السعودية تعزز حضورها الصناعي الذكي بإطلاق 3 مشاريع جديدة

في «اليوم العالمي للكم»... مركز الثورة الصناعية الرابعة يكشف عن خططه لـ2025

جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعزز حضورها الصناعي الذكي بإطلاق 3 مشاريع جديدة

جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)
جانب من افتتاح فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض صباح الاثنين (الشرق الأوسط)

أعلن مركز الثورة الصناعية الرابعة في السعودية، الاثنين، عن ثلاثة من المشاريع والمبادرات الجديدة التي يعمل عليها حالياً، وتهدف إلى تعزيز حضور المملكة على خريطة التقدم الصناعي الذكي في المجالات التكنولوجية الجديدة، والحلول الرقمية والمدن الذكية، وذلك بالتزامن مع فعالية «اليوم العالمي للكم» المنعقدة في الرياض.

وكشفت الرئيسة التنفيذية للمركز، الدكتورة بسمة البحيران، أن المركز يواصل العمل على العديد من المبادرات، ومن بينها مشروع «Aviate» الهادف إلى دعم وتطوير منظومة التنقل الجوي المتقدم في المملكة، ومشروع «المدن الذكية» الذي يعزز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للتقنيات في هذا المجال، بالإضافة إلى مشروع «Peer to Peer Sandbox» الموجه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والذي يوفر منصة تعاونية لاختبار وتطوير التقنيات الرقمية ضمن بيئة خاضعة للرقابة.

وأكدت البحيران أن المركز يواصل خلال العام الجاري تكثيف التفاعل محلياً ودولياً مع الجهات المعنية، بهدف تسليط الضوء على الإمكانات التحولية لتقنيات الكمّ وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة الأخرى.

وتابعت أن المركز يتطلع إلى استضافة المنتدى السعودي الثالث للثورة الصناعية الرابعة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يتناول الحوكمة والابتكار، ويهدف إلى تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

جانب من حضور فعالية «اليوم العالمي للكم» بالرياض (الشرق الأوسط)

سلاسل الإمداد العالمية

وتطرقت البحيران إلى المشروعين الجديدين اللذين أطلقهما المركز في يناير (كانون الثاني) الماضي، حول المعادن الحرجة والوسائط الرقمية في التعليم. وقالت إنه من خلال مشروع المعادن الحرجة سيعمل المركز على معالجة نقاط الضعف في سياسات تمكين الابتكار والتقنيات الناشئة لدعم سلاسل الإمداد العالمية، ودفع التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة البيئية.

وبيّنت الرئيسة التنفيذية للمركز أن خطة العمل الحالية تستهدف تمكين قطاع المعادن، فضلاً عن إطلاق مشروع الوسائط الرقمية في التعليم، بغية الاستفادة من إمكانات الوسائط الرقمية والذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير التعليم، من خلال خلق تجارب تعليمية شخصية، ومحتوى ثقافي وتعليمي غني، وحوكمة مسؤولة.

وأفادت بأن المركز يواصل جهوده في رفع الوعي وبناء القدرات عبر تنظيم ندوات افتراضية منتظمة، يشارك فيها خبراء محليون ودوليون في مختلف مجالات الثورة الصناعية الرابعة، لنشر الوعي وتنمية القدرات.

مستقبل كمي مستدام

وكشفت البحيران عن إطلاق سلسلة من الشراكات والاتفاقيات لتمكين المركز من دعم الابتكار في الحوكمة من خلال التعاون مع الشركاء، للمشاركة في تطوير وتصميم وتقديم التقارير، وأطر الحوكمة، وفق أفضل الممارسات العالمية.

وأكدت التعاون الوثيق مع عدد من الجهات الوطنية، من بينها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و«أرامكو»، وذلك ضمن برنامج المركز لاقتصاد الكم في المملكة، وإطلاق تقرير «مشهد الاقتصاد الكمي في السعودية»، والذي «شكّل عنصراً أساسياً في خريطة طريقنا، ويقدم رؤى قيّمة للقطاعين العام والخاص والأكاديمي، حول إمكانات الكمّ والفرص المتاحة بالمملكة».

وأشارت البحيران إلى تعاون المركز مع شركاء في القطاعين العام والخاص من مختلف المجالات مثل النقل والاتصالات، ضمن جهود الاستعداد لـ«عصر الكم»، مشددة على أن «تقنية الكم» أصبحت واقعاً ملموساً وستؤثر على مختلف مناحي الحياة، مما يستدعي استثماراً استراتيجياً في البحث والتطوير والبنية التحتية، بما يضمن مستقبلاً كمياً مستداماً وعادلاً.

مواكبة التحولات التقنية

وأكدت البحيران أن التعليم ورفع كفاءة القوى العاملة يعدان من أبرز عوامل النجاح لمواكبة التحولات التقنية، وذلك لضمان جاهزية أبناء وبنات الوطن لتأثيرات التقنية الكمية على سوق العمل.

وفي تعليقها على فعالية «اليوم العالمي للكم»، أوضحت البحيران أن الحدث يهدف إلى رفع مستوى الوعي العالمي بقدرات تقنيات الكم، لا سيما مع مرور 100 عام على نشأة علوم الكم، وإعلان الأمم المتحدة 2025 عاماً دولياً للكم.

وأشارت إلى أن «تقنيات الكم»، بفضل خصائصها الفريدة مثل التراكب والتشابك، تتيح حلولاً تقنية تتفوق على الأنظمة التقليدية، موضحة أن الحواسيب الكمية ستكون قادرة على إنجاز مهام معقدة في ثوانٍ، في حين كانت تستغرق سنوات على الحواسيب العملاقة الحالية.

تسريع اكتشاف الأدوية

وتحدثت البحيران عن الاقتصاد الكمي بوصفه قطاعاً ناشئاً يعتمد على تسريع الحوسبة، وأجهزة الاستشعار عالية الدقة، وأمن الاتصالات، وتوقعت أن يسهم في تحقيق إنجازات بارزة مثل تسريع اكتشاف الأدوية، وتحسين سلاسل الإمداد، ورفع دقة التنبؤات المالية.

وفي ختام حديثها، شددت البحيران على أن مواجهة التحديات المرتبطة بالوصول للتقنية والاستدامة والمسؤولية تتطلب استراتيجيات شاملة في التعليم والاستثمار والبحث والتطوير، مؤكدة أن الفرص التي يتيحها الاقتصاد الكمي تتماشى مباشرة مع أهداف «رؤية 2030» في التنويع الاقتصادي والريادة العالمية.

وأشارت إلى أن المملكة، من خلال مشروع الاقتصاد الكمي التابع للمركز، أصبحت أول دولة تطبق تجربة توطين خريطة الطريق العالمية للاقتصاد الكمي الشامل، والمقترح من المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو ما يعزز مكانتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتقنيات المستقبل.


مقالات ذات صلة

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» المتجهة من فلوريدا إلى واشنطن بالولايات المتحدة 11 يناير 2026 (رويترز)

ترمب يعتزم حضور منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا الأسبوع المقبل

يشارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأسبوع المقبل، في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بجبال الألب السويسرية، وفق ما أعلن المنظمون، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أجولة من الأرز في متجر بالهند (رويترز)

اضطرابات إيران تقطع واردات الأرز الهندي

قال مسؤولون تجاريون إن صادرات الأرز البسمتي الهندي لإيران تباطأت إلى حد التوقف شبه التام

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحافي يوم الثلاثاء بمدينة نارا غرب اليابان (أ.ف.ب)

اليابان مهددة بأزمة مالية حادة حال الدعوة لانتخابات مبكرة

قد تواجه اليابان أزمة مالية مماثلة لما حدث في الولايات المتحدة إذا دعت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مسؤولو شركة «ميني ماكس» الناشئة خلال فعاليات دق جرس البورصة في هونغ كونغ إعلاناً عن الطرح العام للشركة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

أسهم هونغ كونغ على قمة شهرين واستقرار في أسواق الصين

سجلت أسهم هونغ كونغ أعلى مستوى لها في شهرين يوم الثلاثاء، وسط انتعاش الأسواق الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام للعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تحذيرات من دخول «حقبة بلا نمو» في ألمانيا

دعا رئيس أكبر بنك في ألمانيا (دويتشه بنك) إلى التزامٍ أكبر من السياسيين والموظفين على حد سواء، محذراً من أن البلاد قد تواجه ركوداً اقتصادياً مطولاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.