أسواق اليابان تنتعش بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

«نيكي» يخترق حاجز 69 ألف نقطة وعوائد السندات تتراجع

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

أسواق اليابان تنتعش بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قفزت الأسهم اليابانية إلى مستويات قياسية، بينما ارتفعت السندات الحكومية يوم الاثنين، بعد أنباء عن اتفاق الولايات المتحدة وإيران على إطار عمل لإنهاء الحرب بينهما، مما عزز الارتياح في الأسواق. واتفقت الولايات المتحدة وإيران مساء الأحد على إعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق مبدئي أدى إلى انخفاض أسعار النفط، ولكنه يترك مصير البرنامج النووي الإيراني لمزيد من المفاوضات.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 5 في المائة ليغلق عند 69317.50 نقطة، بعد أن قفز بنسبة 5.6 في المائة متجاوزاً مستوى 69000 نقطة لأول مرة. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 3 في المائة إلى 3999.60 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 3.9 في المائة. وقال شينغو إيدي، كبير استراتيجيي الأسهم في معهد بحوث «إن إل آي»: «هذا ببساطة رد فعل السوق على اتفاق وقف إطلاق النار، لا أكثر ولا أقل. حتى ارتفاع بنسبة 4 في المائة تقريباً يبدو طبيعياً». وأضاف أن «المسألة الرئيسية في الفترة المقبلة ستكون جوهر الاتفاق نفسه، وما إذا كان سيتم تنفيذه والالتزام به فعلياً».

العوائد تتراجع

وانخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع انخفاض أسعار النفط الخام بأكثر من 4 في المائة، مما خفف من مخاوف التضخم. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 2.575 في المائة، بينما تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهر عند 3.460 في المائة. وخسر عائد السندات لأجل عامين -وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان- نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.4 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.865 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

الين يرتفع

وفي سوق العملات، ارتفع الين الياباني بنسبة 0.07 في المائة مقابل الدولار ليصل إلى 160.1 ين للدولار، ولكنه واصل التذبذب حول مستوى 160 الذي يُعتبر على نطاق واسع «خطاً أحمر» للتدخل الرسمي المحتمل.

ويعقد بنك اليابان اجتماعاً للسياسة النقدية لمدة يومين، يومَي الاثنين والثلاثاء. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 31 عاماً عند 1 في المائة، وأن يُشير إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.

وفي حين أنه من غير المتوقع أن يبتعد نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا، الذي سيقدم إحاطة إعلامية نيابة عن المحافظ كازو أويدا الذي نُقل مؤخراً إلى المستشفى، عن توجيهات المحافظ بشأن مسار رفع أسعار الفائدة، فإن التعليقات الحذرة قد تُشجع المضاربين على انخفاض الين.

ويوم الاثنين، ارتفع على مؤشر «نيكي» سعر 172 سهماً مقابل انخفاض 51 سهماً؛ حيث دفعت مجموعة «سوفت بنك»، عملاق الاستثمار التكنولوجي، المؤشر الرئيسي بنحو 537 نقطة. وقفزت أسهمها بنسبة 10.3 في المائة.

ومن بين 33 مؤشراً فرعياً لقطاعات بورصة طوكيو، ارتفع قطاع النقل الجوي بنسبة 6.7 في المائة، بينما انخفض قطاع التعدين، المتخصص في استكشاف الطاقة، بنسبة 1.2 في المائة. وكانت أكبر الشركات الرابحة من حيث النسبة المئوية هي شركة «تايو يودن»، المتخصصة في صناعة المكثفات والمكونات الإلكترونية، بارتفاع قدره 22.6 في المائة، تليها شركة «إيبيدن»، المتخصصة في تغليف أشباه الموصلات والإلكترونيات، بارتفاع قدره 19.1 في المائة. كانت شركة الإعلانات الإلكترونية «سايبر إيجنت» أكبر الخاسرين؛ حيث انخفضت أسهمها بنسبة 5.1 في المائة، تلتها شركة «كيكومان» العالمية لصناعة صلصة الصويا، التي خسرت 3.7 في المائة.

على أعتاب 70000 نقطة

وشهدت الأسواق اليابانية تقلبات حادة نتيجة التطورات في الشرق الأوسط. فقد تعرضت اليابان، التي تعتمد على المنطقة في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية، لضغوط على الين، وارتفاع في عوائد السندات، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة تكاليف الاستيراد. وعلى الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية، ظل المحللون الاستراتيجيون متفائلين بشأن الأسهم اليابانية، مدفوعين بموجة من التفاؤل بشأن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وفوائد إصلاحات حوكمة الشركات التي تدعمها بورصة طوكيو.

وقد ارتفع مؤشر «نيكي» بنحو 31 في المائة هذا العام. وقال إيدي من شركة «إن إل آي» إن مؤشر الأسهم القيادية قد يرتفع مؤقتاً إلى 70 ألف نقطة، ولكن هذا المستوى يبدو مرتفعاً مقارنة بالعوامل الأساسية، وسيحتاج إلى عوامل إيجابية إضافية، مثل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، للاستمرار.

وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «لا يزال تقييم الأسهم اليابانية منخفضاً، ولكن هناك حذراً بشأن المستوى الحالي لمؤشر (نيكي)». وأضاف: «ربما يعود جزء من مكاسب اليوم إلى الطلب على تغطية المراكز المكشوفة. هناك بعض المستثمرين الذين لا بد لهم من شراء الأسهم اليابانية اليوم. ولكن المتداولين الذين لديهم مراكز شراء طويلة في الأسهم اليابانية لن يُقبلوا على شراء الأسهم عند هذا الارتفاع».


مقالات ذات صلة

عمال الصين يتطلعون إلى أوروبا ضد «ثقافة 996»

الاقتصاد عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)

عمال الصين يتطلعون إلى أوروبا ضد «ثقافة 996»

تكتسب المواجهة التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي بُعداً جديداً يتجاوز الرسوم والدعم والطاقة الإنتاجية، ليصل إلى ظروف العمل داخل المصانع الصينية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (رويترز)

التضخم يضيّق هامش المناورات أمام «بنك اليابان»

تقترب اليابان من لحظة حاسمة في مسار تطبيع سياستها النقدية مع ازدياد الأدلة على اتساع الضغوط التضخمية وانتقالها من السلع والواردات إلى قطاع الخدمات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد المؤسس المشارك لـ«مايكروسوفت» بيل غيتس في مناقشة سابقة بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

بيل غيتس يرتب لمناقشة مخاطر الذكاء الاصطناعي مع الرئيس الصيني

ينقل بيل غيتس النقاش العالمي حول الذكاء الاصطناعي من سؤال المنافسة على تطوير أقوى النماذج إلى سؤال أكثر حساسية حول المخاطر

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيس في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«سوفت بنك» تدرس إصدار سندات بـ20 مليار دولار لتمويل «أوبن إيه آي»

تستعد مجموعة «سوفت بنك» اليابانية لاحتمال تنفيذ واحدة من أكبر عمليات جمع التمويل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تنتعش واليوان يختبر حدود القوة

أنهى مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية الصينية جلسة الثلاثاء مرتفعاً 0.9 %، متعافياً من أدنى مستوياته في نحو شهر.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«إنفيديا» تتجاوز التوقعات بإيرادات 96.2 مليار دولار... وتستشرف قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«إنفيديا» تتجاوز التوقعات بإيرادات 96.2 مليار دولار... وتستشرف قفزة جديدة في الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إنفيديا» نتائج مالية قوية للربع الثاني من سنتها المالية 2027، متجاوزةً توقعات المحللين على صعيد الإيرادات والأرباح، في أحدث مؤشر على استمرار قوة الطلب العالمي على البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تصاعد المنافسة وارتفاع تكاليف الذاكرة.

وقالت الشركة، الأربعاء، إن إيراداتها بلغت 96.22 مليار دولار في الربع الثاني، مقارنةً مع 92.17 مليار دولار توقعها المحللون، بحسب بيانات «إل إس إي جي». كما سجلت ربحية معدلة للسهم بلغت 2.22 دولار، متجاوزةً التوقعات البالغة 2.10 دولار للسهم.

وتعكس النتائج استمرار التسارع الاستثنائي في أعمال «إنفيديا»، إذ ارتفعت الإيرادات 106 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بنحو 46.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، كما زادت ربحية السهم المعدلة 120 في المائة على أساس سنوي.

مراكز البيانات تقود النمو

واصل قطاع مراكز البيانات ترسيخ موقعه باعتباره المحرك الرئيسي لأعمال «إنفيديا»، بعدما بلغت إيراداته 89 مليار دولار في الربع الثاني، بزيادة قدرها 117 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً تقديرات المحللين البالغة نحو 85.8 مليار دولار.

وتأتي هذه القفزة مع استمرار شركات التكنولوجيا الكبرى ومشغلي الحوسبة السحابية في ضخ مليارات الدولارات لتوسيع قدرات الحوسبة اللازمة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وكانت إيرادات مراكز البيانات قد بلغت مستوى قياسياً قدره 75.2 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية 2027، بزيادة 92 في المائة على أساس سنوي، ما يعني أن الطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها لا يزال يتسارع.

شعار «إنفيديا» (رويترز)

توقعات أقوى للربع المقبل

ورفعت «إنفيديا» سقف توقعاتها للربع الثالث، إذ تتوقع أن تبلغ الإيرادات نحو 108 مليارات دولار، زائد أو ناقص 2 في المائة، وهو مستوى يتجاوز تقديرات المحللين البالغة نحو 104.2 مليار دولار.

كما تتوقع الشركة أن يبلغ هامش الربح الإجمالي المعدل نحو 74 في المائة، زائد أو ناقص 0.5 نقطة مئوية، فيما تقدر المصروفات التشغيلية المعدلة بنحو 9 مليارات دولار.

وتشير هذه التوقعات إلى أن إنفيديا لا ترى مؤشرات على تباطؤ جوهري في الطلب على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حتى مع انتقال السوق تدريجياً من مرحلة تدريب النماذج إلى مرحلة تشغيلها على نطاق واسع واستخدامها في تطبيقات تجارية.

أرباح معدلة تتجاوز 54 مليار دولار

وعلى صعيد النتائج المالية، بلغ الدخل التشغيلي المعدل نحو 64 مليار دولار، بزيادة 124 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع صافي الدخل المعدل إلى نحو 54 مليار دولار، بزيادة 118 في المائة.

كما بلغ التدفق النقدي الحر نحو 21.3 مليار دولار، فيما سجلت الشركة 22.4 مليار دولار من النقد وما يعادله، مقابل نحو 1 مليار دولار من الديون قصيرة الأجل و32.4 مليار دولار من الديون طويلة الأجل.

وأعادت «إنفيديا» نحو 26 مليار دولار إلى مساهميها خلال الربع الثاني، بينما بقي نحو 99 مليار دولار ضمن التفويض المتاح لإعادة شراء الأسهم.

وتتضمن عملية الانتقال من النتائج المحاسبية وفق مبادئ المحاسبة المقبولة عموماً إلى النتائج المعدلة مكاسب صافية قدرها 7.8 مليار دولار من الأوراق المالية التي تمتلكها الشركة.

«روبن» يدخل مرحلة الإنتاج الكامل

وتأتي النتائج في الوقت الذي تبدأ فيه منصة «فيرا روبن»، الجيل الجديد من منصات إنفيديا للحوسبة المتسارعة والذكاء الاصطناعي، الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكامل، مع بدء تشغيل أنظمة تعتمد عليها لدى شركاء الشركة.

وتراهن إنفيديا على «فيرا روبن» لتلبية الطلب المتزايد على قدرات الاستدلال، أي تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بعد تدريبها، وهي سوق يتوقع أن تصبح أكثر أهمية مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي والتطبيقات القادرة على تنفيذ مهام معقدة بصورة مستقلة.

وقال الرئيس التنفيذي ومؤسس «إنفيديا»، جنسن هوانغ إن الذكاء الاصطناعي وصل إلى «نقطة تحول»، مشيراً إلى أن النماذج أصبحت تؤدي أعمالاً مفيدة ومدرةً للإيرادات، وأن الطلب على الحوسبة بات مرتبطاً مباشرةً بالنشاط الاقتصادي الذي تولده هذه التطبيقات.

وأضاف أن بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يجري «بأقصى سرعة»، وأن منصة «فيرا روبن» دخلت الإنتاج الكامل لتلبية هذا الطلب.

شعار شركة «إنفيديا» في مقرها الرئيسي في سانتا كلارا، كاليفورنيا (أ.ف.ب)

سباق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يتسع

ولا تقتصر استراتيجية «إنفيديا» على بيع الرقائق، إذ تتحول الشركة بصورة متزايدة إلى لاعب في تمويل وتطوير البنية التحتية اللازمة لتوسيع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وفي وقت سابق من أغسطس (آب)، أعلنت «إنفيديا» شراكات مع مؤسسات مالية واستثمارية كبرى، بينها «أبولو»، و«بلاك روك»، و«بلاكستون»، و«بروكفيلد»، و«غولدمان ساكس»، و«كيه كيه آر»، بهدف إنشاء منصات لتمويل الحوسبة بالذكاء الاصطناعي وتعبئة أكثر من 500 مليار دولار من رأس المال الخارجي على مدى السنوات المقبلة.

كما أعلنت الشركة أخيراً تقديم دعم ائتماني لمشروع مركز بيانات ضخم في ولاية أوهايو، مع قدرة أولية تبلغ 4.25 غيغاواط من قدرات تكنولوجيا المعلومات، وخيار لإضافة 3.75 غيغاواط أخرى، فيما ستكون «أوبن إيه آي» العميل للمشروع الذي تبلغ قدرته الإجمالية 8 غيغاواط.

ويعكس ذلك تحول «إنفيديا» من مجرد مورد للرقائق إلى طرف أكثر انخراطاً في المنظومة المالية والتشغيلية التي تدعم التوسع العالمي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

الصين تظل نقطة حساسة

ورغم قوة الطلب، لا تزال السوق الصينية تمثل أحد أكبر مصادر عدم اليقين بالنسبة إلى «إنفيديا»، إذ أكدت الشركة أن توقعاتها للربع الثالث لا تتضمن أي إيرادات من حوسبة مراكز البيانات في الصين.

وتواجه الشركة في الوقت نفسه منافسة متزايدة من «إيه إم دي» و«غوغل» وغيرهما، في وقت بدأت فيه شركات التكنولوجيا الكبرى تطوير شرائح وأنظمة خاصة بها لتقليل الاعتماد على «إنفيديا».

كما تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة من ارتفاع تكاليف الذاكرة، في ظل استمرار نقص عالمي في بعض مكونات الذاكرة المستخدمة بكثافة في منظومات الذكاء الاصطناعي.

سهم «إنفيديا» يواجه اختباراً جديداً

وتأتي النتائج بعد واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخ السهم، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» نحو 13 في المائة منذ بداية العام وحتى إغلاق الأربعاء، متفوقاً بفارق محدود على مؤشر «ناسداك»، لكنه جاء أقل بكثير من الارتفاعات الهائلة التي حققها السهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

ويركز المستثمرون الآن على سؤال يتجاوز قدرة «إنفيديا» على تحقيق نتائج فصلية قوية: إلى أي مدى يمكن أن يستمر الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهل تستطيع العوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات تبرير حجم الإنفاق الحالي؟

وبالنسبة إلى «إنفيديا»، تبدو الإجابة في الوقت الراهن واضحة، إذ تتوقع الشركة أن يرتفع الطلب على الحوسبة مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة والتدريب إلى مرحلة الإنتاج وتحقيق الإيرادات.


«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
TT

«ليب 2026» يفتح من الرياض أبواب «عوالم جديدة» للتقنية والذكاء الاصطناعي

يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)
يستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي (واس)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، الاثنين المقبل، أعمال النسخة الخامسة من المؤتمر التقني العالمي «ليب 2026»، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، بمشاركة واسعة من قادة التقنية والابتكار والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

وينطلق الحدث الذي تنظمه «وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات» بالتعاون مع «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» وشركة «تحالف»، في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بـ«ملهم» ويمتد لـ4 أيام.

ويأتي المؤتمر امتداداً للدعم والتمكين غير المحدود الذي تحظى به منظومة الاقتصاد الرقمي والتقنية والفضاء من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتطوير اقتصاد رقمي تنافسي، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتقنية والذكاء الاصطناعي والابتكار، بما يواكب مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وصناعة فرص النمو المستقبلية.

النسخة الخامسة للمؤتمر ستشهد إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية (واس)

ويستهدف المؤتمر مشاركة أكثر من 1000 متحدث وخبير عالمي، و1800 شركة تقنية، إلى جانب ما يزيد على 600 شركة ناشئة، وأكثر من 1900 مستثمر وممثل لصناديق الاستثمار الجريء، بما يعزز دور المؤتمر في صناعة الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، وفتح آفاق جديدة أمام نمو الشركات التقنية ورواد الأعمال.

وتعكس استضافة المؤتمر القفزات النوعية التي حققتها السعودية في بناء منظومة بيئة تقنية متكاملة جاذبة للاستثمارات والمواهب، كما يجسد تحول المؤتمر منذ انطلاقته في نسخته الأولى في الرياض عام 2022، إلى حركة تقنية عالمية امتد أثرها دولياً بإطلاق نسخة «LEAP East» في هونغ كونغ لربط منظومات التقنية بين الشرق والغرب انطلاقاً من المملكة.

ويستعرض «ليب 2026» عبر برنامجه الواسع أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، حيث يضم أعمال منصة «ديب فيست» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مسارات تقنية متنوعة تشمل مجالات المال، والصحة، والمدن الذكية، والتعليم، والرياضة، والفضاء، والألعاب، والبنية التحتية الرقمية.

يهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية (واس)

كما تشهد النسخة الخامسة إطلاق مساحات وتجارب نوعية تفاعلية، تشمل «LEAP Connect» لبناء الروابط والشراكات، و«Sports Tech Hub» لاستكشاف مستقبل التقنية الرياضية، و«World Tech Zone» لعرض الابتكارات العالمية، و«LEAP Studios» لصناعة المحتوى المباشر والتأثير، إلى جانب برامج الشركات الناشئة والمستثمرين ومنصات الإعلان عن الاتفاقيات والمبادرات التقنية.

ويهدف المؤتمر إلى تعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقنية، وتمكين المواهب الوطنية، وإتاحة الفرص لطلاب وطالبات التخصصات التقنية ورواد ورائدات الأعمال للاطلاع على أحدث الابتكارات العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية، واستكشاف المسارات المهنية والريادية الواعدة.

ويمثل «ليب 2026» محطة جديدة في مسيرة السعودية نحو ترسيخ ريادتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ومنصة عالمية تتحول فيها الأفكار إلى فرص، والطموحات إلى استثمارات وشراكات ذات أثر؛ لتنطلق من الرياض إلى عوالم جديدة.


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات... وبرنت يقلص خسائره

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل في محطة كيندر مورغان في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 95 ألف برميل لتصل إلى 428.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب)، مقارنةً بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 597 ألف برميل.

وقلصت أسعار خام برنت والخام الأميركي، خسائرهما على الفور بعد صدر تقرير الإدارة، بعد زيادة أقل من المتوقع في مخزونات النفط.

وتداول خام برنت عند مستويات 86.68 دولار للبرميل، متراجعاً بنحو 1.9 في المائة، بعد أن كان يتداول عند مستويات 85.90 دولار للبرميل.

بينما بلغ الخام الأميركي مستويات 81.73 دولار متراجعاً بنحو 1.15 في المائة، بعد أن كان متراجعاً دون الـ80 دولاراً قبل صدور التقرير.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع.

وتابعت أن عمليات تكرير النفط الخام انخفضت بمقدار ألفي برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 97.4 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 206.8 مليون برميل، مقارنةً بتوقعات انخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وارتفعت على الفور أسعار البنزين الآجلة، بعد هذا الانخفاض الذي جاء أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين الأميركية.

كما أظهرت البيانات، انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض الأسبوع الماضي بمقدار 161 ألف برميل يومياً.