«الاستدامة المالية» تنتظر اعتماد ميزانيات الأندية السعودية للمصادقة على «طلباتها»

مصادر: القادسية الوحيد الذي قبلت تعاقداته... وترقب لمطلع يوليو لبدء صفقات 17 نادياً

الاجتماعات الدائمة بين مسؤولي الرياضة والأندية أسهم في تذليل الكثير من الصعوبات وإنشاء الكثير من الأنظمة الصارمة (الشرق الأوسط)
الاجتماعات الدائمة بين مسؤولي الرياضة والأندية أسهم في تذليل الكثير من الصعوبات وإنشاء الكثير من الأنظمة الصارمة (الشرق الأوسط)
TT

«الاستدامة المالية» تنتظر اعتماد ميزانيات الأندية السعودية للمصادقة على «طلباتها»

الاجتماعات الدائمة بين مسؤولي الرياضة والأندية أسهم في تذليل الكثير من الصعوبات وإنشاء الكثير من الأنظمة الصارمة (الشرق الأوسط)
الاجتماعات الدائمة بين مسؤولي الرياضة والأندية أسهم في تذليل الكثير من الصعوبات وإنشاء الكثير من الأنظمة الصارمة (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» عن وصول عديد الطلبات من الأندية المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم للجنة الاستدامة المالية التابعة لوزارة الرياضة، وذلك لاستكمال عمليات تعاقدية مع لاعبين ومدربين، في إطار التحضيرات للموسم الكروي الجديد المقرر انطلاقه يوم 22 من شهر أغسطس (آب) المقبل، علماً أن كأس السوبر السعودي ستنطلق في 13 و14 من ذات الشهر، على أن يكون النهائي يوم 17 من الشهر نفسه.

وبحسب المصادر، فإن لجنة الاستدامة المالية لم تصدر أي قرار بشأن هذه الطلبات؛ إذ تنتظر اعتماد ميزانيات الأندية السعودية، ولكن أعطت الضوء الأخضر للطلبات التي استندت لضمانات مالية من مالك النادي مثل صفقات نادي القادسية التي تم الإعلان عنها خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ومن المتوقع وصول الميزانيات لكل الأندية بتاريخ 1 يوليو (تموز) المقبل في بداية السنة المالية الجديدة للكرة السعودية.

وتكشف مصادر «الشرق الأوسط» أن دور لجنة الاستدامة المالية هو دور رقابي وإشرافي من خلال مراجعة كل العقود التي تصدر من الأندية؛ إذ أصبح الحصول على موافقة هذه اللجنة شرطاً أساسياً لإتمام أي عملية تعاقدية تخص النادي من بيع أو شراء لاعبين أو مدربين، بجانب أيضاً إنهاء العقود في حالة إقالة المدربين كمثال.

الأندية السعودية باتت منظمة في موضوع التعاقدات أو الإقالات بعد استحداث لجنة الاستدامة المالية (عيسى الدبيسي)

وتشير المصادر إلى أن لجنة الاستدامة المالية لديها كامل الصلاحيات بالقبول أو الرفض بعد رفع النادي طلباً كاملاً حول التفاصيل الخاصة بالصفقة ومسودة العقد المتفق عليها بين الأطراف؛ إذ يتم التدقيق في كل تفاصيل العقود قبل منحها الضوء الأخضر أو الرفض.

وأكدت أن لجنة الاستدامة المالية لديها كل المعلومات الخاصة بميزانيات الأندية الرئيسية من خلال قاعدة بيانات تصل لها اللجنة وتتخذ بناءً عليها قرار القبول أو الرفض، وتتيح اللجنة للأندية التي لا تسمح ميزانيتها بإتمام العملية التعاقدية تقديم ضمانات مالية من النادي إذا كان لديه القدرة من خلال تحمل الرئيس أو العضو الذهبي أو الجهة المالكة للنادي بشرط رفض ضمان مالي على ذلك.

وتهدف لجنة الاستدامة المالية وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط» إلى عدم وجود قضايا للأندية السعودية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لكي لا يصبح لدى الأندية مديونيات تتراكم وقرارات منع تسجيل خاصة، مع احتمالية بيع هذه الأندية للمستثمرين مما يسهل عملية البيع إن حدثت مستقبلاً دون وجود مشاكل تعوق الأندية وعملية بيعها المستقبلية؛ إذ تشكل المرحلة الحالية بقيادة اللجنة تمهيداً مهماً لعملية تخصيص الأندية الرياضية السعودية والتي ستتسارع نهاية هذا العام والعام المقبل بشكل كبير جداً.

وبقيت الإشارة إلى أن الأنظمة المالية في عالم كرة القدم تعد حجراً أساسياً لتنظيم الدوريات والأندية في العالم المتقدم في اللعبة؛ إذ تملك كل الدوريات الكبرى نظماً مالية خاصة بها مصممة وفقاً للطبيعة الخاصة بكل دوري وقدراته المالية والتنافسية، بجانب نظام مالي خاص كما في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الذي يملك نظاماً يحكم أندية هذه الدوريات المشاركة في المسابقات الأوروبية.

وبالتأكيد فإن التشدد في الأنظمة وعدم التساهل هو السمة التي اتفق عليها الجميع في كل الدوريات المتقدمة، بالإضافة إلى الدوري الأميركي لكرة القدم الذي يملك أيضاً نظاماً مالياً خاصاً به.

وأتت فكرة إنشاء الأنظمة المالية في كرة القدم بعد الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2007 حيث أصبحت الاستثمارات الموجودة في الكرة الأوروبية تحت تهديد كبير بعد تدفق رجال الأعمال والشركات والصناديق الاستثمارية بقوة لشراء الأندية منذ بداية الألفية، وخوفاً من إفلاس الكيانات الرياضية الكبرى أُدخلت الأنظمة المالية في عالم كرة القدم.

ورغم الانتقادات لدى البعض لهذه الأنظمة، فإنها تنظم بشكل فعال عالم كرة القدم وتحقق توازناً في المنافسة المستدامة على المدى البعيد؛ إذ أصبحت الأندية غير مهددة بشكل كبير إن كانت تعمل وفقاً لإمكاناتها وليس أعلى من ذلك. بقيت الإشارة إلى أن الدوري السعودي أصبح من الدوريات التي تطمح في الاستثمار الكبير بكرة القدم، من حيث جلب النجوم وتشجيع الاستثمارات من خلال بيع الأندية لشركات؛ إذ تتجه الكرة السعودية إلى مسار تصاعدي واضح في الاستثمار المالي في كل الأندية، وتعكس لجنة الاستدامة المالية الخاصة بوزارة الرياضة نظام الكرة السعودية المالي الجديد في هذا الشأن.


مقالات ذات صلة

غالتييه: لا أحد يعرف أسباب غياب سلمان الفرج عن نيوم غيري

رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (تصوير: علي خمج)

غالتييه: لا أحد يعرف أسباب غياب سلمان الفرج عن نيوم غيري

أوضح الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أن الفريق بدأ المباراة أمام الحزم بشكل جيد في أول 20 دقيقة، قبل أن يفقد السيطرة ويفقد العديد من الكرات السهلة

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)

مدرب الحزم: نطمح لمقعد مؤهل للبطولات الخارجية

أوضح التونسي جلال قادري، مدرب فريق الحزم، أن فريقه قدم مباراة جيدة من الناحية التكتيكية أمام فريق مميز يمتلك لاعبين رائعين

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)

بن زكري: 90 % من جماهير الشباب تريد البقاء

أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، تفهّمه لما يردده جزء كبير من جماهير النادي بشأن الاكتفاء بضمان البقاء في دوري روشن هذا الموسم

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب نادي الفتح (الشرق الأوسط)

مدرب الفتح: يجب ألا ننسى أننا نلعب أمام الشباب... سننهي الموسم بأفضل حال

أكد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب نادي الفتح، صعوبة المواجهة التي جمعت فريقه أمام نادي الشباب، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بنتيجة 1-1.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية لم ينجح نيوم في استغلال إقامة المباراة على أرضه والخروج بنتيجة إيجابية (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: الحزم يجبر نيوم على التعادل

فرض التعادل الإيجابي 1 - 1 نفسه على مواجهة نيوم وضيفه الحزم، في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك

«الشرق الأوسط» (تبوك )

غالتييه: لا أحد يعرف أسباب غياب سلمان الفرج عن نيوم غيري

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (تصوير: علي خمج)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (تصوير: علي خمج)
TT

غالتييه: لا أحد يعرف أسباب غياب سلمان الفرج عن نيوم غيري

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (تصوير: علي خمج)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (تصوير: علي خمج)

أوضح الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أن الفريق بدأ المباراة أمام الحزم بشكل جيد في أول 20 دقيقة، قبل أن يفقد السيطرة ويفقد العديد من الكرات السهلة في وسط الملعب، لتنتهي المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

وقال غالتييه في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة: «كنا سيئين في آخر فترات الشوط الأول، وأهدرنا ضربة جزاء، ولكن هذه هي كرة القدم، كما أهدر ريان ميسي فرصة محققة في بداية الشوط الثاني، وعليه الاستفادة من هذه الأخطاء، وحينما تهدر فرصاً محققة في الشوطين فمن المتوقع أن يُسجل في مرمانا، وهذا ما حدث بعد أن أهدر علاء حجي أيضاً فرصة واضحة للأسف».

وأضاف غالتييه: «لم نبذل كل ما علينا في المباراة، المستوى لم يكن كارثياً، ولكن كان علينا اللعب بشكل أفضل، كما أن عشب الملعب ليس مناسباً لسرعة اللاعبين ويعيق حركة الكرة، ودائماً أبادر بالسؤال: لماذا لا يتم قصه؟ وهذا ليس تبريراً، ولكن على إدارة الملعب معالجة الملاحظات؛ لأننا نلعب على أرضنا، ولست سعيداً بالنتيجة، فقد أهدرنا الفرص والحزم خطف التعادل».

وحول غياب سلمان الفرج، ذكر مدرب نيوم: «سبب غياب سلمان الفرج لا يعرفه أحد سواي، وبالتأكيد أنتم لا تعرفون السبب، ولا توجد فجوة بيني وبين اللاعبين، فالأجواء رائعة، ومشكلتنا اليوم كانت في عدم التسجيل من 6 فرص محققة».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول مشاركة الحارس مارسين بولكا أساسياً رغم الانقطاع، قال غالتييه: «أشكر الجهاز الطبي ومدرب الحراس وعقلية بولكا الرائعة، فقد كان لديه هدف وهو اللعب المتواصل، وهذا ما حدث خلال 7 أشهر بعد عودته من إصابة الرباط الصليبي»، وعن تكرار خسارة النقاط أضاف: «أعذر اللاعبين في بداية الموسم كفريق غير متجانس، ولكن مع الخبرات يجب أن تتحسن النتائج، اليوم لعبنا 20 دقيقة مميزة، ولكن فقدنا السيطرة وحدثت نتيجة التعادل».


مدرب الحزم: نطمح لمقعد مؤهل للبطولات الخارجية

التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)
التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)
TT

مدرب الحزم: نطمح لمقعد مؤهل للبطولات الخارجية

التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)
التونسي جلال قادري مدرب فريق الحزم (الشرق الأوسط)

أوضح التونسي جلال قادري، مدرب فريق الحزم، أن فريقه قدم مباراة جيدة من الناحية التكتيكية أمام فريق مميز يمتلك لاعبين رائعين، مشيراً إلى أن الزيادة لعدد مقاعد الفرق المشاركة في البطولات الخارجية ستعيد حساباتهم في الجولات المقبلة.

ونجح الحزم في اقتناص نقطة تعادل ثمينة أمام نيوم في اللقاء الذي جمع بينهما في مدينة تبوك، ضمن لقاءات الجولة الثلاثين من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال قادري في المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد نهاية مواجهة فريقه أمام نيوم: «الحمد لله عُدنا للمباراة بقوة شخصية الفريق بعد تسجيل هدف التعادل، وتبقى نقطة خارج أرضنا أمام فريق كبير مثل نيوم الذي يمتلك كل هذه الإمكانات. نتيجة ممتازة، خصوصاً أننا بحثنا عن الفوز لآخر لحظات المباراة، وفي المجمل نتيجة المباراة كانت عادلة».

وأضاف قادري رداً على تساؤلات «الشرق الأوسط» حول سبب غياب الجزائري أمير سعيود لفترة طويلة، وحول طموحات الفريق بالقول: «الفريق افتقد لخدمات اللاعب بسبب توالي الإصابات، حيث أجرى عملية الزائدة الدودية قبل أسابيع قليلة».

وأضاف مدرب الحزم: «هدفنا الأول في الدوري كان البقاء، ولكن بعد التحديثات الأخيرة وزيادة عدد المقاعد للمشاركات الخارجية سنطمح لهذا الأمر بالتأكيد».


بن زكري: 90 % من جماهير الشباب تريد البقاء

نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)
نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: 90 % من جماهير الشباب تريد البقاء

نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)
نور الدين بن زكري مدرب فريق الشباب (الشرق الأوسط)

أبدى الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، تفهّمه لما يردده جزء كبير من جماهير النادي بشأن الاكتفاء بضمان البقاء في دوري روشن هذا الموسم، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم اقتناعه بهذه الفكرة، مؤكداً أن الفريق يملك القدرة على تحقيق مركز أفضل.

وقال بن زكري في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الشباب والفتح التي انتهت بالتعادل 1 - 1 ضمن لقاءات الدوري السعودي للمحترفين: «بدأت أشعر بما يشعر به جمهور الشباب، وربما 90 في المائة منهم يطالبون فقط بضمان البقاء هذا الموسم، لكنني شخصياً لا أريد أن أقتنع بهذه الفكرة، فقد كنت أتوقع أن ننافس على مراكز متقدمة مثل الثامن أو التاسع أو العاشر».

وأضاف: «الفريق، رغم الظروف، قادر على تحقيق ذلك، خصوصاً مع وصوله المتكرر إلى مرمى المنافس، لكن المشكلة تكمن في عدم استغلال الفرص».

وعن مواجهة الفتح، أوضح: «كانت مباراة صعبة ومعقدة، بدأناها بشكل جيد، وكان بالإمكان التسجيل مبكراً، لكن هاجس تضييع الفرص أدخلنا في حالة من الشك، ثم استقبلنا هدفاً من ركلة جزاء نتيجة خطأ لا يُفترض أن يصدر من لاعب محترف».

وتابع: «استحوذنا على نحو 60 في المائة من مجريات اللقاء، لكن الفاعلية الهجومية لم تكن حاضرة، في وقت يجيد فيه الفتح اللعب على الهجمات المرتدة وإغلاق المساحات».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول فقدان الكرات وتأثير خسارة النهائي الخليجي، قال: «جزء من تأثير المباراة الخليجية لا يزال حاضراً ذهنياً لدى اللاعبين، لكن تضييع الفرص هو العامل الأهم، فلا يمكن أن تفوز دون استغلالها».

وأضاف: «أتيحت لنا ست فرص محققة، ولو سجلنا واحدة فقط لتغيرت النتيجة».

وأكد مدرب الشباب أنه عمل على معالجة العديد من الجوانب منذ توليه المهمة، قائلاً: «عالجنا أموراً انضباطية داخل غرفة الملابس، وعملنا على توحيد الفريق، ومن الناحية التكتيكية نحن نصل إلى المرمى بشكل جيد».

وأشار إلى أن الفريق يبتعد بفارق 9 نقاط عن مراكز الهبوط، مضيفاً: «هذا أمر جيد، لكنه لا يرضيني، لأن الفريق قادر على تقديم المزيد».

واختتم حديثه بانتقاد إهدار الفرص، قائلاً: «اللاعب الذي يضيع الفرص يخذل نفسه قبل أي شخص، لأن الحسم في النهاية بيد اللاعبين، وهم من يصنعون الفارق داخل الملعب».