الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

مملحة مائدة الطعام ليست السبب الرئيسي لها

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية
TT

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية

تتبنى منظمة الصحة العالمية (WHO)، والمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC)، وغيرها من الهيئات الصحية والطبية العالمية، إقامة «الأسبوع العالمي للتوعية بالملح» World Salt Awareness Week، وقد وافق هذا العام الفترة ما بين 29 فبراير (شباط) و6 مارس (آذار) الحالي.
ويتوالى إصدار الأوساط الطبية للدراسات التي تبحث في التأثيرات السلبية للإكثار من تناول الصوديوم من قبل عموم الأصحاء، ومن قبل مرضى القلب ومرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى ضعف الكلى وغيره، كما صدرت العديد من الدراسات الطبية الميدانية التي بحثت في مدى نجاح جهود تثقيف المرضى بضرورة الحدّ من تناول الصوديوم، وعرضت مجموعة أخرى من الدراسات جوانب تتعلق بكيفية مساعدة المرضى والأصحاء على تقليل تناول الصوديوم، خصوصاً في الجوانب التي لا توجد للمريض علاقة مباشرة بإضافة الصوديوم بنفسه، إلى طعامه اليومي.
مشكلة عالمية
هذا ولا يزال الإكثار من تناول الصوديوم مشكلة صحية عالمية، تتطلب حلولها تعاون الأطباء والمرضى والمتخصصين في التغذية الإكلينيكية، وأيضاً تعاون مصنعي الأغذية المعلبة والمبرَّدَة والمخبوزة والمأكولات السريعة في ضبط إضافة عنصر الصوديوم إلى منتجاتهم الموجَّهَة للمستهلك. كما لا يزال كثيرون يعتقدون أن تقليل تناول الصوديوم، كمطلب صحي، يعني تقليل تناول ملح الطعام أو تقليل استخدام المملحة أثناء تناول الطعام، في حين تؤكد الدراسات الطبية التي تم إجراؤها في العديد من دول العالم أن ما يضيفه المرء من ملح الطعام باستخدام المملحة لا يمثل سوى 20 في المائة من كمية الصوديوم التي يتناولها المرء خلال اليوم، وأن مصدر 80 في المائة من عنصر الصوديوم الذي يدخل أجسامنا مع الأكل هو مما تضيفه صناعة الأغذية لكميات من المركبات الكيميائية المحتوية على الصوديوم، التي هي مركَّبات ليس بالضرورة أن يكون طعمها مالحاً.
وضمن فعاليات المؤتمر السنوي للكلية الأميركية للقلب American College of Cardiology، الذي سيعقد في 19 مارس الحالي بالعاصمة واشنطن، سيتم تقديم نتائج دراسة الباحثين من كلية طب ماونت سيناي في نيويورك، حول واقع حال تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم في طعامهم اليومي. وأفاد الباحثون في نتائج دراستهم بأن تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم لا يزال في ارتفاع مستمر، وأن جهود ترشيد تناوله تسير في اتجاه معاكس لواقع حال المرضى. وتحديداً لاحظ الباحثون أن معدلات تناول مرضى ارتفاع ضغط الدم للصوديوم هي حالياً أعلى مما كان عليه الحال في عام 1999.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 15 فبراير من مجلة المجمع الأميركي لطب الكلى Clinical Journal of the American Society of Nephrology، أعادت نتائج دراسة الباحثين من جامعة ميشيغان تأكيد جدوى خفض مرضى ارتفاع ضغط الدم لتناولهم الصوديوم في طعامهم اليومي، وأن ذلك من أهم وسائل حفظ قدرات الكلى لديهم على العمل بكفاءة، ووقايتهم من تدهور وظائف الكلى، ومن الوصول إلى حالة الفشل الكلوي.
من جانب آخر، قال الباحثون من كلية علوم التغذية بجامعة تفتس، ومن جامعة ستانفورد بكاليفورنيا، في دراستهم المنشورة ضمن 10 يناير (كانون الثاني) الماضي للمجلة الطبية البريطانية (BMJ)، أن استمرار المرء في الالتزام بخفض تناول الصوديوم بمقدار 10 في المائة فقط يومياً، من شأنه أن يُقلل ملايين الوفيات العالمية سنوياً.
وبمناسبة «أسبوع التوعية بالملح» أفادت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، في تعليقها الرئيسي، بأن هذا الأسبوع فرصة لحثِّنا على النظر في المصادر الخفية للملح في طعامنا اليومي، خصوصاً في أطعمة المطاعم والأطعمة الجاهزة.
وأضافت أن ملح الطعام المعروف، الأبيض اللون، مكوَّن من عنصرين، هما الصوديوم والكلور. واستطردت قائلة إن كثرة تناول الملح بإمكانه أن يتسبب في رفع ضغط الدم، وهو ما يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب والسكتة الدماغية، ونتائج الدراسات الإحصائية تفيد بأن 90 في المائة من الأميركيين يتناولون كميات من الصوديوم تفوق أعلى حد لتناوله بشكل يومي.
وكانت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية (PAHO) قد أصدرتا في شهر مارس من العام الماضي، ضمن فعاليات «الأسبوع العالمي للتوعية بالملح» عدداً من النداءات الموجَّهَة إلى شركات الصناعات الغذائية تطالبها بتقليل إضافة كميات الملح إلى منتجاتها الغذائية، واهتمَّتْ على وجه الخصوص بتلك المستهلَكة بالدرجة الأولى من قبل الأطفال، كما طالبتها بوقف الإعلانات التجارية للمنتجات الغذائية للأطفال، التي تحتوي على كميات عالية من ملح الطعام.
ونبهت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصحة للبلدان الأميركية الآباء والأمهات وكذلك الأطفال إلى أن ثمة تناولاً مقنّعاً للملح، وهو ما يتمثل في تناول أنواع الأطعمة المُصنَّعة والمُعدَّة بطرق تتطلب إضافة الملح إليها، وحثتهم على تناول الأطعمة الطازجة وإعدادها في المنازل.
احتياجات الصوديوم
والصوديوم هو أحد عناصر المعادن التي تُعتَبَر من الناحية الفسيولوجية ضرورية للحفاظ على صحة وكفاءة عمل الخلايا والأعضاء بالجسم، ولكن احتياج الجسم لهذا العنصر محدود، ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية دون الحاجة إلى إضافة الملح أو غيره من مصادر معدن الصوديوم. والإشكالية أن غالبية الناس يتناولون كميات عالية من معدن الصوديوم، وليس بالضرورة يتناولون كميات عالية من ملح الطعام، وهنا مربط الفرس في إشكالية تناول الملح.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الملح، فإن الجسم لا يستطيع التخلص منها كلها عبر الكلى في البول أو عبر سائل العرق على سطح الجلد، وبالتالي يُضطَر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي تحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما يتسبب بالتالي في زيادة الضغط على عمل القلب وعمل الكليتين وزيادة ضغط الدم وتوتر الخلايا في الشرايين.
وتشير الإرشادات الحالية للتغذية الصحية بالولايات المتحدة إلى أن كمية الصوديوم التي يحتاج إليها الجسم هي 2300 ملليغرام للشخص البالغ المتوسط في العمر والخالي من الأمراض المزمنة ذات العلاقة بالقلب والأوعية الدموية. وتقل هذه الكمية إلى 1500 ملليغرام لمنْ تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، ومَنْ يعانون من ارتفاع في ضغط الدم، أو لديهم ضعف في القلب أو فشل في الكلى.
ووفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها، فإن المعدل الحالي لتناول الصوديوم بالولايات المتحدة هو 3400 ملليغرام. وتقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها إن تقليل تناول الصوديوم بمقدار 400 ملليغرام، أي ما يُعادل خُمس ما يَملأ ملعقة الشاي من الملح، بإمكانه الوقاية من حصول نحو 30 ألف وفاة سنوياً، ويُخفِّف من العبء الاقتصادي لتقديم الرعاية الصحية للمرضى بمقدار 7 مليارات دولارات سنوياً.
وحول سؤال: لماذا يُكثِر الناس من تناول الصوديوم؟ تجيب المراكز المذكورة بقولها: «حتى الأشخاص الذين يهتمون بصحتهم قد يجدون صعوبات في تقليل تناول الملح، والسبب أن كثيراً من الأطعمة تحوي كميات عالية من الصوديوم على الرغم من أن طعمها ليس مالحاً، وهناك أطعمة لا تحتوي على كميات عالية من الصوديوم بل كميات معتدلة، ولكن يتكرر تناولها بكثرة، هذا بالإضافة إلى أن 40 في المائة من الصوديوم الذي يدخل الأجسام يأتي من عشرة أنواع من الأطعمة، وهي الخبز واللحوم الحمراء الباردة المصنعة ولحوم الدواجن الباردة المصنعة والبيتزا والشوربات سريعة التحضير والسندوتشات والجبن وأطباق المعكرونة وأطباق اللحوم المُضاف إليها صلصة مرق الطماطم والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار».
وقالت المراكز المذكورة أيضاً: «ربع كمية الصوديوم التي نتناولها في اليوم تأتي من تناول أطعمة المطاعم السريعة».

تناول الملح ليس غريزة بشرية

منشأ إضافة الإنسان للملح إلى الطعام كان وسيلة للمساعدة في حفظ الأطعمة، وذلك عندما لم تكن ثمة ثلاجات أو وسائل أخرى لحفظ الأطعمة من التلف، أي مثل إضافته إلى اللحوم والزيتون والخضراوات المخللة والجبن وغيرها، وكثير من الباحثين في جوانب التغذية والطب يُؤكدون هذه الحقيقة، ومن هؤلاء الطبيب الأميركي جيمس كيني الذي ذكر قديماً في دراسته عن ضغط الدم والملح الصادرة عام 2004: «في يومنا هذا تفوَّقَت الوسائل الحديثة كالثلاجات وتعليب الأطعمة وغيرها على استخدام الملح في حفظ الأطعمة، لكن أكثر الناس تعودوا على طعم الملح في الطعام، وغدوا يفضلون ما كان مملَّحاً دون سواه، ولذا لم يعد بمقدورهم في الغالب التخلص منه. وهذا هو السبب الرئيس وراء استمرار المعدلات العالمية العالية لاستهلاك الملح اليوم كما كان في الماضي رغم زوال حاجتنا الأصلية إليه في حفظ الطعام وإعداده».
ويحتوي كل غرام من ملح الطعام على 0.4 غرام من الصوديوم، وبشكل تقريبي تحتوي ملعقة الشاي الصغيرة، التي تحمل من ملح الطعام عند ملئها ما يزن نحو 4 غرامات، على نحو 2.4 غرام من الصوديوم الصافي.
وهناك كثير من الأدلة العلمية التي تفيد في نتائجها بأن الإنسان لا يحتاج إلى تناول الملح بشكل منفصل، وتناول الأطعمة المالحة ليس شيئاً غريزياً، ومن بين الأدلةِ الدراسةُ التي جرى إجراؤها في الولايات المتحدة وشملت مجموعة من الأطفال الرضَّع وحديثي الولادة، وجرى فيها تقييم مدى تقبلهم طعم الملح أو السكر أو المرارة أو الماء العذب، واستخدم الباحثون الماء المالح بدرجة خفيفة وقارنوا تقبل الطفل له مقارنة بتقبل الماء الصافي أو الماء الممزوج بالسكر أو الماء ذي الطعم المر، ونُشِرت الدراسة في مجلة «ضغط الدم» HYPERTENTION الأميركية عام 2002 للدكتور ستيفن زينر بعنوان «ضغط الدم لدى الأطفال حديثي الولادة وتفاعلهم مع طعم الملح». وقال الباحثون في تلك الدراسة: «إن معدل رغبة امتصاص الرضيع أثناء إرضاعه الماء المالح حتى بدرجات مخففة هو أقل من رغبته العارمة في امتصاص الماء الصافي أو المحلَّى. كما لوحظ أن تعبير الوجه لدى نسبة عالية من الرضع حال إعطائهم الماء المملح تشبه تعبير الرفض الذي يُبدونه عند إعطائهم ماءً مراً. بعكس تعبير الوجه الدالّ على التقبُّل حال تقديم الماء الصافي أو الماء والسكر معاً إليهم».

* استشارية في الباطنية



هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
TT

هل يمكن تناول الأطعمة فائقة المعالجة دون الإضرار بالصحة؟

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك  الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)
تشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وخطر الأمراض (أرشيفية-رويترز)

وجدت دراسة نُشرت عام 2026 في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب أن كل حصة إضافية يومية من الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 5 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة طردية بين استهلاك هذه الأطعمة وخطر الأمراض، أي كلما زاد استهلاكها ارتفع الخطر، من دون تحديد حدّ دقيق يصبح عنده الضرر مؤكداً.

ونظراً لاعتماد النظام الغذائي الحديث بشكل كبير على الأطعمة فائقة المعالجة، تبرز أهمية إيجاد توازن واقعي يحدّ من مخاطرها الصحية.

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

الأطعمة فائقة المعالجة هي تلك التي خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وغالباً ما تحتوي على مكونات لا تُستخدم عادة في الطهي المنزلي. وتكون في العادة مرتفعة بالسكر والصوديوم والدهون غير الصحية، وفقيرة بالعناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات والألياف.

يصنّف نظام «نوفا» (NOVA) الأطعمة وفق درجة معالجتها والغرض منها، بدءاً من الأطعمة الطبيعية وصولاً إلى الأطعمة فائقة المعالجة.

تشمل الفئة الأولى الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والشوفان والأرز والحليب والبيض واللحوم والدواجن والأسماك.

أما الفئة الثانية فتضم مكونات الطهي المعالجة مثل الزيوت النباتية والزبدة وشراب القيقب والسكر.

وتشمل الفئة الثالثة الأطعمة المعالجة مثل الفواكه والخضروات والبقوليات المعلبة، والأسماك المعلبة، والمكسرات والبذور المملحة.

في حين تضم الفئة الرابعة الأطعمة فائقة المعالجة مثل الخبز التجاري والبسكويت والمعجنات وحبوب الإفطار والبيتزا المجمدة والزبادي المنكّه.

ويُظهر هذا التصنيف أن الأطعمة تقع على طيف متدرّج، مع وجود مساحة رمادية واسعة في قيمتها الغذائية. فعلى سبيل المثال، يُعد التفاح طعاماً كاملاً، بينما يُعتبر التفاح المقطّع طعاماً معالجاً، أما الحلوى بنكهة التفاح فتندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة. وبالمثل، تُعد حبة فول الصويا طعاماً كاملاً، في حين يُصنّف التوفو كغذاء معالج، بينما تندرج العديد من أنواع حليب الصويا ضمن الأطعمة فائقة المعالجة.

كم الكمية الآمنة؟

لا يوجد حدّ دقيق، لكن القاعدة الأساسية هي: كلما زاد الاستهلاك ارتفع الخطر. في المقابل، تقليلها يقلل المخاطر الصحية.

وتشمل الإرشادات العامة التركيز على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة عند إعداد الوجبات، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات، مع الأخذ في الاعتبار أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست متساوية؛ إذ تختلف قيمتها الغذائية وتأثيراتها الصحية، فبعض البدائل النباتية، رغم كونها أكثر معالجة، قد تكون أفضل لصحة القلب بسبب انخفاض الدهون المشبعة وخلوِّها من الدهون المتحولة والكوليسترول.

كما يُنصح بتقليل بعض الفئات أكثر من غيرها، خصوصاً اللحوم المصنعة، مثل النقانق، والمشروبات السكرية مثل الصودا، نظراً لارتباطها الأقوى بالأضرار الصحية.

التأثيرات الصحية

تشير استطلاعات حديثة إلى أن أكثر من 50 في المائة من السعرات الحرارية اليومية في الولايات المتحدة تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

وتُظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن الأنظمة الغذائية الغنية بهذه الأطعمة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بعدد من الأمراض، أبرزها السمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطان.

ويرى خبراء أن هذه الاتجاهات لا تقتصر على الولايات المتحدة، بل تتكرر عالمياً مع تبنّي دول عدة نمطاً غذائياً أقرب إلى النظام الغربي؛ ما يعزز العلاقة بين نوعية الغذاء والصحة العامة.


دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الوحدة قد تؤثر بصمت على الذاكرة

الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)
الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية (أرشيفية - رويترز)

قد يؤثر الشعور بالوحدة سلباً على ذاكرة كبار السن، لكنه قد لا يسرّع تدهور القدرات المعرفية، وفق دراسة جديدة نشرها موقع «فوكس نيوز».

وبحثت الدراسة، التي شملت أكثر من 10 آلاف شخص تتراوح أعمارهم بين 65 و94 عاماً في 12 دولة أوروبية، أن من يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة عند بداية الدراسة.

لكن على مدى سبع سنوات، تراجع أداء الذاكرة بالمعدل نفسه تقريباً لدى الجميع، بغض النظر عن شعورهم بالوحدة.

ووصف الباحث الرئيسي لويس كارلوس فينيغاس-سانابريا هذه النتيجة بأنها «مفاجئة»؛ إذ تؤثر الوحدة على الذاكرة، لكن ليس على سرعة تدهورها مع الوقت.

وقال فينيغاس-سانابريا: «تشير النتائج إلى أن الوحدة قد تلعب دوراً أكبر في الحالة الأولية للذاكرة أكثر من دورها في تدهورها التدريجي»، مضيفاً أن ذلك يبرز أهمية معالجة الشعور بالوحدة كعامل يؤثر في الأداء المعرفي.

وتسهم هذه النتائج في الجدل حول ما إذا كانت الوحدة تزيد خطر الإصابة بالخرف؛ إذ غالباً ما تُعد الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر، لكن الأبحاث في هذا المجال جاءت بنتائج متباينة.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مسح الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا (SHARE)، الذي تابع 10.217 من كبار السن بين عامَي 2012 و2019، حيث طُلب من المشاركين تذكّر كلمات فوراً وبعد فترة زمنية لقياس أداء الذاكرة.

وتم تقييم الشعور بالوحدة من خلال ثلاثة أسئلة حول مدى شعور المشاركين بالعزلة أو التهميش أو نقص الرفقة.

وأفاد نحو 8 في المائة من المشاركين بمستويات مرتفعة من الوحدة في بداية الدراسة، وكان هؤلاء في الغالب أكبر سناً، وأكثر ميلاً لأن يكونوا من النساء، وأكثر عرضة للإصابة بحالات مثل الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون مستويات أعلى من الوحدة سجلوا نتائج أقل في اختبارات الذاكرة الفورية والمؤجلة عند خط الأساس.

ومع ذلك، شهدت جميع المجموعات - بغض النظر عن مستوى الوحدة - تراجعاً متشابهاً في الذاكرة مع مرور الوقت.

وتشير النتائج إلى أن الوحدة قد لا تسرّع بشكل مباشر تطور فقدان الذاكرة، لكنها تظل مرتبطة بأداء معرفي أضعف بشكل عام.


أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
TT

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)
عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً (رويترز)

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر الحليب إلى الذهن فوراً، لكن المفاجأة أن هناك قائمة طويلة من الأطعمة التي تتفوق عليه في محتواها من هذا المعدن الأساسي، الذي لا يقتصر دوره على تقوية العظام والأسنان، بل يساهم أيضاً في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «هيلث» العلمي عدداً من الأطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب من الحليب، وهي:

الزبادي

يتصدر الزبادي القائمة بنحو 415 ملغ من الكالسيوم في الكوب الواحد، أي ما يُعادل 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وللمقارنة، تُوفر الحصة نفسها من الحليب 306 ملغ من الكالسيوم، أي ما يُعادل 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

السردين

يحتوي السردين على نسبة عالية من الكالسيوم بفضل عظامه اللينة القابلة للأكل.

ويبلغ محتوى الكالسيوم في علبة بحجم 3.75 أونصة، نحو 351 ملغ، أي 27 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

التوفو

التوفو من أغنى المصادر بالكالسيوم، حيث قد يوفر نصف كوب نحو 861 ملغ من المعدن.

وهو مثالي للنباتيين ويحتوي أيضاً على معادن مهمة مثل الحديد والزنك.

العصائر والحليب النباتي المدعّم

يحتوي كوب واحد من عصير البرتقال المدعّم على 349 ملغ من الكالسيوم في حين يحتوي حليب الصويا المدعم على 500 ملغ منه.

هذه الخيارات مناسبة لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون نظاماً نباتياً.

البذور والمكسرات

بذور السمسم غنية بالكالسيوم (351 ملغ في ربع الكوب) والمغنيسيوم، وتدعم صحة العظام وضغط الدم.

جبن البارميزان

يحتوي 28 غراماً من جبن البارميزان على 335 ملغ من الكالسيوم.

وهذا الجبن به نسبة أقل من اللاكتوز (سكر الحليب) مقارنةً بالأجبان الطرية مثل الموزاريلا. وقد يكون خياراً أفضل للأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز.

الجبن الشيدر

يتضمن 57 غراماً من الجبن الشيدر على 398 ملغ من الكالسيوم، أي 30.6 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

الكرنب الأخضر

الكرنب الأخضر من الخضراوات الصليبية الغنية جداً بالكالسيوم. توفر حصة 1.5 كوب من الكرنب الأخضر المطبوخ 402 ملغ من الكالسيوم، أي 30.9 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الكرنب الأخضر غني بالألياف، المهمة لصحة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى فيتامين ج، والمغنيسيوم.