«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


مقالات ذات صلة

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

الاقتصاد شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تصاعد الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم المركب الكوري موضوعة في غرفة تداول بنك هانا في سيول (أ.ب)

أسهم آسيا تتباين... وكوريا الجنوبية تهبط 5 % مع موجة بيع لأسهم الذكاء الاصطناعي

هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو خمسة في المائة مع تخارج المستثمرين من أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع هامشياً إلى أدنى مستوى منذ مارس

تراجع «تاسي» بشكل طفيف إلى أدنى مستوى منذ مارس، مع هبوط أسهم قيادية، بينما دعمت مكاسب «أرامكو» و«مدينة المعرفة» أداء السوق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وترقب نتائج الشركات

تراجع «تاسي» بضغط التوترات الإقليمية وهبوط «أكوا»، بينما دعم سهم «موبايلي» قطاع الاتصالات بعد إعلان توزيعات نقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

الأرباح القوية وتباطؤ التضخم يعززان تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الثامن

واصلت صناديق الأسهم العالمية جذب التدفقات النقدية للأسبوع الثامن على التوالي حتى 15 يوليو (تموز)، مدعومة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك )

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
TT

الأسهم العالمية تتراجع مع صعود النفط وترقب نتائج عمالقة التكنولوجيا

شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)
شخص يسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة أوراق مالية يوم الجمعة (أ.ب)

تراجعت الأسهم العالمية والسندات يوم الاثنين، مع تصاعد الصراع في الخليج وارتفاع أسعار النفط، مما أعاد إشعال المخاوف من التضخم، في وقت يترقب فيه المستثمرون أسبوعاً حافلاً بإعلانات نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، التي ستختبر الثقة في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وارتفع خام برنت فوق 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أكثر من شهر، بعدما بدأ الجيش الأميركي يوماً تاسعاً متتالياً من الضربات ضد إيران، التي ردت باستهداف مواقع في أنحاء المنطقة. كما عبر عدد محدود من السفن مضيق هرمز يوم الأحد، بينما أعلنت طهران أنها استهدفت ناقلتي نفط.

وقال شين أوليفر، رئيس استراتيجية الاستثمار لدى شركة «إيه إم بي»: «كلما طال إغلاق مضيق هرمز واستمر تصاعد الحرب، زادت احتمالات اضطرار أسعار النفط إلى الارتفاع نحو 150 دولاراً للبرميل لخفض الطلب بما يتماشى مع تراجع الإمدادات. ورغم أن هذا ليس السيناريو الأساسي لدينا، فإنه يظل خطراً مرتفعاً».

وارتفع خام برنت 2.4 في المائة إلى 90.18 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.1 في المائة إلى 84.18 دولار للبرميل.

وأعاد ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف بشأن التضخم، رغم أن بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي، مما دفع الأسواق إلى تسعير زيادات تراكمية في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 29 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

وقال بروس كاسمان، كبير الاقتصاديين لدى «جي بي مورغان»: «نتوقع تحولاً أكثر تدريجاً نحو رفع الفائدة في عام 2027، لكن ميزان المخاطر يميل الآن إلى احتمال حدوث رفع في وقت أبكر مما كان متوقعاً»، وأشار إلى أن الخطاب الأخير لمسؤولي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أصبح أكثر ميلاً إلى التشدد.

وأصبحت العقود الآجلة تشير إلى احتمال يبلغ 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، الأمر الذي دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى تجاوز حاجز خمسة في المائة مجدداً، وهو مستوى يجذب الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت على حساب الأسهم، كما يرفع سقف التقييمات المطلوبة لأرباح الشركات مستقبلاً.

وجاء هذا التحول في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن التقييمات المرتفعة جداً لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بعدما فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 10 في المائة الأسبوع الماضي، ليصبح منخفضاً بنحو 20 في المائة، مقارنة بأعلى مستوياته القياسية المسجلة في يونيو (حزيران).

وزادت الضغوط على الأسواق يوم الجمعة بعد إعلان شركة «مون شوت إيه آي» الصينية إطلاق نموذجها الجديد «كيمي K3»، الذي قالت إنه يقدم أداءً يقترب من نموذج «فابل» المتطور التابع لشركة «أنثروبيك» الأميركية.

ويزيد ذلك من أهمية نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى المنتظر إعلانها هذا الأسبوع، وفي مقدمتها «ألفابت» و«إنتل» و«تسلا».

ورغم ذلك، أبقت سافيتا سوبرامانيان، محللة «بنك أوف أميركا»، على نظرتها الإيجابية للأرباح، متوقعة أن تتجاوز نتائج الشركات تقديرات السوق بنحو خمسة في المائة، مع نمو الأرباح 28 في المائة، بينما يُنتظر أن يسهم قطاع التكنولوجيا بأكثر من نصف هذا النمو، وأن ترتفع أرباح شركات أشباه الموصلات بنحو 130 في المائة على أساس سنوي.

وساعدت هذه التوقعات العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على الاستقرار، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.2 في المائة. وفي أوروبا، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50»، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة لكل منهما.

وأغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية، بعدما كان مؤشر «نيكي» قد فقد 6.4 في المائة الأسبوع الماضي بفعل موجة بيع في أسهم التكنولوجيا. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم القيادية الصينية 1.4 في المائة.

وفي كوريا الجنوبية، تراجع السوق الذي تهيمن عليه أسهم شركات الرقائق 4.1 في المائة، بعد خسائر قاربت تسعة في المائة الأسبوع الماضي، وسط تخارج المستثمرين الأفراد من المراكز الاستثمارية الممولة بالاقتراض.

ويشكل الارتفاع الأخير في أسعار النفط تحدياً إضافياً أمام البنك المركزي الأوروبي، الذي يعقد اجتماعه يوم الخميس، ومن المتوقع أن يبقي أسعار الفائدة عند 2.25 في المائة بعد الزيادة التي أقرها في يونيو. وستركز الأسواق على توجيهات صناع السياسة النقدية، في ظل تسعير شبه كامل لاحتمال رفع الفائدة في سبتمبر، مع توقع بلوغها 2.75 في المائة مطلع العام المقبل.

واستقر اليورو عند 1.1442 دولار، بينما استقر الدولار عند 162.36 ين، بالقرب من أعلى مستوياته في 40 عاماً، مع استمرار السلطات اليابانية في التحذير من التدخل إذا تعرض الين لمزيد من الضعف السريع.

كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3462 دولار، في وقت تترقب فيه أسواق السندات إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام تشكيلته الاقتصادية.

وفي أسواق السلع، أدَّى ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على الذهب، الذي لا يدر عائداً، فتراجع 0.1 في المائة إلى 4013 دولار للأوقية.


الدولار يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة رغم تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع مع تحسن شهية المخاطرة رغم تصاعد المواجهة الأميركية - الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع تحسن ثقة المستثمرين، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام بدأت بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، والذي أدَّى إلى تراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، 0.1 في المائة إلى 100.69 نقطة، بعدما سجل ثلاثة أيام متتالية من المكاسب أمام معظم العملات الرئيسية.

وارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1444 دولار قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من الأسبوع، كما صعد الجنيه الإسترليني 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار، مع استعداد أندي بيرنهام لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء البريطانية.

واستقر الدولار الأميركي أمام الين الياباني عند 162.335 ين، في ظل ضعف أحجام التداول بسبب عطلة «يوم البحار» في اليابان، بينما ارتفع الدولار الأسترالي 0.2 في المائة إلى 0.6996 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي 0.3 في المائة إلى 0.5858 دولار أميركي.

وقالت فابيان ييب، محللة الأسواق لدى «آي جي»: «يتجه المشترون إلى دعم بعض العملات الأعلى مخاطرة. نشهد تعافياً في عملات مثل الدولار الأسترالي، كما اكتسب الجنيه الإسترليني بعض القوة. الأمر لا يتعلق بضعف الدولار بقدر ما يعكس تحسن الدعم للعملات الأخرى».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 في المائة إلى 90.37 دولار للبرميل، بعدما أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأحد، بدء ليلة تاسعة متتالية من الضربات ضد إيران، عقب إعلانها في وقت سابق مقتل اثنين على الأقل من أفراد الجيش الأميركي في الأردن.

وأمام اليوان الصيني، تراجع الدولار الأميركي 0.1 في المائة إلى 6.772 يوان في التعاملات الخارجية، بعدما أبقت الصين أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر الرابع عشر على التوالي، بما جاء متوافقاً مع توقعات الأسواق.

ولا تزال الأسواق تتوقع أن يبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 29 يوليو (تموز)، إذ تشير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى احتمال يبلغ 85.6 في المائة لتثبيت الفائدة، مقارنة مع 61.5 في المائة قبل شهر، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وكانت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، قد انضمت يوم الجمعة إلى عدد متزايد من مسؤولي البنك المركزي الأميركي الذين يرون أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع لكبح التضخم المستمر، مما يمهد لنقاش محتدم خلال الاجتماع المقبل، مع احتمال ظهور آراء معارضة في ثاني اجتماع يرأسه رئيس المجلس كيفين وارش.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة «بتكوين» 0.2 في المائة إلى 64637.89 دولار، بينما صعدت عملة «إيثر» 0.4 في المائة إلى 1872.71 دولار.


نمو مبيعات «البروتين والزراعة» يرفع إيرادات «نادك» لـ233.7 مليون دولار بالربع الثاني

جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو مبيعات «البروتين والزراعة» يرفع إيرادات «نادك» لـ233.7 مليون دولار بالربع الثاني

جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

أظهرت النتائج المالية الأولية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) تسجيل إيرادات بلغت 876.44 مليون ريال (نحو 233.71 مليون دولار) خلال الربع الثاني من عام 2026، بنمو نسبته 5.54 في المائة مقارنة بـ830.47 مليون ريال (221.45 مليون دولار) للربع المماثل من العام السابق، مدعومة بالارتفاع القوي في مبيعات قطاعي البروتين والزراعة.

وعلى الرغم من نمو الإيرادات، انخفض صافي أرباح الشركة خلال الربع الثاني بنسبة 43.99 في المائة ليصل إلى 64.56 مليون ريال (17.21 مليون دولار)، مقارنة بـ115.26 مليون ريال (30.73 مليون دولار) للفترة نفسها من عام 2025.

وتراجع إجمالي الربح للربع الثاني بنسبة 20.32 في المائة إلى 249.52 مليون ريال (66.53 مليون دولار)، كما انخفض الربح التشغيلي بنسبة 28.18 في المائة ليصل إلى 78.64 مليون ريال (20.97 مليون دولار)، بينما بلغ الربح قبل الزكاة 74.18 مليون ريال (19.78 مليون دولار) بانخفاض نسبته 39.59 في المائة. وأرجعت الشركة هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع استثنائي في تكاليف المبيعات والتوزيع جراء الاضطرابات البحرية الإقليمية.

الضغوط الجيوسياسية وسلاسل الإمداد

وأوضحت «نادك» في بيانها الصادر على السوق المالية السعودية (تداول) أن الربع الثاني شهد ارتفاعاً استثنائياً في تكاليف الأعلاف ومواد التغذية وشحنات النقل، بالإضافة إلى الرسوم الإضافية لمخاطر الحرب جراء الاضطرابات البحرية الإقليمية، حيث بلغ الأثر المالي المباشر لهذه الزيادات 45 مليون ريال (12 مليون دولار) خلال الربع.

كما تأثرت الأرباح بارتفاع مصاريف البيع والتسويق بنسبة 5.42 في المائة نتيجة تكاليف التوزيع، وتسجيل خسائر بقيمة 9.12 مليون ريال (2.43 مليون دولار) تمثل حصة الشركة في خسائر المشروع المشترك (شركة الراعي الوطنية للمواشي)، والتي اعتبرتها الإدارة مصاريف ما قبل التشغيل قبيل الاستحواذ الكامل عليها. في المقابل، حدّ من هذا التراجع تسجيل الشركة لربح غير متكرر بقيمة 32.84 مليون ريال (8.75 مليون دولار) نتيجة عكس خسائر انخفاض مرتبطة بأرصدة مدينة قديمة تم تحصيلها.

أداء النصف الأول والمركز المالي

وعلى صعيد النتائج النصف سنوية، بلغت إيرادات «نادك» 1.794 مليار ريال (478.48 مليون دولار) بانخفاض طفيف قدره 2.59 في المائة مقارنة بـ1.841 مليار ريال (491.17 مليون دولار) للنصف الأول من 2025. وسجل إجمالي الربح للفترة 531.89 مليون ريال (141.83 مليون دولار) بانخفاض نسبته 16.75 في المائة، في حين تراجع الربح التشغيلي النصف سنوي بنسبة 15.57 في المائة ليعادل 176.26 مليون ريال (47.00 مليون دولار).

وحققت الشركة صافي ربح للنصف الأول قدره 158.27 مليون ريال (42.20 مليون دولار)، مقارنة بـ218.68 مليون ريال (58.31 مليون دولار) بانخفاض نسبته 27.62 في المائة. وساهم عكس خسائر انخفاض بقيمة 73.03 مليون ريال (19.47 مليون دولار) لمدينين تجاريين في دعم أرباح النصف الأول، بينما سجلت ربحية السهم 0.53 ريال (0.14 دولار).

ورغم ضغوط التكلفة، عزَّزت الشركة مركزها المالي مع ارتفاع إجمالي حقوق الملكية بنسبة 8.07 في المائة ليبلغ 4.816 مليار ريال (1.284 مليار دولار)، تزامناً مع ارتفاع رأس المال العامل إلى 1.741 مليار ريال (464.40 مليون دولار).

التحول الاستراتيجي والنمو في «البروتين والزراعة»

وعلى المستوى التشغيلي، برز قطاع البروتين كمحرك رئيسي للنمو بعد أن تضاعفت إيراداته تقريباً خلال الربع الثاني بنسبة 99.19 في المائة، مترافقاً مع بدء تشغيل مسلخ اللحوم الحمراء في مشروع حرض، مما يمهد لإطلاق منتجات اللحوم المعبأة لقطاع التجزئة بنهاية عام 2026. كما ارتفعت إيرادات القطاع الزراعي بنسبة 40.99 في المائة للربع الثاني بفضل مشروعات التقنيات الحديثة في حائل.

وفي تعليقه على النتائج، قال الدكتور سليمان بن عبد العزيز التويجري، الرئيس التنفيذي لـ«نادك»: «رغم ثقل ضغوط التكاليف الخارجية المؤقتة الناتجة عن اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية، فإن الأسس الجوهرية لأعمالنا لا تزال قوية. نمر بمرحلة استثمارية مهمة لبناء البنية التحتية والقدرات لدعم المرحلة المقبلة من النمو، وواثقون بأن هذه الضغوط مؤقتة بطبيعتها وستتراجع مع عودة بيئة التشغيل إلى طبيعتها».