«ملتقى الميزانية»: الإنفاق الحكومي السعودي «يتحرر» من «الدورة الاقتصادية»

الجدعان والإبراهيم: توقعات بنمو القطاع غير النفطي بين 4.5 % و6 % سنوياً

TT

«ملتقى الميزانية»: الإنفاق الحكومي السعودي «يتحرر» من «الدورة الاقتصادية»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

شكّل «ملتقى الميزانية السعودية 2026»، الذي عُقد غداة إقرارها من قِبل مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، منصة حكومية استراتيجية لتحليل مستهدفات الميزانية وشرحها.

وقد أكد الملتقى أن الميزانية تستهدف الموازنة بين الحصافة المالية ودفع عجلة المرحلة الثالثة من «رؤية 2030»، عبر تكثيف جهود تنفيذ برامج ومشاريع الرؤية لضمان تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام؛ وذلك تماشياً مع تأكيد ولي العهد أن مصلحة المواطن هي في صدارة أولويات الحكومة.

وكان مجلس الوزراء السعودي، أقر يوم الثلاثاء، ميزانية عام 2026 بإجمالي نفقات يبلغ 1.31 تريليون ريال (349.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات متوقعة قدرها 1.15 تريليون ريال (نحو 306 مليارات دولار)، بعجز تقديري يصل إلى 165 مليار ريال (43.96 مليار دولار).

وفي هذا الإطار، كشف وزير المالية، محمد الجدعان، عن تجاوز تحدٍ هيكلي مفصلي، والمتمثل في تبعية الإنفاق الحكومي لتقلبات الدورة الاقتصادية وأسعار النفط، مؤكداً أن الإنفاق الآن يتزايد «بطريقة مدروسة» بعيداً عن تقلبات قطاع النفط،.

بينما أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن المملكة تستعد لدخول مرحلة جديدة سيكون فيها الذكاء الاصطناعي هو المحرك الأكبر للنمو غير النفطي، بما يعيد رسم ملامح الاقتصاد الوطني. وأوضح أن التقنية ستعظّم العوائد الاقتصادية وستمكن شركات سعودية مثل «هيوماين» من أداء دور ريادي في الاقتصاد المستقبلي، على غرار المكانة التي شغلتها «أرامكو» في قطاع الطاقة.

هذا التوجه يأتي ضمن إطار استراتيجي أشمل يهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية وتوسيع دور القطاع الخاص عبر شراكات طويلة الأمد؛ للحفاظ على الزخم الحالي للنمو غير النفطي الذي يتوقع أن يستمر بمعدل يتراوح بين 4.5 في المائة و6 في المائة في الأعوام المقبلة.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

وقد سلطت الأرقام التي أعلن عنها الوزراء في الملتقى الضوء على نتائج ملموسة لـ«حصاد الرؤية» في مختلف القطاعات، حيث أكد الإبراهيم أن النمو التراكمي للاقتصاد غير النفطي تجاوز 30 في المائة منذ عام 2015، وأن مساهمة القطاع الخاص ارتفعت من 30 في المائة إلى 50 في المائة.

وفي القطاع العسكري، كشف محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد العوهلي، عن قفزة هائلة في التوطين، حيث ارتفع الإنفاق المحلي من 4 في المائة إلى نحو 25 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري، مع ارتفاع عدد الشركات المرخصة إلى أكثر من 344 شركة.

فصل مسار الإنفاق عن النفط

كشف وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، عن أن الحكومة نجحت في تجاوز أحد أهم التحديات الهيكلية التي واجهت المالية العامة للمملكة في السنوات الماضية، والمتمثل في تبعية الإنفاق الحكومي لتقلبات الدورة الاقتصادية. جاء حديثه في «ملتقى الميزانية السعودية 2026».

وأكد في الجلسة الأولى من الميزانية بعنوان «التنمية المستدامة في ميزانية 2026»، أن السياسة الحالية للحكومة غيّرت هذه المعادلة، حيث صرح بأن «أهم التحديات التي كانت تواجهنا في السنوات السابقة أن الإنفاق يساير الدورة الاقتصادية، ولكن الآن بسياسة الحكومة الحالية فإن الإنفاق يتزايد بطريقة مدروسة».

ويعكس هذا التوجه تحولاً في إدارة المالية العامة يهدف إلى فصل مسار الإنفاق عن التقلبات الحادة في أسعار النفط وإيراداته؛ ما يضمن استمرار دفع عجلة النمو في الاقتصاد غير النفطي بشكل مستدام ومخطط له.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

وفي سياق متصل، أشار الجدعان إلى أن القطاع النفطي في المملكة شهد «نمواً بالسالب خلال ثماني سنوات»؛ ما يؤكد أهمية هذه السياسة الجديدة في ضمان ألا يبقى النمو الاقتصادي رهناً لظروف قطاع الطاقة.

وتطرق أيضاً إلى الإطار العام لسياسة الحكومة في إدارة الدين العام وأهدافها الاقتصادية، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت حداً للدين على نفسها لا يتجاوز 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفق تقديرات وزارة المالية السعودية، ستبلغ الإيرادات غير النفطية في ميزانية العام الحالي 501 مليار ريال (133.4 مليار دولار)؛ ما سيمثل قرابة 46 في المائة من مجمل الإيرادات، وهي الأعلى في خمس سنوات.

وأكد أن «حجم الدين لا يمثل قلقاً ما دامت العوائد أعلى من تكلفته»، موضحاً أن «الدين بحد ذاته ليس شيئاً جيداً على المستوى الشخصي... إذا استطعت ممارسة حياتك اليومية ونشاطك من دون دين فهذا مستحب... ويمكن تطبيق هذا المبدأ على مستوى الحكومة، ولكن هناك استثناءات». وشدد على أن «هدف الحكومة ليس زيادة الضرائب بل زيادة حجم الاقتصاد».

عائد حقيقي «كبير»

وعلى المنصة ذاتها، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن جهود التحول الاقتصادي تحت مظلة «رؤية 2030» بدأت تؤتي ثمارها بعائد حقيقي «كبير جداً»، حيث تترجم المنجزات إلى إحصائيات نمو قوية في القطاعات كافة.

وجاءت تصريحاته خلال الجلسة الأولى للملتقى، حيث قدم عرضاً للتحولات الاقتصادية، مركّزاً على دور القطاع الخاص ومشاريع البنية التحتية كمحركات للمرحلة القادمة.

وأشار الإبراهيم إلى أن الأرقام تثبت نجاح الرؤية في تعزيز مساهمة القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على النفط، لافتاً إلى أن 74 نشاطاً اقتصادياً في المملكة نما نمواً سنوياً يزيد على 5 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، بينما نما 37 نشاطاً بأكثر من 10 في المائة.

ويبرز هذا الأداء التزام الحكومة بتحقيق جودة النمو وخلق بيئة تنافسية تمكّن القطاع الخاص من قيادة المرحلة المقبلة.

وأضاف أن المملكة قامت بـ«بناء قاعدة للاقتصاد غير النفطي ونمو الإنتاجية في السنوات الماضية»، عادَّاً أن الاقتصاد غير النفطي هو أساس استدامة النمو.

وأوضح بالأرقام أن الاقتصاد غير النفطي سجل نمواً تراكمياً تجاوز 30 في المائة منذ عام 2015، وأن الاعتماد على مصادر النفط انخفض من 90 في المائة إلى 68 في المائة.

وتوقع نمو القطاع غير النفطي بين 4.5 في المائة و6 في المائة سنوياً.

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الملتقى)

وشدد الإبراهيم على أن تحقيق جودة النمو هو الأولوية في المرحلة المقبلة، وأن المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص تمثل الأساس في الوصول إلى ذلك، مشيراً إلى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص من 30 في المائة إلى 50 في المائة خلال السنوات الماضية، مع وجود فرصة أكبر للنمو، شرط تنفيذ المشاريع «بالتكلفة الصحيحة».

وأكد أن الرؤية أسهمت في خلق بيئة تنافسية جاذبة أدت إلى توافد مئات الشركات العالمية إلى السعودية وجذب استثمارات القطاع الخاص، مشدداً على أن فتح الفرص أمام القطاع الخاص على المدى البعيد ضروري لخلق وظائف نوعية وتحقيق نمو مستدام.

ولفت الإبراهيم إلى أهمية قطاع البنية التحتية، الذي وصفه بأنه «من أسرع الأصول نمواً عالمياً»، معلناً أن الحاجة الاستثمارية له تصل إلى 3.5 تريليون ريال خلال السنوات العشر المقبلة. وأكد أن التنفيذ الصحيح للمشاريع سيعزز بشكل كبير من جذب رؤوس الأموال إلى المملكة.

وأشار إلى أن المملكة تستعد للدخول في مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي، سيكون فيها الذكاء الاصطناعي المحرك الأكبر للنمو غير النفطي في السنوات المقبلة.

وأوضح أن هذه التقنية لن تقتصر على تعزيز الإنتاجية فحسب، بل ستلعب دوراً أساسياً في تعظيم العوائد الاقتصادية والمالية من الاستثمارات، وفي جذب المواهب العالمية والشركات التقنية إلى المملكة.

وفي تأكيد على الطموح السعودي في هذا المجال، أشار الإبراهيم إلى أن شركات وطنية مثل «هيوماين»، التي تأسست بدعم من صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو»، تستعد لأداء دور ريادي في الاقتصاد المستقبلي، على غرار المكانة التي شغلتها «أرامكو» في قطاع الطاقة لعقود.

تملك الأجانب للعقارات

وفي قطاع الإسكان، كشف وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، عن بدء تنفيذ نظام تملك الأجانب للعقارات في السعودية الشهر المقبل، مشيراً إلى أن القانون يهدف إلى توازن سوق العقارات من خلال رسوم الأراضي البيضاء.

وأكد أن جهود الوزارة في الإسكان التنموي للأسر الأشد حاجة أسفرت عن تمليك أكثر من 50 ألف أسرة، مع حماية أكثر من 16 ألف أسرة كانت مهددة بعدم القدرة على السداد.

وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل (الملتقى)

وأضاف الحقيل أن وزارة المالية والبنك المركزي دعما السيولة بإجمالي 46.6 مليار ريال لضخها في برامج الإسكان، في حين استفاد أكثر من 250 ألف مواطن من الضمانات البنكية للمواطنين ذوي التحديات المالية.

وأوضح أن برامج التوازن العقاري أسفرت عن توقيع أكثر من 20 ألف عقد للإيجار، مع خطط لضخ أكثر من 60 ألف وحدة سكنية للعام القادم، بالإضافة إلى ضخ أكثر من 100 وحدة سكنية ضمن برامج البيع على الخريطة، مع استمرار برنامج الإسكان التنموي لأكثر من 20 ألف أسرة بهدف تمليكهم بحلول 2026.

مركز لوجيستي عالمي

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، أكد وزير النقل والخدمات اللوجيستية، صالح الجاسر، أن المملكة تشهد نهضة كبيرة وفق المؤشرات الدولية، مع التركيز على تحويلها مركزاً لوجيستياً عالميا ونموذجاً للتنقل المتكامل.

وأوضح أن القطاع يعتمد على استثمارات متنوعة من القطاع الخاص تجاوزت 280 مليار ريال في كل أنماط النقل والخدمات اللوجيستية: الطيران، البحري، السككي، والنقل البري.

وأشار الجاسر إلى أن قطاع الطيران يشهد نمواً كبيراً، مع أكثر من 500 طائرة طلبات مؤكدة للشركات الوطنية، وعدد الركاب وصل إلى 172 وجهة بعد أن كان قبل الجائحة 100، مع هدف الوصول إلى 250 وجهة بحلول 2030.

وأضاف أن مشاريع البنية التحتية تشمل توسعة مطار الملك عبد العزيز، إنشاء مطار الملك سلمان، افتتاح مطار جازان الجديد ومطار الجوف، وتوسعات مطار الرياض، بالإضافة إلى إطلاق الناقل الوطني الجديد بالمنطقة الشرقية.

وزير النقل والخدمات اللوجيستية صالح الجاسر (الملتقى)

كما نمت حركة الشحن الجوي بنسبة 30 في المائة في العام الماضي، مع هدف الوصول إلى أكثر من 3.5 مليون طن بحلول 2030، ووجود طلبيات مؤكدة لطائرات الشحن وطائرات الركاب عريضة البطن.

وفي السكك الحديدية، تمتلك المملكة شبكة تصل إلى 6000 كيلومتر، مع خطط لمضاعفة الأطوال وتطويرها، مع نقل 30 مليون طن بضائع وأكثر من 10 ملايين راكب، وطلب 10 قطارات جديدة لنقل الركاب التقليدي. كما سيتم تدشين تشغيل قطار الأحلام بالشراكة مع القطاع الحكومي والخاص وشركة أجنبية بالكامل.

استراتيجية لجعل سوق العمل الأفضل

وفي قطاع الموارد البشرية والعمل، أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أحمد الراجحي، أن المملكة تعمل على وضع استراتيجية جديدة تهدف لأن تصبح سوق العمل السعودية من أفضل أسواق الموارد البشرية في العالم.

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي (الملتقى)

وأوضح الراجحي أن استراتيجية سوق العمل 2020 تضمنت 28 مبادرة إصلاحية، تم تنفيذ 94 في المائة منها خلال خمس سنوات، مشيراً إلى أن منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تشارك في 8 من أصل 11 برنامجاً من برامج «رؤية المملكة 2030»، وأنجزت أغلب 100 مبادرة مرتبطة بها.

وأضاف أن أعداد السعوديين العاملين في القطاع الخاص ارتفعت من 1.7 مليون إلى 2.5 مليون خلال أربع سنوات، مع نمو قطاع الهندسة من 52 ألفاً إلى 218 ألف سعودي، وتوسع العمل الحر ليصل إلى 430 ألف عامل حر في مختلف مناطق المملكة.

نمو السياح

وفي قطاع السياحة، كشفت نائبة وزير السياحة، الأميرة هيفاء آل سعود، عن أن عدد السياح الذين زاروا المملكة وصل إلى 116 مليون سائح، مع حجم إنفاق بلغ 275 مليار ريال.

وأشارت إلى ارتفاع نسبة السياح القادمين من أوروبا إلى 14 في المائة، ومن شرق آسيا والمحيط الهادئ إلى 15 في المائة.

نائبة وزير السياحة الأميرة هيفاء آل سعود (الملتقى)

وأضافت أن الإنفاق السياحي المحلي ارتفع إلى 105 مليارات ريال حتى نهاية الربع الثالث من 2025، محققاً نسبة نمو 18 في المائة؛ ما يعكس الدور المتنامي للقطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الإيرادات.

تطورات نوعية في الصناعات العسكرية

وعن الصناعات العسكرية، كشف المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، عن تطورات نوعية في القطاع خلال السنوات الست الماضية، مدفوعة بالإصلاحات التنظيمية والحوافز الاستثمارية.

المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية (الملتقى)

وأوضح أن عدد الشركات المرخصة ارتفع من أقل من 5 شركات في 2018 إلى أكثر من 344 شركة في 2024، في حين ارتفعت نسبة الإنفاق المحلي من 4 في المائة في 2018 إلى نحو 25 في المائة في 2024 والمحتوى المحلي إلى 40 في المائة.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

الاقتصاد سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

أظهرت ​بيانات أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ 7.8 مليون برميل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط تابع لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» (رويترز)

أميركا تسعى لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي 30 % قريباً

أفاد مسؤولون تنفيذيون حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، بأن وزير الطاقة الأميركي، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا 30 % على المستوى الحالي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد خفض خط أنابيب بحر قزوين الذي يستقبل نحو 80% من صادرات النفط الكازاخستانية الكميات بعد تعرض معدات في محطة البحر الأسود الروسية لأضرار جسيمة (إكس)

كازاخستان: حقل «كاشاغان» يحول النفط للسوق المحلية بسبب اختناقات خط أنابيب بحر قزوين

تم تحويل النفط من حقل «كاشاغان» الشاسع في كازاخستان إلى السوق المحلية لأول مرة، بسبب اختناقات في محطة البحر الأسود التي تستقبل الجزء الأكبر من صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد محطة معالجة النفط في حقل ياراكتا النفطي التابع لشركة إيركوتسك للنفط في منطقة إيركوتسك - روسيا (رويترز)

روسيا: توقعات بعجز كبير في الميزانية العامة بفعل نقص عائدات النفط

من المرجح أن تظهر الميزانية الفيدرالية الروسية عجزاً كبيراً مع بداية هذا العام، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نقص عائدات النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تُبقي الفائدة عند 4 % وتؤكد عدم الاستعجال في خفضها

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي عند 4 في المائة يوم الخميس، متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بالإجماع، مؤكداً أنه على الرغم من خططه لخفض تكاليف الاقتراض خلال العام، غير أنه ليس في عجلة من أمره لاتخاذ هذه الخطوة.

وبلغ سعر صرف الكرونة النرويجية مقابل اليورو 11.58 كرونة بحلول الساعة 09:17 بتوقيت غرينتش، دون تغيير يُذكر. وأكدت محافظ البنك المركزي، إيدا وولدن باش، في بيان: «الوضع الجيوسياسي الراهن متوتر ويثير حالة من عدم اليقين، بما في ذلك فيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية».

خطط لخفض الفائدة لاحقاً هذا العام

توقع جميع الاقتصاديين الـ27 المشاركين في استطلاع أُجري بين 14 و19 يناير (كانون الثاني) أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما توقعت الغالبية خفضين محتملين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل نهاية العام.

وكان البنك المركزي قد بدأ دورة تيسير نقدي في يونيو (حزيران)، وخفض سعر الفائدة الرئيسي مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)، وأشار في ديسمبر (كانون الأول) إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين خلال عام 2026، مع خفضه إلى 3 في المائة بحلول نهاية عام 2028. وأكدت لجنة السياسة النقدية يوم الخميس أن التوقعات العامة لم تتغير بشكل جوهري منذ ديسمبر.

وقالت إيدا باش: «التوقعات غير مؤكدة، ولكن إذا تطور الاقتصاد كما هو متوقع حالياً، فسيتم خفض سعر الفائدة الأساسي خلال العام».

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء النرويجية الصادرة في يناير (كانون الثاني) أن التضخم الأساسي ارتفع بشكل غير متوقع في ديسمبر إلى 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يزال أعلى من الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة. وأضافت باش: «لسنا في عجلة من أمرنا لخفض سعر الفائدة الأساسي أكثر. التضخم لا يزال مرتفعاً للغاية، وقد بقي قريباً من 3 في المائة منذ خريف 2024، باستثناء أسعار الطاقة».

ومن المقرر أن يصدر كل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» و«البنك المركزي الأوروبي»، إلى جانب البنك المركزي السويدي، بيانات أسعار الفائدة خلال الأسبوعين المقبلين، مما قد يؤثر على السياسة النقدية النرويجية.


بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
TT

بيانات الاقتراض تمنح وزيرة المالية البريطانية دفعة إيجابية في بداية العام

راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)
راشيل ريفز تحضر جلسة خلال الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

أظهرت بيانات جديدة، يوم الخميس، أن الحكومة البريطانية اقترضت أقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، بدعم من نمو قوي في الإيرادات الضريبية؛ ما يمنح وزيرة المالية راشيل ريفز أسباباً للتفاؤل مع بدء عام 2026.

وأفاد «مكتب الإحصاء الوطني» بأن صافي اقتراض الحكومة بلغ 11.578 مليار جنيه إسترليني (15.55 مليار دولار) في ديسمبر، مقارنةً بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين توقعوا اقتراضاً بقيمة 13 مليار جنيه إسترليني.

وشهدت ريفز فترة امتدت لعامٍ ونصف العام مليئة بالتحديات في إدارة الاقتصاد البريطاني، واضطرت خلال موازنة نوفمبر (تشرين الثاني) إلى رفع الضرائب لتعزيز احتياطات المالية العامة، والحفاظ على ثقة المستثمرين.

وقال جو نيليس، المستشار الاقتصادي في شركة «إم إتش إيه» للمحاسبة والاستشارات: «توفر أرقام ديسمبر تطمينات حذرة. لا يزال مستوى الاقتراض مرتفعاً بالقيمة المطلقة، لكن الاتجاه يسير في المسار الصحيح».

وأوضح «مكتب الإحصاء الوطني» أن الاقتراض خلال الأشهر الـ9 الأولى من السنة المالية 2025 - 2026 بلغ 140.4 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ140.8 مليار جنيه إسترليني في الفترة نفسها من العام الماضي.

وفي نوفمبر، توقَّع مكتب مسؤولية الموازنة أن يبلغ إجمالي الاقتراض للسنة المالية الحالية 138.3 مليار جنيه إسترليني، مع الأخذ في الاعتبار فائضاً موسمياً متوقعاً في يناير (كانون الثاني).

وارتفعت الإيرادات الضريبية والإنفاق الحكومي اليومي بنسبة 7.6 في المائة في هذه المرحلة من السنة المالية مقارنة بالعام المالي 2024 - 2025، في مؤشر على تحسُّن الوضع المالي العام.

ويختلف الوضع بشكل ملحوظ عن يناير (كانون الثاني) 2025، حين شهدت عوائد السندات الحكومية البريطانية ارتفاعاً حاداً خلال موجة بيع عالمية؛ ما اضطر ريفز إلى طمأنة المستثمرين مراراً بشأن التزامها بالانضباط المالي.

وأظهرت مزادات السندات الحكومية التي جرت خلال يناير 2026 بعضاً من أقوى مستويات الطلب على الدين البريطاني على الإطلاق.


سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات منطقة اليورو تستقر دون تعويض خسائرها الأسبوعية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرَّت سندات منطقة اليورو في مستهل تداولات يوم الخميس، لكنها لم تتمكَّن من تعويض الخسائر التي تكبَّدتها في وقت سابق من الأسبوع، في مؤشر على استمرار قلق المستثمرين، رغم انحسار حدة التوترات الجيوسياسية، وهدوء اضطرابات سوق السندات اليابانية.

وأسهم تراجع السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على غرينلاند بوصفها وسيلة ضغط، في موجة بيع عالمية للسندات يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

إلا أن تراجع ترمب المفاجئ عن تلك التهديدات، وارتفاع السندات الحكومية اليابانية خلال الجلستين الأخيرتين، ساعدا على دعم أسعار سندات منطقة اليورو، رغم صعوبة استعادتها كامل خسائرها السابقة.

واستقرَّ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار في منطقة اليورو، عند 2.87 في المائة، دون أن يصل إلى أعلى مستوياته خلال جلسة الثلاثاء. في المقابل، تراجعت عوائد السندات الألمانية طويلة الأجل للغاية (30 عاماً)، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في وقت سابق من الأسبوع، بأكثر من نقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.49 في المائة. ومع ذلك، تبقى هذه العوائد أعلى بنحو 7 نقاط أساس مقارنة ببداية الأسبوع.

وتحرَّكت سندات منطقة اليورو الأخرى بشكل عام بما يتماشى مع المعيار الألماني، حيث انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.51 في المائة.