السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

«الوزراء» يجدد تأكيد مواقف المملكة الثابتة في دعم حل الخلافات بالحوار... ويثمّن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تشدد على إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة، التي تقوّض الجهود الدولية المبذولة في تثبيت الهدنة وترسيخ الاستقرار والمضي قدماً نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام؛ وصولاً إلى سلام عادل وشامل ودائم يحقق للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.

وجدد المجلس خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض على مواقف بلاده الثابتة بشأن مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الهادفة إلى حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وذلك إثر اطّلاعه على مجمل المحادثات والمشاورات التي جرت في الأيام الماضية بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة.

وثمّن المجلس، تجاوب الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع مساعي السعودية والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأميركية؛ للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يؤمل منه الإسهام في دعم مسيرة هذا البلد الشقيق نحو السلام والأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات شعبه وتعزيز وحدته الوطنية.

وقدَّر المجلس، إثر اطّلاعه على مخرجات الاجتماعات والمؤتمرات التي استضافتها المملكة، المشاركة الدولية الفاعلة في الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لـ«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» الذي شمل الموافقة على انضمام أعضاء جدد للمبادرة؛ ليرتفع عدد الأعضاء إلى 35 دولة، واتخاذ خطوات تأسيسية تمهد الطريق لبدء المرحلة التشغيلية والتنموية مع تجديد الالتزامات المعلنة بتحقيق المستهدفات، منها زراعة أكثر من 22 مليار شجرة وإعادة تأهيل 92 مليون هكتار؛ مما يدعم تحقيق الأهداف ومعالجة التحديات البيئية الإقليمية ودعم الجهود العالمية.

وأثنى مجلس الوزراء على نتائج المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي الذي عُقد في الرياض، وما شهده من تدشين مبادرات متعددة المجالات وتوقيع 27 اتفاقية ستسهم في تعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية لنقل المعرفة، وتوطين التقنية، وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للقطاع.

وأشاد بأعمال النسخة (الخامسة) لمنتدى مستقبل العقار الذي تضمن مشاركة دولية واسعة من مختلف دول العالم، وتوقيع 80 اتفاقية ومذكرة تفاهم ستعزز -بمشيئة الله- الدور التنموي للقطاع وصولاً إلى تحقيق المستهدفات الوطنية.

أشاد المجلس بما اشتمل عليه المنتدى السعودي للإعلام الذي عُقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

كما أشاد المجلس بما اشتمل عليه المنتدى السعودي للإعلام الذي عُقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، من إطلاق اتفاقيات ومبادرات استراتيجية عكست تطور القطاع في المملكة ودوره في مواكبة التحولات الرقمية وصناعة المحتوى، وبما يجسّد مكانة الرياض بوصفها مركزاً للمبدعين وأبرز الفعاليات العالمية.

واستعرض مجلس الوزراء النجاحات المتحقّقة في عدد من منظومات القطاعات الحكومية؛ عادّاً بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص خطوة داعمة لمسيرة تنويع الاقتصاد الوطني وترسيخ الدور المحوري للقطاع الخاص في التنمية الشاملة؛ لفتح آفاق جديدة تعزز جودة البنية التحتية والخدمات العامة، وتزيد جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.

ونوّه المجلس بالمشاريع التطويرية والنوعية التي دُشنت في المدن الصناعية بمكة المكرمة وجدة؛ لدعم توطين الصناعات ذات الأولوية، وتنمية المحتوى المحلي، وتيسير ممارسة الأعمال بما يُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية بالمنطقة.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

عدَّ المجلس بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص خطوةً داعمةً لمسيرة التنمية الشاملة (واس)

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتي السعودية وقبرص، وتفويض وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال خدمة اللغة العربية بين المجمع والأمانة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة العدل في السعودية والمعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص، وعلى مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في القطاع البريدي بين وزارة النقل والخدمات اللوجيستية في المملكة ووزارة الاتصالات في البرازيل.

وفوض المجلس وزير الاقتصاد والتخطيط -أو من ينيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية بناء منظومات بحثية في السعودية، ومشروع اتفاقية تحقيق آفاق جديدة للتنافسية في المملكة وآثارها العالمية، بين وزارة الاقتصاد والتخطيط وجامعة هارفارد الأميركية.

كذلك وافق المجلس على مشروع اتفاقية بين حكومتي السعودية وفنلندا في مجال خدمات النقل الجوي، وعلى انضمام هيئة الفروسية السعودية إلى الاتحاد الدولي لمربي الخيل المهجنة الأصيلة، وعلى مشروع اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في السعودية وجهاز أمن الدولة في أوزبكستان في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وعلى مشروعَي مذكرتَي تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في المملكة ومجلس المراجعة والتفتيش في كوريا الجنوبية، والمكتب الأعلى للمراجعة في الولايات المتحدة المكسيكية؛ للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني.

كما قرر مجلس الوزراء السعودي تطبيق قرارَي المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الرابعة والأربعين المنعقدة في الدوحة، في شأن اعتماد التشريع الاسترشادي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية لدول مجلس التعاون بصفة استرشادية، وفي شأن اعتماد النظام (القانون) الاسترشادي الموحد لإجراءات الاستجابة الميدانية لمواجهة حوادث المواد الخطرة في دول مجلس التعاون بصفة استرشادية.

وأقر المجلس الموافقة على السياسة الوطنية للغة العربية في السعودية، وتجديد عضوية عبد العزيز بن محمد السبيعي، وتعيين سليمان بن عبد الرحمن الراشد، وراشد بن إبراهيم شريف، عضوين في مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار.

واعتمد المجلس الحساب الختامي للدولة لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية للهيئة السعودية للسياحة، والهيئة الملكية لمدينة الرياض، وصندوق التنمية الوطني، ووافق على ترقيات إلى وظيفتي (سفير) و(وزير مفوض)، وإلى المرتبة (الرابعة عشرة).


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان (واس)

تحليل إخباري في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مناسبة رمزية وحسب، بل محطة لاستقراء نموذج قيادي أعاد تعريف الدور السعودي من متفاعل مع الإقليم إلى مشكّل لتوازناته.

بندر بن عبد الرحمن بن معمر (الرياض)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.