المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض أداء برامج «رؤية 2030»

وسط استمرار النمو للربع الرابع بدعم من مرونة الأنشطة غير النفطية

 استمرار نمو الاقتصاد السعودي بدعم من مرونة الأنشطة غير النفطية (واس)
استمرار نمو الاقتصاد السعودي بدعم من مرونة الأنشطة غير النفطية (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض أداء برامج «رؤية 2030»

 استمرار نمو الاقتصاد السعودي بدعم من مرونة الأنشطة غير النفطية (واس)
استمرار نمو الاقتصاد السعودي بدعم من مرونة الأنشطة غير النفطية (واس)

عقد «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، اجتماعاً عبر الاتصال المرئي، لمراجعة الأداء الاقتصادي للبلاد، وتقييم التقدم المحرز في برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030».

في مستهل الاجتماع، استعرض المجلس التقرير الاقتصادي الدوري لشهر يوليو (تموز) 2025، المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن تحليلاً مفصلاً لأحدث المستجدات والتوقعات المرتبطة بالاقتصاد العالمي، وتقييماً لأبرز التحديات والمخاطر التي تواجهه، وراجع أداء الاقتصاد الوطني، والتوقعات للنصف الثاني من العام الحالي، بالإضافة إلى العام المقبل.

وأبرز التقرير التقدم الإيجابي الملحوظ في نتائج سياسات التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030»، الذي يعكسه استمرار نمو اقتصاد المملكة للربع الرابع على التوالي، بدعم من مرونة الأنشطة غير النفطية، وارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستوى له في 3 أشهر.

متابعة أداء برامج تحقيق الرؤية

كما ناقش المجلس التقرير الربعي لأداء برامج تحقيق «رؤية 2030» والاستراتيجيات الوطنية للربع الأول من العام الحالي، المقدم من مكتب الإدارة الاستراتيجية بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي استعرض أداء البرامج التنفيذية لتحقيق الرؤية، وحالة الإنجاز في تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ومستويات التنفيذ خلال الفترة المحددة، إلى جانب تقييم الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية، وأبرز إنجازاتها، ونظرة على الجهود القائمة والتطلعات المستقبلية، مما يضمن تواصل مسيرة التنفيذ واستمرار التقدم على صعيد محاور الرؤية الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح.

تقييم أداء الأجهزة الحكومية

في سياق متصل، تناول المجلس تقرير أداء الأجهزة العامة للربع الأول من العام الحالي، الذي قدمه المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء)، والجهود المبذولة في مجالات دعم وتمكين الوزارات والأجهزة الحكومية لتحقيق مستهدفاتها، وما أسفر عن تلك الجهود من تحسنٍ في أداء مؤشرات الأجهزة العامة في تحقيق مستهدفاتها، كما تضمن التقرير تحليلاً لأداء الاستراتيجيات الوطنية والقطاعية، والتطلعات والخطوات المستقبلية.

وفي إطار متابعة مستوى إنجاز الأجهزة الحكومية للمهمات والتكليفات المسندة إليها، تابع المجلس نتائج تقرير مكتب إدارة المشروعات بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. تناول التقرير متابعة القرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس خلال الربع الثاني من العام الحالي، وتفصيل مخرجاتها، وحالة تلك المخرجات لدى الجهات الممثلة في المجلس، بالإضافة إلى إحصائيات لمستويات الإنجاز.

أجندة واسعة وقرارات مهمة

ونظر المجلس في عددٍ من الموضوعات والعروض الإجرائية المدرجة على جدول أعماله. شمل ذلك ما يتعلق بالترتيبات التنظيمية للجنة الفعاليات، والهيكل والدليل التنظيمي لوزارة الاقتصاد والتخطيط، واستراتيجية تطوير منطقة عسير.

كما اطلع المجلس على تقرير لجنة دراسة تحسين الإجراءات وتسريعها لطرح المشاريع الرأسمالية لجميع الجهات، والملخص التنفيذي الربعي لنشرة الناتج المحلي الإجمالي والحسابات القومية، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة.

وفي ختام الاجتماع، اتخذ المجلس القرارات والتوصيات اللازمة حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.