نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

استمرار انتعاش الخدمات في ألمانيا... وأول انكماش للقطاع منذ أكتوبر بفرنسا

أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

أظهر مسح أن نمو اقتصاد منطقة اليورو تباطأ للشهر الثاني على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع ركود شبه كامل في الطلب وتوقف التوظيف، مما يشير إلى بداية هشة لعام 2026.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو، الذي تُعدّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.3 نقطة في يناير مقابل 51.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلاً أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر، وأقل من التقدير الأولي البالغ 51.5 نقطة. وتشير قراءات مؤشر مديري المشتريات التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، في حين تعكس القراءات الأقل من هذا المستوى انكماش النشاط، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، سايروس دي لا روبيا: «يمكن وصف مسار النمو بأنه جيد، لكن الوضع لا يزال غير مريح. بالكاد وظّفت الشركات أي موظفين جدد في يناير». وأضاف أن «تباطؤ نمو الأعمال الجديدة يُشير إلى هشاشة تعافي هذا القطاع».

ويعود تباطؤ النمو الإجمالي إلى قطاع الخدمات الذي سجل أبطأ وتيرة نمو منذ سبتمبر (أيلول)، معوّضاً بذلك النمو الجديد في الإنتاج الصناعي؛ حيث انخفض مؤشر نشاط قطاع الخدمات إلى 51.6 نقطة من 52.4 نقطة في ديسمبر. وشهدت تدفقات الأعمال الجديدة في جميع أنحاء منطقة العملة نمواً طفيفاً مقارنةً بشهر ديسمبر، مما يُشير إلى تراجع الدعم من الأسواق المحلية على الرغم من انخفاض أقل حدة في الطلب على الصادرات.

وشهد التوظيف ركوداً شبه تام، إذ عوّضت عمليات تسريح العمال في المصانع الزيادة الطفيفة بالتوظيف بقطاع الخدمات. ومن بين أكبر اقتصادات المنطقة، تصدرت إسبانيا النمو رغم تسجيلها أبطأ وتيرة نمو لها في سبعة أشهر، في حين شهدت ألمانيا وإيطاليا تحسناً طفيفاً، وانزلقت فرنسا إلى منطقة الانكماش لأول مرة منذ أكتوبر.

وعلى الرغم من التباطؤ، ارتفع تفاؤل قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2024، في حين تزايدت ضغوط الأسعار في جميع أنحاء منطقة اليورو، مع تسارع تضخم تكاليف المدخلات للشهر الثالث على التوالي إلى أعلى مستوى له خلال 11 شهراً. واستجابة لذلك، رفعت الشركات أسعارها بأقوى وتيرة منذ ما يقرب من عام.

وأضاف دي لا روبيا: «لا يشعر البنك المركزي الأوروبي حالياً بقلق بالغ إزاء التضخم، لكن أعضاء البنك سيشعرون ببعض القلق إزاء الارتفاع الكبير في تضخم التكاليف بقطاع الخدمات، والزيادة الملحوظة في تضخم أسعار المبيعات التي أشار إليها مؤشر مديري المشتريات».

وأظهر استطلاع منفصل أجرته «رويترز» أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي على سعر الفائدة على الودائع ثابتاً في 5 فبراير (شباط) وطوال هذا العام.

ألمانيا: انتعاش قطاع الخدمات مستمر

وفي ألمانيا، استمر انتعاش النشاط التجاري في قطاع الخدمات مع بداية العام الجديد، على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو إلى أدنى مستوى لها خلال أربعة أشهر.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في ألمانيا، الصادر عن بنك هامبورغ التجاري، إلى 52.4 نقطة في يناير مقابل 52.7 نقطة في ديسمبر، أي بانخفاض يقارب نقطة كاملة عن القراءة الأولية البالغة 53.3 نقطة، ولكنه لا يزال أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وقال دي لا روبيا: «دون قطاع الخدمات، سيبدو الاقتصاد الألماني في وضع أسوأ بكثير مما يُصوَّر حالياً في النقاش الدائر»، مضيفاً أنه من المتوقع استمرار النمو في الأشهر المقبلة بفضل زيادة الأعمال الجديدة.

وشهدت تدفقات الأعمال الجديدة نمواً للشهر الرابع على التوالي، مدفوعةً بزيادة ملحوظة في أعمال التصدير الجديدة، التي سجلت أسرع وتيرة لها منذ مايو 2023. ومع ذلك، كان معدل نمو الأعمال الجديدة متواضعاً، مما يعكس تحسناً تدريجياً فقط في ظروف الطلب.

وعلى الرغم من تحسّن الطلب والتفاؤل بشأن ظروف الأعمال المستقبلية، انخفض التوظيف في القطاع إلى المستوى نفسه الذي سجله في سبتمبر (أيلول) 2025، مسجلاً أسرع انخفاض منذ منتصف عام 2020. وأبلغت الشركات عن تسريح عمال وشغل وظائف شاغرة، وأشار بعضها إلى صعوبات في إيجاد موظفين مناسبين.

ووصف دي لا روبيا الانخفاض الحاد بأنه «مفاجئ إلى حد ما»، مؤكداً: «لا نرى هذا التطور بدايةً لاتجاه جديد، على الرغم من أنه لا يمكن استبعاد أن العديد من الشركات تدرس استراتيجيات لتعزيز الإنتاجية».

وارتفعت تكاليف المدخلات بشكل كبير، مدفوعة بارتفاع نفقات العمالة، بما في ذلك زيادة كبيرة بالحد الأدنى للأجور، وارتفاع أسعار الطاقة، مما أدى إلى أكبر ارتفاع في أسعار الإنتاج منذ 11 شهراً، حيث حمّل مقدمو الخدمات التكاليف على العملاء.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي الذي يشمل قطاعَي التصنيع والخدمات، إلى 52.1 نقطة في يناير بعد تعديل طفيف بالانخفاض، مقارنةً بـ51.3 نقطة في ديسمبر، مدعوماً بانتعاش متجدد في إنتاج قطاع التصنيع.

فرنسا: قطاع الخدمات ينكمش في يناير

أما في فرنسا فقد انكمش قطاع الخدمات في يناير للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، حيث تراجعت الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة لها خلال ستة أشهر، وفقاً لمسح شهري أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال».

وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات الفرنسي إلى 48.4 نقطة في يناير مقابل 50.1 نقطة في ديسمبر، على الرغم من أن الرقم النهائي كان أفضل قليلاً من الرقم الأولي البالغ 47.9 نقطة. كما انخفض مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي لشهر يناير، الذي يشمل قطاعي الخدمات والتصنيع، إلى 49.1 نقطة من 50 نقطة في ديسمبر.

وأشارت مؤسسة «ستاندرد آند بورز» إلى أن الشركات قد تستفيد من اعتماد فرنسا لموازنة عام 2026 هذا الأسبوع، مما يُنبئ بفترة استقرار نسبي لحكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الضعيفة.

وقال الخبير الاقتصادي المبتدئ في بنك هامبورغ التجاري، جوناس فيلدهاوزن: «في بداية العام، شهد قطاع الخدمات الفرنسي انتكاسة جديدة. كانت دفاتر الطلبات شحيحة بشكل ملحوظ، مع توخي العملاء الحذر». وأضاف: «في ظل هذه الظروف، من اللافت للنظر بشكل خاص الارتفاع الكبير في توقعات الشركات المستقبلية، ويبدو أن هذا التفاؤل يستند إلى افتراض أن حل أزمة الميزانية المطولة سيساعد في تقليل حالة عدم اليقين، وبالتالي دعم كل من الاستهلاك والاستثمار».


مقالات ذات صلة

أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

خاص رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون خلال لقائه وفد جمعية مصارف لبنان (الرئاسة اللبنانية)

أولويات الحرب لم تحجب مواجهات مالية «مستمرة» في لبنان

تستمر القضايا المالية والنقدية العالقة في لبنان، بتوليد مزيد من الاستحقاقات الحيوية، في وقت اعترف فيه صندوق النقد بأن الأزمة نظامية.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (يمين) يصافح المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروس سيفكوفيتش خلال افتتاح قمة الأعمال المكسيكية الأوروبية في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

المكسيك وأوروبا توقعان اتفاقاً تجارياً لتقليل الاعتماد على أميركا

تستعد المكسيك والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاق تجارة حرة جديد طال انتظاره، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واضحة بتقليص الاعتماد على أميركا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد معرض للتوظيف في جامعة هوايان شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تنفي إجبار شركات التكنولوجيا على رفض الاستثمارات الأجنبية

صرحت الهيئة الصينية المعنية بالتخطيط الاستراتيجي، الجمعة، بأن الحكومة لم تُلزم شركات التكنولوجيا الصينية قط برفض الاستثمارات الأجنبية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سيدة تتسوَّق في متجر بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس (أ.ف.ب)

متنفس جديد لاقتصاد الأرجنتين بمليار دولار من صندوق النقد

حصلت الأرجنتين على دفعة جديدة بقيمة مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في خطوة تمنح حكومة الرئيس خافيير ميلي متنفساً اقتصادياً جديداً.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
الاقتصاد صاحب متجر يرتب الزيتون داخل سوق شعبية في الدار البيضاء (رويترز)

تضخم المغرب يقفز إلى 1.7 % في أبريل بفعل زيادة أسعار النقل والطاقة

ارتفع معدل التضخم السنوي في المغرب إلى 1.7 في المائة خلال أبريل (نيسان)، مقارنة بـ0.9 في المائة في الشهر السابق، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للإحصاء يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.