إرشادات طبية للحفاظ على الصحة في أجواء الشتاء الباردة

مرضى القلب أكثر عُرضة للانتكاسات

إرشادات طبية للحفاظ على الصحة في أجواء الشتاء الباردة
TT

إرشادات طبية للحفاظ على الصحة في أجواء الشتاء الباردة

إرشادات طبية للحفاظ على الصحة في أجواء الشتاء الباردة

الأجواء الشتائية المتقلبة، وتداعيات هطول الأمطار بغزارة، وتأثيرات انخفاض درجات الحرارة في مناطق شتى من العالم، كلها دفعت كثيرًا من الهيئات الطبية والصحية العالمية، خلال الأسابيع الماضية، إلى إصدار مجموعات من النصائح والإرشادات التي يُسهم تطبيقها والاستفادة منها في تخفيف مختلف التأثيرات الصحية السلبية التي يكثر حصولها في فصل الشتاء البارد.
وضمن عدد 30 يناير (كانون الثاني) للمجلة الأميركية لعلم الأوبئة American Journal of Epidemiology، نشر الباحثون من جامعة هارفارد ومن مؤسسة مجموعة البحوث الصحية في سياتل نتائج دراستهم تأثيرات العواصف الثلجية في رفع معدل الإصابات بالنوبات القلبية والانتكاسات الصحية لدى مرضى القلب. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن ثمة ارتفاعًا حادًا في حالات الدخول إلى المستشفى بسبب متاعب في القلب والشرايين بالجسم خلال اليومين التاليين لحصول العواصف الثلجية، مثل النوبة القلبية أو آلام الذبحة الصدرية أو السكتة الدماغية، وتحديدًا ارتفاعًا بنسبة 23 في المائة في حالات الدخول إلى المستشفى، بسبب المتاعب في القلب خلال تلك الفترة.
إصابات البرد
من جانبها، أعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها (CDC) على موقعها الإلكتروني أن حالات الطوارئ بسبب برودة الأجواء الشتائية تمثل تحديات متعددة على الصحة وعلى السلامة خلال فترة برودة الأجواء، وخلال تقلبات درجات الحرارة ونسبة الرطوبة فيه. وتشمل حالات الطوارئ تلك كيفية التعامل مع المشكلات الصحية الناجمة عن برودة الأجواء كقضمة الصقيع Frostbite وانخفاض حرارة الجسم Hypothermia، التي في كثير من الأحيان قد تصيب صغار وكبار السن في أجواء الشتاء، على الرغم من عدم انخفاض درجات الحرارة بشكل شديد، وقد تصيب غيرهم حال انخفاض درجات الحرارة بشكل شديد في الليل. وتشمل أيضًا التسمم بغاز أول أكسيد الكربون Carbon Monoxide Poisoning وغيره من تداعيات الاستخدام غير الصحي للمدافئ والمواقد، إضافة إلى التهديدات الصحية التي قد تتسبب بها القيادة غير الآمنة للسيارات في الطرق أثناء هطول الأمطار أو الصقيع، والفيضانات جراء ذوبان الثلوج والجليد وسيول الأمطار. وتؤكد المراكز أنه على الرغم من عدم وجود ضمانة للسلامة في حالات الطوارئ في طقس فصل الشتاء البارد، فإنه بالإمكان اتخاذ عدد من الخطوات لحماية النفس بشكل أفضل.
البرد والقلب
وتقول رابطة القلب الأميركية (AHA) في نشراتها الحديثة إنه من المهم معرفة كيفية تأثير البرد على القلب، خصوصًا لدى مرضى القلب ومرضى الأوعية الدموية، وعليهم أن يحذروا من حالة «انخفاض حرارة الجسم»، وهي حالة تصبح فيها حرارة الجسم أقل من 35 درجة مئوية، وتحصل نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج الطاقة الحرارية بشكل يكفي للحفاظ على حرارة الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وهي حالة قاتلة، وأعراضها تشمل فقدان القدرة على التوازن والتشوش الذهني وبطء التفاعل ورجفة القشعريرة والنعاس الشديد.
والأطفال الصغار والكبار في السن أشدّ عُرضة للإصابة بحالة انخفاض حرارة الجسم بسبب عدم قدرتهم على التواصل والتفاعل وتدني حركة الجسم لديهم. وأيضًا تقل سماكة طبقة الشحم ما تحت الجلد لدى كبار السن، مما يُقلل من قدرة أجسامهم على الإحساس بدرجة الحرارة ويُقلل من قدرة أجسامهم على الاحتفاظ بالحرارة الداخلية، وهما ما يُعرضانهم لخطورة تداعيات الوجود في أماكن باردة. وإضافة إلى برودة الطقس، فإن هناك عوامل أخرى تجعل المرء عُرضة للإصابة بانخفاض حرارة الجسم، مثل سرعة الرياح، التي تجعل الجسم يُصاب بدرجة من البرودة هي بالفعل أشد من البرودة التي يشير إليها جهاز قياس الحرارة للطقس، والتي أيضًا تزيل بسرعة طبقة الهواء الدافئ المحيط بالجسم.
وهناك عامل الرطوبة والجفاف، ذلك أن ارتفاع الرطوبة يجعل الجسم يفقد بسرعة كمية أكبر من حرارة الجسم، بخلاف الوجود في مناطق باردة وجافة. وتضيف الرابطة قائلة: «للبقاء في دفء عليك أن ترتدي عدة طبقات من الملبوسات، وهو ما يُسهم في حبس الهواء الدافئ حول الجسم، وارتداء قبعة تغطي الرأس أو ارتداء وشاح حول الرأس والرقبة والأذن، مع الحرص على تدفئة القدمين واليدين لأنهما يفقدان الحرارة أسرع».
والواقع أن فصل الشتاء هو فترة زمنية سنوية تتطلب العناية الخاصة بمرضى القلب والأوعية الدموية، كأمراض الشرايين القلبية وارتفاع ضغط الدم وتضيقات الشرايين الطرفية وغيرها. وتشير نتائج الدراسات الطبية إلى أن التغيرات الفسيولوجية التي تحصل في الجسم خلال فترة فصل الشتاء لا علاقة لها بشكل مباشر بمدى انخفاض درجة حرارة الطقس أو مدى هطول الأمطار والثلوج، بل ثمة تغيرات فسيولوجية حيوية تحصل في الجسم بالعموم وفي القلب والأوعية الدموية على وجه الخصوص، تجعل الجسم خلال فترة فصل الشتاء أكثر عُرضة للإصابة بالانتكاسات الصحية نتيجة للتأثر بالميكروبات والتقلبات المناخية واضطرابات ضبط ارتفاع ضغط الدم وعدم انضباط مستوى حصول تفاعلات الأيض الكيميائية الحيوية بالجسم.
اضطرابات ضغط الدم
وتفيد نتائج عدة دراسات طبية تم عرضها في مؤتمرات رابطة القلب الأميركية بأن في فصل الشتاء ترتفع احتمالات حصول اضطرابات في انضباط مقدار ضغط الدم، حتى لدى مَنْ يتعالجون منه بتناول الأدوية، وذلك بالمقارنة مع فصل الصيف. وهذه الاضطرابات تمت ملاحظتها بغض النظر عن مدى انخفاض درجة الحرارة في المدينة التي يسكن فيها المرء. وإحدى تلك الدراسات للباحثين الأميركيين من واشنطن لاحظت ذلك الأمر لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم في مدن ألاسكا، الشديدة البرودة في فصل الشتاء، وأيضًا لدى سكان المدن الأقل برودة كما في بورتوريكو في حوض الكاريبي. وقد يُعزى هذا الأمر للزيادة المتوقعة في وزن الجسم لدى الكثيرين خلال فصل الشتاء نتيجة لقلة الحركة وبذل المجهود البدني، وربما أيضًا تكون اضطرابات ضغط الدم تلك بسبب زيادة تناول الأطعمة المالحة أو زيادة تناول الملح. ويُضيف بعض الباحثين الطبيين احتمال حصول ذلك الاضطراب في ضغط الدم بسبب انقباض الأوعية الدموية في الأطراف ومنطقة الجلد بفعل البرودة، مما يدفع الدم إلى داخل الأوعية الدموية وبالتالي ارتفاع ضغط الدم وزيادة العبء على القلب، وهو ما قد يُفسر أيضًا ملاحظة ارتفاع احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية ونوبة الجلطة القلبية في فصل الشتاء مقارنة بالفصول الأخرى للسنة. وتشير بعض المصادر الطبية إلى عوامل أخرى، مثل الآثار الجانبية المعروفة على ضغط الدم نتيجة لتناول أدوية معالجة نزلات البرد والإنفلونزا، وأيضًا نتيجة لتناول الأدوية الخافضة للحرارة والمسكنة للألم والمضادة للالتهابات أثناء الوعكات الصحية تلك.
نزلات البرد
ولأن الشيء بالشيء يُذكر، ترتفع في فصل الشتاء احتمالات الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي السفلي كالتهابات الشُعب الهوائية والتهابات الرئة، خصوصًا لدى المرضى المُصابين بأمراض مزمنة في القلب والرئة والكلى والكبد والجهاز التنفسي. وهو ما يتطلب من مرضى القلب معرفة كيفية التعامل مع هذه الاحتمالات. وتؤكد رابطة القلب الأميركية أن الطقس البارد يرفع من خطورة أمراض القلب، ولذا فإن على مرضى القلب أن يأخذوا الحيطة لحماية قلبهم خلال فصل الشتاء، خصوصًا من مضاعفات الإنفلونزا وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي. وذكرت أن الوفيات بالإنفلونزا أعلى لدى مرضى القلب مقارنة بعموم المُصابين بأمراض مزمنة وأيضًا مقارنة ببقية الناس. وتحث جمعية مرضى القلب على تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية بشكل سنوي لاجتياز فترة موسم الإنفلونزا، الذي يمتد إلى شهر مارس (آذار) من كل عام في النصف الشمالي للكرة الأرضية. وتُضيف أن على مرضى القلب ومرضى الأوعية الدموية كمرضى ارتفاع ضغط الدم، أن يتنبهوا لما يتناولونه من أدوية لعلاج نزلات البرد، خصوصًا المحتوية على مواد مضادة للاحتقان، وأن يستشيروا الطبيب حين ذلك.

• استشارية في الباطنية



ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
TT

ماذا يفعل تناول الموز يومياً بصحة أمعائك؟

الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)
الموز يُعدّ مصدراً مهماً للبوتاسيوم (إ.ب.أ)

يُعدّ الموز من أكثر الفواكه شيوعاً في الأنظمة الغذائية حول العالم، ليس فقط لمذاقه اللذيذ وسهولة تناوله، بل أيضاً لما يحتويه من عناصر غذائية تدعم صحة الجسم عموماً، والجهاز الهضمي خصوصاً. ومع الانتظام في تناوله يومياً، قد تطرأ مجموعة من التغيرات الإيجابية على صحة الأمعاء ووظائفها، ما يجعله خياراً غذائياً بسيطاً وفعّالاً في آن واحد.

يتميّز الموز بكونه مصدراً غنياً بالألياف الغذائية، إلى جانب احتوائه على فيتامينات ومعادن مهمة، مثل البوتاسيوم، التي تُسهم في تعزيز صحة الأمعاء. كما يمكن إدراجه بسهولة في النظام الغذائي بطرق متعددة، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. زيادة الألياف المفيدة للأمعاء

تلعب الألياف دوراً أساسياً في دعم الصحة العامة وتحسين عملية الهضم، إلا أن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً، والتي تتراوح بين 28 و34 غراماً. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 5 غرامات من الألياف، ما يجعلها خياراً مناسباً لزيادة هذا المدخول.

كما تُساعد الألياف على تليين البراز وتسهيل مروره، مما قد يساهم في التخفيف من مشكلات مثل الإمساك أو الإسهال.

2. تحسين ميكروبيوم الأمعاء

يحتوي الموز على نوع من الألياف يُعرف باسم «الإينولين»، وهو من البريبايوتكس التي لا تُهضم بالكامل، بل تتخمر في الأمعاء، حيث تعمل كغذاء للبكتيريا النافعة ضمن ميكروبيوم الأمعاء (مجموعة الكائنات الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي).

ويساهم دعم هذا الميكروبيوم في تنظيم مستويات السكر في الدم، وتحسين امتصاص العناصر الغذائية، وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون، إضافة إلى تعزيز جهاز المناعة.

كما يحتوي الموز على مضادات أكسدة تساعد في تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي، وقد يؤدي تراكمها إلى ما يُعرف بالإجهاد التأكسدي الذي يمكن أن يضر بالحمض النووي.

3. تعويض البوتاسيوم ودعم الترطيب ووظائف الجسم

يُعدّ الموز مصدراً مهماً للبوتاسيوم، وهو أحد الإلكتروليتات (المعادن المشحونة) التي تلعب دوراً في الحفاظ على توازن السوائل في الجسم، إلى جانب دعم وظائف الأعصاب والعضلات.

وتشمل الإلكتروليتات الأخرى الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم، والتي يفقدها الجسم عبر العرق والبول. ويساعد تناول الموز في تعويض البوتاسيوم، مما يدعم الترطيب السليم ووظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك عملية الهضم.

4. المساعدة في تخفيف اضطرابات المعدة

يُستخدم الموز تقليدياً كعلاج منزلي لاضطرابات المعدة والإسهال، نظراً لسهولة هضمه. كما يُعتقد أنه يساعد المعدة على إفراز المزيد من المخاط الذي يغطي جدارها الداخلي، مما يوفر طبقة حماية تقلل من تأثير المهيّجات.

5. تعزيز الشعور بالشبع عند اتباع نظام لإنقاص الوزن

يحتوي الموز على سعرات حرارية معتدلة (نحو 113 سعرة حرارية للموزة الواحدة)، إلى جانب الألياف والنشا المقاوم، وهما عنصران يساعدان على تعزيز الشعور بالشبع، وهو عامل مهم للحفاظ على وزن صحي.

ويُلاحظ أن الموز الأخضر يحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، بينما يحتوي الموز الناضج (الأصفر) على نسبة أعلى من السكريات نتيجة تحوّل النشا إلى سكر أثناء النضج.

ورغم أن الموز يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي لإنقاص الوزن، فإن الإفراط في تناوله (أكثر من موزة أو اثنتين يومياً) قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية والسكريات، لذا يُفضّل تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

6. توفير دفعة سريعة من الطاقة

تُهضم الكربوهيدرات الموجودة في الموز بسرعة نسبياً، ويستخدمها الجسم كمصدر للطاقة خلال نحو 30 دقيقة. وتحتوي الموزة الواحدة على نحو 27 غراماً من الكربوهيدرات، منها 18 غراماً من السكريات التي تمنح الجسم دفعة سريعة من الطاقة.

كما يحتوي الموز على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي تدعم عمليات إنتاج الطاقة واستخدامها داخل الجسم.


ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب عصير الشمندر لخفض ضغط الدم؟

للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)
للشمندر تأثير إيجابي على مستويات ضغط الدم (بيكسلز)

أصبح عصير الشمندر من المشروبات التي يزداد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، نظراً لدوره المحتمل في دعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم. ومع ذلك، لا يقتصر تأثيره على نوعه أو كميته فقط، بل قد يلعب توقيت تناوله دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث»، فإن شرب عصير الشمندر في الصباح وعلى معدة فارغة قد يُحسّن من امتصاص النترات الموجودة فيه، مما يساهم في تعزيز تأثيره على توسيع الأوعية الدموية، وبالتالي دعم خفض ضغط الدم. كما أن هذا التوقيت يتوافق مع الإيقاع اليومي الطبيعي لضغط الدم، ما قد يعزز من فعالية التأثير الموسّع للأوعية لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.

لماذا يُعد عصير الشمندر مفيداً لخفض ضغط الدم؟

يُعتبر عصير الشمندر مصدراً غنياً بالنترات، وهي مركبات تتكون من النيتروجين والأكسجين، ويقوم الجسم بتحويلها إلى غاز يُعرف باسم أكسيد النيتريك. ويعمل أكسيد النيتريك كموسّع للأوعية الدموية، حيث يساعد على استرخاء وتوسيع الأوعية، ما يؤدي إلى تحسين تدفق الدم وقد يساهم في خفض ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتشير الدراسات إلى أن تناول عصير الشمندر بجرعات تصل إلى 250 مليلتراً (ما يعادل 8 أونصات سائلة) قد يكون آمناً ومفيداً للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، نظراً لدوره في دعم توسّع الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية.

ما فوائد شرب عصير الشمندر صباحاً؟

تؤكد الأبحاث أن للشمندر تأثيراً إيجابياً على مستويات ضغط الدم، وقد اعتمدت العديد من الدراسات على تناول عصير الشمندر قبل الإفطار بنحو 30 دقيقة لتحقيق أفضل النتائج.

ويتميّز عصير الشمندر بكونه يحتوي على تركيز أعلى من النترات مقارنة بالشمندر النيئ أو المطبوخ، وهو ما يعزز من فعاليته. وهناك عدة أسباب تجعل تناوله في الصباح وعلى معدة فارغة خياراً مناسباً:

امتصاص مثالي

يساعد تناول عصير الشمندر على معدة فارغة في تحسين امتصاص النترات، كما يُطيل من مدة تأثيره الموسّع للأوعية الدموية. فعند مروره عبر الجهاز الهضمي، يتم امتصاص النترات في الجزء الأول والأوسط من القولون، ثم يصل تركيزها في الدم إلى ذروته خلال نحو ثلاث ساعات، مع استمرار مستوياتها العلاجية لمدة تصل إلى عشر ساعات.

تأثير متوافق مع إيقاع الجسم

عند تناول العصير في الصباح، يتزامن ارتفاع وانخفاض مستويات النترات مع الإيقاع الطبيعي اليومي لضغط الدم الذي يتحكم به الجسم عبر الساعة البيولوجية. عادةً ما يبدأ ضغط الدم بالارتفاع قبل الاستيقاظ بعدة ساعات، ثم يستمر في الارتفاع ليبلغ ذروته قرابة منتصف النهار، قبل أن ينخفض تدريجياً في فترة ما بعد الظهر والمساء.

وبناءً على ذلك، فإن شرب عصير الشمندر صباحاً وعلى معدة فارغة قبل الإفطار بنحو نصف ساعة قد يكون الخيار الأكثر فعالية، خصوصاً أن ضغط الدم يكون في أعلى مستوياته خلال ساعات الصباح.


أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
TT

أيهما يدعم قلبك أكثر: الأفوكادو أم اللوز؟

الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)
الأفوكادو واللوز يمكن اعتبارهما خيارين ممتازين ضمن نظام غذائي صحي للقلب (بيكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبح اختيار مصادر الدهون المفيدة أمراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة. ويبرز كل من الأفوكادو واللوز خيارين شائعين غنيين بالعناصر الغذائية، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيّهما يمنح قلبك الفائدة الكبرى؟

يُعدّ الأفوكادو واللوز مصدرين غنيين بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون مفيدة ترتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهابات. وإلى جانب هذه الدهون الصحية، يحتوي كلاهما على الألياف ومضادات الأكسدة ومجموعة من المُغذّيات الدقيقة التي تدعم صحة القلب بشكل عام، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الأفوكادو: كنز من العناصر الغذائية الداعمة لصحة القلب

يتميّز الأفوكادو بارتفاع محتواه من الدهون الأحادية غير المشبعة، ولا سيما حمض الأوليك، كما يوفّر الألياف والبوتاسيوم ومركبات نباتية تسهم في دعم صحة الأوعية الدموية.

وتؤكد الأبحاث الفوائد المتعددة للأفوكادو فيما يتعلق بصحة القلب، إذ تشير الدراسات إلى أن تناوله يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك مستويات الدهون بالدم.

كما يُعتقد أن الأفوكادو قد يساعد على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع دعم مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ومن اللافت أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الأفوكادو بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، إلى جانب تمتعهم بمؤشرات صحية أفضل، مثل انخفاض وزن الجسم وتحسّن مستويات السكر بالدم.

ما يميّز الأفوكادو:

- غني بالدهون الأحادية غير المشبعة التي تساعد على حماية القلب.

- يحتوي على نسبة مرتفعة من البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم.

- يوفّر أليافاً تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول.

اللوز: حجم صغير وقيمة غذائية كبيرة

يُعدّ اللوز أيضاً مصدراً غنياً بالدهون الصحية، لكنه يتميّز بتركيبة غذائية مختلفة إلى حدّ ما. فإلى جانب الدهون الأحادية غير المشبعة، يحتوي اللوز على فيتامين هـ، والمغنسيوم، ومركبات البوليفينول النباتية.

وقد أظهرت الدراسات أن تناول اللوز يرتبط بتحسين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

كما يمكن أن يساعد اللوز في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهما عاملان مهمان للحفاظ على صحة القلب، على المدى الطويل.

ما يميّز اللوز:

- يسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

- غني بفيتامين هـ، وهو مضاد أكسدة يحمي الأوعية الدموية.

- يوفّر البروتين النباتي والألياف، مما يعزز الشعور بالشبع ويساعد على التحكم في الوزن.

الفروق الرئيسية بين الأفوكادو واللوز

يحتوي كل من الأفوكادو واللوز على نسب متقاربة من الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ تُعادل الكمية الموجودة في 28 غراماً من اللوز تقريباً تلك الموجودة في نصف حبة أفوكادو ناضجة، وهما حصتان قياسيتان.

ورغم اشتراكهما في دعم صحة القلب، فإن لكل منهما خصائص مميزة:

الألياف: يحتوي كلاهما على الألياف، لكن الأفوكادو يتفوّق من حيث الألياف القابلة للذوبان، التي تُعدّ مفيدة، بشكل خاص، في خفض الكوليسترول.

العناصر الغذائية الدقيقة: يحتوي اللوز على نسب أعلى من المغنسيوم وفيتامين هـ، بينما يتميّز الأفوكادو بغناه بالبوتاسيوم.

السُّعرات الحرارية: يحتوي اللوز على سُعرات حرارية أعلى، وهو أمر يجب أخذه في الحسبان عند مراقبة حجم الحصص الغذائية.

أيّهما أفضل لصحة قلبك؟

في الواقع، لا يمكن ترجيح كفّة أحدهما بشكل مطلق، إذ يُعدّ كل من الأفوكادو واللوز خيارين ممتازين يمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي صحي للقلب.

وتشير الأبحاث إلى أن الأفوكادو قد يقدّم فوائد إضافية في تحسين جودة النظام الغذائي بشكل عام، ودعم عدد من مؤشرات صحة القلب، في حين تُظهر الأدلة أن اللوز يتمتع بقدرةٍ أكثر ثباتاً على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL).

ومع ذلك، لا تعتمد صحة القلب على نوع غذاء واحد، بل على نمط غذائي متكامل. وتشير جمعية القلب الأميركية إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بالدهون المشبعة يمكن أن يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويُعدّ كل من الأفوكادو واللوز عنصرين أساسيين في الأنماط الغذائية الصحية، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بل إن الجمع بينهما في النظام الغذائي قد يوفّر فائدة أكبر، بفضل تنوّع العناصر الغذائية والمركبات الوقائية التي يقدمانها.