في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متعاملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

الأسهم الأميركية مستقرة قبيل قرار «الفيدرالي» بشأن الفائدة

تحركت الأسهم الأميركية في نطاق ضيق خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن على متن سفينة «ميرسك» في ميناء لونغ بيتش بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

العجز التجاري الأميركي في السلع يتسع في سبتمبر خلافاً للتوقعات

اتسع العجز التجاري الأميركي في السلع على غير المتوقع خلال سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع الواردات، في مؤشر إلى أن التجارة عادت لتؤثر سلباً في النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

يُرجّح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يُختتم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يترقب «الفيدرالي»... ومفاجأة نيوزيلندا تهوي بعملتها

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعد صعوده إلى أعلى مستوى بأسبوعين، مع ترقب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يثبّت الفائدة قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، الأربعاء، قبل أقل من أسبوع على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، التي تشكّل تكاليف المعيشة أحد أبرز محاور حملاتها الانتخابية.

ويأتي القرار وسط استمرار الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية والطلب المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي، مما يضع صانعي السياسة النقدية أمام معادلة دقيقة بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار النشاط الاقتصادي.

وتكتسب تطورات الأسعار أهمية إضافية مع اقتراب الانتخابات، في ظل استمرار معاناة الأسر الأميركية من ارتفاع تكاليف المعيشة.

كانت الأسواق قد رجّحت تثبيت الفائدة، بعدما أشار مسؤولون في المجلس إلى تفضيل التريث لتقييم مسار التضخم عقب رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، لتصل إلى نطاقها الحالي، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات.

وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن احتمالات تثبيت الفائدة في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) بلغت نحو 90 في المائة.

ويسعى الحزب الديمقراطي إلى انتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، بما قد يؤثر في قدرة الرئيس الأميركي ترمب على تمرير أجندته خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وقد احتلت تكاليف المعيشة موقعاً بارزاً في الحملات الانتخابية، في ظل استمرار معاناة أسر أميركية، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود، من ارتفاع الأسعار، رغم بقاء النمو الاقتصادي الإجمالي مستقراً إلى حد كبير.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية (رويترز)

التضخم لا يزال بعيداً عن المستهدف

جاء قرار التثبيت في وقت لا تزال فيه مؤشرات التضخم تشير إلى صعوبة عودة الأسعار إلى المستوى المستهدف. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 3.7 في المائة خلال سبتمبر، متجاوزاً توقعات المحللين، واقترب مجدداً من أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، المسجل في مايو (أيار).

ويستهدف «الاحتياطي الفيدرالي» تضخماً يبلغ 2 في المائة على المدى الطويل، وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعتمد عليه في قياس التضخم.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن المؤشر الرئيسي، إلى جانب المقاييس التي تستبعد بعض الأسعار المتقلبة، ارتفع في سبتمبر، وظل عند 3 في المائة أو أكثر على أساس سنوي، مع إحراز تقدم محدود في خفض التضخم خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المقرر صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، الخميس، أي بعد يوم من إعلان قرار الفائدة.

وتشير التقديرات الأولية لمكونات المؤشر إلى استمرار الضغوط السعرية، مما يمنح مسؤولي المجلس مؤشرات إضافية عن مسار التضخم قبل صدور البيانات الرسمية.

وتعود الضغوط التضخمية إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على إيران في أواخر فبراير (شباط)، إلى جانب استمرار آثار الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب.

كما بات الطلب القوي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي والإنفاق الاستهلاكي من العوامل التي تسهم في استمرار ارتفاع الأسعار.

الأسواق تترقب مسار الزيادات المقبلة

مع ترجيح تثبيت الفائدة في الاجتماع الحالي، تحول اهتمام الأسواق إلى حجم الزيادات المحتملة وتوقيتها خلال الأشهر المقبلة.

ويرى اقتصاديون ومستثمرون أن استمرار التضخم واتساع نطاقه قد يدفعان المجلس إلى استئناف رفع الفائدة، حتى إذا اختار التوقف مؤقتاً في أكتوبر.

وقال داريو بيركنز، المدير الإداري للاقتصاد الكلي في شركة «تي إس لومبارد»، إن السؤال لم يعد يقتصر على ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيرفع الفائدة مجدداً، بل بات يتعلق بعدد الزيادات التي قد يقرها لاحقاً.

وأشار إلى أن المجلس قد يضطر إلى سلسلة من الزيادات إذا استمرت طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم الطلب والتضخم ولم تتراجع.

وأضاف بيركنز أن وارش، الذي تعهد في خطاب ألقاه في 28 أغسطس (آب)، بإعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة «بالسرعة الكافية»، قد يحتاج إلى مواصلة التشديد النقدي حتى يصبح بلوغ المستهدف أقرب إلى التحقق.

ضغوط ترمب

يأتي اجتماع أكتوبر في ظل استمرار التوتر بين ترمب و«الاحتياطي الفيدرالي»، بعدما كثف الرئيس الأميركي منذ عودته إلى السلطة العام الماضي ضغوطه على البنك المركزي للمطالبة بخفض أسعار الفائدة، مما أثار تساؤلات بشأن استقلالية المؤسسة النقدية.

وشملت هذه الضغوط اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس المجلس السابق جيروم باول، ومحاولة إقالة عضوة مجلس المحافظين ليزا كوك.

وقد أُسقط التحقيق المتعلق بباول في وقت سابق، بما أتاح المضي في إجراءات تثبيت تعيين وارش في مجلس الشيوخ، لكن البيت الأبيض جدد مساعيه لإقالة كوك، رغم أن المحكمة العليا كانت قد عرقلت محاولة سابقة لإبعادها عن منصبها.

وفي ظل استمرار الضغوط التضخمية، يواجه وارش تحدياً يتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، مع الحفاظ على استقلالية المجلس في تحديد مسار السياسة النقدية.

وبينما يمنح تثبيت الفائدة صانعي القرار وقتاً إضافياً لتقييم اتجاه الأسعار، ستظل البيانات الاقتصادية المقبلة وأسعار الطاقة من العوامل الرئيسية المؤثرة في القرارات المقبلة، في وقت تتصدر فيه تكاليف المعيشة النقاش الاقتصادي قبيل انتخابات التجديد النصفي.


«إيرباص» تتمسك بمستهدفاتها وتراهن على قفزة في التسليمات بنهاية العام

شعار شركة «إيرباص» في مصنع «إيرباص أتلانتيك» بمدينة بوغينيه بالقرب من مدينة نانت غرب فرنسا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إيرباص» في مصنع «إيرباص أتلانتيك» بمدينة بوغينيه بالقرب من مدينة نانت غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تتمسك بمستهدفاتها وتراهن على قفزة في التسليمات بنهاية العام

شعار شركة «إيرباص» في مصنع «إيرباص أتلانتيك» بمدينة بوغينيه بالقرب من مدينة نانت غرب فرنسا (أ.ف.ب)
شعار شركة «إيرباص» في مصنع «إيرباص أتلانتيك» بمدينة بوغينيه بالقرب من مدينة نانت غرب فرنسا (أ.ف.ب)

أبقت شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات على توقعاتها المالية وخطط الإنتاج للعام الحالي، رغم تسجيل نتائج متباينة في الربع الثالث، لتتركز الأنظار على قدرتها على تسريع تسليم الطائرات خلال الأشهر الأخيرة من العام وتحقيق مستهدفها السنوي.

وتمسكت الشركة، أكبر صانع للطائرات في العالم، بهدف تسليم نحو 870 طائرة خلال 2026، وهو مستوى قياسي إذا تحقق، ما يتطلب تسجيل عدد قياسي من التسليمات في الربع الأخير. كما أبقت على أهدافها الإنتاجية دون تغيير.

وبلغت الأرباح التشغيلية المعدلة 1.77 مليار يورو (نحو ملياري دولار) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، بما يتماشى إجمالاً مع متوسط توقعات المحللين، وفق استطلاع أجرته الشركة. في المقابل، تراجعت الإيرادات بنسبة 2 في المائة إلى 17.47 مليار يورو، دون التوقعات البالغة 17.91 مليار يورو.

وتسلّم «إيرباص» عادة عدداً أكبر من الطائرات في الأشهر الأخيرة من العام، لكنها اضطرت في مناسبات سابقة إلى خفض مستهدفات التسليم في وقت متأخر، بسبب نقص المحركات وغيرها من القيود التي تعطل سلاسل الإمداد. وبدأت هذه الضغوط تتراجع في الفترة الأخيرة.

وقال الرئيس التنفيذي، غيوم فوري، في بيان إن الشركة تركز على التسليم في ظل بيئة جيوسياسية وتشغيلية معقدة، مع التمسك بمعايير الجودة، مضيفاً أن خطتها واضحة وأن فرق العمل ملتزمة بتحقيق الأهداف.

وسجل التدفق النقدي الحر قبل تمويل العملاء عجزاً قدره 1.27 مليار يورو منذ بداية العام، عاكساً ارتفاع المخزونات مع استعداد الشركة لتسريع التسليمات وزيادة الإنتاج في نهاية العام.

وتأتي نتائج «إيرباص» في وقت تواجه فيه منافستها الأميركية «بوينغ» تحديات في الإنتاج وسلاسل الإمداد. وكانت «بوينغ» قد أشارت الثلاثاء إلى أنها لن تحقق بعض أهداف الإنتاج وتسليم الطائرات هذا العام.

وسلّمت «إيرباص» 547 طائرة منذ بداية 2026، مقارنة بـ475 طائرة لدى «بوينغ»، لتواصل تقدمها على منافستها الأميركية من حيث عدد الطائرات المسلّمة.


تراجع مخزونات النفط الأميركية 1.9 مليون برميل في أسبوع على عكس التوقعات

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية 1.9 مليون برميل في أسبوع على عكس التوقعات

صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، في حين ارتفعت مخزونات البنزين.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 410.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك على خلاف توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى احتمال ارتفاعها بمقدار 15 ألف برميل.

كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات الخام في مركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 624 ألف برميل.

وذكرت الإدارة أن كميات الخام التي عالجتها المصافي انخفضت بمقدار 123 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، بينما تراجع معدل تشغيل المصافي بنسبة 0.6 نقطة مئوية ليصل إلى 92.8 في المائة.

وفيما يتعلق بالبنزين، أفادت الإدارة بارتفاع المخزونات الأميركية بمقدار 3.9 مليون برميل لتصل إلى 209.2 مليون برميل، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 0.9 مليون برميل.

وأظهرت البيانات أيضاً انخفاض مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 1.5 مليون برميل لتصل إلى 102.8 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 0.9 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام انخفض خلال الأسبوع الماضي بمقدار 796 ألف برميل يومياً.

وارتفعت عقود الخام الأميركي وخام برنت بنسبة 2.4 في المائة و1.4 في المائة على التوالي، عقب صدور هذا التقرير.