وزير الخزانة الأميركي واثق برغبة الصين في التوصل إلى اتفاق تجاري

بكين تؤكد تعجُّل واشنطن في التواصل والتفاوض

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في اجتماع سابق للإدارة الأميركية بالبيت الأبيض (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في اجتماع سابق للإدارة الأميركية بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

وزير الخزانة الأميركي واثق برغبة الصين في التوصل إلى اتفاق تجاري

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في اجتماع سابق للإدارة الأميركية بالبيت الأبيض (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في اجتماع سابق للإدارة الأميركية بالبيت الأبيض (رويترز)

صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، بأن الولايات المتحدة ستعيد على الأرجح النظر في المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب مع الصين، وأعرب عن ثقته برغبة بكين في التوصل إلى اتفاق بشأن الرسوم الجمركية.

وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»: «أنا واثق برغبة الصين في التوصل إلى اتفاق. وكما ذكرت، ستكون هذه عملية متعددة الخطوات. أولاً، علينا تهدئة التوتر، ثم مع مرور الوقت، سنبدأ بالتركيز على اتفاق تجاري أوسع».

وكان ترمب، يوم الأربعاء، أشار إلى احتمالية وجود اتفاق مع الصين، وأن الرسوم الجمركية البالغة 145 في المائة على الصين يمكن أن «تنخفض بشكل كبير»، ثم قال للصحافيين إن «الجميع يريد أن يكون جزءاً مما نقوم به» و«سيكون الجميع راضين».

وفي وقت لاحق، صرحت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، في برنامج «أميركا ريبورتس» على قناة «فوكس نيوز» بأنه «لن يكون هناك تخفيض أحادي الجانب للرسوم الجمركية على الصين». وقالت: «لقد أوضح الرئيس أن الصين بحاجة إلى عقد صفقة مع الولايات المتحدة. ونحن متفائلون بأن ذلك سيحدث».

وحول تطور الأوضاع مع الصين وإمكانية خفض الرسوم، قال بيسنت: «سأكون مندهشاً إذا ما جرت هذه المناقشة». ومع ذلك، قال إنه يتوقع «ضرورة وجود تهدئة» في المواجهة التجارية بين واشنطن وبكين.

وعلى الرغم من ازدياد الخلاف بين بكين وواشنطن، قال بيسنت: «هناك فرصةٌ لإبرام صفقة كبيرة هنا». ويريد بيسنت أن تعزز الولايات المتحدة التصنيع بينما تزيد الصين الاستهلاك، ما يجعل اقتصادها أقل اعتماداً على إغراق العالم بالصادرات الرخيصة. وقال: «إذا أرادوا إعادة التوازن، فلنفعل ذلك معًا... هذه فرصة رائعة».

وقال بيسنت إن من بين الخطوات الأولى إعادة النظر في فشل الصين في الوفاء بالتزاماتها بشراء السلع الأميركية، والتي قُطعت كجزء من «المرحلة الأولى» من اتفاق ترمب التجاري لعام 2020، والذي أنهى حربه التجارية مع بكين خلال ولايته الأولى.

ودعت تلك الاتفاقية الصين إلى زيادة مشترياتها من المنتجات والخدمات الأميركية المصنعة والزراعية بمقدار 200 مليار دولار سنوياً على مدار عامين، إلا أن جائحة «كوفيد - 19» ضربت الاقتصاد مباشرةً بعد توقيعها.

وأضاف بيسنت أيضاً أن الحواجز التجارية «الخبيثة» غير الجمركية وسرقة الملكية الفكرية ستكون أيضاً جزءاً من المفاوضات بشأن التعريفات الجمركية مع الصين، مضيفاً: «كل شيء مطروح على الطاولة فيما يتعلق بالعلاقة الاقتصادية».

وبدوره، أعرب المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الخميس، عن تفاؤله بتحقيق تقدُّم مع الصين في ملف التجارة، وأن هناك «مباحثات غير مترابطة» بين الحكومتين، مشيراً إلى أنه لم يُجرِ أي محادثات شخصية مع مسؤولين صينيين.

وقال هاسيت لبرنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي»: «نحن متفائلون بتحقيق تقدم»، مشيراً إلى الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الصين لتخفيض بعض الرسوم الجمركية. وأضاف: «أعتقد أن إلغاء الرسوم الجمركية، الأسبوع الماضي، يُظهر أننا قريبون جداً من تحقيق التقدم اللازم للمضي قدماً».

ومن جانبها، أفادت وسيلة إعلام رسمية صينية، الخميس، أنّه خلافاً لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب فإنّ واشنطن، وليس بكين، هي «المستعجلة» للتفاوض بشأن الرسوم الجمركية، مؤكدة أنّ «الإدارة الأميركية أخذت زمام المبادرة» في كثير من الاتصالات الثنائية.

ومنذ أسابيع يخوض أكبر اقتصادين في العالم حرباً تجارية أشعل فتيلها الرئيس الأميركي، الذي فرض رسوماً جمركية بنسبة 145 بالمائة على معظم المنتجات الصينية التي تستوردها بلاده. وردّت الصين بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 125 في المائة على وارداتها الأميركية.

والخميس، قالت شبكة «يويوان تانتيان» الاجتماعية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية، نقلاً عن مصادر مطّلعة على الأمر، إنّه «منذ بعض الوقت، بادرت الولايات المتحدة إلى التواصل مع الصين من خلال قنوات مختلفة، على أمل بدء مفاوضات بشأن قضية التعريفات الجمركية».

وأضافت أنّه «فيما يتعلق بالمفاوضات، لا شك أنّ الولايات المتّحدة هي الطرف الأكثر استعجالاً. تواجه إدارة ترمب حالياً كثيراً من الضغوطات: الضغط الاقتصادي، والضغط من الرأي العام أيضاً».

وأشار الرئيس الأميركي مراراً إلى أن الصين اتصلت بالولايات المتحدة لإجراء محادثات ثنائية بشأن الرسوم الجمركية، لكن بكين نفت بشدة هذا الأمر. وبحسب الوسيلة الإعلامية الرسمية الصينية فإنه «في غياب إجراءات ملموسة من جانب الولايات المتحدة، ليس لدى الصين سبب للدخول في مناقشات مع الجانب الأميركي».

وتقول الصين بانتظام إنها منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة بشأن التجارة، لكن على أساس «الاحترام المتبادل»، وليس تحت «تهديد» الرسوم الجمركية.

وكثيراً ما تعهدت بكين بأن تخوض «حتى النهاية» الحرب التجارية الدائرة بينها وبين واشنطن إذا ما واصلت الأخيرة إجراءاتها الجمركية. وهذا الأسبوع، نشرت وزارة الخارجية الصينية مقطع فيديو أكّدت فيه أنّ البلاد «لن تركع».

مع ذلك، إلى جانب استغلالها آلتها الدعائية للرد على الرسوم الجمركية، أعدت الصين بهدوء قائمة بمنتجات أميركية الصنع ستعفيها من رسومها الجمركية الانتقامية البالغة 125 في المائة - بما في ذلك أدوية مختارة، ورقائق إلكترونية، ومحركات نفاثة - لتخفيف أثر الرسوم.


مقالات ذات صلة

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد برج «صندوق الاستثمارات العامة» في «مركز الملك عبد الله المالي» بالعاصمة السعودية الرياض (كافد)

«السيادي» السعودي حجر الزاوية في بناء اقتصاد مستدام تحت مظلة «رؤية 2030»

يقود صندوق الاستثمارات العامة التحول الاقتصادي عبر استثمارات استراتيجية تعزِّز التنويع، وتمكِّن القطاع الخاص، وترسِّخ مكانة المملكة عالمياً.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

تدخل السعودية عام 2026 المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»، بعد سنوات من الإصلاحات أعادت خلالها تشكيل هيكل اقتصادها.

زينب علي (الرياض)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
TT

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)
جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة، تشمل مشروعات جديدة في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والمنطقة الحرة بصلالة، ومدينة خزائن الاقتصادية، بتكلفة استثمارية إجمالية تتجاوز 200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

وبحسب «وكالة الأنباء العمانية»، تتوزَّع المشروعات على قطاعات متعددة، أبرزها مصنع لقوالب الصلب في الدقم تُنفِّذه «مجموعة الشايع» باستثمارات تبلغ 41 مليون ريال (106.7 مليون دولار)، وطاقة إنتاجية تصل إلى 306 آلاف طن متري سنوياً في مرحلته الأولى، ومن المُقرَّر أن يبدأ الإنتاج التجاري عام 2028.

كما تشمل التوقيعات مشروعاً لتصنيع مواد الأنود المُستخدَمة في بطاريات الليثيوم للمركبات الكهربائية في المنطقة الحرة بصلالة، تنفِّذه شركة «جي إف سي إل إي» للمواد المتقدمة بتكلفة 35 مليون ريال (91 مليون دولار).

أما مدينة خزائن الاقتصادية، فوقّعت 4 اتفاقات بإجمالي استثمارات يتجاوز 12.8 مليون ريال (33 مليون دولار)، تشمل مصنعاً للغراء، ووحدة لتقطيع البلاط، ومصنعاً لمنتجات البنية الأساسية والأسمنت، ومستودعاً للأدوية، ومصنعاً لأنابيب البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد.

وأكد رئيس الهيئة، قيس اليوسف، أنَّ هذه الاتفاقات تُعدُّ خطوةً مهمةً في مسار تعزيز التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة سلطنة عُمان مركزاً إقليمياً جاذباً للاستثمارات النوعية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2040». من جانبه، قال مدير عام تطوير قطاع الاستثمار في الهيئة، الدكتور سعيد القريني، إنَّ السنوات الماضية شهدت كثيراً من الجهود لاستقطاب استثمارات جديدة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإحصاءات والبيانات التي أشارت إلى ارتفاع حجم الاستثمار في المناطق إلى 22.4 مليار ريال (58 مليون دولار) بنهاية العام الماضي، مُسجِّلاً نمواً بنسبة 6.8 في المائة عن مستواه في عام 2024.

وفي السياق ذاته، وقَّعت الهيئة مع شركة «مجان الخليج» للاستثمار مذكرة تعاون مشتركة لتأطير 3 فرص استثمارية يبلغ حجمها أكثر من 110 ملايين ريال (286 مليون دولار).


بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
TT

بعد تبرئة باول... لجنة «الشيوخ» للتصويت على ترشيح وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)
وارش يدلي بشهادته خلال جلسة استماع ترشيحه لعضوية ورئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ب)

تحركت لجنة في مجلس الشيوخ للمضي قدماً في ترشيح كيفين وارش لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وحددت موعداً للتصويت يوم الأربعاء بعد أن صرحت المدعية العامة الأميركية جنين بيرو بأنها ستغلق تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما قد يزيل العقبة الرئيسية التي تعترض طريق تثبيت وارش.

وكانت بيرو أعلنت يوم الجمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها أنهت تحقيقها بشأن باول وتجديد مقر «الاحتياطي الفيدرالي» بتكلفة 2.5 مليار دولار، مع أنها أشارت إلى إمكانية استئناف التحقيق إذا كشف المفتش العام للبنك المركزي عن أدلة على ارتكاب مخالفات.

هذا التحفظ أثار بعض الحذر في الكونغرس، حيث بات يُنظر إلى التحقيق على نطاق واسع على أنه إساءة استخدام للسلطة من قبل وزارة العدل، التي لاحقت خصوم الرئيس دونالد ترمب المزعومين بادعاءات واهية في كثير من الأحيان تتعلق بسلوك إجرامي منذ العام الماضي، وفق صحيفة «واشنطن بوست».

وحددت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ، ذات الأغلبية الجمهورية، موعداً للتصويت في 29 أبريل (نيسان). ولم يُدلِ السيناتور توم تيليس (جمهوري من ولاية كارولاينا الشمالية)، الذي كان يعرقل ترشيح وارش حتى أوقفت بيرو تحقيقها، بأي تعليق علني حول ما إذا كان سيدعم الآن المضي قدماً في الترشيح.

ويتمتع الجمهوريون بأغلبية 13-11 في اللجنة، ما يعني أن أي انشقاق قد يُفشل التصويت.

لم يتأثر الديمقراطيون بتراجع إدارة ترمب عن التحقيق مع باول. واتهمت السيناتورة إليزابيث وارين (من ولاية ماساتشوستس)، وهي العضو الديمقراطي الأبرز في اللجنة، الجمهوريين إما بالسذاجة أو بتضليل الرأي العام عمداً. وأشارت إلى أن البيت الأبيض وصف التحقيق مع باول بأنه جارٍ، وأن تحقيقاً منفصلاً يستهدف ليزا كوك، محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، لا يزال قائماً.

وقالت وارين في بيان لها السبت: «لا ينبغي لأي جمهوري يدّعي الاهتمام باستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش»، واصفةً إياه بأنه «دمية الرئيس ترمب».

وأشارت وارين وديمقراطيون آخرون إلى أن ترمب سعى مراراً وتكراراً إلى ترهيب باول و«الاحتياطي الفيدرالي» والضغط عليهما لخفض أسعار الفائدة، بل وأهانه وهدّده بالإقالة، في خروج عن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» التقليدية. وخلال جلسة استماع تثبيت وارش، ضغطوا عليه مراراً وتكراراً بشأن ما إذا كان سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وهو ما أكده.

تنتهي ولاية باول كرئيس لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في 15 مايو (أيار)، مع إمكانية اختياره البقاء عضواً في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» المكون من سبعة أعضاء حتى أوائل عام 2028. وكان باول قد صرّح بأنه سيستمر في منصبه رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» حتى يتمّ تثبيت خليفته، لكن ترمب هدّد بإقالته إذا لم يرحل عند انتهاء ولايته. وقد أثار ذلك شبح وضع غير مستقر ومتقلب في البنك المركزي إذا استمرّ تعثّر تثبيت وارش، وهو احتمال كان من شأنه أن يُثير مخاوف الأسواق ويُحدث صدمة في الاقتصاد.

وبالتالي، زاد ذلك من أهمية تثبيت وارش، وضغط على البيت الأبيض لإيجاد حلّ لتجاوز اعتراضات تيليس. وبينما لا تزال النتيجة النهائية غير مؤكدة، فإن قرار وزارة العدل بإسقاط التحقيق يُمثّل تراجعاً نادراً لإدارة ترمب وسعيها لمعاقبة من يُعتبرون خصوم الرئيس.


«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
TT

«بنك البلاد» السعودي يقر تغييرات في مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية

مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)
مقر «بنك البلاد» في العاصمة السعودية الرياض (الموقع الإلكتروني للبنك)

استقال ناصر بن محمد السبيعي من رئاسة مجلس إدارة «بنك البلاد»، على أن تسري الاستقالة بدءاً من 1 يونيو (حزيران) 2026، مع استمراره عضواً في المجلس واللجنة التنفيذية حتى نهاية الدورة الحالية في 16 أبريل (نيسان) 2028، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الإدارة للفترة ذاتها.

وأعلن البنك، في بيان، أن مجلس الإدارة أقر خلال اجتماعه المنعقد في 23 أبريل الحالي، إجراء تغييرات على مستوى المجلس والإدارة التنفيذية، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي.

وشملت التعديلات تعيين عبد العزيز بن محمد العنيزان رئيساً لمجلس الإدارة رئيساً للجنة التنفيذية بدءاً من 1 يونيو 2026، مع تغيير صفته إلى عضو غير تنفيذي، وذلك عقب قبول استقالته من منصب الرئيس التنفيذي.

رئيس تنفيذي جديد

كما قرر المجلس تعيين بشار بن يحيى القنيبط رئيساً تنفيذياً للبنك بدءاً من التاريخ ذاته، بعد الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي» السعودي، وهو يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في القطاع المصرفي، كان آخرها شغله منصب نائب الرئيس التنفيذي الأول للأعمال في البنك.

وتضمنت القرارات أيضاً قبول استقالة أديب بن محمد أبانمي من منصب نائب رئيس مجلس الإدارة بدءاً من 1 يونيو 2026، مع استمراره عضواً في المجلس رئيساً للجنة المراجعة حتى نهاية الدورة الحالية.

وأعرب مجلس الإدارة عن شكره وتقديره للمستقيلين على ما قدموه من جهود خلال فترة عملهم، مشيداً بإسهاماتهم في دعم مسيرة البنك وتعزيز نمو أعماله.

وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ثبتت في 23 أبريل الحالي تصنيف «قدرة المُصدر على الوفاء بالالتزامات طويلة الأجل» لـ«بنك البلاد» عند «إيه-» مع نظرة مستقبلية «مستقرة». كما ثبتّت تصنيف «القدرة على الاستمرار» عند «بي بي بي-». وذكرت الوكالة أن «بنك البلاد» يعدّ أحد أصغر البنوك في السعودية وتبلغ حصته في التمويل القطاعي 4 في المائة. وتوفر له مكانته المختصة في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد وتوجّهه الإسلامي وصولاً جيداً إلى ودائع الأفراد قليلة التكلفة والدقيقة؛ إذ بلغت حصة الحسابات الجارية وحسابات التوفير 60 في المائة من الودائع بنهاية عام 2025.