«كأس آسيا»: السعودية لضمان الصدارة... والأردن يصطدم بطموحات «البحرين»

العراق تأهل بالعلامة الكاملة إلى دور الـ16... بمرافقة اليابان

"الصقور الخضر" خلال الاستعدادات لمواجهة تايلاند (المنتخب السعودي)
"الصقور الخضر" خلال الاستعدادات لمواجهة تايلاند (المنتخب السعودي)
TT

«كأس آسيا»: السعودية لضمان الصدارة... والأردن يصطدم بطموحات «البحرين»

"الصقور الخضر" خلال الاستعدادات لمواجهة تايلاند (المنتخب السعودي)
"الصقور الخضر" خلال الاستعدادات لمواجهة تايلاند (المنتخب السعودي)

يبحث المنتخب السعودي عن تأكيد صدارته في مواجهة تايلند، الخميس على استاد خليفة بالدوحة، في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لكأس آسيا في كرة القدم، في حين يبدو الأردن قريباً من حسم بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي.

وتصدّرت السعودية المجموعة السادسة بالعلامة الكاملة بعد فوزين على عُمان في الرمق الأخير 2-1 ثم قرغيزستان 2-0، في حين تملك تايلند 4 نقاط من فوز على قرغيزستان 2-0 وتعادل مع عمان دون أهداف.

ومن المتوقع أن يجري الإيطالي روبرتو مانشيني بعض التغييرات على تشكيلة «الصقور الخضر» مع ضمان بطاقة العبور، وتُعدّ المباراة فرصة لخوض الأسماء الصاعدة دقائق أكثر كوسط الميدان فيصل الغامدي ولاعب الوسط المهاجم عبد الله رديف، كذلك قد يريح الحارس أحمد الكسار ويدفع براغد النجار.

منتخب اليابان تغلب على اندونيسيا 3-1 (أ.ف.ب)

والتقى الفريقان في 16 مباراة كانت الغلبة فيها للمنتخب السعودي بـ14 انتصاراً مقابل فوز يتيم لتايلند.

وأحرزت السعودية ثلاثة ألقاب في 1984، 1988 و1996، بيد أنها لم تتجاوز ثمن النهائي في آخر ثلاث نسخ.

تابع مدرب المنتخب الإيطالي الذي قاده إلى لقب كأس أوروبا صيف 2021 وتسلم منصبه قبل أربعة أشهر: «طوّرنا الكثير في هذه الأشهر الأخيرة وأتمنى مواصلة ذلك. لا أعرف ما إذا بمقدورنا الفوز في هذه البطولة، لكننا سنحاول».

ويحتاج المهاجم سالم الدوسري إلى التسجيل لاستعادة الثقة، بعد فشله في إحداث التأثير أمام عُمان وقرغيزستان.

العراق بالعلامة الكاملة إلى دور الـ16 (أ.ف.ب)

ويعاني المنتخب السعودي على مستوى الإصابات، فغاب ناصر الدوسري عن مواجهة قرغيزستان، فيما لم يشارك المدافع حسان تمبكتي في تدريبات الثلاثاء، بعد تعرّضه لإصابة في الساق.

على الجانب الآخر، يطمح منتخب تايلند إلى التأهل مرة أخرى للدور الثاني كما فعل في النسخة الماضية عندما ودّع على يد الصين.

قال مدربه الياباني إيشي ماساتادا: «نستعد بأعصاب هادئة لمواجهة السعودية ونعتمد بصورة كبيرة على خطة دفاعية بسبب إمكانات فريقه مقارنة بمنافسيه».

أضاف: «لكن علينا الاستعداد بكل جدية وتركيز لمواجهة السعودية لأنها ستكون حاسمة للغاية».

وفي الوقت عينه على ملعب عبد الله بن خليفة، تبحث عُمان عن فوز ضروري على قرغيزستان لبلوغ نقطة رابعة تساعدها على التأهل مرة ثانية توالياً.

في المجموعة الخامسة النارية، يلتقي الأردن مع البحرين على استاد خليفة الدولي باحثاً عن فوز يضمن له الصدارة، حيث يتقدم كوريا الجنوبية راهناً بفارق هدفين، بعدما أهدر في الوقت القاتل فوزاً تاريخياً عليها (2-2). ويلتقي في التوقيت عينه منتخبا كوريا الجنوبية وماليزيا على استاد الجنوب في الوكرة.

ويتصدر الأردن، الفائز على ماليزيا افتتاحاً برباعية، بأربع نقاط بفارق الأهداف عن كوريا، ونقطة عن البحرين الثالثة الفائزة على ماليزيا في الرمق الأخير، فيما أقصيت الأخيرة بعد خسارتين.

وعن غياب لاعب الوسط نور الروابدة، قال مدرب الأردن المغربي الحسين عموتة الأربعاء: «الروابدة من الأوراق المهمة في الفريق وللأسف ستحرمه الإصابة من المشاركة. سنحاول رفع مستوى لاعبي الصف الثاني. بعضهم ليسوا أساسيين مع فرقهم ولكن أرقامهم جيدة في الدوري المحلي، وهذا سبب استدعائهم رغم الانتقادات».

"النشامى" خلال التدريبات (الاتحاد الاردني)

تابع مدرب نادي الوداد المغربي السابق، الذي يعوّل على موسى التعمري لاعب مونبلييه الفرنسي وصاحب هدفين حتى الآن: «إيقاع الدوري المحلي لا يرتقي لمستوى مرتفع، وعانينا أمام كوريا بسبب عامل اللياقة البدنية. لمصلحة الكرة الأردنية تصدير مجموعة من اللاعبين إلى الدوريات الأوروبية».

وعن المواجهة المحتملة في دور الـ16، أضاف: «وضعنا كل الحسابات، ولكن في كرة القدم لا يمكن أن نطلب من اللاعبين الخسارة. عملنا احترافي ونريد أن نظهر أمام البحرين بشكل جيد، لا أُفضل منتخباً على آخر سواء واجهنا اليابان أو العراق أو السعودية».

وسيكون مدرب المنتخب البحريني الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي مطالباً بالفوز وتفادي الدخول في أي حسابات قد تفقده فرصة التأهل، ويعول على معنويات لاعبيه العالية بعد الفوز الصعب والقيصري على ماليزيا بهدف علي مدن في الثواني الأخيرة من المباراة.

وكعادته، من غير المتوقع أن يجري بيتزي أي تغييرات على تشكيلة الفريق، وربما لجأ إلى تغيير وحيد بإشراك جاسم الشيخ في وسط الميدان بديلاً عن محمد الحردان.

قال بيتزي الأربعاء: «طوال مسيرتي أحضر فريقي من أجل الفوز ومتفائلون بتحقيق نتيجة إيجابية. الأردن قوي ولديه عناصر جيدة على غرارنا، هدفنا بلوغ دور الـ16».

وضمن نتائج الجولة الأخيرة من دور المجموعات، بلغت اليابان ثمن نهائي كأس آسيا لكرة القدم بفوزها على إندونيسيا 3-1، أمس الأربعاء ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات في الدوحة، في حين حقق العراق الذي كان ضمن الصدارة في الجولة الثانية العلامة الكاملة في المجموعة الرابعة، بفوزه المتأخر على فيتنام 3-2.

في المباراة الأولى على استاد الثمامة، سجل أياسي أويدا الهدف الأول في الدقيقة السادسة من ركلة جزاء، ليلحق به الهدف الثاني في الدقيقة 52، وسجل جاستن هوبنر الهدف الثاني لليابان في الدقيقة 88، حاملة اللقب أربع مرات، في حين سجل لإندونيسيا ساندي ولش في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

وفي الثانية على استاد جاسم بن حمد، سجل للعراق ريبين سولاقا في الدقيقة 47، وأيمن حسين في الدقيقة 73 و12 من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء، ولفيتنام التي أكملت الشوط الثاني بعشرة لاعبين، بوي هوانغ فييت في الدقيقة 42 ونغوين كوانغ في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

وتصدر العراق المجموعة برصيد 9 نقاط مقابل 6 لليابان و3 لإندونيسيا.

ويلتقي العراق في الدور الثاني مع ثالث المجموعة الخامسة أو السادسة الاثنين المقبل على استاد خليفة الدولي، في المقابل، تلتقي اليابان مع متصدر المجموعة الخامسة (الأردن أو كوريا الجنوبية أو البحرين) الأربعاء المقبل على استاد الثمامة.


مقالات ذات صلة

النخبة الآسيوية: الأهلي والهلال يستهلان ثمن النهائي في 13 أبريل المقبل

رياضة سعودية ملعب الجوهرة سيستضيف بعض مباريات النخبة الآسيوية (الشرق الأوسط)

النخبة الآسيوية: الأهلي والهلال يستهلان ثمن النهائي في 13 أبريل المقبل

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من مرحلة خروج المغلوب (منطقة الغرب) في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025–2026

حامد القرني (تبوك) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الوصل الإماراتي سيستضيف مواجهة النصر السعودي (الشرق الأوسط)

«أبطال آسيا 2»: دبي تحتضن مباراة النصر السعودي والوصل الإماراتي

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم (الخميس)، منح نادي الوصل حقَّ استضافة دورَي ربع النهائي ونصف النهائي من بطولة «دوري أبطال آسيا 2».

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية تأجيل مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027 (الاتحاد الآسيوي)

تأجيل مراسم سحب قرعة كأس آسيا 2027

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل مراسم سحب قرعة نهائيات كأس آسيا السعودية 2027، والتي كان مقرراً إقامتها في 11 أبريل 2026 بالعاصمة الرياض.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية المباريات ستقام بنظام التجمع بمدينة جدة (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

قرعة ربع النهائي للنخبة الآسيوية: الهلال والاتحاد في مواجهة يابانية محتملة

أجرى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، قرعة سحب الأدوار الإقصائية لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، والتي أسفرت عن مواجهات مثيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية رسمياً... دور ثمن النهائي لدوري النخبة الآسيوي سيقام موحداً بجدة (الاتحاد الآسيوي)

رسمياً... دور ثمن النهائي لدوري النخبة الآسيوي سيقام موحداً بجدة

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اليوم اعتماد إقامة جميع المباريات المتبقية من الأدوار الإقصائية لمسابقات الأندية في منطقة الغرب بنظام المباراة الواحدة.

بدر بالعبيد (الرياض)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اجتماع عاجل بين المسحل ورينارد واللاعبين

عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)
عبدالله الحمدان مهاجم الأخضر خلال مواجهة مصر الودية (تصوير: محمد المانع)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن ياسر المسحل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، عقد اجتماعا عاجلا بالفرنسي رينارد مدرب الأخضر واللاعبين فور نهاية المواجهة الودية أمام المنتخب المصري، والتي انتهت بخسارة قاسية للأخضر برباعية نظيفة.

وتناول الاجتماع مسببات التراجع الفني الذي ظهر به الفريق خلال اللقاء وتأكيد أهمية تدارك الأخطاء وتصحيح المسار بشكل سريع.

في سياق متصل تقرر أن تغادر بعثة المنتخب السعودي السبت إلى صربيا لبدء التحضيرات الفعلية للمواجهة الودية الثانية يوم 31 مارس الحالي، حيث يسعى الجهاز الفني بقيادة رينارد لإجراء تعديلات فنية تضمن ظهور المنتخب بصورة مغايرة ومحو الصورة الباهتة التي ظهرت في المواجهة الأولى أمام الفراعنة.


رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

رباعية مصر تفتح ملف الأسئلة المؤجلة في الأخضر؟

رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)
رينارد مدرب المنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان فوز الأخضر على الأرجنتين في افتتاح مشواره بكأس العالم 2022 لحظة مفصلية، أعادت تشكيل صورة الكرة السعودية أمام العالم، ورفعت سقف التوقعات إلى مستويات غير مسبوقة. غير أن ما تلا تلك اللحظة التاريخية كان بعكس الطموحات، ما بين انعدام الاستقرار، وتآكل الهوية، وتراكم الإخفاقات.

فبعد أشهر قليلة من نهاية المونديال، بدأ أول التغييرات الكبرى برحيل المدرب الفرنسي رينارد، الذي كان يُنظر إليه كأحد أهم أعمدة المشروع الفني. ومع هذا القرار، دخل المنتخب مرحلة جديدة، عنوانها البحث عن بديل قادر على البناء على ما تحقق، لا هدمه. فجاء التعاقد مع الإيطالي روبرتو مانشيني، في خطوة بدت طموحة على الورق، لكنها سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف داخل الملعب وخارجه.

لم ينجح مانشيني في فرض هوية فنية واضحة، وترافق ذلك مع تغييرات مستمرة في التشكيل، وصدامات مع عدد من اللاعبين، بلغت ذروتها قبيل كأس آسيا، عندما تم استبعاد أسماء بارزة مثل سلمان الفرج وسلطان الغنام، في واحدة من أكثر الأزمات حساسية داخل معسكر المنتخب في السنوات الأخيرة. تلك القرارات ألقت بظلالها الثقيلة على أجواء الفريق، ودخل «الأخضر» البطولة القارية، وهو يفتقد توازنه.

وفي كأس آسيا 2023، لم يحتج المنتخب سوى مباراة واحدة في الأدوار الإقصائية ليكشف حجم التراجع، إذ ودّع المنافسات من دور الـ16 أمام منتخب كوريا الجنوبية، بعد أن كان متقدماً حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يفقد النتيجة، ويخسر بركلات الترجيح. خروج لم يكن مجرد خسارة مباراة، بل كان انعكاساً واضحاً لفريق فقد شخصيته وقدرته على إدارة اللحظات الحاسمة.

المسحل في اجتماع بلاعبي الأخضر خلال معسكر جدة (المنتخب السعودي)

ولم يتوقف التراجع عند حدود آسيا، بل امتد إلى بقية المشاركات، حيث فشل المنتخب في استعادة حضوره في البطولات الإقليمية، سواء في كأس الخليج أو في كأس العرب 2025، رغم المشاركة بعناصر أساسية، وهو ما عمّق التساؤلات حول جودة العمل الفني ومدى فاعليته.

وعلى صعيد التصفيات، لم يتمكن «الأخضر» من حسم تأهله المباشر إلى كأس العالم 2026، رغم زيادة عدد المقاعد الآسيوية، ليدخل حسابات الملحق، في مؤشر إضافي على التراجع مقارنة بما كان عليه في نسختي 2018 و2022.

في خضم هذه النتائج، توالت التغييرات الإدارية والفنية، في محاولة لاحتواء الموقف. فعاد رينارد مجدداً إلى قيادة المنتخب، في خطوة فسّرها كثيرون بأنها محاولة لاستعادة التوازن المفقود، كما شهدت إدارة المنتخب تغييراً بتعيين صالح الداود بدلاً من حسين الصادق، إضافة إلى تغيير في منصب الأمين العام للاتحاد، بانتقال المهمة من إبراهيم القاسم إلى سمير المحمادي.

ورغم هذا الحراك، بقيت النتائج دون الطموح، بل ازدادت الصورة قتامة، وهو ما تجلّى بوضوح في المواجهة الودية التي أقيمت في مدينة الملك عبد الله الرياضية، حيث تلقى المنتخب السعودي خسارة ثقيلة أمام منتخب مصر بنتيجة 4 أهداف دون ردّ. وهي خسارة أعادت إلى الواجهة كل الأسئلة المؤجلة، ووضعت علامات استفهام كبيرة حول مسار المنتخب وقدرته على استعادة توازنه.

ومع تراكم الإخفاقات، وتراجع النتائج، واهتزاز صورة المنتخب، يبرز السؤال الأكثر حضوراً في المشهد الرياضي السعودي اليوم: هل تكفي التغييرات الفنية والإدارية التي لم يبق فيها سوى ياسر المسحل رئيس اتحاد القدم السعودي لإصلاح المسار قبل المونديال...؟!


ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
TT

ماذا تعني رباعية مصر قبل 76 يوماً من انطلاقة المونديال؟

ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)
ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني (تصوير: علي خمج)

في مشهد كان بائساً على مختلف الأصعدة والجوانب، خسر المنتخب السعودي مباراته الودية الأولى في معسكر شهر مارس (آذار)، برباعية نظيفة أمام ضيفه منتخب مصر، في ليلة غاب فيها الأخضر عن الحضور الذهني والبدني حتى مدربه رينارد لم يبد كما جرت العادة في انفعالاته وتدخلاته الفنية.

لم تكن الرباعية بحد ذاتها معضلة، فالظهور المتواضع لكل العناصر والفجوة الدفاعية وهشاشة حراسة المرمى كانت أكثر قسوة في مشهد الأخضر ليلة الخسارة برباعية.

منذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد لتولي قيادة المنتخب السعودي في حقبته التي انطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لعب الأخضر تحت قيادته 26 مواجهة - مع لقاء مصر الأخير - واللافت أن المنتخب سجل 26 هدفاً فيما تلقت شباكه ثلاثين هدفاً، أما الأرقام الخاصة بالفوز والخسارة فقد بدت متقاربة بانتصاره في عشر مباريات وخسارته مثلها وتعادله في 6 مواجهات، لكنه يظل رقماً متواضعاً جداً عند النظر للمنتخبات التي قابلها الأخضر في مسيرته مع رينارد.

رينارد تحيطه سهام النقد بعد استمرار الظهور المتواضع للمنتخب السعودي (تصوير: علي خمج)

كان الجميع يترقب ظهوراً مختلفاً للأخضر السعودي، خاصة مع تقادم الخطى نحو المونديال الذي تبقى عليه 76 يوماً، لكن حملت مواجهة مصر معها خيبة أمل كبيرة قد ينجح الأخضر في تجاوزها أو يستمر الأمر لمستقبل مجهول.

أرقام الانتصارات وعدد الأهداف المستقبلة للأخضر السعودي تحت قيادة رينارد، لا تدعو للتفاؤل خاصة مع تبقي وقت قليل قبل ركلة البداية في صافرة المونديال.

في مواجهة مصر، لم يكن رينارد وحيداً في المظهر السيئ بل خط الدفاع وحراسة المرمى، إذ حملت لقطات الأهداف هشاشة وعدم جدية في بعضها خاصة الهدف الأول الذي قرر نواف العقيدي حارس المرمى الخروج بطريقة لم تكن مثالية، وكذلك لقطة الهدف الثالث الذي خادع فيها لاعبو منتخب مصر دفاعات المنتخب السعودي، والهدف الرابع بتسديدة عمر مرموش الذي لم يتعامل معها العقيدي بصورة مثالية.

ستغادر بعثة المنتخب السعودي نحو بلغراد بعد الفراغ من ودية مصر لمواجهة صربيا في ثاني وديات شهر مارس، فهل تحمل هذه المواجهة معها ردة فعل إيجابية من المدرب واللاعبين أم تستمر خيبة الأمل والظهور المتواضع الذي قد يدعو لاتخاذ قرارات إصلاحية عاجلة قبل الرحلة الأخيرة نحو المونديال بعد شهرين من الآن؟