استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الغذاء وحصاة الكلى
* أعاني آلاما متكررة خلال السنوات القليلة الماضية بسبب تكرار تكون حصاة بالكلى. لم ينصح الطبيب بإجراء أي علاج تدخلي أو جراحي لأن حجم الحصاة صغير. هل السبب هو نوعية الغذاء الذي أتناوله؟
* عمار ج. - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة المهمة الواردة في رسالتك التي لم يتضح لي منها ما نوع الحصى بالكلى لديك؟ وما نتائج تحاليل الدم والبول؟ ومن المعلوم أن حصاة الكلى من الأمور الصحية الشائعة.
وبداية، فإن أي مريض لديه حصاة بالكلى عليه الاهتمام بنوعية الأطعمة التي يتناولها، والاهتمام بشرب كميات كافية من الماء، والمتابعة المنتظمة مع طبيب المسالك البولية. وعلى الشخص المصاب بحصاة الكلى الاستفسار من طبيبه عن نوع الحصى الذي يتكون لديه في الكلى، وعلى هذه المعلومة تبنى النصائح الغذائية التي تتضمن التغيرات الضرورية في نوعية الأطعمة المتناولة.
حصاة الكلى عبارة عن ترسبات لمواد تكتسب الصفة البلورية غير الذائبة في الماء، ومن ثم يكبر حجمها تدريجيا مع مرور الوقت، أي إنها لا تتكون بين ليلة وضحاها. ولدى الإنسان الطبيعي مواد تفرز مع سائل البول تمنع تكوين الحصاة طالما يجري إفرازها من الكلى بشكل طبيعي وطالما كانت نسبة المواد المكونة للحصاة ضمن كميات يمكن للكلى أن تتعامل معها. ومتى ارتفعت كمية تلك المواد المكونة للحصاة عن قدرة الكلى على منع تكوينها للحصاة، فإن المشكلة تبدأ بالظهور، أي إننا نتكلم عن عوامل في جسم الإنسان وعوامل توجد في مكونات سائل البول. ومن الضروري التنبه إلى أن إرشادات الحمية الغذائية الخاصة بحصاة الكلى لا تفيد كلها جميع مرضى حصاة الكلى، ولكنها عوامل مهمة مساعدة.
العنصر الأول والأهم في التغذية الصحية لمنع تكوين حصاة الكلى هو شرب كميات كافية من الماء. ولأن درجة حرارة الأجواء قد تتسبب في زيادة فقد الجسم السوائل عبر العرق وعبر هواء التنفس، فإن الأساس في ضمان تناول المرء الكميات الكافية من الماء هو إخراج الإنسان بولا ذا لون أصفر فاتح جدا، أو شفاف. وهو ما يعني أن في الأجواء الباردة قد يكفي تناول لترين إلى ثلاثة، وفي أجواء أشد حرارة تناول كميات أكبر.
هناك نوع من حصاة الكلى يتشكل من أملاح الكالسيوم، والكالسيوم ليس عنصرا سيئا للجسم، ولكن كثرة عنصر الصوديوم في سائل البول مع كثرة عنصر الكالسيوم يتسببان في نشوء حصاة الكالسيوم في البول، ولذا من الضروري تقليل كمية الصوديوم في البول لمنع تكوين حصاة الكالسيوم فيه. ولذا وبدلا من تقليل تناول الأطعمة المحتوية على الكالسيوم، فمن المفيد التركيز على تقليل الأطعمة المحتوية على الصوديوم، أي أملاح الصوديوم في ملح الطعام وأملاح الصوديوم في المنتجات الغذائية المحفوظة كاللحوم المبردة أو المدخنة التي تؤكل نيئة، وفي المخللات وغيرها. ولاحظ معي أن زيادة وجود الصوديوم في البول يدفع الكلى لإخراج مزيد من الكالسيوم في سائل البول، ومن ثم زيادة احتمالات تكوين حصاة الكالسيوم في البول.
وهناك نوع آخر من حصاة الكلى يتشكل من أملاح مركبات أوكسيليت، وهي من الأنواع الرئيسة لحصاة الكلى. ومركبات الأوكسيليت توجد في أطعمة مختلفة، غالبها نباتي المصدر، مثل مكسرات الفول السوداني والبذور والبقول والخضار الورقية كالسبانخ والشوكولاته والبطاطا الحلوة وغيرها. ولاحظ معي أن المطلوب ليس الامتناع عن هذه الأطعمة الصحية المحتوية على الأوكسيليت، بل تناول أطعمة أخرى معها غنية بالكالسيوم، ووجود الكالسيوم مع تلك الأطعمة يسهم في اتحاد الكالسيوم مع مركبات أوكسيليت في المعدة والأمعاء، وبمن ثم منع امتصاص مركبات أوكسيليت ومنع دخولها إلى الجسم. وبالنتيجة، يستفيد الجسم من تناول الأطعمة الصحية تلك مع عدم تسببها في حصاة الكلى. ولذا، من الضروري مناقشة هذا الأمر مع طبيبك.
وثمة نوع ثالث من حصاة الكلى يتكون من مركبات أحماض اليورييك، أي مركبات البيروين التي توجد في اللحوم والأعضاء كالكبد أو اللسان، والمأكولات البحرية كالروبيان واللوبيستر والبقول التي تتحول في الجسم إلى أحماض اليورييك والتي يجري تخليص الجسم منها عبر منفذ البول. وهنا يُنصح بضبط وتقليل تناول المنتجات الغذائية الغنية بمركبات البيورين، والحرص على تناول كميات كافية من الماء.
ولغالبية أنواع حصاة الكلى، من المفيد تناول عصير الفواكه المحتوي على أحماض «سيتريت»، مثل الليمونادة وعصير البرتقال، مع الحرص على تقليل إضافة السكر لأي منهما، لأن السكر يزيد من احتمالات تكوين حصاة الكلى.
العلاج الضوئي للصدفية

* هل حمام الشمس الصناعي بديل للعلاج الضوئي للصدفية؟
* همام ق. - فرنسا.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول جهاز سرير حمام الشمس الصناعي المستخدم في تسمير البشرة، وسؤالك كما ذكرت بسبب احتواء الأشعة في أسرّة التسمير تلك على الأشعة فوق البنفسجية. ولاحظ معي أن جهاز حمام الشمس مكون من جزأين، السفلي عبارة عن سرير يستلقي عليه المرء، وغطاء علوي متحرك. ويحتوي الجزآن على مجموعة من مصابيح الفلورسنت المغطاة بمادة الفسفور، ومن ثم تنتج المصابيح تلك الأشعة فوق البنفسجية، ونسبة الأشعة فوق البنفسجية من نوع «إيه» هي نحو 95 في المائة، ومن نوع «بي» نحو خمسة في المائة. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أضرار استخدامها، وخاصة تعريضها الجلد لكمية من الأشعة فوق البنفسجية من نوع «بي».
والعلاج بالضوء، هو إحدى وسائل علاج حالات الصدفية في الجلد، ويجري تحت إشراف طبي للتأكد من أمانه على جسم المريض وفاعليته في معالجة حالة الصدفية لديه. وخلال جلسات العلاج الضوئي، يجري تعريض الجلد لكميات محسوبة من الأشعة فوق البنفسجية من نوع «بي» تحديدا، وهي الأشعة الفعالة لإبطاء نمو خلايا الجلد المفرطة في تكرار النمو.
المجلس الطبي الوطني للصدفية في الولايات المتحدة أصدر العام الماضي بيانا حول موقفه الرافض لهذه الوسيلة كبديل لعلاج الصدفية بالأشعة الضوئية، لأن هذه الأسرة الضوئية تختلف اختلافا كبيرا عن تلك المستخدمة طبيا في العلاج الضوئي للصدفية. وأيضا وخلال العلاج الضوئي، هناك أدوية تعطى للمريض تجعل العلاج الضوئي فاعلا. ويتسبب تناول هذه الأدوية عند استخدام أسرة تسمير البشرة في مضاعفات جلدية ضارة.



«سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

«سبليندا» أم «ستيفيا»: أي مُحلٍّ أفضل لمستوى السكر في الدم؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

يُعد كلٌّ من «سبليندا» (السكرالوز) و«ستيفيا» من المُحلّيات غير المُغذّية التي لا ترفع مستويات السكر في الدم بشكل ملحوظ عند استخدامها بكميات معتدلة. ومع ذلك، تختلف هاتان المادتان في استخداماتهما الشائعة، ودرجة حلاوتهما، وتأثيراتهما المحتملة على عملية التمثيل الغذائي وصحة الأمعاء، وذلك وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما الاختلافات الرئيسية بين «سبليندا» و«ستيفيا»؟

يُصنَّف كلٌّ من «سبليندا» و«ستيفيا» ضمن المُحلّيات غير المُغذّية، أي إنهما لا يوفّران سعرات حرارية تُذكر أو كربوهيدرات ذات قيمة غذائية من المُحلّي نفسه. كما أن أياً منهما لا يُسبب ارتفاعاً حاداً في مستويات الغلوكوز (سكر الدم) على غرار السكر العادي.

مع ذلك، قد تختلف تأثيراتهما على الاستجابات الأيضية عند الاستخدام المنتظم.

تشير الأبحاث المتعلقة بالسكرالوز إلى نتائج متباينة فيما يخص تأثيره على الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم. في المقابل، يبدو أن «ستيفيا» يتمتع بتأثيرات محايدة على الأنسولين، مع وجود بعض الأدلة التي تشير إلى تحسينات طفيفة في مستويات الغلوكوز.

ومن أبرز الفروق بينهما:

استجابة الإنسولين: قد يختلف تأثير السكرالوز و«ستيفيا» على تنظيم الإنسولين والغلوكوز بمرور الوقت.

شدة الحلاوة: عادةً ما يكون السكرالوز أكثر حلاوة من «ستيفيا»، ما قد يؤثر في الكمية المطلوبة لتحقيق مستوى الحلاوة نفسه.

التحمّل الفردي: تختلف استجابة الأفراد، خاصة عند الاستخدام المنتظم أو المتكرر.

كيف يؤثران على سكر الدم واستجابة الإنسولين؟

لا يُسبب أيٌّ من المُحلّيين الارتفاع السريع في مستوى سكر الدم الذي يُلاحظ عند تناول السكر. فالسكرالوز لا يرفع مستوى السكر في الدم بشكل مباشر، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى احتمال تأثيره في إفراز الإنسولين أو في حساسية الجسم له، لا سيما عند استهلاكه بانتظام.

أما «ستيفيا»، فيظهر بصورة متكررة تأثيرات محايدة على مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات. وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال حدوث تحسّن طفيف في مستوى سكر الدم أثناء الصيام، إلا أن هذه التأثيرات تبقى محدودة وغير ثابتة.

وبشكل عام، تُظهر الأدلة ما يلي:

- لا يُسبب كلٌّ من «السكرالوز» و«ستيفيا» ارتفاعاً سريعاً في مستوى سكر الدم.

- تُظهر الدراسات المتعلقة بـ«السكرالوز» نتائج متباينة بشأن تأثيره في استجابة الإنسولين.

- يبدو أن «ستيفيا» محايد إلى حدٍّ كبير فيما يتعلق بالغلوكوز والإنسولين لدى معظم الأشخاص.

- تظل الوجبات المتوازنة عاملاً أكثر تأثيراً في ضبط سكر الدم من اختيار المُحلّي وحده.

كيف تتم مقارنتهما من حيث القيمة الغذائية والحلاوة وحجم الحصة؟

يُعتبر «ستيفيا» مُحلّياً طبيعياً خالياً من السعرات الحرارية، نظراً إلى أن الكمية المستخدمة منه ضئيلة للغاية بحيث لا تُسهم في إنتاج طاقة قابلة للقياس أو كربوهيدرات قابلة للهضم.

أما «السكرالوز» فهو مُحلٍّ صناعي غير مُغذٍّ، غير أن العديد من منتجات «سبليندا» تحتوي على كميات بسيطة من السعرات الحرارية نتيجة إضافة مواد مالئة، مثل المالتوديكسترين أو الدكستروز، وهي تسهم في توفير كربوهيدرات قابلة للهضم.

وبما أن كلا المُحلّيين يتمتع بدرجة حلاوة مرتفعة جداً، فإن الحصص المعتادة تكون صغيرة للغاية، مثل كيس واحد أو بضع قطرات. ومع ذلك، فإن الاستخدام المتكرر قد يؤدي إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

وتُفسر شدة الحلاوة جزءاً من هذه الاختلافات:

- يُوفر «ستيفيا» حلاوة خالية من السعرات الحرارية لكل حصة، وهو أحلى من السكر بنحو 200 إلى 400 مرة.

- يُوفر «سبليندا» نحو 3 إلى 4 سعرات حرارية لكل كيس، وهو أحلى من السكر بحوالي 600 مرة، وغالباً ما يحتوي على كميات ضئيلة من الكربوهيدرات.

في النهاية، يظل إجمالي الاستهلاك اليومي العامل الأهم، أكثر من محتوى السعرات الحرارية في الحصة الواحدة.


أطعمة تقلل مستوى الذكاء لدى الأطفال

التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)
التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)
TT

أطعمة تقلل مستوى الذكاء لدى الأطفال

التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)
التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ (جامعة إلينوي)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة إلينوي الأميركية والجامعة الفيدرالية في بيلوتاس بالبرازيل أن الأنماط الغذائية للأطفال عند عمر السنتين قد ترتبط بأدائهم المعرفي عند بلوغ سن 6 و7 سنوات.

وأوضح الباحثون أن التغذية في مرحلة الطفولة المبكرة، وخصوصاً التعرض للأطعمة المصنعة، قد تلعب دوراً حاسماً في تطور الدماغ، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «Developmental Cognitive Neuroscience».

وتعد هذه الدراسة واحدة من أطول الدراسات السكانية في أميركا اللاتينية، حيث تتابع آلاف الأطفال منذ الولادة. وجمع الباحثون بيانات مفصلة عن نظام الأطفال الغذائي عند عمر السنتين، ثم قيّموا أداءهم المعرفي عند دخول المدرسة.

ودرس الفريق البحثي الأنماط الغذائية العامة، بدلاً من التركيز على أطعمة أو مغذيات محددة. وباستخدام تحليل المكونات الرئيسية، تم تحديد نمطين رئيسيين، أولهما النمط الصحي، الذي يشمل الفاصوليا، والفواكه، والخضراوات، وأطعمة الأطفال الطبيعية، وعصائر الفواكه الطبيعية. بينما يشمل النمط غير الصحي، الوجبات الخفيفة المعلّبة، والنودلز السريعة التحضير، والبسكويت والحلويات، والمشروبات الغازية، والنقانق، واللحوم المصنعة. وتُعرف هذه الأطعمة عادة بأنها فائقة المعالجة، وتحتوي على إضافات عديدة وسكريات ودهون مرتفعة.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين التزموا أكثر بالنمط غير الصحي عند عمر السنتين سجلوا درجات أقل في اختبارات الذكاء عند سن 6 و7 سنوات، مقارنة بالنمط الصحي.

واستمر هذا الارتباط حتى بعد تعديل التحليلات لمجموعة واسعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والأسرية، مثل جنس الطفل، وعمر الأم، ومستوى تعليمها، وعملها، وهيكل الأسرة، ومستوى الدخل، وعدد الأشقاء، ومدة الرضاعة الحصرية.

وكان التأثير الأسوأ للنظام الغذائي غير الصحي بين الأطفال الأكثر ضعفاً بيولوجياً، مثل من لديهم نقص في الوزن أو الطول أو محيط الرأس منذ الولادة وحتى السنة الأولى. ويُعرف هذا التأثير بمفهوم الحرمان التراكمي، حيث تتفاعل العوامل البيولوجية مع البيئة الغذائية لتنتج نتائج أسوأ من أي عامل بمفرده.

خطورة الأطعمة المصنعة

وأشارت الدراسة إلى أن الأنظمة الغذائية المنخفضة الجودة قد تؤثر على نمو الدماغ عبر الالتهابات المزمنة، والإجهاد التأكسدي، وتغييرات في محور «الأمعاء–الدماغ».

كما أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل أخرى مثل الرضاعة الطبيعية ووقت إدخال الطعام التكميلي، ووجدوا أن العلاقة بين النظام الغذائي غير الصحي ومستوى الذكاء تتأثر بالضعف البيولوجي المبكر، دون تأثير واضح للجنس، ووزن الولادة، أو مدة الرضاعة الحصرية.

وعلى الرغم من أن الدراسة أجريت في جنوب البرازيل، يرى الباحثون أن نتائجها قد تنطبق على نطاق عالمي، خاصة مع الانتشار الكبير للأطعمة المصنعة في وجبات الأطفال في مختلف الدول، بما في ذلك الدول العالية الدخل.

وشدد الفريق على أهمية التوعية الغذائية خلال زيارات الرعاية الصحية الروتينية للأطفال، والحد من تقديم الأطعمة المصنعة، مع التركيز على تشجيع استهلاك الأطعمة الصحية منذ عمر مبكر، مشيرين إلى أن القرارات الغذائية في سن السنتين قد تشكل الأساس لقدرات الطفل على التعلم والتفكير في السنوات التالية.


هل قفصك الصدري سبب آلام ظهرك المزمنة؟

آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)
آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)
TT

هل قفصك الصدري سبب آلام ظهرك المزمنة؟

آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)
آلام الظهر مرتبطة بعضلات البطن (بيكسلز)

إذا كنت تعاني آلاماً متكررة في الظهر، فربما جرّبت تقوية عضلات البطن، وإطالة عضلات الورك، وتمارين التمدد للعمود الفقري. هذه الاستراتيجيات قد تساعد، لكنها لا تقدّم دائماً حلاً كاملاً. وعندما يستمر الألم أو يتفاقم مع الحركات اليومية البسيطة، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى إغفال منطقة محورية: القفص الصدري.

وحسب تقرير لشبكة «سي إن إن»، ترتبط الفقرات الاثنتا عشرة للعمود الفقري (الجزء الأوسط من العمود الفقري) مباشرة بالقفص الصدري، ما يجعل حركته عاملاً أساسياً في كيفية تحرك العمود الفقري وتوزيع القوى عبر الظهر. وعندما تصبح حركة الأضلاع محدودة، تتقيّد حركة الجزء العلوي ومنتصف الظهر، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على أسفل الظهر.

وغالباً ما يمر تيبّس القفص الصدري من دون ملاحظة، لأنه يتطور تدريجياً نتيجة أنماط تنفس غير مثالية أو عادات حركية خاطئة. غير أن بعض التمارين اليومية البسيطة قد تساعد في استعادة مرونته، بما يخفف آلام الظهر ويقي منها.

كيف يؤثر تيبّس القفص الصدري على الظهر؟

القفص الصدري ليس مجرد درع يحمي القلب والرئتين؛ بل هو بنية متحركة تلتف حول الجزأين العلوي والأوسط من الظهر وتتصل بالعمود الفقري، موفرة إطاراً داعماً يسمح بالدوران والانحناء.

أنشطة يومية مثل مدّ الذراعين، أو الالتفات للنظر خلفك، أو حمل أوزان غير متوازنة، تعتمد جميعها على مرونة القفص الصدري والعمود الفقري الصدري.

وعندما يصبح القفص الصدري صلباً، تتراجع حركة المنطقة الصدرية، فيضطر العمود الفقري القطني (أسفل الظهر) إلى التعويض. وهذه آلية شائعة لدى من يجلسون ساعات طويلة أو يمارسون التمارين من دون تركيز على الحركات الدورانية، أو من يحتفظون بتوتر دائم في الجزء العلوي من أجسامهم.

لكن العمود الفقري القطني مُصمم أساساً للاستقرار لا للدوران الواسع. ومع مرور الوقت، يستشعر الجهاز العصبي هذا الخلل فيخلق توتراً وقائياً إضافياً، ما يحدّ من الحركة ويزيد الإحساس بالألم.

لماذا يلعب التنفس دوراً محورياً؟

تُعدّ حركة الأضلاع جزءاً أساسياً من عملية التنفس السليم. إذ تحتاج الأضلاع إلى التمدد والانكماش ليعمل الحجاب الحاجز، العضلة الرئيسية للتنفس، بكفاءة.

عندما يصبح التنفس سطحياً أو يتركز في أعلى الصدر، تتراجع حركة الأضلاع، ما يخلق حلقة مفرغة: ضعف الحركة يعيق التنفس العميق، فيحفّز استجابة التوتر في الجسم، فتزداد شدّة العضلات، ما يقيّد الحركة أكثر، خصوصاً أثناء الدوران والانحناء للخلف.

بالنسبة إلى كثيرين ممن يعانون آلام الظهر، تستمر هذه الحلقة لسنوات من دون انتباه.

إعادة مرونة القفص الصدري من خلال تمارين تعتمد على التنفس تساعد على كسر هذه الحلقة، إذ يدعم تحسّن حركة الأضلاع التنفس العميق، والعكس صحيح، ما يقلل التوتر الوقائي، ويعزز الحركة الصحية للعمود الفقري.

تمارين لاستعادة مرونة القفص الصدري

يُنصح باستشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج الطبيعي قبل بدء أي برنامج تمارين جديد، والتوقف فوراً عند الشعور بالألم أو صعوبة التنفس.

1. التنفس مع توجيه حركة الأضلاع باليدين

ضع أصابعك على الأضلاع السفلية، بحيث تشعر باتساعها أثناء الشهيق، ثم اضغط برفق إلى الداخل أثناء الزفير.

خذ 6 أنفاس عميقة وبطيئة، مع إطالة مدة الزفير. يمكن اعتماد نمط: شهيق 5 عدّات، وزفير 7 عدّات، ثم توقف 3 عدّات.

يمكن أداء التمرين وقوفاً أو جلوساً أو استلقاءً مع ثني الركبتين.

2. الدوران المدعوم بالتنفس

اجلس بحيث تكون قدماك على الأرض بعرض الوركين.

مع الشهيق، مدّ ذراعك اليمنى جانباً بارتفاع الكتف.

ومع الزفير، لفّ جذعك من منتصف الظهر باتجاه اليمين.

حافظ على الوضعية 5 أنفاس عميقة، محاولاً زيادة مدى الدوران تدريجياً.

ركّز أثناء الشهيق على توسيع الجانب المفتوح من القفص الصدري، وأثناء الزفير فعّل عضلات الجانب المقابل لتعميق الالتفاف.

كرّر على الجهة الأخرى.

3. الانحناء الجانبي مع وعي تنفسي

- ارفع ذراعك اليمنى فوق رأسك وضع يدك اليسرى على الأضلاع السفلية اليسرى.

- ازفر وأنت تميل بجذعك إلى اليسار.

- حافظ على الوضعية 5 أنفاس عميقة.

- مع الشهيق، وسّع الجانب الأيمن من القفص الصدري.

- مع الزفير، قرّب أضلاع الجهة اليسرى إلى الداخل لتعميق الانحناء.

ثم كرّر على الجهة الأخرى.

الاستمرارية هي المفتاح

للحصول على أفضل النتائج، يُنصح بأداء مجموعة كاملة من كل فئة تمرينية يومياً. خلال أسابيع قليلة، قد تلاحظ تحسناً في مدى الحركة وسهولة أداء الأنشطة اليومية.

فآلام الظهر نادراً ما تكون نتيجة عضلة ضعيفة أو منطقة مشدودة فقط، بل تعكس غالباً مدى تكامل عمل أجزاء الجسم المختلفة.

وإذا كان روتينك العلاجي يركّز حصراً على عضلات البطن والوركين وأسفل الظهر، فقد يكون القفص الصدري هو الحلقة المفقودة. واستعادة مرونته قد تغيّر طريقة تعامل عمودك الفقري مع متطلبات الحياة اليومية، وكيف يشعر ظهرك تبعاً لذلك.