«بنك إنجلترا» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023... ويحذر من زيادات إضافية

التضخم مرشح لبلوغ 4.9 % منتصف 2027... والمصرف رفع توقعاته للنمو رغم ضغوط الطاقة

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (أ.ب)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (أ.ب)
TT

«بنك إنجلترا» يرفع الفائدة للمرة الأولى منذ 2023... ويحذر من زيادات إضافية

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (أ.ب)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (أ.ب)

أعاد «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة إلى مسار الصعود للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، في مواجهة موجة تضخمية تغذيها تداعيات الصراع الأميركي - الإيراني وارتفاع تكاليف الطاقة، محذِّراً من أنَّ الزيادة التي أقرَّها الخميس قد لا تكون الأخيرة إذا استمرَّت المواجهة في الشرق الأوسط.

ويأتي القرار في وقت يتوقَّع فيه البنك أن يقترب التضخم البريطاني من 5 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام المقبل، ما يضع الأسر والحكومة الجديدة أمام ضغوط إضافية، رغم إبداء الاقتصاد قدرة أكبر من المتوقع على الصمود.

ورفعت لجنة السياسة النقدية سعر الفائدة ربع نقطة مئوية، من 3.75 إلى 4 في المائة، بأغلبية 8 أعضاء مقابل صوت واحد. غير أن العضوة المعارضة، كاثرين مان، لم تطالب بالإبقاء على الفائدة كما كان متوقعاً، بل دعت إلى زيادة أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية، إلى 4.25 في المائة، محذِّرة من مخاطر تسارع التضخم وفقدان الأسواق الثقة في قدرة البنك المركزي على احتوائه.

وقال محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، إن الزيادة لا ينبغي أن تُفهم على أنها بداية سلسلة حتمية وطويلة من الزيادات، لكنه أضاف أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يجعل من غير المرجَّح أن تكون الخطوة الأخيرة. وأشار، في محضر الاجتماع، إلى وجود مبرِّرات لزيادة أخرى إذا لم تظهر تطورات تخفِّف الضغوط التضخمية، بينما رجَّحت نائبة المحافظ كلير لومبارديلي الحاجة إلى تشديد إضافي في المدى القريب.

محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي خلال المؤتمر الصحافي لتقرير السياسة النقدية لـ«بنك إنجلترا» في مقره بلندن (رويترز)

التضخم يقترب من 5 في المائة

ورفع البنك توقعاته للتضخم، مقدِّراً أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلكين ذروته عند 4.9 في المائة خلال الرُّبع الثاني من 2027، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2023، مقارنة بتقدير سابق عند 3.2 في المائة في توقعاته الصادرة خلال يوليو (تموز). ويعكس التعديل حجم الأثر المتوقع لاستمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وانتقاله تدريجياً إلى تكاليف الإنتاج والأجور وأسعار السلع والخدمات.

وحذَّرت المؤسسة النقدية من أن ارتفاع فواتير الطاقة قد يفاقم الضغوط على الأسر البريطانية، إذ يُتوقع أن تزيد الفواتير بنحو 25 في المائة في يناير (كانون الثاني) المقبل عند تعديل سقف الأسعار المنظم، مع احتمال تسجيل زيادة أخرى في أبريل (نيسان).

ولا يقتصر القلق على الارتفاع المباشر في أسعار الوقود والطاقة، بل يمتد إلى ما يُعرَف بالتأثيرات التضخمية من الجولة الثانية، عندما تدفع زيادة تكاليف الشركات إلى رفع أسعار منتجاتها، أو يطالب العاملون بزيادات في الأجور لتعويض تراجع القوة الشرائية. ويرى البنك أن هذه الضغوط قد تظهر بصورة أوضح مع انتهاء عقود التحوُّط واتفاقات الأسعار الثابتة طويلة الأجل التي حدَّت حتى الآن من انتقال الزيادات إلى المستهلكين.

وفي سيناريو أكثر تشاؤماً يفترض تكرار التصعيد في الصراع مع إيران، يتوقَّع البنك أن يصل التضخم إلى 6.2 في المائة خلال الرُّبع الثالث من 2027. وحتى في السيناريو الأقل حدة، الذي لا يفترض ظهور تأثيرات تضخمية إضافية، قد يبلغ التضخم 4.8 في المائة مطلع العام المقبل، مدفوعاً إلى حد كبير بزيادة سقف فواتير الطاقة.

أشخاص يتسوَّقون في أحد أحياء لندن (رويترز)

الأسواق تستعد لمزيد من الزيادات

وعكست تحركات الأسواق توقعات استمرار التشديد النقدي؛ إذ عزَّز المستثمرون رهاناتهم على زيادة جديدة في ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 50 في المائة لرفع الفائدة ربع نقطة مئوية، بينما باتت الأسواق تضع في حساباتها قرابة 3 زيادات إضافية حتى نهاية 2027.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 3 نقاط أساس إلى 4.77 في المائة، بينما استقرَّ الجنيه الاسترليني قرب 1.347 دولار. وفي المقابل، صعد مؤشر «فوتسي 100» للأسهم القيادية في لندن بنحو 0.7 في المائة.

لكن هذه الرهانات تتجاوز ما يرجحه عدد من الاقتصاديين. ويرى ديفيد ريس، كبير الاقتصاديين لدى «شرودرز»، أن «بنك إنجلترا» انجرف إلى دورة رفع الفائدة العالمية بفعل التضخم المستورد من الطاقة، لكنه لا يتوقَّع حملة تشديد حادة، مرجحاً أن تبلغ الفائدة ذروتها عند 4.25 في المائة، وهو مستوى أدنى من المسار الذي تسعّره الأسواق حالياً.

من جهتها، قالت ماريون أميو، الاقتصادية لدى «إس آند بي غلوبال ريتينغز»، إن قوة بيانات النمو وتحسُّن مؤشرات سوق العمل يجعلان رفع الفائدة خطوة مبررة، محذِّرة من أن استمرار الأداء الاقتصادي الأقوى من المتوقع قد يدفع البنك إلى زيادة أخرى خلال الرُّبع الأول من العام المقبل.

نمو أقوى... لكن المخاطر مستمرة

وفي موازاة رفع الفائدة، حسَّن «بنك إنجلترا» توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني، إذ رفع تقديره لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي إلى 1.6 في المائة، من 1.1 في المائة سابقاً، كما رفع توقعاته لعام 2027 إلى 1.3 في المائة من 1.1 في المائة.

لكن البنك خفَّض تقديره لنمو 2028 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بتوقع سابق عند 1.7 في المائة، على أساس أن آثار صدمة الطاقة ستظل تضغط على النشاط الاقتصادي لفترة أطول.

ويعكس هذا التباين معضلة السياسة النقدية البريطانية: فالاقتصاد الذي أظهر صلابة أكبر من المتوقع لا يمنح البنك مبرراً كافياً للتريث إذا استمرَّت الأسعار في الصعود، لكن رفع الفائدة بوتيرة أسرع قد يزيد الضغوط على الأسر والشركات ويحد من النمو.

كما قدَّر البنك أن الموازنة الحكومية المقبلة ستسهم في خفض التضخم بنحو 0.25 نقطة مئوية خلال الرُّبع الثاني من العام المقبل، وهو أثر أكبر من تقديرات هيئة الرقابة المالية المستقلة.

وفي المحصلة، لا يقدم قرار «بنك إنجلترا» إشارة إلى بدء دورة طويلة ومؤكدة من رفع الفائدة، لكنه يعكس انتقال البنك من سياسة الانتظار إلى التَّحرُّك الوقائي، خشية أن تتحوَّل صدمة الطاقة إلى تضخم أكثر رسوخاً في الاقتصاد البريطاني. وتبقى الخطوة التالية رهناً بمسار الصراع وأسعار الطاقة، وبمدى انتقال تكاليفها إلى الأجور والأسعار المحلية.


مقالات ذات صلة

قطاع الخدمات البريطاني يسجل أقوى نمو منذ فبراير بدعم من زيادة الطلبيات والتوظيف

الاقتصاد شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)

قطاع الخدمات البريطاني يسجل أقوى نمو منذ فبراير بدعم من زيادة الطلبيات والتوظيف

سجلت شركات الخدمات البريطانية في أكتوبر أقوى نمو لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير، مدفوعة بزيادة الطلبيات والتوظيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال بناء في مشروع سكني جديد لشركة «بارات هومز» قرب وارينغتون في بريطانيا (رويترز)

«بارات ريدرو» البريطانية تسجل تراجعاً 12 % في بناء المنازل وسط تباطؤ الحجوزات

أعلنت شركة «بارات ريدرو» البريطانية، المتخصصة في بناء المنازل، الأربعاء، انخفاض عدد الوحدات السكنية التي أنجزتها بنسبة 12 في المائة، مشيرة إلى تباطؤ الحجوزات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد «بنك إنجلترا» المركزي في الحي المالي بلندن (إ.ب.أ)

«غولدمان ساكس» يتوقع رفع بنك إنجلترا الفائدة في فبراير

توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير (شباط) 2027.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يمر أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

البنوك المركزية تهدأ... لكن معركة الفائدة لم تنتهِ

علّقت البنوك المركزية الكبرى مؤقتاً مسار رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الحالي، لكنها لم تعطِ إشارة إلى انتهاء دورة التشديد النقدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)

موازنة هيلي توازن بين تخفيف أعباء المعيشة والضبط المالي وسط تداعيات الحرب

قدّم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصارف «وول ستريت» تستعد لرقابة مشددة من «الكونغرس» بعد فوز الديمقراطيين

مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

مصارف «وول ستريت» تستعد لرقابة مشددة من «الكونغرس» بعد فوز الديمقراطيين

مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
مقر «غولدمان ساكس» الرئيسي في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

تستعد المصارف الكبرى في «وول ستريت» لمواجهة تدقيق أكثر تشدداً بعد سيطرة الديمقراطيين على «الكونغرس» الأميركي، إذ يتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون أن يفتح المشرّعون تحقيقات بشأن قضايا تكاليف المعيشة، وأن يستدعوا رؤساء المصارف للإدلاء بشهاداتهم.

ويستعد الديمقراطيون، بالفعل، للتحقيق في المعاملات التجارية للرئيس دونالد ترمب وأعضاء إدارته.

قالت مصادر مصرفية إن القطاع يتوقع أيضاً أن يتيح التحولُ الكبير في موازين القوى بواشنطن للمشرّعين دفع جهود مكافحة عمليات الاحتيال المالي المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ترقب تحقيقات في ممارسات الإقراض وحماية المستهلك

ويتوقع محامون ومحللون على نطاق واسع أن يحقق الديمقراطيون في ممارسات التمويل الاستهلاكي التي قد تزيد الأعباء على العملاء، مثل الرسوم غير الضرورية، والإقراض الاستغلالي، والقروض العقارية.

وقال مصدر مصرفي إن الديمقراطيين قد يبحثون أيضاً ما إذا كان التراجع عن التشريعات والرقابة قد أضرّ العملاء أو أضعف المؤسسات المُقرضة.

وأضاف مصدران آخران أن المصارف تتوقع تخصيص مزيد من الوقت للرد على استفسارات موظفي «الكونغرس» والاستعداد لجلسات الاستماع.

وقال بيتر ريتشيوتي، الأستاذ في كلية فريمان لإدارة الأعمال بجامعة تولين: «ستكون هناك، بالتأكيد، محاولات لإعادة فرض بعض القيود على المصارف. وقد تعود مبادرات حماية المستهلك إلى الواجهة».

وفي عام 2024، سارع رؤساء كبرى مصارف «وول ستريت»، من جيمي ديمون رئيس «جي بي مورغان تشيس» إلى ديفيد سولومون رئيس «غولدمان ساكس»، إلى تهنئة ترمب، مرحّبين بالرئيس الجمهوري بوصفه داعماً للأعمال.

وخلال العامين الماضيين، حقق القطاع المصرفي مكاسب كبيرة شملت تخفيف متطلبات رأس المال، إلى جانب انتصارات مهمة أخرى على صعيد السياسات التنظيمية في ظل إدارة ترمب. لكن ترمب استهدف أيضاً بعض المصارف، متهماً القطاع برفض تقديم الخدمات إلى عملاء لأسباب سياسية، كما رفع دعوى قضائية بنفسه ضد «جي بي مورغان تشيس». ونفت المصارف صحة اتهامات ترمب.

«وول ستريت» تعيد حساباتها مع عودة الرقابة الديمقراطية

وفي الوقت الحالي، يحاول محامون ومستشارون بالقطاع المصرفي تحديد كيفية التعامل مع الديمقراطيين، الذين سيتولون السيطرة على مجلسَي «الكونغرس» الأميركي في يناير (كانون الثاني) المقبل، ما يمنحهم فِرقاً متخصصة في التحقيقات وصلاحية استدعاء الشهود والوثائق.

تنعكس صور أشخاص على واجهة زجاجية أثناء مرورهم أمام أحد فروع «سيتي بنك» بمدينة نيويورك (رويترز)

وقالوا إن كثيراً من شركات الخدمات المالية تُجري تقييماً للمخاطر المرتبطة بتعاملاتها مع إدارة ترمب، وتُحدد المجالات التي قد تثير اهتمام «الكونغرس». وأضافوا أن بعض هذه الشركات بدأ، بالفعل، التواصل مع كبار المشرّعين الديمقراطيين.

وقال توم بيريز، الشريك في مكتب المحاماة «ماير براون»، خلال فعالية في واشنطن بشأن الرقابة البرلمانية، الأسبوع الماضي: «أَعدُّ الفترة الممتدة من الآن وحتى نهاية العام من أكثر الفترات أهمية، إذ يمكن خلالها القيام بكثير من الخطوات الاستباقية».

وأضاف أنه على الشركات مراجعة أي استفسارات برلمانية معلقة ربما لم تعالجها بعدُ، مشيراً إلى أن «الرسالة التي تلقيتها قبل ستة أشهر قد تتحول إلى أمر استدعاء من الكونغرس في يناير المقبل».

وارن وووترز في صدارة المشهد الرقابي

وتُعد السيناتورة إليزابيث وارن، أبرز الديمقراطيين في اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ وأحد أشد منتقدي «وول ستريت» منذ فترة طويلة، المرشحة الأوفر حظاً لرئاسة اللجنة. أما النائبة ماكسين ووترز فهي أبرز الديمقراطيين في لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب والمرشحة الأبرز لرئاستها.

وقد أثارت كلتاهما مراراً مخاوف بشأن القدرة على تحمُّل تكاليف المعيشة، بما في ذلك تكاليف الإسكان، كما اتهمتا الإدارة بتقويض تدابير حماية المستهلك في الخدمات المالية.

في المقابل، تقول الإدارة إنها تعمل على تقليص الأعباء التنظيمية التي تُعرقل أنشطة الإقراض.

وخلال رئاستها السابقة للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، استدعت ووترز رؤساء أكبر المصارف للإدلاء بشهاداتهم. ويتوقع محللو شركة «تي دي كوين» تكرار هذا الأمر. كما أشاروا إلى مخاطر تتعلق بالسياسات؛ من بينها فرض سقف على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، وهي قضية يحظى فيها هذا التوجه بتأييد واسع لدى الحزبين.

شعار «تشيس» على أحد فروع البنك بمدينة نيويورك (رويترز)

وكتب محللو «تي دي كوين» أن «السيطرة الكاملة على الكونغرس تزيد، على الأرجح، احتمالات استدعاء رؤساء المصارف للإدلاء بشهاداتهم أمامه، مع تعرض مؤسساتهم لمزيد من جلسات الاستماع».

مكافحة الاحتيال بالذكاء الاصطناعي فرصة للتوافق بين الحزبين

ومع ذلك، لا تزال المصارف ترى فرصة لدفع بعض الملفات التنظيمية بما يخدم مصالحها، وقد بدأت تتوافق حول فكرة محددة تتمثل في مطالبة شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي ببذل جهود أكبر للحد من الاحتيال المالي الذي يُلحق الضرر بالمستهلكين، وفقاً لأربعة مصادر مصرفية.

ويؤدي التطور السريع للذكاء الاصطناعي إلى ظهور عمليات احتيال مالي أكثر تعقيداً، ما يُعرّض عملاء المصارف لمخاطر أكبر.

وقال ستيفن ستاينور، الرئيس التنفيذي لشركة «هانتينغتون بانكشيرز»، في مقابلة مع «رويترز»: «نحتاج إلى القيام بشيء لحماية العملاء».

وأضاف أن على شركات التكنولوجيا الالتزام باستبعاد الحسابات المرتبطة بالمحتالين، مُعرباً عن اعتقاده بوجود فرصة جيدة للحصول على دعم من الحزبين لهذه المسألة.

وقال أحد المصادر المصرفية إن القطاع يعتقد أن بإمكانه الاستفادة من المعارضة الشعبية القوية لتطوير الذكاء الاصطناعي وبنيته التحتية، بما في ذلك مراكز البيانات، والتي برزت خلال انتخابات التجديد النصفي، لدفع ملف مكافحة الاحتيال داخل الكونغرس.

المصارف تضغط لمراجعة قواعد التحويلات المالية

وفي إطار هذه الجهود، قد تضغط المصارف أيضاً على المشرّعين لمراجعة القواعد التنظيمية التي تحكم التحويلات المالية، وفقاً لمصدر سابق بالقطاع التنظيمي مطّلع على المسألة.

وتستعد المصارف للتواصل المبكر مع المشرّعين بشأن الملفات التي يُرجح أن تخضع للتدقيق، بما في ذلك الاحتيال، ورسوم بطاقات الائتمان، والذكاء الاصطناعي، وحماية المستهلك، وفقاً للمصادر المصرفية.

وكتب محللو «تي دي كوين»: «من المرجح، في رأينا، أن تكون موجة التشريعات المواتية للمصارف قد وصلت إلى نهايتها».


70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)
جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)
TT

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)
جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة، وفق إحصاءات النقل على الطرق الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

وأظهرت الإحصاءات تجاوز إجمالي عدد الركاب القادمين والمغادرين عبر المنافذ البرية 70.7 مليون راكب، بارتفاع 7.2 في المائة مقارنة بعام 2024، الذي سجل نحو 65.9 مليون راكب. وبلغ عدد القادمين أكثر من 37 مليون راكب، شكلوا 52.3 في المائة من الإجمالي، مقابل 33.7 مليون مغادر بنسبة 47.7 في المائة.

واستحوذ منفذ جسر الملك فهد على النصيب الأكبر من حركة الركاب عبر المنافذ البرية، بنسبة 49.1 في المائة، تلاه منفذ الخفجي بنسبة 12.2 في المائة. وسجل يناير (كانون الثاني) أعلى حركة للركاب خلال العام بأكثر من 7.4 مليون راكب، بينما كان مارس (آذار) الأقل بنحو 4.6 مليون راكب.

وفي قطاع الشحن، ارتفع إجمالي كميات البضائع الصادرة والواردة عبر المنافذ البرية إلى أكثر من 26.8 مليون طن خلال 2025، بزيادة 4.4 في المائة مقارنة بعام 2024. وبلغت كميات الشحن الصادر 14.3 مليون طن، بنمو 6.3 في المائة، فيما سجل الشحن الوارد 12.5 مليون طن، مرتفعاً 2.4 في المائة.

وتصدر منفذ الوديعة منافذ المملكة في حركة الشحن الصادر، والوارد، مستحوذاً على 27.9 في المائة من إجمالي الصادرات البرية، و31.9 في المائة من الواردات. وجاء منفذ الحديثة في المرتبة التالية للشحن الصادر بنسبة 23.2 في المائة، فيما استحوذ منفذ البطحاء على 26 في المائة من الشحن الوارد.

وعلى صعيد المركبات، تجاوز عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير 16.7 مليون مركبة بنهاية 2025، بارتفاع 5.3 في المائة مقارنة بنحو 15.8 مليون مركبة في نهاية العام السابق. وشكلت المركبات ذات التسجيل الخاص 71.2 في المائة من الإجمالي، تلتها مركبات النقل الخاص بنسبة 20 في المائة، ثم مركبات النقل العام بنسبة 4.4 في المائة.

وبلغ عدد المركبات التي سُجلت لأول مرة خلال العام نحو 1.1 مليون مركبة، بزيادة 3.6 في المائة على أساس سنوي.

وفيما يتعلق بالسلامة المرورية، سجلت المملكة 17 ألفاً و805 حوادث مرورية جسيمة خلال 2025، مقارنة بـ17 ألفاً و251 حادثة في 2024، بارتفاع يقارب 3.2 في المائة. واستحوذت الحوادث الواقعة داخل المدن على 62.5 في المائة من الإجمالي.

وارتفع معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية إلى 11.99 وفاة لكل 100 ألف نسمة، بزيادة 6.2 في المائة مقارنة بعام 2024، فيما انخفض معدل الإصابات إلى 65.53 إصابة لكل 100 ألف نسمة، بتراجع 3.9 في المائة.

وبلغ إجمالي وفيات الحوادث المرورية 4 آلاف و448 وفاة، مقابل 4 آلاف و113 وفاة في العام السابق. واستحوذ الذكور على 86.2 في المائة من إجمالي الوفيات، فيما سجلت الفئة العمرية بين 19 و30 عاماً النسبة الأعلى، بواقع 33.5 في المائة.

وفي جانب رخص القيادة، تجاوز إجمالي الرخص السارية 11.3 مليون رخصة بنهاية العام، شكلت الرخص الخاصة منها 87.2 في المائة. وبلغت حصة السعوديين من إجمالي حاملي الرخص 51 في المائة، مقابل 49 في المائة لغير السعوديين، فيما بلغت نسبة الذكور 87.6 في المائة مقابل 12.4 في المائة للإناث.

وأظهرت الإحصاءات إصدار نحو 1.17 مليون رخصة قيادة جديدة خلال 2025، بانخفاض 8.1 في المائة مقارنة بعام 2024، الذي سجل نحو 1.27 مليون رخصة. كما تجاوز عدد الرخص المجددة 1.1 مليون رخصة، متراجعاً بالنسبة نفسها على أساس سنوي.

وتصدرت منطقة الرياض المناطق الإدارية من حيث إصدار رخص القيادة الجديدة، مستحوذة على 37.4 في المائة من الإجمالي، تلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 25.8 في المائة، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 17.2 في المائة.


السوق السعودية تواصل مكاسبها وتغلق فوق 10 آلاف نقطة

مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تواصل مكاسبها وتغلق فوق 10 آلاف نقطة

مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

واصل مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، وأنهى تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق عند 10,095 نقطة، مضيفاً 57 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار).

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10,157 نقطة، بزيادة 118 نقطة مقارنة بإغلاق الأربعاء، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10,061 نقطة.

«التعاونية» تقفز 10في المائة بعد إعلان النتائج

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8 في المائة، و«الأهلي السعودي» بنسبة 2 في المائة، في حين تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.3 في المائة، و«أكوا باور» بنسبة 1.4 في المائة.

ومن بين الشركات التي أعلنت نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026، قفز سهم «التعاونية» بنحو 10 في المائة، كما ارتفع سهم «أسمنت الجنوب» بنسبة 2.4 في المائة، و«أسمنت السعودية» بنسبة 2.3 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «الاتحاد» بنسبة 7.3 في المائة، و«مجموعة صافولا» بنسبة 5.7 في المائة، و«سيسكو القابضة» بنسبة 4.5 في المائة، فيما تراجع سهم «سبكيم العالمية» بنسبة 2.9 في المائة.