لاعبيه البطاقة الحمراء، ولم يرتكب لاعبوه خطأً أدى إلى هدف.

وهنا تأتي المقارنة مع الهلال، صاحب أقوى هجوم في الدوري بـ27 هدفاً في 9 مباريات، أي بمعدل 3 أهداف في المباراة، مقابل 2.4 للقادسية، وصاحب أقوى دفاع بـ7 أهداف بالتساوي مع النصر، أي بمعدل 0.78 هدف في المباراة، مقابل 0.9 لمنافسه.

ولا يملك مدربا الفريقين كثيراً من التاريخ المشترك، فقد التقى سيموني إنزاغي وبريندان رودجرز مرة واحدة فقط، انتهت بالتعادل 2 - 2 بين الهلال والقادسية في يناير (كانون الثاني) الماضي.