9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية

تساؤلات مهمة لوقاية الأصحاء

9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية
TT

9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية

9 حقائق عن تناول السكر الطبيعي والمُحلّيات الصناعية

أحد جوانب التغذية ذات الصلة المباشرة بالوقاية من الإصابة بمرض السكري، هو التعامل مع الأطعمة والمشروبات ذات «الطعم السكري الحلو». والإنسان بطبعه الغريزي يحب تناول الأطعمة الحلوة ذات الطعم السكري، وقد لا يتحمّل عدم تناولها، أو تقليل ذلك.

ولكن، ومع معرفتنا أن تقليل تناول السكر الطبيعي أمر مهم في معالجة مَن لديهم بالفعل مرض السكري، يأتي السؤال الأهم: هل تقليل تناول «السكريات والمُحليات الطبيعية» بالأصل يساعد في وقاية الأصحاء من الناس (الذين ليس لديهم مرض السكري) من الإصابة بمرض السكري؟ وأيضاً ثمة سؤالان آخران: هل تناول «بدائل السكر» يساعد في الوقاية من مرضى السكري؟ وهل تناولها بديلاً لـ«السكريات والمُحلّيات الطبيعية» يساعد في معالجة مرضى السكري أنفسهم؟

أطعمة ومشروبات

وللإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها عن «السكريات والمُحليات الطبيعية» و«بدائل السكر»، إليك النقاط التالية:

1. الطعم السكري الحلو في أطعمتنا ومشروباتنا يأتي من ثلاثة مصادر:

-تواجد «السكريات الطبيعية» (Natural Sugars) في أحد أنواع المنتجات الغذائية الطبيعية كالتمر أو العسل أو العنب، ومنها أيضاً السوائل الطبيعية السكرية، كالعسل أو الدبس أو شراب القيقب (Molasses)، وهذه لها علاقة بالأنسولين ومرض السكري بشكل مباشر.

-إضافة «المُحليات الطبيعية» (Natural Sweeteners) كالسكر الأبيض، (أو السكر البني) المستخلَص من القصب أو الشمندر أو البطاطا أو غيرها، ولها علاقة بالأنسولين ومرض السكري بشكل مباشر.

-إضافة «بدائل السكر» (Sugar Substitutes) إلى الأطعمة والمشروبات، ولا علاقة لها بالأنسولين ومرض السكري بشكل مباشر.

2.الكربوهيدرات تشمل السكر الحلو الطعم، والألياف، والنشا، والفارق بينها في حجم ومكونات المركب الكيميائي لها.

السكر ذو تركيب كيميائي «بسيط»؛ إما أحادي أو ثنائي، بينما الألياف والنشا لديها تركيب «معقد»، وعلى الرغم من أن الكربوهيدرات بالعموم هي من المغذيات الكبيرة «Macronutrients» الأساسية (المواد المغذية التي يستخدمها الجسم بكميات كبيرة)، فإن السكر ليس كذلك.

والسكر مصطلح عام يشمل العديد من أنواع الكربوهيدرات البسيطة، بما في ذلك السكروز؛ سكر المائدة الأبيض أو البني، الذي هو المُحلّي الأكثر شيوعاً للاستخدام في الحلويات والمخبوزات، ولكن السكروز هو واحد فقط من عدة أنواع من السكر الموجود بشكل طبيعي في الأطعمة، بما في ذلك الفواكه والخضروات والحبوب ومنتجات الألبان.

وتشمل السكريات الطبيعية الأخرى كلاً من الفركتوز (سكر الفواكه)، والغالاكتوز والغلوكوز، واللاكتوز (سكر الحليب) والمالتوز، ويقول أطباء كلية جونز هوبكنز للطب: «السكر ليس سيئاً بطبيعته. في الواقع، هذا ضروري؛ تعمل أجسامنا على السكر، يعالج الجسم الكربوهيدرات من الطعام، ويحوّل الكثير منها إلى غلوكوز، تقوم الخلايا بسحب الغلوكوز من مجرى الدم واستخدامه للوقود والطاقة. إن إزالة المصادر الطبيعية للسكر والكربوهيدرات الأخرى من نظامك الغذائي - الفواكه ومنتجات الألبان والحبوب - ليس خياراً صحياً، ولكن يمكنك اتخاذ خيارات بشأن مصدر الحلاوة في طعامك».

مُحلّيات طبيعية

3.تحتوي «المحليات الطبيعية»، مثل عصير الفاكهة والعسل والدبس وشراب القيقب، على سكر طبيعي، ولها بعض الفوائد الغذائية، حيث تحتوي الفاكهة على الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، وكذلك يحتوي العسل الخام وشراب القيقب على مضادات الأكسدة، ومركبات مضادة للميكروبات، ومعادن مثل الحديد والزنك والكالسيوم والبوتاسيوم.

ولكن هناك فرقاً كبيراً بين السكر الأبيض (أو البُني) المضاف، وبين السكر الطبيعي في العسل مثلاً، والإشكالية الصحية اليوم هي أنه تتم إضافة الكثير من السكر الأبيض إلى الأطعمة المصنّعة، مثل الكعك والخبز والحلوى، ومشروبات الصودا والفواكه والشاي والقهوة والشكولاتة، وحتى الكاتشب وصلصة الباربيكيو. ونظراً لذلك، فإن النتيجة هي أن الكثير من الناس يستهلكون كمية كبيرة من السكر المضاف الذي ليس له أي فوائد غذائية.

4.إحدى الحقائق الطبية اليوم، أن تناول الكثير من السكر لا يمكن أن يؤدي مباشرة إلى مرض السكري، ولا يوجد أي دليل علمي وإكلينيكي على أن مرض السكري ينتج مباشرة عن تناول السكر. تقول جمعية السكري البريطانية: «إن مسألة ما إذا كان السكر يسبّب بشكل مباشر مرض السكري من النوع 2 معقّدة بعض الشيء. وهناك نوعان رئيسيان من مرض السكري؛ السكري من النوع 1، والسكري من النوع 2.

نحن نعلم أن السكر لا يسبب مرض السكري من النوع 1، ومع مرض السكري من النوع 2 الجواب أكثر تعقيداً قليلاً، على الرغم من أننا نعلم أن السكر لا يسبّب مرض السكري من النوع 2 بشكل مباشر، فإنك أكثر عُرضةً للإصابة به إذا كنت تعاني من زيادة الوزن. يزداد وزنك عندما تتناول سعرات حرارية أكثر مما يحتاجه جسمك، وتحتوي الأطعمة والمشروبات السكرية على الكثير من السعرات الحرارية».

ويقول أطباء كلية جونز هوبكنز للطب: «والكثير من السكر المضاف يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية، بما في ذلك ارتفاع نسبة السكر في الدم، وزيادة مقاومة الأنسولين، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومشاكل الأسنان، مثل تسوس الأسنان، وزيادة الدهون الثلاثية، والسمنة، ومرض السكري من النوع 2». وتوضح جمعية القلب الأميركية: «لا تساهم السكريات المضافة بأي مواد مُغذية (مفيدة للجسم)، ولكن غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية مضافة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن أو السمنة».

السكريات المضافة

5.بالعموم، تُوصِي منظمة الصحة العالمية ألا تتجاوز كمية السكريات المُضافة نسبة 10 بالمائة من كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص في اليوم الواحد، أي من بين كل المأكولات والمشروبات المُتناوَلة يومياً، ولكن جمعية القلب الأميركية توصي قائلة: «يجب الحد من السكريات المضافة بما لا يزيد عن 6 بالمائة من السعرات الحرارية يومياً. وبالنسبة لمعظم النساء الأميركيات، لا يزيد ذلك عن 100 سعرة حرارية في اليوم، أو حوالي 6 ملاعق صغيرة من السكر، أي 25 غراماً (كل غرام من السكر يحتوي على 4.2 كالوري). وللرجال 150 سعرة حرارية في اليوم، أو حوالي 9 ملاعق صغيرة، أي 36 غراماً. وتركز التوصيات على جميع السكريات المضافة دون تحديد النوع، مثل شراب الذرة عالي الفركتوز». وهذا ينطبق سواءً بسواء على الأصحّاء من الناس، وعلى مرضى السكري أيضاً.

ولتقريب المقارنة، على سبيل المثال، قد يحتوي 100 غرام من الكاتشب على 21.8 غرام من السكر، بما في ذلك الغلوكوز والفركتوز والمالتوز، وعلبة بحجم حوالي 330 مليلتراً من المشروبات الغازية تحتوي على 10 ملاعق صغيرة من السكر، أو 160 سعرة حرارية.

بدائل السكر

6. «بدائل السكر» (Sugar Substitutes) هي مواد طعمها حلو، ولكنها لا تحتوي على السكر المعروف للتحلية، وهي تحتوي على سعرات حرارية أقل من السكر، وبعضها لا تحتوي على سعرات حرارية على الإطلاق. وتنقسم إلى ثلاث فئات: «المُحلّيات الصناعية» (Artificial Sweeteners)، و«كحوليات السكر» (Sugar Alcohols)، و«المُحلّيات الجديدة» (Novel Sweeteners).

وتقول جمعية القلب الأميركية: «تصنّف المحليات منخفضة السعرات الحرارية، والمحليات الصناعية، والمحليات الخالية من السعرات الحرارية، على أنها محليات غير مغذّية (NNSs)؛ لأنها لا تقدّم أي فوائد غذائية مثل الفيتامينات والمعادن. قد تكون منخفضة السعرات الحرارية، أو لا تحتوي على سعرات حرارية، اعتماداً على العلامة التجارية».

وتضيف أيضاً قائلة: «يعد استبدال الأطعمة والمشروبات السكرية بخيارات خالية من السكر تحتوي على (NNSs) إحدى الطرق للحدّ من السعرات الحرارية، وتحقيق وزن صحي أو الحفاظ عليه. وأيضاً، عند استخدامه لاستبدال الأطعمة والمشروبات بالسكريات المضافة، يمكن أن يساعد مرضى السكري على إدارة مستويات الغلوكوز في الدم. على سبيل المثال، يُعد استبدال المشروب الغازي كامل السعرات الحرارية بمشروب الدايت إحدى الطرق لعدم زيادة مستويات الغلوكوز في الدم، مع إرضاء الرغبة في تناول الطعم الحلو»، ولكن يظل الاعتدال في تناولها هو الأساس صحياً.

7.يتم تصنيع معظم «المحليات الصناعية» من مواد كيميائية في المختبر، والقليل منها مصنوع من مواد طبيعية مثل الأعشاب، يمكن أن تكون أحلى بـ200 إلى 700 مرة من سكر المائدة، ولا تحتوي هذه المُحلّيات على سعرات حرارية أو سكر، ولكنها أيضاً لا تحتوي على عناصر غذائية مفيدة مثل الفيتامينات أو الألياف أو المعادن أو مضادات الأكسدة، ويتم تصنيفها «إضافات غذائية».

وتقليدياً، كانت المُحلّيات الصناعية هي الخيار الوحيد للأشخاص الذين يحتاجون إلى مراقبة مستويات السكر في الدم أو الوزن. ويعتقد بعض الخبراء أن المُحلّيات الصناعية تشكّل مخاطر صحية، من زيادة الوزن إلى السرطان، لكن الأبحاث حول هذا الأمر مستمرة، وقد أُجريت دراسات سابقة تُظهر المخاطر الصحية على الحيوانات، وليس البشر.

ووفق ما يقوله أطباء كلية جونز هوبكنز للطب: «أظهرت الدراسات التي أُجريت على الأشخاص أن هذه المنتجات تكون آمنة بشكل عام إذا لم يتم استهلاك أكثر من المدخول اليومي المقبول لكل منها».

ومن هذه المنتجات: «الأسبارتام» Aspartame (NutraSweet® and Equal®)، و«نيوتام» Neotame ، و«سكرالوز» Sucralose (Splenda®)، و«السكرين» Saccharin (Sweet’N Low®)، و«أدفنتام»، و«أسيسولفام - كيه» Acesulfame-K (Sweet One®)، التي نالت جميعها موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA.

لا يوجد أي دليل علمي وإكلينيكي على أن مرض السكري ينتج مباشرة عن تناول السكر

كحول السكر ومُحلّيات المصادر الطبيعية

8.«كحوليات السكر» هي على غرار «المُحلّيات الصناعية»؛ إذْ يتم تصنيع كحول السكر صناعياً (عادةً من السكريات نفسها)، ويتم استخدام كحول السكر في العديد من الأطعمة المصنّعة، وهي وإن كانت ليست حلوة مثل المُحلّيات الصناعية، إلاّ أنها تضيف ملمساً وطعماً إلى الأطعمة، مثل العلكة والحلوى الصلبة. وتجدر ملاحظة أنه يمكن أن تسبّب تهيجاً في الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ أو الغازات أو الإسهال لدى بعض الأشخاص، وعلى عكس بدائل السكر الأخرى، يجب إدراج كحول السكر في ملصقات الحقائق الغذائية. الأمثلة تشمل «إريثريتول»، «إيزومالت»، «لاكتيتول»، «المالتيتول»، «السوربيتول»، و«إكسيليتول».

9.«المحليات الجديدة» مستمَدة من مصادر طبيعية، وتوفر هذه المجموعة الجديدة نسبياً، التي تسمى أحياناً «المُحلّيات الخالية من السعرات الحرارية، المشتقة من النباتات»، العديد من فوائد المُحلّيات الصناعية والطبيعية، مثل الفاكهة أو العسل. و«المحليات الجديدة»، كما يقول أطباء جونز هوبكنز، ليست مصدراً مهماً للسعرات الحرارية أو السكر؛ لذا فهي لا تؤدي إلى زيادة الوزن أو ارتفاع نسبة السكر في الدم، كما أنها عادةً ما تكون أقل معالجةً كيميائياً وصناعياً، وأكثر تشابهاً مع مصادرها الطبيعية مقارنةً بـ«المُحلّيات الصناعية».

والأمثلة تشمل الألولوز وفاكهة الراهب Monk Fruit وستيفيا وتاجغتوز. وللتوضيح، يتم الحصول على ستيفيا وفاكهة الراهب بشكل طبيعي من النباتات، ويشعر بعض الناس أن لديها نكهة تشبه إلى حد كبير السكر العادي. وتقول إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن هذه المحليات «تعتبر آمنة بشكل عام»، ما يعني أنها آمنة للاستخدام للغرض المقصود منها، كما يوضح ذلك أطباء جونز هوبكنز، ويظل أيضاً من المهم الاعتدال في تناولها.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.