البنك الدولي: 4.3 % نمواً متوقعاً لاقتصاد السعودية في 2026 معززاً بالأنشطة غير النفطية

«المرونة والقدرة على مواجهة التقلبات الخارجية» دفعته إلى رفع تقديراته لعام 2025 للمرة الثانية إلى 3.8 %

العاصمة السعودية (الرياض)
العاصمة السعودية (الرياض)
TT

البنك الدولي: 4.3 % نمواً متوقعاً لاقتصاد السعودية في 2026 معززاً بالأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية (الرياض)
العاصمة السعودية (الرياض)

أكَّد البنك الدولي أن زخم الاقتصاد السعودي مستمر بقوة في عامي 2026-2027، مدفوعاً بشكل رئيسي بالأنشطة غير النفطية. وتشير توقعاته إلى أن الأنشطة غير النفطية ستحافظ على توسعها بمتوسط 4 في المائة في 2026، مترافقة مع توسع قوي في الأنشطة النفطية بنسبة 5.4 في المائة، مما يعزز النمو الحقيقي الإجمالي للاقتصاد ليسجل 4.3 في المائة في العام المقبل، وهو ما كان توقعه البنك في أكتوبر (تشرين الأول). كما رفع البنك الدولي توقعاته لنمو العام 2025 إلى 3.8 في المائة من 3.2 في المائة في تقديراته في أكتوبر للمرة الثانية. وهو ما يمثل مراجعة تصاعدية كبيرة «تؤكد مرونة الاقتصاد السعودي وقدرته على استيعاب التقلبات الخارجية»، وتشير إلى تزايد الثقة في فاعلية الإصلاحات الهيكلية الجارية ضمن «رؤية 2030».

ويأتي ذلك بعد إقرار السعودية لميزانيتها للعام المالي 2026 حيث توقعت أن تحقق نمواً اقتصادياً بنسبة 4.6 في المائة في العام المقبل.

وأكد تقرير حديث صادر عن البنك الدولي حول «المستجدات الاقتصادية لدول الخليج» والذي يحمل عنوان «التحول الرقمي في الخليج: محرك قوي للتنويع الاقتصادي»، أن الاقتصاد السعودي يواصل اكتساب الزخم، مدفوعاً بتعافي القطاع النفطي وقوة نمو الأنشطة غير النفطية.

ويرجح البنك أن يحقق النمو الحقيقي الإجمالي متوسطاً يبلغ 4.3 في المائة في 2026-2027. ويقوم هذا النمو على ركيزتين: ارتفاع الأنشطة غير النفطية والتي يتوقع أن تحافظ على زخمها القوي بنمو 4 في المائة، وتنامي الأنشطة النفطية بنسبة 5.4 في المائة في المتوسط، نتيجة للزيادة المتوقعة في الإنتاج بعد التخلص التدريجي من تخفيضات «أوبك بلس».

وعلى الصعيد المالي، يتوقع أن يستقر العجز المالي في حدود 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي كمتوسط للفترة 2025-2027، بالتزامن مع عودة الحساب الجاري لتسجيل فائض، مما يعزز الاستقرار الخارجي للمملكة. وفي هذا الإطار، ذكر البنك الدولي أن الحساب الجاري تحسن بشكل ملحوظ في الربع الأول من عام 2025 وسجل فائضاً بنسبة 0.5 في المائة.

أداء العام الحالي

ورفع البنك الدولي توقعاته لنمو عام 2025 إلى 3.8 في المائة من 3.2 في المائة في أكتوبر. وكان البنك توقع في أبريل (نيسان) 2.8 في المائة للاقتصاد السعودي.

وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على استقراره عند 3.6 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2025، وهو ما تحقق بفضل استقرار القطاع النفطي واستدامة نمو الأنشطة غير النفطية. وأوضح أن الأنشطة غير النفطية توسعت بنسبة 4.8 في المائة خلال هذه الفترة، متماشية مع أدائها القوي في عام 2024.

وقاد النمو غير النفطي قطاع الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق، الذي نما بنسبة 7.5 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2025، مما يعزز دور قطاعي الضيافة والسياحة كمحركات رئيسية للتنويع الاقتصادي. تلا ذلك نمو في قطاعات التصنيع (3.4 في المائة)، والنقل والتخزين والاتصالات (4.9 في المائة)، والخدمات المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال (4.6 في المائة).

ولفت البنك الدولي إلى أن القطاع النفطي يظهر علامات على الاستقرار، حيث نما بنسبة 1.7 في المائة في النصف الأول من عام 2025، مستفيداً من الإنهاء التدريجي لخفض الإنتاج الطوعي ضمن اتفاقية «أوبك بلس» الذي بدأ في أبريل 2025. وتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات في 2026-2027، مع توقع نمو الأنشطة غير النفطية بمتوسط 4 في المائة والأنشطة النفطية بمتوسط 5.4 في المائة، ليصل إجمالي النمو الحقيقي إلى 4.3 في المائة في المتوسط.

وأبرز التقرير التحدي المالي المتمثل في اتساع العجز المالي إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من عام 2025، نتيجة لانخفاض أسعار النفط العالمية. وقال إنه لتمويل هذا العجز وضمان استمرار برامج «رؤية 2030»، اتجهت السلطات السعودية إلى أسواق رأس المال العالمية مستغلة انخفاض أسعار الفائدة الفيدرالية الأميركية، حيث بلغ إجمالي الاقتراض المقوم بالدولار واليورو الصادر في عام 2025 ما مجموعه 20 مليار دولار، مما رفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 31.9 في المائة.

سوق العمل والتضخم

ولفت البنك الدولي إلى أن سوق العمل يعكس استقرار الاقتصاد الحقيقي، ويصبح أكثر شمولاً للمرأة. فقد انخفض معدل البطالة الإجمالي بنسبة 0.7 نقطة بين الربع الأول من عام 2024 والربع الأول من عام 2025، مع انخفاض ملحوظ في معدل بطالة الإناث من 11.8 في المائة إلى 8.1 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقال إن التضخم ظل منخفضاً ومستقراً في النصف الأول من عام 2025، بمتوسط 2.2 في المائة، وأن الزيادات السعرية تركزت في قطاع الإسكان والمرافق حيث شكلت أسعار الإيجارات قضية رئيسية، خاصة في الرياض. وقد دفع هذا التضخم الحكومي إلى تجميد أسعار الإيجارات في الرياض لمدة خمس سنوات للسيطرة على الأسعار ريثما تساعد مشروعات الإسكان الجديدة في زيادة العرض.

وأشار أخيراً إلى استقرار الوضع الخارجي، حيث عاد الميزان الجاري لتسجيل فائض طفيف. ورغم أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بقي مستقراً نسبياً، أكد البنك الدولي أن التغييرات الأخيرة في لوائح تملك الأجانب واستمرار الإصلاحات الهيكلية تعتبر خطوات إيجابية ومواتية لجذب تدفقات أكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود لمربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.


«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» ترتفع 0.5 % عند 11238 نقطة بتداولات بلغت 1.5 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة، مستقراً عند 11238 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات نحو 5.8 مليار ريال (1.5 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.4 في المائة إلى 27.58 ريال، فيما واصل سهم «بترو رابغ» صعوده بنسبة اثنين في المائة ليبلغ 14.85 ريال.

وقفز سهم «إس تي سي» بأكثر من اثنين في المائة إلى 43.84 ريال، في أعقاب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026 وتوزيعاتها النقدية.

كما صعد سهم «أمريكانا» 10 في المائة إلى 2.05 ريال، إثر إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول من 2026 بنسبة 94 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.

في المقابل، تراجع سهم «معادن» بنسبة 0.75 في المائة إلى 65.75 ريال، وهبط سهم «الدواء» 4 في المائة إلى 46.8 ريال؛ وذلك عقب إعلان الشركة عدم تمكّنها من نشر نتائجها المالية في الفترة المحددة.