السعودية تعزز حضورها الصناعي الذكي بإطلاق 3 مشاريع جديدة

في «اليوم العالمي للكم»... مركز الثورة الصناعية الرابعة يكشف عن خططه لـ2025

جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعزز حضورها الصناعي الذكي بإطلاق 3 مشاريع جديدة

جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)

أعلن مركز الثورة الصناعية الرابعة في السعودية، الاثنين، عن ثلاثة من المشاريع والمبادرات الجديدة التي يعمل عليها حالياً، وتهدف إلى تعزيز حضور المملكة على خريطة التقدم الصناعي الذكي في المجالات التكنولوجية الجديدة، والحلول الرقمية والمدن الذكية، وذلك بالتزامن مع فعالية «اليوم العالمي للكم» المنعقدة في الرياض.

وكشفت الرئيسة التنفيذية للمركز، الدكتورة بسمة البحيران، أن المركز يواصل العمل على العديد من المبادرات، ومن بينها مشروع «Aviate» الهادف إلى دعم وتطوير منظومة التنقل الجوي المتقدم في المملكة، ومشروع «المدن الذكية» الذي يعزز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتقنيات في هذا المجال، بالإضافة إلى مشروع «Peer to Peer Sandbox» الموجه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والذي يوفر منصة تعاونية لاختبار وتطوير التقنيات الرقمية ضمن بيئة خاضعة للرقابة.

وأكدت البحيران أن المركز يواصل خلال العام الجاري تكثيف التفاعل محلياً ودولياً مع الجهات المعنية، بهدف تسليط الضوء على الإمكانات التحولية لتقنيات الكمّ وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة الأخرى.

وتابعت أن المركز يتطلع إلى استضافة المنتدى السعودي الثالث للثورة الصناعية الرابعة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يتناول الحوكمة والابتكار، ويهدف إلى تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

جانب من حضور فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض (الشرق الأوسط)

سلاسل الإمداد العالمية

وتطرقت البحيران إلى المشروعين الجديدين اللذين أطلقهما المركز في يناير (كانون الثاني) الماضي، حول المعادن الحرجة والوسائط الرقمية في التعليم. وقالت إنه من خلال مشروع المعادن الحرجة سيعمل المركز على معالجة نقاط الضعف في سياسات تمكين الابتكار والتقنيات الناشئة لدعم سلاسل الإمداد العالمية، ودفع التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة البيئية.

وبيّنت الرئيسة التنفيذية للمركز أن خطة العمل الحالية تستهدف تمكين قطاع المعادن، فضلاً عن إطلاق مشروع الوسائط الرقمية في التعليم، بغية الاستفادة من إمكانات الوسائط الرقمية والذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير التعليم، من خلال خلق تجارب تعليمية شخصية، ومحتوى ثقافي وتعليمي غني، وحوكمة مسؤولة.

وأفادت بأن المركز يواصل جهوده في رفع الوعي وبناء القدرات عبر تنظيم ندوات افتراضية منتظمة، يشارك فيها خبراء محليون ودوليون في مختلف مجالات الثورة الصناعية الرابعة، لنشر الوعي وتنمية القدرات.

مستقبل كمي مستدام

وكشفت البحيران عن إطلاق سلسلة من الشراكات والاتفاقيات لتمكين المركز من دعم الابتكار في الحوكمة من خلال التعاون مع الشركاء، للمشاركة في تطوير وتصميم وتقديم التقارير، وأطر الحوكمة، وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأكدت التعاون الوثيق مع عدد من الجهات الوطنية، من بينها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و«أرامكو»، وذلك ضمن برنامج المركز لاقتصاد الكم في المملكة، وإطلاق تقرير «مشهد الاقتصاد الكمي في السعودية»، والذي «شكّل عنصراً أساسياً في خريطة طريقنا، ويقدم رؤى قيّمة للقطاعين العام والخاص والأكاديمي، حول إمكانات الكمّ والفرص المتاحة بالمملكة».

وأشارت البحيران إلى تعاون المركز مع شركاء في القطاعين العام والخاص من مختلف المجالات مثل النقل والاتصالات، ضمن جهود الاستعداد لـ«عصر الكم»، مشددة على أن «تقنية الكم» أصبحت واقعاً ملموساً وستؤثر على مختلف مناحي الحياة، مما يستدعي استثماراً استراتيجياً في البحث والتطوير والبنية التحتية، بما يضمن مستقبلاً كمياً مستداماً وعادلاً.

مواكبة التحولات التقنية

وأكدت البحيران أن التعليم ورفع كفاءة القوى العاملة يعدان من أبرز عوامل النجاح لمواكبة التحولات التقنية، وذلك لضمان جاهزية أبناء وبنات الوطن لتأثيرات التقنية الكمية على سوق العمل.

وفي تعليقها على فعالية «اليوم العالمي للكم»، أوضحت البحيران أن الحدث يهدف إلى رفع مستوى الوعي العالمي بقدرات تقنيات الكم، لا سيما مع مرور 100 عام على نشأة علوم الكم، وإعلان الأمم المتحدة 2025 عاماً دولياً للكم.

وأشارت إلى أن «تقنيات الكم»، بفضل خصائصها الفريدة مثل التراكب والتشابك، تتيح حلولاً تقنية تتفوق على الأنظمة التقليدية، موضحة أن الحواسيب الكمية ستكون قادرة على إنجاز مهام معقدة في ثوانٍ، في حين كانت تستغرق سنوات على الحواسيب العملاقة الحالية.

تسريع اكتشاف الأدوية

وتحدثت البحيران عن الاقتصاد الكمي بوصفه قطاعاً ناشئاً يعتمد على تسريع الحوسبة، وأجهزة الاستشعار عالية الدقة، وأمن الاتصالات، وتوقعت أن يسهم في تحقيق إنجازات بارزة مثل تسريع اكتشاف الأدوية، وتحسين سلاسل الإمداد، ورفع دقة التنبؤات المالية.

وفي ختام حديثها، شددت البحيران على أن مواجهة التحديات المرتبطة بالوصول للتقنية والاستدامة والمسؤولية تتطلب استراتيجيات شاملة في التعليم والاستثمار والبحث والتطوير، مؤكدة أن الفرص التي يتيحها الاقتصاد الكمي تتماشى مباشرة مع أهداف «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والريادة العالمية.

وأشارت إلى أن المملكة، من خلال مشروع الاقتصاد الكمي التابع للمركز، أصبحت أول دولة تطبق تجربة توطين خريطة الطريق العالمية للاقتصاد الكمي الشامل، والمقترح من المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو ما يعزز مكانتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتقنيات المستقبل.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

أوروبا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يدلي بتصريح على متن طائرة في شونيفيلد بألمانيا قبيل التوجه إلى إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

وزير خارجية ألمانيا: تعطيل حرية الملاحة يهدد بحدوث مجاعات

حذّر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول من تداعيات الهجمات على الممرات البحرية، سواء في مضيق هرمز أو هجمات الحوثيين أو الهجمات الروسية على شحنات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا أشخاص يشاركون في احتجاج في فيينا بالنمسا يوم 16 أكتوبر 2026 (رويترز)

ترقُّب نزول آلاف الطلاب إلى شوارع فيينا احتجاجاً على ميزانية غير كافية

تترقب فيينا خروج تظاهرات بعد ظُهر الخميس يشارك فيها آلاف الطلاب احتجاجاً على الميزانية المخصصة للجامعات والتي تُعد غير كافية للتعويض عن التضخم وارتفاع الأسعار.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتراجع رغم نتائج قوية لشركات التكنولوجيا

واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في الحفاظ على مكاسبها خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، رغم التوقعات الإيجابية لنتائج شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد المركز المالي في السعودية (واس)

أرباح 6 بنوك سعودية ترتفع في الربع الثالث... و«الجزيرة» الأعلى نمواً

ارتفعت أرباح 6 بنوك سعودية في الربع الثالث، بقيادة «الجزيرة» نمواً و«الراجحي» قيمةً، في حين تراجعت أرباح ثلاثة بنوك بفعل ضغوط تشغيلية وائتمانية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
TT

النشاط الاقتصادي البريطاني يسجل أقوى أداء منذ فبراير بدعم من الذكاء الاصطناعي

زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)
زائر يطل على الحي المالي في لندن من حديقة «غاردن آت 120» (رويترز)

سجلت الشركات البريطانية أقوى أداء لنشاطها منذ فبراير (شباط)، مع نمو الطلبيات الجديدة وانتعاش الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه الجمعة، في مؤشر إضافي على قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود أمام صدمة ارتفاع أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» المركب الأولي لمديري المشتريات في بريطانيا، إلى 53.1 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة مع 52 نقطة في سبتمبر (أيلول)، متجاوزاً جميع التوقعات التي شملها استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين.

وأظهرت نتائج المسح عودة الشركات إلى زيادة أعداد موظفيها للمرة الأولى منذ تضرر التوظيف بفعل الزيادة الضريبية التي تضمنتها موازنة عام 2024، التي قدمتها وزيرة المالية السابقة راشيل ريفز، في إشارة إلى تحسن محتمل في سوق العمل.

وسجلت الشركات الصناعية أقوى زيادة في الإنتاج منذ أكثر من عامين، فيما تسارع نمو الطلبيات الجديدة لدى شركات الخدمات. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن بعض الشركات عزت تحسن المبيعات إلى ارتفاع الإنفاق الاستثماري على الذكاء الاصطناعي، وزيادة الطلب على الخدمات التكنولوجية.

في المقابل، أرجأت شركات أخرى إنفاقها قبيل إعلان الموازنة الأسبوع المقبل، وهو ما قد يتيح المجال لمزيد من النمو في الفترة المقبلة، إذا تجنب وزير المالية جون هيلي اتخاذ تدابير من شأنها الإضرار بقطاع الأعمال، وفقاً لكريس ويليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس».

وحذر ويليامسون من استمرار الضغوط التضخمية، قائلاً إن ضغوط الأسعار لا تزال قوية، ما يجعل رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل شبه مؤكد، ويرجح أيضاً زيادة احتمالات تنفيذ مزيد من الزيادات حتى عام 2027.

وسجل تضخم تكاليف الشركات أسرع وتيرة له منذ يونيو (حزيران)، لا سيما لدى الشركات الصناعية، رغم أن الزيادة في الأسعار التي تفرضها الشركات على عملائها كانت أقل حدة مقارنة مع سبتمبر.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت تتزايد فيه مخاوف بنك إنجلترا من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى اتساع نطاق التضخم. ومن المتوقع أن يرفع البنك أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

وأظهر المسح ارتفاعاً طفيفاً في توقعات الشركات لأدائها خلال الـ12 شهراً المقبلة، لكنها ظلت دون متوسطها طويل الأجل، في ظل مخاوف من استمرار الحربين في أوكرانيا ومنطقة الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقتراض.

الجنيه الإسترليني عند أعلى مستوى في 17 شهراً مقابل اليورو

في أسواق العملات، ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى أعلى مستوى له في 17 شهراً مقابل اليورو، الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، مدعوماً بالبيانات الاقتصادية البريطانية القوية، وتراجع المخاوف المتعلقة بالوضع المالي العام.

وفي المقابل، قلّص المستهلكون البريطانيون إنفاقهم على التسوق في سبتمبر، في حين أظهرت بيانات منفصلة تراجعاً حاداً في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، ما يعكس استمرار التباين في مؤشرات أداء الاقتصاد.

واستقر اليورو عند نحو 83.70 بنس، بعدما هبط إلى 83.62 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2025.

وقال «بنك أوف أميركا» إن فرص المراهنة على تراجع اليورو تختلف باختلاف أزواج العملات، معتبرة أن سعر صرف اليورو مقابل الجنيه الإسترليني يوفر فرصة أفضل، مع تفضيلها المراهنة على انخفاض اليورو مقابل الين الياباني والدولار الكندي.

وتعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط بفعل المخاوف من تجدد الاضطرابات الاجتماعية في فرنسا وارتفاع أسعار الطاقة، في حين تلقى الجنيه الإسترليني دعماً من متانة بعض المؤشرات الاقتصادية البريطانية وتراجع المخاوف المالية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الجمعة، إن بيان الموازنة السنوي الأول لحكومته، المقرر إعلانه الأسبوع المقبل، سيمنح الشركات «مساحة للتنفس والنمو».

وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين المعنيين بالمملكة المتحدة في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس»، إن مؤشرات مديري المشتريات تبدو أكثر إيجابية من بيانات مبيعات التجزئة وثقة المستهلكين الصادرة أخيراً.

وأضاف أن الاقتصاد البريطاني لا يزال يبدو قادراً على تحمّل ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض، محذراً في الوقت نفسه من أن أسوأ تداعيات ارتفاع التضخم لم تظهر بعد.

وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة إلى 1.3381 دولار، الجمعة، أمام العملة الأميركية التي استعادت بعض قوتها، بعدما سجل الإسترليني 1.3418 دولار الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 16 سبتمبر.

وارتفع الدولار الجمعة، بعدما فقد بعض مكاسبه خلال الأسبوع، وسط شكوك بشأن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي عززت التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وفي المقابل، أبقى بعض الاقتصاديين على نظرتهم الحذرة حيال آفاق الاقتصاد البريطاني. وقال أندرو ويشارت، الاقتصادي في بنك «بيرينبرغ»، إن تراجع أحجام مبيعات التجزئة في سبتمبر والانخفاض الحاد في ثقة المستهلكين خلال أكتوبر، قد يكونان أولى الإشارات إلى بدء ظهور آثار الحرب مع إيران على إنفاق المستهلكين، بعد فترة طويلة من التوقعات بتعرضهم لضغوط متزايدة.

وأضاف أن ضعف الإنفاق الاستهلاكي يسلط الضوء على المخاطر السلبية المرتبطة برفع أسعار الفائدة.


اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية... والين صوب أكبر زيادة منذ سبتمبر

عملات نقدية ورقية من الدولار واليورو (رويترز)
عملات نقدية ورقية من الدولار واليورو (رويترز)
TT

اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية... والين صوب أكبر زيادة منذ سبتمبر

عملات نقدية ورقية من الدولار واليورو (رويترز)
عملات نقدية ورقية من الدولار واليورو (رويترز)

يتَّجه اليورو لتسجيل خسارة أسبوعية، في وقت واصلت فيه علاوات مخاطر الديون السيادية في فرنسا صعودها، لكن الين يتَّجه في المقابل لتسجيل أكبر زيادة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) بعد أن اجتذب الباحثين عن الملاذ الآمن وسط موجة بيع في الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت موجة بيع في الآونة الأخيرة لأسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن الدولار لم يعد يستفيد كثيراً من تدفقات الطلب على الملاذ الآمن، في وقت أججت فيه الشكوك بشأن الزيادة الحادة في استثمارات قطاع الذكاء الاصطناعي توقعات بأن يميل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) للتيسير النقدي.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 2.5 نقطة أساس إلى 4.98 في المائة يوم الجمعة، بعد أن تراجعت الخميس 19.5 نقطة أساس عندما شهدت الأسهم موجة بيع؛ بسبب تجدُّد المخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي مما عزَّز جاذبية الديون السيادية ملاذاً آمناً.

وقفز الين، يوم الخميس، في وقت يسعى فيه مستثمرون إلى التحوط بأصول الملاذ الآمن في ظلِّ ضعف أسواق الأسهم بسبب القلق إزاء مسار الأوضاع المالية في فرنسا واحتمال نشوب مزيد من أعمال الشغب والعنف في الشوارع هناك. جاء ذلك بعد أن ظلَّ الين دون تغير يذكر تقريباً في بداية أسبوع التداولات.

وتتجه العملة الأوروبية الموحَّدة لاختتام الأسبوع على انخفاض طفيف لكن موجة بيع حادة في السندات الحكومية الفرنسية دفعت بعلاوات المخاطر المرتبطة بالديون الفرنسية لمستويات لم تشهدها منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو في 2011.

ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة دون تغيير، لكن المستثمرين سيترقبون أي إشارة عن مسار أسعار الفائدة لاحقاً عقب قول رئيسة البنك، كريستين لاغارد، في أواخر الشهر الماضي إن من المناسب أن تكون هناك استجابة معتدلة لمواجهة التضخم.

وهبط اليورو في أحدث تداولات 0.15 في المائة إلى 1.12 دولار ويتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 0.42 في المائة.

وتراجع اليورو أكثر مقابل الين ملامساً أدنى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وسجَّل 175.25 ين الجمعة. وهبط في أحدث تداولات 0.05 في المائة إلى 175.75 ين وفي طريقه لتسجيل انخفاض أسبوعي بنحو 1 في المائة.

وقال شوكي أوموري، خبير استراتيجيات أدوات الدخل الثابت في اليابان لدى «دويتشه بنك»، وفقاً لـ«رويترز»: «اشترى المستثمرون الين للتحوط وليس من باب تنويع محافظهم... لكننا لا نرى أي مؤشرات على قيام المؤسسات اليابانية بإعادة رؤوس الأموال إلى الداخل، فضلاً عن أن فارق العائد مقابل الدولار لا يزال قائماً».

ومن المتوقع أن يتراجع اليورو 0.55 في المائة مقابل الفرنك السويسري.

وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.2 في المائة إلى 101.80 بعد أن لامس يوم الخميس أدنى مستوى منذ بداية الشهر عند 101.44. والمؤشر في سبيله لتسجيل زيادة أسبوعية طفيفة 0.05 في المائة.


إيرادات الصين المالية ترتفع 5.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى

أشخاص يسيرون على ممشى البوند فيما يظهر مركز شنغهاي المالي العالمي في الخلفية (رويترز)
أشخاص يسيرون على ممشى البوند فيما يظهر مركز شنغهاي المالي العالمي في الخلفية (رويترز)
TT

إيرادات الصين المالية ترتفع 5.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى

أشخاص يسيرون على ممشى البوند فيما يظهر مركز شنغهاي المالي العالمي في الخلفية (رويترز)
أشخاص يسيرون على ممشى البوند فيما يظهر مركز شنغهاي المالي العالمي في الخلفية (رويترز)

ارتفعت الإيرادات المالية للصين بنسبة 5.1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات أعلنتها وزارة المالية الصينية الجمعة، بعدما سجلت زيادة بنسبة 5.7 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس (آب).

وبلغ إجمالي الإيرادات المالية 17.2 تريليون يوان (2.58 تريليون دولار) خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 6.1 في المائة على أساس سنوي، وزيادة الإيرادات غير الضريبية بنسبة 1.2 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، ارتفع الإنفاق المالي بنسبة 1 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، متباطئاً من زيادة بلغت 1.2 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام.

وقال تشاو زيونغ، المسؤول في وزارة المالية الصينية، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن الصين سرّعت إصدار السندات الخاصة للحكومات المحلية هذا العام، وتعتزم طرح جزء من الحصة المقررة لعام 2027 في وقت مبكر.

وبلغ صافي إصدارات السندات الخاصة 3.56 تريليون يوان خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، ما يعادل 81 في المائة من الحصة السنوية. كما وصلت الإصدارات خلال سبتمبر وحده إلى 633.5 مليار يوان، بزيادة قدرها 214.8 مليار يوان مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وفي مؤشر على استمرار الضغوط التي يواجهها القطاع العقاري، تراجعت إيرادات الحكومة من مبيعات الأراضي بنسبة 27.9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض بلغ 28.6 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى.

وأدت أزمة القطاع العقاري، التي بدأت في منتصف عام 2021، إلى تآكل إيرادات بيع الأراضي، التي شكلت لفترة طويلة مصدراً رئيسياً لتمويل الحكومات المحلية في الصين.

الأسهم الصينية ترتد صعوداً

عكست الأسهم الصينية اتجاهها خلال جلسة الجمعة، لتغلق على ارتفاع بدعم من زيادة ملحوظة في تداول صناديق المؤشرات المتداولة التي يفضلها المستثمرون المدعومون من الدولة، غير أن الأسهم القيادية سجلت أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ تأسيس مؤشرها الرئيسي.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة 0.9 في المائة عند الإغلاق، فيما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1.7 في المائة، بعدما تراجع خلال الجلسة بما يصل إلى 1.9 في المائة.

ورغم هذا الارتداد، انخفض مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 1.6 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً تراجعه للأسبوع الحادي عشر على التوالي، في أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ إطلاق المؤشر عام 2005.

ولا يزال المؤشر منخفضاً بنحو 19 في المائة مقارنة بمستوى الإغلاق القياسي الذي سجله في 22 يونيو (حزيران)، مقترباً من عتبة 20 في المائة التي تُستخدم على نطاق واسع للدلالة على دخول السوق في سوق هابطة من الناحية الفنية.

وفي بقية السوق، ارتفع مؤشر «شنتشن» الأصغر حجماً بنسبة 2.5 في المائة، وقفز مؤشر «تشينكست» للشركات الناشئة بنسبة 4.2 في المائة، فيما صعد مؤشر «ستار 50» الذي يركز على شركات التكنولوجيا المدرجة في شنغهاي بنسبة 3 في المائة.

وجاء التحول الحاد في اتجاه التداولات بعد ارتفاع ملحوظ في أحجام التداول لعدد من صناديق المؤشرات المتداولة التي تحظى بشعبية لدى ما يُعرف بـ«الفريق الوطني»، وهو الاسم المتداول للمستثمرين المدعومين من الدولة. وأثار ذلك تكهنات بشأن تدخل رسمي لدعم السوق.

مخاوف بشأن الطلب المحلي والتحفيز الاقتصادي

مع ذلك، قال محللو «مورغان ستانلي» إنهم لا يزالون يتعاملون بحذر مع الأسهم الصينية، مشيرين إلى استمرار ضعف الطلب المحلي والضغوط على السيولة، في وقت لم تصل فيه التقييمات إلى قاع واضح.

وعزا متعاملون ومحللون ضعف الأسهم المدرجة في البر الرئيسي، المعروفة باسم أسهم «الفئة أ»، إلى خيبة الأمل إزاء إجراءات التحفيز المحدودة التي تتبناها بكين لدعم اقتصاد يسير بسرعتين مختلفتين؛ إذ تحقق الصادرات أداءً قوياً، بينما يعاني الطلب المحلي من الضعف.

وقال محللو «آر بي سي ويلث مانجمنت»، في مذكرة، إن التراجع يعود، في تقديرهم، إلى عدم كفاية التحفيز المالي وضعف نتائج الشركات، في ظل لجوء صناع السياسات إلى إجراءات تدريجية بدلاً من حزم الدعم الكبيرة التي طُرحت في عام 2024.

وأضافوا أن غياب محفزات جديدة على صعيد السياسات أو التكنولوجيا قد يُبقي التداولات متقلبة حتى أوائل عام 2027، في حين قد لا تكون إجراءات الاستقرار المدعومة من الدولة كافية لضمان تعافٍ مستدام.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 0.7 في المائة عند الإغلاق.

الصين تطرح سندات باليوان الخارجي

باعت وزارة المالية الصينية سندات حكومية مقومة باليوان المتداول خارج البر الرئيسي بقيمة 15.5 مليار يوان (2.32 مليار دولار) في هونغ كونغ الجمعة، بعوائد هي الأدنى على الإطلاق لمختلف آجال الاستحقاق منذ بدء توافر البيانات، وسط طلب قوي من المستثمرين.

وبحسب الوزارة، بلغت عوائد السندات لأجل عامين 1.24 في المائة، ولأجل 3 أعوام 1.28 في المائة، ولأجل 5 أعوام 1.38 في المائة، فيما سجلت السندات لأجل 10 أعوام عائداً بلغ 1.67 في المائة.

وأظهرت حسابات «رويترز»، استناداً إلى بيانات وحدة الأسواق النقدية المركزية التي تعود إلى عام 2012، أن هذه العوائد تمثل مستويات قياسية منخفضة لمزادات السندات الحكومية الصينية المماثلة المقومة باليوان الخارجي في هونغ كونغ.

وقالت وزارة المالية إن الطرح، الذي كان متاحاً للمستثمرين من المؤسسات، شهد تغطية بلغت 3.43 مرة حجم المعروض، في إشارة إلى قوة الطلب.

وارتفعت أسعار السندات الصينية خلال الأشهر الأخيرة، مع ضعف نمو الاقتصاد المحلي وفتور أداء سوق الأسهم، ما عزز الطلب على أدوات الدين الصينية، خلافاً لاتجاه موجة البيع الأوسع التي شهدتها أسواق السندات العالمية.

وبلغت العوائد الأخيرة على منحنى عائد السندات الحكومية الصينية المقومة باليوان الخارجي 1.3248 في المائة لأجل عامين، و1.3598 في المائة لأجل 3 أعوام، و1.4757 في المائة لأجل 5 أعوام، و1.779 في المائة لأجل 10 أعوام.

أشخاص يسيرون على ممشى البوند... في حين يظهر مركز شنغهاي المالي العالمي في الخلفية (رويترز)