السعودية تقر ميزانية 2026: «حصافة مالية» في قلب المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

ولي العهد: عازمون على تعزيز متانة ومرونة الاقتصاد... وسنواصل المسير بثبات نحو تحقيق أهدافنا

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)
TT

السعودية تقر ميزانية 2026: «حصافة مالية» في قلب المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)

أقر مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، يوم الثلاثاء، الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026 التي تستهدف الموازنة بين الحصافة المالية، وتكثيف جهود تنفيذ وتفعيل برامج ومشاريع رؤية المملكة 2030 لضمان تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.

ووجّه ولي العهد الوزراء والمسؤولين -كلًا فيما يخصه- بالالتزام الفاعل في تنفيذ ما تضمنته الميزانية؛ من برامج ومشاريع تنموية واجتماعية تُسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» ووضع المواطنين وخدمتهم في صدارة أولوياتها.

وبعد إقرار الميزانية، قال الأمير محمد بن سلمان إنها «تؤكد أن مصلحة المواطن في صدارة أولويات حكومة المملكة وما تحقق من إنجازات كبيرة كان بفضل الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وجهود أبنائها وبناتها».

أضاف: «ما حققته المملكة من تحول هيكلي منذ إطلاق رؤية 2030 أسهم في تحسين معدلات نمو الأنشطة غير النفطية، واستمرار احتواء التضخم عند مستويات أدنى من نظيراتها العالمية، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون شريكًا فاعلًا في التنمية، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً اقتصادياً واستثمارياً عالمياً».

وأوضح أن «حكومة المملكة تواصل مساعيها لدعم النمو الاقتصادي والمحافظة على استدامة المالية العامة؛ بما يعزز من قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة التقلبات والتحديات العالمية، مع الحفاظ على زخم التنمية المستدامة، وذلك من خلال مواصلة تبنّي سياسات مالية واقتصادية واجتماعية مرنة ومنضبطة تستند على تخطيط طويل المدى، مع استخدام منهجي لأدوات التمويل السيادية وفق إطار إستراتيجية الدَّين متوسطة الأجل».

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)

وأشاد ولي العهد بالمؤشرات الإيجابية للاقتصاد السعودي التي تأتي امتداداً للإصلاحات المستمرة في المملكة في ظل «رؤية 2030»؛ إذ تشير التقديرات الأولية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6 في المائة، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية التي واصلت دورها المحوري في قيادة النمو الاقتصادي، مسجلةً نمواً بمعدل 4.8 في المائة.

ولفت إلى أن «ميزانية 2026 تؤكد عزم الحكومة على تعزيز متانة ومرونة الاقتصاد المحلي بما يسهم في استدامة نموه وتمكينه من تجاوز تحديات وتقلبات الاقتصاد العالمي، وأن المملكة مستمرة في التركيز على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030».

كما أوضح أن «صندوق الاستثمارات العامة سيواصل دعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتنمية القطاعات الإستراتيجية والواعدة وبناء شراكات اقتصادية إستراتيجية بما يتكامل مع جهود تنويع الاقتصاد المحلي ويُسهم في تعزيز متانته واستدامة المالية العامة على المدى الطويل، إضافة إلى دور صندوق التنمية الوطني والصناديق التنموية التابعة له، المكمّل لدور الميزانية العامة للدولة في تحفيز النمو والتنويع الاقتصادي».

وأكد ولي العهد «الاعتزاز بنهج المملكة الراسخ في الاستثمار في قدرات أبنائها وبناتها، وتحقيق التنمية الشاملة، والريادة في مختلف المجالات، والاستمرار في الأعمال الإنسانية في الداخل والخارج؛ إعمالًا للواجب وانطلاقًا من المبادئ والقيم المستمدة من الدين الحنيف».

وختم قائلا: «سنواصل المسير بثبات نحو تحقيق أهدافنا، مستعينين بالله عز و جل ومتوكلين عليه».

من جهته، أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن ميزانية عام 2026 تؤكد مواصلة الإنفاق الاستراتيجي على المشاريع التنموية وفق الاستراتيجيات القطاعية وبرامج «رؤية 2030»، مشدداً على أن تصريحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عقب إقرار الميزانية تؤكد أولوية المواطن في خطط الحكومة.

وفي مؤتمر صحافي عُقد عقب إقرار مجلس الوزراء للميزانية، أعرب الجدعان عن فخره بما أنجزه أبناء وبنات الوطن في رحلة تحقيق الرؤية، معتبراً أن الوصول إلى تحقيق 93 في المائة من مؤشرات «رؤية 2030» هو «أمر مبهر»، لافتاً إلى أن السنوات الأولى للرؤية شهدت تغييرات وإصلاحات اقتصادية هائلة.

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب إقرار ميزانية العام 2026 (الشرق الأوسط)

وتُشكل ميزانية عام 2026، بداية المرحلة الثالثة من «رؤية 2030»، التي تركز على تكثيف جهود التنفيذ وتوسيع فرص النمو، إضافة إلى تسريع وتيرة الإنجاز بما يضمن تحقيق أثر مستدام لما بعد عام 2030. وتعدّ هذه الميزانية خريطة طريق مالية تُركز على تعزيز الاستدامة وتنويع مصادر الدخل، بالتوازي مع زيادة الإنفاق الاستراتيجي لدعم المشاريع الكبرى والممكنات الاقتصادية.

وكانت وزارة المالية السعودية نشرت في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، البيان التمهيدي لميزانية العام المقبل، الذي أظهرت تقديراته الأولية مواصلة الحكومة نهج الإنفاق الاستراتيجي، مع توقعات بزيادة الإيرادات الإجمالية، مدعومة بالزخم القوي للأنشطة غير النفطية.

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)

أرقام وخطط

ولم يطرأ تغيير على أرقام البيان التمهدي الذي كانت نشرته وزارة المالية في سبتمبر (أيلول) الماضي. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2026، إلى نحو 1147 مليار ريال، أي ما يعادل 305.87 مليار دولار. وتأتي هذه الزيادة، المتوقعة بنسبة 5.2 في المائة عن عام 2025، نتيجة مباشرة لنجاح مبادرات تنويع الإيرادات غير النفطية، التي أصبحت تشكل رافداً أساسياً للميزانية. وقد أسهمت هذه المبادرات في تغيير هيكل الإيرادات العامة، حيث بلغت نسبة الإيرادات غير النفطية نحو 40 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2024، مقارنة بنحو 27 في المائة في عام 2015، مما يضمن وجود مصدر مستقر ومستدام بعيداً عن تذبذب أسواق النفط.

في المقابل، تستهدف الحكومة الحفاظ على وتيرة إنفاق مرتفعة لدفع عجلة النمو، حيث من المتوقع أن تبلغ النفقات 1313 مليار ريال، أي ما يعادل 350.13 مليار دولار. ورغم أن هذا الإنفاق يمثل تراجعاً طفيفاً بنحو 1.8 في المائة (أي 23 مليار ريال) عن تقديرات عام 2025، فإنه لا يزال يُصنف بوصفه إنفاقاً توسعياً يخدم استكمال المشاريع الطموحة قيد التنفيذ.

تقلص العجز

نتيجة لهذا التوازن في الأرقام، من المتوقع أن يتقلص العجز المالي في ميزانية 2026 بشكل ملموس، لينخفض من 245 مليار ريال متوقعة لعام 2025 (ما يعادل 65.33 مليار دولار وبنسبة 5.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، إلى 165 مليار ريال في عام 2026. هذا العجز، الذي يمثل نحو 44.0 مليار دولار، يُعادل نسبة 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع.

ويُشير هذا العجز المدروس إلى استمرار الحكومة في سياستها المالية التوسعية الاستراتيجية، التي تعتمد على سياسة مالية معاكسة للدورة الاقتصادية. ولتمويل هذا العجز، تعتزم الحكومة الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية عبر إصدار السندات والصكوك والقروض، إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع والبنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات.

توقعات النمو والأنشطة غير النفطية

لم تقتصر البيانات على الأرقام المالية فحسب؛ بل قدمت نظرة متفائلة حول آفاق الاقتصاد السعودي، مؤكدة دور القطاع غير النفطي بوصفه قاطرة للنمو. فمن المتوقع أن يُحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نمواً قوياً يصل إلى 4.6 في المائة في عام 2026. وتُظهر التحليلات أن المحرك الرئيسي لهذا النمو هو الأداء المتوقع للأنشطة غير النفطية، والتي تستفيد بشكل مباشر من الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية والتحفيزات القطاعية. كما أسهم الأداء الإيجابي للاقتصاد المحلي في تحسن مؤشرات سوق العمل، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.8 في المائة في الربع الثاني من عام 2025، محققاً بذلك مستهدف رؤية السعودية 2030.

وعلى صعيد آخر، تشير التوقعات الأولية إلى استقرار نسبي لمتوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك (معدل التضخم) لعام 2025 عند نحو 2.3 في المائة، وذلك بفضل التدابير الاستباقية والسياسات التي تتخذها الحكومة لاحتواء ارتفاع الأسعار.

ويُعول البيان على الممكنات الاقتصادية والبرامج الهيكلية في دعم التنوع الاقتصادي، وزيادة جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

الدين العام

بالتزامن مع تسجيل العجز، تبقى مستويات الدين العام للمملكة ضمن مستويات آمنة ومرنة عالمياً. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الدين الحكومي سيصل إلى نحو 1457 مليار ريال بنهاية عام 2025، وهو ما يعادل تقريباً 388.53 مليار دولار.

ويؤكد المحللون أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، التي تقارب 32 في المائة، لا تزال تُعدّ منخفضة، مما يمنح الحكومة حيزاً مالياً كافياً للتعامل مع أي صدمات اقتصادية أو تقلبات في أسعار النفط العالمية، التي تبقى عاملاً رئيسياً مؤثراً في الإيرادات.

بالإضافة إلى ذلك، تمثل الودائع الحكومية لدى البنك المركزي السعودي (ساما) احتياطياً كبيراً من السيولة، يعادل 10.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويزيد على 100 مليار دولار.

الإنفاق التحولي

تواصل الحكومة توجيه مواردها نحو الإنفاق ذي الأثر التحولي، وفي الوقت ذاته، تدرك التحديات والمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على مسارها.

وتؤكد ميزانية عام 2026 أن الحكومة تواصل توجيه مواردها نحو الإنفاق التحولي الذي يضمن تطوير مختلف القطاعات. وتسعى المملكة إلى تعظيم الاستفادة من القطاعات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد؛ مثل الطاقة والتعدين، بالتزامن مع مضاعفة الجهود لتعزيز مساهمة قطاعات لم تكن مستغلة قبل انطلاق الرؤية، مثل:

  • السياحة والترفيه والثقافة والرياضة: التي أصبحت من أبرز الروافد المهمة للاقتصاد غير النفطي.
  • قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية: حيث تعمل المملكة على تعزيز مكانتها وجهةً إقليمية وعالمية رائدة في هذا القطاع الواعد.
  • كما تواصل المملكة تنفيذ المشاريع الكبرى التي تشكّل محركات رئيسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

نظرة إلى المدى المتوسط

تُظهر تقديرات الميزانية رؤية واضحة للسنوات التالية، تؤكد مساراً متواصلاً لضبط النفقات وزيادة الكفاءة:

  • استمرار ضبط العجز: تُشير التوقعات على المدى المتوسط (2027 - 2028) إلى انخفاض تدريجي في العجز المالي، حيث من المتوقع أن يراوح العجز بين 120 و125 مليار ريال (ما يعادل 32.0 إلى 33.33 مليار دولار) خلال هذه الفترة. وهذا يمثل نسبة تتراوح بين 2.2 في المائة و2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
  • نمو الإيرادات المتوقع: بحلول عام 2028، من المتوقع أن ترتفع الإيرادات إلى نحو 1294 مليار ريال، في حين ستصل النفقات التقديرية إلى ما يقارب 1419 مليار ريال.

وكان صندوق النقد الدولي أكد أن الوضع الاقتصادي والمالي للمملكة قوي ومتين، وأن اقتصادها أظهر قدرة على الصمود بقوة في مواجهة الصدمات العالمية والجيوسياسية.

المضي قدماً في الإصلاحات

وفي تعليق لها، قالت أستاذة الاقتصاد المشارك في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن والخبيرة الاقتصادية، الدكتورة هند بنت بدر العفيصان، إن الحكومة السعودية تعتمد في ميزانية عام 2026 على نهج إنفاق موجَّه ومُعاكس للدورة الاقتصادية، يُوصف بأنه توسعي بطبيعته ويهدف إلى تنشيط النمو ودعم وتيرة التنمية الشاملة.

ويُشير هذا التوجه، بحسب العفيصان في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى ممارسات واضحة للحصافة المالية، تتبلور في توجيه الإنفاق نحو القطاعات الأكثر تأثيراً، وضمان توظيف الموارد بكفاءة عالية.

ولفتت إلى أن الميزانية الجديدة تركز على رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز فاعليته، بالإضافة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين القطاع الخاص ليصبح الشريك الرئيس في الاقتصاد الوطني، مع تعزيز مرونة المالية العامة لمواجهة التحديات المحتملة.

وفي معرض تقييمها لمستهدف خفض العجز، أكدت العفيصان أن العجز المتوقع لعام 2026، والبالغ نحو 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، يأتي ضمن إطار «مخطط ومدروس». وعزت هذا العجز إلى «تبنّي الحكومة سياسة إنفاق توسعية استراتيجية تستهدف تنفيذ مشاريع وبرامج ذات مردود اقتصادي واجتماعي مرتفع. ويُمثل عام 2026 بداية المرحلة الثالثة من رؤية المملكة 2030، وهي مرحلة يتم فيها تكثيف الجهود لتوسيع فرص النمو وتسريع وتيرة الإنجاز».

كما شددت على أن مستوى الدين العام في السعودية يظل الأقل ضمن دول «مجموعة العشرين»، مما يعكس قوة المركز المالي للدولة وقدرتها على مواصلة خططها التنموية بثقة واستدامة.

أما بالنسبة لفعالية الإنفاق في ترجمة النمو إلى القطاع غير النفطي، فأوضحت أن التقديرات الأولية لعام 2026 أشارت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيحقق نمواً يبلغ نحو 4.6 في المائة، مدفوعاً بشكل أساسي بالتوسع المتوقع في الأنشطة غير النفطية.

وقالت: «تستهدف الميزانية الجديدة تعزيز مسار التنمية الشاملة عبر التركيز على مجموعة من القطاعات الحيوية التي تشكل ركيزة التحول الاقتصادي، أبرزها: النقل والخدمات اللوجستية لتعزيز موقع المملكة كمركز عالمي، وقطاعي الطاقة والمياه لتلبية احتياجات التنمية المستدامة، وقطاعات الصناعة والتصدير لتعميق المحتوى المحلي. بالإضافة إلى ذلك، يتواصل الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، كما تحظى القطاعات الزراعية والسياحية بأولوية كبيرة كقاطرات واعدة لتنويع مصادر الدخل والأمن الغذائي».


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

المصافي الهندية والآسيوية تتأهب لاستئناف شراء النفط الإيراني بضوء أخضر أميركي

ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)
ناقلة نفط محملة بالنفط الروسي في متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب بولاية غوجارات بالهند (رويترز)

قال تجار يوم السبت إن مصافي التكرير الهندية تخطط لاستئناف شراء النفط الإيراني، بينما تدرس مصافي التكرير في دول آسيوية أخرى هذه الخطوة، بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً لتخفيف أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأفادت 3 مصادر في قطاع التكرير الهندي، بأنها ستشتري النفط الإيراني وتنتظر توجيهات الحكومة وتوضيحات من واشنطن بشأن تفاصيل مثل شروط الدفع.

وسارعت مصافي التكرير في الهند، التي تمتلك مخزونات نفط خام أصغر بكثير من كبار مستوردي النفط الآسيويين، إلى حجز النفط الروسي بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات مؤقتاً مؤخراً.

وقال عدد من المطلعين على الأمر، إن مصافي تكرير آسيوية أخرى تجري تحقيقات لمعرفة إمكانية شراء النفط.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن إدارة ترمب أصدرت يوم الجمعة، إعفاءً من العقوبات لمدة 30 يوماً لشراء النفط الإيراني الموجود بالفعل في البحر.

ويسري الإعفاء على النفط المحمّل على أي سفينة، بما في ذلك ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، في أو قبل 20 مارس (آذار)، والمُفرَّغ بحلول 19 أبريل (نيسان)، وفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية. وهذه هي المرة الثالثة التي تُصدر فيها الولايات المتحدة إعفاء مؤقتاً من العقوبات المفروضة على النفط منذ بدء الحرب.

تحرير ملايين البراميل من النفط

قال مدير أول بيانات سوق النفط الخام في شركة «كبلر»، إيمانويل بيلوسترينو، إنه يوجد نحو 170 مليون برميل من النفط الخام الإيراني في البحر، على متن سفن منتشرة من الخليج العربي إلى المياه القريبة من الصين.

وقدّرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية، في 19 مارس، وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، أي ما يعادل خسائر إنتاج الشرق الأوسط الحالية لأقل من 14 يوماً.

وتعتمد آسيا على الشرق الأوسط في 60 في المائة من إمداداتها من النفط الخام، ويُجبر الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز هذا الشهر، المصافي في جميع أنحاء المنطقة، على العمل بمعدلات أقل وتقليص صادرات الوقود.

وقد أعاد ترمب فرض عقوبات على إيران في عام 2018 بسبب برنامجها النووي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت الصين العميل الرئيسي للنفط الإيراني، حيث اشترت مصافيها المستقلة 1.38 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة «كبلر»، مدفوعةً بالخصومات الكبيرة، نظراً لعزوف معظم الدول عن استيراد النفط الخام بسبب العقوبات.

مشكلات أخرى تُعقّد عملية الشراء

أفاد تجار بأن من بين التعقيدات المحتملة لشراء النفط الإيراني عدم اليقين بشأن كيفية الدفع، وحقيقة أن جزءاً كبيراً منه مُخزّن على متن سفن أسطول الظل القديمة.

كما ذكر مصدران في قطاع التكرير أن بعض المشترين السابقين للنفط الإيراني، كانوا مُلزمين تعاقدياً بالشراء من شركة النفط الوطنية الإيرانية. مع ذلك، ومنذ أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات في أواخر عام 2018، أصبح النفط الإيراني يُباع في جزء كبير منه عبر تجار من أطراف ثالثة.

وقال تاجر مقيم في سنغافورة: «عادةً ما يستغرق الأمر بعض الوقت لإتمام إجراءات الامتثال والإدارة والمعاملات المصرفية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الناس سيحاولون إنجاز العمل في أسرع وقت ممكن».

إلى جانب الصين، شملت قائمة كبار مشتري النفط الخام الإيراني قبل إعادة فرض العقوبات، كلاً من الهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا.


«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية، لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وتُعدّ «سوفت بنك»، المستثمر في قطاع التكنولوجيا، داعماً رئيسياً لشركة «أوبن إيه آي»، مطورة برنامج «تشات جي بي تي»، كما أن رئيسها التنفيذي، ماسايوشي سون، حليفٌ قديم للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُشكّل محطة الغاز الطبيعي جزءاً من استثمار ياباني أوسع نطاقاً في الولايات المتحدة بقيمة 550 مليار دولار، وافقت عليه طوكيو مقابل تخفيض الرسوم الجمركية.

وأوضحت «سوفت بنك» أن بناء محطة الطاقة، التي تبلغ تكلفتها 33.3 مليار دولار، وقدرتها الإنتاجية «الواسعة» البالغة 9.2 غيغاواط، سيتم في موقع بورتسموث التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وقال سون، خلال حفل أُقيم في أوهايو للإعلان عن المشروع: «أعتقد أن هذه المحطة أكبر من أي محطة طاقة أخرى في العالم». وأضاف: «بالتأكيد، هذا أكبر مشروع لتوليد الطاقة في موقع واحد، على الأقل في الولايات المتحدة». وأوضح أن «الهدف هو تطوير أذكى ذكاء في العالم».

وأفادت وزارة الطاقة الأميركية في بيان لها، بأن محطة توليد الطاقة بالغاز، بقدرة 9.2 غيغاواط، جزء من خطة شاملة للموقع لتزويد مراكز البيانات بقدرة 10 غيغاواط بالطاقة.

وتابع البيان: «كان موقع بورتسموث، الذي كان ركيزة أساسية للأمن القومي الأميركي خلال الحرب الباردة - حيث كان يُخصب اليورانيوم لأغراض الدفاع الوطني - يُحوّل الآن لمساعدة الولايات المتحدة على الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي».

وأعلنت «سوفت بنك»، السبت، عن تشكيل تحالف مع شركات أميركية ويابانية كبرى للمساعدة في بناء المحطة وتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ولاية أوهايو.

ويجري بناء مراكز البيانات القادرة على تدريب وتشغيل برامج الدردشة الآلية، ومولدات الصور، وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي، على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال طفرة الاستثمار في هذه التكنولوجيا سريعة التطور مستمرة.

وكانت دراسة أجريت الشهر الماضي، أظهرت أن الاستثمار الصناعي ارتفع بنحو الثلث في عام 2025، بفضل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات في الولايات المتحدة.


واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تُجيز بيع وتسليم النفط الإيراني المخزن على متن سفن

بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)
بيسنت أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني (رويترز)

سمحت الولايات المتحدة الجمعة ببيع وتسليم النفط الإيراني ومشتقاته المخزن على متن ناقلات منذ ما قبل 20 مارس (آذار)، وذلك حتى 19 أبريل (نيسان)، في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعلن الخميس أن الولايات المتحدة قد ترفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، للسماح بهذه المعاملات، إلا أن طهران أفادت الجمعة بأنها لا تملك فائضاً من النفط الخام في عرض البحر.