السعودية تقر ميزانية 2026: «حصافة مالية» في قلب المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

ولي العهد: عازمون على تعزيز متانة ومرونة الاقتصاد... وسنواصل المسير بثبات نحو تحقيق أهدافنا

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)
TT

السعودية تقر ميزانية 2026: «حصافة مالية» في قلب المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)
ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)

أقر مجلس الوزراء السعودي، برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، يوم الثلاثاء، الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2026 التي تستهدف الموازنة بين الحصافة المالية، وتكثيف جهود تنفيذ وتفعيل برامج ومشاريع رؤية المملكة 2030 لضمان تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.

ووجّه ولي العهد الوزراء والمسؤولين -كلًا فيما يخصه- بالالتزام الفاعل في تنفيذ ما تضمنته الميزانية؛ من برامج ومشاريع تنموية واجتماعية تُسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» ووضع المواطنين وخدمتهم في صدارة أولوياتها.

وبعد إقرار الميزانية، قال الأمير محمد بن سلمان إنها «تؤكد أن مصلحة المواطن في صدارة أولويات حكومة المملكة وما تحقق من إنجازات كبيرة كان بفضل الله ثم بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وجهود أبنائها وبناتها».

أضاف: «ما حققته المملكة من تحول هيكلي منذ إطلاق رؤية 2030 أسهم في تحسين معدلات نمو الأنشطة غير النفطية، واستمرار احتواء التضخم عند مستويات أدنى من نظيراتها العالمية، وتطوير بيئة الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون شريكًا فاعلًا في التنمية، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً اقتصادياً واستثمارياً عالمياً».

وأوضح أن «حكومة المملكة تواصل مساعيها لدعم النمو الاقتصادي والمحافظة على استدامة المالية العامة؛ بما يعزز من قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة التقلبات والتحديات العالمية، مع الحفاظ على زخم التنمية المستدامة، وذلك من خلال مواصلة تبنّي سياسات مالية واقتصادية واجتماعية مرنة ومنضبطة تستند على تخطيط طويل المدى، مع استخدام منهجي لأدوات التمويل السيادية وفق إطار إستراتيجية الدَّين متوسطة الأجل».

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)

وأشاد ولي العهد بالمؤشرات الإيجابية للاقتصاد السعودي التي تأتي امتداداً للإصلاحات المستمرة في المملكة في ظل «رؤية 2030»؛ إذ تشير التقديرات الأولية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.6 في المائة، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية التي واصلت دورها المحوري في قيادة النمو الاقتصادي، مسجلةً نمواً بمعدل 4.8 في المائة.

ولفت إلى أن «ميزانية 2026 تؤكد عزم الحكومة على تعزيز متانة ومرونة الاقتصاد المحلي بما يسهم في استدامة نموه وتمكينه من تجاوز تحديات وتقلبات الاقتصاد العالمي، وأن المملكة مستمرة في التركيز على تنويع القاعدة الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتسريع وتيرة التحول الاقتصادي بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030».

كما أوضح أن «صندوق الاستثمارات العامة سيواصل دعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتنمية القطاعات الإستراتيجية والواعدة وبناء شراكات اقتصادية إستراتيجية بما يتكامل مع جهود تنويع الاقتصاد المحلي ويُسهم في تعزيز متانته واستدامة المالية العامة على المدى الطويل، إضافة إلى دور صندوق التنمية الوطني والصناديق التنموية التابعة له، المكمّل لدور الميزانية العامة للدولة في تحفيز النمو والتنويع الاقتصادي».

وأكد ولي العهد «الاعتزاز بنهج المملكة الراسخ في الاستثمار في قدرات أبنائها وبناتها، وتحقيق التنمية الشاملة، والريادة في مختلف المجالات، والاستمرار في الأعمال الإنسانية في الداخل والخارج؛ إعمالًا للواجب وانطلاقًا من المبادئ والقيم المستمدة من الدين الحنيف».

وختم قائلا: «سنواصل المسير بثبات نحو تحقيق أهدافنا، مستعينين بالله عز و جل ومتوكلين عليه».

من جهته، أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن ميزانية عام 2026 تؤكد مواصلة الإنفاق الاستراتيجي على المشاريع التنموية وفق الاستراتيجيات القطاعية وبرامج «رؤية 2030»، مشدداً على أن تصريحات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عقب إقرار الميزانية تؤكد أولوية المواطن في خطط الحكومة.

وفي مؤتمر صحافي عُقد عقب إقرار مجلس الوزراء للميزانية، أعرب الجدعان عن فخره بما أنجزه أبناء وبنات الوطن في رحلة تحقيق الرؤية، معتبراً أن الوصول إلى تحقيق 93 في المائة من مؤشرات «رؤية 2030» هو «أمر مبهر»، لافتاً إلى أن السنوات الأولى للرؤية شهدت تغييرات وإصلاحات اقتصادية هائلة.

الجدعان يتحدث في مؤتمر صحافي عقب إقرار ميزانية العام 2026 (الشرق الأوسط)

وتُشكل ميزانية عام 2026، بداية المرحلة الثالثة من «رؤية 2030»، التي تركز على تكثيف جهود التنفيذ وتوسيع فرص النمو، إضافة إلى تسريع وتيرة الإنجاز بما يضمن تحقيق أثر مستدام لما بعد عام 2030. وتعدّ هذه الميزانية خريطة طريق مالية تُركز على تعزيز الاستدامة وتنويع مصادر الدخل، بالتوازي مع زيادة الإنفاق الاستراتيجي لدعم المشاريع الكبرى والممكنات الاقتصادية.

وكانت وزارة المالية السعودية نشرت في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، البيان التمهيدي لميزانية العام المقبل، الذي أظهرت تقديراته الأولية مواصلة الحكومة نهج الإنفاق الاستراتيجي، مع توقعات بزيادة الإيرادات الإجمالية، مدعومة بالزخم القوي للأنشطة غير النفطية.

ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء الخاصة بإقرار ميزانية العام 2026 (واس)

أرقام وخطط

ولم يطرأ تغيير على أرقام البيان التمهدي الذي كانت نشرته وزارة المالية في سبتمبر (أيلول) الماضي. ومن المتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2026، إلى نحو 1147 مليار ريال، أي ما يعادل 305.87 مليار دولار. وتأتي هذه الزيادة، المتوقعة بنسبة 5.2 في المائة عن عام 2025، نتيجة مباشرة لنجاح مبادرات تنويع الإيرادات غير النفطية، التي أصبحت تشكل رافداً أساسياً للميزانية. وقد أسهمت هذه المبادرات في تغيير هيكل الإيرادات العامة، حيث بلغت نسبة الإيرادات غير النفطية نحو 40 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2024، مقارنة بنحو 27 في المائة في عام 2015، مما يضمن وجود مصدر مستقر ومستدام بعيداً عن تذبذب أسواق النفط.

في المقابل، تستهدف الحكومة الحفاظ على وتيرة إنفاق مرتفعة لدفع عجلة النمو، حيث من المتوقع أن تبلغ النفقات 1313 مليار ريال، أي ما يعادل 350.13 مليار دولار. ورغم أن هذا الإنفاق يمثل تراجعاً طفيفاً بنحو 1.8 في المائة (أي 23 مليار ريال) عن تقديرات عام 2025، فإنه لا يزال يُصنف بوصفه إنفاقاً توسعياً يخدم استكمال المشاريع الطموحة قيد التنفيذ.

تقلص العجز

نتيجة لهذا التوازن في الأرقام، من المتوقع أن يتقلص العجز المالي في ميزانية 2026 بشكل ملموس، لينخفض من 245 مليار ريال متوقعة لعام 2025 (ما يعادل 65.33 مليار دولار وبنسبة 5.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي)، إلى 165 مليار ريال في عام 2026. هذا العجز، الذي يمثل نحو 44.0 مليار دولار، يُعادل نسبة 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع.

ويُشير هذا العجز المدروس إلى استمرار الحكومة في سياستها المالية التوسعية الاستراتيجية، التي تعتمد على سياسة مالية معاكسة للدورة الاقتصادية. ولتمويل هذا العجز، تعتزم الحكومة الاستمرار في عمليات التمويل المحلية والدولية عبر إصدار السندات والصكوك والقروض، إضافة إلى التوسع في عمليات التمويل الحكومي البديل عن طريق تمويل المشاريع والبنى التحتية ووكالات ائتمان الصادرات.

توقعات النمو والأنشطة غير النفطية

لم تقتصر البيانات على الأرقام المالية فحسب؛ بل قدمت نظرة متفائلة حول آفاق الاقتصاد السعودي، مؤكدة دور القطاع غير النفطي بوصفه قاطرة للنمو. فمن المتوقع أن يُحقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نمواً قوياً يصل إلى 4.6 في المائة في عام 2026. وتُظهر التحليلات أن المحرك الرئيسي لهذا النمو هو الأداء المتوقع للأنشطة غير النفطية، والتي تستفيد بشكل مباشر من الإنفاق الحكومي على المشاريع التنموية والتحفيزات القطاعية. كما أسهم الأداء الإيجابي للاقتصاد المحلي في تحسن مؤشرات سوق العمل، حيث انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.8 في المائة في الربع الثاني من عام 2025، محققاً بذلك مستهدف رؤية السعودية 2030.

وعلى صعيد آخر، تشير التوقعات الأولية إلى استقرار نسبي لمتوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك (معدل التضخم) لعام 2025 عند نحو 2.3 في المائة، وذلك بفضل التدابير الاستباقية والسياسات التي تتخذها الحكومة لاحتواء ارتفاع الأسعار.

ويُعول البيان على الممكنات الاقتصادية والبرامج الهيكلية في دعم التنوع الاقتصادي، وزيادة جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

الدين العام

بالتزامن مع تسجيل العجز، تبقى مستويات الدين العام للمملكة ضمن مستويات آمنة ومرنة عالمياً. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي الدين الحكومي سيصل إلى نحو 1457 مليار ريال بنهاية عام 2025، وهو ما يعادل تقريباً 388.53 مليار دولار.

ويؤكد المحللون أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، التي تقارب 32 في المائة، لا تزال تُعدّ منخفضة، مما يمنح الحكومة حيزاً مالياً كافياً للتعامل مع أي صدمات اقتصادية أو تقلبات في أسعار النفط العالمية، التي تبقى عاملاً رئيسياً مؤثراً في الإيرادات.

بالإضافة إلى ذلك، تمثل الودائع الحكومية لدى البنك المركزي السعودي (ساما) احتياطياً كبيراً من السيولة، يعادل 10.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويزيد على 100 مليار دولار.

الإنفاق التحولي

تواصل الحكومة توجيه مواردها نحو الإنفاق ذي الأثر التحولي، وفي الوقت ذاته، تدرك التحديات والمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية التي قد تؤثر على مسارها.

وتؤكد ميزانية عام 2026 أن الحكومة تواصل توجيه مواردها نحو الإنفاق التحولي الذي يضمن تطوير مختلف القطاعات. وتسعى المملكة إلى تعظيم الاستفادة من القطاعات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد؛ مثل الطاقة والتعدين، بالتزامن مع مضاعفة الجهود لتعزيز مساهمة قطاعات لم تكن مستغلة قبل انطلاق الرؤية، مثل:

  • السياحة والترفيه والثقافة والرياضة: التي أصبحت من أبرز الروافد المهمة للاقتصاد غير النفطي.
  • قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية: حيث تعمل المملكة على تعزيز مكانتها وجهةً إقليمية وعالمية رائدة في هذا القطاع الواعد.
  • كما تواصل المملكة تنفيذ المشاريع الكبرى التي تشكّل محركات رئيسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.

نظرة إلى المدى المتوسط

تُظهر تقديرات الميزانية رؤية واضحة للسنوات التالية، تؤكد مساراً متواصلاً لضبط النفقات وزيادة الكفاءة:

  • استمرار ضبط العجز: تُشير التوقعات على المدى المتوسط (2027 - 2028) إلى انخفاض تدريجي في العجز المالي، حيث من المتوقع أن يراوح العجز بين 120 و125 مليار ريال (ما يعادل 32.0 إلى 33.33 مليار دولار) خلال هذه الفترة. وهذا يمثل نسبة تتراوح بين 2.2 في المائة و2.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
  • نمو الإيرادات المتوقع: بحلول عام 2028، من المتوقع أن ترتفع الإيرادات إلى نحو 1294 مليار ريال، في حين ستصل النفقات التقديرية إلى ما يقارب 1419 مليار ريال.

وكان صندوق النقد الدولي أكد أن الوضع الاقتصادي والمالي للمملكة قوي ومتين، وأن اقتصادها أظهر قدرة على الصمود بقوة في مواجهة الصدمات العالمية والجيوسياسية.

المضي قدماً في الإصلاحات

وفي تعليق لها، قالت أستاذة الاقتصاد المشارك في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن والخبيرة الاقتصادية، الدكتورة هند بنت بدر العفيصان، إن الحكومة السعودية تعتمد في ميزانية عام 2026 على نهج إنفاق موجَّه ومُعاكس للدورة الاقتصادية، يُوصف بأنه توسعي بطبيعته ويهدف إلى تنشيط النمو ودعم وتيرة التنمية الشاملة.

ويُشير هذا التوجه، بحسب العفيصان في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى ممارسات واضحة للحصافة المالية، تتبلور في توجيه الإنفاق نحو القطاعات الأكثر تأثيراً، وضمان توظيف الموارد بكفاءة عالية.

ولفتت إلى أن الميزانية الجديدة تركز على رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز فاعليته، بالإضافة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين القطاع الخاص ليصبح الشريك الرئيس في الاقتصاد الوطني، مع تعزيز مرونة المالية العامة لمواجهة التحديات المحتملة.

وفي معرض تقييمها لمستهدف خفض العجز، أكدت العفيصان أن العجز المتوقع لعام 2026، والبالغ نحو 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، يأتي ضمن إطار «مخطط ومدروس». وعزت هذا العجز إلى «تبنّي الحكومة سياسة إنفاق توسعية استراتيجية تستهدف تنفيذ مشاريع وبرامج ذات مردود اقتصادي واجتماعي مرتفع. ويُمثل عام 2026 بداية المرحلة الثالثة من رؤية المملكة 2030، وهي مرحلة يتم فيها تكثيف الجهود لتوسيع فرص النمو وتسريع وتيرة الإنجاز».

كما شددت على أن مستوى الدين العام في السعودية يظل الأقل ضمن دول «مجموعة العشرين»، مما يعكس قوة المركز المالي للدولة وقدرتها على مواصلة خططها التنموية بثقة واستدامة.

أما بالنسبة لفعالية الإنفاق في ترجمة النمو إلى القطاع غير النفطي، فأوضحت أن التقديرات الأولية لعام 2026 أشارت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سيحقق نمواً يبلغ نحو 4.6 في المائة، مدفوعاً بشكل أساسي بالتوسع المتوقع في الأنشطة غير النفطية.

وقالت: «تستهدف الميزانية الجديدة تعزيز مسار التنمية الشاملة عبر التركيز على مجموعة من القطاعات الحيوية التي تشكل ركيزة التحول الاقتصادي، أبرزها: النقل والخدمات اللوجستية لتعزيز موقع المملكة كمركز عالمي، وقطاعي الطاقة والمياه لتلبية احتياجات التنمية المستدامة، وقطاعات الصناعة والتصدير لتعميق المحتوى المحلي. بالإضافة إلى ذلك، يتواصل الاستثمار في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، كما تحظى القطاعات الزراعية والسياحية بأولوية كبيرة كقاطرات واعدة لتنويع مصادر الدخل والأمن الغذائي».


مقالات ذات صلة

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر لجهود تحقيق الأمن والسلم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تجدّد رفضها المطلق لقرار إسرائيل تحويل أراضي الضفة «أملاك دولة»

أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة»، مجدداً الرفض المطلق لهذه الإجراءات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.