الأسواق تتفاعل مع قرار «الفيدرالي»... الأسهم تقلّص مكاسبها والدولار يتراجع

عوائد سندات الخزانة تواصل الصعود

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق تتفاعل مع قرار «الفيدرالي»... الأسهم تقلّص مكاسبها والدولار يتراجع

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)

قلّصت الأسهم الأميركية مكاسبها قليلاً، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة في أحدث التعاملات.

وفي أسواق المعادن النفيسة، استقر الذهب الفوري إلى حد كبير بعد القرار، متراجعاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 4038.44 دولار للأونصة.

وعلى صعيد سوق السندات الأميركية، واصلت عوائد سندات الخزانة ارتفاعها عقب القرار، إذ صعد عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار 3.49 نقطة أساس إلى 5.028 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.73 نقطة أساس إلى 4.774 في المائة.

وفي سوق العملات، واصل مؤشر الدولار الأميركي خسائره عقب القرار، متراجعاً بنسبة 0.08 في المائة إلى 102.26 نقطة. في المقابل، ارتفع اليورو قليلاً أمام العملة الأميركية بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.114 دولار.

وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المكونة من 12 عضواً، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق مستهدف يتراوح بين 3.75 في المائة و4 في المائة ، مشيرةً إلى الحاجة لمزيد من البيانات في إطار جهود مكافحة ارتفاع الأسعار.

وكان صناع السياسات قد رفعوا أسعار الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات خلال اجتماعهم السابق في سبتمبر.

وقد عارض القرار عضوان في اللجنة، وهما العضوة ليزا كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، حيث دعتا بدلاً من ذلك إلى رفع فوري لأسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.


مقالات ذات صلة

رئيس «الفيدرالي»: الاقتصاد الأميركي قوي... ومستعدون للتحرك

الاقتصاد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

رئيس «الفيدرالي»: الاقتصاد الأميركي قوي... ومستعدون للتحرك

قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، إن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة يتوسع بوتيرة قوية، مدعوماً بمرونة الإنفاق المحلي وقوة الإنتاجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

معارضتان في «الفيدرالي» تطالبان برفع الفائدة الأميركية

خالفَت عضوتان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توجه الأغلبية إلى تثبيت أسعار الفائدة، إذ دعت ليزا كوك وبيث هاماك إلى رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يسير أمام مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

ماذا تكشف تعديلات بيان «الفيدرالي» عن الخطوة المقبلة؟

لم يقتصر التغيير في بيان «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الصادر الأربعاء على تثبيت أسعار الفائدة، بل امتد إلى صياغة تقييمه للنشاط الاقتصادي والتضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

الأسهم الأميركية مستقرة قبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تحركت الأسهم الأميركية في نطاق ضيق خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس «الفيدرالي»: الاقتصاد الأميركي قوي... ومستعدون للتحرك

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

رئيس «الفيدرالي»: الاقتصاد الأميركي قوي... ومستعدون للتحرك

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش أن الاقتصاد الأميركي يواصل التوسع بوتيرة قوية، مدعوماً بمرونة الإنفاق المحلي وقوة الإنتاجية والاستثمارات الرأسمالية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأن مسؤولية البنك المركزي تتمثل في إعادته إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

وقال وارش، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، الأربعاء، إن اللجنة تشعر بالتفاؤل إزاء التقدم الذي أحرزته خلال فترة قصيرة، وإنها أظهرت استعدادها للتحرك، مشيراً إلى أنه يشعر بالارتياح تجاه المؤشرات المتعلقة بتوقعات التضخم.

لكنه أوضح أن تحديد الخطوات المقبلة للسياسة النقدية يتطلب مزيداً من المعلومات، بما يساعد صانعي القرار على تقييم مسار الأسعار ومدى التقدم نحو تحقيق هدف البنك المركزي.

وأضاف أن النشاط الاقتصادي المحلي لا يزال قوياً، مع استمرار متانة الإنفاق وارتفاع الاستثمارات الرأسمالية وقوة الإنتاجية، وهي عوامل تدعم النمو في الولايات المتحدة.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي، في بيانه المصاحب لقرار الفائدة، تقييمه لأداء الاقتصاد من «متين» إلى «قوي»، مشيراً إلى أن الاستثمار لا يزال متيناً، وأن مكاسب الوظائف تواكب نمو القوى العاملة.

ومع ذلك، أقر وارش بأن الضغوط السعرية لم تتراجع بالقدر الكافي، مؤكداً أن الوصول إلى مستهدف التضخم يظل محوراً أساسياً لعمل البنك المركزي.

وقال إن ارتفاع أسعار الطاقة بصورة كبيرة خلال الأسبوع الماضي يمثل تطوراً يتعين أخذه في الحسبان، في وقت لا تزال فيه تكاليف الطاقة تضغط على الأسعار وتزيد تعقيد مهمة السياسة النقدية.

وتواجه الولايات المتحدة تحدياً في الموازنة بين استمرار قوة النشاط الاقتصادي والحاجة إلى احتواء ارتفاع الأسعار.

فالإبقاء على السياسة النقدية مشددة لفترة أطول قد يزيد تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات، في حين أن التسرع في تيسيرها قد يعرقل التقدم نحو استعادة استقرار الأسعار.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد قرر، الأربعاء، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، كما كان متوقعاً، في تصويت انقسم فيه أعضاء اللجنة بنتيجة عشرة أصوات مقابل صوتين.

وعارضت عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك القرار، مفضلتين رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وعكس التصويت اختلافاً في تقدير المسار المناسب للسياسة النقدية في ظل استمرار الضغوط السعرية.

ففي حين فضّلت الأغلبية الإبقاء على الفائدة دون تغيير وانتظار مزيد من البيانات، رأت كوك وهاماك أن رفعها قد يكون ضرورياً لمواصلة الضغط على الأسعار.

وشدد وارش على أن اللجنة تحتاج إلى مزيد من المعلومات لتحديد الموقف الملائم للسياسة النقدية، من دون أن يقدم إشارة حاسمة بشأن القرار المقبل.

ويترك ذلك مسار الفائدة مفتوحاً أمام احتمالات متعددة، في وقت تترقب فيه الأسواق ما إذا كان البنك المركزي سيعود إلى رفعها في ديسمبر (كانون الأول)، كما تشير توقعات المستثمرين.

ويأتي هذا الحذر في ظل استمرار التضخم أعلى من المستوى المستهدف، بعد نحو خمس سنوات ونصف السنة من عدم عودته إلى هدف البنك المركزي.

كما تثير الضغوط المستمرة مخاوف من أن تعتاد الشركات والأسر وتيرة أعلى من ارتفاع الأسعار، بما قد يجعل إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف أكثر صعوبة.

وفي جانب آخر من تصريحاته، أعلن وارش أن جدول اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية سيتغير اعتباراً من الخريف المقبل، موضحاً أن عقد ثمانية اجتماعات سنوياً يُعد عدداً مناسباً.

ويعني ذلك تغييراً في الجدول الزمني لاجتماعات السياسة النقدية ابتداءً من عام 2027، وفق ما أعلنه رئيس البنك المركزي.

ردة فعل الأسواق على تصريحات وارش

وتزامنت التصريحات مع تحركات في الأسواق المالية، إذ قلّص الذهب خسائره خلال الجلسة، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.1 في المائة إلى 4054.53 دولار للأونصة.

كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية عن أعلى مستوياتها خلال اليوم، في حين هبط مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة، بالتزامن مع تصريحات وارش.

وعكست التحركات استجابة الأسواق لتصريحات رئيس البنك المركزي بشأن توقعات الأسعار واستعداد «الفيدرالي» للتحرك، رغم أن تثبيت الفائدة لم يبدد حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل.

ولا تزال تكاليف الاقتراض وتطورات أسعار الطاقة واتجاهات التضخم من العوامل الرئيسية التي ستحدد توقعات المستثمرين بشأن قرارات البنك المركزي في الأشهر المقبلة.

وبينما أبدى وارش ارتياحاً إزاء المؤشرات المتعلقة بتوقعات التضخم، فإنه لم يعتبر ذلك دليلاً على انتهاء المهمة، مؤكداً أن اللجنة ستواصل متابعة البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة.

ويضع ذلك الأسواق أمام مرحلة من الترقب، مع استمرار التباين بين قوة الاقتصاد الأميركي والحاجة إلى إحراز تقدم أكبر نحو استقرار الأسعار.


معارضتان في «الفيدرالي» تطالبان برفع الفائدة الأميركية

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

معارضتان في «الفيدرالي» تطالبان برفع الفائدة الأميركية

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

خالفَت عضوتان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توجه الأغلبية إلى تثبيت أسعار الفائدة، إذ دعت ليزا كوك وبيث هاماك إلى رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، في إشارة إلى استمرار الانقسام داخل البنك المركزي بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية في ظل الضغوط التضخمية.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي، في ختام اجتماعه في أكتوبر (تشرين الأول)، النطاق المستهدف للفائدة عند 3.75 إلى 4 في المائة، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. وفي المقابل، فضّلت كوك، عضو مجلس المحافظين، وهاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، زيادة الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.

وتعكس معارضة هاماك استمرار مخاوفها من أن تبقى الضغوط التضخمية مرتفعة ما لم تُشدَّد الأوضاع المالية بما يكفي لكبح الطلب.

وكانت قد أشارت في تصريحات سابقة إلى أن الأوضاع المالية لا تبدو تقييدية بالقدر اللازم لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، محذرة من اتساع الضغوط السعرية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد.

وتتمتع هاماك بخبرة طويلة في الأسواق المالية، وقد سبق لها أن دعت إلى رفع الفائدة في اجتماع يوليو (تموز)، ضمن مجموعة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين رأوا ضرورة مواصلة التشديد النقدي لمواجهة التضخم.

أما كوك، التي انضمت إلى مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار) 2022، فيأتي تصويتها المخالف في وقت تواجه فيه ضغوطاً قانونية وسياسية على خلفية مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإقالتها، في قضية أثارت نقاشاً بشأن استقلالية البنك المركزي.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع ديسمبر (كانون الأول)، بحثاً عن مؤشرات بشأن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي.

وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة، وفق أداة «سي إم إي فيد ووتش»، إلى ترجيح رفع الفائدة في ذلك الاجتماع، وسط استمرار المخاوف من التضخم.


الأسواق تتفاعل مع قرار «الفيدرالي»... الأسهم تقلّص مكاسبها والدولار يتراجع

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق تتفاعل مع قرار «الفيدرالي»... الأسهم تقلّص مكاسبها والدولار يتراجع

متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان في بورصة نيويورك (رويترز)

قلّصت الأسهم الأميركية مكاسبها قليلاً، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.14 في المائة في أحدث التعاملات.

وفي أسواق المعادن النفيسة، استقر الذهب الفوري إلى حد كبير بعد القرار، متراجعاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 4038.44 دولار للأونصة.

وعلى صعيد سوق السندات الأميركية، واصلت عوائد سندات الخزانة ارتفاعها عقب القرار، إذ صعد عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار 3.49 نقطة أساس إلى 5.028 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 3.73 نقطة أساس إلى 4.774 في المائة.

وفي سوق العملات، واصل مؤشر الدولار الأميركي خسائره عقب القرار، متراجعاً بنسبة 0.08 في المائة إلى 102.26 نقطة. في المقابل، ارتفع اليورو قليلاً أمام العملة الأميركية بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.114 دولار.

وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المكونة من 12 عضواً، بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق مستهدف يتراوح بين 3.75 في المائة و4 في المائة ، مشيرةً إلى الحاجة لمزيد من البيانات في إطار جهود مكافحة ارتفاع الأسعار.

وكان صناع السياسات قد رفعوا أسعار الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات خلال اجتماعهم السابق في سبتمبر.

وقد عارض القرار عضوان في اللجنة، وهما العضوة ليزا كوك ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، حيث دعتا بدلاً من ذلك إلى رفع فوري لأسعار الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية.