«ملتقى الميزانية»: الإنفاق الحكومي السعودي «يتحرر» من «الدورة الاقتصادية»

الجدعان والإبراهيم: توقعات بنمو القطاع غير النفطي بين 4.5 % و6 % سنوياً

TT

«ملتقى الميزانية»: الإنفاق الحكومي السعودي «يتحرر» من «الدورة الاقتصادية»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

شكّل «ملتقى الميزانية السعودية 2026»، الذي عُقد غداة إقرارها من قِبل مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، منصة حكومية استراتيجية لتحليل مستهدفات الميزانية وشرحها.

وقد أكد الملتقى أن الميزانية تستهدف الموازنة بين الحصافة المالية ودفع عجلة المرحلة الثالثة من «رؤية 2030»، عبر تكثيف جهود تنفيذ برامج ومشاريع الرؤية لضمان تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام؛ وذلك تماشياً مع تأكيد ولي العهد أن مصلحة المواطن هي في صدارة أولويات الحكومة.

وكان مجلس الوزراء السعودي، أقر يوم الثلاثاء، ميزانية عام 2026 بإجمالي نفقات يبلغ 1.31 تريليون ريال (349.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات متوقعة قدرها 1.15 تريليون ريال (نحو 306 مليارات دولار)، بعجز تقديري يصل إلى 165 مليار ريال (43.96 مليار دولار).

وفي هذا الإطار، كشف وزير المالية، محمد الجدعان، عن تجاوز تحدٍ هيكلي مفصلي، والمتمثل في تبعية الإنفاق الحكومي لتقلبات الدورة الاقتصادية وأسعار النفط، مؤكداً أن الإنفاق الآن يتزايد «بطريقة مدروسة» بعيداً عن تقلبات قطاع النفط،.

بينما أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن المملكة تستعد لدخول مرحلة جديدة سيكون فيها الذكاء الاصطناعي هو المحرك الأكبر للنمو غير النفطي، بما يعيد رسم ملامح الاقتصاد الوطني. وأوضح أن التقنية ستعظّم العوائد الاقتصادية وستمكن شركات سعودية مثل «هيوماين» من أداء دور ريادي في الاقتصاد المستقبلي، على غرار المكانة التي شغلتها «أرامكو» في قطاع الطاقة.

هذا التوجه يأتي ضمن إطار استراتيجي أشمل يهدف إلى تعزيز القدرات المؤسسية وتوسيع دور القطاع الخاص عبر شراكات طويلة الأمد؛ للحفاظ على الزخم الحالي للنمو غير النفطي الذي يتوقع أن يستمر بمعدل يتراوح بين 4.5 في المائة و6 في المائة في الأعوام المقبلة.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان ووزير الاقتصاد فيصل الإبراهيم في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

وقد سلطت الأرقام التي أعلن عنها الوزراء في الملتقى الضوء على نتائج ملموسة لـ«حصاد الرؤية» في مختلف القطاعات، حيث أكد الإبراهيم أن النمو التراكمي للاقتصاد غير النفطي تجاوز 30 في المائة منذ عام 2015، وأن مساهمة القطاع الخاص ارتفعت من 30 في المائة إلى 50 في المائة.

وفي القطاع العسكري، كشف محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد العوهلي، عن قفزة هائلة في التوطين، حيث ارتفع الإنفاق المحلي من 4 في المائة إلى نحو 25 في المائة من إجمالي الإنفاق العسكري، مع ارتفاع عدد الشركات المرخصة إلى أكثر من 344 شركة.

فصل مسار الإنفاق عن النفط

كشف وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، عن أن الحكومة نجحت في تجاوز أحد أهم التحديات الهيكلية التي واجهت المالية العامة للمملكة في السنوات الماضية، والمتمثل في تبعية الإنفاق الحكومي لتقلبات الدورة الاقتصادية. جاء حديثه في «ملتقى الميزانية السعودية 2026».

وأكد في الجلسة الأولى من الميزانية بعنوان «التنمية المستدامة في ميزانية 2026»، أن السياسة الحالية للحكومة غيّرت هذه المعادلة، حيث صرح بأن «أهم التحديات التي كانت تواجهنا في السنوات السابقة أن الإنفاق يساير الدورة الاقتصادية، ولكن الآن بسياسة الحكومة الحالية فإن الإنفاق يتزايد بطريقة مدروسة».

ويعكس هذا التوجه تحولاً في إدارة المالية العامة يهدف إلى فصل مسار الإنفاق عن التقلبات الحادة في أسعار النفط وإيراداته؛ ما يضمن استمرار دفع عجلة النمو في الاقتصاد غير النفطي بشكل مستدام ومخطط له.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان في «ملتقى الميزانية السعودية» (الملتقى)

وفي سياق متصل، أشار الجدعان إلى أن القطاع النفطي في المملكة شهد «نمواً بالسالب خلال ثماني سنوات»؛ ما يؤكد أهمية هذه السياسة الجديدة في ضمان ألا يبقى النمو الاقتصادي رهناً لظروف قطاع الطاقة.

وتطرق أيضاً إلى الإطار العام لسياسة الحكومة في إدارة الدين العام وأهدافها الاقتصادية، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت حداً للدين على نفسها لا يتجاوز 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفق تقديرات وزارة المالية السعودية، ستبلغ الإيرادات غير النفطية في ميزانية العام الحالي 501 مليار ريال (133.4 مليار دولار)؛ ما سيمثل قرابة 46 في المائة من مجمل الإيرادات، وهي الأعلى في خمس سنوات.

وأكد أن «حجم الدين لا يمثل قلقاً ما دامت العوائد أعلى من تكلفته»، موضحاً أن «الدين بحد ذاته ليس شيئاً جيداً على المستوى الشخصي... إذا استطعت ممارسة حياتك اليومية ونشاطك من دون دين فهذا مستحب... ويمكن تطبيق هذا المبدأ على مستوى الحكومة، ولكن هناك استثناءات». وشدد على أن «هدف الحكومة ليس زيادة الضرائب بل زيادة حجم الاقتصاد».

عائد حقيقي «كبير»

وعلى المنصة ذاتها، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن جهود التحول الاقتصادي تحت مظلة «رؤية 2030» بدأت تؤتي ثمارها بعائد حقيقي «كبير جداً»، حيث تترجم المنجزات إلى إحصائيات نمو قوية في القطاعات كافة.

وجاءت تصريحاته خلال الجلسة الأولى للملتقى، حيث قدم عرضاً للتحولات الاقتصادية، مركّزاً على دور القطاع الخاص ومشاريع البنية التحتية كمحركات للمرحلة القادمة.

وأشار الإبراهيم إلى أن الأرقام تثبت نجاح الرؤية في تعزيز مساهمة القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على النفط، لافتاً إلى أن 74 نشاطاً اقتصادياً في المملكة نما نمواً سنوياً يزيد على 5 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، بينما نما 37 نشاطاً بأكثر من 10 في المائة.

ويبرز هذا الأداء التزام الحكومة بتحقيق جودة النمو وخلق بيئة تنافسية تمكّن القطاع الخاص من قيادة المرحلة المقبلة.

وأضاف أن المملكة قامت بـ«بناء قاعدة للاقتصاد غير النفطي ونمو الإنتاجية في السنوات الماضية»، عادَّاً أن الاقتصاد غير النفطي هو أساس استدامة النمو.

وأوضح بالأرقام أن الاقتصاد غير النفطي سجل نمواً تراكمياً تجاوز 30 في المائة منذ عام 2015، وأن الاعتماد على مصادر النفط انخفض من 90 في المائة إلى 68 في المائة.

وتوقع نمو القطاع غير النفطي بين 4.5 في المائة و6 في المائة سنوياً.

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم (الملتقى)

وشدد الإبراهيم على أن تحقيق جودة النمو هو الأولوية في المرحلة المقبلة، وأن المشاركة الفاعلة للقطاع الخاص تمثل الأساس في الوصول إلى ذلك، مشيراً إلى ارتفاع مساهمة القطاع الخاص من 30 في المائة إلى 50 في المائة خلال السنوات الماضية، مع وجود فرصة أكبر للنمو، شرط تنفيذ المشاريع «بالتكلفة الصحيحة».

وأكد أن الرؤية أسهمت في خلق بيئة تنافسية جاذبة أدت إلى توافد مئات الشركات العالمية إلى السعودية وجذب استثمارات القطاع الخاص، مشدداً على أن فتح الفرص أمام القطاع الخاص على المدى البعيد ضروري لخلق وظائف نوعية وتحقيق نمو مستدام.

ولفت الإبراهيم إلى أهمية قطاع البنية التحتية، الذي وصفه بأنه «من أسرع الأصول نمواً عالمياً»، معلناً أن الحاجة الاستثمارية له تصل إلى 3.5 تريليون ريال خلال السنوات العشر المقبلة. وأكد أن التنفيذ الصحيح للمشاريع سيعزز بشكل كبير من جذب رؤوس الأموال إلى المملكة.

وأشار إلى أن المملكة تستعد للدخول في مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي، سيكون فيها الذكاء الاصطناعي المحرك الأكبر للنمو غير النفطي في السنوات المقبلة.

وأوضح أن هذه التقنية لن تقتصر على تعزيز الإنتاجية فحسب، بل ستلعب دوراً أساسياً في تعظيم العوائد الاقتصادية والمالية من الاستثمارات، وفي جذب المواهب العالمية والشركات التقنية إلى المملكة.

وفي تأكيد على الطموح السعودي في هذا المجال، أشار الإبراهيم إلى أن شركات وطنية مثل «هيوماين»، التي تأسست بدعم من صندوق الاستثمارات العامة و«أرامكو»، تستعد لأداء دور ريادي في الاقتصاد المستقبلي، على غرار المكانة التي شغلتها «أرامكو» في قطاع الطاقة لعقود.

تملك الأجانب للعقارات

وفي قطاع الإسكان، كشف وزير البلديات والإسكان، ماجد الحقيل، عن بدء تنفيذ نظام تملك الأجانب للعقارات في السعودية الشهر المقبل، مشيراً إلى أن القانون يهدف إلى توازن سوق العقارات من خلال رسوم الأراضي البيضاء.

وأكد أن جهود الوزارة في الإسكان التنموي للأسر الأشد حاجة أسفرت عن تمليك أكثر من 50 ألف أسرة، مع حماية أكثر من 16 ألف أسرة كانت مهددة بعدم القدرة على السداد.

وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل (الملتقى)

وأضاف الحقيل أن وزارة المالية والبنك المركزي دعما السيولة بإجمالي 46.6 مليار ريال لضخها في برامج الإسكان، في حين استفاد أكثر من 250 ألف مواطن من الضمانات البنكية للمواطنين ذوي التحديات المالية.

وأوضح أن برامج التوازن العقاري أسفرت عن توقيع أكثر من 20 ألف عقد للإيجار، مع خطط لضخ أكثر من 60 ألف وحدة سكنية للعام القادم، بالإضافة إلى ضخ أكثر من 100 وحدة سكنية ضمن برامج البيع على الخريطة، مع استمرار برنامج الإسكان التنموي لأكثر من 20 ألف أسرة بهدف تمليكهم بحلول 2026.

مركز لوجيستي عالمي

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، أكد وزير النقل والخدمات اللوجيستية، صالح الجاسر، أن المملكة تشهد نهضة كبيرة وفق المؤشرات الدولية، مع التركيز على تحويلها مركزاً لوجيستياً عالميا ونموذجاً للتنقل المتكامل.

وأوضح أن القطاع يعتمد على استثمارات متنوعة من القطاع الخاص تجاوزت 280 مليار ريال في كل أنماط النقل والخدمات اللوجيستية: الطيران، البحري، السككي، والنقل البري.

وأشار الجاسر إلى أن قطاع الطيران يشهد نمواً كبيراً، مع أكثر من 500 طائرة طلبات مؤكدة للشركات الوطنية، وعدد الركاب وصل إلى 172 وجهة بعد أن كان قبل الجائحة 100، مع هدف الوصول إلى 250 وجهة بحلول 2030.

وأضاف أن مشاريع البنية التحتية تشمل توسعة مطار الملك عبد العزيز، إنشاء مطار الملك سلمان، افتتاح مطار جازان الجديد ومطار الجوف، وتوسعات مطار الرياض، بالإضافة إلى إطلاق الناقل الوطني الجديد بالمنطقة الشرقية.

وزير النقل والخدمات اللوجيستية صالح الجاسر (الملتقى)

كما نمت حركة الشحن الجوي بنسبة 30 في المائة في العام الماضي، مع هدف الوصول إلى أكثر من 3.5 مليون طن بحلول 2030، ووجود طلبيات مؤكدة لطائرات الشحن وطائرات الركاب عريضة البطن.

وفي السكك الحديدية، تمتلك المملكة شبكة تصل إلى 6000 كيلومتر، مع خطط لمضاعفة الأطوال وتطويرها، مع نقل 30 مليون طن بضائع وأكثر من 10 ملايين راكب، وطلب 10 قطارات جديدة لنقل الركاب التقليدي. كما سيتم تدشين تشغيل قطار الأحلام بالشراكة مع القطاع الحكومي والخاص وشركة أجنبية بالكامل.

استراتيجية لجعل سوق العمل الأفضل

وفي قطاع الموارد البشرية والعمل، أكد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أحمد الراجحي، أن المملكة تعمل على وضع استراتيجية جديدة تهدف لأن تصبح سوق العمل السعودية من أفضل أسواق الموارد البشرية في العالم.

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أحمد الراجحي (الملتقى)

وأوضح الراجحي أن استراتيجية سوق العمل 2020 تضمنت 28 مبادرة إصلاحية، تم تنفيذ 94 في المائة منها خلال خمس سنوات، مشيراً إلى أن منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تشارك في 8 من أصل 11 برنامجاً من برامج «رؤية المملكة 2030»، وأنجزت أغلب 100 مبادرة مرتبطة بها.

وأضاف أن أعداد السعوديين العاملين في القطاع الخاص ارتفعت من 1.7 مليون إلى 2.5 مليون خلال أربع سنوات، مع نمو قطاع الهندسة من 52 ألفاً إلى 218 ألف سعودي، وتوسع العمل الحر ليصل إلى 430 ألف عامل حر في مختلف مناطق المملكة.

نمو السياح

وفي قطاع السياحة، كشفت نائبة وزير السياحة، الأميرة هيفاء آل سعود، عن أن عدد السياح الذين زاروا المملكة وصل إلى 116 مليون سائح، مع حجم إنفاق بلغ 275 مليار ريال.

وأشارت إلى ارتفاع نسبة السياح القادمين من أوروبا إلى 14 في المائة، ومن شرق آسيا والمحيط الهادئ إلى 15 في المائة.

نائبة وزير السياحة الأميرة هيفاء آل سعود (الملتقى)

وأضافت أن الإنفاق السياحي المحلي ارتفع إلى 105 مليارات ريال حتى نهاية الربع الثالث من 2025، محققاً نسبة نمو 18 في المائة؛ ما يعكس الدور المتنامي للقطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الإيرادات.

تطورات نوعية في الصناعات العسكرية

وعن الصناعات العسكرية، كشف المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، عن تطورات نوعية في القطاع خلال السنوات الست الماضية، مدفوعة بالإصلاحات التنظيمية والحوافز الاستثمارية.

المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية (الملتقى)

وأوضح أن عدد الشركات المرخصة ارتفع من أقل من 5 شركات في 2018 إلى أكثر من 344 شركة في 2024، في حين ارتفعت نسبة الإنفاق المحلي من 4 في المائة في 2018 إلى نحو 25 في المائة في 2024 والمحتوى المحلي إلى 40 في المائة.


مقالات ذات صلة

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
p-circle

أي سفن تعبر مضيق هرمز؟

في ما يلي وقائع وأرقام عن السفن التي عبرت المضيق البالغ طوله 167 كيلومتراً، منذ اندلاع الحرب عقب ضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
شمال افريقيا ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ 3 مارس (المؤسسة الوطنية للنفط)

سلطات طرابلس تسارع لاحتواء تداعيات ناقلة الغاز الروسية المنكوبة

طمأن جهاز حرس السواحل وأمن المواني بطرابلس المواطنين بأن مسار ناقلة الغاز الروسية المنكوبة، وفقاً للمعطيات الحالية، لا يُشكّل أي تهديد للمنشآت النفطية الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي يتحدث في مؤتمر «سيراويك» في هيوستن (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الاثنين، إن اضطرابات سوق النفط «مؤقتة»، في ظلّ ارتفاع الأسعار نتيجة للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».