أكبر ربح سنوي منذ 2007 لـ«دويتشه بنك» رغم تحقيقات غسل الأموال

شعار «دويتشه بنك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

أكبر ربح سنوي منذ 2007 لـ«دويتشه بنك» رغم تحقيقات غسل الأموال

شعار «دويتشه بنك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار «دويتشه بنك» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

حقَّق «دويتشه بنك»، يوم الخميس، أكبر ربح سنوي له منذ عام 2007، مدعوماً بأداء قوي فاق التوقعات في الربع الأخير من العام، وذلك بعد يوم واحد من تفتيش الشرطة لمقر البنك في إطار تحقيق مزعوم يتعلق بغسل الأموال.

وسجل أكبر بنك في ألمانيا صافي ربح عائد للمساهمين بلغ 6.12 مليار يورو (7.3 مليار دولار) عن عام 2025، بدعم من الأداء القوي لبنكه الاستثماري العالمي، وفق «رويترز».

ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنةً بصافي ربح بلغ 2.7 مليار يورو في العام السابق، كما تجاوز توقعات المحللين التي كانت تدور حول 6 مليارات يورو.

ويُعد هذا الإنجاز أكبر ربح يحققه البنك منذ عام 2007، والعام السادس على التوالي الذي يسجل فيه أرباحاً، وهو ما يمثل محطة مهمة لـ«دويتشه بنك» بعد عقد مضطرب شهد خسائر كبيرة ومخاوف تنظيمية بشأن متانة وضعه المالي.

ويختتم العام المالي 2025 خطة استراتيجية تمتد لثلاث سنوات، تعهد خلالها «دويتشه بنك» بتحقيق هدف رئيسي للربحية، يتمثل في تجاوز العائد على حقوق الملكية الملموسة نسبة 10 في المائة، وهو الهدف الذي نجح البنك في تحقيقه بالفعل.

ويعمل البنك حالياً على تحقيق هدف جديد لعام 2028 يتمثل في رفع هذا العائد إلى 13 في المائة، وهو مستوى يرى محللون أنه قد يكون صعب التحقيق.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك»، كريستيان سيوينغ: «يمنحنا هذا الأداء أقوى أساس ممكن للمرحلة التالية من استراتيجيتنا».

ثغرات غسل الأموال

طغت عمليات التفتيش التي نفذها المدعون العامون هذا الأسبوع على إعلان النتائج، إذ أعادت إلى الواجهة قضية متكررة واجهها «دويتشه بنك» على مدى العقد الماضي، والمتعلقة بثغرات في أنظمة مكافحة غسل الأموال، والتي أسفرت عن غرامات باهظة وتدقيق تنظيمي ومداهمات من الشرطة.

وأفاد مدعون عامون في فرانكفورت بأن التحقيقات تشمل أفراداً وموظفين في البنك لم تُكشف هوياتهم بعد. وقال مصدران مطلعان على القضية لوكالة «رويترز» إن التحقيق يتعلق بمعاملات تمت بين عامي 2013 و2018. وأكد «دويتشه بنك» تعاونه الكامل مع التحقيقات الجارية.

وبلغ صافي ربح البنك في الربع الأخير من العام 1.3 مليار يورو، مقارنة بـ106 ملايين يورو في الفترة نفسها من العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين التي كانت تشير إلى أرباح تقارب 1.12 مليار يورو.

كما أعلن البنك موافقته على تنفيذ برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة مليار يورو. ويتوقع «دويتشه بنك» أن ترتفع إيراداته في عام 2026 إلى نحو 33 مليار يورو، مقارنة بـ32.1 مليار يورو في عام 2025.

وحافظ قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية في «دويتشه بنك»، الذي يمتد نشاطه من سيدني إلى نيويورك، على مكانته كأكبر مصدر للإيرادات خلال الربع، محققاً نمواً بنسبة 5 في المائة، وهو ما جاء متماشياً إلى حد كبير مع توقعات السوق.

وفي إطار هذا القسم، سجَّلت إيرادات أنشطة تداول الدخل الثابت والعملات، أحد أكبر محركات أعمال البنك، نمواً بنسبة 7 في المائة، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة بنحو 4 في المائة. وللمقارنة، ارتفعت إيرادات النشاط ذاته بنسبة 7 في المائة لدى بنك «جيه بي مورغان»، وبنسبة 12 في المائة لدى بنك «غولدمان ساكس».

في المقابل، جاءت إيرادات القسمين الرئيسيين الآخرين دون التوقعات. إذ ارتفعت إيرادات قطاع الخدمات المصرفية للأفراد بنسبة 3 في المائة، مقابل توقعات بارتفاع قدره 3.9 في المائة، بينما تراجعت إيرادات قطاع الخدمات المصرفية للشركات بنسبة 2 في المائة، في حين كان المحللون يتوقعون انخفاضاً بنحو 1 في المائة.

وكانت وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» قد أشارت في تقرير صدر الأسبوع الماضي إلى أن أرباح البنوك الألمانية مرشحة لمواصلة التحسن بعد عام 2025، مدعومة جزئياً بزيادة الإقراض في ظل خطط الإنفاق الحكومي على البنية التحتية والدفاع. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رفعت الوكالة نظرتها المستقبلية لـ«دويتشه بنك» إلى «إيجابية».


مقالات ذات صلة

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الاقتصاد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً) عجزاً سنوياً بقطاع الكهرباء.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا صورة وزّعها «المصرف المركزي» لاجتماعه في طرابلس

«المركزي» الليبي يعلن إلغاء الضريبة على النقد الأجنبي

وجّه محافظ المصرف المركزي الليبي، ناجي عيسى، بضرورة الإسراع في استكمال التعديلات التقنية اللازمة على المنظومات المصرفية، لمباشرة بيع النقد الأجنبي بالسعر الرسمي

خالد محمود (القاهرة)
الاقتصاد بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

أعلن وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
TT

اليابان تبدأ الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)
رجل يمر بدراجته الهوائية أمام محطة وقود في مدينة سوزوكا، اليابان (رويتزر)

بدأت اليابان، يوم الاثنين، الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، وذلك بعد أن أشارت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق إلى أن الإفراج سيبدأ في آسيا وأوقيانوسيا قبل المناطق الأخرى.

وكان أعضاء وكالة الطاقة الدولية قد اتفقوا في 11 مارس (آذار) على استخدام مخزونات النفط للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.

وأعلنت اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية، يوم الاثنين، في بيان نُشر في الجريدة الرسمية، أن مستوى احتياطيات النفط في البلاد «يجري تخفيضه».

ويُلزم هذا البيان مديري احتياطيات النفط بالإفراج عن جزء من مخزوناتهم لتلبية المعيار الجديد.

وفسّرت العديد من وسائل الإعلام اليابانية البيان على أنه تأكيد على بدء الإفراج بالفعل.

وصرح مينورو كيهارا، المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوم الاثنين، بأن البلاد ستفرج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يومًا.

تُعدّ احتياطيات النفط الاستراتيجية في اليابان من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

وتمتلك البلاد احتياطيات تكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يومًا.

وصرح وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، يوم الجمعة، بأنه سيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة قبل المخزونات الحكومية.

وكان تاكايتشي قد صرح الأسبوع الماضي بأن البلاد تخطط للإفراج عن احتياطيات وطنية تكفي لمدة شهر.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق أنه سيتم الإفراج عن 271.7 مليون برميل من المخزونات التي تديرها الحكومة على مستوى العالم. وقالت: «قدمت الدول الأعضاء خطط تنفيذ فردية إلى وكالة الطاقة الدولية. وتشير هذه الخطط إلى أن المخزونات ستُتاح فورًا من قِبل الدول الأعضاء في منطقة آسيا وأوقيانوسيا».

وأضافت: «ستُتاح المخزونات من الدول الأعضاء في الأميركيتين وأوروبا ابتداءً من نهاية مارس».


النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
TT

النفط يمحو مكاسبه المبكرة مع تقييم الأسواق لمخاطر الإمدادات

رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)
رجل يعزف على الغيتار في حديقة هيغاشي-أوغيشيما هيغاشي في منطقة كيهين الصناعية، في خليج طوكيو والتي تضم عمليات تكرير النفط (أ.لف.ب)

محت أسعار النفط مكاسبها، في وقت سعى المتداولون لتقييم أثر الهجمات الأميركية على مركز التصدير الرئيسي في إيران على الإمدادات، فيما يكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهود إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أدت الحرب إلى توقف الحركة فيه بشكل شبه كامل.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.3 في المائة إلى 106 دولارات في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص المكاسب لتتداول عند 103 دولارات للبرميل. كما ارتفعت عقود الخام الأميركي إلى 102.44 دولار للبرميل، ثم قلصت مكاسبها، ليتداول الخام قرب 98 دولاراً للبرميل.


الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر مع تعويض ضعف الدولار لتراجع الآمال بخفض الفائدة

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية  في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين بعد أن قلصت انخفاضاً بنحو 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة، حيث ساهم ضعف الدولار في تعويض تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية على المدى القريب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 5020.79 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 5024.90 دولار.

انخفض الدولار قليلاً، مما جعل السلع المقومة به، كالذهب، أرخص لحاملي العملات الأخرى. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، مما زاد من جاذبية الذهب الذي لا يدرّ عائداً.

قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «إذا دفعت أسعار الطاقة المرتفعة التضخم إلى مستويات أعلى، واستمر الاحتياطي الفيدرالي في توخي الحذر بشأن خفض أسعار الفائدة، فقد يُبقي ذلك العوائد الحقيقية مرتفعة، وهو ما يُشكل عادةً عائقاً أمام الذهب».

بقي سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مما يُعرّض البنية التحتية النفطية للخطر ويُبقي مضيق هرمز مغلقاً في أكبر اضطراب للإمدادات العالمية على الإطلاق.

تُساهم أسعار النفط الخام المرتفعة في التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة تجعل الأصول التي تدرّ عائداً أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وقال وونغ: «على المدى القريب، قد يظل سعر الذهب متقلبًا مع إعادة تقييم الأسواق لسياسة الاحتياطي الفيدرالي ومسار العوائد الحقيقية».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتةً لاجتماعه الثاني على التوالي يوم الأربعاء.

في غضون ذلك، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد بأن إدارته تُجري محادثات مع سبع دول بشأن المساعدة في تأمين مضيق هرمز. وهدّد بشن المزيد من الضربات على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي، وقال إنه غير مستعد للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأصرّ ترمب على أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج تتحمل مسؤولية حماية المضيق.

ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 80.62 دولار للأونصة. وارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2060.32 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1576.41 دولار.