الاستثمارات في السعودية تتضاعف فوق مستويات ما قبل انطلاق «رؤية 2030»

«السيادي» كشف عن فرص استراتيجية للقطاع الخاص بـ10.6 مليار دولار

الرميان متحدثاً للحضور خلال كلمته الافتتاحية في «المنتدى»... (الشرق الأوسط)
الرميان متحدثاً للحضور خلال كلمته الافتتاحية في «المنتدى»... (الشرق الأوسط)
TT

الاستثمارات في السعودية تتضاعف فوق مستويات ما قبل انطلاق «رؤية 2030»

الرميان متحدثاً للحضور خلال كلمته الافتتاحية في «المنتدى»... (الشرق الأوسط)
الرميان متحدثاً للحضور خلال كلمته الافتتاحية في «المنتدى»... (الشرق الأوسط)

تمكنت المملكة العربية السعودية من مضاعفة حجم الاستثمارات فوق مستويات ما قبل إطلاق «رؤية 2030» عام 2016، ليصل إلى 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، في حين بلغ حجم الاقتصاد السعودي 4 تريليونات ريال.

هذه الأرقام أفصحت عنها الحكومة مع انطلاق أعمال النسخة الثالثة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، والمعرض المصاحب له، في الرياض، بحضور عدد كبير من الوزراء والمسؤولين وقيادات من كبرى الشركات والمؤسسات.

جانب من حضور الوزراء والمسؤولين في «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»... (الشرق الأوسط)

وكشف محافظ «صندوق الاستثمارات العامة»، ياسر الرميان، عن أن الصندوق يوفر، عبر منصة تابعة له، فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تُقدر بنحو 40 مليار ريال، «وذلك بهدف تحفيز وجذب الاستثمارات في كامل سلسلة القيمة».

وأضاف، في كلمة مسجلة، أن «إجمالي الإنفاق على المحتوى المحلي عبر (الصندوق) وشركات محفظته بلغ نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) خلال الفترة من 2020 إلى 2023» بدعم من «برنامج تنمية المحتوى المحلّي (مساهمة)»، الذي أطلقه الصندوق في 2023. و«ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في (الصندوق) وشركاته من 47 إلى 53 في المائة».

المحتوى المحلي

من جهته، عدّ رئيس إدارة التنمية الوطنية في «صندوق الاستثمارات العامة»، جيري تود، «(منتدى القطاع الخاص) منصّةً لتعزيز فرص التعاون والشراكة بين (صندوق الاستثمارات العامة) مع شركات محفظته، والقطاع الخاص المحلّي».

وكشف عن أن «برنامج تنمية المحتوى المحلّي (مساهمة)»، الذي أطلقه «السيادي» في النسخة الأولى من «المنتدى»، «أسهم في ارتفاع الإنفاق على المحتوى المحلي من 69 مليار ريال في 2020، إلى 153 مليار ريال عام 2023، بزيادة قدرها 122 في المائة».

الناتج المحلي الإجمالي

وفي جلسة حوارية على هامش «المنتدى»، أفصح وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، عن ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للسعودية بنسبة 70 في المائة منذ إطلاق برنامج «رؤية 2030»، ليصل إلى 1.1 تريليون دولار؛ 50 في المائة منه تعود إلى الأنشطة الاقتصادية غير النفطية.

ووفق الفالح، فإن معدلات الاستثمار قبل إطلاق «رؤية 2030» كانت تبلغ نحو 642 مليار ريال سنوياً، أي ما يعادل 22 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبناءً على البيانات الأولية للأرباع الثلاثة الأولى من العام الماضي، والتوقعات للربع الرابع، فإن إجمالي الاستثمار سيصل إلى نحو 1.2 تريليون ريال، وهو ضعف حجم الاستثمار قبل «الرؤية».

وأضاف أن هذا الرقم غير نهائي حتى الآن، وسيكون أكثر أو أقل بنحو 50 ملياراً.

وتحدث الفالح أيضاً عن «اللجنة الوطنية لحوافز الاستثمار» التي وفرت في أول حزمة حوافز استثمارات بقيمة 310 مليارات ريال.

واستطرد: «رأينا الرئيس الأميركي دونالد ⁧‫ترمب‬⁩ يعرب عن رغبته في تأسيس صندوق سيادي مثل (⁧‫صندوق الاستثمارات العامة‬⁩)؛ إذ يرى مدى التنويع والنمو الذي حققه ⁧‫الاقتصاد السعودي‬⁩، وقدرته على استقطاب الاستثمارات».

المقار الإقليمية

وأضاف المهندس الفالح أن «1238 مستثمراً دولياً حصلوا على الإقامة المميزة في السعودية»، كاشفاً في الوقت نفسه عن ارتفاع عدد الشركات التي اتخذت السعودية مقراً إقليمياً لها إلى نحو 600 شركة، مشيراً إلى أن «عدد الرخص الاستثمارية المسجلة قفز من 4 آلاف عام 2018، إلى 40 ألفاً حالياً، وتضاعف إجمالي الاستثمار ليصل إلى 1.2 تريليون ريال، وشّكل ما نسبته 30 في المائة من حجم الاقتصاد السعودي».

وتابع الوزير السعودي أن «72 في المائة من الاستثمار جاء من القطاع الخاص، ومحفظة وشركات (‪صندوق الاستثمارات العامة) لا تمثل سوى 13 في المائة منها؛ مما يدل على أن السعودية وجهة استثمارية عالمية قوية بفضل بيئتها الاقتصادية المحفزة، وتنوع الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات.

الأنشطة العقارية

من ناحيته، ذكر وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، أن إسهامات القطاع البلدي والإسكاني في الناتج المحلي الإجمالي «بلغت 14 في المائة من الناتج الإجمالي الحقيقي لعام 2024، كما بلغت إسهامات قطاعَي التشييد والبناء والأنشطة العقارية ما يزيد على 16 في المائة من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر».

وقال إنه خلال السنوات الثلاث الماضية فقط، «جرى توقيع عقود استثمارية في القطاع البلدي بقيمة نحو 19 مليار ريال، ومن خلال (الشركة الوطنية للإسكان) تجاوزت الاستثمارات 140 مليار ريال لتطوير الضواحي السكنية، عبر الشراكة مع 65 مطوراً عقارياً».

وطبقاً للحقيل، فإن «محفظة المشروعات البلدية الحالية، قد تجاوزت 24 مليار ريال، مع العمل على تعزيز دور القطاع الخاص في هذا المجال»، منوهاً بأن «إجمالي السعوديين العاملين في القطاع يزيد على 500 ألف شاب وفتاة في ما يزيد على 318 ألف منشأة مختلفة».

النقل والخدمات اللوجيستية

بدوره، أفاد وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، المهندس صالح الجاسر، بأن نحو 80 في المائة من الاستثمارات المستهدفة في هذا القطاع ستأتي من القطاع الخاص، وبأن «إجمالي الفرص التي ستُطرح بنماذج الشراكة مع الشركات، سواء عبر التخصيص وغيره، تبلغ قيمته 240 مليار ريال (64 مليار دولار) في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية».

وأردف الجاسر: «لدى الوزارة شراكات جديدة مع القطاع الخاص جرى توقيعها. ففي القطاع البحري والموانئ، هناك عقود تتجاوز قيمتها 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار)، تشمل تطوير وتوسيع الموانئ، مثل (جدة الإسلامي)، و(الملك عبد العزيز) بالدمام».

وفي مجال النقل الجوي والمطارات، أبان الجاسر أن هناك 4 مطارات مطروحة حالياً للقطاع الخاص، «من بينها مطار أبها (جنوب السعودية). وهناك 100 تحالف سعودي وعالمي أبدى اهتمامه؛ فاز منها 6 تحالفات، وهي حالياً تقدم العروض النهائية لإنشاء وإدارة هذا المطار الذي يتميز بأهمية كبيرة. كما تشمل المشروعات مطارات الطائف، والقصيم، وحائل».

وأضاف الجاسر أن 4 طرق في طور الطرح للقطاع الخاص؛ «أهمها الطريق الرئيسية الجديدة التي تربط منطقتَي جازان وأبها، وتشغيل الطريق المباشرة الجديدة بين مدينتي جدة ومكة المكرمة، بالإضافة إلى استكمال وتشغيل طريق ينبع والجبيل التي تربط شرق السعودية بغربها».

ولفت إلى «نمو النقل الجوي بنسبة 26 في المائة عام 2023، و15 في المائة عام 2024. في حين شهد عدد الوجهات زيادة كبيرة تجاوزت 50 في المائة خلال السنوات القليلة الماضية».


مقالات ذات صلة

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

خاص وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع «القصيم 1» المستقل لتوليد الطاقة (أكوا)

«أكوا» تبدأ تشغيل ثلثي الطاقة الإنتاجية لـ«طيبة 1» و«القصيم 1»

أعلنت «أكوا» دخول نحو ثلثي الطاقة الإنتاجية لمحطتي «طيبة 1» و«القصيم 1» مرحلة التشغيل التجاري ببدء تشغيل وحدات أولية بقدرة تبلغ 2555 ميغاواط من أصل 3830.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

خاص سلسلة التبريد السعودية... «سباق الزمن» من التخزين إلى التوزيع

مع نمو الطلب على الغذاء والدواء، تنتقل سلسلة التبريد السعودية إلى مرحلة جديدة، تبرز فيها كفاءة الشبكة، وسرعة المناولة، والقدرة على التعافي.

ساره بن شمران (الرياض)

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.