الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.


مقالات ذات صلة

قطر تفتح سوق سنداتها الحكومية أمام المستثمرين الدوليين عبر «يوروكلير»

الاقتصاد مصرف قطر المركزي (قنا)

قطر تفتح سوق سنداتها الحكومية أمام المستثمرين الدوليين عبر «يوروكلير»

أعلن مصرف قطر المركزي ومجموعة «يوروكلير»، الاثنين، أن قطر ستنشئ رابطاً للمقاصة والتسوية مع المجموعة لسنداتها الحكومية المحلية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد لافتات تشير إلى تقاطع شارع وول ستريت وبرودواي في الحي المالي بمدينة نيويورك (أ.ب)

الأسهم العالمية تصعد والدولار يقوى رغم تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

بدأت أسواق الأسهم الأسبوع على ارتفاع، الاثنين، بينما واصل الدولار مكاسبه أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع قوة الدولار وتراجع رهانات رفع الفائدة

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الاثنين، مع ارتفاع الدولار، في حين حدّت بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة من خسائر المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

طلب الادعاء العام في تركيا التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب في إطار أزمة صناديق الاستثمار.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
تحليل إخباري ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال التكنولوجيا حول الذكاء الاصطناعي في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تريليونات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار العوائد والإنتاجية

يضخ العالم أموالاً غير مسبوقة في الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بأن تتجاوز استثمارات مراكز البيانات وحدها 30 تريليون دولار بحلول 2050.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قطر تفتح سوق سنداتها الحكومية أمام المستثمرين الدوليين عبر «يوروكلير»

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)
TT

قطر تفتح سوق سنداتها الحكومية أمام المستثمرين الدوليين عبر «يوروكلير»

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)

أعلن مصرف قطر المركزي ومجموعة «يوروكلير»، الاثنين، أن قطر ستنشئ رابطاً للمقاصة والتسوية مع المجموعة لسنداتها الحكومية المحلية، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين الدوليين وتعزيز السيولة في سوق الدين المحلية.

وقال الطرفان في بيان مشترك إن المبادرة من المتوقع أن تحسن كفاءة السوق وتعزز تدفقات رأس المال الدولي إلى قطر، في وقت يتزايد فيه اهتمام المستثمرين العالميين بأدوات الدين الصادرة عن الأسواق الناشئة والمقومة بالعملات المحلية.

وبموجب الرابط الجديد، سيتمكن المستثمرون الدوليون من شراء وحيازة وتسوية السندات الحكومية والصكوك القطرية المقوَّمة بالريال القطري، المستوفية للشروط، من خلال نظام التسوية الدولي التابع لـ«يوروكلير».

و«يوروكلير»، التي تتخذ من بلجيكا مقراً، هي مجموعة للبنية التحتية للأسواق المالية تقدم خدمات تسوية الأوراق المالية وحفظها، بما يتيح للبنوك والمستثمرين الاحتفاظ بالأصول المالية وتحويلها وتسويتها.

وبموجب الهيكل الجديد، ستتولى «يوروكلير» تقديم خدمات التسوية الدولية، بينما ستواصل «إيداع»، وهي مؤسسة الحفظ المركزي للأوراق المالية في قطر، تقديم خدماتها للمستثمرين المحليين. وسيظل مصرف قطر المركزي مسؤولاً عن إصدار الأوراق المالية وتسديد المدفوعات للمستثمرين.

وقال الشيخ أحمد بن خالد بن أحمد آل ثاني، نائب محافظ مصرف قطر المركزي، إن التعاون مع «يوروكلير» يمثل «خطوة عملية نحو توسيع نطاق الوصول الدولي إلى أدوات الدين الحكومية القطرية»، وتعزيز حضور السوق القطرية وظهورها بين المستثمرين العالميين.


الهند تقترب من أول رفع للفائدة منذ 4 سنوات مع صعود التضخم

موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)
موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)
TT

الهند تقترب من أول رفع للفائدة منذ 4 سنوات مع صعود التضخم

موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)
موظف يسير داخل مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل ثاني أكبر مصفاة نفط في القطاع الخاص في الهند (رويترز)

يتزايد رهان المستثمرين على أن يرفع البنك المركزي الهندي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مع ارتفاع التضخم واستمرار النمو القوي، في وقت تتجه فيه بنوك مركزية كبرى إلى تشديد السياسة النقدية.

وأظهر استطلاع لـ«رويترز» أن 35 من أصل 61 اقتصادياً، أي نحو 60 في المائة، يتوقعون رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية الأربعاء. وتُظهر أسواق المبادلات رهاناً أقوى، إذ تسعر بالكامل زيادة في تكاليف الاقتراض.

وسيكون الرفع، إذا تحقق، الأول للبنك المركزي الهندي منذ نحو أربع سنوات، ليرتفع سعر إعادة الشراء من 5.25 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عليه لنحو 10 أشهر. وكان البنك قد خفض الفائدة بمقدار تراكمي بلغ 125 نقطة أساس خلال 2025، من 6.5 إلى 5.25 في المائة.

وقال راهول باجوريا، الخبير الاقتصادي لشؤون الهند ورابطة دول جنوب شرقي آسيا لدى «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش»، إن البنك المركزي «لديه الآن أسباب قليلة للانتظار»، في ظل وضوح آفاق النمو واتساع ضغوط التضخم وتراجع الحاجة إلى انتظار مزيد من الوضوح على الصعيد العالمي.

ويتوقع باجوريا أن يبدأ البنك المركزي دورة تشديد نقدي قد تصل إلى 100 نقطة أساس اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول).

وكانت قراءة التضخم الهادئة في بداية العام قد منحت البنك المركزي مساحة للمراقبة، حتى مع ارتفاع أسعار النفط بعد الحرب مع إيران، لكن الضغوط السعرية اتسعت لاحقاً لتتجاوز الغذاء والوقود.

وارتفع تضخم أسعار المستهلكين في الهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب)، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة للشهر الثالث على التوالي، بينما ارتفعت أسعار نحو نصف مكونات سلة مؤشر أسعار المستهلكين بمعدلات عند الهدف أو أعلى منه.

وفي المقابل، نما الاقتصاد الهندي 7.8 في المائة خلال الربع الثاني من العام، مما يعزز قدرة البنك المركزي على التحرك نحو تشديد السياسة النقدية دون مواجهة خطر فوري على النمو.

الأسواق تراقب قرار البنك المركزي

ويرى محللون أن إبقاء الفائدة دون تغيير قد يواجه ضغوطاً في الأسواق، خصوصاً سوق العملات والسندات.

وقال فيفيك راجبال، استراتيجي الاقتصاد الكلي لآسيا لدى «جي بي دراكس أونوريه»، إن الإبقاء على الفائدة «لن يُنظر إليه بإيجابية في سوق العملات»، وقد يفرض ضغوطاً أيضاً على السندات طويلة الأجل، مضيفاً أن البنك المركزي سيحتاج إلى الإشارة إلى استعداده لرفع الفائدة مجدداً إذا اقتضت الحاجة.

ولا تزال الروبية الهندية تحت الضغط، إذ تقل بنحو 1 في المائة عن أدنى مستوى قياسي سجلته في مايو (أيار).

وقد تجعل الفائدة المرتفعة السندات الهندية أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، في وقت تواجه فيه الأسهم المحلية صعوبات في ظل غياب فرص واضحة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتتباين تقديرات المؤسسات بشأن حجم دورة التشديد المحتملة؛ إذ يتوقع اقتصاديون لدى «نومورا» و«باركليز» دورة محدودة تتراوح بين 25 و50 نقطة أساس، بينما يتوقع «بنك أوف أميركا» و«إيه إن زد» زيادات تتراوح بين 75 و100 نقطة أساس.

وتسعر أسواق المبادلات حالياً نحو 100 نقطة أساس من الزيادات خلال الأشهر الـ12 المقبلة، ونحو 140 نقطة أساس خلال 24 شهراً.

ويرى باجوريا أن البنك المركزي قد لا يرغب في الالتزام بدورة تشديد طويلة خلال اجتماع أكتوبر، لكنه قد يكون أكثر استعداداً لذلك في ديسمبر (كانون الأول).

ومن ثم، ستتركز الأنظار على أي تعديلات في توقعات البنك المركزي للتضخم والنمو، إلى جانب موقفه من السياسة النقدية «المحايدة»، بحثاً عن مؤشرات على المدى الذي قد يذهب إليه في دورة رفع الفائدة.


اليورو يهبط لأدنى مستوى في 17 شهراً بفعل مخاوف مالية فرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

اليورو يهبط لأدنى مستوى في 17 شهراً بفعل مخاوف مالية فرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع اليورو إلى 1.1161 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025، قبل أن يقلص خسائره قليلاً إلى 1.1178 دولار، منخفضاً 0.67 في المائة. وجاء ذلك بعد تسجيل العملة الأوروبية خسائر أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي.

كما تراجع اليورو 0.4 في المائة أمام الفرنك السويسري، و0.34 في المائة أمام الجنيه الإسترليني، وسط مخاوف من تداعيات الأزمة المالية الفرنسية على بقية منطقة اليورو.

وقال برنت دونيلي، رئيس تداول العملات الأجنبية لدى شركة «سبكترا ماركتس»، إن المخاوف المرتبطة بالسياسة الفرنسية التي كان المستثمرون يتوقعون تصاعدها مع اقتراب انتخابات أبريل (نيسان) 2027 «ظهرت الآن».

وتعرضت السندات الفرنسية لضغوط قوية خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت أثارت فيه مستويات الدين ومخاوف الجمود السياسي تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تمرير إجراءات مالية موثوقة، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات المقبلة.

وتأتي خسائر اليورو في أعقاب موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية الأسبوع الماضي، دفعت تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة في عقود، مع تنامي مخاوف التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وتراجع مؤشر العقود الآجلة للسندات الفرنسية 0.13 في المائة، مقترباً من مستويات قياسية منخفضة سجلها خلال الأسابيع الماضية.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 0.47 في المائة إلى 102.37 نقطة. وصعد الدولار مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتدفقات الملاذ الآمن، في ظل عمليات بيع واسعة في أسواق الدين العالمية.

وقال ماثيو رايان، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «إيبوري»، إن الدولار «هو المستفيد الرئيسي في البيئة الحالية»، مشيراً إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يعزز جاذبية الأصول الأميركية، بينما تدفع عمليات البيع في أسواق الدين العالمية المستثمرين نحو العملة الأميركية.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 5.262 في المائة، بعد ارتفاعه الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى في 24 عاماً، مما أثار اضطرابات في الأسواق.

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الجنيه الإسترليني 0.24 في المائة إلى 1.32064 دولار، بينما استقر الين عند 157.92 مقابل الدولار.

مسار الفائدة

وتلقى الدولار دعماً إضافياً من توقعات الفائدة الأميركية، وإن كانت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة (الجمعة) قد قلصت رهانات رفع الفائدة في الأجل القريب.

وأظهرت البيانات تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية لـ«الفيدرالي».

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، يسعر المتعاملون حالياً احتمالاً يبلغ 78 في المائة لإبقاء «الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 36 في المائة قبل أسبوع.

وفي المقابل، ما زالت السوق تتوقع رفعاً للفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، ورفعين آخرين خلال النصف الأول من 2027.

وقال منصور محيي الدين، كبير خبراء الاقتصاد الكلي لدى «بنك سنغافورة»، إن بيانات الوظائف تشير إلى أن سوق العمل الأميركية لا تشهد ارتفاعاً مفرطاً في النشاط، متوقعاً إبقاء الفائدة دون تغيير هذا الشهر.

لكن بعض المحللين يرون أن تسعير الأسواق لرفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة مبالغ فيه. وقال موهيت كومار، الاستراتيجي لدى «جيفريز»، إن السيناريو الأساسي للشركة يتضمن رفعاً واحداً للفائدة من جانب كل من «الفيدرالي» و«البنك المركزي الأوروبي».

وأضاف أن تراجع أسعار النفط أو استمرارها عند مستويات مرتفعة سيؤدي، في الحالتين، إلى تباطؤ النمو، بما لا يرجح تنفيذ البنوك المركزية لعدد الزيادات التي تسعرها الأسواق حالياً.