رابح صقر يحيي حفل افتتاح ملعب الفتح

ملعب نادي الفتح بحلته الجديدة (الشرق الأوسط)
ملعب نادي الفتح بحلته الجديدة (الشرق الأوسط)
TT

رابح صقر يحيي حفل افتتاح ملعب الفتح

ملعب نادي الفتح بحلته الجديدة (الشرق الأوسط)
ملعب نادي الفتح بحلته الجديدة (الشرق الأوسط)

دعت إدارة نادي الفتح عدداً من نجوم الجيل الذهبي بالفريق الكروي من أجل الوجود في الاحتفالية التي سيقيمها النادي السبت المقبل، بمناسبة الافتتاح الرسمي لملعب كرة القدم، بعد أن خضع للتطوير والتجديد الكامل.

وتمت دعوة النجوم السابقين يتقدمهم البرازيلي إلتون خوسيه، والأنغولي دوريس سالمو، والأردني شادي أبو هشهش، وإصدار التأشيرات اللازمة لزيارتهم للمملكة عدا الأسماء المحلية مثل حمدان الحمدان الذي حمل شارة القيادة كونه حقق منجزاً شخصياً، لكون هدفه في شباك هجر يعد من أسرع الأهداف في تاريخ دوري المحترفين السعودي.

وتتركز الدعوات على الأسماء التي حققت مع الفريق أكبر المنجزات، وتحديداً بطولة دوري 2012، وكأس السوبر السعودية 2013، وهي المنجزات الكبرى لفريق الفتح في تاريخه الممتد لأكثر من 50 عاماً.

كما سيكون رابح صقر المطرب السعودي البارز من الأسماء التي ستوجه لها الدعوة بشكل رسمي مع أحاديث عن وجود مساعٍ من أجل أن يحيي حفلاً غنائياً مبسطاً بهذه المناسبة، حيث أبدى الفنان استعداده لقبول الدعوة، خصوصاً أنه من أبناء الأحساء، وتحديداً مدينة المبرز، التي يقع فيها مقر النادي، بالإضافة إلى أنه سبق له أن انتمى بشكل رسمي لنادي الفتح.

وظهر ملعب نادي الفتح بحلة جميلة في المباراة التي خاضها المنتخب السعودي أمام باكستان في انطلاقة مشواره في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى مونديال 2026، وكأس آسيا 2027، إلا أن إدارة الفتح تعد بافتتاح يليق بهذا الحدث في الموعد المحدد، معبرة عن الفخر لكون النادي استضاف المنتخب السعودي في بداية مشواره نحو المونديال المقبل.

ويتم الإعداد للكثير من المفاجآت في الافتتاح المقرر يوم السبت المقبل، الذي يتزامن مع خوض الفريق مباراته ضد فريق الفيحاء ضمن مباريات دوري المحترفين السعودي. وبخصوص تحضيرات الفتح، سيفقد الفريق في مباراته المقبلة اللاعبون ديجانيني تفاريس وسفيان بن دبكة ونوح الموسى، فيما سيكون اللاعب مراد باتنا جاهزاً للمشاركة منذ بداية المباراة.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يبحث عن ظهير ومدافع «سعوديين»

رياضة سعودية إنزاغي (تصوير: نايف العتيبي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الهلال يبحث عن ظهير ومدافع «سعوديين»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الهلال بدأت تحركاتها الفعلية في سوق الانتقالات الصيفية على الصعيدين المحلي والأجنبي.

سعد السبيعي (هيوستن)
رياضة سعودية سعد اللذيذ الرئيس التنفيذي لنادي نيوم (رابطة الدوري السعودي)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: سعد اللذيذ يدرس الاستقالة من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» السبت أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يدرس تقديم استقالته.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية محمد القحطاني يقترب من القادسية (المنتخب السعودي)

القادسية يقترب من جناح الهلال محمد القحطاني

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن نادي القادسية بات قريباً من حسم التعاقد مع محمد القحطاني، جناح الهلال الشاب.

سعد السبيعي (الرياض)
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (أ.ب)

مصير دونيس مع الأخضر بيد تقرير كروكر والمفرج

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيتسلم تقريرين منفصلين من مات كروكر وفهد المفرج بعد انتهاء مشاركة «الأخضر» في كأس العالم.

سعد السبيعي (هيوستن)
رياضة سعودية سالم الدوسري لم يظهر بالمستوى المطلوب في المونديال (أ.ب)

سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي «ثاني أقل تقييماً» أمام الرأس الأخضر

فرط اللاعب سالم الدوسري قائد المنتخب السعودي، في فرصة كتابة التاريخ في كأس العالم وخرج خالي الوفاض من مونديال 2026 وبأداء أثار استياء الجماهير السعودية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

الأخضر «يودّع» المونديال ومصر تكتب التاريخ

الحسرة بادية على لاعبي المنتخب السعودي (أ.ف.ب)
الحسرة بادية على لاعبي المنتخب السعودي (أ.ف.ب)
TT

الأخضر «يودّع» المونديال ومصر تكتب التاريخ

الحسرة بادية على لاعبي المنتخب السعودي (أ.ف.ب)
الحسرة بادية على لاعبي المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

أُسدل الستار على يوم حافل في مونديال 2026، خيّب فيه المنتخب السعودي آمال جماهيره بعدما ودّع البطولة إثر تعادله السلبي مع الرأس الأخضر، مكتفياً بنقطتين فقط، بينما خطف منتخب الرأس الأخضر الأضواء ببلوغ دور الـ32 في أول مشاركة مونديالية له.

في المقابل، حققت مصر إنجازاً تاريخياً بتأهلها إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى بعد تعادلها مع إيران 1-1، لتضرب موعداً مع أستراليا، وسط ترقب لموقف قائدها محمد صلاح الذي غادر مصاباً، رغم تفاؤل المدرب حسام حسن بإمكانية لحاقه بالمواجهة المقبلة.

أما إيران، فاحتلت المركز السادس بين أفضل أصحاب المركز الثالث، بانتظار نتائج المجموعتين الأخيرتين، بالتزامن مع تصعيد انتقاداتها للولايات المتحدة بسبب القيود اللوجستية، ولرئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، متهمة إياه بعدم الوفاء بوعوده، فيما أكد القائد مهدي طارمي أن المنتخب الإيراني شعر بأنه «غير مرحب به» خلال البطولة.


لماذا تتكرر قصة المنتخب السعودي نفسها في كل مونديال؟

المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

لماذا تتكرر قصة المنتخب السعودي نفسها في كل مونديال؟

المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

في كرة القدم قد تأتي الخسارة مصادفةً مرة، لكن حين تتكرر بالطريقة ذاتها في كل كأس عالم، فإنها تتحول إلى مؤشر على أزمة أعمق من مباراة، وأكبر من مدرب، وأوسع من مجموعة لاعبين. وهذا ما يفرض نفسه اليوم بعد خروج المنتخب السعودي من مونديال 2026، للمرة السادسة توالياً من الدور الأول، رغم أن البطولة الحالية منحت المنتخبات فرصاً أكبر من أي وقت مضى للوصول إلى الأدوار الإقصائية.

وزير الرياضة ورئيس اتحاد القدم السعودي بحاجة لإجراء تغييرات جذرية في المشهد الكروي (المنتخب السعودي)

لم يكن التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر سبباً في الإقصاء بقدر ما كان الحلقة الأخيرة في مسلسل يتكرر منذ سنوات. فالمنتخب السعودي أنهى مشاركته بنقطتين فقط من ثلاث مباريات، بعد تعادلين أمام أوروغواي والرأس الأخضر، وخسارة ثقيلة أمام إسبانيا، ليغادر من المركز الأخير في مجموعته، رغم أن الفوز في الجولة الأخيرة كان كفيلاً بمنحه بطاقة العبور إلى دور الـ32.

واللافت أن السيناريو نفسه يعيد إنتاج نفسه في كل مونديال. ففي «قطر 2022» بدأ المنتخب بصورة استثنائية أمام الأرجنتين، ثم تراجع حضوره البدني والفني أمام بولندا، قبل أن يودع البطولة أمام المكسيك. وبعد أربع سنوات تكرر المشهد تقريباً؛ بداية مقبولة أمام أوروغواي، ثم انهيار أمام إسبانيا، قبل أن يعجز عن فرض شخصيته أمام الرأس الأخضر في المباراة التي كانت تحدد مصيره.

سالم الدوسري لم يقدم ما يكفي (رويترز)

حين يتكرر المشهد بهذه الصورة، يصبح من الصعب تحميل مباراة واحدة أو قرار فني واحد مسؤولية الإخفاق، لأن ما يحدث يبدو أقرب إلى نمط ثابت، لا إلى حادثة عابرة.

وأولى الإشارات التي يفرضها هذا التكرار تتعلق بالجاهزية البدنية. فالمنتخب السعودي غالباً ما يبدأ مبارياته بصورة مقبولة، لكنه يفقد تدريجياً القدرة على الضغط، وسرعة التحول، والمحافظة على الإيقاع، وهي عناصر لا تصنعها المعسكرات القصيرة، بل يبنيها موسم كامل من المنافسة المستمرة.

ولا يمكن فصل ذلك عن واقع اللاعب السعودي، الذي لا يخوض في كثير من الأحيان العدد الكافي من دقائق اللعب طوال الموسم، مقارنةً بلاعبي المنتخبات الكبرى. فاللاعب الذي لا يعيش نسق المنافسة أسبوعاً بعد آخر، ولا يواجه الضغوط نفسها بصورة منتظمة، يصعب أن يطلب منه مجاراة منتخبات تضم لاعبين يشاركون باستمرار في أعلى مستويات المنافسة الأوروبية والعالمية.

لكن الجانب البدني لا يروي القصة كاملة. فالمشكلة لم تكن في القدرة على الركض فقط، بل في القدرة على اللعب أيضاً. فالمنتخب عانى طوال البطولة من ضعف صناعة الفرص، وقلة الحلول الهجومية، وبطء التحولات، وصعوبة الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، كما افتقد اللاعب القادر على صناعة الفارق الفردي عندما تتعقد المباريات.

ولم يكن غريباً أن يُنهي الأخضر البطولة بين أقل المنتخبات صناعة للفرص، وأن يعجز عن تسجيل ما يكفي من الأهداف، رغم أن المباراة الأخيرة كانت تتطلب هدفاً واحداً فقط لفتح أبواب التأهل.

ومن هنا يصبح السؤال أكثر عمقاً: إذا كان تغيير المدربين لم يغيّر النتيجة، واستبدال اللاعبين لم يغيّر الصورة، فمن أين تبدأ المشكلة فعلاً؟

الإجابة لا تبدو في المنتخب الأول، وإنما في المنظومة التي تنتج هذا المنتخب.

دونيس يشرح للاعبين خطته (رويترز)

فالمنتخب ليس مشروعاً قائماً بذاته، بل هو النتيجة النهائية لكل ما يحدث في الأكاديميات، وبرامج التطوير، ومسابقات الفئات السنية، وآليات الابتعاث، وطريقة إعداد اللاعب منذ طفولته حتى وصوله إلى المنتخب الأول. وإذا كانت المُخرجات لا تزال متشابهة بعد سنوات من العمل، فإن المراجعة يجب أن تبدأ من هناك، لا من مقعد المدرب.

وربما أخطأت الكرة السعودية طوال السنوات الماضية حين تعاملت مع المنتخب الأول بوصفه المشروع، بينما الحقيقة أن المنتخب ليس مشروعاً، بل هو نتيجة مشروع. فإذا كان اللاعب يصل إلى المنتخب وهو يفتقر إلى الدقائق، والاحتكاك، والجاهزية، وجودة التكوين، فمن الطبيعي أن يعجز أي مدرب عن تحويله خلال معسكر يمتد لأسابيع إلى لاعب قادر على مجاراة نخبة العالم.

ومن هذا المنطلق، يبرز تساؤل مشروع حول فلسفة برامج الابتعاث الكروي ما دام اللاعب لا يلعب في دوري بلاده. فالابتعاث الخارجي لا يمثل نجاحاً في حد ذاته، وإنما يقاس بنوعية البيئة التي يتدرب ويتطور فيها اللاعب. وخلال السنوات الماضية، اتجه بعض البرامج إلى إلحاق مواهب سعودية بأندية تنشط في الدرجتين الثالثة والرابعة في إيطاليا، رغم أن المدرسة الإيطالية تعتمد تاريخياً على الانضباط التكتيكي والواجبات الدفاعية أكثر من تطوير اللاعب الهجومي الشاب.

محمد العويس تصدى للكثير من الفرص ولكن الخروج هو العنوان (إ.ب.أ)

ولا يتعلق الأمر بانتقاد الكرة الإيطالية، أو التقليل من تاريخها، وإنما بالسؤال عن فلسفة الاختيار. فإذا كانت الكرة السعودية تبحث عن لاعب يمتلك الجرأة، وسرعة اتخاذ القرار، والقدرة على اللعب تحت الضغط، والمبادرة الهجومية، فهل اختيرت البيئة التي تساعد على صناعة هذا اللاعب، أم أن مجرد وجوده في أوروبا أصبح هدفاً بحد ذاته؟

فالنجاح لا يقاس بعدد اللاعبين الذين يغادرون إلى الخارج، وإنما بعدد اللاعبين الذين يعودون أكثر جودة، وأكثر جاهزية، وأكثر قدرة على فرض أنفسهم في المنتخب الأول. وإذا كانت المخرجات لم تتغير بالصورة المأمولة، فإن مراجعة فلسفة بناء اللاعب تبدو اليوم أكثر إلحاحاً من البحث عن مدرب جديد أو قائمة جديدة.

هذه القراءة لا تختلف كثيراً عمَّا طرحه عدد من الخبراء الفنيين، الذين رأوا أن خروج الأخضر من المونديال لم يكن نتيجة مباراة واحدة، بل حصيلة تراكمات ممتدة لسنوات في طريقة إعداد اللاعب وإدارة المنتخب.

وتتوافق آراء الخبراء الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» مع هذه القراءة، وإن اختلفت زوايا تناولهم للمشكلة. فالقاسم المشترك بينهم أن الخروج من المونديال لم يكن وليد مباراة الرأس الأخضر، ولا نتيجة قرار فني منفرد، بل امتداد لمسار يحتاج إلى مراجعة شاملة.

عبد الإله العمري حاول كثيرا ً (أ.ب)

ويرى فيصل البدين، مساعد مدرب المنتخب السعودي الذي قاد الأخضر إلى مونديال 2018، أن الأخطاء تتكرر دون الاستفادة من دروس الماضي. ويستشهد بما حدث بعد التأهل إلى مونديال روسيا عندما تغير الجهاز الفني أكثر من مرة قبل البطولة، ثم تكرر المشهد مجدداً قبل مونديال 2026 بتعيين جورجيوس دونيس قبل فترة قصيرة من النهائيات، وهو ما وضعه أمام مهمة شبه مستحيلة، إذ اضطر إلى التعرف على اللاعبين وتجربة أفكار تكتيكية جديدة خلال أكبر بطولة في العالم، بدلاً من الوصول إليها بفريق مستقر يعرف هويته.

ورغم ذلك، لا يرى البدين أن الحل يكمن في إقالة المدرب، بل في منح الجهاز الفني الاستقرار الكافي حتى كأس آسيا المقبلة، محذراً من تكرار الحلقة نفسها التي عاشها المنتخب في السنوات الماضية، حيث يتغير المدرب بينما تبقى المشكلات الأساسية دون علاج.

اللاعبون السعوديون يشاهدون احتفالات لاعبي الرأس الأخضر (رويترز)

ولا يبتعد صالح المحمدي كثيراً عن هذا الطرح، إذ يعتقد أن أسباب الخروج تراكمية، تبدأ من مرحلة الإعداد، وغياب هوية فنية واضحة، وتغيير طريقة اللعب من مباراة إلى أخرى، وعدم الاستقرار على التشكيل الأساسي، فضلاً عن التراجع البدني والذهني، وسوء قراءة المنافسين في أثناء المباريات، لينعكس كل ذلك على الأداء الهجومي الذي افتقر إلى التحولات السريعة، والزيادة العددية داخل منطقة الجزاء، واللمسة الأخيرة.

أما بندر الجعيثن، فيركز على التحفظ الدفاعي الذي طغى على أداء المنتخب، معتبراً أن دونيس منح الجانب الدفاعي أولوية مبالغاً فيها على حساب بناء شخصية هجومية للفريق، وهو ما أفقد اللاعبين الجرأة والثقة في المباريات التي كانت تتطلب المبادرة. كما يرى أن عدداً من اللاعبين لم يقدموا مستوياتهم المنتظرة، وأن المنتخب بحاجة إلى تجديد تدريجي يفتح الباب أمام أسماء أكثر شغفاً وقدرة على المنافسة.

مواساة اللاعبين لم تتوقف بعد المباراة (رويترز)

ويتفق حسين العلي مع الرأي القائل إن الوقت حان للبدء في صناعة جيل جديد، لا بهدف المنافسة في البطولات القريبة فقط، وإنما استعداداً لمونديالي 2030 و2034، مشيراً إلى أن المملكة تملك الوقت والإمكانات، لكن النجاح يتطلب مشروعاً طويل الأمد يركز على تطوير اللاعب السعودي ورفع مستوى احتكاكه الخارجي، لا الاكتفاء بالحلول السريعة.

أما زياد العفر، فيربط المشكلة بواقع الدوري المحلي، معتبراً أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب قلصت دقائق مشاركة اللاعب السعودي وأبطأت تطوره، مطالباً بمراجعة شاملة لبرامج إعداد المواهب، والتوسع في الابتعاث الخارجي وفق فلسفة واضحة، مع إعادة النظر في الحوافز التي تشجع اللاعب على خوض تجربة الاحتراف خارجياً.

وحتى المدرب جورجيوس دونيس لم يبتعد كثيراً عن هذا التشخيص، إذ اعترف بعد مواجهة الرأس الأخضر بأن فريقه لم يستطع السيطرة على إيقاع اللعب، وعانى في صناعة الفرص، مؤكداً أن المنتخب افتقد الجودة الهجومية اللازمة لحسم مواجهة مباشرة على بطاقة التأهل، وهي اعترافات تعكس واقعاً ظهر بوضوح خلال البطولة.

لحظات صعبة قبل نهاية المباراة (رويترز)

وعلى مستوى الأفراد، لم ينجح عدد من اللاعبين في تقديم ما كانت تنتظره الجماهير منهم. وكان سالم الدوسري، قائد المنتخب، أبرز هذه الحالات، بعدما دخل البطولة وهو يحمل فرصة كتابة صفحة جديدة في تاريخه المونديالي، لكنه خرج من المنافسات بأداء متواضع، خصوصاً في المباراة الحاسمة أمام الرأس الأخضر، التي لم يتمكن خلالها من صناعة الفارق قبل استبداله في الشوط الثاني.

كما تلقى المنتخب ضربة جديدة بخروج المدافع حسان تمبكتي مصاباً خلال اللقاء، في وقت ينتظر فيه الجهاز الطبي تحديد طبيعة الإصابة ومدى جاهزيته للعودة مع ناديه، بينما عكست تصريحات اللاعبين حجم الإحباط الذي يعيشه المنتخب بعد ضياع فرصة كانت في متناول اليد.

علي لاجامي يغطي رأسه بعد الخروج من المونديال (أ.ب)

ورفض نواف بوشل وصف المشاركة بالفشل، لكنه أقر بأن الخروج مؤلم، مؤكداً أن اللاعبين سيعملون على التعويض في الاستحقاقات المقبلة. أما محمد أبو الشامات، فاعترف بأن الجيل الحالي لم يحقق الهدف الذي جاء من أجله، مطالباً الجماهير بمنح اللاعبين الشباب الوقت الكافي للتطور، معتبراً أن ارتفاع سقف طموحات الشارع الرياضي السعودي يتطلب عملاً أكبر من الجميع.

غير أن هذه التصريحات، على أهميتها، لا تغيِّر حقيقة أن كرة القدم السعودية تقف اليوم أمام مفترق طرق. فمونديال 2034 يقترب، والمملكة لن تستضيف البطولة من أجل المشاركة فقط، بل من أجل المنافسة بصورة تليق بحجم المشروع الرياضي الذي تشهده البلاد.

فرحة كبيرة للاعبي الرأس الأخضر بالتأهل (رويترز)

ولذلك، فإن السؤال الذي يجب أن يشغل الاتحاد السعودي اليوم ليس اسم المدرب المقبل، ولا أسماء اللاعبين الذين سيخرجون من القائمة أو يدخلون إليها، وإنما سؤال أكثر عمقاً: كيف نصنع لاعباً سعودياً يستطيع المنافسة مع أفضل لاعبي العالم؟

فالمنتخبات الكبيرة لا تُبنى قبل البطولة بشهر، ولا تتغير بتغيير المدربين، بل تُصنع عبر منظومة متكاملة تبدأ من الأكاديمية، وتمر بالمنافسات المحلية، والاحتراف الخارجي، وعدد دقائق اللعب، وجودة التدريب، والبيئة التي يتطور فيها اللاعب.

لقد أثبتت كأس العالم 2026 مرة أخرى أن تغيير المدربين أسهل كثيراً من تغيير المنظومات، وأن استبعاد لاعب واستدعاء آخر لن يصنع منتخباً مختلفاً إذا خرج الاثنان من البيئة نفسها. وإذا أرادت الكرة السعودية أن ترى منتخباً مختلفاً في مونديال 2034، فإن البداية الحقيقية لا تكون من قائمة المنتخب، بل من إعادة بناء المنظومة التي تصنع اللاعب السعودي منذ خطوته الأولى في الملاعب.

حسرة كبيرة عاشها اللاعب السعودي في كأس العالم 2026 (إ.ب.أ)


«الآسيوي» يغرم النصر ورونالدو والغنام على خلفية أحداث النهائي الآسيوي

من نهائي «أبطال آسيا 2» بين النصر وأوساكا في الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
من نهائي «أبطال آسيا 2» بين النصر وأوساكا في الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

«الآسيوي» يغرم النصر ورونالدو والغنام على خلفية أحداث النهائي الآسيوي

من نهائي «أبطال آسيا 2» بين النصر وأوساكا في الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)
من نهائي «أبطال آسيا 2» بين النصر وأوساكا في الرياض (تصوير: عبد العزيز النومان)

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في اجتماعها المنعقد بتاريخ 25 يونيو (حزيران) 2026، حزمة من العقوبات المالية بحقّ نادي النصر ولاعبيه على خلفية المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا الثاني أمام غامبا أوساكا الياباني، التي أقيمت في 16 مايو (أيار) الماضي.

وبلغت إجمالي الغرامات 118,750 دولاراً، منها 108,750 دولاراً على النادي، إضافة إلى 5000 دولار على سلطان الغنام و5000 دولار على كريستيانو رونالدو، مع إلزام جميع الأطراف بالسداد خلال 30 يوماً من تاريخ تبليغ القرار.

وجاءت أكبر العقوبات بحقّ نادي النصر بغرامة 75 ألف دولار بعد تحميله المسؤولية عن سلوك جماهيره إثر إشعال ما لا يقل عن 30 لعبة نارية داخل الملعب.

كما عوقب النادي بغرامة 6,250 دولاراً لمخالفات تتعلق بالالتزامات التنظيمية للمباراة، و22,500 دولار لعدم مرور جميع اللاعبين عبر المنطقة الإعلامية المختلطة عقب اللقاء، و5000 دولار بسبب عدم مشاركة اللاعبين المطلوبين في المقابلات التلفزيونية السريعة، إضافة إلى 4000 دولار لعدم وصول ممثلي النادي إلى الملعب قبل 95 دقيقة من انطلاق المباراة وفق العدّ التنازلي الرسمي. وبذلك بلغ إجمالي غرامات النادي 108,750 دولاراً.

وفي قرارات منفصلة، فرضت اللجنة غرامة مالية قدرها 5000 دولار على سلطان الغنام لعدم حضوره المقابلة التلفزيونية رغم طلب الاتحاد الآسيوي، كما فرضت الغرامة ذاتها (5000 دولار) على كريستيانو رونالدو لعدم حضوره المقابلة التلفزيونية أيضاً المطلوبة بعد المباراة.