كيف ستؤثر عودة ترمب إلى البيت الأبيض في الأسواق المالية خلال 2025؟

المستثمرون الأميركيون يتأهّبون لموجة تغييرات اقتصادية كبيرة

صورة لدونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
صورة لدونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

كيف ستؤثر عودة ترمب إلى البيت الأبيض في الأسواق المالية خلال 2025؟

صورة لدونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
صورة لدونالد ترمب في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يستعد المستثمرون الأميركيون لموجة من التغييرات الكبرى في عام 2025، تشمل التعريفات الجمركية، وإلغاء القيود التنظيمية، وتعديلات في سياسة الضرائب التي من المتوقع أن تُحدث تأثيرات كبيرة في الأسواق مع عودة الرئيس المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وتثير هذه التغييرات تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الأميركي على مواصلة تفوقه على الاقتصادات الأخرى في ظل هذه التحولات.

ويحمل التغيير في القيادة بواشنطن تداعيات مهمة على أداء الأسواق المالية، بما في ذلك الأسهم والسندات والعملات في العام المقبل، وقد يتطلّب من المستثمرين إعادة تقييم استراتيجياتهم وتنظيم محافظهم الاستثمارية.

وتشير التوقعات إلى أن عام 2025 سيشهد استمراراً في الأداء القوي للأسواق، مع بقاء الدولار الأميركي في موقف قوي خلال الأشهر المقبلة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وفق «رويترز».

وفيما يلي نظرة عامة حول الموضوعات الرئيسة في السوق والقطاعات التي يراقبها المستثمرون من كثب:

الاستثنائية الأميركية

يتوقع المستثمرون إلى حد كبير استمرار الاستثنائية الاقتصادية الأميركية في العام الجديد؛ حيث يضع الإنفاق الاستهلاكي القوي وسوق العمل المتماسكة الاقتصاد الأميركي على قاعدة أكثر صلابة من الكثير من أقرانه في الأسواق المتقدمة.

ومن المتوقع أن يجد الاقتصاد الأميركي دعماً إضافياً من أي إصلاحات ضريبية محتملة، بما في ذلك تخفيض معدل ضريبة الشركات. ويمكن أن تدعم هذه التخفيضات -التي تحتاج إلى المرور عبر الكونغرس- أرباح الشركات والمشاعر تجاه الأسهم. في المقابل، على الرغم من أن اقتصاد منطقة اليورو نما بشكل أسرع من المتوقع في الربع الثالث فإن آفاقه لا تزال ضعيفة بسبب التعريفات الجمركية المحتملة من إدارة ترمب، وتصاعد التوترات التجارية مع الصين، وضعف ثقة المستهلك.

وقال الاستراتيجي العالمي في «كارسن غروب»، سونو فارغيز: «نتوقع أن يتفوّق النمو الأميركي على باقي دول العالم في عام 2025، بفضل السياسات النقدية والمالية المحتملة المواتية».

«الاحتياطي الفيدرالي»

في صدارة مخاوف المستثمرين في عام 2025 يأتي السؤال حول مدى السرعة أو العمق الذي سيخفّض به بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة. فقد خفّض «الفيدرالي» الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مستمراً في تخفيضاته بعد فترة من رفع الفائدة بشكل قوي، لكنه أشار إلى أنه سيُبطئ من وتيرة الخفض في المستقبل. ودعّمت الأسهم التوقعات الخاصة بالسياسة النقدية السهلة، ولكن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة بشكل حاد بعد اجتماع «الفيدرالي»، فإن توقعات أسعار الفائدة قد تهدد زخم الأسهم.

الدولار القوي

كان الشعور الهبوطي تجاه الدولار تحت الضغط هذا العام، ويتوقع معظم استراتيجيي الفوركس استمرار قوة العملة الأميركية. ومن المتوقع أن يستمر الكثير من العوامل التي دعّمت مكاسب الدولار بنسبة 7 في المائة مقابل سلة من العملات هذا العام، بما في ذلك النمو الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة وارتفاع عائدات سندات الخزانة؛ في دعم الدولار. كما أن التعريفات الجمركية لترمب والسياسات التجارية الحمائية من المرجح أن تعزّز من قوة الدولار. ويمكن أن تعرقل توقعات التضخم المرتفعة قدرة «الفيدرالي» على مواصلة خفض الفائدة، حتى مع تخفيض البنوك المركزية الأخرى الفائدة، مما يؤدي إلى رفع الدولار بشكل أكبر.

وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «كورباي»، كارل شاموتا: «سنة أخرى من المكاسب الكبيرة للدولار قد تكسر شيئاً في الاقتصاد العالمي، ولكن مع وجود الكثير من عدم اليقين في الأفق، قد يكون من الصعب تحقيق تفوق إضافي».

مراقبة التقلبات

في الأسبوع الماضي، ألقى المستثمرون نظرة خاطفة على مدى السرعة التي يمكن أن يتحول بها استقرار السوق إلى فوضى. فقد انخفضت الأسهم الأميركية بشكل حاد بعد أن توقّع بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة بأقل من المتوقع ومع تزايد المخاوف بشأن إغلاق جزئي محتمل للحكومة.

وقد تستمر ظروف التداول الهادئة عموماً إلى العام الجديد، لكن المحللين يحذّرون من أن صدمة التقلبات أصبحت متأخرة. وقال محللون في «بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش» إنهم لا يتوقعون تكرار مستويات التقلب المنخفضة القياسية التي شهدتها سوق الأسهم في عام 2017، وهو بداية الولاية الأولى لترمب. ومن المتوقع أن تشهد أسواق الصرف الأجنبي تقلبات أعلى في العام المقبل مع تزايد تأثيرات التعريفات الجمركية والسياسات النقدية.

حمى العملات المشفرة

يقول الاستراتيجيون إن المضاربة المحمومة التي اجتاحت «بتكوين» والأسهم المرتبطة بالعملات المشفرة في عام 2024 من غير المرجح أن تهدأ في العام الجديد. وقال كبير الاستراتيجيين في شركة «إنتراكتيف بروكرز»، ستيف سوسنيك: «لقد كان 2024 عاماً مميزاً للمضاربة التي تحولت إلى هوس ذاتي في الأسابيع الأخيرة». وعلى الرغم من أن هذه الصفقات واجهت صعوبات في بعض الأحيان، خصوصاً بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، فإن المستثمرين كانوا على استعداد للشراء عند الانخفاض.

وأضاف سوسنيك: «عندما ينجح شيء ما مع الكثير من الأشخاص لمدة طويلة، فمن الصعب التخلي عنه». ولقد أثبتت هذه الصفقات فاعليتها. ووصلت عملة «بتكوين» إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند أكثر من 100 ألف دولار في ديسمبر، وسط توقعات بأن انتخاب ترمب من شأنه أن يبشّر ببيئة تنظيمية صديقة للعملات المشفرة.

كما شهدت الأسهم المتعلقة بالعملات المشفرة طفرة، حيث تصدّرت شركة «ميكروستراتيجي»، وهي شركة برمجيات وتخزين «بتكوين»، هذه الطفرة مع زيادة بنسبة تزيد على 400 في المائة هذا العام.


مقالات ذات صلة

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (رويترز)

المتحدثة باسم البيت الأبيض تعلن بدء إجازة أمومة

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أنها ستبدأ إجازة أمومة استعداداً لولادة طفلها الثاني، لكنها لم تُعلن عن الشخص الذي سيحل مكانها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن 24 يناير 2023 (رويترز)

وزارة العدل الأميركية: يجب استخدام طرق إعدام مثل الرمي بالرصاص والصعق الكهربائي

قالت وزارة ‌العدل الأميركية إن على الحكومة الأميركية إضافة الإعدام رمياً بالرصاص وصعقاً بالكهرباء وباستنشاق الغاز لطرق إعدام ​المدانين بارتكاب أخطر الجرائم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.