الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

غورغييفا حذرت من تآكل الهوامش الوقائية ومخاطر الديون والمؤسسات المالية غير المصرفية

الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)
الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)
TT

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)
الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية، مشيراً إلى أن معظم دول الخليج أجرت إصلاحات هيكلية وبنت هوامش وقائية مالية ساعدتها في التعامل مع الصدمة، فيما دخلت بعض دول الشرق الأوسط الصراع وهي مستعدة اقتصادياً.

وأكد الجدعان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، في بانكوك عقب اجتماع اللجنة، أن الاقتصاد العالمي لا يزال يواجه تحديات عميقة، رغم ما يظهره من مرونة ملحوظة وقدرة على الصمود. وحذّر من أن ارتفاع مستويات الدين العام وصعود عوائد السندات السيادية يزيدان من حدة الهشاشة المالية والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي.

وكان صندوق النقد الدولي أعلن تمديد رئاسة الجدعان للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة للصندوق لمدة عام إضافي.

من جانبها، حذّرت غورغييفا من أن تراجع الهوامش المالية واحتياطيات الطاقة يضعف قدرة الاقتصادات على مواجهة صدمات جديدة، مشيرة إلى أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة يزيدان أعباء خدمة الدين على الدول. ودعت البنوك المركزية إلى التركيز على استقرار الأسعار، والجهات التنظيمية والرقابية إلى توخي اليقظة إزاء المخاطر الناشئة عن المؤسسات المالية غير المصرفية والهجمات السيبرانية والاحتيال.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حذّرت فيه اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، في بيانها الختامي لاجتماعاتها ببانكوك، من أن الاقتصاد العالمي تجاوز الصدمات الأخيرة بأداء أفضل من المتوقع، لكن الهوامش الوقائية تآكلت، ما يجعل استمرار قدرته على الصمود أمراً غير مضمون.

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ف.ب)

استثمارات السعودية خففت صدمة الطاقة

أكد الجدعان أن الاستثمارات التي نفذتها السعودية ودول أخرى أسهمت في الحد من تداعيات صدمة الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن أثر الصدمة كان سيكون أشد بكثير لولا هذه الاستثمارات.

وتبرز هذه التصريحات أهمية الاستثمارات بقطاع الطاقة في تعزيز موثوقية الإمدادات والحد من آثار الاضطرابات على الاقتصاد العالمي، في وقت تفرض فيه الصراعات والتوترات الجيوسياسية مخاطر على تدفقات الطاقة وأسعار السلع الأساسية.

وأشار الجدعان إلى أن معظم دول الخليج طبّقت إصلاحات هيكلية وبنت هوامش وقائية مالية ساعدتها في التعامل مع الصدمة، مضيفاً أن بعض دول الشرق الأوسط دخلت الصراع وهي مستعدة اقتصادياً.

ومع ذلك، أكد أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات عميقة، رغم ما يبديه من مرونة ملحوظة. ويتفق هذا التقييم مع بيان اللجنة، الذي حذّر من أن تآكل الهوامش الوقائية يحد من قدرة الاقتصادات على امتصاص صدمات جديدة.

التضخم والفائدة يزيدان أعباء الديون

قالت غورغييفا من جهتها، إن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، اتسمت بمزيج من التفاؤل والقلق، في ظل قدرة الاقتصاد العالمي على تجاوز صدمات متتالية، مقابل ظهور مواطن ضعف جديدة، وتراجع الهوامش المتاحة لمواجهة الأزمات.

وأوضحت أن أعضاء اللجنة ناقشوا مواطن التصدع في قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود، في وقت تتآكل فيه الهوامش المالية واحتياطيات الطاقة، ما يزيد مخاطر تعرض الاقتصادات لمزيد من الصدمات.

وشددت على ضرورة أن تظل البنوك المركزية مركزة على الحفاظ على استقرار الأسعار، محذرة من أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الفائدة يفاقمان أعباء خدمة الدين التي تواجهها الدول.

كما دعت الجهات التنظيمية والرقابية إلى توخي اليقظة إزاء المخاطر الناشئة عن المؤسسات المالية غير المصرفية والهجمات السيبرانية والاحتيال، في وقت تتسع فيه مصادر المخاطر التي تواجه الاستقرار المالي.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أشارت غورغييفا إلى أن الدول ترى فرصاً واعدة في هذه التقنيات، لكنها تريد ضمانات تحمي الأفراد والشركات من المخاطر المصاحبة لها.

غورغييفا تتحدث خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الجدعان عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في بانكوك (أ.ب)

الاقتصاد العالمي يصمد لكن المخاطر تتزايد

في بيانها، أفادت اللجنة بأن الاقتصاد العالمي تجاوز أحدث سلسلة من الصدمات بأداء أفضل من المتوقع، لكنها حذّرت من تآكل الهوامش الوقائية التي تدعم قدرته على مواجهة الأزمات، مؤكدة أن استمرار هذا الصمود لا يمكن اعتباره أمراً مضموناً.

ولا تزال الحروب والصراعات تفرض أعباء إنسانية باهظة وتكاليف اقتصادية كبيرة، فضلاً عن تداعيات سلبية تمتد إلى اقتصادات أخرى، مع تحمّل البلدان الأكثر فقراً وهشاشة الجانب الأكبر من الأعباء. كما تزيد اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات التجارية من الضبابية والضغوط على الأسعار.

في المقابل، أسهم التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في دعم الاستثمار والتجارة، مع إمكانات لرفع الإنتاجية. وأوضحت اللجنة أن هذه التطورات تزامنت حتى الآن مع استقرار النمو العالمي عموماً، إلا أن النتائج الاقتصادية لا تزال متفاوتة، فيما تواجه البلدان منخفضة الدخل والدول الهشة خطر اتساع الفجوة بينها وبين بقية الاقتصادات.

وحذّرت اللجنة من أن المخاطر تميل إلى الجانب السلبي، مشيرة إلى أن تصاعد الصراعات والتوترات التجارية قد يعطّل طرق التجارة الحيوية، ويزيد الضغوط على أسعار السلع الأساسية، بما فيها منتجات الطاقة المكررة، فضلاً عن تفاقم مخاطر أمن إمدادات الطاقة والغذاء.

كما نبهت إلى أن ارتفاع عوائد السندات السيادية في الاقتصادات ذات الأهمية النظامية قد ينعكس على الأوضاع المالية العالمية، لا سيما في ظل ارتفاع مستويات الدين العام واحتياجات إعادة التمويل لدى العديد من البلدان. وقد تؤدي هذه الضغوط، إلى جانب الضبابية المحيطة بتأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على الاقتصاد والقطاع المالي، إلى زيادة مواطن الضعف الاقتصادي والمالي.

وأضافت أن التحولات التكنولوجية السريعة، والتغيرات الديموغرافية، وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية، فضلاً عن التجزؤ الجيواقتصادي، تزيد تعقيد الخيارات والمفاضلات التي تواجه صانعي السياسات.

تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي

أكدت اللجنة أولوية تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي من خلال سياسات اقتصادية كلية سليمة ومتسقة وتعاون متعدد الأطراف، مع دعم نمو قوي وواسع القاعدة.

ودعت إلى معالجة مواطن الضعف في المالية العامة بصورة عاجلة، والمضي في جهود ضبط أوضاعها، مدعومة بأطر مالية متوسطة الأجل موثوقة، بما يضمن استدامة الدين وإعادة بناء الهوامش الوقائية، مع حماية الفئات الأكثر هشاشة والاستثمارات ذات الأولوية التي تدعم الإنتاجية والنمو.

وشددت على التزام البنوك المركزية بالحفاظ على استقرار الأسعار، وفقاً لولاياتها، ومواصلة تعديل السياسات استناداً إلى البيانات والتواصل الواضح بشأنها. كما أكدت أن استقلال البنوك المركزية يظل أساسياً لمصداقية السياسات وتثبيت توقعات التضخم.

وفي القطاع المالي، دعت إلى الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة مواطن الضعف والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي ومعالجتها. ورحبت بـ«مخطط بانكوك» الرامي إلى تعزيز ضمانات التمويل الرقمي، والقدرة على مواجهة الهجمات السيبرانية والجهود الدولية لمكافحة الاحتيال الرقمي.

كما أكدت أهمية الإصلاحات التي تدعم النمو بقيادة القطاع الخاص، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة والتحول الرقمي لرفع الإنتاجية، مع معالجة المخاطر المرتبطة بها وتوسيع نطاق الاستفادة من مكاسبها.

ودعت إلى التعاون لمعالجة التحديات العالمية وضمان استقرار النظام النقدي الدولي وفاعلية عمله، والعمل على معالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية المفرطة والتوترات التجارية، وتجنب السياسات المشوهة للأسواق وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وشددت كذلك على أهمية تدفقات الطاقة الآمنة والموثوقة وحرية الملاحة باعتبارهما عنصرين أساسيين للاستقرار الاقتصادي العالمي، مجددة الالتزامات المتعلقة بأسعار الصرف التي أُقرت في أبريل (نيسان) 2021.

دعم الدول التي تواجه مخاطر الديون

كما أكدت اللجنة استمرار دعم الدول التي تنفذ إصلاحات وتواجه مواطن ضعف مرتبطة بالديون، بما في ذلك من خلال السياسات الاقتصادية الكلية السليمة وتعبئة الموارد المحلية وتحسين الحوكمة.

وأشارت إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالتحديات التي تواجه البلدان منخفضة الدخل والدول متوسطة الدخل الأكثر هشاشة، بما فيها الدول المتأثرة بالصراعات والدول النامية الصغيرة.

وجدد الأعضاء التزامهم بتحسين إجراءات إعادة هيكلة الديون السيادية، بما في ذلك في إطار «الإطار المشترك» لمجموعة العشرين، والبناء على التقدم المحرز ومواصلة العمل ضمن «المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية»، لضمان إنجاز عمليات إعادة الهيكلة بصورة منظمة وفي الوقت المناسب وبقدر أكبر من القدرة على التنبؤ والتنسيق.

ودعت اللجنة جميع الأطراف المعنية، بما تشمل من دائنين في القطاع الخاص، إلى تعزيز الشفافية بشأن الديون. كما شجعت على زيادة الدعم للدول التي تتمتع بديون مستدامة وبرامج إصلاح تعزز النمو، لكنها تواجه صعوبات تمويلية قصيرة الأجل، من خلال تسريع تنفيذ النهج ذي الركائز الثلاث الذي يعمل عليه صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

ورحبت بالمساهمات التي قدمتها دول أعضاء لدعم قدرة «الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر» على مواصلة الإقراض بصورة مستدامة، ودعت إلى استكمال التعهدات اللازمة من بقية الأعضاء.

تعزيز موارد الصندوق وإصلاح الحوكمة

جددت اللجنة التزامها بصندوق نقد دولي قوي يستند إلى نظام حصص وموارد مالية كافية، ويؤدي دوراً محورياً في شبكة الأمان المالي العالمية.

ودعت الدول الأعضاء إلى استكمال الموافقات المحلية اللازمة لتنفيذ زيادة الحصص المتفق عليها ضمن المراجعة العامة السادسة عشرة للحصص، من دون مزيد من التأخير.

كما أكدت أن «المبادئ التوجيهية للدرعية» ستسترشد بها المناقشات المقبلة بشأن إصلاح حصص الدول الأعضاء والحوكمة في الصندوق، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص. ويأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى مواصلة بحث إصلاح نظام الحصص والحوكمة بما يتلاءم مع تطورات الاقتصاد العالمي.

تطوير سياسات الصندوق وأدواته

رحبت اللجنة بأجندة السياسات العالمية للمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وبالموافقة على مجموعة شاملة من المراجعات للسياسات الرامية إلى تعزيز الرقابة الاقتصادية التي يجريها الصندوق، وتحليل الديون، والإقراض، وبناء القدرات.

ودعت إلى تنفيذ هذه المراجعات سريعاً وفاعلية وبصورة متوازنة، مؤكدة أهمية تعزيز التكامل بين بناء القدرات والرقابة الاقتصادية والإقراض.

وأوضحت أن هذه الإصلاحات ستساعد الدول الأعضاء في تحديد المخاطر وإدارة الضبابية وتطبيق سياسات سليمة وأطر موثوقة تدعم الصمود والنمو.

كما رحبت بمواصلة الصندوق دراسة التداعيات الاقتصادية الكلية والسياساتية لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتوقعت مزيداً من التحليل والمشورة في هذا المجال ضمن نطاق اختصاصاته.

تحديث عمليات الصندوق وتعزيز تمثيل المرأة

أكدت اللجنة دعم جهود صندوق النقد الدولي لتحديث عملياته وتعزيز إدارة المخاطر المؤسسية والاستثمار في موظفيه، بما يحافظ على مرونته وقدرته على الاستجابة للتطورات الاقتصادية والمالية، بما في ذلك من خلال التبني المدروس لتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في عملياته الداخلية.

وأشادت بجودة عمل موظفي الصندوق وتفانيهم في إطار نظام قائم على الجدارة، ودعت إلى مواصلة تحسين التمثيل الإقليمي وتمثيل المرأة في الوظائف المختلفة.

كما شددت على أهمية تعزيز حضور المرأة في المجلس التنفيذي للصندوق والمناصب القيادية فيه، والعمل على تحقيق الأهداف الطوعية المعتمدة، مع اختيار المرشحين وفق آليات الجدارة التي تعتمدها الدول الأعضاء.

ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع المقبل للجنة في أبريل 2027 في واشنطن العاصمة.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مجموعة متسوقين في أحد مراكز السلع الغذائية بالسعودية (واس)

التضخم السعودي يحافظ على تماسكه رغم اضطرابات الملاحة

استقر معدل التضخم السنوي في السعودية عند 1.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، بينما لم تسجل أسعار المستهلك تغيراً على أساس شهري.

بندر مسلم (الرياض)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
TT

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

يتزايد الطلب العالمي على الكهرباء مع توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ونمو النشاط الصناعي، ما يرفع الحاجة إلى قدرات إضافية للتوليد وشبكات أكثر كفاءة وموثوقية لنقل الكهرباء وتوزيعها. وفي مواجهة هذا الطلب، تعتزم شركة «جي إي ڤيرنوڤا» استثمار نحو 11 مليار دولار في التصنيع والبحث والتطوير حتى عام 2028، ضمن خطة لرفع قدرتها السنوية لإنتاج التوربينات الغازية إلى 30 غيغاواط بحلول عام 2030.

وقال رئيس الشركة في السعودية، هشام البهكلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تسارع الطلب على الكهرباء، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتوسع الصناعي، يعزز أهمية تأمين مصادر إضافية للطاقة لضمان أمن الإمدادات.

و«جي إي ڤيرنوڤا» هي شركة أميركية عالمية متخصصة في تقنيات الطاقة وتوليد الكهرباء وحلول الشبكات، وتعمل في نحو 100 دولة حول العالم. وتعود علاقة الشركة بالسعودية إلى أكثر من 90 عاماً، حيث تمتلك حضوراً في التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، من خلال مجمع تكنولوجيا الطاقة «جيمتك» في الدمام ومنشأة لحلول الشبكات في الخبر، فيما تمتد صادراتها من المملكة إلى أكثر من 40 دولة حول العالم.

وأضاف البهكلي أن «الحديث عن الاستغناء التام عن الوقود التقليدي لصالح الطاقة النظيفة أمر غير واقعي»، مشيراً إلى أن الحل العملي يكمن في استخدام مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة معاً، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تزيد إنتاج الكهرباء وتقلل الانبعاثات.

الغاز الطبيعي يواكب الطلب المتزايد

وأوضح البهكلي أن الثورة الرقمية لم تقلل أهمية الغاز الطبيعي، بل أكدت ضرورته، في ظل حاجة مراكز البيانات والمصانع الضخمة إلى تيار كهربائي مستمر ومضمون طوال اليوم، بالتوازي مع التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح.

رئيس «جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية هشام البهكلي (الشرق الأوسط)

وقال إن محطات الغاز الحديثة لم تعد تقتصر على توليد الكهرباء الأساسية، بل أصبحت عنصراً مساعداً يحقق التوازن في منظومة الطاقة، بما يسمح للدول بزيادة مشاريع الطاقة المتجددة مع ضمان توفر كهرباء مستقرة لدعم النمو الاقتصادي والصناعي والتطور الرقمي.

وأضاف أن تلبية احتياجات قطاع الطاقة تتطلب مزيجاً متنوعاً يجمع بين الغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية، إلى جانب تطوير الشبكات، بدلاً من الاكتفاء بحل واحد.

وفيما يتعلق بمراكز البيانات، شرح البهكلي أن دور «جي إي ڤيرنوڤا» لا يقتصر على توريد المعدات؛ بل يمتد إلى المشاركة في تطوير البنية التحتية لهذه المراكز، من خلال التوربينات الغازية الثقيلة التي توفر استقرار الأحمال الأساسية، وحلول الكهربة التي تشمل المحولات ومعدات المفاتيح الكهربائية والبرمجيات المستخدمة في إدارة نقل الطاقة.

وأشار إلى أن الشركة تستخدم حلول التشخيص المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتكامل الرقمي لمساعدة المشغلين في إطالة العمر التشغيلي للأصول وتحسين كفاءتها، وتهيئتها لاستخدام مزيج الهيدروجين مستقبلاً.

نقص معدات الشبكات العائق الأكبر لتوسعة المشاريع

قال البهكلي إن قطاع الطاقة ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره منظومة متكاملة ومترابطة، لأن إضافة قدرات جديدة لتوليد الكهرباء تظل غير مجدية إذا تعذر نقلها وتوزيعها بكفاءة وموثوقية للمستهلكين.

وأضاف أن «وتيرة بناء المحطات وتحديث شبكات النقل والتوزيع أبطأ من وتيرة الزيادة الكبيرة في استهلاك الكهرباء»، مشيراً إلى أن المطورين يواجهون تأخيرات في ربط مشاريعهم بالشبكة وتراكماً في طلبات الربط، إلى جانب شبكات قديمة تحتاج إلى تجديد. وأوضح أن هذه التحديات تظهر بوضوح في مشاريع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، التي لا تبدأ عملها إلا بوجود مصدر طاقة مضمون.

وقال إن «النقص في معدات الشبكات الأساسية مثل المحولات وأجهزة توزيع ونقل الكهرباء، أصبح العائق الأكبر لتوسعة المشاريع».

ولمعالجة هذه المشكلة، دعا إلى العمل على مسارين متوازيين؛ هما الإسراع في مد خطوط الكهرباء الجديدة، واستخدام البرامج الرقمية والأنظمة الذكية للاستفادة القصوى من الشبكات الموجودة حالياً، بهدف جعلها أكثر ذكاءً ومرونة وكفاءة.

السعودية توازن بين الغاز والطاقة المتجددة

وفيما يتعلق بالسوق السعودية، قال البهكلي إن المملكة تقود برنامجاً للتحول في قطاع الطاقة ضمن «رؤية 2030»، بالتوازي مع تنويع الاقتصاد ورقمنته، ما يولد طلباً إضافياً على الكهرباء، مع مواصلة العمل على تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن مستهدف المملكة يتمثل في الوصول إلى مزيج طاقة يتكون من 50 في المائة من الطاقة المتجددة، و50 في المائة من الغاز الطبيعي بحلول عام 2030.

وتوقع أن يشهد القطاع مزيداً من التكامل بين مشاريع الطاقة المتجددة الكبرى ومحطات التوليد بالغاز عالية المرونة، ومشاريع تحديث الشبكات وحلول إدارة الطاقة المتطورة.

وقال إن «جي إي ڤيرنوڤا» تفخر بوجودها في المملكة لأكثر من 90 عاماً، وتواصل دعم جهود تحديث محطات التوليد ورفع مرونة الشبكة وتوسيع القدرات الصناعية المحلية. وتشمل مبادرات الشركة مع الشركاء في السعودية تقنيات الغاز عالية الكفاءة وحلول استقرار الشبكات وجهود التوطين المتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

الشركة ترفع قدرتها السنوية لتصنيع التوربينات

على صعيد سلاسل التوريد، قال البهكلي إن ارتفاع الطلب على الكهرباء، إلى جانب تحديث الشبكات ومشاريع التحول في قطاع الطاقة، زاد الضغط على المصانع والموردين حول العالم، وأصبحت التأخيرات في تسليم المعدات الأساسية، مثل التوربينات الغازية والمحولات وأنظمة التحكم، من أبرز التحديات التي تواجه شركات الكهرباء وتؤثر في الجداول الزمنية لتنفيذ المشاريع.

وأوضح أن معالجة هذه التحديات تتطلب توسيع القدرات التصنيعية وتعزيز الشراكات مع الموردين والتخطيط المبكر للمشاريع، مشيراً إلى أن إنشاء مصانع جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية يستلزمان وقتاً وتعاوناً وثيقاً بين شركات التكنولوجيا والحكومات والعملاء.

وفي هذا الإطار، خصصت «جي إي ڤيرنوڤا» نحو 11 مليار دولار للاستثمارات الرأسمالية والبحث والتطوير حتى عام 2028، بهدف توسيع قدراتها التصنيعية وتسريع الابتكار.

وتعمل الشركة على رفع قدرتها السنوية لتصنيع التوربينات إلى 20 غيغاواط، ثم إلى 24 غيغاواط بحلول عام 2028، وصولاً إلى 30 غيغاواط بحلول عام 2030، استجابة للطلب على مصادر الطاقة القابلة للتشغيل عند الحاجة، الذي تدفعه بصورة كبيرة احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وشركات المرافق.

وأضاف البهكلي أن الشركة تعمل على زيادة الإنتاج في منشآتها الحالية من خلال تطبيق منهجيات التصنيع المرن، والاستثمار التدريجي في المعدات، وتوسيع استخدام الأتمتة والروبوتات، بدلاً من إنشاء مصانع جديدة بالكامل.

وأكد أهمية توطين الصناعة وتأهيل الكوادر الوطنية وبناء سلاسل توريد محلية تسهم في تعزيز المرونة وتوفير قيمة اقتصادية.

قدرات التصنيع والصيانة في السعودية

قال البهكلي إن «جي إي ڤيرنوڤا» تمتلك قدرات في التصنيع والصيانة والبحث والتطوير داخل المملكة، تشمل مجمع تكنولوجيا الطاقة «جيمتك» ومنشأة التكامل في الخبر بالمنطقة الشرقية.

ويضم مجمع «جيمتك» أحد أكبر مراكز الشركة العالمية لصيانة التوربينات الغازية، إلى جانب شركة «جسات» المتخصصة في تصنيع التوربينات الغازية الثقيلة ووحداتها الملحقة ومكوناتها، ومركز التميز الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في خفض الانبعاثات، المصمم للمساهمة في تطوير حلول منخفضة الكربون لمنظومة الطاقة في المملكة.

ووفق البهكلي، امتدت خدمات المجمع إلى أكثر من 40 دولة حول العالم. أما منشأة الخبر، فتقدم تقنيات التحكم بالمحطات وإدارة الشبكات، بما يسهم في التكامل الموثوق للبنية التحتية للشبكة في المملكة، وتحديث منظومة الطاقة وتوسيع قدراتها.

وقال البهكلي إن هذا الحضور المحلي يدعم الانتقال من العلاقة التجارية مع العملاء إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد، تسهم في الحد من التأخيرات وتعزيز وضوح خطط التنفيذ وتسريع إنجاز المشاريع.

اقرأ أيضاً


غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً، وهو طلب قالت إن الصندوق يعتزم دعمه.

وأضافت غورغييفا في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك السبت: «سوف نقدم للعراق الدعم المالي»، وكذلك سنقدم دعماً من خلال السياسات الاقتصادية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضحت: «السلطات تطلب برنامجاً، وسوف ندعم العراق بشدة». ولم تقدم غورغييفا تفاصيل بشأن نوع البرنامج، أو مقدار التمويل الذي سيقدمه الصندوق.

وانطلقت محادثات غير رسمية مع العراق بشأن مساعدة محتملة من صندوق النقد والبنك الدوليين في وقت قريب من اجتماعات الربيع في أبريل (نيسان).

ويشار إلى أن العراق من بين العديد من الدول التي تعاني من تداعيات حرب إيران، لا سيما خسارة عائدات صادرات النفط الناتجة عن الغلق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وصرح وزير خارجية العراق فؤاد حسين بأن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.


صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات، في وقت تواجه فيه السلطات اليابانية ضغوطاً متزايدة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتوضيح كيفية تمويل خطط الإنفاق وخفض الضرائب، وسط مخاوف الأسواق من تفاقم الدين العام.

وقال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في الصندوق، كريشنا سرينيفاسان، إن البنك المركزي الياباني يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة تدريجياً نحو مستويات تتوافق مع استقرار النشاط الاقتصادي.

وأضاف، في مقابلة مع «رويترز» على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، أن تجاوز التضخم التوقعات قد يستدعي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، لتجنب انفلات توقعات التضخم، مشدداً على أن قرارات البنك ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، وسط توقعات بأن يُبقي البنك الفائدة دون تغيير، مع احتمال صدور إشارات تمهّد لرفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وكان محافظ البنك، كازو أويدا، قد أكد الجمعة، أن البنك سيركز على تثبيت التضخم الأساسي قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة، مشدداً على عزمه مواصلة رفع الفائدة.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الواردات بفعل ضعف الين.

الين يتحرك تحت تأثير المضاربات

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أظهر تحليل للصندوق أن جانباً كبيراً من تحركات الين منذ منتصف عام 2025 لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية الأساسية، مثل فروق عوائد الفائدة، بل يتزامن مع تحركات المراكز المضاربية في العقود الآجلة للعملة اليابانية.

وقال سرينيفاسان إن السلطات اليابانية ملتزمة تماماً بنظام سعر الصرف الحر، موضحاً أنها سمحت للعملة بالتحرك في السوق بوصف ذلك خط الدفاع الأول، نظراً لعمق سوق الصرف اليابانية.

وكانت اليابان قد نفذت تدخلاً نادراً ومنسقاً مع الولايات المتحدة في 31 يوليو (تموز)، بعدما اقترب الين من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، وسط مخاوف من انعكاسات تراجعه على استقرار الأسواق المالية.

ويزيد ضعف العملة اليابانية الضغوط التضخمية عبر رفع تكلفة المواد الخام والسلع المستوردة، ما يعزز التحديات التي تواجه السياسة النقدية.

مصادر تمويل الإنفاق

على صعيد المالية العامة، حذّر الصندوق من أن غموض مصادر تمويل خطط الإنفاق الجديدة وخفض ضريبة الاستهلاك قد يزيد مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في اليابان، التي تراكمت عليها مستويات مرتفعة من الدين بعد سنوات من الإنفاق الحكومي.

وقال سرينيفاسان إن اليابان تحتاج إلى توضيح كيفية تمويل هذه الخطط، إلى جانب وضع إطار مالي متوسط الأجل يحدد مسار الإيرادات والإنفاق ويعزز ثقة الأسواق.

وتشمل الخطط المطروحة خفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره على الإيرادات العامة في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض عالمياً.

ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن اليابان حققت تقدماً في ضبط أوضاعها المالية منذ جائحة «كوفيد-19»، مقارنة ببقية دول مجموعة السبع، مدعومة جزئياً بارتفاع الإيرادات الضريبية.