السعودية تمنح «إتش إس بي سي» ترخيص مقر إقليمي لأنشطة أسواق رأس المال

الفالح: الإطلاق يعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة مفضلة لكبرى المؤسسات المالية

مقر «إتش إس بي سي» في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنح «إتش إس بي سي» ترخيص مقر إقليمي لأنشطة أسواق رأس المال

مقر «إتش إس بي سي» في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

منحت وزارة الاستثمار السعودية بنك «إتش إس بي سي» ترخيصاً لتأسيس مقر إقليمي لأعماله في أسواق رأس المال والاستشارات المالية في المملكة، في خطوة تعزز موقع الرياض مركزاً إقليمياً للخدمات المالية العالمية، وذلك في وقت يتطلع البنك إلى تكريس حضوره بوصفه أحد أبرز البنوك الاستثمارية في الشرق الأوسط.

وقال البنك العالمي إن المقر الجديد، الذي يحمل اسم «المقر الإقليمي لإتش إس بي سي المالية»، سيسمح له بتوسيع أنشطته في المملكة والمنطقة، وتقديم دعم أكبر للعملاء الدوليين والمحليين، بما يواكب تسارع الفرص التي تتيحها برامج التحول الاقتصادي ضمن «رؤية السعودية 2030».

وأوضح أن ذلك يأتي بعد مراجعة شاملة لأعمال البنك في الخدمات المصرفية الاستثمارية، اختُتمت في مايو (أيار) 2025، أعلنت في أعقابها المجموعة عن زيادة استثماراتها في أنشطة أسواق رأس المال وعمليات الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط.

وقال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح - وفقاً لبيان صادر عن البنك - إن الترخيص الجديد «يُجسّد التزام المملكة بتعزيز بيئة أعمال تنافسية وجاذبة للمؤسسات المالية العالمية»، مؤكداً أن إطلاق المقر الإقليمي لعمليات «إتش إس بي سي» الاستثمارية في الرياض «يعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة مفضلة لكبرى المؤسسات المالية، ومنصة رئيسية لتنمية الأعمال وتوسيع قاعدة المستثمرين».

وأضاف أن هذه الخطوة تتكامل مع الجهود الرامية لتطوير القطاع المالي السعودي، وتوسيع دوره في جذب رؤوس الأموال وتوفير حلول تمويل مبتكرة تدعم نمو الشركات الوطنية والإقليمية.

من جهته، وصف آدم باجشو، الرئيس العالمي لأسواق رأس المال والاستشارات لدى مجموعة «إتش إس بي سي القابضة»، منطقة الشرق الأوسط بأنها «منطقة ذات أهمية محورية في مسار نمو البنك»، مشيراً إلى أن المجموعة تواصل الاستثمار في تعزيز قدراتها التنافسية لخدمة عملائها.

وقال باجشو إن تأسيس مقر إقليمي لأعمال أسواق رأس المال والاستشارات في الرياض «يعزز خبراتنا ووجودنا في واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم»، عادّاً هذه الخطوة «محطة مفصلية تؤكد التزام (إتش إس بي سي) الطويل الأمد تجاه السعودية».

ولفت البنك العالمي إلى أن تأسيس المقر الإقليمي يأتي في أعقاب قرار «إتش إس بي سي» هذا العام إعادة تنظيم قيادة أعمال الخدمات المصرفية الاستثمارية في المنطقة، عبر تأسيس مركز قيادي مشترك بين الإمارات والسعودية لأول مرة.

وفي يوليو (تموز) الماضي، عُيّن محمد فنّوش رئيساً مشاركاً لأسواق رأس المال والاستشارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، على أن يكون مقره في الرياض، إلى جانب سامر دغيلي الذي يشغل منصب الرئيس المشارك للخدمات المصرفية الاستثمارية الإقليمية من الإمارات منذ عام 2020. ومع اتخاذ الفريق الإقليمي لأسواق رأس المال والاستشارات من الرياض وأبوظبي مقرين رئيسيين له، يتوقع أن يكون البنك في موقع أفضل لمساندة عملائه ودعم توسعهم محلياً ودولياً.

الغنام: السعودية مركز إقليمي للمصرفية الاستثمارية

وبموجب الهيكلة الجديدة، سيتولى فارس بن إبراهيم الغنام – إلى جانب موقعه الحالي رئيساً تنفيذياً وعضو مجلس إدارة لشركة «إتش إس بي سي العربية السعودية» – منصب الرئيس التنفيذي للمقر الإقليمي لـ«إتش إس بي سي المالية».

وقال الغنام إن «ريادة الأسواق السعودية الخاصة والعامة في المنطقة، وتنوع القطاعات والفرص الاستثمارية فيها، تعزز موقع المملكة بوصفها مركزاً رئيسياً للمصرفية الاستثمارية وأسواق رأس المال في الشرق الأوسط».

وأشار إلى أن «إتش إس بي سي العربية السعودية»، منذ تأسيسها في عام 2005، دعمت عملاءها في المملكة في تحقيق نمو محلي ودولي، بوصف البنك بأنه أحد أبرز البنوك الاستثمارية في المنطقة والعالم. وأضاف: «من خلال مقرنا الإقليمي لأسواق رأس المال والخدمات الاستشارية، سنكون في طليعة المساهمين في تحقيق الأهداف الطموحة للتحول الاقتصادي في المملكة والمنطقة».

وبحسب المعلومات الصادرة فإن «إتش إس بي سي» يُعد أكبر بنك استثماري في الشرق الأوسط، وهو البنك الدولي الوحيد الذي يقدم حزمة متكاملة من منتجات المصرفية الاستثمارية في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وساهم في تنفيذ 90 في المائة من الاكتتابات العامة الأولية الضخمة في الشرق الأوسط.

وقاد البنك نصف إجمالي عمليات طرح الأسهم والسندات التي شهدتها أسواق رأس المال في المنطقة منذ عام 2021، وشارك في عام 2024 في طرح سندات وصكوك تتجاوز قيمتها 104 مليارات دولار.

وفي السوق السعودية، كان «إتش إس بي سي» من أوائل البنوك الدولية التي يسّرت دخول الاستثمارات الأجنبية، من خلال قيادة طروحات رئيسية، من بينها الاكتتاب العام الأولي والطرح الثانوي لأسهم «أرامكو»، إلى جانب دوره في عدد من أبرز صفقات هذا العام، مثل استحواذ شركة «عِلم» على «ثقة» لخدمات الأعمال، وعرض تسريع الاكتتاب على أسهم شركة «رسن» لتقنية المعلومات بقيمة 245 مليون دولار، والطرح العام الأولي لأسهم شركة «دراية» للخدمات المالية بقيمة 400 مليون دولار.

كما كان «إتش إس بي سي» أول مؤسسة استثمارية أجنبية مؤهلة في السوق السعودية عام 2015، وأسهم مؤخراً في إطلاق أول صندوق مؤشرات متداولة للسوق المالية السعودية في بورصة هونغ كونغ وإدراجه في السوق الصينية، في خطوة تفتح قناة جديدة أمام المستثمرين الآسيويين للاستثمار في الأسهم السعودية.

يذكر أن حضور «إتش إس بي سي» في تطوير القطاع المالي السعودي امتد لأكثر من سبعة عقود، إذ يمتلك حصة قدرها 31 في المائة في البنك السعودي الأول (ساب)، إلى جانب حصة 51 في المائة في «إتش إس بي سي العربية السعودية» المتخصصة في الخدمات المصرفية الاستثمارية.

واحتفاءً بالنمو الذي حققه، أعلن «إتش إس بي سي» في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 نقل مقره في الرياض إلى مركز الملك عبد الله المالي، في خطوة تعكس الرهان على الدور المتصاعد للعاصمة السعودية بوصفها مركزاً مالياً واستثمارياً محورياً في المنطقة.


مقالات ذات صلة

أكبر ربح سنوي منذ 2007 لـ«دويتشه بنك» رغم تحقيقات غسل الأموال

الاقتصاد شعار «دويتشه بنك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أكبر ربح سنوي منذ 2007 لـ«دويتشه بنك» رغم تحقيقات غسل الأموال

حقَّق «دويتشه بنك»، يوم الخميس، أكبر ربح سنوي له منذ عام 2007، مدعوماً بأداء قوي فاق التوقعات في الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد جناح مصرف «الإنماء» في منتدى الاستثمار الرياضي 2025 (إكس)

بدعم من أرباح مليارية... «الإنماء» السعودي يوصي بزيادة رأسماله بـ20 %

تجاوز صافي أرباح مصرف «الإنماء» السعودي حاجز 6.39 مليار ريال، مسجلاً نمواً بنسبة 9.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي خلال حديثه في الجلسة الحوارية على هامش «منتدى مستقبل العقار» (الشرق الأوسط)

القطاع المصرفي السعودي يضيف 24 مليار دولار للقروض العقارية الجديدة

أكد الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي السعودي، طارق السدحان، أن القطاع المصرفي في المملكة نجح في إضافة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) من القروض العقارية الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أسواق الخليج ترتفع في التداولات المبكرة مع ترقب قرار «الفيدرالي»

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة، الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على نتائج أعمال الشركات، وترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

الاتحاد المصرفي الأوروبي يُحذر: القيود التنظيمية تُهدد تنافسية الاقتصاد

حذّر الاتحاد المصرفي الأوروبي من أن اقتصاد أوروبا يواجه خطر التخلّف بشكل أكبر عن الاقتصادات المنافسة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

الهند تتوقع نمو الاقتصاد بين 6.8 % و7.2 % العام المالي المقبل

منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)
منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تتوقع نمو الاقتصاد بين 6.8 % و7.2 % العام المالي المقبل

منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)
منظر عام للمباني الشاهقة في مومباي (رويترز)

توقعت الحكومة الهندية، يوم الخميس، أن ينمو الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 6.8 في المائة و7.2 في المائة في السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) المقبل، مدعوماً بالطلب المحلي القوي، على الرغم من التأثيرات المحتملة للتقلبات العالمية على هذه التوقعات.

ويمثل هذا التقدير الصادر عن وزارة المالية، الوارد في المسح الاقتصادي السنوي، تباطؤاً عن توقعات السنة المالية الحالية البالغة 7.4 في المائة. وأوضحت وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان أمام البرلمان أن الاقتصاد المحلي من المتوقع أن يسجل «نمواً مطرداً وسط حالة من عدم اليقين العالمي، مما يستدعي الحذر لا التشاؤم»، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة قد توقعت نمواً بنسبة 7.4 في المائة في السنة المالية الحالية، متجاوزة النطاق المتوقع للعام الماضي الذي تراوح بين 6.3 في المائة و6.8 في المائة.

وأشار التقرير إلى أن الروبية «المقوّمة بأقل من قيمتها الحقيقية» تعوّض جزئياً أثر التعريفات الجمركية الأميركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. وأوضح التقرير أن الظروف العالمية تُترجم إلى حالة من عدم اليقين أكثر منها ضغوطاً اقتصادية كلية فورية، وأن تباطؤ النمو لدى الشركاء التجاريين الرئيسيين، والاضطرابات التجارية الناجمة عن التعريفات الجمركية، وتقلبات تدفقات رأس المال، قد تؤثر سلباً على الصادرات ومعنويات المستثمرين بشكل متقطع.

ويتماشى تقييم النمو مع التحليلات الأخيرة للوكالات الدولية حول زخم الاقتصاد الهندي. ويأتي هذا التقرير تمهيداً لموازنة الحكومة المقرر إعلانها يوم الأحد، والتي تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي السريع وحماية الهند من الصدمات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن التعريفات الأميركية، التي أحدثت اضطراباً في التجارة العالمية.

وفي أغسطس (آب)، فرضت واشنطن تعريفة جمركية بنسبة 50 في المائة على بعض السلع الهندية المستوردة، الأمر الذي دفع نيودلهي إلى تنويع أسواقها، وتوقيع اتفاقية تجارية مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى اتفاقيات مع نيوزيلندا وسلطنة عمان. ومنذ فرض التعريفات، انخفضت قيمة الروبية بنسبة 5 في المائة، لكنها تظل «أقل من قيمتها الحقيقية»، ما يخفف جزئياً من أثر التعريفات الأميركية على الصادرات الهندية.

كما توقع التقرير انتعاشاً اقتصادياً مدعوماً بتخفيضات الضرائب وإصلاحات قوانين العمل. وأوضح التقرير أن ضعف الروبية لا يُعد سلبياً مع انخفاض التضخم إلى مستويات استثنائية، لكنه يدفع المستثمرين إلى التريث في قراراتهم الاستثمارية.

وانخفضت قيمة الروبية إلى مستوى قياسي بلغ 91.9850 روبية للدولار يوم الخميس، وسحب المستثمرون الأجانب مبلغاً قياسياً قدره 19 مليار دولار من الأسهم الهندية في عام 2025، واستمروا في البيع خلال شهر يناير (كانون الثاني).

وأشار التقرير إلى أن الاستثمار والاستهلاك قد يشهدان انتعاشاً نتيجة استجابة الشركات للإصلاحات الأخيرة، بما في ذلك تخفيضات ضريبة الاستهلاك، وإصلاح قوانين العمل، وفتح قطاع الطاقة النووية الخاضع لرقابة مشددة. كما أكد التقرير أن المفاوضات التجارية الجارية مع الولايات المتحدة يُتوقع اختتامها خلال العام، ما قد يحد من حالة عدم اليقين على الصعيد الخارجي.

وفي أحدث توقعاته، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الهند للسنة المالية المقبلة بمقدار 0.7 نقطة مئوية لتصل إلى 7.3 في المائة، بينما رفع البنك الدولي توقعاته بمقدار 0.9 نقطة لتصل إلى 7.2 في المائة.

وأشار بنك الاحتياطي الهندي في نشرته الصادرة في يناير إلى استمرار انتعاش الطلب مع بداية العام الجديد، بعد أن خفّض البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 125 نقطة أساس منذ فبراير (شباط) 2025، وهو أكبر خفض للفائدة منذ عام 2019.


استقرار الأسهم الصينية بين مكاسب المعادن والعقارات وخسائر التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الصينية بين مكاسب المعادن والعقارات وخسائر التكنولوجيا

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

استقرَّت الأسهم الصينية تقريباً، يوم الخميس، حيث عوَّضت مكاسب أسهم المعادن غير الحديدية والعقارات خسائر أسهم التكنولوجيا، بينما ارتفعت أسهم هونغ كونغ. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية ومؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة 0.1 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفعت أسهم العقارات محلياً وعالمياً، حيث ارتفعت أسهم شركات التطوير العقاري المُدرَجة في هونغ كونغ بنسبة 4.5 في المائة.

وقفزت أسهم شركة سيزن بنسبة تقارب 13 في المائة.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300 للعقارات» في البر الرئيسي الصيني بأكثر من 4 في المائة، مسجلاً أفضل مكاسب يومية له منذ أكثر من شهر.

جاء هذا التفاؤل بعد أن أفادت وسائل الإعلام المحلية بأن الجهات التنظيمية الصينية لم تعد تُلزم شركات التطوير العقاري بتقديم بعض المؤشرات المالية الشهرية، المعروفة باسم «الخطوط الحمراء الثلاثة».

كما ارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 3 في المائة في السوق المحلية، بينما ارتفعت أسهم المواد في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، مع وصول سعر الذهب الفوري إلى مستوى قياسي.

وأشار محللون في شركة «كايدا» للأوراق المالية بمذكرة لهم إلى أن حجم التداول في الأسواق المحلية الصينية ظلّ عند نحو 3 تريليونات يوان (420 مليار دولار)، مع ظهور قطاعات جديدة واعدة وتزايد الزخم في قطاع المعادن غير الحديدية.

واستناداً إلى هذه المؤشرات، أوضح الوسيط أنه لا يوجد ما يدعو للقلق على مستوى المؤشر، مشيراً إلى تحوّل تدريجي في تركيز السوق من قطاع التكنولوجيا إلى القطاعات الدورية، مع امتداد الارتفاع من المعادن النفيسة إلى المعادن غير الحديدية والكيماويات.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركَّب بنسبة تقارب 5 في المائة هذا العام، ليقترب من أعلى مستوى له في عقد من الزمان.

وفي المقابل، انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا المُدرَجة في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.6 في المائة و0.3 في المائة على التوالي.

• انتعاشة الدولار

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني يوم الخميس عن أعلى مستوى له في 32 شهراً مقابل الدولار، حيث خفضت بكين سعر صرف العملة بعد انتعاش الدولار من أدنى مستوى له في أربع سنوات. وبحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش، تم تداول اليوان عند 6.9476 مقابل الدولار، أي أقل بنقطة واحدة من إغلاق الجلسة السابقة، بعد أن ظل محصوراً في نطاق ضيق في بداية التداولات. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.9442 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.01 في المائة تقريباً في التداولات الآسيوية. جاء هذا الضعف عقب انتعاش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أربع سنوات خلال الليل، بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة ثابتة، وأشار إلى فترة انتظار طويلة قبل إجراء المزيد من التخفيضات في تكاليف الاقتراض.

ونظراً لأن مؤشر الدولار قد انخفض بالفعل إلى ما يقارب مستوى 96 نقطة، ولا توجد عوامل سلبية جوهرية جديدة، فإن السوق ستتبنى نهج «الترقب والانتظار» في الوقت الحالي، وفقاً لما ذكره محللون في بنك «تشاينا ميرشانتس» بمذكرة.

وأضافوا: «مع ذلك، فإن تراجع الدولار لم ينتهِ بعد، إذ لا يزال عدم اليقين بشأن الوضع في الولايات المتحدة يُلقي بظلاله على السوق. وقد يُسهم التوقف المؤقت عن خفض أسعار الفائدة في انتعاش طفيف، ولكنه على الأرجح سيخلق فرصة للأسواق للدخول في مراكز بيع».

وارتفع اليوان بنسبة 0.7 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، بعد ارتفاعه بنسبة 4.5 في المائة في عام 2025، مدفوعاً بعوامل إيجابية، مثل ضعف الدولار وزيادة الطلب من المصدّرين في نهاية العام.

وعقب زيادة قوة الدولار، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.9771 يوان للدولار قبل افتتاح السوق. وقد ساهم ذلك في انخفاض سعر الصرف من أعلى مستوى له في 32 شهراً، ليصبح أقل بـ 250 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أو أعلى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد عزز البنك المركزي تدريجياً توجيهاته الرسمية اليومية لليوان، ولكن عند مستويات أقل من توقعات السوق، مما يشير إلى أنه يسمح ببعض الارتفاع ويُثني عن الرهانات الأحادية على مكاسب سريعة لليوان، وفقاً لما ذكره متداولون ومحللون. وتوقع محللون في شركة «تشاينا غالاكسي» للأوراق المالية، في مذكرة لهم، أن يستمر اليوان في إظهار ارتفاع ثابت ومعتدل، ليصل سعر صرف الدولار مقابل اليوان الصيني إلى 6.7 بنهاية العام.


تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة. وتنامي المخاوف من احتمال أن تشن الولايات المتحدة عملاً عسكرياً ضد إيران.

وتراجع المؤشر القياسي للسعودية بنسبة 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» 0.4 في المائة، وتراجع سهم «أكوا» 2 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.8 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، صعد سهم بنك «الجزيرة» بأكثر من 3 في المائة، بعد إعلانه عن زيادة قوية في صافي أرباحه السنوية، واقتراحه توزيع أرباح نقدية بقيمة 0.50 ريال للسهم عن النصف الثاني، وهي الأولى منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.4 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «إعمار العقارية» القيادي بنسبة 1.3 في المائة.

أما في أبوظبي، فقد خسر المؤشر 0.2 في المائة.

وفي قطر، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.4 في المائة.