تخفيف حكم بشأن نفط جنوب السودان بعد حصول «بي. بي» على 3 شحنات

عامل في حقل نفط في ببولاية روينج في جنوب السودان (رويترز)
عامل في حقل نفط في ببولاية روينج في جنوب السودان (رويترز)
TT

تخفيف حكم بشأن نفط جنوب السودان بعد حصول «بي. بي» على 3 شحنات

عامل في حقل نفط في ببولاية روينج في جنوب السودان (رويترز)
عامل في حقل نفط في ببولاية روينج في جنوب السودان (رويترز)

أفادت «بي. بي إنرجي» ووثيقة قانونية، بأن الشركة المتخصصة في تجارة السلع الأساسية وافقت أمام المحكمة العليا في لندن على تخفيف أمر قضائي كانت قد استصدرته لمنع الدفع المسبق مقابل النفط الذي يبيعه جنوب السودان. وفقاً لـ«رويترز».

وقالت «بي. بي إنرجي» إن هذه الموافقة تأتي بعد أن حصلت على ثلاث شحنات من الخام خلال الفترة من أغسطس (آب) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، وتعد أحدث خطوة في طعنها القانوني بشأن ما تزعم أنه عدم تسليم جنوب السودان النفط الذي دفعت الشركة ثمنه مقدماً.

وينص مرسوم الموافقة بتاريخ الثالث من يوليو (تموز) على منح «بي. بي إنرجي» شحنتين من خام دار، حجمهما 600 ألف برميل، للتسليم في أغسطس ونوفمبر ، وشحنة من خام النيل بالقدر نفسه للتسليم في سبتمبر (أيلول).

وينص الأمر على أن الاتفاق سيسمح بالدفع المسبق في ظل شروط معينة مقابل نفط دار والنيل من جنوب السودان، باستثناء الشحنات الممنوحة لبي. بي إنرجي شريطة تسلم تلك الشحنات.

وقال متحدث باسم الشركة: «نظراً لهذه العقود، وافقت بي. بي إنرجي على تخفيف القيود الحالية التي كانت تمنع جمهورية جنوب السودان من قبول دفعات مسبقة مقابل شحنات النفط الخام»، مضيفاً أن هذا التخفيف سيظل ساري المفعول حتى نهاية نوفمبر.

وتم تقديم مرسوم موافقة إلى المحكمة يؤكد التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

وكانت المحكمة العليا في لندن قد قضت في مايو (أيار) لأول مرة بأنه لا يجوز لجنوب السودان إبرام أي عقود دفع مسبق جديدة للنفط من خامي دار والنيل إلى أن يسدد ديونه المستحقة لبي. بي إنرجي ولحين عقد جلسات استماع أخرى.

وقالت بي. بي إنرجي إن الشحنات الثلاث ستساعد في سداد المبلغ المستحق لها. ولم تحدد الشركة كمية النفط أو المبلغ النقدي المستحق. وحملت بي. بي إنرجي الشحنة الأولى في فبراير (شباط) من العام الحالي في إطار عقد الدفع المسبق الذي يعود إلى 2025.

وقالت بي. بي إنرجي إن هذه المسألة القانونية المتعددة الأطراف تم حلها من خلال مناقشات مع جمهورية جنوب السودان وأطراف أخرى في السوق.


مقالات ذات صلة

ليبيا توقع اتفاقية استكشاف وإنتاج بحوض غدامس مع «يو سي سي»

الاقتصاد مقر المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في طرابلس (رويترز)

ليبيا توقع اتفاقية استكشاف وإنتاج بحوض غدامس مع «يو سي سي»

وقعت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية بالشراكة مع المؤسسة الليبية للاستثمار اتفاقية للاستكشاف وتقاسم الإنتاج بالمنطقة 47 بحوض غدامس مع مجموعة «يو سي سي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مستثمر في البورصة الكويتية يتابع شاشة أسهم متراجعة (أ.ف.ب)

أسواق الخليج تتراجع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع النفط

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متأثرة بتجدد المواجهات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خزان نفط خام في منطقة إيبيجو ليكي بمدينة لاغوس (رويترز)

النفط يرتفع أكثر من 5 % بعد إعلان ترمب انتهاء وقف النار مع إيران

قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5 في المائة خلال جلسة الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الأوروبية تصعد إلى أعلى مستوى في شهر بفعل قفزة أسعار النفط

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر يوم الأربعاء، بعدما قفزت أسعار النفط بشكل حاد عقب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة للعملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

ضغوط النفط والعوائد الأميركية تهبط بالسندات الهندية

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بعدما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

«دويتشه بنك» الألماني يعزز حضوره في السعودية برخصة مقر إقليمي

شعار «دويتشه بنك» (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» (رويترز)
TT

«دويتشه بنك» الألماني يعزز حضوره في السعودية برخصة مقر إقليمي

شعار «دويتشه بنك» (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» (رويترز)

حصل «دويتشه بنك» على رخصة إنشاء مقره الإقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره بالمملكة، وتتيح له المنافسة على العقود الحكومية وعقود الشركات المرتبطة بالدولة، في إطار مساعي الرياض لاستقطاب الشركات العالمية إلى العاصمة.

وقال البنك، في بيان، الأربعاء، إن مقره الإقليمي الجديد سيكون في الرياض، وسيتولى إدارة عملياته الإقليمية، وصنع القرارات الاستراتيجية، والإشراف على الوظائف المؤسسية في أنحاء الشرق الأوسط.

وبذلك ينضم «دويتشه بنك» إلى عدد من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على رخصة المقرات الإقليمية، من بينها «جي بي مورغان» و«غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي».

وتدفع السعودية -ضمن برنامج المقرات الإقليمية- الشركات متعددة الجنسيات إلى نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض، في إطار مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحويل العاصمة إلى مركز مالي عالمي. وكانت الحكومة قد أكدت أن الشركات التي لا تمتلك مقراً إقليمياً في الرياض قد تفقد أهليتها للحصول على العقود الحكومية.

ويعد الكيان الجديد ثالث وجود قانوني لـ«دويتشه بنك» في المملكة، بعد فرع الرياض الذي تأسس عام 2006 ويخضع لإشراف البنك المركزي السعودي، وشركة «دويتشه للأوراق المالية السعودية» التي تأسست عام 2007، وتخضع لإشراف هيئة السوق المالية.

وقال جمال الكشي، الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك» في الشرق الأوسط وأفريقيا، إن الرخصة الجديدة ستدعم خطط البنك للتوسع في المنطقة، وتعزز قدرته على ربط عملائه في السعودية والشرق الأوسط بالفرص الاستثمارية في أوروبا وآسيا والأميركتين وأفريقيا.

وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم أيضاً في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى السعودية، فضلاً عن دعم تدفقات الاستثمار إلى أسواق المنطقة.


الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

الأسواق تترقب اليوم محضر «الفيدرالي» لمعرفة توجهات وارش بشأن الفائدة

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قد يوفّر محضر الاجتماع الحاسم لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، المقرر صدوره اليوم، والخاص بأول اجتماع للسياسة النقدية تحت قيادة كيفين وارش، رؤية أوسع حول «الخلاف الداخلي» الذي أشار إليه رئيس البنك المركزي الجديد، والذي دار بين صُنّاع السياسة على مدى يومَين الشهر الماضي، قبل قرارهم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وتأكيد استمرار التركيز على احتواء التضخم.

وتتركز الأنظار على ما إذا كان وارش سيُدخل تعديلات جوهرية على محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المنعقد يومي 16 و17 يونيو (حزيران)، على غرار التغييرات التي أجراها على بيان السياسة النقدية الصادر عقب الاجتماع، بعدما أزال منه جميع الإشارات المتعلقة بالتوجيهات المستقبلية وقلّص وصفه للتطورات الاقتصادية الراهنة، وفق «رويترز».

واتفق مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» بالإجماع خلال الاجتماع على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة. لكن التوقعات الاقتصادية المحدثة، التي قدّمها جميع الأعضاء باستثناء وارش، أظهرت تحولاً في موقف اللجنة مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة، إذ انقسم المسؤولون بين من يفضّلون الإبقاء على الفائدة دون تغيير هذا العام، ومن يرون الحاجة إلى رفعها مرة واحدة على الأقل في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

ويبلغ التضخم حالياً نحو ضعف هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، في حين يبدو أن سوق العمل قد استقرت بعد فترة من التباطؤ خلال معظم العام الماضي.

وعلى الرغم من أن وارش عُيّن من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يضغط باتجاه خفض أسعار الفائدة وانتقد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق جيروم باول لعدم التحرك بالسرعة الكافية، فقد تبنّى وارش لهجة أكثر تشدداً خلال أول مؤتمر صحافي له، مؤكداً مراراً التزام البنك المركزي بمكافحة التضخم، مع إشارات محدودة إلى هدف تحقيق أقصى قدر من التوظيف.

وتتوقع الأسواق حالياً على نطاق واسع رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الحالي.

وكان وارش قد تعهد بإجراء تغييرات واسعة في طريقة عمل البنك المركزي، وأعلن بعد الاجتماع تشكيل 5 فرق عمل لمراجعة أسلوب إدارة «الاحتياطي الفيدرالي»، بما يشمل استراتيجية التواصل والبيانات المستخدمة في تقييم الاقتصاد.

ومع تقليص محتوى بيان السياسة النقدية، قد تزداد أهمية محضر الاجتماع في مساعدة المستثمرين والمحللين على فهم توجهات «الاحتياطي الفيدرالي»، ما لم تقرر لجنة السوق المفتوحة بقيادة وارش تقليص مستوى التفاصيل المتعلقة بالنقاشات والبيانات الاقتصادية التي طُرحت خلال الاجتماع.

وتوفر محاضر الاجتماعات عادةً صورة أوضح عن اختلاف وجهات النظر داخل البنك المركزي، وعدد المسؤولين المؤيدين أو المعارضين لكل خيار، بما يساعد الأسواق على تقييم احتمالات تغيّر مسار أسعار الفائدة مستقبلاً أو توقع التحولات المحتملة في السياسة النقدية.

لكن هذا المستوى من التفاصيل قد يتعارض مع رغبة وارش في تجنّب تقديم توجيهات مستقبلية بشأن السياسة النقدية، مما دفع بعض المحللين إلى توقع صدور محضر أكثر اختصاراً وأقل تفصيلاً.

وقال رئيس قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي لأميركا الشمالية في بنك «ستاندرد تشارترد»، ستيف إنغلاندر: «لقد تجنّب وارش بشكل واضح تقديم توجيهات سياسية في البيان والمؤتمر الصحافي، لذلك يبدو من غير المرجح أن يسمح بظهور مثل هذه التوجيهات عبر محضر الاجتماع. كما أن وصفه للنقاش السياسي الحاد بأنه (صراع عائلي) قد يعكس رغبة في إبقاء تفاصيل الخلافات داخل نطاق محدود».


طوكيو تدرس تعديل صياغة سياستها النقدية

رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)
رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)
TT

طوكيو تدرس تعديل صياغة سياستها النقدية

رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)
رئيسة الحكومة اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي (رويترز)

أظهرت مسودة حصلت عليها «رويترز» أن الحكومة اليابانية تدرس مراجعة صياغة السياسة النقدية في خطتها الاقتصادية؛ حيث دفعت مخاوف السوق من انتهاك استقلالية البنك المركزي عائدات السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.

ويُسلِّط هذا التغيير المُحتمَل الضوء على التحدي الذي يواجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أثارت مواقفها المتساهلة وتفضيلها الدعم المالي والنقدي القوي قلق المستثمرين، وزادت من التدقيق في تأثير إدارتها على السياسة النقدية مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومنذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول)، تعهدت تاكايتشي بتعزيز الاستثمار والتركيز على الإنفاق لإنعاش الاقتصاد. كما أبدت إدارتها تحفظات على رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة.

وفي مسودة الخطة الاقتصادية التي نُشرت الشهر الماضي، ذكرت الحكومة أنه «من الأهمية بمكان توجيه السياسة النقدية بشكل مناسب لتحقيق اقتصاد أقوى».

وقال بعض المحللين إن هذه الصياغة أدت إلى عمليات بيع مكثفة لسندات الحكومة اليابانية، مما زاد المخاوف من إمكانية ضغط الحكومة على بنك اليابان لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة، وبالتالي خطر التخلف عن الركب مع ازدياد الضغوط التضخمية.

ورداً على ذلك، عدَّلت الحكومة الصياغة للتأكيد على أهمية قيام بنك اليابان المركزي باتباع سياسة نقدية مناسبة «لتحقيق استقرار التضخم» في إطار سعي اليابان لتعزيز اقتصادها، وذلك وفقاً للنسخة المعدلة من الخطة التي حصلت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وكانت وسائل إعلام محلية عدة -من بينها صحيفة «نيكاي» الاقتصادية- قد أفادت سابقاً بإمكانية تعديل الصياغة.

ومع ذلك، احتفظت مسودة الخطة المعدلة بفقرة رئيسية تحث البنك المركزي على مواءمة قراراته السياسية مع الأجندة الاقتصادية للحكومة. وقُدِّمت المسودة الجديدة إلى اجتماع نواب الائتلاف الحاكم يوم الثلاثاء. وسيتم إصدار النسخة النهائية من الخطة -وهي الأولى منذ تولي تاكايتشي منصبها- بعد موافقة مجلس الوزراء في وقت لاحق من هذا الشهر.

ويمنح القانون الياباني البنك المركزي استقلالية تامة عن التدخل السياسي، ولكنه يشترط أيضاً التنسيق الوثيق مع السياسة الاقتصادية للحكومة.

واستناداً إلى تفويض التنسيق هذا، حثت إدارة تاكايتشي ومستشاروها المؤيدون لإنعاش التضخم بنك اليابان على التريث في رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، ظل التضخم متذبذباً حول هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة لأربع سنوات، مدعوماً بارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة ضعف الين المستمر ونمو الأجور المطرد، مما عزز حجة بنك اليابان لرفع تكاليف الاقتراض المنخفضة حتى الآن.

ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرتين منذ تولي تاكايتشي منصبها، بما في ذلك في يونيو (حزيران) عندما رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً عند 1 في المائة، وأوضح استعداده لتشديد السياسة النقدية أكثر لمنع التضخم من الخروج عن السيطرة.

وتأكيداً على يقظة البنك تجاه ضغوط الأسعار، قال عضو مجلس الإدارة تويتشيرو أسادا، المعروف بميله إلى التيسير النقدي، إن سرعة انتقال التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين تستدعي مراقبة دقيقة.

اهتمام متزايد

وفي سياق منفصل، يسارع مديرو الأصول اليابانيون -بما في ذلك وحدات «ميزوهو» و«نومورا»- إلى إطلاق صناديق سندات لتلبية الاهتمام المتزايد بالديون اليابانية؛ حيث تعني أسعار الفائدة المرتفعة عوائد جذابة لأول مرة منذ عقود.

ويتعمق السوق مع إصدار مزيد من الشركات اليابانية سندات كمصدر لتمويل النمو، ويعتمد مديرو الأصول اليابانيون على خبرتهم في سوق سندات الشركات لجذب الأموال من المستثمرين الذين يزيدون تدريجياً من مخصصاتهم للديون المقومة بالين.

وأفاد مصدران مطلعان بأن صندوق سندات الين الياباني، الذي أنشأته شركة إدارة الأصول «أسيت مانجمنت وان» التابعة لمجموعة «ميزوهو» المالية، قد حصل على أول تفويض لإدارة صناديق، نيابة عن مستثمر مؤسسي غربي.

وامتنع المصدران عن الكشف عن هويتيهما نظراً لعدم الإعلان عن الصفقة رسمياً. وكانت «أسيت مانجمنت وان»، المملوكة جزئياً لشركة التأمين على الحياة «دايتشي لايف»، قد أطلقت في فبراير (شباط) الماضي صندوق سندات ين ياباني مُداراً بنشاط، يستهدف المستثمرين الأجانب، وهو الأول من نوعه منذ نحو 30 عاماً.

وشهدت الاستثمارات الأجنبية في السندات المقومة بالين الياباني انتعاشاً ملحوظاً، بعد أن بدأ بنك اليابان في تطبيع سياسته النقدية عام 2024، مما سمح لعوائد السندات بالارتفاع.

وقال تاكيشي ميكي، كبير المسؤولين التنفيذيين ورئيس قسم إدارة الأصول الائتمانية للمستثمرين المؤسسيين في «أسيت مانجمنت وان»: «من الصعب على شركة إدارة أصول غير معروفة في الشرق الأقصى جذب المستثمرين -على سبيل المثال- إلى استراتيجية الأسهم العالمية، لذلك فكرنا في القيمة الفريدة التي يمكننا تقديمها من اليابان».

وعلى مدار العامين الماضيين، أعادت الشركة هيكلة قسم مبيعاتها العالمية لتعزيز عروضها من سندات الين، متخلية عن تركيزها السابق على الأسهم، وفقاً لما ذكره ميكي.

كما أعلنت شركة «نومورا» لإدارة الأصول في طوكيو، ذراع إدارة الأصول التابعة لها، عن إطلاق صندوق سندات مُدار بنشاط -يضم سندات الحكومة اليابانية وسندات الشركات- وتتوقع الحصول على تفويض إدارة من مستثمر مؤسسي أجنبي، حسبما أفاد يوجي إيشيدا، رئيس إدارة محافظ العملاء في «نومورا» لإدارة الأصول.

وأضاف إيشيدا أن الشركة عيَّنت ريتشارد هاستينغز، الذي كان يعمل سابقاً في «غولدمان ساكس» لإدارة الأصول، مديراً لمحافظ العملاء، في محاولة لتعزيز مبيعات الدخل الثابت وتوسيع نطاق منتجاتها.

وقال إيشيدا: «أعتقد أن سندات الين هي مجال النمو الأكبر لدينا. نحن نستعد لانتقال المستثمرين الأجانب من تقليل استثماراتهم في سندات الين إلى وضع محايد أو زيادة استثماراتهم فيها».