توقيع 28 اتفاقية باستثمارات تجاوزت 933 مليون دولار لدعم الزراعة السعودية

وزير «البيئة» يفتتح «المعرض الزراعي السعودي» بمشاركة 446 جهة وشركة من 34 دولة

الوزير الفضلي يتجول في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)
الوزير الفضلي يتجول في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

توقيع 28 اتفاقية باستثمارات تجاوزت 933 مليون دولار لدعم الزراعة السعودية

الوزير الفضلي يتجول في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)
الوزير الفضلي يتجول في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

شهد وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، خلال فعاليات المعرض الزراعي السعودي 2025، توقيع 28 اتفاقية ومذكرة تفاهم، باستثمارات تجاوزت قيمتها الإجمالية 3.5 مليار ريال (933 مليون دولار)، بين عددٍ من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، والقطاع الخاص الذي يُعد شريكاً أساسياً في تنفيذ كثير من المشاريع الاستثمارية، بالإضافة إلى عددٍ من الشركات الزراعية العالمية؛ مما يُسهم في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي.

كما دشّن مركز ابتكار الزراعي، للمساهمة في قيادة الابتكار الزراعي المستدام في المملكة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة، اليوم (الاثنين) بالرياض، فعاليات النسخة الثانية والأربعين لـ«المعرض الزراعي السعودي 2025»، الذي يستمر لمدة 4 أيام، بمشاركة أكثر من 446 جهة وشركة من 34 دولة، من بينها 11 مشاركة رسمية؛ لاستعراض أحدث التقنيات والحلول والابتكارات، في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي، بما يعكس التطور الكبير الذي يشهده القطاع في البلاد، ومساهمته في تعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي لكثير من المحاصيل والمنتجات؛ مما أسهم في استدامة الإنتاج الغذائي، وفقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وأوضح الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض المحدودة، أن المعرض يمثّل مساحةً حيوية لتبادل الخبرات والأفكار بين جميع الفاعلين في القطاع الزراعي، من خلال عرض أحدث التقنيات والابتكارات لزيادة الإنتاج الزراعي، وتحول الأنظمة الغذائية، مضيفاً أن تصاعد التحديات المناخية والبيئية، يتطلب من الجميع العمل بإبداع واجتهاد؛ لتطوير حلولٍ مستدامة تحافظ على مواردنا، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن المشاركة الكبيرة في هذا المعرض، تعكس المكانة الدولية التي يحتلها، بوصفه منصة عالمية تجمع الخبرات، وتفتح آفاق التعاون في مجالات الزراعة والغذاء والاستدامة، معتبراً أن الزراعة تُعد رسالة مهمة تُسهم في بناء مجتمعٍ مزدهر، واقتصاد مستدام، ويمثّل هذا المعرض منطلقاً لتلاقح الأفكار والمشاريع الواعدة، لمستقبل الزراعة في المملكة والعالم.

جانب من حضور المسؤولين في افتتاح المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

وعقب الافتتاح، قام الوزير بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم قطاعات متعددة؛ شملت الإنتاج النباتي، وإدارة المزارع والمشاتل، والأغذية الزراعية والعضوية، والدواجن، والماشية، والألبان، والأعلاف، والمطاحن، والاستزراع المائي وتقنياته، وتجهيز وتغليف الأغذية، والصحة الحيوانية، والخدمات البيطرية، والابتكار وريادة الأعمال، وتأهيل الكوادر.

ويهدف المعرض الزراعي السعودي إلى تعزيز أولويات المملكة الاقتصادية، مع التركيز على تحقيق الأمن الغذائي والاستدامة، إلى جانب استعراض أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات الإنتاج النباتي والحيواني والسمكي، بما يعكس التحول الكبير الذي يشهده القطاع الزراعي، وارتفاع مساهمته في دفع النمو الاقتصادي؛ حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 119 مليار ريال في العام الماضي، مع استمرار النمو إلى نحو 140 مليار ريال بحلول 2030.

ويُصاحب المعرض انعقاد قمة مستقبل الزراعة الدولية، التي تسلط الضوء على قضايا الأمن الغذائي والاستدامة، بمشاركة متحدثين محليين ودوليين وخبراء عالميين، لتبادل الرؤى والحلول المبتكرة في دعم الخطط الوطنية الطموحة بمجال الزراعة واستدامة الغذاء، كما يشهد المعرض إقامة النسخة الثالثة عشرة من المعرض الدولي لمعالجة الأغذية وتغليفها، والنسخة السابعة من المعرض الدولي للاستزراع المائي، والنسخة الثلاثين من المعرض الدولي للمنتجات الغذائية وتقنياتها.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي يُنظم من قبل شركة معارض الرياض المحدودة، ويمثل امتداداً لمسيرة تتجاوز 4 عقود من الحضور الفاعل في خدمة القطاع الزراعي في المملكة، مما رسّخ مكانته بوصفه أبرز حدث متخصص في قطاع الزراعة على مستوى المنطقة، وتأتي نسخة هذا العام منسجمة مع مستهدفات رؤية السعودية، من خلال التركيز على الزراعة المستدامة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الاستثمارات في سلاسل الإمداد الزراعي والغذائي، بما يعزز مقومات التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.